
نصرالله يبتهج بمشهد المرشّحَين الحليفين: انتخاب عون… أو استمرار التعطيل!
مع ان مجمل المعطيات التي سبقت اطلالة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله اكدت النقاط الأساسية التي حددها بالنسبة الى موقف الحزب من ملف الانتخابات الرئاسية، بدا واضحاً ان الخلاصات التي انتهى اليها لجهة جزمه بان الرئيس المقبل سيكون من 8 آذار اختصرت ميزان القوى الذي اتكأ عليه سواء في تثبيت دعمه للعماد ميشال عون من دون أي لبس أو في دعوته الى مزيد من التريّث والنقاش والحوار في شأن الاستحقاق. والواقع ان تعمد السيد نصرالله تخصيص الاطلالة التلفزيونية للكلام عن الاستحقاق وقراءته لمجمل التطورات التي أدت الى حصر المرشحين بحليفيه العماد عون والنائب سليمان فرنجيه بلوغاً الى تأكيد التزام الحزب “السياسي والأخلاقي” للاستمرار في دعم رئيس “تكتل التغيير والاصلاح”، اتسم باهمية ودلالات بارزة ليس من حيث عدم التراجع عن هذا الدعم فحسب بل من حيث تعديل بارز في موقف الحزب تمثل في “تخلي” نصرالله عن المطالبة بسلة سياسية كاملة تسبق الانتخابات بعدما ظفر الحزب بمكسب سياسي كبير من خلال ترشيحين قدمهما زعيمان أساسييان من قوى 14 آذار وعدهما نصرالله “ربحاً سياسياً كبيراً لفريقنا السياسي فيما فريق 14 آذار منقسم على نفسه”، وذهب عبر هذا التوصيف الى الرد على متهمي الحزب بالاحراج ليسأل “كيف نكون مربكين ونحن مرتاحون للغاية؟”. لكن ذلك لم يحجب شعور السيد نصرالله بضغط الاتهامات للحزب بتعطيل الانتخابات، فاستعان بمقولة “الحق في عدم المشاركة في الجلسات الانتخابية اذا كنا لا نضمن انتخاب مرشحنا” مما يؤكد المضي في نهج التعطيل. كما لجأ لرد الاتهامات المفترضة التي ستوجه الى الحزب بعد هذه الاطلالة بانه يريد الاستمرار في الفراغ، فاشترط على مجلس النواب الانعقاد “غداً” لانتخاب العماد عون “ونحن جاهزون (للمشاركة) بلا تعديل للدستور وبلا سلة”، علماً ان ما نريده من السلة أخذناه “من خلال ترشيح اثنين من 8 آذار. واذ دافع نصرالله عن ايران وبرأها من تهمة التدخل في الشأن الرئاسي اللبناني كما اسهب في شرح مفهومه للعلاقات بين الحزب وحلفائه، بدا لافتاً كلامه عن “الانعكاسات السلبية” للاسلوب الذي اتبع في تسريب نتائج لقاء باريس للرئيس سعد الحريري و”صديقنا وحليفنا” النائب سليمان فرنجيه، معتبراً ان “طريقة ادارة الموضوع قطعت الطريق على أي حوار حقيقي وجدي حتى الآن في هذه المسألة لانها تسببت باشكالات حتى في الشكل وطريقة المقاربة كانت خاطئة”. لكن نصرالله الذي حرص على تأكيد ثقته بفرنجيه وأبدى ترحيبه بترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع للعماد عون، حسم موقف الحزب باعلانه المضي في التزام دعم ترشيح عون، “إلا في حالة واحدة اذا قال عون انه لم يعد مرشحاً”. وخلص الى الدعوة “الى مزيد من الحوار والنقاش والتواصل وعدم الاستعجال لكي نسعى جميعا الى تفاهم حقيقي وانتخاب رئيس باكبر نسبة من التواصل بحيث لا يشعر أحد بأنه كسر أحداً وعلى قاعدة حل داخلي وعدم انتظار الخارج”.
واسترعى الانتباه مسارعة النائب فرنجيه الى التعليق على كلام نصرالله اذ غرد رئيس تيار “المردة ” عبر تويتر قائلاً: “سيد الكل السيد حسن نصرالله”.
إلاّ أن أوساطاً في 14 آذار قالت لـ”النهار” إن الانطباع الاول عن إطلالة السيد نصر الله عبر التلفزيون، هي أن “حزب الله” في حال إرباك داخلية في العلاقة مع جمهور العماد عون وجمهور النائب فرنجيه وهو اضطر الى الخروج علانية كيّ يعالج هذا الارباك، ومن هنا قوله إن الحزب رابح الآن لأن هناك مرشحيّن من 8 آذار. ولفتت الى ان قول نصرالله أن الحزب مستعد للتخلي عن مطلب السلّة مقابل إنتخاب عون لم يأت من فراغ بل نتيجة العجز عن تسويق هذا المطلب لبنانياً. وأكدت أن “حزب الله” لن يتخلى عن مطلب قانون الانتخاب الذي يتيح له الامساك بأكبر عدد ممكن من المقاعد في مجلس النواب.
المشنوق والانتخابات البلدية
الى ذلك، أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ”النهار” ليلاً أنه سيصرّ في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الثلثاء على أن يكون البند الاول فيها هو بند تمويل إجراء الانتخابات البلدية وكذلك بند إقرار مرسوم تثبيت متطوعي الدفاع المدني. ويأتي موقف هذا بعدما أيّد السيد نصر الله إجراء الانتخابات البلدية وتثبيت متطوعي الدفاع المدني. وشدد الوزير المشنوق على أنه” لن يتراجع عن الدفاع عن البنديّن. فالاول يمثل إستمرار ممارسة الشعب اللبناني للديموقراطية وليس سوى الانتخابات ما يجسد الديموقراطية، والثاني هو تنفيذ القانون الذي أعطى متطوعي الدفاع المدني حق التثبيت”.
وعلمت “النهار ان عدداً من سفراء الدول الكبرى أثنوا على التصريح الذي أدلى به وزير الداخلية الخميس الماضي قبل إنعقاد جلسة مجلس الوزراء وأكد فيه الجهوزية لإجراء الانتخابات البلدية في موعدها.
المفوض الأوروبي للتوسيع
وقام أمس المفوض الأوروبي للتوسيع والسياسية الأوروبية للجوار يوهانس هان بزيارة لبيروت التقى فيها رئيس الوزراء تمام سلام وتفقد مدرسة في برج حمود للاجئين السوريين، تحضيراً للاجتماع الدولي الذي سيعقد في لندن الخميس المقبل والمخصص لمناقشة أزمة اللاجئين.
*******************************

توقيف أربعة لبنانيين في باريس بطلب أميركي!
نصرالله: خيارنا عون أولاً.. وفرنجية ثانياً
للانتخابات الرئاسية أن تجري في لبنان غدا، برغم أنه يوم عطلة أسبوعية، ولكنّ لذلك طريقين لا ثالث لهما: إما أن يتبنى الرئيس سعد الحريري ترشيح العماد ميشال عون، أو يتنازل «الجنرال» لمصلحة النائب سليمان فرنجية.. وعندها لن يكون للبنان رئيس إلا واحداً من اثنين: عون أولا وفرنجية ثانيا.
واذا كان هناك شبه استحالة بأن يتبنى الحريري ترشيح عون، فإن الاستحالة بذاتها هي إقدام «الجنرال» على سحب ترشيحه، ليس لمصلحة فرنجية بل حتى لصهره الوزير جبران باسيل..
على مدى 75 دقيقة، قدم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله مرافعة دفاعية ـ اتهامية، رد فيها على معظم الاتهامات التي تعرّض لها «حزب الله»، منذ سنة وثمانية أشهر، وتتمحور حول تحميله مسؤولية إطالة أمد الفراغ الرئاسي.
ومن يدقق في حروف هذه المرافعة وكلماتها وجملها، يجد أنها لم توفر لا حليفاً ولا خصماً، ولو أنها بدت في جزء كبير منها موجهة نحو قواعد «التيار الوطني الحر» و«تيار المردة»، سواء في ضوء ما تشهده مواقع التواصل الاجتماعي بينهما من حملات لا مثيل لها منذ حوالي الثلاثة أشهر حتى الآن، أو في ضوء محاولة إثارة القواعد البرتقالية ضد «حزب الله» على خلفية عدم استخدام نفوذه، أو فائض قوته، مع الحلفاء لإجبارهم على السير بخيار «الجنرال».
في هذا السياق، أراد السيد نصرالله أن يقول إنه على اللبنانيين أن يعتادوا على مدرسة جديدة في السياسة اللبنانية، يمتزج فيها السياسي بالأخلاقي والعاطفي والشخصي، بحيث يصبح «الالتزام» مع الحلفاء ليس مناورة ظرفية أو سياسية، على طريقة الكثيرين من أهل السياسة والأحزاب في لبنان، بل «التزام» يتسم بالثبات والود والصدقية والمحبة والوفاء «ولو على قطع رقابنا»، على حد تعبيره، «حتى لو كانت نتيجته خسارة في السياسة».
وكما كان متوقعاً، أعاد الأمين العام لـ «حزب الله» تثبيت البعد الداخلي للاستحقاق الرئاسي، داعياً الفريق الآخر الى عدم الرهان على عامل الوقت، لأن المعطى الإقليمي والدولي في المرحلة المقبلة «لن يكون لمصلحتكم».
ومجدداً، طمأن نصرالله تحديداً «تيار المستقبل» بأنه حذف في المرحلة الراهنة من قاموسه كل عبارات المؤتمر التأسيسي وتعديل الطائف والإصلاحات الدستورية، وهو متمسك بتطبيق هذا الاتفاق، ربما أكثر ممن يدّعون «أبوته» و «أمومته»، لكنه أطاح هذه المرة مبادرة السلة المتكاملة التي كان قد طرحها في الخريف الماضي، على قاعدة أن يكون رئيس الجمهورية المقبل حتماً من فريق «8 آذار». ولعله في هذه النقطة، لم يرد فقط قطع الطريق على أي مرشح رئاسي لـ «14 آذار»، بل للقول الضمني إن معادلة الرئيس الوسطي انتهت بلا رجعة وإنه في اللحظة التي يقرر فيها «الجنرال» الانسحاب طوعاً، تتغير المعادلات، ولكن سيبقى الرئيس المقبل من «8 آذار»، وهل يخفى على أحد أنه ليس لدى «حزب الله» مرشح ثان غير سليمان فرنجية، وأنه متفاهم مع «التيار الوطني الحر» أنه إذا لم يعد زعيمه مرشحاً، فلا يكون ملزماً بأي مرشح آخر إلا من يتفاهم عليه هذا الفريق السياسي كله.
ومثلما انعكس خطاب السيد نصرالله إيجاباً في القواعد العونية، برغم أنها لم تحصل على ما يشفي غليلها (معادلة الضغط على الحلفاء وخصوصا فرنجية للانسحاب لمصلحة العماد عون)، فإن الخطاب نفسه لقي ارتياحاً في قواعد «تيار المردة»، وخصوصاً أن زعيمه تعرض لافتراءات كثيرة من «أهل البيت» من السياسيين والصحافيين، الى حد تصوير فرنجية بأنه قدم تنازلات لا يقدمها عاقل في السياسة.
وكان لافتاً للانتباه صدى العبارات التي استخدمها «السيد» في معرض مخاطبة فرنجية ودعوته للهدوء وعدم الاستعجال، فهو قال له «صديقي» و «حليفي» و «نور عيني»، ولعل العبارة الأخيرة لم يستخدمها أي أمين عام لـ «حزب الله» منذ نشأة الحزب حتى يومنا هذا.
ولم يكد «السيد» ينهي خطابه حتى سارع سليمان فرنجية الى التغريد عبر «تويتر» قائلا: «سيد الكل.. السيد نصرالله»، فيما قال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لـ «السفير»: «إن خطاب السيد نصرالله أكد المؤكد، إلا لمن لا يريد أن يسمع أو يفهم».
ونال رئيس «القوات» سمير جعجع نصيبه من الخطاب، خصوصا عبر التذكير بالحملات التي لطالما تعرض لها الحزب غداة ترشيح العماد عون قبل أكثر من سنة، وصولا الى رمي الكرة في ملعب معراب في ختام الخطاب، سواء عندما قال إنه اذا كان مضموناً أن ينتخب مجلس النواب غداً العماد عون (مرشح جعجع)، فنحن مستعدون للنزول والمشاركة والانتخاب، أو في رده على تغريدات جعجع الأخيرة، بتحميل حزبين كبيرين («حزب الله» و «المستقبل») مسؤولية السعي لتطيير الانتخابات البلدية والاختيارية، وهنا كان السيد نصرالله حاسماً بقوله إن الحزب يرفض التمديد للبلديات، وهو مستعد لخوض هذه الانتخابات، بل هو يريدها ويريد معها «التفاهم والعيش سوياً ونريد رئيساً ونريد عزل البلد عن التطورات القاسية والدموية في المنطقة ومن يتهمنا يظلمنا».
توقيف أربعة لبنانيين في باريس
من جهة ثانية، أفاد مراسل «السفير» في باريس محمد بلوط أن السلطات الفرنسية أوقفت مؤخراً أربعة لبنانيين على دفعات وهم محمد نور الدين الذي أدرجته وزارة الخزانة الأميركية، أمس الأول، على لائحة العقوبات بتهمة القيام بتبييض أموال لحساب «حزب الله»، مازن الأثاث، علي زبيب وأسامة فحص الذي كان ينزل في أحد فنادق باريس، وتم اعتقاله الاثنين الماضي، ولم يعرف أحد بأمر توقيفه إلا بعدما أبلغ أقرباء له في العاصمة الفرنسية، السلطات الفرنسية عن اختفائه، فاتصلت الشرطة الفرنسية بالسفارة اللبنانية في باريس، وأبلغتها انه بات موقوفا لديها، ونقلت إليها أسماء المعتقلين الثلاثة الآخرين (نور الدين والأثاث وزبيب) الذين أمضوا الأيام الأربعة الأولى من اعتقالهم، في سجن «فرين» القريب من «مطار أورلي»، قبل نقلهم إلى سجن فرنسي آخر.
وليس لدى السلطات الفرنسية، بحسب المعلومات الأولية، أي اتهامات ضد الأربعة، خصوصا أنها أبلغت الجانب اللبناني أن اعتقالهم تمّ بناءً على مذكّرة صادرة عن الولايات المتحدة الأميركية.
وهذه المرة الاولى التي تقدم فيها فرنسا على اعتقال لبنانيين بناءً على مذكرات صادرة عن الولايات المتحدة الأميركية منذ أن وضع الاتحاد الأوربي في تموز 2013 الجناح العسكري لـ«حزب الله» على لائحة الاٍرهاب، علماً أن فرنسا كانت هي مَن تقدم بالاقتراح الى شركائها الأوروبيين، استجابة منها لطلب رئيس الاستخبارات السعودية السابق الأمير بندر بن سلطان بعد لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في منتصف حزيران 2013.
ومن حيث المبدأ، قد يستغرق البت بطلب الاسترداد الأميركي أكثر من شهرين، وعلى السلطات الأميركية أن تتقدم بملف قضائي متكامل، خلال مهلة شهرين، علما أن المحاكم الفرنسية كلفت محامين بمهمة الدفاع عن المعتقلين اللبنانيين الاربعة.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أشارت في بيان لها، أمس الأول، إلى أن «محمد نور الدين وحمدي زهر الدين عملا عبر شركة (نور الدين) في بيروت (تريد بوينت انترناشيونال)، على تحويل أموال مرتبطة بصفقات لـ«حزب الله» وأفراد مدرجين على اللائحة السوداء من قبل الولايات المتحدة»، مؤكدة أن «نور الدين استخدم شبكة واسعة عبر آسيا وأوروبا والشرق الأوسط للقيام بتبييض أموال وإرسال كميات كبيرة من الأموال النقدية وصرف عملات في السوق السوداء وغيرها من الخدمات المالية لعدد من الزبائن بينهم أعضاء في حزب الله، فيما كان حمدي زهر الدين موظفاً في الشركة».
*******************************

نصرالله «يلمّ» 8 آذار: الرئاسة لنا
خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس هدف إلى تحقيق أمرين: تأكيد التمسك بترشيح العماد ميشال عون، والسعي معه للفوز برئاسة الجمهورية؛ وتخفيف التشنج بين مكوّنات تحالف 8 آذار ــ التيار الوطني الحر، وفتح باب الحوار بينها
قطع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كل الشكوك، وأعلن موقف حزبه من الملف الرئاسي: ملتزمون تأييد العماد ميشال عون، ولا تراجع عن هذا الالتزام إلا في حالة واحدة، ان يُعلن عون انسحابه من السباق الرئاسي، وفضلاً عن ذلك، جزم نصر الله بأن الرئيس المقبل للجمهورية لن يكون إلا من فريق 8 آذار.
وجزمه هذا مبني على موقف كل من تيار المستقبل والقوات اللبنانية، اللذين رشّحا إلى الرئاسة كلاً من النائب سليمان فرنجية والعماد ميشال عون، وإضافة إلى الموقف والقراءة، أطلق نصرالله، بخطابه الهادئ والاستيعابي، حملة «لملمة» القوى المكونة لتحالف 8 آذار ــ التيار الوطني الحر، ليفتح امامها أبواب الحوار. وهذه الـ»حملة» لاقت صداها سريعاً عند فرنجية، الذي علّق على خطاب نصر الله امس بتغريدة على موقع «تويتر» قال فيها: «سيد الكل السيد نصرالله». فالأمين العام لحزب الله، وبرغم أنه حسم وقوف الحزب إلى جانب عون، فإنه عبّر أيضاً عن عمق ما يربطه بفرنجية. فهو اكّد ثقته به، وبخطواته، مشدداً على أنه يصدّق حصراً ما يقوله رئيس تيار المردة عن مضمون لقاءاته برئيس تيار المستقبل سعد الحريري. ولفت السيد إلى أن إعلان حصول اللقاء بين فرنجية والحريري، بالطريقة التي جرى فيها، أضاع فرصة النقاش الهادئ بين مكونات كل من فريقي 8 و14 آذار. وتحدّث عن ترشيح الحزب للعماد ميشال عون، وعن طريقة تعامل فريق 14 آذار معه، لناحية الزعم بان الحزب لا يريد ترشيح الجنرال، وعندما رشّحه، استخدموا هذا الترشيح ضد عون ليحرّضوا عليه تحت عنوان انه «مرشّح حزب الله». وأكّد ان الحزب غير مرتبك من ترشيح رئيس حزب القوات سمير جعجع لعون، بل على العكس من ذلك، فإنه يرحّب بأي دعم يحظى به أي حليف من حلفائه، على قاعدة ان ما جرى تأكيده من قوى 14 آذار ان الرئيس المقبل سيكون من فريق 8 آذار. وأكّد على الثقة التي تربط الحزب بالتيار الوطني الحر، داعياً بعض جمهور التيار إلى عدم التأثر بحملات فريق 14 آذار.
وكان نصرالله قد بدأ كلمته بتقديم التعازي لقيادة حركة حماس وقيادة كتائب عزالدين القسام بالشهداء الذين قضوا في انهيار احد الانفاق في غزة، وايضا قدم التعازي لعائلات الشهداء في القدس وفلسطين. وحيا المقاومين وضباط الجيش وجنوده الصامدين في أعالي الجبال. وعبّر عن الارتياح إلى التفاهمات التي أدت الى اطلاق العمل الحكومي، موجها الشكر إلى الرئيس نبيه بري للجهود التي بذلها من اجل التوصل اليها. وتمنى على مجلس الوزراء إنصاف متطوعي الدفاع المدني تقديرا للمخاطر التي يتعرضون لها.
وأشار الى الخطأ الذي يقع فيه من يتهم ايران بتعطيل الانتخابات الرئاسية، وربطهم بين هذا الامر والمفاوضات الإيرانية الغربية، طالباً ممن يلقون هذه التهم أن يبادروا إلى سؤال أصدقائهم في فرنسا عما دار في اللقاء بين الرئيسين الفرنسي والإيراني بشأن الرئاسة اللبنانية.
ونفى مجدداً ما يروَّج عن نية حزب الله أخذ البلد إلى مؤتمر تأسيسي، قائلاً إن حزب الله مستعد للتوجه إلى مجلس النواب غداً، تحت سقف الطائف، إذا كان يضمن أن مرشحه سيصل إلى قصر بعبدا. واعترف نصرالله بأن الحزب يعطّل الانتخابات الرئاسية، عبر ممارسة حقه الديمقراطي بعدم تأمين النصاب، لأنه لم يضمن بعد انتخاب مرشحه.
وانتقد ما تقوله بعض شخصيات قوى 14 آذار عن ان الحزب قادر على إلزام حلفائه التوجه إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، قائلاً: «إن علاقتنا مع حلفائنا قائمة على الصدق وعلى أساسيات مهمة، وإن كنا نختلف في بعض التفاصيل. ان 8 آذار ومن معه ليس له حزب قائد، وهو فريق سياسي يتناقش في ما بينه ويعمل على تنظيم الخلاف في ما بين اعضائه».
أضاف: «لم نكن نريد إحراج حلفائنا مثلاً (في) قرارنا بالذهاب الى سوريا، ومثلها (موقفنا) في حرب اليمن والحرب السعودية الغاشمة عليه، إذ لم نطلب منهم تأييدنا منعا لإحراجهم».
ورأى «ان تصوير الآخر لعلاقتنا بحلفائنا إنما يهين هؤلاء الحلفاء، فنحن لا نتعاطى مع أي موضوع من باب تبرئة الذمة، وان تحالفاتنا لا تقوم على تقاطع المصالح السياسية، لأنها قائمة على قاعدة الثقة والود، والقرب والاحترام الخاص، وليست من منطلق الربح والخسارة». وعن اقتراحه السابق الاتفاق على سلة متكاملة تضم الرئاسة والحكومة والانتخابات النيابية، قال نصرالله إن هذا الطرح كان بهدف تسهيل الانتخابات الرئاسية، وانه غير متمسك به إذا لم يقبله الفريق الآخر، وخاصة أنه «لمصلحة هذا الفريق». وأكّد ان حزب الله سيقف ضد تأجيل الانتخابات البلدية.
*******************************

نادر الحريري يلتقي باسيل: كلٌّ على موقفه
نصرالله بعد 21 شهراً من الفراغ: لا عجلة
لا في الشكل ولا في المضمون حمل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله جديداً وازناً في الميزان الرئاسي، فهو خرج على اللبنانيين أمس ليؤكد لهم المؤكد لناحية تمسكه بترشيحه «الأخلاقي والسياسي» للنائب ميشال عون، مع إبداء عظيم تقديره للمرشح المنافس النائب سليمان فرنجية. وبعد طول شرح واستفاضة في محاولة توضيح موقف الحزب المقاطع للانتخابات الرئاسية حتى إشعار «أخلاقي» آخر تضامناً مع عون، لعلّ المفارقة في أن ما خلص إليه نصرالله بعد 21 شهراً من الفراغ يمكن اختصاره بكلمتين تختزنان مسبّبات الستاتيكو الحاصل في ملف رئاسة الجمهورية: «لا عجلة»، كما عبّر في معرض دعوته القيّمين على الاستحقاق إلى «مزيد من التواصل ومزيد من النقاش ومزيد من عدم الاستعجال».
ففي سياق لا يخلو من الارتباك والحرج، رغم محاولاته المتكررة لنزع هاتين الصفتين عن حديثه «الرئاسي»، استهل نصرالله إطلالته المتلفزة مساءً بهجوم لاذع على رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط من دون أن يسميه، دعاه فيه إلى «أن يعرف حجمه جيداً عندما يتكلم عن الجمهورية الإسلامية»، رداً على تغريداته الأخيرة المتهكمة على «ديموقراطية» التعطيل والإقصاء الإيرانية، وصولاً في دفاعه عن نظام الحكم في طهران إلى حدّ تمنيه اقتباس «مجلس تشخيص مصلحة النظام» الإيرانية في لبنان.
أما في خطابه الموجّه بشكل أساس لجمهور 8 آذار عموماً و«التيار الوطني الحر» خصوصاً، فسعى أمين عام «حزب الله» إلى ترميم ما أمكن ترميمه من العلاقة بين الحلفاء بعد احتدام التوتر على جبهتهم الرئاسية، وهو إذ أكد بقاء الحزب على ترشيحه العوني طالما بقي عون نفسه على سدة الترشيح، غير أنه في الوقت عينه أكد عدم رغبته في الضغط على الحلفاء لدفعهم إلى التصويت أو الانسحاب لصالح «مرشحه الطبيعي»، مبقياً بذلك الرئاسة معلقة على حبال النصاب المعطّل والانتخاب المؤجّل. أما عن ترشيح «القوات اللبنانية» لعون، فأعرب نصرالله عن سروره وغبطته لهذا المعطى محيلاً في المقابل «قيادة القوات اللبنانية إلى كل الاتهامات التي كُتبت على «حزب الله» منذ سنة ونصف السنة لأنه دعم ترشيح العماد عون لترى هل باتت تنطبق عليها هذه الاتهامات لأنها دعمت اليوم ترشيحه». وختم نصرالله موقفه بإبداء استعداده للنزول إلى مجلس النواب وانتخاب عون «إذا كان مضموناً انتخابه.. ومن دون سلة ولا تعديلات دستورية ولا مؤتمر تأسيسي».
لقاء نادر الحريري وباسيل
في الغضون، برز إعلامياً أمس نبأ زيارة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري إلى وزارة الخارجية حيث التقى الوزير جبران باسيل. وأوضح مصدر رفيع في تيار «المستقبل» أنّ الزيارة أتت على أثر الاتصال الأخير الذي أجراه عون بالرئيس الحريري بحيث تم الاتفاق بين الجانبين على عقد هذا اللقاء، مؤكداً لـ«المستقبل» أنّ الحريري التقى باسيل في ضوء ذلك واستمع إلى طرحه.
وعن خلاصة الاجتماع، اكتفى المصدر بالقول: «كل فريق على موقفه».
عرسال
أمنياً، وفي إطار مواكبة الأوضاع على الجبهة الحدودية مع سوريا ربطاً بالمعارك الجارية بين تنظيمي «داعش» و«النصرة» في المنطقة الجردية، أكد مرجع عسكري لـ«المستقبل» أنّ ما يحصل عبارة عن نزاع مسلح حول المواقع بين التنظيمين من دون أن تتضح نتائجه بعد نظراً لكون المعارك الجارية لا تزال ضمن إطار الكرّ والفرّ في الجرود على بُعد نحو 5 كلم من مواقع الجيش، مشدداً على كون الوحدات العسكرية اللبنانية مستمرة في تحصين الحدود وتعمد إلى تمشيط المنطقة من خلال قصف كل تحرك أو تجمع تقوم به أي من المجموعات الإرهابية.
على صعيد متصل، نفى شهود عيان في عرسال لـ«المستقبل» حصول أي حركة نزوح من البلدة إلى البلدات المجاورة تحت وطأة المعارك، كما أشيع إعلامياً ليل أمس.
*******************************

نصرالله يؤكد دعمه ترشيح عون وينفي تدخل إيران في الرئاسة
خرج «حزب الله» عن صمته، فنفى أمينه العام السيد حسن نصرالله مساء أمس، الاتهامات لإيران بتعطيل الانتخابات الرئاسية في لبنان وأكد أن تحالفات الحزب قائمة على قاعدة الثقة والود والاحترام الخاص، مؤكداً دعم الحزب ترشيح زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون، وعرض المراحل التي مر فيها هذا الدعم. وأكد أن رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية «حليف قديم»، وروى بأنه أبلغه بأن ترشيحه من الفريق الآخر «معطى جديد يتطلب تشاوراً مع العماد عون والحلفاء»، ورد على ما اعتبره تشكيكاً من الفريق الآخر بدعم عون. وقال: «نحن مرتاحون على وضعنا الداخلي والإقليمي».
ودان نصرالله «الاعتداء الآثم الذي قام به تكفيريون بمنطقة الأحساء السعودية، واصفاً إياه بأنه «خطير جداً ويؤكد الحاجة الجدية لمعالجة الإرهاب من جذوره، إضافة إلى الإجراءات الأمنية حول المساجد».
وقال إن الملف الرئاسي «بحاجة إلى عمل وتواصل»، معتبراً أن «المزايدات والتحريض والابتزاز حكمت لعدة أشهر، وطاولنا الكثير منها». أضاف: «بالنسبة لإيران، القوة الإقليمية العظمى الأولى التي يعترف بها العالم، فهي لم تكن بحاجة للملف الرئاسي اللبناني لأجل الملف النووي وغيره. اسألوا دول الـ5+1 هل وضعت إيران على طاولة المفاوضات الملف اللبناني والرئاسة؟ إيران دائما كانت ترفض النقاش خارج الملف النووي. في الأيام الماضية، ذهب الرئيس روحاني إلى إيطاليا والفاتيكان وفرنسا، هل طرح الملف الرئاسي؟ أم أن الطرف الآخر هو الذي بادر إلى الطرح، وموقف إيران هو أن هذا شأن داخلي وأنها مع ما يتفق عليه اللبنانيون؟ إيران لم ولن تتدخل في الموضوع الرئاسي».
وتوجه إلى «الفريق الآخر» بالقول: «بقدر ما تنتظروا المعطى الدولي والإقليمي فهذا ليس لمصلحتكم»، ودعا إلى معالجة الرئاسة اللبنانية من خلال الحوار الداخلي، وغمز من قناة رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط، عبر المقارنة مع إيران، وقال: «يا ليت تصبح طاولة الحوار هيئة تشخيص مصلحة النظام الذي وضع لإيران ما تطمح إليه سياسياً وصناعياً وعسكرياً وتكنولوجياً». ونفى أن يكون «حزب الله» يريد المساومة في موضوع الانتخابات و «إنه يريد مقابل إنجازها مؤتمراً تأسيسياً أو تكبير الحصة في الدولة»، و «عندما تحدثت عن تسوية تحدثت عن تنازلات تحت سقف الطائف، ولكن البعض يعلن العداء ويستخدم كل الوسائل المحرمة».
*******************************

التفعيل الحكومي يُرخي مناخاً إيجابياً… المر: لوقفة ضمير تُنهي الفراغ الرئاسي
لم تخطف محادثات جنيف 3، على أهمّيتها، والتي انطلقت أمس متعثّرةً، الأضواءَ من متابعة استحقاقات الداخل، وأبرزُها الاستحقاق الرئاسي الذي بدا أنّه عاد إلى المربّع الأوّل، في ضوء تمسّك كلّ مِن رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية بخوض سباق الترشيح، وتأكيد الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله مجدّداً أنّ عون هو المرشّح الطبيعي للحزب، قائلاً إنّه «إذا كان مضموناً انتخاب العماد عون رئيساً، غداً ننزل إلى المجلس لننتخبَ مع سلّة أو بلا سلّة». في الموازاة، أشاع تفعيل العمل الحكومي الذي ترجِم بإنهاء عقدة التعيينات في المجلس العسكري أمس في جلسة مجلس الوزراء أمس الأوّل، مناخاً إيجابياً في الأوساط السياسية، ولاقى ترحيباً أميركياً، عبّرَ عنه القائم بالأعمال الأميركي في لبنان ريتشارد جونز الذي أبدى ارتياحه إلى انتظام عمل مجلس الوزراء، وحضّ مِن وزارة الداخلية على إنجاز الانتخابات البلدية في موعدها، مؤكّداً «أنّ الحكومة الأميركية تتطلّع إلى حصول عملية التجديد الديموقراطي خلال شهر أيار المقبل».
فيما يُرتقب أن تتحوّل مواقف نصرالله الرئاسية مادة سجال إعلامي، بَرزت أمس دعوة نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر الجميع «إلى وقفة ضمير وطنية لإنهاء الفراغ الرئاسي وإنقاذ الجمهورية من الضياع».
وأكّد المر في حفلِ وضعِ حجر الأساس لمدرسة بيروت الإنجيلية «أنّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية يشكّل الحجر الأساس في بنيان الجمهورية اللبنانية، فلبنان الذي يعاني فراغاً في سدّة الرئاسة منذ نحو سنتين، أدّى إلى شلل كبير في كلّ مؤسساته، لا يجوز أن يبقى بلا رأس، لأنّ الجسد بلا رأس لا يعيش، فكيف إذا كان هذا الجسد وطناً بكامله بلا رأس؟».
وقال المر: «إنّ كلمتي الوحيدة الى اللبنانيين جميعاً هي أن نعود جميعاً إلى وقفة ضمير وطنية لإنهاء الفراغ الرئاسي وإنقاذ الجمهورية من الضياع، وأكثر فأكثر لإنقاذ المواطنين من كارثة المصير المجهول والأزمات الأمنية والمعيشية التي يعانون منها اليوم. فلقد صَدق الميثاق العالمي لحقوق الإنسان عندما قال: لمّا كانت الحروب تبدأ في عقول الناس، ففي عقولهم ينبغي أن تُشاد حصون السلام».
نصرالله
وفي إطلالة تلفزيونية له مساء أمس حسَم نصرالله موقف الحزب من الاستحقاق الرئاسي وردّ على كل الاتهامات التي وجّهت للحزب بتعطيل الاستحقاق الرئاسي منذ بداياته، واضعاً النقاط على الحروف ونافياً التدخل الايراني فيه.
فقد دعا نصرالله الى عدم انتظار المعطى الدولي والاقليمي في ملف الرئاسة، مؤكداً أنّ ايران لم تكن في حاجة الى الملف الرئاسي اللبناني لا من أجل الاتفاق النووي ولا من أجل أي شيء آخر. وشدّد على «أنّ اتّهام الحزب الدائم بأنّه يريد المساومة على الانتخابات الرئاسية ويريد ثمناً في المقابل، مثل مؤتمر تأسيسي، هو كلام غير صحيح»، وأكّد أنّ علاقة الحزب مع حلفائه «قائمة على الثقة والاحترام المتبادل».
وكشف «أنّ عون هو مَن تمنّى علينا عدم وضع اسمِه في الجلسة الاولى للانتخابات»، وقال: «بَعدها ذهبَت الامور الى الاتصالات السياسية، عندها بدأ الفريق الآخر يعمل على نغمة لماذا حزب الله لم يصوّت للعماد عون، ما يَعني أنّه لا يريده»، وقال: «بَعد ذلك أجرَينا اتصالات ومحادثات ومارَسنا حقّنا الديموقراطي بالغياب عن جلسة انتخاب الرئيس حيث لم نكن نضمن وصولَ مرشّحنا» .
ولفتَ نصرالله الى أنه ابلغَ الى فرنجية عند اجتماعه به «أنّ علينا الانتظار والانتباه لأنّ الفريق الآخر قد يكون يريد إيقاع خلاف بينك وبين العماد عون أو بين حزب الله والعماد عون».
واعتبَر أنّ «طريقة ترشيح «المستقبل» لفرنجية وتسريب الموضوع قطعَ الطريق امام الحوار، وكانت الطريقة من باريس خطأ وكان لها معطى سلبي لدى 8 و 14 آذار». وقال: «لا نصدّق كلّ التسريبات بل نصدّق ما قاله لنا الوزير فرنجية فقط، فهو لم يعقد اتفاقات باسم فريق 8 آذار في باريس».
وأيّد نصرالله التقارب بين عون و«القوات اللبنانية»، وقال: «نحن نثق بالعماد عون ولا نَحزن بترشيح خصمِنا السياسي له، بل على العكس نؤيّد وندعم التقارب بين أيّ فريقين سياسيين، وهذا التلاقي لم يحرِجنا كما يَحلو للبعض الترويج والتحريض».
واعتبَر أنّ هناك نكداً في البلد وحتى التطوّر الإيجابي الذي حصل من خلال ترشيح القوات للعماد عون تمّ العمل عليه لإثارة فتنة بيننا وبين العماد عون، إذ أراد البعض ان يقول لنا إنّ العماد عون باعَنا في أمور أساسية من خلال ترشيح «القوات» له، فهذا غير صحيح ولا يعني لنا شيئاً».
وأكّد «أنّ المشهد السياسي حتى هذه اللحظة يظهِر أنّ هناك ربحاً سياسياً كبيراً لفريقنا السياسي في مقابل فريق 14 آذار المنقسِم على نفسه، ثمرتُه أنْ لا رئيس من 14 آذار وأنّ الرئيس المقبل سيكون من 8 آذار».
وكرّر نصرالله تأكيد التزام الحزب تجاه عون «طالما إنّه مستمر في ترشيحه»، وقال: «إلتزامُنا قائم على الثقة المتبادلة بيننا وعلى التفاهم، وأنا أمام التزام بذلك حتى لو تمّ ترشيح حليفي وصديقي ونورعيني، وحتى لو قيل إنّ مصلحتنا هي بترشيح الوزير فرنجية».
وأكد «أنّنا نَفي بالتزاماتنا حتى لو خسرنا سياسياً وحتى على قطعِ رقابنا، إلّا في حالة واحدة، إذا أتى العماد عون وقال أنا تنازَلت عن ترشيحي»، وقال: «لو كان اتّفاقنا والتزامنا مع الوزير فرنجية منذ سنة ونصف وأتَينا اليوم الى هذا الموقف لكُنّا قلنا إننا على التزامنا مع الوزير فرنجية».
وتابَع: «إذا نزل النواب الى المجلس النيابي لانتخاب العماد عون لرئاسة الجمهورية، فنحن سننزل وننتخب، ولا نريد مؤتمراً تأسيسياً ولا تعديلاً دستورياً، ونحن تحت الطائف ولا نريد سلّة».
وقال نصرالله: «ما ندعو إليه في اللحظة الحاليّة هو مزيدٌ من الحوار والتواصل والنقاش وعدم الاستعجال»، وأضاف: يجب أن نسعى جميعاً إلى تفاهم حقيقي للوصول إلى رئيس يَحظى بأكبر نسبة من التأييد، (…) رئيس لا أحد يشعر معه أنّ أحداً ما كسَر أحداً، حتى يستطيع هذا الرئيس أن يدير البلد ويساعد في بنائه أمام كلّ التحديات المقبلة، ومن أجل ذلك نحن مع مزيد من التحاور والكلام والنقاش، ولسنا مع الاستعجال».
فرنجية يردّ
وليلاً قال فرنجية في تغريدة له عبر «تويتر» ردّاً على كلام نصرالله: السيّد نصرالله سيّد الكل».
نادر وباسيل
وفي هذه الأجواء، التقى مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل في وزارة الخارجية، وعرضَا للتطورات الأخيرة التي سبَقت «مبادرة معراب» ورافقَتها وتلَتها.
وعلمت «الجمهورية» انّ نادر الحريري جدّد خلال اللقاء تأكيدَ موقف الرئيس سعد الحريري من ترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، مؤكداً أنّ الخطوة التي أُعلِن عنها لا تزال قائمة ولها ما تَستند اليه في الخارج والداخل، وأنّ أوانَ التراجع عنها بَعيد كلّ البعد.
وتمنّى الحريري لـ«القوات» و«التيار الوطني الحر» التوفيق «في تفاهمِهما الجديد، على رغم اعتبار البعض أنّه جاء متأخّراً، لكن أيّ انعكاس لهذا التفاهم على الاستحقاق الرئاسي هو شأنُهما»، متمنياً «لو أنّ هذا التفاهم يقود الى انتخابات ديموقراطية في مجلس النواب وليفُز مَن يفوز فنهنّئه ونَعمل معه لمصلحة لبنان ومستقبل أبنائه».
مِن جهته، قدّم باسيل عرضاً للتطوارت التي شهدتها المرحلة الأخيرة وصولاً الى التفاهم بين «القوات» والتيار الوطني الحر» ودعم عون في الاستحقاق الرئاسي.
وشدّد باسيل على الظروف التي قيّدَت موقفَه في مؤتمر وزراء الخارجية العرب التزاماً منه بقرارت الحكومة ومضمون البيان الوزاري وسياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة في الفترة الأخيرة، رافضاً ما تعرّض له من انتقادات في اعتبارها تطاوِل الحكومة بكاملها وبيانها الوزاري، داعياً الى تعديل التوجّهات الحكومية ليلتزم بما يتمّ التفاهم عليه بلا حرَج».
وقالت مصادر تواكب العلاقات بين الطرفين لـ«الجمهورية» إنّ «مثل هذه اللقاءات دوريّة ولا شيء استثنائياً فيها، وإنّ اللقاء في وزارة الخارجية امس جاء نتيجة استحالة ايّ لقاء طلبَه وتمنّاه «التيار الوطني الحر» مع الرئيس سعد الحريري في هذه الفترة لأسباب عدة، منها ما هو سياسي، ومنها ما يتّصل ببرنامج حركة الحريري، فهو باقٍ في السعودية ولا برامجَ لديه لزيارة باريس او ايّ عاصمة أخرى، ولذلك فإنّ أيّ لقاء معه في هذه الفترة غير ممكن».
نادر وعون
وعلمت «الجمهورية» أنّ نادر الحريري وفورعودتِه من الرياض منذ ايام، عَقد لقاء أمس الاوّل مع عضو تكتل «الإصلاح والتغيير» النائب ألان عون، وتمّ البحث في التطورات وما يتّصل منها بالإستحقاق الرئاسي والعلاقات بين التيارَين الازرق والبرتقالي.
أحمد الحريري
في هذا الوقت، لفتَ الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري الى أنّ «لبنان يمر اليوم في ظروف لا نبالغ في القول إنّها صعبة ودقيقة، فالبلد يكاد يَمضي عامه الثاني بلا رئيس للجمهورية، والبعض بات يستسهل القول إنّ «البلد ماشي برئيس أو بلا رئيس»، وهذا ما نراه خطورةً بالغة على مستقبل لبنان والعيش المشترك فيه».
وإذ أكّد «أنّ البلد «مِش ماشي» بلا رئيس وأن «لا حياة للبنان ولا وجود لدولته من دون وجود رئيس»، قال: «هذا ما يَدفعنا إلى المبادرة لانتخاب رئيس في أقرب فرصة ممكنة»، لافتاً الى «أنّ جُلّ ما نقوم به اليوم هو أنّنا نتنازل للجمهورية من أجل إنهاء الفراغ لكي لا يصل بنا البعض غداً إلى هاوية التنازل عن الجمهورية إذا استمرّ الفراغ «. ودعا القوى السياسية الى «أن تختارَ من تراه الأفضل لمصلحة البلاد والعباد، تحت سقف مجلس النواب الذي له وحده كلمة الفصل في هذا الاستحقاق».
ورحّب «بالمصالحة بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، وبكلّ ترشيح ديموقراطي»، داعياً إلى «التوجه فوراً إلى المجلس لانتخاب الرئيس»، ومشدداً على «أنّ كلّ الحجج الساقطة للاستمرار في تعطيل نصاب جلسات الانتخاب باتت فاضحة أكثر من أيّ وقت مضى للفريق الذي يحاول أن يبقي رئاسة الجمهورية أسيرةَ الفراغ ورهينة الإتجار بها على مذبح التبعية لإيران».
باسيل
إلى ذلك، أرخى تفعيل العمل الحكومي بظلاله على الاجواء السياسية في البلاد، وشكرَ باسيل لرئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وتمام سلام جهودَهما وسعيَهما إلى إعادة تفعيل عمل الحكومة. واعتبر «أنّ عمل الحكومة أعيدَ تفعيله على قاعدة التوافق وبَعد إقرار التعيينات العسكرية، حيث سجّل تصحيح جزئي لها».
واعتبَر أنّ «ما تَحقّق على مستوى التعيينات هو أمور عدة، أبرزُها إنهاء شغورٍ كان قائماً في مؤسسة كالجيش، وتعطيل لقيادتها العسكرية، وتمّ تصحيح الامر بحسب الاصول، ما يؤكّد أن ليس مفترضاً أن نعمل بخلاف الدستور والقانون».
وقال باسيل إنّ «هناك اعترافاً بأنّ مكوّناً أساسياً يطالب بمطلب محِقّ وتمّ الاستجابة له، خصوصاً أنّ التعيين تمّ على أساس الكفاية، والتعيينُ يتمّ في الحكومة حسب الدستور، أي من مكوّنات سياسية، وهذا الامر يتمّ بالتشاور».
وأكّد باسيل أنّه «لا يجوز القول إنّ هناك محاصَصة سياسية في المجلس العسكري، ومَن حاول استعمالَ الحجّة لمنعِ التعيين هو مَن وقع في كيديتِه، لأنه يوافق على اسم ويرفض آخر، وأوقعَ نفسَه في عملية تسييس».
وأضاف: «أكّدنا للرأي العام انّنا حقّقنا جزءاً مِن مطالبنا، ونحن مصِرّون على تحقيق التفاهم والتوافق على قائد جديد للجيش وعلى مواقع المجلس العسكري وكذلك المدير العام لقوى الامن الداخلي ومجلس القيادة وجهاز أمن الدولة المصاب بالشلل نتيجة حاجة الى تعديل مرسوم موجود في الحكومة». وأعلن أن «لا مرشّح لدينا لقيادة الجيش، إنّما الموضوع يبقى لاتّفاق بين الأفرقاء».
بوصعب
من جهته، أكّد وزير التربية الياس بو صعب أنّ إنجاز إقرار التعيينات الأمنية هو تأسيس للمرحلة المقبلة، واعتبَر انّ تعيينات المجلس العسكري ليست بحدّ ذاتها الحدَث إنّما التأسيس للتعيينات في المستقبل حيث لم يعُد في إمكان أحد المطالبة بالتمديد في حال أصبَح هناك شغور في منصب ما.
وقال: «في حال استمرار هذا التفاهم داخل الحكومة فستظلّ تعمل وفقَ آليّة العمل المتّفَق عليها وعلى قاعدة انّه لا يمكن أحد أن يَختزل القرار». وأشار الى أنه «ستتمّ مناقشة كلّ القرارات التي اتّخِذت داخل الحكومة ولم تنفّذ بَعد».
واعتبر أنّ «ما يمكن أن يعطّل الحكومة مجدّداً هو ما عطّلها في السابق، مَن قرّر اختزالَ قرار مجلس الوزراء بنفسه ومَن غطّاه»، ورأى «أنّ مَن اتّخذ قراراً كهذا في الماضي أصبح يَعلم الآن أنه لا يمكنه الاستمرار في هذا النهج».
قزّي
مِن جهته، شدّد وزير العمل سجعان قزي على ضرورة عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد بشكل دوري وعادي، وأن لا يكون هناك شروط لدى هذا الفريق أو ذاك. وقال: «إمّا أن نكون مقتنعين بأنّ الحكومة قائمة بأعمال الدولة في غياب رئيس الجمهورية وعليها أن تجتمع وتنجح، وإمّا أن نحوّل هذه الحكومة ورقةَ ابتزاز ومقايضة للوصول الى المحاصصة».
وأوضح «أنّ اعتراض وزراء الكتائب لم يكن على الأسماء المقترحة لملء الشغور في المجلس العسكري، بل على تسييس هذا الملف وعدم التشاور فيه». وأكد «أنّ وزراء حزب الكتائب كشَفوا المسرحية التي كانت قد أُعِدّت حول هذه التعيينات».
الانتخابات البلدية
وفي الشأن البلدي، جدّد وزير الداخلية نهاد المشنوق أمام القائم بالأعمال الاميركي ريتشار جونز الذي زاره أمس، التأكيد أنّ الانتخابات البلدية ستَجري في موعدها في أيار المقبل.
وقال جونز في تصريح وزّعته السفارة الاميركية في بيروت: «أنا مسرور جداً، حيث أبلغني الوزير أنّ كلّ شيء في موعده، وأنّه يبحث في الموازنة، وهي مسألة في غاية الأهمّية. لا يمكن إجراء انتخابات من دون إنفاق المال، ومن أجل أن تحصل انتخابات فهي بحاجة إلى موازنة، وأعتقد أنّها ستُناقَش في اجتماع مقبل لمجلس الوزراء.
أنا بالطبع هنّأته بواقع أنّ مجلس الوزراء يعمل مجدّداً لأنّ تفعيل العمل الحكومي هو جزء مهمّ جداً مِن الديموقراطية اللبنانية. وهذه الانتخابات هي جزء مهم جداً أيضاً من الديموقراطية اللبنانية. مضَت ستّ سنوات، كما أعتقد، تقريباً، منذ أن جرَت انتخابات في لبنان من أيّ نوع. آخرُها كان الانتخابات البلدية في أيار 2010. ونحن نتطلّع إلى رؤية تَجدّد لديموقراطية لبنان مع إجراء الانتخابات البلدية هذه السنة».
جعجع
في هذا الوقت، لفتَ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى أنّ «هناك أجواء عن أنّ حزبَين كبيرين على وشك الاتفاق لتطيير الانتخابات البلدية»، معتبراً أنّ «هذا أمرٌ خطير ويُضعف إيمان المواطن اللبناني نهائياً بوجود دولة لبنانية».
وقال جعجع في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»: «إنّ جميع أطراف الحكومة الحالية مسؤولون بالتكافل والتضامن عن اتّخاذ القرارات اللازمة لدعوة الهيئات الناخبة في المهلة القانونية، وإلّا يتحمّلون أمام الله والوطن والناس مسؤولية جسيمة تتعدّى الانتخابات البلدية في حدّ ذاتها».
مؤتمر لندن
من جهة ثانية، وتحضيراً لمؤتمر لندن للمانحين في 4 شباط المقبل، جال المفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع جوهانس هان على المسؤولين اللبنانيين، فزاررئيس الحكومة تمام سلام، ووزارء الخارجية والمغتربين جبران باسيل، التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، والشؤون الاجتماعية رشيد درباس.
وأعلن هان من السراي أنه سيكون للبنان مكانة مهمة في مؤتمر لندن «ولهذا أنا هنا، وهذا الاجتماع يجب أن ينظر في هذا الملف الملح إنسانياً والتعاون مع لبنان والسوريين لأنه بالنسبة إلينا الأمور المهمة هي الإستقرار والسلام والازدهار وكل ما يسهم في إنجاح الجهود في هذا الإطار».
واشنطن تواصِل الضغط
وفي خطوةٍ تؤكّد تصميم الإدارة الاميركية على المضيّ قدُماً في تطبيق القانون الجديد المتعلق بفرض عقوبات على المتعاملين مع «حزب الله»، ضمَّت الخزانة الأميركية أمس، إسمَين لبنانيَين على اللائحة السوداء، ومنَعت التعامل معهما، بتهمةِ تبييض الأموال لحساب حزب الله.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، «إنّ محمد نور الدين وحمدي زهرالدين عمِلا من خلال شركة «تريد بوينت انترناشيونال» التابعة لنور الدين في بيروت، على تحويل أموال مرتبطة بصفقات لحزب الله وأفراد مدرجين على اللائحة السوداء».
وأمرَت الخزانة الاميركية بتجميد كلّ حسابات وممتلكات نورالدين وزهرالدين وشركة «تريد بوينت انترناشيونال» الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أفراد يحملون الجنسية الاميركية، كذلك منعَت التعامل معهم. وقد بلغَ عدد المستهدفين حتى الآن بالإجراءات الماليّة الاميركية الأخيرة نحو 40 فرداً ومؤسسة مرتبطة بأعمال حزب الله.
*******************************

نصر الله: ننز ِل إلى مجلس النواب إذا كان انتخاب عون مضموناً!
خِطاب مباشِر للقاعدة العونية وأنصار المردة .. وإعادة وصل ما انقطع مع فرنجية
على طريقة «قمحة أو شعيرة»، قطع الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، بعد ساعة وربع، من مطالعة رئاسية مطولة وكثيفة بالوقائع التي رواها على مسؤوليته، قطع الشك باليقين بأن جلسة 8 شباط تنعقد في حالة واحدة: إذا جرى اتفاق سياسي على انتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية، عملاً بالمبدأ اللبناني الشهير «لا غالب ولا مغلوب».
وإذا تعذر الاتفاق وكانت نتيجة اتصالات الأيام العشرة المقبلة «شعيرة»، فإن المخرج المقترح اجراء المزيد من المشاورات والتواصل والحوار داخل فريق 8 آذار، انطلاقاً من عدم الاستعجال وعدم حرق الوقت، لأن موضوع الرئاسة على درجة عالية من الحساسية، فالرئيس هو الذي سيدير البلد، وبالتالي تستحق العناية المطلوبة.
وبعيداً عن وقائع السرد والمحاججات ودفع الشبهة عن إيران وعن حزب الله بتعطيل انتخابات الرئاسة الأولى، سجلت الأوساط السياسية والنيابية الملاحظات الآتية:
1- أخطأ السيد نصر الله عندما بدأ الإطلالة التلفزيونية عبر شاشة «المنار» والتي نقلتها محطات أخرى، وفي مقدمها O.T.V كالمعتاد، بالدفاع عن الموقف الإيراني من زاوية ان إيران لم تكن بحاجة إلى الملف الرئاسي اللبناني في مفاوضاتها مع الأوروبيين أو مع مجموعة الخمسة +1 وأن الطرف الآخر، أي (5+1) هو الذي كان يُبادر إلى طرح الموضوع، وأن الجواب الايراني كان ما يتفق عليه اللبنانيون والمسيحيون تدعمه إيران.
والسؤال الذي حضر لدى هذه الأوساط هو:
إذا كانت إيران ليست بحاجة إلى الملف الرئاسي اللبناني في مفاوضاتها مع الغرب، فهل هي بحاجة للدفاع عنه في معرض شرح معطيات تطوّر الملف الرئاسي في لبنان، والدفاع عن خيار ان لا أفق قريباً لإنهاء الفراغ الرئاسي؟
اما في موضوع الديمقراطية في إيران واجراء 35 عملية انتخاب فهي مسألة تخص إيران، والأمر يتعلق بالرد على النائب وليد جنبلاط الذي «عليه ان يعرف حجمه منيح».
2- بدا السيّد نصر الله في دفاعه عن مواقف حزبه من الاستحقاق الرئاسي معنياً بعدم تعريض تحالفه مع النائب ميشال عون للخطر، لذا توجه إلى القاعدة العونية داعياً إياها لعدم الانغماس في ما يبث عبر وسائل الاتصال، كذلك الأمر في ما يتعلق بقاعدة «حليفه القديم والصديق العزيز» النائب سليمان فرنجية.
ومن هذه الوجهة بالذات، لاحظت هذه الأوساط ان العلاقة مع الفريق المسيحي الحليف أهم من الرئاسة، لا سيما عندما دعا نصر الله «جماعة» فرنجية الى «عدم مؤاخذته».
3- احتفظ السيّد نصر الله بحق تعطيل النصاب، وأعطى هذا الحق أيضاً لخصومه السياسيين، ولا سيما تيّار «المستقبل»، مدخلاً استحقاق الرئاسة الأولى في «بازار الربح والخسارة» من الناحية السياسية.
4- تجنّب تسمية الأشياء باسمائها في ما خص الحملات التي استهدفت الحزب وحتى التصريحات، سواء في ما يتعلق بالتوقف عند ما قاله رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وفريقه، أو غيره من قيادات 14 آذار، وفي هذه النقطة أكدت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان الاتصالات بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» التقت عند ان تحميل جعجع حزب الله عدم اجراء الانتخابات والحملة عليه يعالجها التيار مع «القوات».
5- على ان الطامة الكبرى تتعلق «بالمنطق القطعي» الذي لم يوازن بين ان السياسة هي فن الممكن، والتأكيد ان الموقف إلى جانب العماد عون هو التزام اخلاقي اخلاقي وأخلاقي سياسي، «فنحن لو خسرنا في السياسة لن نترك التزامنا تجاه النائب عون»، وفي «حالة واحدة إذا أعلن العماد عون انه بطل ان يكون مرشحاً ستكون لدينا عند ذلك حريتنا».
وعملاً بهذه القاعدة، فالسؤال الذي يطرح ما إذا أصرّ عون على استمراره بالترشح؟
الجواب الطبيعي الذي لا يحتاج إلى كبير عناء هو أن لا حرية لحزب الله في دعم أي مرشّح آخر، وبالتالي فإن الاعتبار الذي حكم الجلسة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية في حزيران الماضي لا تزال مفاعيله تعمل في الجلسات المقبلة، أي «ممارسة الحق الديموقراطي بالغياب عن جلسة الانتخاب حيث لم نكن نضمن وصول مرشحنا».
6- وحتى لا يُغضب هذا الموقف النائب فرنجية ولا قاعدة تيّار «المردة» التي تعرف قيادة «حزب الله» أنها تعيش حالة من عدم الرضا من موقف الحزب وحلفائه من ترشيح فرنجية، أكد السيّد نصر الله في إطلالته لأصدقائه في تيّار «المردة»: «لو قبل سنة التزم الحزب مع فرنجية، حتى لو سدّت الآفاق فسنبقى ملتزمين مع الوزير فرنجية ولا نذهب إلى مرشّح آخر».
وفي تغريدة سجّلت لفرنجية وكانت باكورة التعليقات قال رئيس تيّار «المردة» على حسابه على «تويتر»: «سيّد الكل السيّد نصر الله».
7- أما معزوفة الأخلاقية السياسية صدق، وفاء، ثقة، وصولاً إلى «أننا لن نجبر حلفائنا على أي موقف»، وبقدر ما هي ابتعاد عن «الميكيافيلية السياسية» التي ينطوي ذكرها على معاني شريرة، يصحّ التساؤل، وفقاً لهذه الأوساط: وماذا عن استمرار الشغور الرئاسي، وتعطيل مسيرة الدولة، وكل المثالب المترتبة في الأمن والأمراض والنفايات واللاموازنة والعقوبات؟ أليست تستحق هذه أيضاً إلتزامات أخلاقية؟.
مواقف على مواقف
وبانتظار تفاعل المواقف التي أثارها السيّد نصر الله الليلة الماضية، توقعت مصادر سياسية متابعة أن يستمر الهدوء السياسي في البلاد، وأن تنعقد جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، ضمن المعادلة التي ثبتت «بأن العجلة من الشيطان في ملف الرئاسة»!
في حين سجلت زيارة لافتة لمدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري لوزير الخارجية جبران باسيل في مكتبه في الخارجية، ولم تشر المعلومات إلى أية تفاصيل في شأن هذه الزيارة، باستثناء معلومة ذكرت بأن الوزير باسيل ألغى الزيارة المقررة له إلى لندن الأربعاء المقبل لمشاركة الرئيس تمام سلام في المؤتمر الدولي الذي سيعقد الخميس المقبل لمناقشة أزمة النازحين السوريين.
في تقدير عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت لـ«اللواء» أن نصر الله ما زال على موقفه الذي يحاول منه تعيين العماد عون رئيساً، وهو بذلك يُلغي مبدأ الانتخابات، مشيراً إلى أنه إذا كان فعلاً يريد انتخابات فليتفضل وينزل إلى الجلسة لننتخب رئيساً طالما أن لديه حلفاء ولديه مرشّح، لكن أليس هذا بحدّ ذاته تعطيل، طالما أنه لا يريد جلسة إلا إذا ضمنت إنتخاب عون؟
وقال فتفت، أنه لم يلمس جديداً في كلام نصر الله يمكن أن يلفت النظر، باستثناء الإشارة إلى تمايزه عن الرئيس نبيه برّي، مع أنه يمكن أن يكون ذلك توزيع أدوار.
وأكد مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» العميد المتقاعد وهبة قاطيشا لـ«اللواء» أن نصر الله نصّب نفسه مسؤولاً عن الدولة اللبنانية وأظهر في كلامه أمس أنه هو من يُقرّر في رئاسة الجمهورية، ورأى أنه طمأن «التيار الوطني الحر» وتيار «المردة» معاً، بحيث أنه كرّر دعمه لعون لرئاسة الجمهورية وأوضح أن دور «المردة» سيأتي لاحقاً.
وقال: «تحدث السيّد نصر الله عن إحترامه للديمقراطية في لبنان لكننا لم نرها بالممارسة».
واستبعد أن يُشارك نواب «حزب الله» في جلسة الانتخاب المقررة في الثامن من شباط المقبل.
اما رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهّاب فأكد في سلسلة تغريدات له على موقع «تويتر» ان نصر الله أكّد نظرية جديدة في السياسة هي الوفاء والصدق بينما البعض في لبنان يعتبرها كذباً وتشاطراً، وأشار إلى ان تعليق فرنجية على كلام السيّد ممتاز، وهذا يستدعي الانسحاب لمصلحة عون.
وايد النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي قول نصر الله ان موضوع رئاسة الجمهورية يحتاج إلى جد، مشيراً إلى انه كمواطن لبناني ليس مع الاستعجال في إنتاج أي رئيس، فيما رأى الرئيس السابق لحزب الكتائب كريم بقرادوني ان نصر الله أثبت انه ملتزم فعلياً بترشيحه عون، لافتاً إلى ان قاعدة «المردة» يجب ان تتفهم موقف نصر الله.
عرسال
امنياً، تجددت الاشتباكات العنيفة بين جبهة «النصرة» وتنظيم «داعش» في جرود عرسال، وامتدت إلى معبر الزمراني وادي الخيل، خربة الحصن، قرنة العويني والملاهي وجرود الجراجير في القلمون السورية، واسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، فيما سجل استنفار في صفوف الجيش اللبناني الذي استهدف في شكل متقطع تحركات المسلحين في جرود رأس بعلبك.
وفي المعلومات شبه الرسمية ان الاشتباكات بين «النصرة» و«داعش» أسفرت عن مقتل خمسة مسلحين من «النصرة» واسر 6 آخرين واحتلال معسكر لها يقع بين «الملاهي» وخربة حمام في جرود عرسال.
وفيما تحدثت معلومات عن نزوح لأهالي البلدة باتجاه بعلبك، سارع الأهالي إلى إصدار بيان نفى فيه هذا النزوح، كما نفاه مختار عرسال محمّد علولي وسعد الدين عز الدين ومنسق تيّار «المستقبل» في البلدة بكر الحجيري.
*******************************

نصرالله حسم رئاسيا بتأييده عون ولو على قطع رقابنا
فرنجية صديق وحليف ونثق به ويعرف التزامنا الاخلاقي بالعماد عون
حسم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله موقف حزب الله على الصعيد الرئاسي بتأييده العماد ميشال عون بعد اللغط والتأويلات التي سادت موقف الحزب في الفترة الاخيرة بعد مبادرة معراب.
واكد سماحته التزام حزب الله الاخلاقي والسياسي بدعم العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية وهذا الترشيح ليس سريا بل علنيا وبعلم الحلفاء واكد الالتزام بالاساسيات التي اتفقنا عليها لاننا نفي بالتزاماتنا ولو خسرنا بالسياسة ولو على قطع رقابنا وقال السيد نصرالله «في حال أتى العماد عون واعلن سحب ترشحه عندها تصبح لنا حرية اختيار مرشح اخر، واستطرد بالقول «لو كنا قبل سنة ونصف ملتزمين بترشيح فرنجية لكنا التزمنا به ايضا في حال اجمع الاخرون على مرشح اخر». وشرح السيد نصرالله موقف حزب الله من الانتخابات ورد على كل الاتهامات التي وجهت لحزب الله في خصوص الملف الرئاسي وعرقلة حصوله. منتقداً غرفة عمليات اعلامية عند الفريق الاخر كانت تدير الحرب على حزب الله. وهذه الغرفة امنت لها المستلزمات وتحديدا المالية من اجل تشويه موقف حزب الله وضرب علاقته بحلفائه «وهذه الغرفة وللاسف ليست موجودة في فريق 8 آذار واشار السيد نصرالله الى الربح السياسي الكبير لفريق 8 آذار لان المرشحين الرئاسيين من فريقنا وبالتالي فان رئيس الجمهورية من فريقنا وكيف نحن خاسرون؟ فـ 14 آذار قسم منه يدعم العماد عون وقسم اخر يدعم الوزير فرنجية.
وتطرق السيد نصرالله الى ترشيح الدكتور جعجع للعماد عون وقال لا مشكلة لدينا وملتزمون بالترشيح حتى اذا اتى من خصمنا السياسي واعلن ترشيحه لعون نحن قمنا بكل حساباتنا ونعرف الى اين سنصل وقال : عدم اصدار بيان من حزب الله في هذا الخصوص لا يعني اننا نعيد النظر بموقفنا المؤكد.
واكد السيد نصرالله النزول الى المجلس النيابي في حال توافر الاجماع على العماد عون والتصويت له ونحن نريد رئىسا للجمهورية ولا نربط ذلك بالسلة الكاملة او المؤتمر التأسيسي كما يتهموننا نحن فقط نريد انتخاب رئىس للجمهورية وتسيير امور البلد وتشكيل حكومة واقرار قانون للانتخابات.
واشاد نصرالله بالوزير سليمان فرنجية الحليف والصديق العزيز والثقة بيننا قوية والمودة قديمة وقلنا للوزير فرنجية عندما ابلغنا انه ذاهب للقاء الرئيس الحريري اننا ملتزمون سياسيا واخلاقيا مع العماد عون، ونحن نثق بك ونعتز انك تملك المواصفات لكننا ملتزمون سياسيا واخلاقيا مع عون وعلينا ان نبحث معه، وتطرق نصرالله الى محاولات الفريق الاخر لضرب علاقة حزب الله بالتيار الوطني الحر منذ توقيع ورقة التفاهم وجدد السيد نصرالله الالتزام الاخلاقي بالعماد ميشال عون ونحن اوفياء للعماد عون وللعلاقة معه واكد على متانة العلاقة مع حركة امل والرئيس نبيه بري.
ودعا الى مزيد من التشاور والحوار حول الاستحقاق الرئاسي داعيا الى عدم الاستعجال للوصول الى تفاهم حقيقي.
واكد ان ايران لن تتدخل في الملف الرئاسي والرئيس روحاني لم يتطرق الى هذا الملف مع الرئيس الفرنسي وجرى حديث بالعموميات عن لبنان.
وتطرق السيد نصرالله الى ما قصده في كلامه عن التسوية السياسية وقال عندما تحدثت عن التسوية تحدثت عن تنازلات متبادلة ولم اتحدث عن مؤتمر تأسيسي او تكبير حصة حزب الله في الدولة وطالب سماحته باجراء الانتخابات البلدية في موعدها واذا طرح التمديد للبلديات في المجلس النيابي والحكومة سنرفض التمديد، ونحن نريد انتخابات بلدية وانتخاب رئىس ونريد ايضا ان نعزل بلدنا عن التطورات القاسية في المنطقة.
ورد السيد نصرالله على النائب وليد جنبلاط دون ان يسميه وخصوصا على تغريداته على التويتر عن الديموقراطية في ايران وقال ايران اجرت 35 عملية انتخاب في 37 سنة ولم تتعطل الانتخابات رغم الحروب والقصف بينما نحن في لبنان نفتش عن اي حجة لتأجيل الانتخابات وليس لدينا مرجعية دستورية لمعالجة الخلافات.
السيد حسن نصرالله حسم كل اللغط وردّ على الجميع ورمى الكرة في ملعب خصوم حزب الله والوسطيين وقال موقفه بكل هدوء ووضوح ودون اي مواربة بتأييد العماد ميشال عون وان حزب الله وفي للتحالف مع العماد عون قبل اتفاق معراب وبعده وان حزب الله مع عون طالما هو مرشح.
حزب الله رمى الكرة في ملعب الاخرين وبالتالي كيف سيرد الوزير فرنجية هل يستمر بترشيحه وكيف سيكون موقف الرئيس الحريري فهل يرد بترشيح فرنجية رسميا في احتفال 14شباط ذكرى استشهاد والده كيف سيكون موقف الوزير وليد جنبلاط الذي اشار الى ان لا رئيس في الوقت الحاضر ماذا سيقول الرئيس نبيه بري بعد موقف السيد؟
الانقسام السياسي في البلد كبير ولا يمكن لاي فريق تأمين الثلثين في المجلس النيابي وبالتالي الامور بحاجة الى مخرج يبدو انه غير متوافر حتى الان ولذلك كان واضحا الرئيس نبيه بري بضرورة تفعيل عمل الحكومة كونه مدركا ان حصول الاستحقاق الرئاسي حاليا امر صعب.
ـ رد فرنجية ـ
وبعد انتهاء السيد نصرالله من خطابه غرد الوزير سليمان فرنجية على تويتر بالقول «سيد الكل السيد نصرالله».
*******************************

الانقسام حول الاستحقاق الرئاسي مرشح للمعالجة بالحوار
تحددت معالم المواقف من الاستحقاق الرئاسي امس مع اعلان السيد حسن نصرالله دعم ترشيح العماد عون كالتزام اخلاقي، في وقت كررت فيه اوساط النائب سليمان فرنجيه استمراره في معركة الرئاسة. وترى مصادر سياسية انه انطلاقا من هذه المعادلة، فالساحة السياسية متجهة الى مزيد من الحوارات للتفاهم على مخرج.
وفي المواقف من الاستحقاق الرئاسي، قال النائب احمد كرامي انه والرئيس نجيب ميقاتي سيصوّتان لمصلحة النائب فرنجيه، رافضاً مقولة ان العماد عون هو الاكثر تمثيلاً في لبنان، فهو الاكثر تمثيلاً في كسروان. ونقل عن النائب فرنجيه انه مُصمم على ترشّحه للرئاسة ولن ينسحب مهما تعرّض لضغوط، لكن مسألة نزوله الى مجلس النواب في 8 شباط لم تُحسم بعد، معتبراً ان حزب الله سيدعم ترشيح عون ولن يضغط على فرنجيه للانسحاب من المعركة الرئاسية لمصلحة حليفه.
ترشيح القوات لعون
وقد قال الدكتور سمير جعجع في حديث الى جريدة الرياض السعودية امس نحن لم نتبن ترشيح العماد عون لحشر حزب الله، بل لأنه وبعد ان طرحت ترشيحات لشخصيات في ٨ آذار رأينا ان العماد عون هو الافضل في هذا المجال، اذن كان الترشيح في سبيل الخروج من المأزق الرئاسي.
وردا على سؤال قال: للأسف لا حوار مع حزب الله، أقول للأسف لأنه يجب أن تكون حوارات دائمة بين اللبنانيين. إن ورقة النوايا واضحة المعالم وهي أقرب إلى كل الطروحات المسيحية التاريخية والى طروحات 14 آذار. من جهة ثانية، صحيح أن التقارب بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر سيؤثر على مجرى الأحداث من الآن فصاعدا، لكنه سيؤثر إيجابا لجهة متانة الوضع الداخلي اللبناني ولجهة أن الدولة ستكون أقوى وأن اتفاق الطائف سيكون أثبت.
حديث نصرالله
وقد اعلن السيد حسن نصرالله مساء امس ان لدينا التزام اخلاقي بدعم ترشيح العماد عون… نحن نفي بالتزاماتنا ولو على قطع رقابنا، فقط في حالة واحدة ان يعلن العماد عون الانسحاب من ترشيح نفسه.
وعن الاتصالات بين الرئيس سعد الحريري والنائب فرنجيه، قال: فرنجيه حليف قديم وصديق عزيز وبيننا مودة قديمة منذ زمان وزمان، ولا أحد مطلوب منه الاقتراب من هذا الموضوع. وسليمان بك فرنجيه حليف، ونتيجة الثقة بيننا أخبرنا باللقاءات، وقلنا له انتبه بأن يكون هناك من يريد إيقاع الخلاف بينك وبين العماد عون، أو بين حزب الله والعماد عون وهذا يؤدي الى مشكلة، فقال فرنجيه لا مشكلة ولنتابع، وصولا الى لقاء بين الحريري وفرنجيه في باريس. وقد سألني فرنجيه، إذا كان دعمهم لترشيحي جديا وما هو موقفكم؟ كان جوابي بالحرف: هذا الموضوع إذا كان جديا فهو معطى جديد ويحتاج الى نقاش مع العماد عون. نحن يا بك نثق بك، ولكن نحن نلتزم العماد عون وعلينا أن نناقشه بالأمر.
وتابع: حصل اللقاء في باريس ولكن الطريقة التي تم بها اللقاء ونشر الخبر قطع الطريق على أي حوار جدي حول الأمر وخلق التباسا، وكان له انعكاس سلبي على فريقي ٨ و١٤ آذار.
ثم تناول موضوع ترشيح القوات اللبنانية للعماد عون قال: نحن نثق بحليفنا العماد عون وهو حر في ان يجلس مع من يريد، ولن ننزعج اذا دعم خصم لنا احد حلفائنا لأن الفريق الآخر هو المحتار، عكس ما نحن عليه من ثقة بوضعنا المحلي والاقليمي. اضاف: نحن مع اي تفاهم بين اي فئتين لبنانيتين وان يسود السلام بين جميع الطوائف.
وتابع هناك مرشحان عون وفرنجيه وبكلمة مختصرة نرى ربحا سياسيا لفريقنا السياسي، لأن المشهد السياسي يفيد بعدم وجود مرشح لفريق 14 آذار، وان الرئيس المقبل من 8 آذار وهذا يعني ربحا لنا.
وخاطب نصرالله تيار المردة ووصفهم بالاحبة وقال: لو انه قبل سنة ونصف السنة كان الالتزام مع فرنجيه لكنا معه.
ودعا الى المزيد من الحوار والتواصل والنقاش وعدم الاستعجال بالرغم من اهمية الامور المحلية والاقليمية. وقال: علينا ان نسعى جميعا الى تفاهم حقيقي للوصول الى رئيس يحظى باجماع والا يشعر اي فريق بأنه كسر الاخر.نحن لسنا مع الاستعجال والامور تتطور ولكن على قاعدة الحوار الداخلي وليس انتظار الخارج، فالفريق الآخر يهاجم حزب الله لان لا عمل لديه سوى ذلك.
*******************************

خلافات جذرية على قانون الانتخابات والارجحية للمختلط
كتب عبد الامير بيضون:
من السابق لأوانه التأكيد بأن انجاز التعيينات العسكرية بالتوافق التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته أول من أمس، قد يكون بداية مرحلة جديدة في تفعيل عمل مجلس الوزراء، على الرغم من ان رئيس الحكومة تمام سلام، أعلنها وبالفم الملآن أنه لن يتخلى عما هو من مسؤوليته.. لكن ما لا شك فيه ان جلسة أول من أمس، »فعلت فعلها«، والأنظار تتجه الى جلسة الثلاثاء المقبل، لاستكمال البحث واتخاذ القرارات الواجبة في العديد من الملفات من بينها اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، على ما يرى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وإحالة ملف ميشال سماحة على المجلس العدلي باصرار من وزير العدل أشرف ريفي، وبت قضية المتطوعين في الدفاع المدني، إضافة الى مسألة النفايات التي تراوح في مكانها، دون أي اشارات لافتة ان المسألة ستحسم الخيارات الواجبة.. ناهيك بقضية النازحين السوريين التي عادت وتصدرت الاهتمامات الدولية والمحلية.
نصر الله
ومما قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء امس في اطلالته الاعلامية – التلفزيونية ان حزب الله مع ترشيح العماد ميشال عون على رغم روابطه بالنائب سليمان فرنجية، وسنشارك في جلسة الانتخاب، ولن نتخلى عن تحالفنا معه، وبعد عرض مفصل لمجريات الاستحقاق الرئاسي قال نصرالله: »توصلنا في حزب الله الى اجماع بأن العماد عون مرشحنا الطبيعي نظراً للاعتبارات السياسية المتوفرة فيه.
واذ لفت الى ما اسماه تشويشاً رافق ترشيح سليمان فرنجية فقد اكد ان لدينا التزاماً اخلاقياً وسياسياً بدعم ميشال عون ونحن بالتزاماتنا حتى ولو على قطع رأسنا الا في حال واحدة ان يأتي عون ويقول انا بقى بدي، ليخلص الى الدعوة الى مزيد من الحوار والتواصل وعدم الاستعجال للوصول الى حل داخلي وانتخاب الرئيس.
وإذ توقف اللبنانيون عموماً أمام انطلاق محادثات جنيف حول الازمة السورية مساء أمس، على رغم كل الأجواء غير المشجعة في التوصل الى حل سياسي، كما توقفوا أمام كلمة الأمين العام لـ»حزب الله« ليل أمس، والتي خصصها للاستحقاق الرئاسي.. فإن غير فريق لم يرَ في خطاب نصر الله جديداً »يغير من المعادلة والمواقف« ما يعني »ان الانتخابات الرئاسية لاتزال بعيدة..« وان جلسة 8 شباط ستمر كسابقاتها.. هذا مع تأكيد النائب سليمان فرنجية أنه لن ينسحب..
حرب عند بري: عقبات كبيرة
وعلى هدي »جلسة الحوار الوطني« الأخيرة، وما تركته من ايجابية في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس، فقد كانت »الآلية التي اتبعت او التي يمكن ان تتبع في تفعيل أعمال الدولة في مجلس الوزراء، مادة أساسية في لقاء الرئيس نبيه بري ووزير الاتصالات بطرس حرب، الذي أشار الى »الحرص المشترك على عودة استقرار المؤسسات الدستورية بدءاً برئيس الجمهورية مروراً بمجلس الوزراء ومجلس النواب، لأن الثابت هو ان بقاء المركزي الرئاسي فارغاً سيؤدي الى شلل كل المؤسسات الدستورية..«.
وإذ أشار الوزير حرب الى ان »العقبات كبيرة، وان الصراع على هذا المركز كبير..« فقد تمنى على الرئيس بري »ان تأخذ القضية الديموقراطية مجراها الطبيعي وان ينزل النواب الى المجلس في 8 شباط ويمارسوا واجبهم وحقهم في اختيار رئيس الجمهورية..« آملاً ان تغير »القوى السياسية الممتنعة عن النزول رأيها بعدما ظهرت بوضوح هويات المرشحين الذين يمكن ان يتنافسوا على رئاسة الجمهورية في مجلس النواب..«.
قزي: قرار التعطيل مستمر
من جانبه، رأى وزير العمل سجعان قزي ان جلسة مجلس الوزراء (أول من أمس) كانت ايجابية.. وان النقاش كان هادئاً حول كل المواضيع وأكد ان »ما من سبب يمنع حصول جلسة في 8 شباط وانتخاب رئيس للجمهورية.. وفي حال لم تحصل الجلسة فهذا يعني ان قرار تعطيل الرئاسة لايزال موجوداً«.
وإذ اعتبر ان »التفاهم الذي حصل في معراب انطلاقة جديدة..« فإنه رأى ان حزب »الكتائب« أقرب الى المرشح الذي يحمل الى قصر بعبدا البنود الدستورية وليس هذه الورقة او تلك..« لافتا الى ان »النقاط التي اتفق عليها لم تكن كافية لقيام تحالف سياسي عميق..« كاشفاً ان »هناك اتصالات مع »حزب الله« منذ سنوات.. وان الحوار انطلق منذ فترة لكنه لم يصل الى حد وضع ورقة عمل نتحدث فيها عن القضايا الخلافية وليس عن حال الطقس..«.
احمد الحريري: كل المرشحين خير وبركة
وفي سياق الاستحقاق الرئاسي، فقد شدد الأمين العام لـ»تيار المستقبل« احمد الحريري، في لقاء »المنية مدينة العيش المشترك« ممثلاً الرئيس سعد الحريري على »ضرورة الحفاظ على صورة لبنان المجيدة بالعيش المشترك..« آخذاً على البعض انه يستسهل القول »ان البلد ماشي برئيس او من دون رئيس.. وهذا ما نرى فيه بالغ الخطورة على مستقبل لبنان والعيش المشترك فيه«.
وقال الحريري: »لا البلد مش ماشي بدون رئيس« »ولا حياة للبنان ولا وجود لدولته من دون وجود رئيس للجمهورية..« محذراً من ان يصل البعض غداً الى هاوية التنازل عن الجمهورية اذا ما استمر الفراغ«.
واعتبر الحريري »ان كل المرشحين خير وبركة، وللقوى السياسية ان تختار من تراه الأفضل لمصلحة البلاد والعباد، تحت سقف مجلس النواب الذي له وحده كلمة الفصل في هذا الاستحقاق«. مرحباً »بالمصالحة« بين »القوات« و»التيار العوني« وداعياً الى »التوجه فوراً الى المجلس لانتخاب الرئيس«.
حوري: مراوحة رئاسية
بدوره عضو كتلة »المستقبل« النائب عمار حوري رأى »اننا دخلنا في مرحلة مراوحة في ملف رئاسة الجمهورية، لأن »حزب الله« لا يريد اجراء الانتخابات بغية استعمال هذا الملف اقليميا من قبل ايران التي ستقوم عندما يحين الوقت ببيع ورقة الرئاسة الى الخارج..«.
وتوقع حوري ان »يستمر الحزب في منع اكتمال نصاب جلسات انتخاب الرئيس في مجلس النواب الي ان تتغير الظروف الاقليمية..« معتبراً ان »السبيل الوحيد لانهاء الملف الرئاسي هو في التوجه الى مجلس النواب وممارسة الحق الديموقراطي في صندوق الاقتراع«.
جعجع: لم نتبن ترشيح عون لحشر «حزب الله»
من جانبه، وإذ لفت رئيس »القوات اللبنانية« سمير جعجع الى »ان هناك أجواء ان حزبين كبيرين على وشك الاتفاق لتطيير الانتخابات البلدية..« وداعيا »جميع أطراف الحكومة الحالية لاتخاذ القرارات اللازمة لدعوة الهيئات الناخبة في المهلة القانونية« فقد تناول الاستحقاق الرئاسي، وتبني ترشيح العماد عون، من زاوية أنه »لم يتم ترشيحنا للعماد عون بين ليلة وضحاها، بل جاء ثمرة نقاشات طويلة تناولت مختلف جوانب الحياة السياسية في لبنان، وتجلت في النقاط العشر التي وافقنا عليها في حضور العماد عون شخصياً وبعدما كان أعلن موافقته الناجزة عليها.. وفي النقطة الثامنة من النقاط العشر ثمة تأكيد على التمسك باتفاق الطائف«..
وإذ أشار الى اننا »لم نتبن ترشيح العماد عون لحشر حزب الله«.. بل لأنه وبعدما طرحت ترشيحات لشخصيات من 8 آذار رأينا ان العماد عون هو الأفضل في هذا المجال.
وعن تأثير المصالحة المسيحية وترشيح عون على علاقته بالرئيس سعد الحريري، أكد جعجع ان »لاطلاق ولا تفكك البتة، هذا أمر بعيد من الواقع، صحيح ان ثمة برودة في التعاطي السياسي مع الرئيس الحريري بسبب الموضوع الرئاسي، لكن ذلك لن يفسد للود قضية«.
تفعيل عمل الحكومة
وبالعودة الى تفعيل عمل الحكومة، فقد رأى وزير الخارجية جبران باسيل ان هذا تم على قاعدة التوافق وبعد اقرار التعيينات العسكرية، حيث سجل تصحيح جزئي لها..« وقال ما حصل هو تفعيل العمل الحكومي عبر التوافق والتعيينات العسكرية والقول ان هناك محاصصة سياسية في المجلس العسكري والجيش لا يصح..«.
فرعون يتفهم موقف باسيل وآخرون لا..
إلى ذلك فقد عادت مواقف وزير الخارجية جبران باسيل في المؤتمرات العربية الى الواجهة من جديد، حيث أبدى وزير السياحة ميشال فرعون »تفهمه دقة مواقف باسيل وحساسيتها« لافتاً خلال استقباله أمس سفير دولة الامارات العربية المتحدة.. حمد سعيد الشامسي اننا »نرفض المس بهويتنا العربية الواضحة ومصالحنا العربية المشتركة التي تشكل بالنسبة لنا خطوطاً حمرا..«.
بدوره أكد وزير العمل سجعان قزي اننا »مع سياسة النأي بالنفس وأبعد من ذلك مع الحياد، إنما هذا لا يعني عدم احترام القوانين والاتفاقيات الدولية.. وعلى لبنان ان يحترم الاجماع العربي حيال ادانة الاعتداء على السفارة السعودية في ايران«.
ومن جهته دان المجلس الأعلى لـ»حزب الوطنيين الاحرار« في بيان بعد اجتماعه الاسبوعي برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون أمس، »خروج لبنان عن الاجماع العربي في مسألة الاعتداء على السفارة السعودية وقنصليتها في ايران. ورأى »ان هذا التفرد، الذي لا يمكن فهمه الا بتعبير شخصي يهدف الى ارضاء »حزب الله« وايران، يسيء الى لبنان الملتزم قضايا العرب..«.
مؤتمر لندن.. لبنان يقوم بعمل لا يصدق
وفي سياق مختلف، فقد حضرت قضية النازحين السوريين في لبنان عشية انعقاد الاجتماع الدولي (الخميس المقبل) في لندن والمخصص لمناقشة أزمة النازحين، حضرت بقوة في لقاء رئيس الحكومة تمام سلام والمفوض في الاتحاد الاوروبي لسياسة الجوار جوهانس هان على رأس وفد من الاتحاد في السراي الحكومي أمس..
وبعد اللقاء لفت هان الى أنه سيكون للبنان مكانة مهمة في الاجتماع الدولي والمخصص لمناقشة أزمة اللاجئين.. لافتاً الى ان هذا الاجتماع يجب ان ينظر في هذا الملف الملح انسانيا والتعاون مع لبنان والسوريين، لأنه بالنسبة لنا الأمور المهمة، والاستقرار والسلام والازدهار.. الى الأهداف المرجوة من خلال معرفة كيفية توظيف الأموال بشكل صحيح وبطريقة محددة ليتم صرفها في الأماكن التي تساهم في تحقيق الاستقرار والازدهار في السنوات المقبلة«. لافتاً الى ان »لبنان يقوم بعمل لا يصدق وسأشير الى ما يفعله الشعب اللبناني بشكل لا يصدق، خصوصاً وأنه من دون رئيس للجمهورية، وعلينا التفكير في لحظة انتهاء الصراعات في المنطقة وكيفية مساهمة لبنان في تحقيق السلام والاعمار، وأيضاً في فرص اقتصادية أخرى في المنطقة«.
اشتباكات «داعش» و«النصرة»
أمنياً، تجددت الاشتباكات العنيفة بين »جبهة النصرة« وتنظيم »داعش« في جرود عرسال، وامتدت الى معبر الزمراني، وادي الخيل، خربة الحصن، قرنة العوني، الملاهي، ضهر اللزابة، وجرود الجراجير في القلمون، وأسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الفريقين.. وفي المقابل سجل استنفار في صفوف الجيش اللبناني الذي استهدف بشكل متقطع تحركات المسلحين في جرود راس بعلبك..«.
*******************************

لبنان: «داعش» يقضم نفوذ «النصرة» في جرود عرسال واحتمالات «مبايعته» تتضاعف
الهجوم تجدد بعد سقوط الهدنة وباتت الجبهة محاصرة من ثلاث جهات
شّن تنظيم داعش أمس٬ هجوًما واسًعا في جرود القلمون الغربي على الحدود السورية اللبنانية ضد مواقع تنظيم «جبهة النصرة»٬ في خرق لهدنة توصل إليها الطرفان قبل يومين. وجاء هذا التطور إثر هجوم واسع نفذه «داعش» في المنطقة الممتدة من الأراضي السورية إلى داخل الأراضي اللبنانية٬ وهو ما قلص نفوذ النصرة» في الجرود٬ وعزز الاحتمالات باتجاه الجبهة إلى «مبايعة» تنظيم داعش في القلمون الغربي.
«الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أفادت بتجدد الاشتباكات العنيفة بين «جبهة النصرة» وتنظيم داعش٬ وذكرت أن المعارك «تواصلت في جرود عرسال وامتدت إلى معبر الزمراني ووادي الخيل وخربة الحصن وقرنة العويني والملاهي وضهر اللزابة في داخل الأراضي اللبنانية٬ إضافة إلى جرود الجراجير في القلمون (داخل سوريا)»٬ مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
ومن جهة ثانية٬ أبلغت مصادر ميدانية «الشرق الأوسط» أن «داعش» بدا مستعًدا للهجوم٬ وافتعل معركة٬ عبر إلقاء رمانة يدوية ضد موقع للنصرة في وادي الأرنب في جرود عرسال اللبنانية٬ أدت إلى سقوط قتلى وجرحى٬ وأن الحادثة «جددت المعارك بين الطرفين٬ فاستغل تنظيم داعش تلك الحال٬ وجدد هجماته ضد مواقع النصرة على امتداد الجرود اللبنانية والسورية التي يقيم فيها التنظيم». وأكدت المصادر أن «داعش» «دفع بتعزيزات إلى المنطقة وهاجم كل مواقع النصرة خلال فترة قياسية٬ ما يؤكد أن التنظيم كان يعد لمعركة إقصاء النصرة عن جرود عرسال وتوسيع نقاط نفوذه من جرود رأس بعلبك في شمال شرقي لبنان٬ إلى جرود عرسال».
هذا الهجوم٬ أنهى هدنة توصل إليها الطرفان مساء الأربعاء٬ بعد هجوم مماثل نفذه «داعش» على خلفية «خلاف شخصي» أدى إلى تبادل لإطلاق النار٬ بحسب ما قال مصدر سوري معارض مطلع على موقف «النصرة» لـ«الشرق الأوسط»٬ مشيًرا إلى أن عناصر النصرة «كانوا ملتزمين بمؤازرة رفاقهم٬ بحكم الميثاق العسكري٬ لكن تدخل وسطاء أدى إلى إنهاء المشكلة»٬ قبل أن تتجدد أمس.
وأمام الهجوم «الكاسح» الذي شنه التنظيم المتطرف٬ باتت «النصرة» محاصرة من ثلاث جبهات من الجهات الشرقية والجنوبية والشمالية من قبل حزب الله وقوات النظام السوري وتنظيم داعش. وشرح أن «جبهة النصرة» اليوم «باتت تحاصرها القوات النظامية من جهة الشرق في المنطقة الواقعة في جرود فليطا والجراجير٬ كما تحاصرها قوات حزب الله اللبناني في الجرود المتصلة بجرد نحلة جنوب شرقي عرسال٬ كما يحاصرها داعش من الجهة الشمالية الممتدة من جرود عرسال إلى جرود رأس بعلبك في شمال شرقي لبنان». ولم يستبعد المصدر السوري المطلع على موقف «جبهة النصرة» أن تبايع الجبهة تنظيم داعش في القلمون «إذا تعرضت لضغوط كثيفة تمنعها من الحفاظ على مواقعها». وأكد أن لزعيم «النصرة» في القلمون أبو مالك التلي «كما لسائر أمراء التنظيم في الجبهات٬ يحق له اتخاذ القرار المناسب من غير العودة إلى القيادة٬ إلا إذا كان القرار متعلًقا بالانسحاب الكامل من منطقة وإخلائها». وتابع أن «الأمير»: «يمتلك حرية التصرف من غير الرجوع إلى القيادة.. والقيادة ليس لها سلطة عليه إلا في الانسحابات الاستراتيجية٬ كما أن القيادة تستطيع معاقبته إذا خالف شرع الله فقط». ثم قال «تقلص نفوذ النصرة إلى حد كبير في المنطقة قد يدفعها إلى مبايعة داعش خصوًصا لأن منفذها إلى المناطق الآمنة في عمق الأراضي اللبناني في شرق عرسال يكاد يكون مستحيلاً في ظل الضربات اليومية التي ينفذها الجيش اللبناني».
الناشط الإعلامي في جرود عرسال ثائر القلموني٬ أيًضا تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن احتمال خيار «المبايعة» في ضوء الهجوم٬ إذ أشار قائلا: إن هذا الخيار «غير مستبعد»٬ مشيًرا إلى أن «قوة تنظيم داعش وعدده وعداده يتخطى ما تملكه النصرة وقوتها»٬ لكنه لفت إلى أن هذا الخيار «يكون الخيار الأخير». وللعلم٬ فإن نفوذ «جبهة النصرة» في جرود القلمون السورية تضاءل في الربيع الماضي٬ إثر عمليات عسكرية واسعة شنها حزب الله اللبناني ضد مواقع التنظيم في جرود القلمون الغربي. وفي حين يمتد نفوذ «النصرة» الآن من جرود فليطا السورية (تبعد 5 كيلومترات عن الحدود اللبنانية)٬ وجرود الجراجير وتمتد مواقعها إلى داخل الأراضي اللبنانية الحدودية مع سوريا. وتفصل بينها وبين مناطق نفوذ «داعش» في شمال شرقي لبنان٬ الجرود الواقعة بين عرسال ورأس بعلبك٬ ولكن تقلصت تلك المسافات أخيًرا٬ إثر هجمات التنظيم باتجاه مناطق «داعش». وبات «داعش» يسيطر على أجزاء من جرود عرسال٬ وأجزاء واسعة من جرود رأس بعلبك في شمال شرقي لبنان٬ ويمتد نفوذه من داخل الأراضي اللبنانية إلى جرود بلدة قارة السورية في أقصى شمال ريف دمشق المتصل بجنوب حمص.
وانعكس الهجوم على الوضع الأمني في داخل بلدة عرسال٬ إذ شهدت البلدة حالا من التوتر بين أهالي البلدة والمسلحين واستنفارا للجيش الذي يستهدف بشكل متقطع تحركات المسلحين في جرود رأس بعلبك٬ بحسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام».