
قال النائب مروان حماده إن السلام اللبناني رمزية خاصة لأنه لا يزال يحمل على رغم المؤامرة الصفوية والشعوبية الزاحفة، إسم مدينة عربية سعودية عريقة وهو الطائف.
ولفت حماده خلال مشاركته في ندوة بعنوان “الملك عبد الله بن عبد العزيز في ذاكرتهم”، ضمن نشاطات المهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية، في دورته الثلاثين، إلى أن القيادة الحالية تخوض معركة الوجود العربي على امتداد الأمة من اليمن الى حدود سوريا والعراق ، ومن البحرين الى اقاصي المغرب والصحراء، عبر مصر وليبيا وفلسطين تستوقفني في هذه الشهادة محطتان من ابرز محطات الدبلوماسية العربية السعودية والتي جمعت الدهاء والمبادىء.
وأشار إلى مبادرة بيروت العربية التي عنونت مبادرة الامير عبدالله بن عبد العزيز، وترجمت حرص المملكة العربية السعودية على انقاذ فلسطين من الغاصب الاسرائيلي من جهة ومن المنافق الاقليمي من جهة اخرى، لافتا إلى أن المبادرة قصد بها الملك الراحل بحزمه المعهود وعراقة وزير خارجيته المغفور له الامير سعود الفيصل، محاصرة النفوذ اليهودي في اميركا وروسيا والغرب بطروحات متقدمة، مبدعة، ذكية، قاطعة.
ولفت الى أن قمة بيروت العربية عام 2002 في حينها نموذج لا يزال حيا، لأن المبادرة لم تمت ولو مات مطلقها، مشيرا إلى أن المملكة لم تتراجع عن نصرة الحق الفلسطيني في استعادة الاراضي المحتلة عام 1967 وتحرير القدس وإعلانها عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة وعودة اللاجئيين الى ديارهم، ولو اعطيت هذه المبادرة فرص النجاح آنذاك لما حصل احتجاج على كل استيطان وبكاء كل شهيد وقلق لكل انقسام، مشيرا إلى الحديث عن محطة ثانية لا تقل دراماتيكية وهو ربيع 2007.
أما بالنسبة للبنان فقد أشارت إلى المعركة للحفاظ على القرار الوطني اللبناني المستقل، وقد استشهد كمال جنبلاط صديق عبدالله لانه رفض، امام حافظ الاسد، ادخال لبنان في ما سماه آنذاك “السجن العربي الكبير”، لافتا إلى القرار الوطني المستقل المستقل عن الاطماع الاسرائيلية في الارض وعن الاطماع البعثية والايرانية في الهيمنة.
وأضاف: “سقط على هذه الدرب كثيرون ولا نزال نناضل لانتزاع حرية الارض وحرية القرار، حتى ولو تم تسمية خوض معركة الاستقلالية والقومية الكبرى في زمن السلم مبادرة بيروت أو في زمن الحرب عاصفة “الحزم”، فهي معركة العروبة في كل مكان وفي كل حين”.