#adsense

آخر مشهد – “الإستيذ” حيث لا يجرؤ الآخرون

حجم الخط

سأل رئيس المجلس وسيّد المجالس وديوانية الأربعاء وقائد أفواج المقاومة اللبنانية ورئيس كتلة التنمية والتحرير “الإستيذ”  نبيه بري سؤالاً في معرض إجابة.

“ما المطلوب مِن “حزب الله” أن يفعله؟ هل يريدونه أن يضع مسدّساً أو بندقية أو صاروخاً في رأس سعد الحريري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية ونبيه بري، لينتخبوا مرشّحاً بعينه؟ القصّة ليست هكذا. والعلاقة بيننا كحلفاء ليست على هذا النحو”… باطل هالحكي.

أولاً متى فعلها “حزب الله” ووضع مسدساً أو صاروخا أو بندقية في رأس أحد؟ و”الحزب”، كما يعلم “الإستيذ” وكل طلاّبه، حركة لاعنفية تتوسل الحب والمحبة والتسامح والممارسة الديمقراطية الصافية لتحقيق أهدافها السياسية في لبنان أولاً وأخيراً. أصلاً هل رأى أحدكم  الحاج محمد رعد يدخل إلى مجلس النواب متمنطقاً بمسدس هريستال؟ وهل من يملك بينة واحدة على انتشار القمصان السود ذات يوم في بيروت؟ أما 7 أيار 2007 فلم تحدث أبداً. ولا اضطر وليد بك جنبلاط ذات يوم إلى وضع مصير الحزب ومكاتبه في عهدة أمير الشويفات، قدّس الله ذكره، طلال إرسلان.

سلوك “حزب الله” مع وليد جنبلاط وسعد الحريري كان ولا يزال وسيبقى الإقناع والتفهّم والتفاهم. إذا كان هذا سلوكه مع الخصوم فكيف الأمر مع الخلّ الوفي، عنيت به، سيف الدولة دولة “الإستيذ”.

باطل أن يهوّل أحد على الإستيذ. فالرئيس بري في كل ممارساته سيد نفسه والتاريخ يشهد. (بالإذن من المؤرخة الدكتورة ليلى عبد اللطيف) لم يهوّل أحد على الرئيس بري  للتمديد للرئيس الياس الهراوي فحركة “أمل” كانت تتوسم في الرئيس الراحل الأمل والهوى المنشود.

لم يهوّل أحد على الرئيس بري للتمسك بالجيش العربي السوري، الضروري والمؤقت، طوال ثلاثة عقود.

لم يهوّل أحد على الرئيس بري  للسير في قوانين إنتخابية مفصّلة على مسطرة غازي كنعان وخليفته رستم غزالة.

ولم يهوّل أحد على الرئيس بري (ولا على الرئيس رفيق الحريري) للتمديد لرئيس الجمهورية الذي لم ينجب له التاريخ نداً عنيت به قاهر الأمواج إميل لحود.

ولم يهوّل أحد على الرئيس بري لمنع إقرار قانون المحكمة الدولية الخاصة في مجلس النواب.

ولم يهوّل أحد على الرئيس بري وأعضاء كتلته الأحرار لتبرير تدخل “حزب الله” في سوريا. ميشال موسى مثل علي بزي مؤمن بضرورة وقوف “حزب الله” إلى جانب نظام الأسد في معركة حمص وحلب واللاذقية.

ولم يهوّل أحد  ـ لا “حزب الله” ولا إله الحزب ـ على الرئيس نبيه بري لتعطيل وصول بطرس حرب أو نسيب لحود إلى سدة الرئاسة خلفاً للرئيس التاريخي العماد إميل لحود.

باطل أن يهوّل أحد على الرئيس نبيه بري وأن يجبره على انتخاب مرشح 8 آذار الأول. فهو يملك حرية القرار والحركة منذ نعومة أظافره. وهو ـ بعد ثمانية عشر شهراً على الشغور الرئاسي ـ منكبّ، وأعضاء كتلته، على دراسة أحد الخيارين بعد احتراق ورقة صديق  الطفولة جان عبيد: ترشيح الشيخ وديع الخازن أو ترشيح نجم ديوانية الأربعاء إميل رحمة.

في المحصلة العلاقة بين الحلفاء واضحة. ما حدا بيمون على حدا. وما حدا بيهوّل على حدا. منيح اللي غرّدت يا “إستيذ” كي “نزقزق”.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل