Site icon Lebanese Forces Official Website

بالصور ــ لبوس لموقع “القوات”: هذه حقيقة قضائية دامغة يا معالي الوزير

يبدو أن الملفات الخلافية التي تعصف بالبلاد لا تريد أن تنتهي. وزير المال علي حسن خليل، ضرب الميثاقية بعرض الحائط، وفتح الباب أمام التجاوزات التي مارسها في وزارته على خلفية تعيينه لمحمد سليمان من الطائفة الشيعية رئيساً لدائرة كبار المكلفين في وزارة المال مكان باسمة انطونيوس من الطائفة المسيحية.

لكن القصة لم تنته هنا، والتراكمات لا تنتهي لتشمل وزير الأشغال العامة غازي زعيتر، إذ أكد رئيس مؤسسة “لابورا” الاب طوني خضرا أن ثلاثة مراكز لرؤساء مصالح كانت للمسيحيين قد استبدلت بغير المسيحيين، مشيراً أيضاً الى أن وزير الصحة وائل ابو فاعور غيّر شروط الوظيفة في وزارته لكي يتمكن من تغيير رئيس مصلحة الصحة المسيحي بموظف من الطائفة الدرزية.

وفي ردّ على خطوته اللا – ميثاقية أعلن وزير المال علي حسن خليل أن ما يحكى عن غبن لاحق بالمسيحيين في وزارة المال ليس سوى وهم لا صلة له بالحقيقة، معتبراً ان كل ما صدر في هذا الاتجاه لا يستند الى مادة واقعية. هذا الكلام حدا برئيس الدائرة القانونية في “القوات اللبنانية” الدكتور سليمان لبوس الى تقديم الأدلة الدامغة التي تنقض كلام الوزير فأشار الى أن الوزير خليل عندما كان وزيراً للصحة عام 2013، عيّن 28 طبيباً من دون مراعاة الأصول الشكلية في تعيينهم كأطباء مراقبين في المستشفيات المتعاطية والمتعاقدة مع الدولة اللبنانية، ليتبيّن لاحقاً أن من بين الـ28 طبيباً، 4 أطباء فقط من الطائفة المسيحية، 3 سنة أما الباقون فهم من الطائفة الشيعية.

ولفت في حديث الى إذاعة “لبنان الحر” الى أن حزب “القوات اللبنانية” أرسل 3 اطباء، وقدّمنا طعناً أمام مجلس شورى الدولة وتم فسخ قرار التعيين الصادر عن وزير الصحة في ذلك الوقت، ما يدلّ على أن القرار لم يكن في محله وكان قراراً غير صائب.

ورأى لبوس أن ما قام به الوزير خليل اليوم، هو نفس ما قام به عندما كان وزيراً للصحة عام 2013، ومن الواضح أنه سيقوم بالخطوة نفسها وفي الوزارات التي قد يتعاقب عليها في المستقبل.

لبوس رفض مقولة “الزعماء المسيحيين متخازلون في الوقت الحاضر”، مؤكداً أنهم يعرفون تماماً أين يكمن الوجع المسيحي، إلا أن “بالهم طويل” وهم لن يفجروا الأوضاع السياسية في البلاد حفاظاً على المؤسسات الدستورية وإلا لكانوا قاموا بعصيان مدني. وتابع: “عام 2013 عمد حزب “القوات اللبنانية” الى إرسال الأطباء الذين وكلونا لتقديم الطعن، لأننا نتبع دائماً الأصول القانونية ضمن سياسة المحافظة على المؤسسات، وهذا لا يعني التراخي على الإطلاق”.

وشدد على أن جميع المسيحيين في لبنان يتفقون على قيام الدولة اللبنانية وقد تجلى ذلك بما قامت به “القوات” من إحترام للمؤسسات الدستورية، ومنها ترشيح الدكتور سمير جعجع بصورة نظامية لرئاسة الجمهورية والنزول الى المجلس النيابي، ومن ثم عندما وجد أن المصلحة الوطنية ومن ضمنها المصلحة المسيحية تقتضي بانسحابه للعماد ميشال عون، فعل ذلك.

وتطرق الى إنتقاد البعض للمارونية السياسية، مذكراً بأن هذه المارونية أنتجت دولة قوية قائمة على الأراضي اللبنانية كافة وتراعي الأصول، ولم يهدر حق أحد، وتابع: “عندما حكمت المارونية السياسية البلاد عام 1960 لم يكن المواطن يتجرأ على إجتياز الشارع كـ”مشاة” إذا لم يكن الضوء الأخضر مضاءً له. أما اليوم فاين الدولة”؟، كما تطرق الى انتقاد البعض الآخر بأننا لم نبنِ دولة مارونية، سائلاً: “هل كان المطلوب أن نكون ديكتاتوريين في حكمنا كحافظ الأسد”؟

وتابع: “نحن نستميت للحفاظ على هذه الدولة، وهذا لا يعني أننا متخازلون مسيحياً، لأن قبل مصلحتنا المسيحية هناك المصلحة الوطنية ومصلحة لبنان والعمل على قيام دولة عصرية منتظمة”. وطالب المسلمسن سنة كانوا أو شيعة أو دروز، بالحفاظ على الميثاقية في قلب هذه الدولة، وأضاف: “وجودنا يضمن قيام الدولة وهذه مسؤولية المسلمين قبل أن تكون مسؤوليتنا”.

لبوس سأل: “كيف يمكن أن يختلف العونينون والقواتيون والمردة وغيرهم من المسيحيين في الدوائر الرسمية على التعيينات”؟ مذكراً بأن هناك ميثاقية تقول إنه يجب تعيين مسيحي في هذا المركز، وليتم تعيين المسيحي في المكان الذي يستحقه، مؤكداً للوزير خليل أن أحداً من المسيحيين لن يعترض على ذلك. وأضاف: “هل سمعت مرة أحداً من المسيحيين “القواتيين” يقول لماذا تم تعيين عونيين أكثر في الإدارات أو العكس؟ هذا لم لن يحصل”.

ورأى أن أحداً لم يكن يتصور أو يتوقع أن يتجرد الدكتور سمير جعجع والقواتيون والقول نعم للجنرال عون، لذلك كان الرد في وزارتي المال والأشغال قوياً.

ولاحقاً وفي إتصال مع موقع “القوات اللبنانية”، شدد لبوس على أن معالجة هذه المشكلة تقتضي بالتقدم بطعن أمام مجلس شورى الدولة، اعتراضاً على ضرب التوازن والميثاقية في وزارتي المال والأشغال، موضحاً أن مجلس شورى الدولة هو قضاء إجتهادي، كما عرض لنصوص الحكم القضائي الصادر على خلفية تعيين وزير الصحة علي حسن خليل (عام 2013) 28 طبيباً، 21 منهم من الطائفة الشيعية.

وهذه أسماء الأطباء الذين تم تعيينهم عام 2013:

Exit mobile version