#adsense

“المستقبل”: لا نعتبر مصالحة معراب رداً على تسوية باريس

حجم الخط

أوضح مقربون من تيار “المستقبل” لـ”المركزية” ان مبادرة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى دعم رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون، وإن أعقبت التسوية التي طرحها الرئيس سعد الحريري عبر تأييده ترشيح رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية، إلا أننا لم ننظر اليها كردة فعل سلبية من جعجع تجاه خطوة الحريري.

فرئيس “القوات” كان سأل أكثر من مسؤول في التيار الازرق عن رأيه في ترشيح عون، ما يعني ان الفكرة كانت تراوده منذ مدة لكنه كان ينتظر اللحظة المناسبة لطرحها سيما بعد توقيع ورقة “إعلان النيات”، مضيفة “جعجع رجل محنك سياسيا، كما أنه صاحب رؤيا ولا يغرق بالآني، وبالتالي فانه أراد من لعب طابة ترشيح عون، التصويب على قانون الانتخاب، لكن أيضا على طابة “المصالحة المسيحية”، فهي الاهم في حساباته، ذلك أنه المستفيد الاكبر منها على المدى البعيد وسيقطف ثمارها مستقبليا لأنها ستجعله الوريث الاول لشعبية العماد عون في الشارع المسيحي، وهذا ما أقرّ به خصوم “الحكيم” قبل حلفائه.
انطلاقا من هنا، تتابع أوساط “المستقبل”، “فاننا حرصنا على الترحيب بالمصالحة العونية – القواتية، كما نرحب بأي تقارب بين الاطراف المحليين، غير أننا نؤكد ان دعم “المصالحة” شيء ودعم ترشيح عون للرئاسة شيء آخر، فثمة فرق شاسع بين المسألتين”. وتذكّر في هذا السياق، بأن الحريري كان انفتح سابقا على العماد عون وحاول التفاهم معه حول رزمة من العناوين، الا ان المفاوضات بين الطرفين لم تكن مثمرة وبلغت حائطا مسدودا.

وتعتبر اوساط سياسية محايدة عبر “المركزية” ان الاهم في خطوتي الحريري وجعجع، هو أنهما أربكتا “حزب الله”، وأسقطتا ورقة التين الاخيرة التي كان يتلطى خلفها. فبعد ان أصبحت المنافسة محصورة بمرشحين من 8 آذار، لم يحرك ساكنا لتسهيل انتخاب أي منهما، وسيستمر في مقاطعة جلسات الانتخاب ولن ينزل الى البرلمان في 8 شباط، ما يضعف موقفه أمام الرأي العام.

وتعتبر ان نقطة ايجابية أخرى قد تنتج عن مبادرتي الحريري وجعجع، تكمن في تعطيلهما وصول اي من عون وفرنجية، وبالتالي فتح الباب أمام البحث عن مرشح توافقي من خارج نادي الزعماء الاربعة.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل