#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 2 شباط 2016

حجم الخط

مسار التمديد يُكسَر اليوم… بدءاً بالبلديات؟ الحريري يعتمد المواقف “المثبتة” لترشيح فرنجيه

وسط “استنقاع” السباق الرئاسي وتحوله الى معارك كلامية عقيمة لا تبدل حرفاً في أزمة الفراغ الرئاسي، هل يبدأ اليوم “المسار المعاكس” لنمط التمديد النيابي والفراغ الرئاسي والمؤسساتي باضاءة الاشارة الخضراء الاولى لاجراء الانتخابات البلدية في أيار المقبل من خلال اقرار مجلس الوزراء الاعتمادات اللازمة لهذا الاستحقاق ايذاناً بانطلاق الاجراءات التنفيذية لاستكماله؟
مجمل المعطيات والمعلومات المتوافرة لدى “النهار” عشية انعقاد مجلس الوزراء تشير الى ان “بشرى” ديموقراطية افتقدها اللبنانيون طويلاً بات اعلانها مرجحاً اليوم مع تمرير بند تمويل الانتخابات البلدية الذي سيغدو صعباً للغاية ان يجد من يعارضه في مجلس الوزراء أولاً، وتعذر انعقاد أي جلسة تشريعية محتملة لمجلس النواب لاحقا للتمديد للمجالس البلدية في حال حصول اي تطورات غير محسوبة.
ولم يكن أدل على منحى السير نحو اقرار الاعتمادات المقدرة بـ70 مليون دولار من وضع رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة حداً حاسماً لكل التأويلات والتلميحات التي اشارت الى معارضة ضمنية للتيار لهذه الانتخابات، إذ صرّح لـ”النهار” ليل أمس بأن “موقف الكتلة هو مع إجراء الانتخابات البلدية وهو سيرد في البيان الذي ستصدره الكتلة اليوم بعد إجتماعها الاسبوعي”. ووصف كل ما أشيع عن موقف سلبي لـ”المستقبل” على هذا الصعيد بأنه “لا أساس له من الصحة”. وسئل عن تأثير هذا الاستحقاق على صعيد إجراء الانتخابات النيابية، فأجاب: “إذا لم ينفع فإنه لا يضرّ، بل هو يعطي الناس مجالاً للقيام بواجباتهم في البلديات ولو أحسوا أن هناك إشكالية حول إجراء الانتخابات النيابية.وبالتالي فمن المصلحة أن يشعر الناس بأنهم معنيون بمصالحهم وأن يساهموا في القرارات اللازمة التي تخصهم مباشرة”.
واذا كانت مجمل القوى المسيحية تؤيد بقوة اجراء هذه الانتخابات، فان المعلومات المتوافرة لدى “النهار” عن موقف الثنائي الشيعي “أمل” و”حزب الله ” تشير الى انهما باشرا فعلاً الاعداد لها من خلال عقد اجتماعات قبل ثلاثة أسابيع عبر دوائر التنسيق بينهما بتوجيه من الرئيس نبيه بري والامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله واتفقا على “ابقاء القديم على قدمه” لجهة استمرار سريان ما سمي “اتفاق 2010″ في البلدات والمدن التي يتوزعان النفوذ فيها واحتفاظ كل فريق بالبلديات والمواقع كما هي مع استبدال الاسماء التي تخص كل فريق مراعاة لاوضاع العائلات.
وصرح وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي لـ”النهار” بأن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أطلع جميع الفاعليات على قرار الوزراة إجراء الانتخابات البلدية وتلقى موافقتها، كما أن موضوع تمويل إجرائها لن تعترضه عقبات بإعتبار ان الموازنة تلحظ هذا الاستحقاق وستتولى وزارة المال اتخاذ الاجراءات اللازمة على هذا الصعيد. وأوضح ان الكتلة الوزارية للرئيس ميشال سليمان التي تضم ثلاثة وزراء، وهو أحد أفرادها، ستؤيد بند الانتخابات في جلسة اليوم، كما ستؤيد بند تثبيت متطوعي الدفاع المدني “الذين يضعون دمهم على كفهم للقيام بواجباتهم مما يستوجب مكافأتهم”.
وفيما تبدو الأكثرية التي ستؤيد تمويل إجراء الانتخابات البلدية مضمونة، علمت “النهار” ان هناك أكثرية أيضاً ضد فرض ضريبة على البنزين بذريعة تمويل هذه الانتخابات بإعتبار أن هذا الأمر ملحوظ تلقائياً في الموازنة. أما في موضوع احالة ملف ميشال سماحة على المجلس العدلي المدرج على جدول اعمال الجلسة اليوم، فتردد ان وزراء “المستقبل” والكتائب قد ينسحبون من الجلسة اذا لم تتم الموافقة على هذه الاحالة.
وفي سياق آخر، صرح وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” بأنه سيثير في الجلسة اليوم موضوع مؤتمر لندن في 4 شباط الجاري، وقال: “ان السوريين يعملون في لبنان من دون جميل أحد ,لكننا نرفض ان تكون المساعدات مرتبطة بفتح سوق العمل أمام النازحين مما يعني انهم سيطرحون لاحقاً ربط المساعدات بتوطينهم. إن المساعدات يجب أن تأتي الى لبنان تلقائيا لإنه يستضيف مليوناً و700 لاجئ سوري”. وعلمت “النهار” أن بكركي أيدت هذا الموقف الذي صدر في شأنه إعلان عن المكتب السياسي لحزب الكتائب.
الى ذلك، علم ان لبنان تبنى رسميا تعيين السفيرة الاميركية الجديدة اليزابيت ريتشارد.

السجال الرئاسي
في غضون ذلك، اتخذت تداعيات الحديث الذي أدلى به النائب سليمان فرنجيه امام مجموعة من الاعلاميين بعداً حاداً في ظل رد “القوات اللبنانية” على ما تناولها فيه وخصوصاً لجهة نفيها ان تكون طلبت مساعدته لفتح حوار مع “حزب الله” كما لجهة توضيح موضوع طرح فرضية ترشيح فرنجيه منذ سنة ونفيها أيضاً ان يكون فريق فرنجيه اطلع ممثل “القوات” سلفاً على لقائه الرئيس سعد الحريري. وتمنت على فرنجيه “ان يحافظ بالحد الادنى على مبدأ المجالس بالامانات من دون تحوير”.
وبدا ان تداعيات الحديث تمددت الى تيار “المستقبل” أيضاً، إذ علمت “النهار” ان قناة التواصل بين فرنجيه واحد المقربين جداً من الرئيس الحريري تحركت من أجل توضيح ملابسات وردت في كلام فرنجيه تتصل بلقاء باريس. وافادت مصادر بارزة في “المستقبل ” ان الرئيس الحريري لن يعلق على ما نقل اعلامياً عن فرنجيه بعدما تبلغ ان الكثير من وجهات النظر الشخصية قد يكون طغى على ما نقل عنه. وقالت لـ”النهار” إن ما أعلنه فرنجيه في مقابلته التلفزيونية الاولى بعد ترشحه عبر “المؤسسة اللبنانية للارسال” يبقى في نظرها الموقف الجدي المعبر عن حقيقة ما اتفق عليه بين الفريقين وليس أي أمر آخر وهو ما يستمر الرئيس الحريري في اعتماده ما لم يطرأ ما يساهم في تبديله.

التشيكيون الى الحرية
على صعيد أمني آخر، حصل تطور ايجابي ليل أمس في قضية التشيكيين الخمسة المخطوفين في لبنان منذ تموز الماضي تمثل في اطلاقهم ليلاً وتسليمهم الى الأمن العام. وجاء هذا التطور غداة اثارة “النهار” في عددها أمس مصير هؤلاء بعد أكثر من ستة أشهر من خطفهم على طريق كفريا في البقاع الغربي. وفي المعلومات التي توافرت لـ”النهار” ان التشيكيين عوملوا ” كضيوف لدى اصدقاء الموقوف اللبناني في تشيكيا علي فياض”. وقد التقى عدد من الوسطاء المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم لترتيب تسليمهم وضمان عدم ملاحقة الخاطفين وهكذا حصل. ورفضت مصادر أمنية كشف المكان الذي احتجز فيه هؤلاء وتردد انهم نقلوا باستمرار بين البقاع والجنوب. وذكر ان الموقوف فياض سينقل قريباً الى كييف بعدما برأته السلطات التشيكية من اتهامات وجهتها اليه السلطات الاميركية.

******************************

عون وجعجع يختبران «التفاهم».. و«المستقبل» يخشى الإخلال بتوازنات بيروت

البلديات إلى الانتخابات بحماسة دولية.. ومحلية!

إيلي الفرزلي

إما هي دولة أو ليست كذلك. لكن لا يجوز أن يستمر البلد في منزلة وسط ما بين الدولة والمزرعة، كما يحصل حالياً: لا تترك الطبقة السياسية فرصة إلا وتقضم من الدولة لمصلحة مزارعها، لكنها لا تزال تحتفظ بخطاب علني ينادي بالدولة وبمؤسساتها.

كيف يمكن إسقاط هذه المعادلة على الانتخابات البلدية؟ من مصلحة اللبنانيين اليوم تصديق ما يقوله السياسيون. وبشكل أدق، من مصلحتهم أن «يلحقوا الكذاب على باب الدار»، متغاضين عمداً عن كل ما يقوض هذه النظرة من إثباتات لا تعدّ ولا تحصى، من سنتي الفراغ في رئاسة الجمهورية إلى التمديدين النيابيين، فالتمديدين لقائد الجيش، وصولاً إلى عشرات الوظائف الشاغرة، وقبلها عشر سنوات من الصرف من دون موازنات، ناهيك عن سلسلة رتب ورواتب لا تجد من يموّلها برغم الهدر والفساد في كل زوايا ما تبقى من دولة.

وإذا كانت مصلحة السياسيين تقتضي تثبيت «دستور البازار»، فإن مصلحة اللبنانيين تبقى في تثبيت القاعدة الدستورية المتعلقة بدورية الانتخابات، برغم كسرها في العامين 2013 و2014.

وإذا كانت الانتخابات الرئاسية ما زالت متعذرة، وإذا كان الفشل قد استحكم بالسلطة، بدليل التخبط منذ ستة أشهر في النفايات، فإن الانتخابات البلدية تبدو الفرصة الأخيرة للحفاظ على ماء الوجه، خصوصاً أن الإدارات المحلية يفترض أن تكون في منأى عن هذه الصراعات، بحيث يصار إلى تجديد التفويض الشعبي، إنقاذاً لما تبقى من نسائم الديموقراطية اللبنانية التي لا يفترض أن تخضع لمزاج السياسيين أو لمصالحهم، على ما أوحى رئيس الحكومة تمام سلام، الذي قال جهاراً إن قرار إجرائها «رهن توافق السياسيين»، فيما ذهب الرئيس نبيه بري أبعد من ذلك بالقول إن التمديد للبلديات يحتاج الى قانون وهو ليس مستعداً لتحمل كلفة هذا الخيار «ويكفيني ما تحملته من أوزار التمديد للمجلس بعدما كاد الكل يتنصل ويريد أن يحملني وحدي مسؤولية ما حصل».

وبعيداً عما تردد من أخبار تتعلق بعدم حماسة هذا الفريق أو ذاك للانتخابات، إما لكون استطلاعات الرأي تظهره خاسراً في بعض المدن أو لكون الانتخابات ليست أولوية في زمن الحرب، إلا أن الواقع أن كل الأطراف أكدت في العلن على إجراء الانتخابات. وقد حسمها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بقوله لـ «السفير»، ليل أمس، إن «كل القوى السياسية موافقة علناً، لا بل بعضها متحمس جداً للانتخابات». كما كرر قوله إن «الوزارة جاهزة لإجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية»، جازماً أن «لا تأجيل للانتخابات ولا تمديد للمجالس البلدية الحالية»، داعياً الجميع إلى الاستعداد لها وإلى التصرف على أساس أن الانتخابات واقعة حتماً.

وبالرغم من الأجواء الإيجابية التي يبثها مختلف الأفرقاء، إلا أن تجربة تعامل أقطاب السلطة مع الانتخابات النيابية ما زالت حاضرة، حيث تشهد مواقف الجميع أنهم كانوا من أشد المدافعين عن إجرائها في مواعيدها، قبل أن يتراجعوا ويهدد بعضهم بالمقاطعة إذا ما أجريت.

ما الضمانة إذاً؟

على جاري عادة اللبنانيين وحماستهم الدائمة لـ «كلمة السر الخارجية»، أوحت حركة المبعوثين الديبلوماسيين في بيروت أن ثمة حراكاً دولياً عنوانه ضرورة إجراء الانتخابات البلدية. وقد علمت «السفير» أن سفراء بريطانيا وفرنسا وأميركا وألمانيا وممثليّ الاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة قد ألحّوا، أمام معظم المرجعيات الرسمية التي التقوها مؤخراً، على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها «لأنه لا يجوز للممارسة الديموقراطية ومنها الانتخابات البلدية أن تغيب عن بلد عريق بالتقاليد الديموقراطية مثل لبنان».

داخلياً، ولأن المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية في جبل لبنان قد أجريت في 2 أيار 2010، فإن الحكومة اللبنانية ملزمة بإجراء الانتخابات في مهلة أقصاها الأول من أيار (يوم أحد) بالنسبة للمرحلة الأولى، على أن يليها إجراء الانتخابات في أيام الآحاد التي تلي في البقاع وبيروت ثم الجنوب والنبطية فالشمال، حيث يفترض أن يكون يوم 29 أيار موعد المرحلة الأخيرة (تنتهي ولاية المجالس البلدية في الشمال في 30 أيار). ولعل أول غيث هذا الاستحقاق، بعد موقف وزير الداخلية الحاسم، إقرار ميزانية الانتخابات، المقدرة بـ31 مليار ليرة، في جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، على أن يليها دعوة الهيئات الناخبة، في مهلة تتراوح بين شهرين وشهر واحد قبل مواعيد الانتخابات، أي بين الأول من آذار والأول من نيسان. ويُفترض أن يسبق ذلك نشر القوائم الانتخابية ثم تصحيحها.

وإذا كانت وزارة الداخلية هي صاحبة الصلاحية في تحديد موعد دعوة الهيئات الناخبة، فقد علمت «السفير» أنها بصدد إعلان لوائح الشطب ودعوة الهيئات الناخبة في الأول من نيسان المقبل.

ماذا عن المؤشرات السياسية؟

بدا واضحاً منذ أشهر عدة أن المناخ العام يشي باحتمال تأجيل الانتخابات، لكن عنصرين حاسمين داخلياً قطعا الطريق على ذلك، أولهما التفاهم السياسي الذي أُبرم بين قيادتي «حزب الله» وحركة «أمل»، وتمثل باعتماد قاعدة الانتخابات الماضية بينهما في معظم مناطق نفوذهما السياسي ـ الشعبي، أي تكريس قاعدة التوافق في معظم البلديات أو التزكية حيث أمكن لتفادي المعارك الانتخابية.

ثاني العناصر، هو تفاهم العماد ميشال عون ورئيس «القوات» سمير جعجع على اختبار «إعلان النيات» و«التفاهم الرئاسي» بينهما، في جميع المناطق التي يمكن تشكيل ائتلافات انتخابية بين «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية»، وهو أمر يبدو أنه قطع شوطاً، فضلاً عن حماسة قواعد الجانبين للسير في هذا الاختبار الأول من نوعه بينهما..

ولا يجوز إغفال الواقع الصعب الذي يعاني منه «تيار المستقبل»، برغم أن معظم قياداته باتت تتصرف على أساس أن الانتخابات حاصلة حتماً، وبالتالي، يجب «إعادة تزييت» الماكينات الانتخابية، خصوصاً في المدن الرئيسية مثل بيروت وطرابلس وصيدا، مع التركيز على كيفية الحفاظ على التوازنات التي لطالما أرساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العاصمة (12 مقعداً للمسلمين و12 للمسيحيين) وأدارها نهاد المشنوق عندما كان مستشاره السياسي آنذاك، وهذا يتطلب تفادي أي تشطيب يهدد التوازنات الطائفية التاريخية ربطاً بالمزاج المتحرك في بعض «البيئات الطائفية»، على خلفية الحراك الرئاسي الأخير وما أدى إليه من تباعد بين «القوات» و «المستقبل».

******************************

طريق الرقة تمرّ من عرسال

يزداد الضغط على «داعش» في الميدانين السوري والعراقي، فيصاب التنظيم بـ«السعار». وبين السّعي إلى فتح طريق إمداد من جرود عرسال إلى الداخل السوري ومدينة الرّقة والحاجة إلى خطوط إمداد أخرى، هل تقع عرسال رهينة بين يدي «داعش»؟

فراس الشوفي

ليس واضحاً بعد، الاتجاه الذي قد يسلكه «داعش» في جرود عرسال، في ظلّ التحوّلات الميدانية والسياسية الأخيرة في الإقليم. المعارك التي خاضها التنظيم الإرهابي، في الأيام الماضية، مع «جبهة النصرة ـــــ تنظيم القاعدة في بلاد الشام» في هذه المنطقة، تدفع أكثر من مصدر أمني وسياسي إلى توقّع سيناريوين لخطوات التنظيم في المدى المنظور: أوّلهما، الإصرار على فتح طريق من الجرود في اتجاه الداخل والشرق السوري مع حلول فصل الربيع، وثانيهما، محاولة السيطرة على عرسال وإعلان البلدة جزءاً من «الدولة الإسلامية».

المعطيات السياسية والميدانية قد تدفع التنظيم «الخطير» إلى اتخاذ خطوات لمحاولة الحفاظ على خطوط إمداده، استعداداً لمرحلة قد تتقاطع فيها كل القوى المتحاربة على الأرض السورية، على هزيمته وإنهائه. ويوضح مصدر دبلوماسي عربي لـ«الأخبار» أنه «في حال نجاح تركيا والسعودية بتشكيل تحالف إسلامي لمكافحة الإرهاب يعمل تحت السقف الأميركي، بالتزامن مع فعالية العامل الروسي والاتفاق الإيراني ــــ الأميركي، سيندفع داعش إلى القيام بخطوات إلى الأمام في كل الأماكن، ويفعّل قدرته الأمنية على استهداف المدن». «ببساطة، داعش سيصاب بحالة سُعار»، يختم المصدر.

وهو، في هذا السياق، سيلجأ إلى تصفية «الجهاديين» الآخرين، ولا سيّما «النصرة»، في محاولة لمنع تطويقه، كما هي الحال في عرسال أو مدينة التّل شمالي مدينة دمشق. كذلك سيعمل للحصول على «بيعات» مجموعات «جهادية» أخرى، في ظلّ انسحابات ميدانية تقوم بها فصائل «جهادية» لمصلحته.

قد تدفع عرسال ثمناً باهظاً على غرار ما دفعته البغيلية في دير الزور

لذلك كله، يمكن «داعش»، في حال تمكّنه من السيطرة على عرسال، خلق نقطة حرج لجميع الأطراف والقوى السياسية، عبر اتخاذ البلدة ومدنييها رهينة، لتأمين نوع من الإمداد اللوجستي لمسلّحيه عبر استغلال العامل الإنساني، والتفاوض عندها على بقائه أو خروجه. وتعني سيطرة «التنظيم» الذي «تتّفق كل القوى الدولية على إرهابه» على عرسال، وضع البلدة في حسابات التحالف الدولي والقوات الجوية الروسية وسوريا وحزب الله وإيران، واضطرار الجيش اللبناني إلى القيام بعملية عسكرية تحظى بغطاء دولي ودعم تسليحي أميركي لتحرير البلدة والقضاء على التنظيم. وعلى غرار ما يقوم به «داعش» في المناطق التي يسيطر عليها أو يهاجمها، قد تدفع عرسال ثمناً باهظاً مع دخول الإرهابيين إليها، على غرار ما دفعته منطقة البغيلية في دير الزور قبل نحو أسبوعين، من المجازر التي راح ضحيتها أكثر من 700 من أهالي المدينة بين شهيد ومخطوف.

وبدا لافتاً أمس تصريح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بعد زيارته مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان بأن المفتي «مصرّ على ألّا تتعرض عرسال لأي سوء»، مؤكّداً أنه «اتفقنا على إجراء أوسع مروحة ممكنة من الاتصالات مع أهل عرسال، ومع قيادة الجيش، ومع رئاسة الحكومة، لمنع الضرر عن أهل عرسال وعدم تحميلهم مسؤولية». وقال المشنوق إن «عرسال محتلة لكن يحررها أهلها، ولا تتحرر بعمل عسكري». وفي اتصال مع «الأخبار» أكّد وزير الداخلية أن «المفتي قلق من عملية عسكرية على عرسال، ولا يوافق عليها»، في إشارة إلى إمكانية قيام الجيش بعملية عسكرية في حال سيطرة «داعش» على البلدة. ولفت إلى «سلسلة خطوات قمنا بها في داخل البلدة لحمايتها وتحصينها، ومكانها ليس الإعلام»، مؤكّداً أنه «لدي الثقة الكاملة بقدرة الجيش على منع التكفيريين من الدخول إلى البلدة. لا يوجد خوف، لكن يوجد قلق».

الجيش قادر

تعكس مصادر عسكرية معنية في اتصال مع «الأخبار» اطمئنان الجيش إلى قدرته على ردّ أي هجوم محتمل من الجرود باتجاه البلدة. وأوضحت أن «الجيش رفع من مستوى جاهزيته، بمختلف أصناف الأسلحة، ومنها سلاح الطيران، ويترقّب التطوّرات في الجرود والاقتتال بين إرهابيي النصرة وداعش ويردّ على مصادر النيران من الطرفين حالما يرصد أي هدف محتمل. ولا يمكن أي مسلّح الاقتراب من أي موقع للجيش لمسافة 3 كيلومترات». وبحسب المصادر، فإن السيطرة في الجرود تتوزّع بين «داعش» و«النصرة» على النحو الآتي: يسيطر «داعش» على مناطق العجرم، الزمراني، خربة داوود، مرطبيا، وادي ميرا، وادي المال، وادي الشيخ علي، الجرود الشرقية لرأس بعلبك، وصولاً إلى حدود جرود القاع، حيث يصبح على تماس مع مقاتلي حزب الله والجيش السوري من ناحية «حلمات قارة». بينما تسيطر «النصرة» على: خربة الحمام، وادي الخيل، خربة الحصن، الكسارات، ضهر الهوّة، وادي العويني ومحيطها، ليبقى وادي حميد، وهو النقطة الأقرب إلى عرسال، كمساحة مشتركة بين التنظيمين الإرهابيين.

المشنوق: دريان قلق من عملية عسكرية على عرسال ولا يوافق عليها

إلّا أن المصادر الأمنية تخشى «توحيد الجهود» بين التنظيمين بفعل الحصار والضغط الذي يمارسه «داعش» على «النصرة»، رغم «الصراع على النفوذ والسلطة والقرار». كذلك تتخوّف من تفاقم «الوضع الأمني بفعل العصابات وأعمال السرقة، مع وجود أعداد كبيرة من السّكان». ويقدّر أكثر من مصدر أعداد المقيمين في عرسال وفي المخيّمات بنحو 90 ألف نازح سوري من قرى القصير وريفها وحمص وقرى القلمون، و30 ألفاً من العراسلة، مع وجود 12 ألف نازح من أهالي عرسال خارجها.

مصادر من داخل البلدة قالت لـ«الأخبار» إن «النصرة سيطرت بالكامل منذ نحو ثلاثة أشهر على وادي حميد، وهو المعبر الوحيد السالك من الجرد باتجاه البلدة بعد إقفال الجيش خمسة معابر أخرى». وأضافت أن «داعش تمكّن في هجومه الأخير من السيطرة على مخزن أسلحة للنصرة ومخزن تموين، وسيطر أيضاً على معبر الزمراني، وهو الممرّ باتجاه جرود الجراجير السورية، فضلاً عن امتلاكهم أسلحة وصواريخ كورنيت سُرقت من مخازن الجيش السوري، ولا سيّما من مستودع مهين. وعملياً، هم الآن يسيطرون على وادي حميد، فيما لجأت النصرة إلى وادي الخيل ومنطقة المقالع وضهر البيدرة. كذلك اقترب داعش من منطقة الملاهي التي باتت نقطة الاشتباك الجديدة». وتؤكّد المصادر أن «وضع البلدة مزرٍ. الإرهابيون يقتلون ويخطفون من يريدون، وقد قتلوا حتى الآن أكثر من 43 من أهالي البلدة بنحو اعتباطي»، مشيرةً إلى أنه «منذ أيّام، فعّل داعش مروحة اتصالات واسعة في مخيّمات النازحي داخل البلدة وخلق حالة استنهاض للشبان السوريين، واستأجر بيوتاً جديدة داخل البلدة».

ممر إلى الشرق؟

وبين احتمالات الهجوم على عرسال والسعي إلى الحصول على ممر نحو الشرق، ترجّح مصادر معنية في قوى 8 آذار أن «داعش يريد إعادة فتح الطريق من جرود عرسال إلى الشرق السوري»، مضيفةً أنه «بعد عمليات المقاومة والجيش السوري في القلمون، قطعت الطريق بنحو شبه نهائي واستكملت بالسيطرة على الحفر وحوارين ومهين وصدد والاقتراب من القريتين». وتلفت المصادر إلى أنه «قد تعاود المقاومة عملها في جرود السلسلة الشرقية بعد الانتهاء من الزبداني لإكمال تطهير الجرود من الإرهابيين».

وتلفت مصادر «ميدانية» سورية ولبنانية إلى أنه في السابق كان هناك أكثر من ممرّ نحو الشرق، لكن كلّها تتجمّع للمرور من «حلمات قارة باتجاه كسارات الحسيا إلى سهل مهين. وقبل الثلج، كان الطريق يسهّل تسلّل أفراد وليس آليات وقوافل، خصوصاً بعد وضع حزب الله آليات مراقبة حديثة». وأشارت إلى أنه «في بداية كانون الأول الماضي، جرّب إرهابيو داعش عبر مجموعة استكشاف استطلاع الطريق، وبعد تنقّلهم من دون التعرض لأذى لأكثر من ساعتين، أعطوا الأمان لمجموعة من المسلحين من جرود عرسال، وعددهم نحو 100 مسلح للانطلاق نحو الشرق، فوقعوا في كمين للمقاومة، وبقيت أكثر من 25 جثة بين قتيل وجريح على الأرض»، مع تأكيد المصادر أن «داعش قد يعيد الهجوم على مهين وصدد بالتوازي مع الهجوم على مواقع الجراجير لفتح الطريق».

في المحصّلة، طريق «داعش» نحو الشرق تبدو صعبة، فهل يحاول التنظيم الاستعاضة عن الطريق إلى الرّقة باحتلال عرسال؟

******************************

المشنوق يُسقط «الغلاف الديموقراطي» عن تعطيل نصرالله.. وملف «الدفاع المدني» يواجه عقبات تمويلية
«المستقبل» مُصرّ على الانتخابات البلدية

يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد اليوم على نية استمرار مفاعيل التفعيل المتوافق عليه على طاولة الحوار لتمرير ما تيسّر من بنود حياتية ومؤسساتية عالقة ومتراكمة تحت وطأة التعطيل الحكومي، وسط ترقب إعلامي لما ستخلص إليه جلسة اليوم في ما يتعلق بملفات عدة وازنة على جدول الأعمال أبرزها بندا تمويل الانتخابات البلدية وتثبيت المتطوعين في الدفاع المدني. في البند الأول، وبمعزل عن محاولة إشاعة أجواء مدسوسة في كأس الاستحقاق البلدي لتسميم أجوائه الديموقراطية، يبدي «تيار المستقبل» أقصى حرص وتصميم على إجراء الانتخابات، وهو ما سيعبّر عنه اليوم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على طاولة مجلس الوزراء حيث سيؤكد جهوزية الوزارة لإنجاز الاستحقاق وسيصرّ على إقراره تحت طائلة تحميل الأطراف المعرقلة مسؤولية التعطيل أمام الرأي العام.

وبينما رجحت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أن تتمكن الحكومة من تمرير بند تمويل الانتخابات البلدية، أعربت في المقابل عن تخوفها في ما يتعلق ببند تثبيت متطوعي الدفاع المدني المُدرج على جدول الأعمال من أن تشكّل كلفته المالية العالية حائلاً دون إقراره في جلسة اليوم على الرغم من تمسك المشنوق بإنهاء الملف وإنصاف المعنيين به.

وعن مسألة إحالة قضية الإرهابي المدان ميشال سماحة على المجلس العدلي، أكدت المصادر الوزارية أنها «ستبقى حاضرة بقوة» على طاولة الحكومة من دون أن تنفي احتمال إرجاء بتها إلى جلسة لاحقة بانتظار إنضاج أكبر لموضوع الإحالة، موضحةً على صعيد منفصل أنّ التعيينات في قوى الأمن الداخلي لن تُطرح اليوم في مجلس الوزراء ربطاً بالحاجة إلى إجراء مزيد من المشاورات والاتصالات بشأنها.

رئاسياً، نجح الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في تبديد أي أمل قريب بتحرير سدة الرئاسة الأولى من قيود التعطيل المستحكمة بالجمهورية من خلال تأكيده الاستمرار في حجب النصاب عن جلسات الانتخاب حتى رضوخ اللبنانيين لرغبة الحزب في تعيين مرشحه النائب ميشال عون رئيساً للبلاد. وفي هذا السياق لفت الانتباه تشديد وزير الداخلية، إثر زيارته أمس دار الفتوى ولقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، على كون الملف الرئاسي لا يزال عند نقطة «الصفر» لأنّ ما عرضه نصرالله عملياً خلال إطلالته الأخيرة «عنوانه الأساسي والوحيد هو تعطيل انتخابات الرئاسة ولو بغلاف ديموقراطي».

وفي سياق متصل بالردود على خطاب نصرالله الآخير، استنكر المكتب السياسي الكتائبي اثر اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل «ربط بعض الافرقاء انتخابات الرئاسة بالرضوخ والخضوع للاقتراع لمرشح واحد من دون سواه»، محملاً هذا السلوك مسؤولية اطالة الفراغ الى اجل غير مسمى وضرب مفهوم الديموقراطية.

إطلاق التشيكيين

أمنياً، برز تطور إيجابي أمس تجلى بنبأ إطلاق سراح المواطنين التشيكيين الخمسة الذين كانوا قد اختطفوا في شهر تموز الماضي عند طريق كفريا في البقاع الغربي، بحيث أفادت المعلومات المتوافرة أنهم باتوا اعتباراً من الليلة الماضية في عهدة المديرية العامة للأمن العام تمهيداً لترتيب عملية تسليمهم إلى ممثلي دولتهم ومغادرتهم إليها.

وليلاً أكدت الحكومة التشيكية ان رعاياها المحررين «سالمون»، معلنة أنها بصدد «استئجار طائرة خاصة لاعادتهم سريعاً الى وطنهم».

******************************

مجلس العمل اللبناني في السعودية يوضح لسلام أخطار المواقف السياسية على الجالية في الخليج

جال رئيس مجلس العمل والاستثمار اللبناني في المملكة العربية السعودية محمد شاهين، الذي يزور بيروت على رأس وفد، على عدد من المسؤولين اللبنانيين لشرح موقف الجالية اللبنانية في السعودية من تداعيات الموقف الذي اتخذه وزير الخارجية جبران باسيل في الجامعة العربية في القاهرة وفي المؤتمر الإسلامي في جدة، على خلفية الاعتداء على سفارة المملكة وقنصليتها في إيران، فزار برفقة رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية السعودية إيلي رزق، السراي الكبيرة والتقى رئيس الحكومة تمام سلام. وقال شاهين: «زيارتنا للرئيس سلام هي للمطالبة بحقوقنا، ونحن كمغتربين في دول الخليج لنا حقوق على الدولة، وخصوصاً وزارة الخارجية والمغتربين. وأوضحنا للرئيس سلام مدى الأخطار التي نواجهها نتيجة المواقف السياسية والمصالح الخاصة وما يعود علينا بالبلاء، ولا نعرف إلى أين سيؤدي ذلك بنا من أخطار مادية وحياتية».

أضاف: «جئنا اليوم لنبحث في الضبابية التي شابت قرارات الحكومة اللبنانية حول ما يُسمى النأي بالنفس، وهذا المبدأ كانت أقرته الحكومات اللبنانية كي لا تكون طرفاً في حال حدوث أي إشكال بين دولة غير عربية وأخرى، وكذلك عندما يتعلق الموضوع بطرف لبناني وأي طرف آخر من أي دولة عربية». ولفت إلى أن «ما حصل أخيراً في مؤتمر جدة كان للمطالبة بإدانة اعتداء غير حضاري على مؤسسات ديبلوماسية عربية في دولة غير عربية، ولا يجوز للبنان أياً كانت الظروف، أن يخرج عن الإجماع العربي ويكون مع دولة أجنبية ضد مصلحة دولة عربية، ما يتعارض وللأسف مع تاريخ لبنان ووجهه الحضاري والعربي».

كذلك زار شاهين والوفد المرافق وزارة الخارجية والتقى الوزير جبران باسيل، الذي قال: «استقبلنا وفد رجال الأعمال اللبنانيين في المملكة العربية السعودية، وهذا الأمر يدخل ضمن واجبنا في الوزارة، أي أن نسهر على سلامة اللبنانيين المنتشرين في كلّ العالم ورخائهم، لأنّنا نسعى للتواصل مع المغتربين الذين أخطأت الدولة اللبنانية في حقّهم طوال عقود، ما أدّى الى هجرتهم وتركهم لبنان. كما أنّها في بعض المرّات تلحق بهم الى دول الانتشار وتحمّلهم مشكلاتها بدلاً من أن تخفّفها عنهم. واليوم ثمّة مشكلة تتخطّى قدرة لبنان وحتى قدرة دول المنطقة على حلّها، وتُلقي عبئها على هؤلاء اللبنانيين الطيّبين الذين ينشرون الخير أينما كانوا، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية، حيث لم يقدّموا لها ولأهلها سوى كلّ الخير».

وأشار باسيل إلى أن «ما حصل أخيراً يقلقهم على الأقل، ويترك لديهم المخاوف من أن يتأثّروا من أي إساءة تطاولهم. ونريد هنا أن نؤكّد مجموعة أمور ذكرناها منذ اليوم الأول لوقوع حادثة الاعتداء على سفارة السعودية وقنصليتها في إيران، ونكرّر هذا الموقف في حضورهم وللرأي العام، الذي يهمّه ويسمعنا الآن أيضاً، فهذا الأمر كنّا أعلنّا حتى ما قبل اجتماع جامعة الدول العربية، وأعيد تأكيده خلال الاجتماع الاستثنائي للجامعة، وخلال المؤتمر الإسلامي، وأيضاً خلال الاجتماع العربي- الهندي الذي انعقد في البحرين:

أولاً، إنّ لبنان يدين أي اعتداء يحصل على سفارة أو بعثة ديبلوماسية، وخصوصاً وتحديداً في هذا المجال الاعتداء على سفارة المملكة وقنصليتها في إيران، لأنّ هذا الأمر غير مقبول أن يحصل، وهو مخالف للاتفاقات الديبلوماسية والقنصلية الدولية المعروفة.

ثانياً، إنّ لبنان يرفض التدخّل في أي شأن داخلي لأي من الدول العربية، أكان ذلك التدخّل بين الدول العربية أم من غير الدول العربية، على اعتبار أنّ هذا الرفض مبدئي، كونه في ميثاق جامعة الدول العربية، وسيطاول في حال حصوله ليس فقط الدول العربية الشقيقة التي نحرص على وحدتها وأمنها واستقرارها، إنّما يطاول أيضاً لبنان ويضربه. وبالتالي، فإنّ أي تدخّل في شؤون الدول العربية هو مرفوض ومسّ بسيادتها، وتحديداً في حال الاعتداء الأخير على المملكة، التي نقف الى جانبها ونقف معها ضدّ أي تدخّل في شؤونها الداخلية.

ثالثاً: إنّ لبنان حريص على علاقاته العربية مع كلّ دولة عربية، وخصوصاً مع المملكة العربية السعودية، التي نتبادل معها العلاقات الديبلوماسية والعلاقات الطيّبة. ونحن حريصون على الحفاظ على هذه العلاقات، التي تُترجم من خلال أوجه عدّة، أبرزها وجود جالية لبنانية فاعلة وناشطة ومعطاءة داخل المملكة، ووجود سعوديين يأتون الى لبنان للاصطياف والسياحة والعمل، ونحن حريصون أيضاً على أمنهم ووجودهم هنا». وزاد: «نحرص كذلك على كوننا ضمن البيئة العربية، لأنّ لبنان كان ولا يزال وسيبقى دائماً بلداً عربياً، ينتمي الى محيطه العربي ويُحافظ على الاندماج الطبيعي في هذا المحيط وبين البلدان العربية. لذا، فإنّ التضامن العربي هو أمر يعنينا ويهمّنا، وهو موضوع أساس بالنسبة إلينا، إنّما كلُّ حريص على لبنان ويهمّه استقراره وأمنه يعلم أنّ بلدنا لا يمكن أن يقوم من دون وحدته الداخلية التي تبقى الأهمّ بالنسبة إلينا وتحفظ لنا لبنان وحكومته والقدرة على الاستمرار فيه. ونأمل من اللبنانيين في الخارج وحكومات الدول الصديقة، وعلى رأسها المملكة العربية الصديقة أن يتفهّموا لبنان هذا المعنى». والتقى الوفد لهذه الغاية أيضاً وزير التربية الياس بوصعب. ثم الرئيس ميشال سليمان ووزير الداخلية نهاد المشنوق.

عسيري بعد لقاء ابو صعب: لبنان يدين ما حدث للسفارة السعودية في طهران

ناقش سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي بن عواض عسيري مع وزير التربية الياس بو صعب في مقر السفارة، موقف لبنان من الاعتداء على السفارة السعودية في إيران.

وأكد عسيري أن «اللقاء تضمن الكثير من الإيضاحات على ضوء التصريحات التي صدرت في الماضي»، لافتاً إلى أن «لبنان يدين ما حدث للسفارة السعودية في إيران وأنه سينقل كلام بو صعب لقيادته في المملكة، خصوصا وأن لبنان يؤكد أنه مع المملكة والعروبة».

بدوره شرح بوصعب المواقف التي صدرت عن لبنان في جامعة الدول العربية، مشدداً على «إدانة الاعتداء على السفارة في إيران». وقال: «نحن مصرون على موقف لبنان الذي يحترم ميثاق جامعـــة الدول العربيـــة ونرفض تدخل أي كان في شؤون الدول العربية ونؤكد التضامن العربي».

واعتبر بو صعب أن «لبنان عليه أن يكون موحداً في هذه القرارات وعلى الدول العربية أن تتفهم موقف لبنان الداخلي، فوحدة لبنان في الأساس هي ضمانة لكل الدول العربية».

وأشار إلى أن «موقفنا واضح من العروبة ونحن مقتنعون به»، موضحاً: «إننا نبني قراراتنا على أساس القناعة وليس على أساس المصالح». ولفت إلى أنه «أوصل للسفير عسيري المعطيات التي دفعت الوزير باسيل لاتخاذ هذا القرار»، مضيفاً: «نحن محكومون بالبيان الوزاري وبسياسة الحكومة». وعن العلاقة مع السعوديين قال: «السعوديون أهلنا وسيبقون كذلك، ولبنان يستقبلهم في كل الظروف، فالخلاف السياسي في بعض المراحل لا يؤثر على العلاقة بين البلدين».

وعما إذا كان موفداً من وزير الخارجية جبران باسيل أو النائب العماد ميشال عون، أجاب: «لست موفداً، ولكن الوزير باسيل والجنرال عون على علم بهذا اللقاء وباسيل عبر عن موقفه في الإعلام أكثر من مرة».

وعن موقف المملكة من الملف الرئاسي، أكد أن «المملكة مع وحدة اللبنانيين، وهي لن تمانع أي موقف يؤخذ في ما بينهم».

وقالت مصادر متابعة للتحركات الجارية في هذا الشأن، إن «زيارة بو صعب للسفير عسيري في مقره بتكليف من العماد عون والوزير باسيل، يعبر عن الاهتمام بتوضيح الأمور، ويعكس الحرص على العلاقة الطيّبة مع المملكة».

والتقى السفير عسيري وفد مجلس العمل اللبناني في السعودية، وتحدث باسمه إيلي رزق، الذي «أكد الحرص على الحفاظ على العلاقات بين البلدين».

وأضاف: «نتعرض للإحباط من المواطن السعودي، على رغم أن المملكة تقدر لبنان وظروفه، ونحن أمام تحد كي نثبت للمواطن السعودي أن لبنان لا يترك أصدقاءه، خصوصاً وأن السعودية لم تترك لبنان في وقت المحن».

******************************

 جلسة بلديات ونفايات وتعيينات… وسجال رئاسـي بين «المردة» و«القوات»

ظلّت الساحة السياسية محكومة بتداعيات المواقف الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله من الشأن الرئاسي. وقالت مصادر متابعة للملف الرئاسي لـ«الجمهورية» إنّ هذا الاستحقاق دخلَ مجدداً في مراوحة لفترة طويلة، لكنّ لعبة تعبئة الفراغ الداخلي ستستمرّ، بحيث يكون فيها رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية في قلب المشهد الرئاسي، بانتظار نضوج معطى خارجي قبل الداخلي قد يكون لمصلحة أيّ منهما، أو ربّما لخيار آخر. وأكّدت هذه المصادر أنّ فترة المراوحة هذه قد تشكّل فرصة للبعض في تغيير مواقفه هنا، وللبعض الآخر في تغيير مواقفه هناك.

على رغم وجود ثلاثة مرشحين رسمياً لخوض سباق الانتخابات الرئاسية، إلّا أنّ الثابت هو أن لا رئيس جمهورية في جلسة الثامن من شباط، ولا رئيس أقلّه في المدى المنظور.

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق إنّ «الملف الرئاسي كان في الصفر، وبقيَ في الصفر»، معتبراً «أنّ ما عرضه السيد حسن نصرالله قبل ثلاثة أيام، عنوانه الأساسي والوحيد هو تعطيل انتخابات الرئاسة ولو بغلاف ديموقراطي».

عسيري

وأكد وزير التربية الياس بوصعب بعد زيارته السفيرَ السعودي علي عواض عسيري «أنّ المملكة مع وحدة اللبنانيين في الملف الرئاسي وتبارِك أيّ موقف يأخذه اللبنانيون، ولفتَ الى انّه «لم يكن لدينا ايّ صفحة مغلقة مع المملكة العربية السعودية لنعيدَ فتحَها». وإذ ذكّر بأنّ عون والوزير جبران باسيل زارا السعودية قبل، كشفَ انّه سيزورها هو قريباً.

وعلمت «الجمهورية» أنّ زيارة بوصعب المرتقبة للسعودية لا تمتّ الى الاستحقاق الرئاسي بأي صلة وإنما هي زيارة تعارُف وتواصل مع وزير التربية السعودي الجديد.

السفير الفرنسي

وفي الحراك المتصل بالاستحقاق الرئاسي، زار السفير الفرنسي في لبنان إيمانويل بون، العائد من باريس، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مُبدياً تقديرَ بلاده «لمواقفه الواضحة التي يعبّر عنها والمتعلقة بضرورة إيجاد حلّ في أسرع وقت ممكن في موضوع الإنتخابات الرّئاسية». وأكد «أنّنا نتشارك والبطريرك الإرادة للمساعدة في الانتخابات الرئاسية وفي حلّ الأزمة السياسية في أسرع وقت ممكن».

وكان الملف الرئاسي محورَ اجتماع الراعي مع النائب ابراهيم كنعان الذي زاره موفداً من عون. وأشار كنعان الى انّه لمسَ لدى الراعي الاهتمام الكبير ورعايته الوضعَ المسيحي الجديد والدينامية الجديدة، مؤكداً «الحاجة الى رئاسة قوية تجسّد الإرادة المسيحية والوطنية». وقال: «إنّ يد «التيار الوطني الحر» ممدودة للجميع لأنّ اتفاقها مع «القوات اللبنانية» هو اتفاق عام».

«القوات» تردّ

في هذا الوقت، ردّت الدائرة الإعلامية في «القوات» على كلام فرنجية الاخير، وأوضحت أنّه في سياق البحث بين «القوات» و»المردة» في الشأن الرئاسي منذ نحو سنة تقريباً، طرِحت فرضية ترشيح النائب سليمان فرنجية حيث لم تمانع «القوات». وهذا أكبر دليل على حسنِ نيتِها تجاه النائب فرنجية، ولكنّها ربَطت ذلك بمجموعة تفاهمات تبيّنَ خلال البحث أنّ تيار «المردة» لا يستطيع مجاراتها.

وتوقّف البحث في هذا الموضوع منذ حينه». وأضافت: «منذ نحو ثلاثة أشهر، وفي سياق أحد اللقاءات الدورية بين الوزير يوسف سعادة من «المردة» وطوني الشدياق من حزب «القوات»، طرَح سعادة على الشدياق أنّه في حال أمّنَ فرنجية وصوله الى سدّة الرئاسة، فهل سيكون لـ»القوات» فيتو عليه؟ فكان الجواب انّ «القوات» لا تضع «فيتو» على أحد لكنّها تنتخب من يلتقي معها بالحدّ المقبول في برنامجها الرئاسي.

أمّا انّه قد ابلغَ الى ممثل «القوات « أيّ لقاء مع الرئيس الحريري، فهو غير صحيح على الإطلاق». وشدّدت على «أنّ «القوات» يهمّها جداً موضوع قيادة الجيش، ومن الطبيعي أن يكون لها رأي وازن في هذا الشأن، وليس أيّ شيء آخر. وفي ما يتعلق بقول فرنجية «إنّ القوات طلبَت مساعدة لفتح حوار جدّي مع حزب الله»، فهذا قول عارٍ تماماً عن الصحة».

وفي ما يتعلّق بمقولة أنّ تبنّي عون جاء ردّاً على ترشيح فرنجية، فذكرت انّ «التلاقي مع عون بدأ منذ أشهر طويلة قبل موضوع طرح فرنجية. والأصحّ في هذا المجال هو ليس أنّ ترشيح عون جاء رداً على ترشيح فرنجية، بل أنّ ترشيح فرنجية قطعَ الطريق على أيّ مرشّح آخر من 14 آذار أو من الوسطيّين. وفي حالة كهذه، أصبح من الطبيعي أن تتبنّى «القوات» ترشيح عون، خصوصاً بعد إنجاز القوات ورقة «إعلان النوايا» المشتركة معه».

«المستقبل» و«المردة»

وكانت مصادر مطّلعة على حصيلة زيارة موفَدي الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري وغطاس خوري الى بنشعي السبت الماضي، قالت لـ«الجمهورية» إنّ الموفدين أجريَا قراءة سلبية لمصير الاستحقاق الرئاسي في ظلّ خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» الذي لم يحسم أيّاً من الخطوات المقبلة في شأن الاستحقاق وتحديداً لجهة موقف الحزب من موضوع استمرار ترشيح إثنين من فريق 8 آذار».

وأكّدت المصادر «أنّ التفاهم كان تامّاً على مواصلة الاتصالات، أياً كانت المواقف بعد إصرار فرنجية على المضيّ بترشيحه في ظلّ الظروف الراهنة، بمعزل عن المواقف التي تطلَق من هنا أو هناك، والتي تدل الى انّ الاستحقاق ما زال بعيداً ما لم تظهَر نتائج عملية للاتصالات الجارية لملء الشغور في قصر بعبدا في أسرع وقت ممكن».

الانتخابات البلدية

مِن جهة ثانية يبحث مجلس الوزراء خلال جلسته قبل ظهر اليوم في طلب وزير الداخلية نهاد المشنوق إقرارَ التعيينات الامنية في مجلس قيادة قوى الامن الداخلي وتحويل فرع المعلومات شعبة، وفتح اعتماد لتمويل إجراء الانتخابات البلدية، وسط تخوّف البعض من عدم إجرائها في موعدها في أيار المقبل، والتمديد للمجالس البلدية الحاليّة، وجدّد المشنوق تأكيد إجراء هذه الانتخابات، قائلاً: «غداً (اليوم)، إن شاءَ الله، نُنهي موضوع التمويل وكلّ القوى السياسية موافقة، ولا يوجد أيّ قوى سياسية معارضة للانتخابات».

وقالت مصادر «8 آذار» لـ«الجمهورية» أن البند المتعلّق بإحالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة إلى المجلس العدلي لن يمر في مجلس الوزراء كونه موضوعاً خلافياً، إذ يعتبر فريق «8 آذار» أنه لا يجوز إحالة قضية إلى المجلس العدلي يكون القضاء قد أصدر حكمه فيها، لأنها سابقة لا يجب تعميمها بصرف النظر عن جرم سماحة.

وعلمت «الجمهورية» أيضاً أن ملف التشكيلات في الإدارات العامة داخل الوزارات الثلاث التي أتت على ذكرها بكركي (الصحة والمال والأشغال العامة) سيكون محط نقاش خصوصاً إذا فتح أحد الوزراء المسيحيين بتكليف من بكركي الموضوع على طاولة الحكومة، ومن المتوقع صدور رد من الوزراء الذين وجّهت إليهم أصابع الإتهام ولا سيما وزير المال علي حسن خليل الذي أعدّ لوائح وتقارير تدحض كل ما أثير عن وزارته.

وكانت بكركي استكملت أمس مشاوراتها مع الأحزاب والوزراء المسيحيين في الحكومة للخروج بموقف موحد من هذه القضية في حال طرحت في مجلس الوزراء وسط التأكيد أن لا تراجع عن قضم مراكز المسيحيين في الدولة.

برّي

وإلى ذلك، نَقل زوّار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه قوله في معرض سؤاله عن هذه الانتخابات: «لقد قالوا إنّ حزبين كبيرين هما اللذان يعارضان الانتخابات البلدية، وقصَدوا «المستقبل» و«حزب الله»، لكن حسب المعلومات فإنّ هذين الحزبين يريدان لهذه الانتخابات ان تُجرى، وقد كنت أنا أوّل المبادرين في التعبير عن تأييدي لإجراء الانتخابات البلدية». وكشفَ انّ حركة «أمل» و»حزب الله» بدأا منذ ثلاثة اسابيع التحضير لهذه الانتخابات.

بوصعب

وقال بوصعب لـ«الجمهورية»: «نطالب بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها وملء الشغور في المقعد النيابي في جزين، وقد أكّد وزير الداخلية خلال زيارته الاخيرة للعماد عون تفهّمه هذا الأمر وأنّه يمكن إجراء الانتخابات النيابية (الفرعية) في الوقت نفسه مع الانتخابات البلدية».

وحذّرَ بوصعب من «أنّنا سنكون امام أزمة شغور في المجالس البلدية إذا شاءَ أحد تطيير الانتخابات، إذ باتَ مِن الصعب جداً إبقاء هذه المجالس قائمة
لأنّ ذلك يتطلب تعديلاً وقراراً أو قانوناً، ونَسمع من جميع الاطراف أنّهم ضد هذا الامر، و«التيار الوطني الحر» أعلنَ موقفَه، والسيّد نصرالله كان واضحاً وصريحاً، والرئيس بري، وكذلك «المستقبل» على ما نَسمع من الوزير المشنوق، فالجميع يقول إنّه مع إجراء هذه الانتخابات، وذهبَ البعض أبعد بكثير بإعلانهم أنّه لا يمكن ان يوقّعوا قانون التمديد للمجالس البلدية، لذلك إذا أراد أحد تطييرَ الانتخابات فسنكون أمام أزمة شغور في المجالس البلدية، وبالتالي من يتّخذ قراراً كهذا سيكون قد قرّر إفراغ الدولة اللبانية من كلّ مكوّناتها بدءاً من رئيس الجمهورية حتى المخاتير ورئاسات مجالس البلديات، وهذا أمرٌ خطير».

وكشفَ بوصعب أنّه سيثير في جلسة اليوم ملفّ النفايات وسيطرح أسئلة عدة، لأنه لا يعقل ان يتحدّثوا عن الموضوع في الإعلام يوماً ثمّ يختفي عن التداول الاعلامي لأسبوعين، وكأنّ هناك شيئاً ما يُحضّر ويَجهله اللبنانيون، ونأمل في الحصول على أجوبة واضحة».

أضاف: «نحن أساساً نعترض على ترحيل النفايات، ولكن ما هو الحلّ للنفايات في الشوارع؟ هل سنبقى نعترض على ان تأخذ كلّ بلدية او كلّ اتّحاد بلديات قراراً جريئاً ويبدأ بمعالجة نفاياته، إنّ تصرّف بعض الوزراء يتعارض مع ما أقِرّ في خطة الوزير اكرم شهيب والتي وافقَ عليها مجلس الوزراء، وحتى اليوم لا أحد يعرف هوية الشركة التي ستنقل النفايات، علماً أنّ عروضاً أخرى ظهرَت لترحيل النفايات بسعر أقلّ لنقل الطن، أي إنّنا ندرك من اليوم انّ لدينا هدراً بين 100 و 150 مليون دولار على مدى 3 سنوات، فكيف يمكن ان ندرك ذلك مسبقاً ولا نعالجه؟

مصادر وزارية

إلى ذلك، أكدت مصادر وزارية انّ الاتصالات جارية بين عدد من الوزراء لاستكشاف المواقف من بندِ تمويل الانتخابات البلدية، وقالت لـ«الجمهورية» إنّ معظم المواقف معروفة سلفاً ويبقى معرفة رأي وزراء «المستقبل» و«اللقاء الديموقراطي» على رغم تأكيدات وزير الداخلية بأنّ طلب فتح الاعتمادات يدلّ بما يكفي الى الجدّية على التحضير الجيّد لإجراء الانتخابات التي لا يجوز تأجيلها أو إلغاؤها، علماً أنّ أيّ قرار من هذا النوع لا يمكن أيّ جهة ان تتحمّله بمفردها».

وإلى ذلك لفتَ وزراء «اللقاء التشاوري» الى انّهم سيصِرّون على فتح الاعتمادات ومعهم وزراء «حزب الله» و«أمل» الذين يصرّون على إجرائها منعاً للشلل الذي يمكن ان يطاول هذه المجالس فتتحوّل هيئات منحلّة بإشراف القائمقامين والمحافظين، وهذا أمر لا يمكن القبول به تحت أيّ ذريعة. أمّا إجراء الانتخابات على مدى ثلاث أو اربع دورات أو في دورة واحدة فيبقى أمراً تنظيمياً يتّصل بقدرات الدولة على إتمامها وفي ايّ ظروف إدارية وأمنية.

مؤتمر لندن

وعشية سَفره الى لندن، للمشاركة في مؤتمر المانحين، ترَأس رئيس الحكومة تمام سلام مساء أمس في السراي الحكومي، اجتماعاً تحضيرياً ضمّ ممثلين عن الدول والمنظمات والهيئات المنظمة لمؤتمر «مساعدة سوريا والمنطقة» حول النازحين السوريين، حضرَه: وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن، سفير بريطانيا هيوغو شورتر، سفير المانيا مارتن هوت، سفير النروج بيتر سمبني، المنسّق المقيم لأنشطة الامم المتحدة ومنسّق الشؤون الانسانية فيليب لازاريني، وحنين السيّد ممثلة المدير الإقليمي للبنك الدولي.

وكان السفير البريطاني أبدى خلال لقائه في مقر السفارة في بيروت الوفدَ الإعلاميّ المرافق لسلام تفهّمه لمخاوف اللبنانيين من توطين النازحين السوريين، مؤكداً أنّ هدف مؤتمر لندن هو مساعدة النازحين السوريين في المنطقة الى حين تمكّنِهم من العودة بأمان الى بلادهم عندما تصبح الظروف مؤاتية، والحَؤول دون توطينهم الدائم.

وقال: «هذه ستكون رسالة واضحة من المشاركين في مؤتمر لندن». وأضاف: «إلى حين تمكّنِهم من العودة الى بلادهم، هناك شراكة طويلة الأمد بين لبنان والدول المانحة لتأمين الفرَص الاقتصادية والتعليم للّاجئين والمجتمعات المضيفة والاستجابة لحاجاتهم الإنسانية».

جنيف ـ 3

عشية اجتماع الدوَل المشاركة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في روما بحضور وزير الخارجية الأميركية جون كيري، أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمس أنّ المحادثات السورية الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية بدأت رسمياً، وذلك بعد عَقده أوّل اجتماع رسمي مع المعارضة السورية في جنيف، في وقتٍ اتّهمت المعارضة السورية أمس روسيا بأنّها تخلق «هتلراً جديداً» عبر المضيّ في دعم الرئيس السوري بشّار الأسد.

وفي هذا المجال قال الرئيس بري أمام زوّاره أمس ردّاً على سؤال عن تقييمه لِما يجري في جنيف في شأن هذه الأزمة: «حتى ولو استمرّ الحوار في جنيف فإنّ النتائج لن تكون قريبة، وسيَستغرق هذا الحوار وقتاً طويلاً، والسبب أنّ المشاركين فيه من المعارضة ليسوا الأطرافَ الفاعلة على الأرض».

ومن جهة ثانية تخوّفَ برّي من حصول كارثة كبرى في العراق في حال انهيار سدّ الموصل، وكشفَ أنّه اقترحَ على وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري الذي زاره أوّل من أمس أن يدعو العراق إلى عقدِ مؤتمر دولي يبحث في اتّخاذ التدابير اللازمة لإنقاذ هذا السدّ من الانهيار»لأنّ المسألة خطيرة وتهدّد العراق بكامله».

إطلاق التشيكيين

وسجّل ليل أمس، تطور أمني تمثل في إطلاق التشيكيين ومرافقهم صائب فياض الذين كانوا خطفوا على طريق كفريا – البقاع الغربي في تموز الماضي وقد تسلّمهم الأمن العام اللبناني، تزامناً مع إطلاق سراح الموقوف في تشيكيا علي فياض، ما يشير إلى احتمال حصول صفقة تبادل بين الجانب التشيكي والخاطفين.

وقد أعلنت الحكومة التشيكية عن «العثور على مواطنيها الخمسة الذين خطفوا في لبنان وهم سالمون وباتوا في عهدة الأجهزة الأمنية اللبنانية»، من دون ان توضح هوية الجهة التي كانت اختطفتهم أو كيف تم إطلاقهم. وأشارت وزارة الخارجية التشيكية في بيان الى أنه سيتم استئجار طائرة خاصة لكي تتولّى إعادتهم سريعاً الى وطنهم.

******************************

ملفان متفجرِّان أمام الجلسة اليوم .. والأنظار تتّجِه إلى 14 شباط

وفد الجالية في السعودية ينقل مخاوف اللبنانيين من الخروج علی الإجماع العربي .. ورفض إسلامي لمعركة في عرسال

تخطت المواضيع المطروحة على جلسة مجلس الوزراء اليوم، البنود المدرجة أصلاً سواء منها المتراكم إدارياً ومالياً، أو المتعلق بالشق القضائي أو الإنتخابي أو المالي والتوظيفي، ما هو مطروح إلى ترقّب سجالات وخلافات، لا سيما في قضية إحالة ملف ميشال سماحة إلى المجلس العدلي، حيث يتمسّك بمرسوم الإحالة وزراء تيّار «المستقبل» الأربعة مدعومين بوزراء الكتائب وكتلة الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، من دون أن يؤدي ذلك إلى الإستقالة، بل ربما الإنسحاب أو الإعتكاف وفقاً لما كشفه وزير الداخلية نهاد المشنوق من دار الفتوى بعد لقاء جولة أفق مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، انطلاقاً من أن المواجهة ستكون سياسية وبالحوار والإقناع فقط.

وإذا كانت الجلسة في أبعادها القضائية والوظيفية للوزير المشنوق فيها حصة كبيرة، فإنه سيكون في جعبته طلبان: الأول يتعلق بإصدار مرسوم بتثبيت متطوّعي الدفاع المدني، والثاني صدور مرسوم بالإعتمادات المالية لإجراء الإنتخابات البلدية في أيار المقبل،. بعدما بدا أن لا أحد من الكتل أو التيارات أو الأحزاب بإمكانه أن يقف حجر عثرة أمام توجه لإجراء الانتخابات في موعدها.

على أن مسألة التمويل وتعزيز مالية الدولة في ظل التوجه لإجراء الانتخابات البلدية وتثبيت متطوعي الدفاع المدني وترحيل النفايات، وفي ظل التراجع المستمر لسعر برميل النفط وانعكاساته الإيجابية على فاتورة المحروقات التي كانت لأشهر خلت باهظة الكلفة، وفي ضوء التوقع من أن صفيحة البنزين ستسجل غداً إنخفاضاً إضافياً، فإن فكرة إضافة 5 آلاف ليرة على سعر الصفيحة بحيث لا تقل عن 22 ألفاً ولا تزيد عن 25 ألفاً، تحمّس لطرحها أكثر من وزير، انطلاقاً من اعتبارات بعضها يتعلق بالسعر المتعارف عليه في المنطقة والعالم للصفيحة، وثانياً لحاجة المالية اللبنانية لأموال لتغطية النفقات الطارئة، والحد من المديونية العامة، وسط الغياب المستمر من العام 2005 لقطع الحساب والموازنة العامة.

وحرصت مصادر السراي الحكومي على نفي أن يكون موضوع البنزين مطروحاً على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم، لكنها لم تستبعد أن يطرح الموضوع من قبل بعض الوزراء، في مقدمهم وزير الداخلية، من خارج جدول الأعمال لتغطية الاعتمادات المالية المترتبة على تثبيت متطوعي الدفاع المدني وإجراء الانتخابات البلدية، علماً أن مستشار وزير الطاقة سيزار خليل نفى بدوره أن يكون ثمة مشروع في وزارته يتعلق بزيادة سعر الصفيحة 5 آلاف ليرة، مع أن زيادة سعر البنزين ليس من صلاحيات وزارته بل يعود إلى وزارة الاقتصاد ووزارة المال.

ولم يستبعد وزير الإعلام رمزي جريج لـ«اللواء» أن يحضر هذا الاقتراح بقوة، لكنه أعلن رفضه اعتماد هذا الإجراء.

وعشية سفره إلى لندن غداً، ترأس الرئيس تمام سلام إجتماعاً لسفراء الدول والمنظمات والهيئات المنظمة لمؤتمر «مساعدة سوريا والمنطقة» حول النازحين السوريين الذي تستضيفه العاصمة البريطانية الخميس، وصف الاجتماع بأنه تحضيري للإطلاع منهم على أجواء بلدانهم في ضوء الطلبات التي سيتقدّم بها لبنان إلى مؤتمر الدول المانحة.

سياسياً، تفاعلت تداعيات التفاهمات السياسية ومفاوضات ما قبل هذه التفاهمات.

ونابت «القوات اللبنانية» عن «التيار الوطني الحر» في إدارة الاشتباك في الوقت الضائع، مع رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية، حيث كشفت معلومات بنشعي بأنه يقف على أرض رئاسية صلبة، وهو ليس في وارد الإنسحاب قيد أنملة لأي كان، لا سيما للعماد ميشال عون.

وبعد أن نفت الدائرة الإعلامية في «القوات» ما كشفه فرنجية أمام مجموعة صغيرة من الإعلاميين إستضافهم (بترتيبات غير مفهومة)، من أن «القوات» عرضت عليه الرئاسة مقابل استبعاد العميد شامل روكز عن قيادة الجيش في حال وصل إلى الرئاسة الأولى، ذكّرت بأن المجالس بالأمانات، وأن «القوات» لولا شيمها بعدم كشف ما لديها، لكانت كشفت الكثير الكثير، وملأت الصحف بما كان يدور في تلك الاجتماعات.

وكان لافتاً في هذا السياق، زيارة وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب للسفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري، وهي زيارة حاول بوصعب إدراجها في خانة توضيح موقف لبنان من الاعتداء على السفارة السعودية في إيران، وتلقفها السفير عسيري بإعلان استعداده لنقل كلام بوصعب إلى قيادته في المملكة، في حين لا تستبعد أوساط مطلعة، أن يحاول «التيار العوني» توظيف هذا الإنفتاح على المملكة العربية السعودية، في سياق معركة رئيسه الإنتخابية الرئاسية، على الرغم من الصعوبات التي يدركها وسط الصراعات العنيفة في المنطقة.

14 شباط

في هذه الأجواء، تتجه أنظار قوى 14 آذار والوسط السياسي اللبناني كلّه، إلى الاحتفال الذي سيقيمه تيّار «المستقبل» في «البيال» في الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري حيث سيطلّ الرئيس سعد الحريري من خلال شاشة عملاقة، وستكون كل التطورات السياسية المتصلة بالتفاهم حول ترشيح النائب فرنجية وإعلان معراب بدعم ترشيح عون والعلاقة مع «القوات» وخلط الأوراق على الساحة السياسية والرئاسية حاضرة في خطابه وصولاً إلى الحوار مع «حزب الله» والاستحقاقات الداهمة، كما سيحدد موقف تيّار «المستقبل» من كل المواضيع الملحّة والجارية لبنانياً وعربياً بما في ذلك الصدى السلبي لأداء الخارجية اللبنانية في المحافل الدبلوماسية ومواقفها في غير مصلحة لبنان، من دون أن ينسى الرئيس الحريري التشديد على مقومات العيش المشترك واتفاق الطائف ورفض السلاح غير الشرعي، والتمسّك بشعارات مبادئ ثورة الأرز التي فجّرها اغتيال الرئيس الشهيد.

هواجس الجالية

في السعودية

في هذا الوقت، بدأ وفد مجلس العمل اللبناني السعودي مهمة وطنية شاقة مع المسؤولين، تركزت وفقاً لمصادر الوفد حول إبلاغ المسؤولين أن أبناء الجالية، على الرغم من رحابة صدر القيادة السعودية والمسؤولين في المملكة العربية السعودية، ينظرون بعين الارتياب إلى ما وصف بأنه سياسة النأي بالنفس في الأزمة المتصاعدة بين العرب، وعلى رأسهم المملكة، وإيران بوصفها طرف اجنبي، حيث صبت المواقف التي اعتمدها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لمصلحة إيران، وبدا انه يعمل في خدمة أجندة «حزب الله» من غير الاكتراث الى مصالح لبنان واللبنانيين وضرورة حمايتها من خلال البقاء ضمن الأسرة العربية وعدم الخروج على مقرراتها على نحو ما حصل في مؤتمرات القاهرة وجدة والمنامة.

وأوضح ممثّل الجالية اللبنانية في جدّة وعضو وفد مجلس العمل الذي يزور لبنان حالياً كميل مراد أن اللبنانيين في المملكة ليسوا خائفين على مصيرهم هناك، اعتماداً على رحابة صدر المملكة قيادة وشعباً، والتي تفتح ذراعيها لكل اللبنانيين ومن كل الطوائف، لكن بدأ ينتابنا نوع من هاجس خوف  بعد المواقف الملتبسة التي اتخذها وزير الخارجية جبران باسيل في موتمرات القاهرة وجدة والبحرين، عندما نأى بنفسه عن الموقف ضد ايران، علماً ان النأي بالنفس هي كلمة حق يراد بها باطل.

ولفت مراد إلى أن هاجس الخوف نجم عن الأصوات التي ظهرت في إعلام المملكة والتي هاجمت اللبنانيين ككل، ودعت إلى طردهم من المملكة، بحسب ما جاء في صحيفة «عكاظ».

وقال أن هذه الحملة على الصعيد الشعبي تركت صدى غير مريح لدى الجالية، خصوصاً عندما نلمس ان الدولة اللبنانية لا تحمينا، أو تخرج عن الإجماع العربي، مع العلم أن العمق اللبناني هو المملكة العربية السعودية، ولا أحد ينافسها على العروبة، ونحن عرب ولن نكون إلا عرباً.

وأوضح أن الوفد اللبناني، الذي سيتابع جولته اليوم بزيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، لمس من الشخصيات التي زارها امس، وهي على التوالي: الرئيس سلام، وزير التربية الياس بو صعب ووزير الخارجية جبران باسيل، ثم السفير السعودي علي عواض عسيري والرئيس ميشال سليمان وأنهاها بزيارة وزير الداخلية نهاد المشنوق، لمس تأكيداً على إدانة لبنان للاعتداء على سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مشهد، وهو موقف ترك ارتياحاً، ونحن نعتبر ما صدر عن الوزير باسيل بأنه تصحيح لموقف لبناني رسمي وإن جاء متأخراً.

إطلاق التشيكيين الخمسة

وفي تطوّر أمني لافت، افرج مساء أمس عن التشيكيين الخمسة ومرافقهم اللبناني صائب فياض الذين كانوا خطفوا على طريق كفريا – البقاع الغربي في تموز الماضي، وتسلمهم الأمن العام اللبناني، من دون أن تعرف ملابسات اطلاقهم مثلماً لف الغموض خطفهم، باستثناء ما هو معروف بأن الحادث له علاقة بموقوف لبناني في تشيكيا يدعى علي فياض.

وأعلنت الحكومة التشيكية في بيان أن التشيكيين الخمسة سالمون، وسيتم استئجار طائرة لإعادتهم إلى وطنهم سريعاً، والتحقيقات التي تجريها الشرطة التشيكية جارية.

******************************

هل ينقذ سلام حكومته بتأجيل طرح ملف سماحة على المجلس العدلي

بري : لا جديد رئاسياً… الانتخابات البلدية ستؤجل ولو أقر التمويل

لا شيء جديداً على صعيد الاستحقاق الرئاسي، هذا ما اكده الرئيس نبيه بري امام زواره مشيراً الى ان الوضع الحكومي اصبح افضل بعد استئناف جلسات مجلس الوزراء، املاً ان يستمر العمل على هذا المنوال والا يواجه مطبات وعقبات في المستقبل (كلام الرئيس بري) جاء عشية جلسة مجلس الوزراء وامامها 3 بنود تفجيرية، تأمين تمويل الانتخابات البلدية والاختيارية، تثبيت المتطوعين في الدفاع المدني، اقتراح وزير العدل اشرف ريفي احالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي.

وتوقعت مصادر وزارية اقرار تمويل الانتخابات البلدية البالغة 7 مليون دولار، لانه لا يمكن لاي طرف سياسي داخل الحكومة المجاهرة او الاعلان انه لا يريد اجراء الانتخابات البلدية، لكن المصدر الوزاري استبعد حصول الانتخابات البلدية مؤكداً استحالة اجرائها في مثل هذه الظروف الدقيقة والصعبة في لبنان، بالاضافة الى الوضع الامني وانشغال الجيش اللبناني والقوى الامنية بتركيز جهودهم لمحاربة الشبكات الارهابية، مشيراً الى ان الانتخابات البلدية يتطلب اجراؤها توافقاً سياسياً غير موجود حالياً. وكشف عن مرسوم يتم اعداده لتأجيل الانتخابات البلدية لمدة 3 سنوات حتى ولو اقر التمويل اليوم.

هذا بالاضافة الى ان مكونات سياسية ترفض اجراء الانتخابات البلدية قبل الانتخابات الرئاسية، واكد المصدر الوزاري انه في حال حصول انتخابات رئاسية خلال شهر آذار يمكن اجراء الانتخابات البلدية في الصيف، لكن ذلك مستبعد لانه ليس في الافق ما يؤشر الى اجراء الانتخابات الرئاسية خلال شهر آذار.

والملف الثاني، تثبيت المتطوعين في الدفاع المدني وحسب المصادر الوزارية، فان هذا الملف يصطدم بموضوع «التمويل» وكيفية تأمين الاموال. في ظل وضع اقتصادي صعب وعجز في المالية العامة، كما ان تثبيت المتطوعين في الدفاع المدني سيفتح باب العاملين في بعض الوزارات.

واعتبر المصدر، ان تثبيت متطوعي الدفاع المدني حق شرعي لكن هذا الملف يصطدم «بالتمويل».

الملف الثالث، احالة قضية الوزير ميشال سماحة الى المجلس العدلي، مصادر رئيس الحكومة اشارت الى ان هذا الملف مطروح وهناك اتصالات بشأنه، فيما استبعدت مصادر وزارية ان يطرح الرئيس سلام هذا الملف كي لا يحدث اشتباكاً حكومياً. بالمقابل، فان وزراء المستقبل مصرون على طرحه ومناقشته وتوقعت المصادر الوزارية ان يعمد الرئيس سلام الى شراء الوقت، في هذا الملف مع الاسراع في محاكمةسماحة امام محكمة التمييز كي لا تنفجر الحكومة، خصوصاً ان التوافق على آلية العمل رسا على ان الرئيس سلام لا يطرح اي موضوع على اجتماع الحكومة في حال اعتراض مكونين سياسيين، وهذا الملف لا يحظى باجماع حكومي، وبالتالي فان الامور مرهونة بالاتصالات السياسية. علماً ان وزير الداخلية نهاد المشنوق اكد ان وزراء المستقبل لن يقدموا استقالاتهم في حال لم يتم احالة القضية الى المجلس العدلي، وهناك حوار داخل المستقبل ربما للانسحاب او للاعتكاف فيما اشارت معلومات ان كل الاحتمالات مفتوحة في جلسة اليوم.

ـ الملف الرئاسي ـ

اما على صعيد الملف الرئاسي، فانه بات مؤكداً ان لا انتخابات رئاسية في جلسة 8 شباط، فيما يشهد الاسبوع القادم محطتين اساسيتين، ذكرى استشهاد القائد عماد مغنية، وذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ومن المتوقع ان تحمل المناسبتين سلسلة مواقف في ظل التسريبات ان مهرجان ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري سيقام في 14 شباط في البيال، واشارت معلومات انه من المتوقع ان يعلن الحريري ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.

واشارت مصادر واسعة الاطلاع، ان الوضع الرئاسي سيبقى على حاله، ولا خروقات جدية مع استمرار المواقف والسجالات التي لن تقدم او تؤخر في هذا الملف، خصوصاً ان مواقف الاطراف السياسية باتت واضحة لجهة تأييد حزب الله والقوات اللبنانية ترشيح العماد ميشال عون، فيما تيار المستقبل والرئيس بري وجنبلاط يؤيدون وصول فرنجية، وبالتالي، فان اي من الطرفين لا يستطيع ان يؤمن حضور «الثلثين» لالتئام جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. وبالمقابل، فان الستاتيكو الحالي، سيبقى قائماً، «لا معلق ولا مطلق»، مع استمرار المواقف السياسية و«حرب التسريبات» مع تمسك عون وفرنجية بترشحهما حتى حصول تطورات اقليمية قد تؤدي الى فتح ثغرة في هذا الجدار، وجراء هذا المأزق عاد جنبلاط ورشح النائب هنري حلو مؤكداً امام زواره ان لا رئيس في الوقت الحاضر، وعلينا الانتظار مجدداً، مع تأكيد دعمه للوزير سليمان فرنجية وعدم خروجه عن الرغبة السعودية في ملف انتخابات رئاسة الجمهورية، وكذلك التنسيق مع الرئيسين بري والحريري رغم توجس جنبلاط من حلف عون وجعجع وتأثيره على التوازنات في الجبل وتحديداً على الصعيد المسيحي خصوصاً ان حلف عون – جعجع سيمكنهما من حصد الانتخابات البلدية في كل القرى المسيحية في الجبل اذا حصلت، والعودة كشركاء اساسيين في معادلة الجبل عبر رباعية عون وجعجع مسيحياً وجنبلاط درزياً، والحريري سنياً في اقليم الخروب. فيما الصوت الشيعي بات وازناًَ في معادلة عاليه عبر امل وحزب الله.

ـ لا تفاؤل من جنيف ـ

على صعيد آخر، نقل الزوار عن الرئيس نبيه بري عدم تفاؤله بامكانية حصول حل في المدى القريب في شأن محادثات جنيف لاسباب عديدة ابرزها ان المفاوضين عن المعارضة لا يملكون او ليسوا الاطراف الفاعلة على الارض حيث القوة للمجموعات الارهابية المتطرفة.

سقوط طائرة استطلاع للجيش

جراء عطل فني فوق جرود عرسال

لا زال الوضع في عرسال يتصدر الاهتمام المحلي بعد استمرار الاشتباكات العنيفة بين «داعش» و«جبهة النصرة» في جرود البلدة، وشملت الاشتباكات مواقع معبر الزمراني، وادي الخيل، خربة الحصن، قرية العويني، الملاهي، وضهر اللزاية وجرود الجراجير في القلمون وسط اشتباكات ضارية وقد سيطر داعش على عدد من المراكز في منطقة الملاهي التي تبعد 2 كلم عن مدافع الجيش اللبناني، كما ان منطقة الملاهي مجاورة لمراكز النازحين السوريين ولا تبعد عن عرسال ايضاً سوى 3 كلم. وقد قصف الجيش اللبناني براجمات الصواريخ مواقع المسلحين لمنع اي خرق للجبهة الشرقية.

وفي ظل التطورات العسكرية افيد عن سقوط طائرة استطلاع تابعة للجيش اللبناني فوق وادي عجرم في جرود عرسال نتيجة عطل فني وقام الجيش اللبناني باستهداف مكان سقوطها بالمدفعية.

فيما اعلنت وكالة اعماق التابعة لمقاتلي الدولة الاسلامية داعش ان مقاتلي التنظيم اسقطوا فوق وادي المريطيبا في القلمون بريف دمشق طائرة استطلاع للجيش اللبناني.

وعلم ان اتصالات سياسية سيتولاها مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان لمعالجة الوضع في عرسال فيما اكد وزير الداخلية نهاد المشنوق: صحيح ان عرسال محتلة لكن يحررها اهلها وليس عملاً عسكرياً خطيراً على اهلها لا نوافق ولا نشجعه.

«الامن العام» يتسلم التشيكيين المخطوفين الخمسة ليلاً

اعلن ليلاً، عن اطلاق التشيكيين الخمسة الذين كانوا خطفوا على طريق كفريا – البقاع الغربي في تموز الماضي وتسلمهم الامن العام اللبناني في بلدة ميدون ـ البقاع الغربي. وافيد ان التشيكيين الخمسة نقلوا الى المديرية العامة للامن العام ليلا.

وكانت عملية الخطف قد ربطت بخطف لبناني في تشيكيا.

******************************

وزراء المستقبل يلوحون بالاعتكاف اذا لم تنقل قضية سماحة الى المجلس العدلي

  توقعت مصادر سياسية ان تشهد جلسة مجلس الوزراء اليوم، مناقشات حادة حول قضايا مالية تتعلق باجراء الانتخابات البلدية وتعيين متطوعي الدفاع المدني، او قضية سياسية – عدلية تتناول ملف احالة الوزير ميشال سماحة الى المجلس العدلي.

وفي وقت يصرّ فيه تيار المستقبل على اقرار احالة ملف سماحة الى المجلس العدلي، استبعد وزير الداخلية نهاد المشنوق استقالة وزراء المستقبل في حال لم يقر الطلب، انما يفتح الامر امامهم الكثير من الاحتمالات منها الانسحاب او الاعتكاف.

وجلسة اليوم الحكومية ستستكمل مناقشة واقرار بنود جدول اعمال الاسبوع الماضي، الى جانب ثلاثة ملفات رئيسية: تأمين تمويل الانتخابات البلدية والاختيارية، تثبيت المتطوعين في الدفاع المدني، واقتراح وزير العدل أشرف ريفي احالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي. وفي حين تتوقع مصادر وزارية اقرار تمويل الانتخابات البالغة قيمته ٧٠ مليون دولار، توضح ان جميع القوى السياسية باتت ملزمة بالموافقة على الانتخابات اولا لعدم اتهامها بالتعطيل، وثانيا لان مصالحها تقضي باجراء هذه الانتخابات، لكونها تشكل مؤشرا الى احجامها على المستوى الشعبي، واختبارا لمدى قوتها على الارض قبل الانتخابات النيابية، بعد التغييرات الحاصلة في التحالفات السياسية.

انسحاب او اعتكاف

وامس، تطرق الوزير نهاد المشنوق الى ملفات جلسة اليوم بعد زيارته المفتي عبد اللطيف دريان. وقد سئل الوزير عما ذكرته صحيفة الأنباء الكويتية في عددها امس عن تلويح وزراء تيار المستقبل بالاستقالة أو بالانسحاب من الحكومة، ومن بينهم المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي، إذا لم تحل قضية ميشال سماحة إلى المجلس العدلي، قال وزير الداخلية: الأمور تقرر في حينها، لكن بالتأكيد نحن مصرون على إحالة الموضوع إلى المجلس العدلي، مضيفا ان الإصرار لا يكون بالاستقالة بل بالنقاش والحوار والدفع باتجاه الإحالة إلى المجلس العدلي.

وتابع: شهد اللبنانيون فظاعة الجريمة التي كان يمكن أن تحصل، وحجم المخطط الذي كان معدا من قبل سماحة – المملوك، والصوت والصورة يؤكدان مسؤوليته ومسؤولية النظام السوري الذي كلفه بهذه المهمة، ويجب أن يكون الوزراء الآخرون مهتمين بأن يتحقق العدل في مسألة كان يمكن أن تعرض السلم الأهلي لخطر كبير، لكن موضوع الاستقالة غير مطروح الآن، المطروح هو مواجهة سياسية وشرح كل الأمور التي يجب مناقشتها، وهذا حق لجميع اللبنانيين وليس للمستقبل فقط، ولا للوزير ريفي، ولا لي شخصيا، وهذا يفتح الباب أمام الكثير من الاحتمالات، منها الانسحاب أو الاعتكاف.

وشدد المشنوق على اجراء الانتخابات البلدية، وقال: غدا اليوم، ان شاء الله، ننهي موضوع التمويل وكل القوى السياسية موافقة، ولا يوجد أي قوى سياسية معارضة للانتخابات.

وعن ملف الدفاع المدني قال: نحن مصرون على إنهاء هذا الملف. –

******************************

المشنوق:عرسال لا يحررها الا اهلها ونصرالله يعطل الرسالة  

أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ « مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان مصرّ على ألا تتعرّض بلدة عرسال لأيّ سوء، بعد تطوّر الاشتباكات هناك بين التكفيريين والجيش اللبناني».

وقال المشنوق، بعد زيارته المفتي دريان في دار الفتوى: «اتّفقنا على إجراء أوسع مروحة ممكنة من الاتصالات مع أهل عرسال، ومع قيادة الجيش، ومع رئاسة الحكومة، من أجل منع الضرر عن أهل عرسال وعدم تحميلهم مسؤولية».
وتابع : «قلت منذ زمن أنّ عرسال محتلّة، وهذا صحيح، لكن عرسال يحرّرها أهلها، ولا تتحرّر بعمل عسكري لأنّ ذلك خطر كبير على أهل عرسال، نحن لا نوافق ولا نشجّع عليه».
وعمّا ذكرته صحيفة «الأنباء الكويتية» في عددها امس عن تلويح وزراء «تيار المستقبل» بالاستقالة أو بالانسحاب من الحكومة، ومن بينهم المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي، إذا لم تُحَل قضية ميشال سماحة إلى المجلس العدلي، قال وزير الداخلية: «الأمور تقرّر في حينها، لكن بالتأكيد نحن مصرّون على إحالة الموضوع إلى المجلس العدلي». وأكمل: «الإصرار لا يكون بالاستقالة بل بالنقاش والحوار والدفع باتجاه الإحالة إلى المجلس العدلي».
أضاف المشنوق: «شهد كل اللبنانيين فظاعة الجريمة التي كان يمكن أن تحصل، وحجم المخطط الذي كان معدّا من قبل سماحة – المملوك، والصوت والصورة يؤكّدان مسؤوليته ومسؤولية النظام السوري الذي كلفّه بهذه المهمة، ويجب أن يكون الوزراء الآخرون مهتمون بأن يتحقّق العدل في مسألة كان يمكن أن تعرّض السلم الأهلي لخطر كبير، لكن موضوع الاستقالة غير مطروح الآن، المطروح هو مواجهة سياسية وشرح كل الأمور التي يجب مناقشتها، وهذا حقّ لكل اللبنانيين وليس للمستقبل فقط، ولا للوزير ريفي، ولا لي شخصيا، وهذا يفتح الباب أمام الكثير من الاحتمالات، منها الانسحاب أو الاعتكاف».
وعن عودة الملف الرئاسي إلى نقطة الصفر أجاب الوزير: «كلا، الملف الرئاسي كان في الصفر، وبقي في الصفر، لأنّه عمليا ما عرضه السيّد حسن نصر الله قبل ثلاثة أيام عنوانه الأساسي والوحيد هو تعطيل انتخابات الرئاسة ولو بغلاف ديموقراطي».
أما عن الانتخابات البلدية فأصرّ المشنوق «على أجرائها، وان شاء الله غدا ننهي موضوع التمويل وكل القوى السياسية موافقة، ولا يوجد أيّ قوى سياسية معارضة للانتخابات». كذلك عن ملفّ الدفاع المدني ختم الوزير: «نحن مصرّون على إنهاء هذا الملف».
واستقبل المفتي دريان وفدا من مجمع الامام البخاري في عكار ضم وفدا من مدرسة الامام البخاري للشريعة الإسلامية، ووفدا من مركز الامام البخاري للبحث العلمي والدراسات الإسلامية، برئاسة الشيخ سعد الدين محمد الكبي الذي اطلع سماحته على نشاطات المجمع لا سيما المستقبلية منها.
كما استقبل مفتي الجمهورية وفدا من الجمعية الإسلامية في البرازيل وتم البحث في الشؤون الاسلامية.

******************************

بري لـ«الشرق الأوسط»: حصر الترشيحات الرئاسية في لبنان غير ديمقراطي

استغرب الحملة التي تهدف إلى الإيحاء بتبعيته لـ{حزب الله}

اعترف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بأن موضوع الانتخابات الرئاسية أصبح «في الثلاجة» في الوقت الراهن بعد التطورات الأخيرة التي نشأت عن ترشيح القوات اللبنانية لرئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون للرئاسة بعد ترشيح رئيس تيار المستقبل (رئيس الحكومة السابق) سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية.

ورد الرئيس بري في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على الذين يأخذون على ترشيح فرنجية أنه تم من قبل المسلمين٬ معتبًرا أن هذا الكلام لا محل له من الإعراب وخارج عن النص تماما. وقال: «لقد وضعتمونا منذ البداية أمام خيارات محدودة فحصرتم الترشيح لهذا الموقع (بعون وفرنجية ورئيس القوات سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب الرئيس السابق أمين الجميل)٬ من دون غيرهم٬ وهذا في حد ذاته انتقاص من الديمقراطية ومن دور مجلس النواب٬ حيث يجب أن ينزل النواب للتصويت لمرشحهم ومن يفز يكون الرئيس. ومع هذا قبلنا٬ وتم الاختيار من بينهم٬ رشح حزب الله العماد عون من هذه اللائحة ورشح الحريري فرنجية ­ وهو من اللائحة ­ فكيف يكون الأمر فرضا؟».

ورأى أن ما حصل بعد كلام أمين عام حزب الله الأخير السيد حسن نصر الله٬ جعل الأمر منافسة بين عون وفرنجية ولا ثالث لهما٬ معتبًرا أن طموح البعض بأن يكون الثاني بعد عون سقط.

وعما إذا كانت مسألة الانتخابات الرئاسية تتعلق بسلة ما يريدها «حزب الله»٬ قال الرئيس بري: «السيد نصر الله تخلى عن السلة٬ لكنني مستمر فيها وأضعها على طاولة الحوار»٬ مشيًرا إلى أنه عمل جاهدا من أجل تفعيل العمل الحكومي وإعادة إطلاق الحكومة٬ رافًضا الربط بين موضوع الانتخابات والتطورات الإقليمية الحالية في محيط لبنان٬ وتحديدا في سوريا». معتبًرا أن الأمر يحتاج إلى توافق لبناني واسع٬ وإدراك للمصلحة الوطنية ومحاولة إبعاد لبنان عن النيران المحيطة به٬ وهذا لا يكون إلا من خلال تحصين الوضع الداخلي.

واستغرب بري الحملة التي هدفت إلى الإيحاء بأن حركة «أمل» التي يرأسها تابعة لـ«حزب الله» وأن الحزب يستعملها للتغطية على عدم رغبته بترشيح عون.

وقال بري: «جعجع يجلس فوق (في مقره في بلدة معراب الجبلية) ويتسلى بنا٬ بعد أن بات عاجزا عن أن يهاجم الجنرال عون كما اعتاد سابقا». وأكد بري أن الانتخابات البلدية جارية في موعدها المحدد٬ ساخًرا من الذين يحاولون الإيحاء بأن حزب الله وتيار المستقبل يحاولان الإطاحة بها. وقال: «لقد بدأنا نحن منذ ثلاثة أشهر التحضير لهذه الانتخابات نحن و(حزب الله)».

من جهة ثانية٬ أشار عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار إلى أن «الحديث الأخير للأمين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله٬ يؤكد أن قرار التعطيل ما زال قائًما٬ فلبنان ورئاسة الجمهورية فيه٬ ورقة بيد إيران لاستخدامها على طاولة البازار والمفاوضات الحاصلة والتي يمكن أن تحصل٬ من أجل تعزيز نفوذها الإقليمي٬ على حساب مصلحة الشعب العربي والدول العربية»٬ لافًتا إلى أن «إيران لم تنِه بعد مفاوضاتها مع الغرب٬ بل ما زالت في البدايات حول كثير من ملفات المنطقة٬ وهذا ما يظهر من خلال التدخل المدان في كل الدول العربية من البحرين إلى اليمن والكويت فالعراق وسوريا وصولاً إلى لبنان».

ولفت الحجار إلى أن «ذهاب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري إلى دعم ترشيح رئيس تكتل (التغيير والإصلاح) النائب سليمان فرنجية٬ هو بهدف الالتفات إلى مصلحة البلد وضرورة أن تعود المؤسسات للعمل فيتوقف التعطيل٬ وذلك بعدما أثبتت المجريات أن كلاً من العماد ميشال عون ورئيس حزب (القوات اللبنانية) سمير جعجع لا يستطيعان الوصول إلى سّدة الرئاسة بعد أكثر من 30 جلسة انتخاب»٬ مشيًرا إلى أنه «جاء ذلك أيًضا انطلاًقا من موقف البطريركية المارونية و(حزب الله)٬ بأنه لا إمكانية لانتخاب أي رئيس من خارج الأقطاب الموارنة الأربعة».

وفي المقابل٬ رأى النائب زياد أسود عضو تكتل «التغيير والإصلاح» الذي يرأسه العماد عون٬ أن «الحلول لإنجاز الاستحقاق الرئاسي ما زالت غير متوفرة وغير متحققة»٬ مشيًرا إلى أنه «لا يفهم من كلام الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله أن الانتخابات حاصلة٬ بل على العكس هناك تعقيدات٬ موضًحا أنه «يبدو أن التسوية تحتاج إلى جهات أخرى لم تتكون قناعاتها بعد تجاه الخيار المتمثل في انتخاب العماد ميشال عون٬ علًما أن هذه الجهات كانت أول من اعتمد حّجة «توافق المسيحيين» من أجل تبني ترشيح رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون. وأشار أسود في حديث إلى وكالة «أخبار اليوم» إلى أن الجميع اليوم أمام امتحان٬ لا سيما لجهة قبول هذا الترشيح٬ تحت قاعدة أن المسيحيين بغالبيتهم يشجعون ذلك٬ لافًتا إلى أن الشق الآخر في هذا الإطار٬ متعلق بتيار «المستقبل» وَمن يمّثل الأمر الذي يحتاج المزيد من الوقت من أجل أن يتبلور.

وفي الإطار نفسه٬ أكد عضو كتلة «الكتائب النيابية» النائب إيلي ماروني أن «التجربة في لبنان أثبتت أن رئيس الجمهورية المنحاز٬ هو خراب للبلد»٬ مؤكًدا الحاجة للتوافق على شخصية وسطية. وأوضح ماروني أن حزب الكتائب «لا يضع (فيتو) على مرشحي قوى 8 آذار٬ العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية٬ بل على المشروع الذي يحملانه»٬ مضيًفا أن الحزب «سيحدد خياره في حال حاول أحد المرشحين التقرب منه وطرح هواجسه». ورأى ماروني أن «الأمور عادت بعد خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله إلى نقطة التعطيل٬ خصوًصا وأن نصر الله أعلن دعمه لعون وغازل فرنجية».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل