افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 4 شباط 2016

ضربة الجيش لـ”داعش”: “الإمارة” ممنوعة هنا لبنان يطلب اليوم 11 ملياراً من مؤتمر لندن

خطفت العملية الاستباقية النوعية التي نفذها الجيش أمس في محيط عرسال وشكلت عملياً ضربة قاسية أولى لتنظيم “داعش” الأضواء والاهتمامات من الملفات الداخلية نظراً الى ما رسمته من ملامح تصاعد للخطورة التي باتت تحكم الواقع الميداني والأمني في عرسال وحتمية التحسب لتداعيات اضافية يبدو أن الجيش أعد العدة الكاملة لمواجهتها. وفي ما وصفه مصدر عسكري بأنه العملية الكبرى للجيش ضد “داعش” في منطقة جرود عرسال من حيث الحجم وعدد الموقوفين والقتلى منذ خاض اشتباكات هناك صيف عام 2014، أفاد مراسل “النهار” في بعلبك ان العملية العسكرية الاستباقية نفذت فجر أمس في أحد مخيمات اللاجئين السوريين في محلة وادي الارانب جنوب غرب عرسال بعد توافر معلومات للجيش عن تحضير مجموعات تابعة لـ”داعش” في هذا المخيم لعمل أمني يرجح انه عملية تفخيخ او تفجير يستهدف الجيش والمنطقة.
وبعد تطويق المخيم والمنطقة حصلت العملية وتخللتها اشتباكات بين القوة العسكرية ومجموعات من المسلحين تمكن الجيش بنتيجتها من تسديد ضربته إلى التنظيم الذي تكبد ستة قتلى وأوقت منه 16 ارهابياً وصودرت كميات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وآليتان، كما دهم الجيش مستشفى ميدانياً. وتبين ان بين قتلى التنظيم قادة بارزين في “داعش” من الجنسية السورية أحدهم الارهابي أنس خالد زعرور، كما ان بين الموقوفين الارهابي احمد امون.
وأعلنت قيادة الجيش ليلا انه بعد التدقيق في هويات الموقوفين، تبين ان أسماءهم هي كالآتي: فريد حسين المنصور، مدين فريد المنصور، مسعود محمد بكير، حسن حسين عمر، محمد خالد الساعود، محمد سهيل نجم، محمد جمعة الشافي، محمد أحمد الجبي، فراس نواف زيدان، محمود علي جمعة، فراس عمر عمر وهؤلاء الموقوفون جميعهم سوريون ينتمون إلى مجموعة الإرهابي أحمد محمد أمون.
واذ فسرت العملية الاستباقية بانها رسالة حازمة الى “داعش” بأن الجيش لن يتهاون اطلاقا مع أي محاولات يقوم بها للتسلل الى عرسال “لاقامة إمارة فيها” أو قلب الواقع الميداني في المنطقة، علم ان الاجراءات التي يتخذها الجيش توحي بأنه مستعد لأقصى الاحتمالات، علما ان الوضع الميداني هو تحت سيطرته الكاملة. وعلمت “النهار” أن الجهات الرسمية تراقب التطورات الميدانية في عرسال وسط حذر من دفع الامور هناك الى مواجهة واسعة مع الجيش في سياق المواجهة القائمة حاليا بين “جبهة النصرة” وتنظيم “الدولة الاسلامية”.
وفي شأن متصل، علمت “النهار” ان محادثات قائد الجيش العماد جان قهوجي في واشنطن والمستمرة منذ ثلاثة أيام أفضت الى وعد بتزويد الجيش أسلحة نوعية تفوق الوعود الاخرى التي تلقاها لبنان حتى الآن.

مؤتمر لندن
في أي حال، سيكون واقع اللاجئين السوريين في لبنان أحد أبرز المواضيع المطروحة على مؤتمر المانحين الدوليين في لندن الذي يشارك فيه الوفد الرسمي اللبناني برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام.
ونقلت موفدة “النهار” الى المؤتمر سابين عويس عن مصادر الوفد اللبناني ان لبنان على جهوزية تامة للمشاركة في المؤتمر وقد أعدت الحكومة ورقة عمل تتضمن حاجات لبنان في مجالات التعليم والبنى التحتية ودعم الموازنة. وحصلت “النهار” على مضمون الورقة التي تلحظ تمويلاً بقيمة 11 مليار دولار تمتد على خمس سنوات يتوقع ان يحصل لبنان منها لهذه السنة على ملياري دولار. وقالت المصادر ان الحكومة مستعدة لطرح قضية لبنان بشكل أفضل مع إننا نعلم ان مؤتمر المانحين هو من يقرر في النهاية نسبة المساهمات وكيف ستوزع.
وأبلغت المصادر “النهار” أنهم “هم يعلمون بنياتنا لكننا لا نعلم بنياتهم وعلى رغم ذلك سنحاول قدر الإمكان الاستفادة من مشاريع وهبات وقروض لتعزيز موقعنا كدولة مضيفة”. وقالت: “من الواضح انهم مهتمون بموضوع التربية وهذا ما سيظهر من خلال توصيات المؤتمر”.
وأضافت المصادر: “نحن نعي ان كل هذه البلدان تحركت على خلفية التهديد الكبير الذي فرضته قضية النازحين السوريين، ونحن نعي في المقابل ان الحل المثالي هو الحل السياسي وعودتهم الى بلادهم، وحتى يأتي هذا الحل علينا الاستفادة من البرامج والمشاريع لتنظيم أمورهم وتخفيف العبء علينا كدول مضيفة”.
وكان الرئيس سلام التقى بعد وصوله الى لندن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وتابع معه التحضيرات للمؤتمر، كما التقى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي والمدير العام لمنظمة العمل الدولية غي رايدر.
ويلقي سلام قبل ظهر اليوم كلمة لبنان ويقدم فيها ورقته. وامتنعت مصادر الوفد عن الإدلاء بي توقعات لما سيجنيه لبنان في انتظار ما ستطلبه الدول المضيفة الاخرى، وما ستنتهي اليه تقديمات الدول المانحة. وسيلتقي سلام اليوم بعد المؤتمر نظيره البريطاني ديفيد كاميرون ونظيره الهولندي مارك روت.

ملفات الداخل
أما على الصعيد الداخلي، فعلمت “النهار” من مصادر وزارية أن ملف تثبيت متطوعي الدفاع المدني أنتهى إيجابياً تمهيداً لحسمه في مجلس الوزراء الاسبوع المقبل. وسجلت ملاحظة حول سباق جار حالياً من أجل قطف ثمار هذا الانجاز.
وفي المقابل، تخوفت المصادر من مشكلة مؤجلة الى الجلسة العادية لمجلس الوزراء الخميس المقبل وهي تتعلق بالبند 64 من جدول الأعمال والمتصل بنقل ملف محاكمة الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي إذ ان الخلاف لا يزال قائماً حوله وقد حاول الرئيس سلام في الجلسة الاخيرة تأجيله ريثما تجرى إتصالات توفر مخرجاً.
وأما في ما يتعلق بالضجة التي أثارتها قضية التعيينات أو الترقيات التي حصلت في وزارة المال أخيراً فبدا ان ثمة اتجاها الى نزعها من الاطار المتوتر الذي ساد حولها بعدما تمدد هذا التوتر الى مناقشات مجلس الوزراء من خلال اثارة الخلل في توزيع مشاريع وزارة الاشغال العامة. وتناول مجلس المطارنة الموارنة ملف التعيينات الادارية، داعياً الى “التنبه من مغبة المس بموجبات الصيغة الوطنية في وظائف الدولة والمؤسسات العامة وبروح الميثاق والدستور”. وبادر وزير المال علي حسن خليل الى تشريح التوزيع الوظيفي في وزارة المال، مبيناً المواقع المسيحية فيها بالتفصيل ومؤكداً أن أي تعيين لم يحصل في الوزارة وتالياً ليس هناك أي خلل وان ما جرى تشكيلات عادية وستستمر وضم صوته الى بيان مجلس المطارنة كما رد ضمناً على “تكتل التغيير والاصلاح” الذي تحدث عن “هيمنة مكوّن على القرار المالي”، فتساءل: “هل بدأنا بحفلة تقسيم خطيرة لأدوار الدولة والمؤسسات على هذه القاعدة؟”.

*********************************

«تظاهرة» دولية في بكركي: انتخبوا الرئيس عاجلاً

                                      هكذا باغت الجيش «داعش» في عرسال

استقطب الوضع الميداني في منطقة عرسال الاهتمام أمس، مع نجاح الجيش اللبناني في توجيه ضربة استباقية الى مجموعات إرهابية تتبع لـ«داعش»، الذي اقترب من حدود عرسال، بعد هجومه الأخير على مواقع لجبهة «النصرة» في الجرود. وقد أسفر الهجوم النوعي للجيش عن مقتل واعتقال عدد من قادة «داعش» وعناصره.

رئاسياً، كانت لافتة للانتباه أمس، من حيث التوقيت والمضمون، زيارة كل من سفراء فرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا وايطاليا والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان وممثلين عن المملكة المتحدة والصين والسفير البابوي، للبطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، بدعوة منه، وتركز البحث على «الفراغ الرئاسي في لبنان منذ 18 شهرا وما إسفر عنه من تداعيات عطلت عمل الحكومة والمؤسسات. وكانت مداخلات لعدد من السفراء شددوا فيها على حرص بلادهم على استقرار لبنان وأمنه وعلى ضرورة عودة الحياة الطبيعية للمؤسسات الدستورية في لبنان»، وفق المعلومات الصادرة عن بكركي.

بعد الاجتماع، عبّرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة سيغريد كاغ باسم المجتمعين عن «قلقهم البالغ من استمرار الشغور الرئاسي، ومشاركتهم البطريرك قلقه بالنسبة إلى تآكل مؤسسات الدولة في غياب رئيس للجمهورية، داعين جميع أعضاء مجلس النواب إلى حضور جلسة نيابية عاجلاً، والمضي قدماً في انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقتٍ ممكن. وكرروا التزامهم بدعمٍ دولي قوي ومنسق للبنان من أجل تعزيز استقراره، مشددين على ضرورة حماية الذين هم الأكثر ضعفاً في لبنان، بمن في ذلك كل اللاجئين».

عملية عرسال

على الصعيد الأمني، أفضت التطورات الميدانية في منطقة عرسال خلال الساعات الاخيرة الى نجاة البلدة ولبنان من اعتداء جديد، كان هذا التنظيم الإرهابي بصدد تنفيذه عبر الخاصرة العرسالية الرخوة، لكن الجيش تمكن من إجهاضه، قبل أن يسلك طريقه الى التنفيذ.

واستنادا الى التحقيقات الأولية مع الموقوفين، تبين أن المجموعات الإرهابية أعدّت سيناريو شديد الخطورة، وحددت ساعة الصفر لتنفيذه فجر امس الاربعاء، إلا أن الجيش أحبطه في الوقت المناسب.

وهذا السيناريو، كان يشبه الى حد كبير تكتيكات «غزوة عرسال» في 2 آب 2014، وطليعته مجموعة إرهابية تزيد عن خمسة عشر عنصرا تجمعت في وادي الارانب في منطقة عرسال، دلت الأسلحة التي كانت بحوزتها، إضافة الى التحقيقات الأولية مع الموقوفين، على أنها كانت بصدد الهجوم على مواقع الجيش، باستخدام انتحاريين وأحزمة ناسفة، بغية احتلال بعض المواقع، وخلق إرباكات في صفوف العسكريين، وتكرار خطف بعضهم، مع تسخير آليتين لنقلهم اذا تمكنوا من تحقيق هدفهم، وصولا الى إحداث ثغرة للنفاذ من خلالها بعشرات وربما مئات المسلحين الى بلدة عرسال، للإطباق عليها.

وقال مرجع أمني كبير لـ «السفير»، إنه كانت هناك محاولة واضحة من قبل الإرهابيين لتغيير موازين القوى الموجودة في منطقة عرسال وفرض وقائع جديدة.

وما يزيد الأمر خطورة، كما يلاحظ المرجع، هو أن ما كان يعده المسلحون أتى على مسافة أيام من غزوة «داعش» لعدد من أماكن وجود «النصرة» واحتلال موقعها المهم جدا في وادي الخيل، وبالتالي يمكن اعتبار المخطط الذي أُحبط تتمة لهجوم «داعش» على «النصرة»، بغية وصل عرسال بالجرود، مع ما يعنيه ذلك من تدحرج للمخاطر الى ما بعد حدود البلدة.

وكشف المرجع عن أن رؤوساً إرهابية كبيرة وقعت في قبضة الجيش، وأنه يجري التدقيق في الأدوار التي قاموا بها، سواء في مواجهة الجيش، أو عبر العمليات الإرهابية والتفجيرات، كما يتم التحقيق في ما كانوا يعدونه للداخل اللبناني، وما إذا كانت هناك خلايا تابعة لهم في الداخل.

وبينما تردد نهارا أن أحد القياديين الإرهابيين المدعو أبو بكر الرقاوي تمكن من الفرار بعد توقيفه، نفى المرجع الأمني ذلك، مشيرا الى أنه تمت محاصرة هذا الإرهابي في إحدى النقاط، لكنه استطاع الاختباء والفرار، لمعرفته بجغرافية المنطقة وتضاريسها.

وأشار المرجع الى أن الجيش نفذ عملية استباقية ناجحة، أكدت الحقائق الآتية:

– دقة الرصد العسكري للمجموعات الإرهابية، وجهوزية الجيش لمواجهة أي طارئ، لا سيما على الحدود.

– امتلاك الجيش القدرة والمعنويات والإرادة لمواجهة الإرهاب، وإثباته أن زمام المبادرة في يده، وليس في يد الإرهاببين.

– قطع التواصل ما بين عرسال والجرود، وبالتالي تمكن الجيش من منع تسلل المسلحين الى البلدة، الأمر الذي من شأنه أن يطمئن أهاليها، في أعقاب المخاوف الأخيرة من تمدد «داعش» في اتجاهها، ربطاً بهجومه على «النصرة» في الجرود.

– قدرة الجيش على تحقيق إنجازات نوعية، حتى بالسلاح المتواضع، من دون أن ينفي ذلك الحاجة الملحة الى السلاح المتخصص غير التقليدي أو الكلاسيكي الذي يتناسب مع المواجهة ضد الإرهاب، ومع طبيعة عرسال والجرود.

كيف أحبطت «غزوة وادي الأرانب»؟

وفق رواية عسكرية للوقائع، تبين أنه خلال الايام القليلة الماضية كانت المجموعات الارهابية تستغل الطبيعة المناخية لمنطقة جرود عرسال للقيام بتحركات وعمليات تسلل متتالية في اتجاه مواقع الجيش، وكان عدد المتسللين لا يزيد في بعض الحالات عن ثلاثة الى خمسة عناصر، كانوا يستغلون الضباب وانعدام الرؤية، ومع ذلك كان الرصد العسكري يلتقط أي تحرك ويحبطه.

مع بزوغ فجر امس الاربعاء، رصدت العين العسكرية على الحدود، تحركاً مريباً للمجموعات الإرهابية في منطقة وادي الأرنب، تمثل بتجمع حوالي خمسة عشر مسلحاً مزودين بأسلحة خفيفة ومتوسطة، وبحوزتهم سيارتا دفع رباعي.

وأمام هذا المعطى، بادرت القيادة العسكرية، بالتنسيق مع وحدات الجيش المنتشرة في منطقة عرسال، الى وضع خطة سريعة، لا تقوم على انتظار المسلحين ورصد حركتهم والتعامل معهم وفق الاتجاه الذي يسلكونه، بل تعتمد على مهاجمتهم في نقطة تجمعهم ومباغتتهم، قبل أن يباغتوا العسكريين.

وبالفعل تحددت نقطة الصفر السريعة لبدء الهجوم، وانطلقت المجموعات العسكرية نحو هدفها، وفاجأت الإرهابيين في نقطة التجمع، حيث دارت اشتباكات معهم تمكن خلالها العسكريون من قتل ستة مسلحين تركهم الإرهابيون في أرض المعركة وفروا، فيما أصيب عسكري لبناني بجروح طفيفة. وتم تدمير آليتين فيما أظهرت المضبوطات التي صودرت في المكان أن هذه المجموعة كانت بصدد التحضير لعمل عسكري كبير ضد مراكز الجيش، لا سيما مع وجود أحزمة ناسفة والعديد من القنابل اليدوية بالاضافة الى الاسلحة الفردية وذخيرتها.

وأثناء محاولة فرار المسلحين، طاردتهم الوحدات العسكرية، وقامت بمداهمة أحد المباني في المنطقة، تبين انه كان يستعمل كمستشفى ميداني لـ «داعش»، حيث تمكن الجنود من إلقاء القبض على 16 مسؤولاً وعنصراً من «داعش».

ولاحقا، عادت القوة العسكرية الى موقعها، فيما بقيت حال الاستنفار القصوى تحسباً لقيام المجموعات الإرهابية بأي رد فعل، في وقت تم تسيير دوريات للجيش في محيط عرسال وداخلها تحسباً لأي طارئ

بيان الجيش

وأعلن الجيش اللبناني في بيان لمديرية التوجيه عن «القضاء على ستّة إرهابيّين مسلّحين في وادي الأرنب في عرسال، من بينهم القيادي أنس خالد زعرور»، مشيراً إلى أنّ «المجموعة كانت تخطّط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في عرسال».

وأكّد أنّ قوّةً منه «دهمت، في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة، حيث صادرت كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين»، مشيراً إلى أنّ «القوّة دهمت أيضاً مستشفى ميدانيّاً يستخدمه التنظيم المذكور في المنطقة نفسها، حيث أوقفت 16 إرهابياً، بينهم الإرهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل أي إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية».

ولفت الجيش الانتباه إلى أنّه «تمّ تسليم الموقوفين إلى المرجع المختص، فيما تستمرّ وحدات الجيش بتعزيز إجراءاتها الأمنية في المنطقة، وملاحقة إرهابيين آخرين فرّوا باتجاه جرود المنطقة».

وإلحاقاً بالبيان السابق، أفادت قيادة الجيش انه بعد التدقيق في هوية الموقوفين، تبين أن أسماءهم هي على الشكل الآتي: فريد حسين المنصور، مدين فريد المنصور، مسعود محمد بكير، حسن حسين عمر، محمد خالد الساعود، محمد سهيل نجم، محمد جمعة الشافي، محمد أحمد الجبي، فراس نواف زيدان، محمود علي جمعة، فراس عمر عمر.

وهؤلاء الموقوفون جميعهم سوريون ينتمون إلى مجموعة الإرهابي أحمد محمد أمون.

*********************************

نبّل والزهراء: الأمر لنا

على طول الخط البياني التصاعدي لتقدّم الجيش السوري خلال الأسابيع الماضية في جبهات مختلفة، كان لفك الحصار عن بلدتي نبّل والزهراء رمزية من نوع آخر. مأساة 3 سنوات ونصف سنة من الحصار لم يعلن فقط انتهاؤها، بل تتثبّت في الشمال السوري معادلات ميدانية جديدة، فيما أخرى رسمها اللاعب التركي وأعوانه في طور الانحدار

إيلي حنا

في قرية معرسته كان «اللقاء». لم تكن معركة فكّ حصار بالمعنى الكلاسيكي، عبر دخول قوات من الخارج إلى قلب المنطقة المحاصرة. حكاية نبّل والزهراء مع الحصار مختلفة عن مثيلاتها في الحرب السورية. ثلاث سنوات ونصف سنة من الدفاع المستميت عن 70 ألف نسمة مهدّدين بالذبح… لا شيء غير «الذبح» الذي رآه أهل البلدتين بحق طفلين من آل شربو في فيديو بثّه تنظيم «داعش» في آب من عام 2013.

في صيف 2012، عُزلت نبّل والزهراء عن العالم الخارجي. عاشت البلدتان على «المصل الجوّي». مساعدات إنسانية تُرمى من الجو، كما مسابقات الطلاب في امتحانات الشهادة الرسمية. حتى هذه الأوراق لم تَسْلم، ففي تموز 2013 استهدف مسلحون بصاروخ حراري مروحية تقل موظفين في مديرية تربية حلب مكلّفين نقل أسئلة الامتحانات إلى البلدتين: 16 شهيداً بين عسكريين ومدنيين كانت الحصيلة. ممنوعة هي الحياة هناك… والعلم بطبيعة الحال. وفي ظل عدم انتظام الإمداد الجوي، كانت المساعدات تصل إلى البلدتين أحياناً كثيرة من خلال منطقة عفرين المجاورة، حيث وحدات حماية الشعب الكردية التي فتحت بعض سبل الإمداد، وكذلك تجار من المنطقة كانوا يبيعون جيرانهم سلعاً ومواد غذائية ترفعهم عن خط الجوع.

822 شهيداً من نبّل والزهراء وُثّقت أسماؤهم حتى أيام قليلة خلت، حين كانت القذائف والصواريخ تنهمر على أحياء البلدتين. دُفن هؤلاء بصمت، لا كاميرات ولا مجتمع دولي يذكرهم عَرَضاً.

كانت الرسالة من المجموعات المسلحة واضحة: ستواصلون مراسم الدفن. فيما كانت الدولة السورية تعلم أنّ فك الحصار وحده الكفيل بإنهاء المعاناة دون أي هِدن أو تسويات على شاكلة «إخراج المسلحين من البلدتين مقابل عدم التعرض للمدنيين».

«الساعة الصفر»

نداءات الاستغاثة المتواصلة منذ فجر الاثنين وفتوى السعودي عبد الله المحيسني «بتوجّه الجميع إلى ساحات الشهباء»، تحيلنا إلى رمزية عملية فك الحصار، وإلى الحالة المعنوية التي يعيشها المسلحون ومشغلوهم.

لا «فتاوى» قاضي «جيش الفتح» ولا «أسود رتل جبهة النصرة في حلب» غيّروا شيئاً من المعادلة الميدانية. منذ سنة، بعد المحاولة الفاشلة الأخيرة لفكّ الحصار، كان الجيش السوري وحلفاؤه يعدّون العدّة لمحاولة جديدة «نظيفة» بالمعنى العسكري.

خريطة تظهر تقدّم الجيش السوري أمس في ريف حلب الشرقي (الإعلام الحربي) | للصورة المكبرة انقر هنا

تأجيل مستمر وتحضير متواصل لمعركة بنتيجة واحدة: لقاء المهاجِمين بالمحاصَرين. المعركة برمزيتها إلى جانب تأثيرها الميداني على ريفي حلب الشمالي والغربي وبالتالي مدينة حلب، لم تكن يتيمة، فالميدان السوري انقلب رأساً على عقب منذ شهور: المسلحون يدافعون، منهكون من جبهة إلى أخرى بخطوط إمداد مرصود معظمها. أين ينادي أبو محمد الجولاني و«إخوة المنهج» في «أحرار الشام» وأجانبه؟ إلى ريف اللاذقية الشمالي، أم إلى جبهات العيس وخان طومان في ريف حلب الجنوبي، أم إلى الشيخ مسكين وعتمان في درعا؟

«إمّا هم أو نحن» قال «الأمير» السعودي الشهير في تسجيله الصوتي أول من أمس.

بالنتيجة، بضع ساعات كان الجيش السوري في قرية معرستة يلاقي طلائع «لجان حماية» نبل الزهراء، بعد تحييد رتيان وبيانون وماير بالنار والكمائن.

لم يكن أشدّ المتشائمين من المعارضين يفكّر في سيناريو كهذا، في بقعة مفتوحة منذ سنوات يتمركز فيها أشدّ المقاتلين في الحديقة الخلفية لتركيا.

لكن العودة إلى «تحالف 4 +1» (سوريا ــ إيران ــ روسيا ــ العراق وحزب الله) الناشئ بعد الدخول الروسي في 30 أيلول الماضي، تأخذنا إلى ما هو أبعد من السيطرة على قرية هنا وتأمين مدينة أو طريق حيوي هناك.

«التحالف» وضع نُصب أعينه بنك أهداف واضح «يجب» تحقيقه، والجبهات المفتوحة مرتبطة بضرورات عسكرية وسياسية، هدفها الأخير دحر الإرهاب من كل الأراضي السورية.

لذا، يواصل الحلفاء خطتهم، في ريف حلب الشمالي مثلاً، ببدء «معارك المجنبّات» لحماية الطوق الواصل إلى البلدتين المحاصرتين سابقاً، عبر قضم قرى وبلدات جديدة إلى جانبها، لتكون ماير وبيانون وحيّان وماير في قلب النار. وتشير معلومات الميدان إلى أنّ ماير، الواقعة شرق نبّل، قد تكون أولى المنضمّين إلى «الطوق الموسّع».

«عابرونَ في حصار عابر»

منذ صيف 2012، خاضت ثلّة من أبناء نبل والزهراء معارك وجود. قاتلوا «لواء التوحيد» في أيار 2013، وفي تمّوز صدوا هجوماً عنيفاً ظلّلته راية «داعش» بعد أن قامت خمسة ألوية معارضة بإنشاء غرفة عمليات مشتركة وتسليم القيادة فيها للتنظيم المتطرّف في مسعى لاقتحام البلدتين. بعدَها هاجم «داعش» منفرداً في آب، ليشتدّ الحصار أكثر مع مرور الوقت. انسحب «داعش» من المنطقة إثر المعارك التي اندلعت بينه وبين «النصرة» وحلفائها، ليحمل هؤلاء «راية الحصار». في تشرين الثاني من عام 2014 شنّت «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام» هجوماً ضخماً، وأتبعتاه بعد أشهر (كانون الثاني 2015) بهجوم هو الأعنف (شهد خروقات في البلدتين)، بمساندة «حركة أنصار الدين» ومجموعات قوقازية، وبآخرَ في كانون الأول الماضي (لا مجال لتعداد عشرات الهجمات «الصغيرة»).

في المحصلة، عرفت البلدتان كل أنواع المهاجمين. تداور الجميع و«تعاونوا» باستماتة لإسقاطهما. لكنّ الكلمةَ الأخيرة كانت لأبناء البلدتين المُدافعين، ولقوّات الجيش وحلفائه. والنتيجةُ النهائية كانت مخالفةً لما نجحَ المسلّحون بتحقيقه في محافظة إدلب مثلاً، أو أي مكان آخر. ما أرادوه معركة معنوية قاصمة للدولة السورية وجمهور المحور الآخر، حصل بالمفعول العكسي، مضافاً إليه التوقيت. فحَدَثُ أمس بالتزامن مع تطوّرات «جنيف 3» وتجميده على وقع نيران حلب والاندفاعة القوية للجيش السوري على مختلف الجبهات يؤشّر إلى ما بعد نبّل والزهراء، ويُكرّس أكثرَ فأكثرَ معادلاتِ الميدان الجديد: الخطوطُ الحمراء إلى زوال.

«قيادة الجيش»: فكّ الحصار «ضربة قاصمة للمشروع الإرهابي»

أكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية أنّ فكّ الحصار عن بلدتي نبل والزهراء «ضربة قاصمة للمشروع الإرهابي وداعميه في المنطقة، وركيزة لاستكمال العمليات العسكرية والقضاء على التجمعات الإرهابية في ريف حلب الشمالي».

وقالت «القيادة العامة»، في بيان، إنّ «هذا الإنجاز الكبير يكتسب أهمية كبرى من كونه يقطع أهم طرق إمداد الإرهابيين من الحدود التركية إلى حلب وريفها، ويُحدث انهياراً كبيراً في صفوف التنظيمات الإرهابية».

وأشار البيان إلى أنّ هذا الإنجاز يؤكد من جديد «إصرار القوات المسلحة على مواصلة تنفيذ واجباتها ومهامها في حماية الوطن وأبنائه الذين أثبتوا بصمودهم عمق انتمائهم لوطنهم وثقتهم الكبيرة بجيشهم الباسل وبقدرته على تخليصهم من رجس الإرهاب وشروره».

واعتبرت القيادة العامة للجيش أنّ «صمود أبناء نبل والزهراء في وجه الحصار انعكاس لصمود شعبنا الأبي في كل شبر من الوطن، وهو رسالة حية لجميع الدول والأطراف الداعمة للإرهاب بأن سوريا عصية عليهم ومنيعة في وجه مؤامراتهم».

*********************************

فكّك خلية «داعشية» بعملية «نوعية خاطفة».. والأهالي يرحّبون
الجيش في عرسال: نحن هنا

علي رباح

بعدما «تفشى» في بعض الوسائل الاعلامية خلال الايام الماضية بعض الأخبار «الموجّهة» والمدسوسة من «المطبخ» إياه ، لـ»غرض في نفس» حزب الله وحلفائه بهدف «دعشنة» عرسال، قطع الجيش اللبناني امس الطريق على كل من روج ويروج لـ» امارة داعشية» في عرسال، وقام بعملية أمنية نوعية في البلدة، افضت إلى مقتل 6 إرهابيين ينتمون إلى تنظيم «داعش«، بينهم القيادي انس زعرور. وبحسب مصادر عسكرية لـ»المستقبل»، فإن «العملية كانت خاطفة وسريعة وأُنجزت في اقل من ساعة». وتقول المصادر نفسها، «ان العملية نُفّذت فجراً في وادي الأرانب (جنوب غرب عرسال)، حيث قطع الجيش الطرقات وطوّق المنطقة من 3 جهات (عَقْبة الجرد وعَقْبة المَبيضة ووادي حميد)، ودهم مقر المجموعة الإرهابية وقتل 6 إرهابيين واعتقل اكثر من 20 عنصراً وقيادياً في التنظيم وصادر كميات الاسلحة».

وبحسب بيان للجيش، فإنه «وعلى أثر رصد مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي، كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في منطقة عرسال، هاجمت قوّة من الجيش فجر امس، في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة في محلة وادي الأرانب عرسال، حيث تمكّنت من القضاء على 6 إرهابيين مسلحين، عرف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، ومن مصادرة كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين، كما دهمت قوّة أخرى من الجيش مستشفى ميدانيا» يستخدمه التنظيم المذكور في المنطقة نفسها، وأوقفت 16 إرهابياً، بينهم الإرهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل أي إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية«. ولفت الجيش في بيانه إلى انه «تم تسليم الموقوفين إلى المراجع المختصة، فيما تستمر وحداته بتعزيز اجراءاتها الأمنية في المنطقة، وملاحقة إرهابيين اخرين فروا باتجاه جرود المنطقة«.

مصادر متقاطعة اكّدت لـ»المستقبل»، ان «عملية الجيش حملت رسائل متعددة الاتجاه»: اولاً، هي رسالة واضحة إلى تنظيم داعش الإرهابي، ومفادها ان الجيش لن يسمح للإرهابيين باختراق عرسال، وبأن الخلايا الإرهابية ستكون ملاحقة أمنياً حتى يتم القضاء عليها. وثانياً، هي رسالة إلى الداخل اللبناني، ومفادها أنّ الجيش هو الوحيد المخوّل الدفاع عن عرسال وأهلها«.

العملية الناجحة تركت ارتياحاً عارماً في أوساط العراسلة الذين طالما طالبوا الجيش بحماية البلدة من اطماع التنظيمات الخارجية والداخلية على حد سواء. منسق تيار المستقبل في عرسال بكر الحجيري، اكد لـ»المستقبل»، ان «عرسال كانت وستبقى الحاضنة الطبيعية للجيش اللبناني، ناقلاً ترحيب العراسلة بالعملية الأمنية في وادي الأرانب وبأي اجراءات أمنية من شأنها ان تحمي البلدة».

*********************************

الجيش اللبناني يباغت مجموعة مسلحة في عرسال ويقتل 6 منها قبل مهاجمتها مراكزه

نجح الجيش اللبناني فجر أمس، في ضبط مجموعة إرهابية في بلدة عرسال الحدودية مع سورية كانت تستعد لمهاجمة مراكز للجيش وخطف مواطنين في عرسال، بحسب مديرية التوجيه. وتمكن الجيش من «قتل 6 إرهابيين»، وصف بعضهم بـ«الخطير»، وتوقيف 16 آخرين في عملية نوعية.

وكانت معلومات أمنية وردت إلى مخابرات الجيش تفيد بأن مجموعة من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) تستعد للهجوم على مراكز للجيش، وخطف مواطنين في عرسال ليل (أول من) أمس، فهاجمت قوة من الجيش فجراً مقر هذه المجموعة في أحد المخيمات في منطقة وادي الأرانب داخل البلدة واشتبكت معها، ما أدى إلى مقتل 6 من الإرهابيين، وسقوط إصابات في صفوف المسلحين. وصادرت قوة من الجيش ذخائر وأسلحة ومتفجرات وأحزمة ناسفة، إضافة إلى آليات تستخدم لتركيب الأسلحة الرشاشة.

وذكر أن المداهمة استهدفت «مجموعة أحمد أمون المسؤولة عن التصفيات التي حصلت في عرسال أخيراً وأصيب وليد أمون في ظهره وألقي القبض على «أبو بكر الرقاوي» ومجموعة من السوريين يتبعون لـ»داعش».

وفي الموازاة، داهمت قوة من الجيش منزلاً داخل بلدة عرسال (ساحة الجمارك) وأوقفت 16 شخصاً بينهم «الإرهابي الخطير» أحمد نون.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن المنزل يعود إلى عبد الرحمن الفليطي الملقب بـ«نوغو».

بيان الجيش

وأعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه، أن «قوة من الجيش وعلى أثر رصد مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في منطقة عرسال، هاجمت فجراً في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة في محلة وادي الأرانب، وتمكّنت من القضاء على 6 إرهابيين مسلحين، عرف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، ومصادرة كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين. ودهمت قوّة أخرى من الجيش مستشفى ميدانياً يستخدمه التنظيم المذكور في المنطقة نفسها، وأوقفت 16 إرهابياً، بينهم الإرهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل أي إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية. وسلم الموقوفون إلى المرجع المختص، فيما تستمرّ وحدات الجيش بتعزيز إجراءاتها الأمنية في المنطقة، وملاحقة إرهابيين آخرين فرّوا باتجاه جرود المنطقة».

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش «تمكن من سحب جثتين تعودان إلى إرهابيين قتلا خلال المداهمة». ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر عسكري أن «زعرور مسؤول موقع «داعش» في منطقة وادي الأرانب، ونون من أبرز المطلوبين من قبل الجيش».

وبعد الظهر استهدف الجيش بالمدفعية الثقيلة تحركات المسلحين المتمركزين في جرود عرسال، فيما سير دوريات مؤللة في أحياء عرسال.

وأوقفت قوة من الجيش، بحسب مديرية التوجيه، «المدعو حسن يوسف الفليطي في بلدة أبلح – زحلة، والسوري باسل أحمد السلوم في بلدة المطيلب – المتن للاشتباه بانتمائهما إلى مجموعات إرهابية. كما أوقفت في منطقة عكار 31 شخصاً من التابعية السورية، لتجوالهم داخل الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية. وسلم الموقوفون إلى المرجع المختص لإجراء اللازم».

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل اطلع من رئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان على التطورات العسكرية في عرسال. وبحث معه في بعض الشؤون الإدارية في المؤسسة العسكرية وحاجاتها في هذه المرحلة. كما اجتمع مع عدد من الضباط المعنيين في الوزارة وبحث معهم في موازنة وزارة الدفاع، خصوصاً لجهة تمويل الحاجات الضرورية للمؤسسة العسكرية، وفي طليعتها تأمين الذخائر اللازمة.

ونبه وزير العمل سجعان قزي إلى أنه «إذا أراد بعضهم أن يوجد «ديفرسواراً» سورياً داخل الأراضي اللبنانية، إن كان لمصلحة النظام وحلفائه أو لمصلحة «داعش» و»جبهة النصرة» فالأمر يصبح خطيراً أكثر فأكثر، ولكن لدي ثقة بأن الجيش اللبناني قادر على مواجهة أي خطر يحصل على الحدود اللبنانية».

*********************************

 اجتماع دولي يستعجل الرئيس.. واستئناف محاكمة سماحة

فيما الشغور الرئاسي مستمرّ على غاربه، لم يسجَّل أمس أيّ تطوّر سياسي إيجابي يَشي باقتراب الأزمة الرئاسية من الحلّ عبر انتخاب الرئيس العتيد في الجلسة المقرّرة الاثنين المقبل والتي أخّرَ رئيس مجلس النواب نبيه برّي موعدَها إلى الأولى بعد الظهر بدلاً مِن الثانية عشرة، بسَبب بدء زمن الصوم عند الطوائف المسيحية التي تَعتمد التقويم الغربي، في وقتٍ دعا سفراء الدوَل الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن بعد اجتماعهم مساء أمس في بكركي «إلى حضور جميع أعضاء مجلس النواب جلسةً نيابية بنحوٍ عاجل والمضيّ قدُماً في انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقتٍ ممكن».

حضَر الملف الرئاسي بقوّة في اجتماع عَقده البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مساء أمس في بكركي مع سفراء فرنسا وروسيا والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وإيطاليا والاتّحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية وممثّلين لبريطانيا والصين والسفير البابوي المونسنيور غابريل كاتشا، بالإضافة إلى المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، وتَركّز البحث على «الوضع السياسي في لبنان مع تركيزٍ خاص على الفراغ في سدّة الرئاسة».

وعرضَ الراعي لأبرز النقاط التي سيتمّ إلقاء الضوء عليها في خلال الاجتماع والتي تتركّز حول الفراغ الرئاسي في لبنان منذ 18 شهراً وما نتجَ عنه من تداعيات عطّلت عملَ الحكومة والمؤسسات. وكانت مداخلات لعددٍ من السفراء شدّدوا فيها على حِرص بلادهم على استقرار لبنان وأمنِه، مشدّدين على ضرورة عودة الحياة الطبيعية للمؤسسات الدستورية في لبنان.

وبعد الاجتماع، عبّرَت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة سيغريد كاغ باسمِ المجتمعين عن «قلقِهم البالغ حول استمرار الشغور الرئاسي، ومشاركتِهم غبطة البطريرك قلقَه بالنسبة إلى تآكلِ مؤسسات الدولة في غياب رئيس للجمهورية، داعين جميعَ أعضاء مجلس النواب إلى حضور جلسة نيابية بشكلٍ عاجل، والمضيّ قدُماً في انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقتٍ ممكن.

وكرّروا التزامَهم بدعمٍ دوليّ قوي ومنسّق للبنان من أجل تعزيز استقراره، مشدّدين على ضرورة حماية الذين هم الأكثر ضعفاً في لبنان، بما في ذلك كلّ اللاجئين».

صيّاح

وفي هذا الإطار، أوضَح النائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح الذي شاركَ في الاجتماع أنّ «الأجواء كانت إيجابيّة، ونأمل خيراً من هذا الحراك».

وقال لـ«الجمهوريّة» إنّ «البطريرك الراعي دعا السفراء إلى بكركي لأنّ الظروف التي يمرّ بها لبنان دقيقة وتتطلّب تضافرَ الجهود الداخلية والخارجيّة من أجل حلّ الأزمة وانتخاب رئيس للجمهوريّة».

وأوضَح أنّ «الراعي يستغلّ ظروف المصالحات الداخليّة والمبادرات الرئاسية التي طرِحت أخيراً ليستكمل مشاوراته مع جميع الأطراف، والسفراءُ الذين اجتمع بهم وعَدوا بمساعدتنا، والبيان الذي صَدر عنهم لخّص ما دارَ من مناقشات وعبَّر عن موقفِهم».

وعن غياب السفير الإيراني محمد فتحعلي عن الاجتماع، لفتَ صيّاح إلى أنّ الدعوة وُجّهت إلى سفراء الدول الخمسة زائداً واحداً، والسفراء الأوروبّيين الفاعلين في الملف اللبناني، وسفير جامعة الدول العربية، وليس هناك من سبب لعدم دعوة السفير الإيراني، لأنّ اللقاء اقتصَر على سفراء الدول الكبرى في مجلس الأمن وأوروبا».

المطارنة

وكان مجلس المطارنة الموارنة أعلنَ تشجيعَه للحوار الداخلي بين الأفرقاء، داعياً إلى «متابعته ليشملَ الأفرقاء كافّة»، مثنِياً على «كلّ مبادرة من شأنها أن تؤول إلى انتخاب رئيس للجمهورية».

وأكّد «أنّ لبنان لا يُحكَم بالاصطفافات، بل بالتعاون والتعاضد بين جميع أبنائه، ونتطلّع إلى اللحظة التي يَنتقل فيها الحراك السياسي إلى داخل المؤسسات الدستورية، إذ مهما صَفت النيات وأثمَرت الحوارات، فلن تكونَ فعّالة إلّا تحت قبّة المجلس النيابي»، مطالباً الكتلَ النيابية بـ»المثول إلى المجلس النيابي لإطلاق المسار الديموقراطي بحسَب ما يقتضيه الدستور».

وأثنى المجلس على «استعادة العمل الحكومي أمام الكمِّ الهائل من الملفّات الحيوية العالقة»، مناشداً رجالَ السياسية «تحييدَ الحكومة عن تجاذباتهم السياسية، حتى تنصرفَ إلى عملها كسلطة تنفيذية تُعنى بمصالح المواطنين وخيرهم العام».

ودعا المجلس المسؤولين إلى «التنبّه من مغبَّة المسّ بموجبات الصيغة الوطنية في وظائف الدولة والمؤسسات العامة، وبروح الميثاق والدستور، ولا سيّما المادة 95، اللّذَين يرسمان مسارَ التدرّج من الحال الطائفية إلى الحال الوطنية، مع الحفاظ على مشاركة الطوائف في الوظيفة العامة مشاركةً متوازنة، من أجل ضمان استقرار الحكم وثباتِه، في مجتمع متعدّد. وذلك على أساسٍ من الكفاءة والأخلاق العالية، والنزاهة ونظافة الكفّ، والجرأة في محاربة الفساد الذي أصبحَ مستشريًا في معظم الدوائر».

برّي

في هذا الوقت، دعا بري في «لقاء الأربعاء» النيابي إلى الإفادة من اللحظة القائمة لمواجهة كلّ الاستحقاقات، وأوّلها انتخاب رئيس الجمهورية، وقال «إنّ لبنان ثمرة ناضجة، وقطافُها الآن أفضل، قبل أن تسقط في المستقبل».

ونَقل النواب عن بري ارتياحَه إلى قرار مجلس الوزراء بتأمين الاعتمادات اللازمة لإجراء الانتخابات البلدية، وأكّد «أنّنا كنّا أوّل المؤيّدين لإجرائها في موعدها». وكشفَ أنّ حركة «أمل» و»حزب الله» قطَعا شوطاً في التحضير لهذا الاستحقاق». وشدّد على «أنّ عودة الحكومة إلى عَقد جلساتها بشكل طبيعي تستوجب استئناف جلسات مجلس النواب لمواكبة هذا المسار والقيام بواجبه ومسؤولياته التشريعية».

جنبلاط

وإلى ذلك، قال رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر»: «يبدو أنّ رئيسنا المستقبلي سيأتي على سجادة إيرانية».
وتوقّع جنبلاط في حديث إلى قناة «سكاي نيوز – عربية»، «عودةَ الهيمنة السورية مباشرةً إلى لبنان، من دون أن تشمل عودة للقوات السورية»، ورأى أنّ «المطلوب هو تطويع لبنان».

وقال «إنّ لبنان قد يصبح محافظةً جديدة في «سوريا المفيدة» التي يسعى المحور السوري ـ الإيراني الى إقامتها، والتي تمتدّ من درعا إلى طرطوس واللاذقية، وتَشمل لبنان أيضا».

وأضاف: «تحسّن إيران وسوريا موقعهما على الأرض من خلال توسيع السيطرة الميدانية من درعا إلى طرطوس مروراً بحمص وجبال التركمان. وللأسف، أعطى التدخّل الروسي دفعاً لهذا التوسّع للنظام السوري على حساب طموحات الشعب السوري. وكلّما تحسّنت أوضاعهم على الأرض، ازدادت الشروط السياسية والأمنية وربّما الاقتصادية على لبنان».

جولة سعَيد

وفي هذه الأجواء، لفتَت الجولة التي قام بها منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد على قيادات في 14 آذار للبحث معهم في تطوّرات الساعة، وقد بدأها بزيارة النائب مروان حمادة، ثمّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، فالنائب دوري شمعون، على أن يَستكمل جولته في الأيام المقبلة وستَشمل رئيسَ كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع ووزير الاتّصالات بطرس حرب وآخرين، على أن يتوّجها بلقاء مع الرئيس سعد الحريري.

وشدّد سعيد بعد زيارته الجميّل على أنّ «البلد لا يتحمّل أن ينَصّبَ أحدٌ نفسَه مرشداً للجمهورية فيه فوق القانون اللبناني وفوق الاستحقاقات الدستورية، فيقرّر مَن سيكون رئيساً للجمهورية ومَن لا يكون، ويقرّر ما إذا كانت هناك انتخابات بلدية أو لا، أو يعطي حقوقاً لمتطوّعي الدفاع المدني أم لا، هذا الاستعلاء الذي يحاول البعض أن يفرضه علينا كلبنانيين يَجعلنا نؤكّد ما هي هواجسنا، فنحن وسامي الجميّل وبيار الجميّل وكثير من المناضلين ساهَمنا في إخراج الوصاية السورية من لبنان، لا ليحلّ مكانَها وصاية من طبيعة أخرى أخطر من الوصاية الأولى التي تحاول أن تفرض وجهة نظرها علينا كلبنانيين».

وأضاف سعيد: «مثلما واجَهنا بديموقراطية وصِدق الوصاية الأولى، ومثلما نسَجنا علاقات مع جميع الوطنيين لنشكّل مكانةً لبنانية ومساحة وطنية مشترَكة لمواجهة الوصاية التي خرجَت من لبنان في 2005، نحن سنستمرّ في مواجهة سياسة التزلّف والتزلّم والركوع أمام مَن يدّعي بأنه يمسِك بمفاتيح السلطة في لبنان، فنحن لسنا من هذه الطينة».

الرابطة المارونية

وترجمةً للتوافق الحاصل في الساحة المسيحية، علمَت «الجمهورية» أنّ التوافق تمَّ على تزكية ترشيح المحامي أنطوان قليموس رئيساً للرابطة المارونية، بعدما انسحبَ لمصلحته رئيسُ جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه على خلفية أنّهما من أقوى المرشّحين لهذا الموقع.

وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ لقاءً جَمع ظهر أمس كلّاً مِن طربيه وقليموس والنائب نعمة الله أبي نصر في مكتب الأوّل انتهى إلى وقفِ طربيه معركتَه الانتخابية لمصلحة قليموس نتيجة الاتّصالات والمشاورات التي شاركَت فيها قيادات مارونية عدّة بغية تجنيب الرابطة معركةً كان يمكن أن تكون حادّة.

وعُلم أنّ قليموس ردّ على هذا التوافق بتحيّة إيجابية مماثلة فجمّد الإعلان عن لائحته، وهو ما كان مقرّراً غداً الجمعة، إلى وقت لاحق، بغية إفساح المجال أمام مزيد من الاتّصالات لتشكيل لائحة توافقية لا تتجاهل أيّاً مِن مكوّنات الرابطة، ما سيتيح للرابطة الجديدة ممارسةَ مهمّاتها في ولايتها الجديدة بفريق عملٍ توافقي ومتجانس لمواجهة الاستحقاقات المقبلة على أكثر من مستوى وطني وسياسي واقتصادي واجتماعي.

المواجهة مع الإرهاب

في غضون ذلك، قفز الوضع الأمني إلى الواجهة مجدّداً مِن بوّابة البقاع، حيث أحبَط الجيش فجر أمس مخططاً إرهابياً «داعشياً»، لمهاجمة مراكزه وخطفِ مواطنين في منطقة عرسال، فقبضَ على مجموعة إرهابية تنتمي إلى هذا التنظيم بعدما هاجمَ مقرّها في محلّة وادي الأرانب ـ عرسال، في عملية نوعية وخاطفة، وقضى على 6 إرهابيين مسلّحين، عرِف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، وصادرَ كمّيات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتَين». كذلك أوقَف 16 إرهابياً خلال مداهمته مستشفى ميدانياً تَستخدمه «داعش» في المنطقة نفسِها، بينهم الإرهابي الخطير أحمد نون.

قضية سماحة

أشارَت أوساط مطّلعة لـ«الجمهورية» إلى أنّ الجلسة التي ستعقدها محكمة التمييز العسكرية اليوم لاستئناف محاكمة ميشال سماحة قد تكون حاسمة لجهة احتمال إصدار حُكم في القضية، يَستبق الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء التي مِن المقرّر أن تبتّ بموضوع نقلِ ملف الوزير السابق ميشال سماحة إلى المجلس العدلي.

وأوضَحت هذه الأوساط أنّ احتمال إصدار الحكم سيَعني قطعَ الطريق على الحكومة لبَتّ الملفّ في اعتبار أنّه لا يُمكن نقله إلى المجلس العدلي طالما صَدر حُكم مبرَم لا يَقبل التمييز.

وتساءلت الأوساط عن سبب تأجيل البحث في هذه القضية في مجلس الوزراء لجلستين متتاليتين، وعن ارتباطه بصدور الحكم، مشيرةً إلى أنَّ حُكم محكمة التمييز سيُبنى عليه في ضوء ماهيّته، سواءٌ أكّد حُكم المحكمة العسكرية أم نقضَه.

مؤتمر المانحين

على صعيد آخر، يُلقي رئيس الحكومة تمّام سلام اليوم كلمة لبنان في مؤتمر المانحين في لندن، وهو التقى في مقر إقامته هناك أميرَ دولة الكويت صباح الأحمد جابر الصباح، بحضور وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح ووزير التربية اللبناني الياس بوصعب، كذلك التقى وكيلَ الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفان اودريون.

وعشية المؤتمر، قال بوصعب «إنّ لبنان سيَطلب من المانحين الدوليّين مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة للتعاملِ مع الزلزال المستمر الناجم من أزمة اللاجئين السوريين».

*********************************

الجيش يباغت «داعش» في «وادي الأرانب»: 6 قتلى و16 موقوفاً

سلام يستهل اتصالاته بلندن مع أمير الكويت .. وجنبلاط يتخوّف من ضمّ لبنان إلى «سوريا المفيدة»

من مركز الملكة إليزابيت الثانية للمؤتمرات في العاصمة البريطانية، حيث يُعقد مؤتمر الدول المانحة والمساعدات لدول الجوار السوري التي تستضيف النازحين السوريين، إلى «وادي الأرانب» في عرسال حيث تمكّنت العملية العسكرية النوعية التي نفّذها الجيش اللبناني من قتل ستة عناصر مسلحة من تنظيم «داعش» كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في عرسال، وفقاً لمصدر عسكري، ثم اعتقال وتوقيف 16 آخرين في مستشفى ميداني يُديره التنظيم بينهم أحمد نون أبرز المطلوبين للجيش منذ معارك آب 2014، فرضت التداعيات السورية بأبعادها الميدانية والإنسانية نفسها بقوة على الساحة المحلية، في وقت كانت فيه مسألة تفعيل الحكومة هي البند رقم واحد على جدول الاهتمامات، على الرغم مما نُقل عن الرئيس نبيه برّي في «لقاء الأربعاء» النيابي، من أنه يرى أن «لبنان هو ثمرة ناضجة وقطافها الآن أفضل قبل أن تسقط في المستقبل»، وقبل أن يؤخّر ساعة موعد جلسة انتخاب الرئيس الاثنين المقبل من الثانية عشرة ظهراً إلى الأولى بعد الظهر ليتسنّى للنواب المسيحيين الصائمين الإفطار قبل التوجّه إلى الجلسة التي تصاعد اللغط حول مصير نصابها، مع العلم أن هناك قناعة مترسخة بأن مصيرها سيكون مثل سابقاتها.

وإزاء ما يجري ميدانياً في سوريا من تقدّم الجيش، على وقع التغطية الجوية الروسية، وما آل إليه مؤتمر جنيف-3 من تأجيل إلى 25 شباط الحالي، وقبل انعقاد الجلسة الثانية اليوم لمحكمة التمييز العسكرية لميشال سماحة بعد إخلاء سبيله، تخوّف النائب وليد جنبلاط الموجود في لندن في زيارة خاصة من عودة الهيمنة السورية بشكل مباشر إلى لبنان، دون أن تشمل عودة القوات السورية لتطويع هذا البلد، مشيراً إلى أن إفراج المحكمة العسكرية عن سماحة أتى بعد انصياع المؤسسة العسكرية إلى «أمر عمليات» وصلها من مكان ما.

وأكد جنبلاط لقناة «سكاي نيوز» – عربية أن لبنان قد يُصبح محافظة جديدة في «سوريا المفيدة» التي يسعى المحور السوري – الإيراني إلى إقامتها والتي تمتد من درعا إلى طرطوس واللاذقية وتشمل لبنان أيضاً.

ويعكس كلام جنبلاط، وفقاً لمصدر سياسي، إدخال تعقيدات جديدة على الوضع اللبناني، رأى جنبلاط نفسه إنعكاساتها عبر تغريدات بالإنكليزية أن «النواب راقدون مكانهم كالبط، وأن شخصاً آخر يقرّر عنّا»، في إشارة إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، ليستنتج أن «رئيسنا المستقبلي آتٍ على سجادة إيرانية».

مؤتمر لندن

أفادت مندوبة «اللواء» ضمن الوفد الإعلامي المرافق للرئيس سلام إلى مؤتمر الدول المانحة الذي يبدأ أعماله اليوم لينا الحصري زيلع، أن رئيس الحكومة الذي وصل والوفد المرافق ظهراً إلى العاصمة البريطانية استهل نشاطه بزيارة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في حضور عضو الوفد الوزير الياس بو صعب ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح قبل انعقاد الجلسات، في ظل الدور الذي تقوم به دولة الكويت وأميرها في تقديم ما يلزم للبنان ليتمكّن من الوفاء بالمهام الصعبة الملقاة على عاتقه في ما خصّ أكثر من مليون و160 ألف نازح سوري، وفقاً لتقديرات المفوضية العليا للاجئين.

وأضافت الزميلة زيلع أن الرئيس سلام سيلقي قرابة العاشرة والنصف بتوقيت لندن، كلمة لبنان التي ستتضمّن الورقة التي أقرّتها اللجنة الوزارية المكلّفة درس ملف النازحين برئاسته، وسيشرح واقع الأزمة التي يرزح تحتها لبنان جرّاء النزوح السوري، كما سيطالب المجتمع الدولي بمساعدة لبنان على مدى السنوات الخمس المقبلة من خلال دفع 11 مليار دولار لإمكانية استمراره في استضافة هذا العدد الكبير من النازحين.

وسيركّز الرئيس سلام، على هامش مؤتمر لندن، اتصالاته مع رؤساء الحكومات المشاركين لشرح أهمية التجاوب مع المطلب اللبناني ليتمكّن من مواجهة الزلزال المتواصل الذي يزداد قوة كل يوم، بحسب وصف الوزير بو صعب.

واعتبرت مصادر الوفد اللبناني و«اللــواء» ان جميع البلدان تحركت على خلفية التهديد الكبير الذي فرضته قضية النازحين السوريين، مشيرة إلى ان الحل الأمثل هو الحل السياسي وعودة النازحين الى ديارهم، ورأت انه إلى حين أن يأتي هذا الحل علينا الاستفادة من البرامج والمشاريع لتنظيم أمورنا وتخفيف العبء علينا كدول مستضيفة.

وأدت جهوزية لبنان لشرح الورقة التي سيقدمها الرئيس سلام للمؤتمر وبرامجه وقضيته بشكل جيد، لكنها لفتت إلى أن المؤتمر هو في النهاية من سيقرر نسبة الإسهامات وكيف ستوزع.

وظائف المسيحيين

سياسياً، بقيت الملفات تدور في فلك الجدل العقيم، بالنسبة لوضع المسيحيين في الإدارات الرسمية  الذي استنفر  القوى السياسية والمؤسسات  المسيحية، ولا سيما بكركي، والذي كان محور بيان المطارنة الموارنة الذين «نبهوا من مغبة المس بموجبات الصيغة الوطنية في وظائف الدولة»، وهو ما دفع  وزير المال علي حسن خليل الى عقد مؤتمر صحفي أكد فيه أن أي تعيين لم يحصل في الوزارة حتى يكون هناك خلل، معتبراً أن ما جرى هو تشكيلات عادية وستستمر، مشيراً إلى انه مهما تعرضنا الى اتهامات وضغوط سنواجه في سبيل كل لبناني مهما كانت طائفته.

واتهم خليل، الذي سيتبعه اليوم وزير الاشغال غازي زعيتر في ذات الاتجاه، شبكة مصالح على مستوى الوزارة وخارجها بتحريك موضوع التشكيلات سائلا: هل بدأنا بحملة تقسيم خطرة للدولة؟

14 شباط

وعلى خط آخر، وكما كانت اشارت «اللواء» فإن أهم ما في احياء الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في البيال في 14 شباط هي الكلمة التي سيلقيها الرئيس سعد الحريري في المناسبة التي وزّع دعواتها امس تيّار «المستقبل».

وكشف مصدر نيابي أن كلمة الرئيس الحريري قيد الاعداد، وانه من الصعب التكهن بمضمونها، وإن بدت الخطوط العريضة التي تتعلق بالحوارات والرئاسة، ورفض إخضاع لبنان للمحور الإيراني – السوري والحفاظ على روحية ومنطلقات انتفاضة الاستقلال وضرورة إحالة ملف سماحة إلى المجلس العدلي، والذي اكد عليه وزير العدل اشرف ريفي من دار الفتوى أمس، كاشفاً عن مفاجآت قضائية ستفاجئ المعارضين لهذه الخطوة.

وكشفت مصادر في تيّار «المستقبل» لموقع 14 آذار الالكتروني أن التحضيرات تجري على قدم وساق من أجل إنجاح الاحتفال المركزي في «البيال»، لافتة إلى ان الدعوات ستوزع في الأيام المقبلة على كل اطياف وشخصيات قوى 14 آذار وكوادر تيّار المستقبل وجمهوره في المناطق عبر المنسقيات.

وفي السياق، أكّد مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية»، العميد وهبه قاطيشا لـ«اللواء» أن القوات ستشارك بوفد رفيع في مهرجان 14 شباط، وأن ما من أحد يعرف ما إذا كان رئيس الحزب سمير جعجع سيشارك شخصياً أم لا بسبب احاطة تنقلاته بالكتمان لدواع أمنية.

وقال: نحن لسنا في قطيعة مع تيّار «المستقبل» رغم الخلاف على الملف الرئاسي، وسنشارك على مستوى 14 آذار.

العقوبات الأميركية

وبعد الاثنين في 8 شباط، سيتوجه الوفد النيابي الذي يضم النائب ياسين جابر عن حركة «امل» والنائبين محمّد قباني وباسم الشاب عن كتلة المستقبل والنائب آلان عون عن «التيار الوطني الحر» وروبير فاضل عن المستقلين، إلى واشنطن لعقد لقاءات في الكونغرس الاميركي ووفد من وزارة الخزانة الأميركية لتقديم حجج لبنان المعترضة على القانون الأميركي بفرض عقوبات على نواب «حزب الله».

وعلمت «اللواء» ان الوفد اللبناني سيناقش المسؤولين في وزارة الخزانة، ان لبنان بعد القوانين التي اصدرها مجلس النواب، والتي تراعي المعايير الدولية لمكافحة تبييض الاموال، لا يوجد فيه أي فريق يقوم بغسل الاموال، وأن إدراج الحزب «كمنظمة تهريب مخدرات اجنبية ومنظمة اجرامية عابرة للحدود» ليست في محلها، وان بإمكان الكونغرس ان يتوقف عن الضغط على الرئيس باراك اوباما لاصدار تقارير في هذا الشأن.

أما بالنسبة للشروط القاسية التي طلبت الخزانة الأميركية فرضها على فتح أي حساب يسهل التعاملات مع «حزب الله» فان الوفد سيؤكد أن رواتب نواب الحزب، وهم أعضاء في مجلس النواب اللبناني الذي تعترف به الولايات المتحدة، لا يجوز فرض حظر عليها، لأنها لا تتفق مع التوصيف الأميركي بأنها عمليات غسل أموال أو تهريب مخدرات أو جمع تبرعات، فهي مخصصات مشروعة لمشترعين لبنانيين لا يتعاطون بأي عمل عسكري، بل فقط يعملون في الحقلين السياسي والتشريعي.

إنجاز الجيش

أما على خط المواجهة المفتوحة مع الارهاب، فقد حقق الجيش اللبناني امس انجازا أمنيا جديدا، مثبتا أن الوضع في عرسال تحت سيطرته وداحضا ما يشاع عن تحوّلها معقلا لتنظيم «داعش» وجبهة «النصرة». فإثر رصد مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم «داعش»، كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في منطقة عرسال، هاجمت قوّة من الجيش فجراً، في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة في محلة وادي الأرانب – عرسال، حيث تمكّنت من القضاء على 6 إرهابيين مسلحين، عرف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، ومن مصادرة كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين، كما دهمت قوّة أخرى من الجيش مستشفى ميدانيا يستخدمه التنظيم في المنطقة نفسها، وأوقفت 16 إرهابياً، بينهم الارهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية.

ولوحظ أن قيادة الجيش عممت أسماء الموقوفين السوريين الـ16 في تدبير فهم منه انه يرمي إلى استثمار الإنجاز الأمني في عملية التفاوض لاطلاق العسكريين اللبنانيين الذين ما زالوا محتجزين لدى «داعش» منذ اكثر من عام.

*********************************

الجيش اللبناني وجّه أكبر ضربة لإرهابيي «داعش» في عرسال وجرودها

النفايات فضيحة «العصر» و500 ألف طن بات حجم النفايات في الشوارع

المبادرة بيد الجيش اللبناني في عرسال وجرودها. هذا ما أكدته مصادر عسكرية دعت الى عدم الخوف من اي تمدد للمجموعات الارهابية في اتجاه المناطق السكنية، مما يؤكد جهوزية الرد على اي اعتداء او محاولة تمدد للارهابيين. الجيش اللبناني بادر الى الهجوم و«مباغتة» القوى الارهابية في «اوكارهم»، وهذا ما سيفتح مرحلة جديدة في المواجهة بين الجيش والارهابيين.

واشارت المصادر العسكرية الى ان العملية النوعية في عرسال امس جاءت بعد ورود معلومات الى الجيش عن تجمع للمجموعات الارهابية في احد المواقع في محيط عرسال، وعلى اثر ذلك، قامت قوة من الجيش بهجوم على الموقع وتمكنت من توقيف كل من كان بداخله، وفي طريق العودة دهمت مستشفى ميدانياً تابعاً لـ«داعش» واوقعت من كان بداخله من عناصر.

العملية النوعية للجيش اللبناني ضد «داعش» في عرسال ادت الى مقتل 6 ارهابيين وبعضهم خطر، كما تمّ اعتقال 16 ارهابياً، وتصفية هذه الشبكة الارهابية التي كانت تستعد لهجمات على مراكز الجيش اللبناني وخطف مواطنين في عرسال بالتزامن مع تقدم «داعش» في الجرود واحداث فوضى في عرسال.

وفي المعلومات «ان قوة من الجيش اللبناني قامت فجر امس وبعد رصد دقيق بمداهمة مقر هذه المجموعة في احد المخيمات في منطقة وادي الارانب واشتبكت معها وقتلت 6 ارهابيين بالاضافة الى سقوط عدد من الجرحى، وقد صادرت وحدات الجيش كميات كبيرة من الاسلحة.

واثناء تنفيذ الجيش لعملية المداهمة كانت وحدة من الجيش تنفذ مداهمة اخرى، وتقتحم مستشفى ميدانياً للمسلحين واوقفت 16 شخصاً بينهم الارهابي الخطير احمد امون المسؤول عن تفجيرات وزرع عبوات وعمليات خطف والاعتداء على الجيش اللبناني.

وقد اصيب الارهابي وليد امون في ظهره والقي القبض على ابو بكر الرقاوي ومجموعة من «داعش» كما نقت جثة الارهابي السوري خالد سالم الى خارج البلد وعلم ان الجيش سحب جثتين للارهابيين، فيما توزع الجرحى على المستشفيات الميدانية داخل عرسال وخارجها.

كما دهم الجيش منزل عبد الرحمن الفليطي الملقب بـ«نوغو» واوقف من كان في داخله، ووجدت في سيارة «نوغو» جثة شخص سوري.

ـ بيان قيادة الجيش ـ

وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان لها: «على أثر رصد مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي، كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في منطقة عرسال، هاجمت قوة من الجيش، فجر امس، في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة في محلة وادي الأرانب – عرسال، وتمكنت من القضاء على 6 إرهابيين مسلحين، عرف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، ومن مصادرة كميات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين. كما دهمت قوة أخرى من الجيش مستشفى ميدانيا يستخدمه التنظيم المذكور في المنطقة نفسها، وأوقفت 16 إرهابيا، بينهم الارهابي الخطر أحمد أمون، من دون تسجيل أي إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية.

وتم تسليم الموقوفين إلى المرجع المختص، فيما تستمر وحدات الجيش في تعزيز إجراءاتها الأمنية في المنطقة، وملاحقة إرهابيين آخرين فروا باتجاه جرود المنطقة».

وفي سياق متصل، استهدف الجيش بالمدفعية الثقيلة بعد الظهر، تحركات المسلحين المتمركزين في جرود عرسال، في أعقاب العملية النوعية التي نفذها فجرا في البلدة.

وليلا وزعت قيادة الجيش لائحة بأسماء موقوفين ارهابيين، على الشكل الاتي: فريد حسين المنصور، مدين فريد المنصور، مسعود محمد بكير، حسين حسين عمر، محمد خالد الساعود، محمد سهيل نجم، محمد جمعة الشافي، محمد أحمد الجبي، فراس نواف زيدان، محمود علي جمعة، فراس عمر عمر.

وهؤلاء الموقوفون جميعهم سوريون ينتمون الى مجموعة الارهابي أحمد محمد أمون.

ـ 8 آذار: حزب الله والمردة والوطني الحر لن يحضروا جلسة 8 شباط ـ

دعا الرئيس نبيه بري اللبنانيين الى الافادة من اللحظة القائمة لمواجهة كل الاستحقاقات واولها الاستحقاق الرئاسي. واشار الرئيس بري امام لقاء الاربعاء الى ان نواب كتلة التنمية والتحرير سيحضرون جلسة 8 شباط.

واستبعدت مصادر سياسية في 8 آذار، اكتمال نصاب جلسة 8 شباط. وقالت حتى لو لجأت بعض الكتل النيابية الى اعداد «بوانتاجات» فهذا لن يغير شيئاً في واقع الحال من حيث استحالة اكتمال نصاب الجلسة، لكنها رجحت حضور عدد اكبر من النواب الى الجلسة بعكس ما كان يحضر في الجلسات السابقة والتي تدنى العدد في آخر جلسة منها الى 32 نائبا.

واوضحت انه اذا لم يحصل توافق حول انتخاب العماد ميشال عون، فان نواب تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله لن يحضروا الجلسة، وما دام هذا الموقف مستمراً، فلن يحضر نواب المردة ولا باقي نواب 8 اذار، ما يعني ان لا نصاب في جلسة 8 آذار على غرار الجلسات السابقة. واشارت المصادر الى ان لا مؤشرات على انجاز الاستحقاق الرئاسي في وقت قريب، الا انها توقعت حلول اتصالات نوعية بعد جلسة الاسبوع المقبل.

ـ ترحيل النفايات ـ

اما على صعيد ترحيل النفايات، فان «فضيحة العصر» تجري في هذا الملف. وحسب مصادر متابعة للملف، فان الجميع بدأوا يتنصلون من «حل الترحيل» الذي اقرته الحكومة. وعندما سئل الوزير اكرم شهيب عن ملف الترحيل واين اصبح، كان جوابه: عملي انجزته، والموضوع بات عند مجلس الانماء والاعمار، علما ان حجم النفايات المنتشرة في شوارع بيروت بات يفوق الـ500 الف طن، وهذه الكمية لا يشملها الترحيل مطلقا ولا احد يملك الحل، علما ان كلفة جمعها تكلف ملايين الدولارات، كما ان رائحة فضائح كبيرة تفوح من هذا الملف، مع التأكيد ان الفشل يعود الى عدم تنظيم «محاصصة السرقة» بعد. وهناك قوى سياسية ما زالت تدعم شركة «سوكلين» وتعتبرها الشركة الوحيدة القادرة على الحل، وهناك قوى سياسية عادت الى «الطمر» وبعضها الى «الحرق». علما ان جهات شككت في الشركة البريطانية التي ستتولى الترحيل ومن يديرها في لبنان، ومن هو المتمول العربي الذي يقف وراءها وارتباطه ببعض الاقطاب السياسيين، وما هو حجم الحصة التي سيحصل عليها، وهذه المعلومات يتم تداولها في اوساط المجتمع المدني.

فيما اشارت معلومات اخرى الى ان عملية الترحيل ستبدأ قريبا، وان السفير الروسي زاسبيكيي يتابع ملف الشركة البريطانية «شيبتوك» التي ستقوم بترحيل النفايات الى موسكو وان روسيا وافقت. وبالتالي ما الذي يمنع «الترحيل» وبدء المناقصات واقرارها، ولماذا صمت القيمون على الخطة، ولماذا تراجعوا عن تبني الترحيل، هذا مع العلم ان الرئيس بري والتيار الوطني الحر وحزب الله لهم ملاحظات عديدة على كيفية ادارة هذا الملف. علماً ان شركة جديدة قدمت عرضها بالترحيل بقيمة 53 دولاراً وجرى تطفيشها. فيما الشركة البريطانية ستتولى الترحيل بـ123 دولاراً ومع الجمع والكنس التي ستتولاهما سوكلين، يصل سعر طن النفايات الى 225 دولاراً، وهو السعر الاعلى في العالم.

مشكلة النفايات بدأت في 15 تموز الماضي بعد اقفال «مطمر الناعمة» وما زالت المشكلة تتفاقم، وهذا ما يهدد بأخطر الامراض البيئية.

*********************************

لبنان يطلب ١٢ مليار دولار لمساعدته في مواجهة ازمة النازحين

  فيما تستمر الملفات في الداخل تدور في فلك الجدل العقيم، تتجه انظار الرسميين الى لندن حيث ينعقد اليوم المؤتمر الدولي للمانحين، على امل ان يلقى لبنان الدعم المالي الذي يمكنه من القيام بمسؤولياته تجاه النازحين السوريين.

وقد باشر الرئيس تمام سلام لدى وصوله الى لندن امس مترئسا الوفد اللبناني لقاءات تمهيدية استعدادا للمؤتمر، ابرزها مع امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، ومع وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسق الاغاثة في حالات الطوارئ ستيفان اودريون.

طلب ١٢ مليارا

وقال عضو الوفد الرسمي وزير التربية الياس بوصعب ان لبنان سيطلب من المانحين الدوليين ١٢ مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لمواجهة ما اسماه زلزال متواصل لازمة النازحين السوريين.

واضاف نطلب حوالى ٤.٩ و٥ مليارات دولار على هيئة منح خلال السنوات الخمس القادمة. وفي الوقت نفسه، سنطلب تمويلا ميسرا ربما حوالى ٧ مليارات دولار لمشروعات وللبنية التحتية وغيرها، وذلك من البنك الدولي او اي بنك آخر أو البنك الاوروبي للانشاء والتعمير.

وفي وقت لم يتلق لبنان سوى خمسين في المئة من المساعدات المقررة له، أشارت المعلومات الى ان ابرز ما تتضمنه ورقة لبنان من كِلفة يتكبّدها على كلّ المستويات، هي زيادة أعداد المدارس التي تستوعب النازحين السوريين والتعاقد مع أعدادا إضافية من المعلمين، إضافة ايضا الى دعم البلديات والبلدات المضيفة، وتأهيل البنى التحتية وإيجاد مشاريع إنتاجية لخلق فرص عمل للبنانيين وللنازحين.

ملفات الداخل

اما في الداخل، فبقيت الملفات تدور في فلك الجدل العقيم لا سيما الوضع الوظيفي في الادارات العامة الذي استنفر القوى السياسية والمؤسسات المسيحية في اليومين الماضيين. وقد دعا اجتماع المطارنة الموارنة امس المسؤولين الى التنبه لمغبة المس بموجبات الصيغة الوطنية في وظائف الدولة والمؤسسات العامة، وبروح الميثاق والدستور ولاسيما المادة 95، اللذَين يرسمان مسار التدرج من الحالة الطائفية إلى الحالة الوطنية، مع الحفاظ على مشاركة الطوائف في الوظيفة العامة مشاركة متوازنة، من أجل ضمان استقرار الحكم وثباته.

وقد إلتقى امس كل من سفراء فرنسا وروسيا والولايات المتحدة الاميركية والمانيا وايطاليا والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية وممثلين عن بريطانيا والصين والسفير البابوي، بالاضافة إلى المنسق الخاص للأمم المتحدة سيغريد كاغ مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للبحث في الوضع السياسي في لبنان مع تركيزٍ خاص على الفراغ في سدة الرئاسة.

وعبر المشتركون في بيان وزعته كاغ عن قلقهم البالغ حول إستمرار الشغور الرئاسي وشاركوا البطريرك قلقه بالنسبة إلى تآكل مؤسسات الدولة في غياب رئيس للجمهورية. ودعا المشتركون إلى أن يحضر جميع أعضاء مجلس النواب جلسة نيابية بشكل عاجل والمضي قدما في إنتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن. وكرروا إلتزامهم بدعم دولي قوي ومنسق للبنان من أجل تعزيز إستقرار لبنان، وشددوا على ضرورة حماية الذين هم الأكثر ضعفا في لبنان، بما في ذلك كل اللاجئين. –

*********************************

الجيش يستبق عملية ارهابية في جرود عرسال

تتواصل الحرب التي يخوضها الجيش ببسالة ضد الارهاب والارهابيين. وفي جديد فصولها، تمكن الجيش امس من قتل 6 إرهابيين، وصف بعضهم بالخطير، وتوقيف 16 آخرين في عملية نوعية نفذها فجرا  في بلدة عرسال، ما جنب لبنان أحداثا أمنية كبيرة كانت تعدّ لتضرب استقراره الأمني الهش أصلا.

فبناء على معلومات أمنية وردت لمخابرات الجيش تفيد أن مجموعة من تنظيم «الدولة الاسلامية» تستعد للهجوم على مراكز للجيش، وخطف مواطنين في عرسال ليل اول أمس، هاجمت قوة من الجيش فجر امس  مقر هذه المجموعة في أحد المخيمات في منطقة وادي الأرانب داخل البلدة واشتبكت معها، ما أدى إلى مقتل 6 من الارهابيين، وسقوط إصابات في صفوف المسلحين. وصادرت قوة من الجيش عددا كبيرا من الذخائر والأسلحة والمتفجرات والأحزمة الناسفة، إضافة إلى آليات تستخدم لتركيب الأسلحة الرشاشة.

وفي الموازاة، كانت قوة من الجيش تنفذ مداهمة داخل بلدة عرسال (ساحة الجمارك) استهدفت أحد المنازل الذي يستخدم كمستشفى ميداني. وأوقفت عددا من المسلحين المطلوبين. وحصيلة هذه المداهمات، أوقف الجيش 16 شخصا بينهم «الارهابي الخطير» أحمد نون.

واشارت المعلومات أيضا إلى أن الجيش دهم مجموعة احمد امون، المسؤولة عن التصفيات التي حصلت في بلدة عرسال اخيرا وقد اصيب وليد امون في ظهره وألقي القبض على «ابو بكر الرقاوي»  ومجموعة من السوريين يتبعون لتنظيم «داعش».

إشارة إلى أن المصابين توزعوا على مستشفيات خارج عرسال، وأخرى ميدانية داخلها، فيما تمكن الجيش من سحب جثتين تعودان إلى إرهابيين قتلا خلال المعارك.

من جهتها، أعلنت قيادة الجيش مديرية التوجيه، في بيان لها امس، أنه «على أثر رصد مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في منطقة عرسال، هاجمت قوّة من الجيش فجر اليوم (امس)، في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة في محلة وادي الأرانب ? عرسال، حيث تمكّنت من القضاء على 6 إرهابيين مسلحين، عرف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، ومن مصادرة كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين. ودهمت قوّة أخرى من الجيش مستشفى ميدانيا يستخدمه التنظيم المذكور في المنطقة نفسها، وأوقفت 16 إرهابياً، بينهم الارهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل أي إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية.

تم تسليم الموقوفين إلى المرجع المختص، فيما تستمرّ وحدات الجيش بتعزيز إجراءاتها الأمنية في المنطقة، وملاحقة إرهابيين آخرين فرّوا باتجاه جرود المنطقة.

*********************************

الأردن ولبنان وتركيا تدعو لتضامن دولي لحل أزمة اللاجئين السوريين

وزير التخطيط الأردني: ندعو العالم ألا يتركنا وحدنا لمواجهة الأزمة

دعت كل من الأردن وتركيا ولبنان٬ دول العالم للتضامن معها لحل أزمة اللاجئين السوريين. وعلى هامش مؤتمر المانحين الذي ينطلق اليوم في لندن٬ بشأن الأزمة الإنسانية في سوريا٬ استضاف البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في لندن أمس٬ مؤتمرا لتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المجتمعات المضيفة للاجئين السوريين في الشرق الأوسط٬ وتعزيز قدرة الاقتصاد المحلي في الأردن وتركيا ولبنان التي تستضيف ملايين اللاجئين السوريين.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني٬ عماد فاخوري أن حكومة بلاده «لن تتمكن من الاستمرار في تقديم الدعم للاجئين السوريين٬ على المدى الطويل»٬ داعيا المجتمع الدولي إلى عدم ترك الأردن وحده لمواجهة أعباء الأزمة السورية. وأضاف «سنضطر لاتخاذ إجراءات قاسية يمكن أن تؤدي إلى تدفق إضافي للاجئين إلى أوروبا». وقال فاخوري: «نريد أن نهيئ الظروف للاجئين السوريين لكي يعودوا إلى الوطن٬ فنحن بحاجة إلى دعم البنك الأوروبي والقطاع الخاص لخلق فرص التنمية الاقتصادية وزيادة الدعم للأردن كبلد مضيف للاجئين السوريين». كما أكد الوزير أن الأردن «تستضيف حاليا 1.3 مليون سوري»٬ مشيرا إلى أن أغلب اللاجئين غير مسجلين لدى الأمم المتحدة. وقال إن «الاقتصاد الأردني بكل قطاعاته يواجه تحديات» بسبب أزمة اللجوء السوري٬ وأثر الاضطرابات التي تشهدها المنطقة٬ مشيرا إلى التحضيرات لمؤتمر المانحين للاستجابة للأزمة الإنسانية في سوريا٬ وعرض الإطار الشمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية.

ووفر المؤتمر الذي حضرته «الشرق الأوسط»٬ الفرصة للقطاع الخاص والمجتمع المدني٬ والمسؤولين من الحكومات المحلية في الشرق الأوسط الأفكار والخطط للمزيد من العمل للتعامل مع هذه القضايا الملحة. وركز المؤتمر على البلدان الأوروبية المشاركة في البنك والأكثر تضررا من الأزمة الحالية. وسلط الضوء على دور القطاع الخاص٬ وعقد حوارا بين أصحاب المصالح المعنيين٬ وحدد أفضل الممارسات المتبعة في تأمين سبل الحياة للمتضررين٬ وتعزيز الشراكات التجارية من أجل تحسين الخدمات والبنية التحتية في تلك الدول. وأوضح كبار المسؤولين من الأردن٬ وتركيا٬ ولبنان عن مقارباتهم للمشاركة مع القطاع الخاص كجزء من سياسات استيعاب ودمج اللاجئين محليا ووطنيا.

يذكر أن السوريين يشكلون 20 في المائة من عدد سكان الأردن البالغ نحو 9.5 مليون نسمة٬ ويعيش 80 في المائة منهم خارج المخيمات.

ومن الجانب اللبناني٬ صرح وزير التعليم إلياس بوصعب بأن «مؤتمر دعم سوريا يتضمن شقين الأول يشمل ترميم المدارس وإعادة تنظيم المناهج٬ والثاني هو تنمية الاقتصاد الذي يساهم في تأمين فرص العمل للبنانيين». وأضاف الوزير: «ليس من السهل أن ندمج الأطفال في المدارس٬ ونحن بحاجة إلى العمل جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص لتعزيز نظامنا التعليمي».

ومن الجانب التركي٬ صرح محمد مرتضى يتيش٬ مستشار رئيس الوزراء التركي لشؤون اللاجئين والمساعدات الإنسانية بأن تركيا «أنفقت 8 مليارات من أجل التغلب على هذه الأزمة٬ ونحن بحاجة للعمل مع القطاع الخاص٬ ونحث المجتمع الدولي على أن يتصرف بسرعة لحل الأزمة السورية»٬ مضيفا: «نحن بحاجة إلى مزيد من الدعم». ويذكر أن البنك الأوروبي انضم للإنشاء والتعمير إلى الجهود لمعالجة أزمة اللاجئين مع حزمة تمويل قيمتها 900 مليون يورو٬ لدعم مشاريع للقطاع الخاص والبنية التحتية لدعم المجتمعات المضيفة للاجئين السوريين.

*********************************

Joumblatt à « L’OLJ » : La tutelle syrienne est de retour
·

Le chef du Rassemblement démocratique, Walid Joumblatt, a multiplié hier les mises en garde contre un retour à la tutelle syrienne sur le Liban, agrémentée cette fois d’une tutelle iranienne et d’un poids pesant de Moscou.
Dans un entretien à la chaîne Sky News, M. Joumblatt a ainsi fait état d’ « un retour à l’hégémonie syrienne directe sur le Liban, sans retour des forces armées syriennes », dans le but de « faire plier le pays ».

« Le Liban deviendrait alors une province de la nouvelle “Syrie utile” que l’axe syro-iranien aspire à édifier, et qui se prolongerait de Deraa à Tartous et Lattaquié, et engloberait le Liban », a poursuivi le chef du Parti socialiste progressiste. « L’Iran et la Syrie améliorent leurs positions sur le terrain en élargissant leur domination de Deraa à Tartous en passant par Homs et la montagne turkmène. Malheureusement, l’intervention russe a donné un coup de fouet à cette expansion du régime syrien aux dépens des ambitions du peuple syrien. Plus leur situation se renforce sur le terrain, plus les conditions politiques, sécuritaires et peut-être même économiques deviennent sévères pour le Liban », a-t-il noté.

« L’ours russe se comporte en vertu de ses intérêts et n’a cure des positions internationales », a ajouté Walid Joumblatt. « La Russie a avalé la Crimée et dépecé l’Ukraine. Elle est maintenant au Moyen-Orient où elle tente d’ancrer une “Syrie utile” sur le terrain, pour consolider les intérêts stratégiques russes dans le port de Tartous et à Lattaquié, surtout après les propos concernant la découverte de nouveaux gisements gaziers et pétroliers en mer », a-t-il précisé. Et de souligner : « Poutine œuvre sur le terrain pour créer un axe très important, s’étendant de Tartous et de Lattaquié à Téhéran via Bagdad. »

La relaxe de Samaha, « l’événement annonciateur »
Contacté par L’Orient-Le Jour, M. Joumblatt, qui se trouve actuellement à Londres, n’a pas épargné les États-Unis dans sa lecture de la conjoncture régionale, estimant que « Washington a livré sans scrupules la Syrie à l’Iran et aux Russes, et laisse aujourd’hui le pays se faire dépecer devant les yeux du monde entier ». Pour le chef du Rassemblement démocratique, il y a donc une complicité manifeste entre Moscou et Washington sur le sort qui est réservé aujourd’hui à la Syrie et au peuple syrien, le tout sous la houlette de l’émissaire onusien Staffan de Mistura. Inutile de dire que Walid Joumblatt a des mots très peu amènes vis-à-vis du jeu trouble auquel se livre M. de Mistura.

Une preuve de cette collusion russo-américaine à sacrifier la Syrie sur l’autel de leurs convoitises serait, selon lui, la situation à Hassaké, dont 30 % est tenue par Daech, et où Moscou et Washington œuvrent à établir chacun une base militaire de part et d’autre de la province.
La conséquence du jeu américain sur le Liban ne fait aucun doute. « La tutelle syrienne, ou plutôt syro-iranienne avec tout le poids des Russes, est de retour. Elle est déjà là. La relaxe de Michel Samaha en est l’événement annonciateur », souligne-t-il à L’OLJ.

Un autre élément qui prouve que l’hégémonie syrienne est de retour, selon lui, est le type de langage utilisé par certains politiques proches du régime Assad à l’encontre de Sleiman Frangié, accusé par l’axe Damas-Téhéran d’« avoir osé s’entendre avec Saad Hariri ». M. Joumblatt ne cache pas ses craintes que le Liban soit désormais lui aussi laissé « aux mains des dépeceurs » de service, russo-iraniens, et que la première victime en soit la présidence de la République, le vide étant appelé à se prolonger indéfiniment.

« Sur un tapis persan »
M. Joumblatt a d’ailleurs exprimé sur son compte Twitter, hier, cette angoisse que la présidence de la République soit désormais entièrement l’otage de l’axe syro-iranien et de la nouvelle hégémonie en devenir. « Il semble que notre futur président va venir sur un tapis persan. Je doute que les députés libanais puissent décider sur le plan de la présidentielle. Nous sommes comme des canards, assis passivement, et c’est quelqu’un d’autre qui décide pour nous. Tout semble particulièrement obscur, et les forces des ténèbres – pardon, les forces lumineuses – ne semblent pas être pressées de s’occuper de nous à l’heure actuelle », a-t-il indiqué.

Et d’ajouter, d’un ton ironique : « Permettez-nous de prédire naïvement l’avenir de notre cher président et de poser de nombreuses questions. Aladdin est-il prêt à nous répondre ? Cher Aladdin, que pensez-vous de ce qui a été proposé ? Que vous dit votre lampe magique ? Quel genre de tapis faut-il adopter et en provenance d’où ? Doit-il venir du bazar de mon ami Ali Nazzal ? Ou bien de chez Mohammad Maktabi, ou plutôt, pardonnez mon erreur, Youssef Maktabi ? Je me suis perdu, parce qu’Aladdin m’a dit que le tapis est la propriété de Bachir Maktabi, qui est aussi un ami. Je laisse à Aladdin le soin de régler le problème, dans la mesure où les présidents potentiels sont nombreux. Aladdin affirme qu’il fera une série de concertations parce qu’il en a marre des candidats qui aspirent à accéder à la présidence. »
« Cela suffit pour aujourd’hui. Peut-être demain Aladdin nous fera-t-il part des intentions du guide suprême, s’il le lui permet naturellement », a conclu Walid Joumblatt.

L’ancien ministre Wi’am Wahhab a aussitôt répondu, toujours sur Twitter, à M. Joumblatt qu’il valait mieux que le futur président « vienne sur un tapis persan plutôt qu’un chameau saoudien ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل