#adsense

“غرام وانتقام”… جو قديح لموقع “القوات”: لبننة النص بما يشبه حياتنا وطريقة عيشنا

حجم الخط

في 25 شباط الحالي، يُطلق الكاتب والمخرج جو قديح مسرحية “غرام أو انتقام”، على مسرح “الجميزة” في بيروت ناقلاً إلى الجمهور رواية “العلاقات الخطرة” الشهيرة للكاتب الفرنسي Pierre Choderlos de Laclos.

المسرحية تحلّل نفسية الشخصيات والعلاقات المعقدة بين الرجال والنساء، من دون أن تخلو من الإغراء والطرافة.

العمل من بطولة برناديت حديب، برونو طبّال، باتريسيا سمَيرة، وسولانج تراك، إضافة إلى جو قديح، أمّا الكوريغرافيا فلمازن كيوان في حين نفّذ الهندسة الصوتية إميل عواد. قديح الذي تميز بمسرحه المتقشف عمد في عمله الجديد الى ديكور صعب وسهل في الوقت نفسه ليتلائم مع الحبكة الدرامية للمسرحية.

مسرحية قديح مقتبسة من الأسطورة الأدبية Les Liaisons Dangereuses، إلا أنّها ستكون صلة وصل بين الثقافة الفرنكوفونية وواقع مجتمعنا.

 

جو قديح المؤلف المسرحي، المخرج والممثل، الذي تتميز أعماله بحبكة ذكية خفيفة الظل، تنقل الشارع اللبناني إلى خشبة المسرح، يقف مرة جديدة  ليحاكي قضايا مجتمعه وشجونه، وقد قرر هذه المرة الغوص في تفاصيل العلاقات البشرية. يقول لموقع “القوات اللبنانية” إن هذه الفكرة تجول في خاطره منذ العام 1993 وحتى اليوم.

يشرح أن عصر النهضة أو عصر الأنوار الذي شهده القرن الثامن عشر شهد على تحرر المرأة، ويلفت الى أن المسرحية  تسلط الضوء على هذا النوع من العلاقات، فهي مبنية على علاقة بين رجل وامرأة فيها الإغراء والحالة المرضية والكثير من الشغف والحب، ويتابع: “الغريب أنه منذ العام 1752 حتى اليوم ما زالت هذه الأفكار تطبق على المجتمع اللبناني، بمعنى أنه وفي الكثير من الأحيان، نقوم بأمور في علاقاتنا العاطفية سراً، وعلى الرغم من التحرر إلا أنه يبقى مبطناً بهدف الحفاظ على صورتنا الإجتماعية، وضمناً فقد نصل الى الكثير من التحرر الذي قد يؤدي الى الهريان، في هذه المسرحية يمكن للمشاهد أن يُسقط الأحداث والتطورات على ذاته، لذلك سيجد نفسه معنياً بتفاصيلها”.

يشرح قديح بأن المسرحية هي في الأساس مجموعة من الرسائل المكتوبة بقلم  Pierre Choderlos de Laclos، وما عدا أعمال “موليير” تعتبر Les Liaisons Dangereuses واحدة من أهم أعمال الأدب الفرنسي، إن لم تكن الأهم.

قديح الذي لبنن النص بما يشبه حياتنا وطريقة عيشنا، ضمنه مواقف عصرية، تاركاً النصوص في مضمونها والشخصيات بأسمائها “الغربية”.

هو المعروف بالتزامه تقديم هذا النوع من الأعمال مرتكزاً على النقد الاجتماعي الذي يعتبر من أهم الأنواع المسرحية، واثق بأن “العلاقات الخطرة” ستترك انطباعاً جيداً لدى اللبنانيين، وهو الذي لطالما عمل في المسرح من منطلق الشغف بهذا الفن الراقي وليس من المنطلق المادي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل