قاطيشه لـ”لبنان الحرّ”: لا خطة “ب” في الاتفاق مع عون

رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد وهبي قاطيشه أن احدا لم يتوقع ان يكون المشهد على غرار الذي نشهده اليوم لجهة ترشيح الرئيس سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع للعماد ميشال عون.

واعتبر في حديث “للبنان الحرّ” ضمن برنامج “استجواب”، أنه قد يكون لدى الرئيس سعد الحريري معطيات جعلته يرشح النائب فرنجية، او أراد أن يتخلّى عن الصمود في وجه مشروع “8 آذار”، لذلك نحن رفضنا الخضوع والاستسلام، لأن الاستسلام لممثل بشار الأسد في لبنان يعيدنا إلى المربع الأول، من هنا، اختلطت الأوراق في الملف الرئاسي بين قوى “14 آذار” وليس على مستوى الاستراتيجيا”.

وأضاف: “لم يتغيّر موقفنا من “حزب الله”، ولا من سياسته وتدخله في سوريا، ولا من سلاحه غير الشرعي، إضافة إلى شبكاته الارهابية في العالم، نحن ضد رأي العماد عون أن الطائف شرّع سلاح “حزب الله”، فالطائف لم يشرع أي سلاح، بل حصر كل سلاح بيد الدولة”.

وأكد أن “النقاط العشرة” هي من صلب نضالات “القوات” التاريخية ومن صلب مطالب “14 آذار”، وتفسيرها يكون من خلال التطبيق الذي قد يكون مختلفاً، مشدداً على أنّ “القوات” لم تمش بالجنرال عون إلا عندما حُصرت الرئاسة بفريق 8 آذار.

وأضاف قاطيشه: “المبادىء التي نؤمن فيها وافق عليها “التيار” واذا اصبح العماد عون رئيساً فسنطالبه بتطبيق النقاط العشرة التي اتفقنا عليها، ونحن طلبنا من الفرقاء الصمود لكنهم لم يستطيعوا”.

واعتبر أن “حزب الله” لا يريد رئيسا للجمهورية ونحن وتراجعنا قليلاً لكننا لم نستسلم، ونحن في الموقع الاستراتيجي نفسه مع “المستقبل” ولكن بالنسبة للرئاسة نرى ان عون أفضل من فرنجية ونرى أنّ العماد عون هو الأحق والأفضل لهذه المرحلة من النائب فرنجية”، مستغرباً لغة “تيار المردة” لجهة الحديث عما كان يحكى في المجالس، ومستعيداً الثقافة السورية عبر طرح  الملفات المزوّرة. وأضاف: “عندما سقط منطق الصمود، وباتت الرئاسة بين فرنجية وعون، اخترنا عون”.

ورداً على سؤال، قال قاطيشه: “مشروعنا قيام الدولة التي تعطي المواطنين جميعاً حقوقهم ومنها حقوق المسيحيين”. وشدد على أنّ “القوات” لا تزال رأس حربة في المعركة السيادية، ولغتنا السياسية كقوات تطالب بقيام الدولة.

وأوضح قاطيشه أنه عندما يكون أغلبية النواب المسيحيين في موقع ضد سلاح “حزب الله” وضد وجوده في سوريا، فبطبيعة الحال ستتغير معادلة الحزب”، مؤكداً أن القوات لن تتحالف في الانتخابات إلا على أساس موقف النواب من مسألة قيام الدولة. فالنائب الذي يؤيد سلاح “حزب الله” لا يمكن أن نكون معه في اللائحة نفسها.

وكشف ان الحديث يدور عن قانون انتخابي مزيج بين الأكثري والنسبي، وهو ما يمكن أن يجعل بعض المسيحيين يتحررون من منطق سلاح “حزب الله” ودعمه للنظام السوري، عندها يمكن المراهنة على هذا الموضوع، لخوض الانتخابات النيابية بمنطق تحرري.

وأضاف: “نحن و”التيار الوطني الحرّ” نؤيد إجراء الانتخابات البلدية، فتجديد الحياة الانتخابية يبدأ بالانتخابات البلدية، ولا يجوز عدم إجرائها تحت حجة عدم توافر الأموال. وأشار إلى أنّ أغلب الظنّ هو عدم انخراط “القوات” في الانتخابات البلدية لأن لهذه الانتخابات اهدافاً تنموية وعائلية، ولكن قد نخوض المعركة في بعض القرى والبلدات الكبرى على أساس سياسي.

وبالنسبة لقانون الانتخاب، قال قاطيشه: “نتواصل مع “التيار” ويمكن الوصول إلى تفاهم بشأنه”.

وذكّر بانه “عندما سُئلنا عن وجود أي اعتراض على وصول شامل روكز إلى قيادة الجيش، نفينا الموضوع، لا بل أكدنا انه يهمنا وصول شخص كشامل روكز إلى قيادة الجيش”، منتقداً عملية التحوير التي حصلت من قبل “تيار المردة” على هذا المستوى.

قاطيشه ردّ على قول النائب فرنجية للعماد عون إنه تحالف مع قاتل والده، فقال لفرنجية: “أنت جلست مع قاتل والدك، وسبحت معه، و”سكرت” معه، وهو ليس سمير جعجع، إنما هو الحزب الذي تصالحت معه منذ مدة طويلة”.

قاطيشه الذي أكد ان المرشح الأساسي لـ”حزب الله” هو النائب سليمان فرنجية، قال: “لا خطة “ب” في الاتفاق مع عون، والدكتور سمير جعجع هو الاقدر على وضع الدولة على سكة قيام الدولة والمؤسسات. ولفت إلى أنّ “حل الرئاسة مرتبط بسلاح “حزب الله”، وعندما “يعفّ” هذا السلاح عن الرئاسة  يكون عندنا رئيس”.

وأكد ألا شيء يمنع الدكتور سمير جعجع من زيارة السعودية، كما لا مانع من أن يلتقي الرئيس سعد الحريري. وأضاف: “نحن والمستقبل يربطنا مشروع قيام الدولة ولا يمكن ان نتخلى عنه، كما ان دماء شهداء ثورة الأرز تربطنا ببعض، والتواصل مع “المستقبل” مستمر، ولو أنه تكتيا هناك خلاف في الملف الرئاسي”.

واعتبر أن الرئيس بري يحاول “دق إسفين” بين “القوات” و”المستقبل”” معربا عن اعتقاده بأن “حزب الله” يمون على بري ولو أن الأخير يحاول ان يعطي انطباعا معاكساً.

وشدد على ان موقع القوات الاقليمي وسياستها الخارجية لا يمكن ان تغيّرها بسبب أي شخص. وإذ أكد أنه بين القوات والكتائب لا يمكن أن يكون هناك خلاف، أعلن أن هناك عتباً على الكتائب من الموقف الأخير الذي اتخذته من “لقاء معراب”.

قاطيشه أكد أن “القوات” ستشارك في 14 شباط إذا دعيت، متمنياً ان تكون المناسبة لإعادة وصل ما انقطع بين “القوات” و”تيار المستقبل”.

وأسف للمعارك التي تحصل على مراكز المسيحيين في الدولة، معتبرا انه بغياب الدولة كل وزير “فاتح ع حسابه”. ولفت إلى أن التوازن لا يكون فقط بالعدد بل بالمناصب والصلاحيات”.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل