
أكّد عضو اللجنة البطريركية للشؤون الطقسية الأب خليل حايك أن خميس “السكارى” هو عيد وطني، كارنافال، فكرٌ وثني تمهيدا للدخول بروحانية الصوم المسيحي، مشيراً إلى أنه عند دخول الوثنية إلى الكنيسة بقوة وخصوصا في الإمبراطورية القسطنطينية، انطبعت لدى المسيحيين، عادات وتقاليد لم يتمكنوا من التخلي عنها بسهولة، وكانوا يعتقدون قبل قسطنطين أن عليهم أن يعيشوا فترات صعبة كي يتخلوا عن كل شيء.
وأشار الأب حايك عبر موقع “القوات اللبنانية” إلى أنه عندما أصبحت المسيحية مع قسطنطين، ديناً ودولة، دخل “ما هب ودب” إلى المسيحية، ومنها خميس “السكارى”.
وشدد الأب حايك على أن الكنيسة وكأنها كانت تقول في ذلك الوقت لمتتبعيها أنهم أصبحوا على مقربة من بدء الصوم، داعية إياهم إلى أن يأكلوا اللحم وان يسكروا قبل أن يبدأوا الصوم الكنسي بجدية.
ورأى الأب حايك أنه لا وجود لكلمة خميس “ذكارى” وهو تعبير غير دقيق، إن كان لدى الكنيسة الشرقية أو الغربية، فكلاهما حددا يوماً لتذكار الموتى، ولا علاقة لخميس “الذكارى” بهذا التذكار.
ولفت الأب حايك، إلى أن الكنيسة ليست ضد إجتماع العائلة بفرح، على ألا تصبح العادات مبالغاً بها، إلى حد السّكر ونسيان الذات، خاتماً بمقولة الكتاب: “قليل من الخمر يفرح قلب الانسان”.
وبعيداً عن العادات الوثنية، معنى الصوم هو تأكيد أن تعلّقي بالرب أقوى من تعلّقي بأي شيء آخر، ويقول الكتاب أيضاً: ” ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكلِّ كلمةٍ تخرج من فم الله”. (متى 4، 4)