#adsense

“لبنان اليوم”.. بين الحقوق “المهضومة” والرئاسة “المثَلَّجة” و”البلدية” الممولة

حجم الخط

تنَقَل محور الحدث والمتابعة بين الداخل حيث الحقوق المسيحية “المهضومة” والملف الرئاسي “المثَلَّج” والانتخابات البلدية والاختيارية “الممولة” حكوميا والانجازات الامنية النوعية في مواجهة الارهاب وبين الخارج الموزعة الاهتمامات بملفاته من جنيف التي تشهد صولات وجولات من المفاوضات الماراتونية بين النظام والمعارضة حول الازمة السورية الى لندن التي يتطلع لبنان الى ما قد يوفره له مؤتمر دعم سوريا والمنطقة الذي يعقد غداً في حضور نحو 70 دولة ومنظمة دولية، بحثا عن سبل معالجة أزمة النازحين السوريين إلى دوَل الجوار السوري وأوروبا الى حين عودتم الى بلادهم.

لندن وجنيف: ومع وصول الرئيس تمام سلام مترئسا الوفد اللبناني الرسمي الذي ضم وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب وممثلين عن الوزارات ذات الصلة الى بريطانيا حيث تعلّق آمال كبيرة على امكان منح دعم فعلي للبنان يمكّنه من الاستمرار بتقديم الحد الادنى من موجبات النزوح لا سيما على المستوى التربوي، لم يُسجل جديد على محور جنيف باستثناء توقع رئيس الوفد الحكومي السوري في المحادثات بشار الجعفري استمرار المرحلة التحضيرية في المحادثات لفترة أطول من المتوقع.

اما في الداخل، فبقيت الملفات تدور في فلك الجدل العقيم لا سيما وضع المسيحيين في الادارات العامة الذي استنفر القوى السياسية والمؤسسات المسيحية في اليومين الماضيين، واثر جدلية “وزارة المال” عقد الوزير علي حسن خليل مؤتمرا صحافيا اكد فيه ان اي تعيين لم يحصل في الوزارة حتى يكون هناك اي خلل، معتبرا ان ما جرى هو تشكيلات عادية ستستمر .واشار الى اننا مهما تعرضنا الى اتهامات وضغوط سنواجه في سبيل كل لبناني مهما كانت طائفته. وقال “نؤمن بالعيش المشترك والتوازن ونريد للمشاركة المتوازنة ان تعزز الحضور المسيحي في السلطة. واتهم شبكة مصالح على مستوى الوزارة وخارجها بتحريك موضوع التشكيلات، سائلا هل بدأنا بحملة تقسيم خطرة للدولة؟

قطف الثمرة: رئاسيا ، نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله في اطار لقاء الاربعاء النيابي، الذي لفت غياب “التغيير والاصلاح” عنه، ان “على اللبنانيين الإفادة من اللحظة القائمة لمواجهة كل الاستحقاقات، وأولها انتخاب رئيس الجمهورية”، مضيفا “لبنان ثمرة ناضجة، وقطافها الآن أفضل قبل أن تسقط في المستقبل”.

في ملعب الحريري: الا ان أمنيات بري لا تبدو تجد أذانا صاغية ما دام الافرقاء على مواقفهم، عشية جلسة 8 شباط الانتخابية. وفي حين تشدد اوساط “المستقبل” على استمرار الالتزام بالتسوية الباريسية دعما لرئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية، مشيرة الى ان الرئيس سعد الحريري ليس في وارد التراجع عنها لجملة معطيات منها الخارجي الدولي والاقليمي ومنها الداخلي خصوصا ان لقاء مدير مكتبه نادر الحريري مع وزير الخارجية جبران باسيل لم يبدل في المشهد الانتخابي، اعتبرت مصادر في فريق 8 آذار ان الكرة الرئاسية ليست في ملعب حزب الله كما يعتبر البعض خصوصا بعد خطوة معراب التي أمّنت التوافق المسيحي على رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، بل في ملعب تيار “المستقبل” الذي لا ينفك يرفع شعار السعي الى ملء الفراغ الرئاسي، فهو بمجرد تأييده ترشيح العماد عون يفرج عن الاستحقاق ويضع حدا للفراغ المتمادي، والا فأنه يتحمّل المسؤولية الكاملة عن استمراره. ودعت الحريري الى الاقدام على خطوة شجاعة باعلان السير بعون للرئاسة، وهو الذي كان اول من حاول ترشيحه من خلال لقاء روما الشهير وطلب آنذاك تأييد المسيحيين له، لمنحه اصوات نوابه في الانتخابات الرئاسية. وقالت “حان الوقت اليوم لاثبات القول بالفعل، فخطوة معراب حققت المطلب، ولم يعد ينقص سوى التزام “المستقبل” والا، فكل كلام غير ذلك محاولة للتملص من “الوعد” لا تبرره حجة او ذريعة، خصوصا تلك القائلة بان ترشيح معراب لا يعني كل المسيحيين، فالجميع يعلم ان القوات والتيار الوطني الحر يشكلان الشريحة المسيحية الاوسع شعبيا، وان عدم اقرار “المستقبل” بجدوى هذا الترشيح يعني الالتفاف على الوحدة المسيحية التي جسدتها خطوة معراب بأبلغ تعبير.

المطارنة الموارنة: وفي السياق، أثنى المطارنة الموارنة خلال اجتماعهم الشهري في بكركي،على “كل مبادرة من شأنها أن تؤول إلى انتخاب رئيس للجمهورية”، متطلعين إلى “اللحظة التي ينتقل فيها الحراك السياسي إلى داخل المؤسسات الدستورية، إذ مهما صفت النيات وأثمرت الحوارات، فلن تكون فعالة إلا تحت قبة المجلس النيابي”، مطالبين “الكتل النيابية بالمثول إلى المجلس النيابي لإطلاق المسار الديمقراطي بحسب ما يقتضيه الدستور”. واذ رحبوا بعودة العمل الحكومي، شدد الآباء على ان “المطلوب من الحكومة حماية دور لبنان واللبنانيين الإيجابي في الأسرتين العربية والدولية وتعزيزه، وحفظ صداقة لبنان مع جميع الدول على أساس من العدالة والسلام والتعاون البناء”. كما تطرق المطارنة الى ملف التعيينات الادارية حيث دعوا المسؤولين إلى “التنبه لمغبة المس بموجبات الصيغة الوطنية في وظائف الدولة والمؤسسات العامة، وبروح الميثاق والدستور ولاسيما المادة 95، اللذَين يرسمان مسار التدرج من الحالة الطائفية إلى الحالة الوطنية، مع الحفاظ على مشاركة الطوائف في الوظيفة العامة مشاركة متوازنة، من أجل ضمان استقرار الحكم وثباته.

بري: في غضون ذلك،أعرب رئيس المجلس عن ارتياحه الى قرار مجلس الوزراء تأمين الاعتمادات اللازمة لإجراء الانتخابات البلدية، مشيرا الى “أننا كنا أول المؤيدين لإجرائها في موعدها”، كاشفا ان حركة “أمل” و”حزب الله” قطعا شوطا في التحضير لهذا الاستحقاق”. في المقابل، اعتبر بري أن “عودة الحكومة لعقد جلساتها بشكل طبيعي يستوجب استئناف جلسات مجلس النواب لمواكبة هذا المسار والقيام بواجبه ومسؤولياته التشريعية”.

مفاجآت ريفي: من جهة ثانية، أكد وزير العدل أشرف ريفي بعيد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، “أننا مصرون على استكمال ملف الوزير السابق ميشال سماحة حتى النهاية مهما كلف الامر ولن نتساهل في هذه القضية”، كاشفا ان “أمامنا إجراءات عدة وسيفاجأ البعض بخياراتنا حتى في المجال القضائي، وهي مفتوحة على شتى الاحتمالات”. وتوقع أن يعرقل بعض القوى السياسية والحزبية العمل، إلا إننا سوف نتابع المسألة بكل طاقتنا”.

إنجاز أمني: أما على خط المواجهة المفتوحة مع الارهاب، فحقق الجيش اللبناني انجازا أمنيا جديدا، مثبتا أن الوضع في عرسال تحت سيطرته وداحضا ما يشاع عن تحوّلها معقلا لتنظيم “داعش” وجبهة “النصرة”. فإثر رصد مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم داعش، كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في منطقة عرسال، هاجمت قوّة من الجيش فجرا ، في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة في محلة وادي الأرانب – عرسال، حيث تمكّنت من القضاء على 6 إرهابيين مسلحين، عرف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، ومن مصادرة كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين، كما دهمت قوّة أخرى من الجيش مستشفى ميدانيا يستخدمه التنظيم في المنطقة نفسها، وأوقفت 16 إرهابياً، بينهم الارهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل