#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأحد 31 كانون الثاني 2016

حجم الخط

النهار: طفح الكيل فكان تحذير من بكركي ما بعد نصرالله … مزيد مما قبله

 

بدت مفارقة لافتة غداة الإطلالة التلفزيونية للامين العام ل” حزب الله ” السيد حسن نصرالله والتي خصصها للحديث عن ملف الاستحقاق الرئاسي بكل تشعباته وتطوراته في الأشهر الاخيرة تمثلت في تفجير قضية لا صلة مباشرة لها بالملف الرئاسي ولكنها على صلة عضوية بمسألة التوازن السياسي والطائفي التي لا يمكن عزلها عن هذا الاستحقاق العالق . والواقع ان اثارة موضوع التعيينات في وزارة المال من بكركي تحديدا وعقب اجتماع اتخذ طابعا استثنائيا في نهاية الاسبوع ما كان الا ليزيد توهج مسألة التوازنات المفقودة التي يعاني منها المسيحيون عموما وهي نفسها التي رفعت شعارا لإعادة التوازن عبر تفاهم معراب الذي جمع التيارين العوني والقواتي في خانة الترشيح للرئاسة وانما من بوابة المصالحة المسيحية . ولكن الاجتماع الذي جمع في بكركي أمس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وممثلين عن الأحزاب المسيحية ورئيس مؤسسة لابورا الأب أنطوان خضرا بدا على ما وصفته مصادر قريبة من المجتمعين ل” النهار ” بانه نتيجة “الكيل الذي طفح ” او النقطة التي فاضت بها كأس القوى المسيحية وكذلك بكركي لجهة الاستهانة بالاحتجاجات المسيحية المزمنة والمستمرة منذ زمن طويل بالخلل الذي راح يتعمق ويتخذ طابعا منهجيا ونمطيا في معظم دوائر الدولة ومؤسساتها ووزاراتها لجهة الافتئات على حقوق المسيحيين في وظائف الفئتين الثانية والثالثة علما ان هذا الملف صار يكتسب اهمية وخطورة لا تقلان عن مسألة التوازن السياسي المختل خصوصا في ظل الفراغ الرئاسي . ولفتت المصادر الى انه لم يكن ثمة رغبة لدى المجتمعين في بكركي في اثارة علنية لهذا الملف خصوصا لجهة المحاذرة من اتخاذ اي صرخة علنية الطابع الطائفي ولو ان متابعة حقوق المسيحيين في الإدارات والوزارات لا تعتبر مسألة طائفية ولا تجري من هذا المنطلق بل من منطلق الحرص على الحفاظ على الميثاقية والتوازن وتجنب محاذير الغبن لدى كل جماعة لبنانية . ولكن ما املى هذا الاجتماع وصدور موقف علني مندد بالتعيينات التي اجراها وزير المال علي حسن خليل خصوصا بتعيينه محمد سليمان ( شيعي ) مكان باسمة أنطونيوس ( مارونية ) جاء في ظل عدم التزام تعهدات من الرئيس نبيه بري شخصيا ومن الوزير الخليل في مجلس الوزراء بعدم المضي في هذه التعيينات ومن ثم وضعها وضع التنفيذ الأولي مع اعداد قرارات الوزير . واذا كان الوزير حسن خليل اصدر بيانا نفى فيه ضمنا هذا الامر فان المصادر نفسها أوضحت ليلا ل” النهار ” ان هذا الملف وضع قيد المعالجة ويرجح ان الوزير سيعود عن قراراته ويعالج الامر مع مطلع الاسبوع المقبل .

اما بالعودة الى ملف الاستحقاق الرئاسي فان اصداء مواقف السيد نصرالله امس لم تخرج عن الانطباعات الفورية التي اثارتها هذه المواقف ولا سيما منها لجهة اتساع الاقتناع بان ” حزب الله ” لا يرغب في انتخابات رئاسية قريبة حتى لو كان المشهد الترشيحي لمصلحته بين حليفيه العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية .وتاليا فان ما بعد مقابلة نصرالله لن يكون الا مزيد من التعطيل . وربما تعين على الحزب ان يتوقف عند اقتصار ردود الفعل على مواقف سيده على التحفظ وإثارة مزيد من الشكوك حول اتجاهات الحزب في حين لم تبرز اي تعليقات بارزة من جانب الحلفاء باستثناء التغريدة السريعة والمقتضبة للنائب فرنجية مساء الجمعة التي وصف فيها نصرالله بانه ” سيد الكل ” . واذ افادت معلومات ان النائب السابق غطاس خوري زار امس بنشعي موفدا من الرئيس سعد الحريري والتقى فرنجية مطولا في اطار تأكيد استمرار مبادرة الحريري في دعم ترشيح فرنجية فان تعليقين لكل من رئيس ” اللقاء الديموقراطي ” النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب ” القوات اللبنانية ” سمير جعجع حول كلام نصرالله تقاطعا عند طرح سؤال اساسي مفاده لماذا لا تجري الانتخابات الرئاسية ما دام الحزب يرى مكسبا كبيرا في ترشيح حليفيه عون وفرنجية . ولفت في تعليق جنبلاط قوله ” لا نريد ان تنتقل الديموقراطية اللبنانية على هشاشتها رويدا رويدا لتماثل تلك الديموقراطية الايرانية ” . اما جعجع فسأل ” اذا كان السيد نصرالله يعتبر ان فريقه حقق ربحا سياسيا في الترشيحات الرئاسية فلماذا لا ينزل فريقه الى الجلسة ( الانتخابية ) ويترجم هذا الربح ؟ ” .

المستقبل: جنبلاط يكرّر تهكّمه على الديموقراطية الإيرانية وجعجع يدعو حزب الله إلى ترجمة ربحه في 8 شباط حرب لـ المستقبل: نصرالله يأسر الرئاسة

رغم تضارب القراءات حول كلام أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله أول من أمس، أو صمت البعض إزاءه وخصوصاً رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون المعني الأول بهذا الموقف، أجمعت ردود الفعل على ادانة تأكيده على استمرار الفراغ، ما خلف ارتدادات اعتراضية واسعة كان أبرزها لرئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب “القوّات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع؛ فيما اعتبر وزير الاتصالات بطرس حرب أنّ كلام نصرالله يعني أنّ رئاسة الجمهورية أصبحت “أسيرة موافقته أو عدمها على النزول إلى مجلس النواب، فإذا أفرج عنها يُنجز الاستحقاق وإذا لا تبقى الرئاسة رهينة لقراره وقرار عون، وهذا أمر يتناقض مع الدستور”. وقال حرب لـ”المستقبل”: “ليس صحيحاً أنّه يحقّ لفريق التغيّب عن الجلسات لتعطيل استحقاق بأهمية انتخاب رئيس، ولو كان ذلك يصحّ دستورياً لانسحب الأمر على كل المؤسّسات و”فرطت” الدولة، وبالتالي لا نفهم بعد أن أصبح هناك مرشّحان من 8 آذار ما هو سبب استمرار التعطيل، أمّا إذا كان ثمّة أسباب لم يعلنها السيد نصرالله فمن حق الشعب اللبناني الاطلاع عليها”.

وفي ردّ مباشر على نصرالله، كرّر جنبلاط تهكّمه على ما كان سمّاه “الديموقراطية الإيرانية”، وسأل: “إذا كانت إيران فعلاً لا تُعطّل الانتخابات الرئاسية كما تقولون، فيحق لأي مواطن أن يسأل عن الأسباب الحقيقية التي تمنع تأمين النصاب في مجلس النواب لانتخاب رئيس لبناني جديد”. أضاف: “ربّما تيّمناً بالديموقراطية الإيرانية فإنّ اشتراط تحقيق النتائج من الانتخابات الرئاسية سلفاً قبل تأمين النصاب في جلسة الانتخاب يعني عملياً تحديد النتائج ثم الذهاب لممارسة الاقتراع الشكلي”، معتبراً أنّ ذلك “يماثل حالة غربلة الأصوات التي تقوم بها المجالس الديموقراطية المتعدّدة في طهران فتستبعد هذا المرشّح وتقصي ذاك وتقبل بذلك”.

جعجع

أمّا جعجع فسأل من جهته: “إذا كان نصرالله يعتبر أنّ فريقه قد حقّق ربحاً سياسياً في الترشيحات الرئاسية، فلماذا لا ينزل فريقه إلى جلسة 8 شباط ويترجم هذا الربح السياسي؟”. أضاف: “أمّا قوله (نصرالله) إنّه إذا انعقد مجلس النواب غداً لانتخاب عون، فنحن جاهزون للمشاركة، فهذا أمر يتعلّق بهم لأنّ المرشّح الآخر للرئاسة من صفوفهم.. أمّا قول نصرالله إنّهم لا يستطيعون فرض أي شيء على حلفائهم، فأين كان من هذا القول عندما فرضوا على غير حلفائهم تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة؟”.

وكان جعجع دعا أمين عام “حزب الله” الأسبوع الفائت إلى الضغط على حلفائه “للنزول إلى مجلس النواب وانتخاب النائب عون”، الأمر الذي قابله نصرالله في كلامه أوّل من أمس بتأكيده رفض فرض رأيه على الحلفاء.

الديار: خطاب نصرالله يتفاعل وموفد الحريري زار بنشعي وفرنجية لن يتراجع قضم المراكز المسيحية في الدولة محور اجتماع بكركي.. ماذا يجري في عرسال؟

ما زال خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يتفاعل سياسياً، وشكل محور الاتصالات والمواقف بعد ان حسم رئاسياً بتأييده للعماد ميشال عون، مع التأكيد على متانة التحالف مع النائب سليمان فرنجية، وعلى ان المرشحين الحقيقيين لرئاسة الجمهورية حليفان استراتيجيان، وان الالتزام مع الجنرال ميشال عون التزام اخلاقي. وبالتالي حسم السيد نصرالله كل اللغط لكنه دعا الى عدم الاستعجال والحوار وتفعيل عمل الحكومة وتأمين مصالح الناس لتجاوز هذه المرحلة الخطرة.

وقد سجل ردود على كلام السيد نصرالله من رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع، فيما سجلت رئاسياً زيارة للوزير السابق غطاس خوري الى بنشعي ولقاء النائب سليمان فرنجية، وتم تقويم خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

واشارت المعلومات الى ان الوزير فرنجية على مواقفه بالنسبة للتمسك بترشحه ولن يتراجع، فيما اكدت المعلومات ان الرئيس سعد الحريري سيعلن ترشيح فرنجية في ذكرى 14 شباط المتوقع اقامتها في “البيال”.
في المقابل، صدرت مواقف مؤيدة ومرحبة بكلام السيد نصرالله، وخصوصاً من التيار الوطني الحر الذي اعتبرت اوساطه ان السيد حسم كل الامور، فيما اشادت اوساط المردة بخطاب السيد ووفائه لاصدقائه، وذكّرت بكلام سليمان فرنجية بأن “السيد نصرالله سيد الكل”.

وفي ظل هذه الاجواء، اشارت المعلومات الى ان لا نصاب رئاسياً في جلسة 8 شباط وسيحدد الرئيس نبيه بري موعداً جديداً، وهناك اتفاق على تفعيل عمل الحكومة التي ستعقد اجتماعاً الثلاثاء، وستناقش موضوع المتطوعين في الدفاع المدني، كما سياطلب الوزير المشنوق بتخصيص الاموال لاجراء الانتخابات البلدية. وعلم ان اجتماعاً عقد بين وزير المالية علي حسن خليل ومعاون السيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل لمناقشة ملف اجراء الانتخابات البلدية والتأكيد على حصولها في موعدها.

كما ستناقش الحكومة ملف احالة الوزير سماحة الى المجلس العدلي، وسيحرص الرئيس سلام على ان لا يكون هذا الملف تفجيريا لعمل الحكومة، بعد التوافق السياسي على تفعيل عملها في حضور كل مكونات الحكومة.

قلق لبناني من تطورات جرود عرسال
القلق اللبناني يتزايد جراء التطورات العسكرية في جرود عرسال، والاشتباكات العنيفة بين “داعش” و”جبهة النصرة” والهجمات المتبادلة وسيطرة داعش على العديد من المواقع في جرود عرسال وربط مواقعه بين وادي حميد ومعبر الزامرين وخربة الحمام وسرج العجرم.

وتمكن “داعش” من السيطرة على معظم مواقع النصرة وقتل العديد من قيادييها حيث يقود أمير جبهة النصرة في القلمون ابو مالك التلي العمليات العسكرية، لكن تنظيم داعش استقدم مقاتلين من ريف دمشق لتعزيز وجوده في جرود عرسال.

وتشير المعلومات الى ان تنظيم “داعش” سيطر على العديد من المواقع المواجهة للجيش اللبناني الذي اتخذ جميع الاحتياطات الامنية، وتحديداً لجهة الاسلوب التقليدي لداعش في عملياته العسكرية ولجهة استخدام “المفخخات” والسيارات الانتحارية، وقصف الجيش امس مواقع مسلحي داعش والنصرة.

وحسب المعلومات، فان داعش يعتبر ان جبهة النصرة تحاول السيطرة على القرار العسكري في جرود عرسال وتجنيد شبان من مخيمات النازحين السوريين في عرسال ومنع “داعش” من العمل في هذه المخيمات، بالاضافة الى تصرف داعش بالمواد الغذائية. وكذلك فان النصرة قامت بتأليب اهالي عرسال ضد “داعش”.

وعلم ان القوات السورية وحزب الله اخذا كل الاحتياطات لجهة القلمون الجنوبي، كما ان الجيش اللبناني والمقاومة رفعا درجة استنفارهما في المناطق المواجهة لـ “داعش” في جرود عرسال، وتمت اقامة تحصينات جديدة.
وفي هذا الاطار، فشلت “وساطات” العديد من التنظيمات المسلحة السورية في التوصل الى وقف اطلاق النار والافراج عن الاسرى. وهذا ما سيؤدي الى تصاعد المعارك، فيما هدد “داعش” بإعدام الأسرى اذا لم تنسحب النصرة من بعض المواقع.

ما يحصل في جرود عرسال امر خطر، ويضع المنطقة امام كل الاحتمالات، وذكر ان عمليات نزوح شهدتها عرسال في الايام الماضية خوفاً من تصاعد الاشتباكات.

واوضح مصدر وزاري، أن “داعش” يقوم بسحب مقاتليه من تدمر والقريتين باتجاه الحدود اللبنانية، وهي تحاول استباق هجوم وشيك للجيش السوري على المدنيين خصوصا ان لا امكانية لـ “داعش” للبقاء في مدينتي تدمر والقريتين.

ما يجري في عرسال يفترض تنسيقاً بين الجيش اللبناني والسوري ومع المقاومة لصد “داعش” وهزيمة مخططه في جرود عرسال.

المراكز المسيحية في وزارة المالية
واثيرت امس قضية المراكز المسيحية في وزارة المالية باجتماع في بكركي، بعد ان تم تعيين محمد سليمان “شيعي” رئيساً لدائرة كبار المكلفين في وزارة المالية مكان باسمة انطونيوس “مسيحية”، رغم اعتراض البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على هذا التعيين ومطالبته بالمحافظة على التوازنات في المناصب الادارية الحساسة.

وقد اجتمع ممثلو الاحزاب المسيحية في بكركي، واطلع المجتمعون الراعي على الوضع المسيحي في الادارات العامة، وكيفية تعيين محمد سليمان مكان باسمة انطونيوس، وهذا المركز للطائفة المسيحية وتم اعطاؤه للطائفة الشيعية. كما ان التعيين لم يمر على مدير عام وزارة المالية كما هو العرف ليذيله بتوقيعه. وقرر المجتمعون في بكركي الاصرار على وقف الخلل ومتابعة الاتصالات مع المعنيين لعدم اصدار القرارات وطالبوا بوقف التعيينات في وزارة المالية، وبأن يمارس الوزراء المسيحيون في الحكومة مسؤولياتهم، كما تم الاتفاق على اتخاذ سلسلة تحركات.

وعلم ان الاباتي انطوان خليفة اتصل بالرئيس نبيه بري مكلفاً من البطريرك الراعي، وذكر ان الوزير علي حسن خليل وقع على التعيينات من دون ان يسجله في الديوان ويعطيه رقماً حسب الاصول.

رد خليل
واستغرب وزير المالية علي حسن خليل “الاثارة الاعلامية التي تحدثت عن ملف التعيينات في وزارته. وقال: “لم اعرف لماذا ومن اجل ماذا؟ لن اقبل ولن اسمح بأي خلل يصيب المسيحيين في وزارة المالية”.

واضاف في حديث على وسائل التواصل الاجتماعي: “انا ملتزم ليس بالتوازن بل بأن يكون للمسيحيين الحصة الوازنة، واخشى ان تكون الاثارة من بعض المستفيدين ماديا او وظيفياً مستغلين الشعار الطائفي، ولا يزايد احد علينا بحقوق المسيحيين، فهو التزام محسوم في حركتنا ولطالما احترمناه في ممارساتنا السياسية. وتمنى “على القيادات المسؤولة دينيا وسياسيا ان تدقق في الواقع وستتأكد يقيناً ان الامور بعكس ما يثار”.

العربي الجديد: إقرار بفشل جنيف… الأمم المتحدة تعترف بالعجز والمعارضة تسجّل النقاط

ما إن بدأت محادثات جنيف السورية، بين الأمم المتحدة والنظام السوري يوم الجمعة، وبين المنظمة الدولية ووفد المعارضة اليوم الأحد، حتى خرج تسريب من مكتب المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، ينقل اعتراف الأخير بأن الأمم المتحدة “لن تكون قادرة على مراقبة أو فرض أي اتفاق سلام سوري في جنيف”. تسريب يتزامن مع وصول وفد المعارضة السورية إلى سويسرا، للقاء دي ميستورا اليوم الأحد، مثلما أعلن الأخير قبل يومين، وذلك بعد إعلان الهيئة العليا للمفاوضات، تلقيها “ضمانات أميركية ودولية” حول إجراءات بناء الثقة الضرورية لمشاركتها في المحادثات.

ضمانات تطاول تحديداً مواصلة قصف المدنيين وفك حصار التجويع عن 13 مدينة وبلدة سورية واستمرار الغارات الروسية. وبدا يوم أمس السبت أن هذه الوعود ربما بدأت تتحقق، مع موقف روسي “غريب” جاء على لسان نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف، وفيه أن “ممثلي أحرار الشام وجيش الإسلام” يمكنهم أن يشاركوا في وفد المعارضة المفاوِض، وهي العقدة الأبرز التي وضعتها موسكو في وجه إنجاح أي مفاوضات سورية محتملة. نقطة أخرى سجلتها المعارضة تُرجمت بمغادرة أعضاء ما بات يصطلح على تسميته بـ”الوفد الروسي” المقيم في لوزان للمشاركة في محادثات جنيف بصفة “استشارية”، اعتراضاً على عدم دعوة رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي) صالح مسلم”، بالإضافة إلى إصرار أعضاء الوفد على صفة “وفد ثالث” لا “وفد استشاري” لدي ميستورا.

تطوران يرى فيهما مراقبون أنهما جاءا نتيجة للضغط الدولي على الروس للتراجع عن مواقفهم وترجمةً لاستجابة المجتمع الدولي لشروط المعارضة قبل الذهاب إلى جنيف، فيما يرى آخرون أن التراجع الروسي قد يكون مناورة مرحلية تعود إلى الرغبة الدولية في أن تبدأ المفاوضات من دون إشكاليات، على أن تتم دعوة ممثلي حزب الاتحاد الديمقراطي في المرحلة الثانية من هذه المباحثات في حال سارت الأمور وفق المسار المرسوم لها.

ولا يزال هناك عدم وضوح حول الأجندة المفترضة للعملية التفاوضية، وأولويات التفاوض التي يصر وفد المعارضة على أن تكون مخصصة للحديث عن هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، من دون وجود دور لبشار الأسد فيها، فيما يحاول النظام ومنذ وصول وفده إلى جنيف إدخال العملية التفاوضية بتفاصيل غير متوافقة مع بيان جنيف، متبنياً الخطة الإيرانية، كوضع ملف الإرهاب أولوية في المباحثات والحديث عن حكومة وحدة وطنية.

وقال ممثل “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي في أوروبا، خالد عيسى، أمس السبت، إن حزبه غير معني “بما يصدر عن حوار جنيف 3 ولسنا ملزمين بتنفيذه”، وذلك بعدما استبعدت الأمم المتحدة، ممثلي الحزب الكردي، الذي يتزعمه صالح مسلم من المحادثات. وأضاف عيسى، في تصريحات تلفزيونية، أن “ممثلي مجلس سورية الديمقراطية لن يشاركوا في حوار جنيف بعد استبعاد الكرد”، مشيراً إلى أن “الأمم المتحدة والقوتان الراعيتان رأت ألا لزوم لمشاركتنا”.

بدورها، أكدت مصادر “العربي الجديد” في الوفد المعارض، أن الوفد مصرّ على الشروع فوراً في مناقشة مسألة تشكيل هيئة حكم انتقالي كما نص بيان جنيف1 الصادر في منتصف عام 2012، متوقعة حدوث خلاف كبير حول هذه النقطة ما “سيؤدي ربما إلى انسحاب وفد المعارضة السورية من المفاوضات”. وبحسب معلومات خاصة لـ “العربي الجديد” فإن وفد الهيئة العليا للمفاوضات غادر الرياض عبر طائرة خاصة ظهر يوم السبت الساعة 12 متوجهاً إلى جنيف، وضم الوفد المفاوض الفريق الأساسي المؤلف من 17 شخصاً بالإضافة إلى 25 آخرين، وكل من سالم المسلط ورياض نعسان آغا ومنذر ماخوس كمتحدثين رسميين، واتخذت فندق “إن في واي” مكاناً للإقامة، وهو يقع بالقرب من فندق “إنتركونتيننتال” الذي يقيم فيه وفد النظام السوري.

وأمام مقر الأمم المتحدة في جنيف تجمع ناشطون سوريون ضد النظام السوري، ورفعوا صوراً ولافتات تُظهر “إجرام النظام” ضد المدنيين في سورية، وصور عدد كبير من الضحايا الذين قضوا على يد قوات النظام السوري، كما تم رفع علم ضخم للثورة السورية.

وفي حديث خاص لـ “العربي الجديد”، أوضح المتحدث الرسمي باسم الهيئة سالم المسلط، أنها (الهيئة) تلقت تطمينات من الدول الحليفة بتطبيق مطالب المعارضة السورية، وأشار إلى أنهم سيبحثون اليوم الأحد تطبيق الفقرة 12 و13 من قرار مجلس الأمن الأخير 2254 حول سورية، مع الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا، وبيّن أن الوفد المفاوض لم يطرأ عليه أي تغيير وما زال أسعد الزعبي رئيساً للوفد وجورج صبرة نائبا له ومحمد علوش كبيراً للمفاوضين. وأشار المسلط إلى أن الوفد يُصر على تطبيق إجراءات حسن النية قبل الشروع في العملية التفاوضية التي ستكون مستندة إلى بيان جنيف وتفضي إلى إنشاء هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية السبت أن الوزير الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري اتفقا على “تقييم التقدم المحرز” في المحادثات السورية المنعقدة منذ الجمعة في جنيف، في 11 فبراير/شباط المقبل.

على صعيد متصل، خرج تسريب من مكتب دي ميستورا، حصلت عليه مجلة “فورين بوليسي” الأميركية يحذّر من أن “العالم قد يعلّق توقعات غير واقعية على قدرة الأمم المتحدة على فرض وقف إطلاق نار سوري حتى عبر قوات حفظ سلام دولية ولو كانت عسكرية”. وبحسب التسريب، يعتقد دي ميستورا أن قوات النظام السوري وفصائل المعارضة وحدها هي القادرة على فرض وقف لإطلاق النار، وفي حال تم ذلك، من شأن الأمم المتحدة أن توسّع دورها وتؤمن تدريباً وإمكانات للسوريين وأن تؤدي دور الوسيط بين الفاعلين السوريين والقوى الإقليمية المعنية بالملف السوري مما يعرف بـ”مجموعة الدعم” المؤلفة من 17 دولة سبق أن اجتمعت في فيينا قبل حوالي شهرين.

ووفق نصّ التسريب “يجب أن تنتقل دول مجموعة الدعم، من دور الراعية للمسار السياسي، إلى دور الضامن للاتفاقات، لتقوم هذه الدول بأداء مهمة تنسيق الجهود الخاصة بالدول الأساسية وتأمين الربط العملياتي بين الحكومة وفصائل المعارضة المسلحة، بهدف ضمان وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاقات محلية”.

كلام يعبّر عن اعتراف واضح من دي ميستورا بأن محادثات جنيف لن تتمكن من فرض وقف إطلاق النار، وبدلاً من ذلك، “على جميع الأطراف أن تبرم مجموعة من الهدن بلدة فبلدة، لفك الحصار عن السوريين، من أجل التوصل في النهاية إلى وقف لإطلاق النار على الصعيد الوطني السوري الشامل. تسريب وضعته المجلة الأميركية في خانة التخفيف من الآمال المعقودة على محادثات جنيف وانعدام فعالية أي اتفاق على إرسال مراقبين دوليين للاتفاق على وقف لإطلاق النار. وتعطي الوثيقة المسربة من مكتب دي ميستورا مثال بلدة الزبداني، للإشارة إلى احتمال نجاح هدن محلية مناطقية يجب توسيع نطاقها، بحسب النصّ الذي نشرته “فورين بوليسي.


الحياة: واشنطن وموسكو ترفعان مستوى رعايتهما مفاوضات وفدي الحكومة والمعارضة… ومؤتمر ميونيخ يحسم دور الأكراد وعلاقة دمشق بالأطراف استعجال سوري لـ المواجهة المباشرة في جنيف

رفع الجانبان الأميركي والروسي من مستوى حضورهما في جنيف لتأكيد اهتمام الجانبين بإطلاق المفاوضات بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة، في وقت كان لافتاً ان الطرفين السوريين يستعجلان المواجهة في مفاوضات مباشرة في غرفة واحدة في جنيف، على رغم اختلاف أولوياتهما بين مطالبة المعارضة بـ “جدول زمني للمفاوضات وخصوصاً الجانبين الانساني والسياسي” واستمرار وفد الحكومة في اعطاء الأولوية لـ “محارية الإرهاب”.

ويصل نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الى جنيف التي سبقته اليها منذ يومين نائبة وزير الخارجية الأميركي آن بترسون لتوفير مظلة سياسية للمفاوضات السورية، بعد اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية جون كيري وسيرغي لافروف مساء امس، بالتزامن مع وصول وفد الهيئة التفاوضية العليا، ضم اعضاء فيها ووفدها المفاوض، الى جنيف استعداداً للقاء المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا اليوم.

ويتضمن برنامج دي ميستورا، لقاءه مع ممثلي الحكومة والمعارضة الاثنين في غرفتين منفصلتين لعرض تصوره للمفاوضات، التي تشمل ثلاثة مسارات: “انساني ووقف النار وسياسي” مع نيته طرح اسئلة على الأعضاء على امل الحصول على اجوبة عنها في الجلسة الثانية الاربعاء. وتمسكت المعارضة، بحصول تقدم قبل نهاية الأسبوع، الأمر الذي شددت عليه دول اقليمية داعمة للمعارضة.

وكان دي ميستورا ابلغ مسؤولين غربيين ان رئيس وفد الحكومة بشار الجعفري ركّز خلال لقائه دي ميستورا مساء اول من امس، على “أولوية محاربة الإرهاب وعدم مشاركة ممثلي فصائل المعارضة (المسلحة) في الوفد المعارض خصوصاً ممثل “جيش الإسلام” محمد مصطفى علوش”. لكن السفير الروسي في جنيف ألكسي نورودانكين حضّ الجعفري خلال لقائهما على “إبداء المرونة” والدخول في “مفاوضات سياسية لإيجاد حل للأزمة السورية”.

ونقل مسؤول غربي لـ “الحياة” عن دي ميستورا قوله ان الجعفري ابلغه انه لم يأت الى جنيف لـ “التفاوض مع الأمم المتحدة، بل لأجل المفاوضات مع السوريين”. وأضاف المسؤول ان الهيئة التفاوضية قررت ارسال وفد من اعضائها والوفد المفاوض الى جنيف تحت ثلاثة شروط، وهي: “وجود جدول زمني للمفاوضات وتحقيق تقدم في المجال الانساني خصوصاً اطلاق سراح الاطفال والنساء وإيجاد ممرات انسانية الى المناطق المحاصرة، اضافة الى انتقال المفاوضات الى مفاوضات مباشرة لأن المعارضة لا تريد مفاوضات مع الأمم المتحدة”.

وسعى مسؤولون أميركيون أمس الى إقناع دول غربية وعربية حليفة للمعارضة بالضغط على الهيئة للإبقاء على وفدها الأسبوع المقبل الى حين انعقاد المؤتمر الوزاري لـ “المجموعة الدولية لدعم سورية” في ميونيخ في ?? الشهر المقبل، الذي يرمي الى تقويم نتائج الجولة الاولى من المفاوضات و “وضع اسس الجولة الثانية” بما ذلك حل “عقدة” مشاركة “الاتحاد الديموقراطي الكردي” بزعامة صالح مسلم الذي اجرى اتصالات اضافية أمس بعدما تبلغ انه لن يدعى حالياً الى المفاوضات، لكن دوره “اساسي في المرحلة اللاحقة لدى البحث في مستقبل سورية وعلاقة دمشق بالأطراف” في اشارة الى الإدارات الذاتية الكردية التي اعلن عنها “الاتحاد الديموقرطي” بالتحالف مع قوى اخرى.

ولن يكون مسلم ضمن الشخصيات المعارضة التي سيلتقيها دي ميستورا الثلثاء المقبل، ضمن لقاءاته مع ممثلي المجتمع المدني والنساء والشخصيات المدعوة بعيداً من ممثلي وفدَي الحكومة والمعارضة. وقال قيادي في أعضاء “القائمة الروسية” امس انهم ابلغوا دي ميستورا انهم “يريدون تعاملاً موازياً من حيث العدد والصلاحيات لوفد الهيئة التفاوضية” التي انبثقت من مؤتمر الرياض.

واستضاف المبعوث الفرنسي فرانك جيله في مقر البعثة الفرنسية في جنيف ممثلي ?? دول من “النواة الصلبة” من “اصدقاء سورية” (بعد انسحاب مصر) لتنسيق المواقف بينها قبل انطلاق المفاوضات. وكان لافتاً أن بطاقات دول المبعوثين الغربيين إلى الأمم المتحدة صالحة لغاية نهاية تموز (يوليو) المقبل، ما اعتبر مؤشراً إلى إمكان استمرار المفاوضات نحو ستة اشهر على الأقل.

وطغى الوضع الإنساني والحصار على مضايا في ريف دمشق على مفاوضات جنيف كما حصل لدى هيمنة الحصار على احياء حمص على “جنيف -?”. وأعلنت “منظمة اطباء بلا حدود” ان 16 شخصاً آخرين توفوا بسبب الجوع في بلدة مضايا من القوات الموالية للنظام، منذ ان دخلتها قوافل المساعدات الإنسانية في منتصف الشهر. وأضافت في بيان ان 320 شخصاً يعانون سوء التغذية بينهم “33 يعانون من سوء تغذية حادة ما يضعهم تحت خطر الموت”.

ونقلت “سكاي نيوز عربية” عن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قوله إن “على الأسد الرحيل إما ضمن عملية سياسية أو يتم إبعاده بالعمل العسكري على الأرض”. وشدد الجبير “على أهمية دور التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب”.
وبعيداً من جنيف، عاد أمس التوتر الروسي – التركي عقب احتجاج أنقرة على انتهاك طائرة سو- 34 روسية أجواءها يوم الجمعة وتجاهلها تحذيرات عدة بالروسية والإنكليزية. وأعلنت وزارة الخارجية التركية أنها استدعت السفير الروسي في أنقرة وأبلغته “احتجاجاً قوياً”، مشيرة إلى أن الخرق الجديد “مؤشر صلب إلى التصرفات الروسية الهادفة إلى تصعيد المشكلة، على رغم التحذيرات الواضحة من بلدنا وحلف شمال الأطلسي”. وأعادت الخارجية التذكير بأن الأجواء التركية “هي أجواء حلف الأطلسي”، وشددت على أنها “تحمّل روسيا المسؤولية عن العواقب الوخيمة التي يمكن أن تنجم عن مثل هذا التصرفات غير المسؤولة”.

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أسقطت مقاتلات “أف – 16” تركية طائرة “سوخوي” روسية في منطقة الحدود التركية – السورية خلال عملية قصف مواقع للمعارضة في ريف محافظة اللاذقية الشمالي. وقُتل في الحادث طيّار روسي وجندي آخر كان في مهمة لإنقاذه.

الشرق الأوسط: صراع أولويات في جنيف السوري والمعارضة تلازم الفندق ماخوس لـ الشرق الأوسط: سنبحث مع دي ميستورا شروطنا.. ولن نفاوض النظام

 هددت الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية بالانسحاب من مفاوضات جنيف إذا “استمر النظام في ارتكاب الجرائم”.

وأعلنت الهيئة في بيان نشر على الإنترنت أن وفدها الذي وصل مساء أمس الى جنيف “سيبلغ دي ميستورا نية الهيئة سحب وفدها التفاوضي في ظل استمرار عجز الأمم المتحدة والقوى الدولية عن وقف هذه الانتهاكات”.

الى ذلك, أكد عضو الوفد منذر ماخوس لـ”الشرق الأوسط” قبيل مغادرتهم الرياض أنهم لن يذهبوا إلى قصر المؤتمرات في المدينة السويسرية البتة. وأكد ماخوس “وفدنا سيبقى في الفندق الذي سيستضيفه}, مضيفا {سنحصّر المباحثات مع دي ميستورا في الفندق حول عملية تنفيذ القرار 2254، وذلك لاختبار نية النظام السوري تجاه شروطنا الأربعة كأولى أولوياتنا”. وكشف ماخوس أن “هناك اقتراحًا من دي ميستورا، لكن لدينا بعض التحفّظات عليه، وهذا ما سنناقشه لاحقًا”. وعن طبيعة المُقترح، قال ماخوس: “دي ميستورا يقول نعم أنا أدعمكم وأؤيدكم، ولكن ليست لدي كوسيط دولي آليات لتنفيذ القرار 2245}.

وتقول مصادر دبلوماسية إنها “تتوقع مناقشات ومفاوضات صعبة” وأنها “لا تتوقع تسهيلات من جانب النظام”، مضيفة أن الاجتماع الأول بين وفده والمبعوث الدولي أول من أمس كان “متوترا”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل