
سأل وزير الداخلية نهاد المشنوق “كيف ستستفيد إيران من التخريب والتهجير في سوريا ؟ كيف يستفيد أي أحد من التهجير والتمييز بالعراق، إذا كانت النتيجة قيام ثلاث دويلات في تلك البلاد؟”
وأكد ، خلال كلمة له من مجمّع بطريركية غريغوريوس الثالث لمناسبة إطلاق “وثيقة لقاء الربوة”: “انه لا خيار لنا إلا المزيد من طَرقِ أبواب المجتمع الدولي إلى حدّ الإزعاج، لحثّهِ على العمل على استقرار المجتمعات”.
وقال: “علّمني الرئيس الراحل تقيّ الدين الصلح أنّ استقلال لبنان هو مسؤولية المسيحيين وديمقراطيته مسؤولية المسلمين، سألته حينذاك كيف قسّم المسؤوليات الوطنية، فأجاب: نحن المسلمون كلّما سمعنا بوحدة عربية، إندفعنا نحوها دون تردّد فينتفض المسيحيون علينا، فالديمقراطية فقد أوجدها التنوّع الديني وإلّا لو كان اللبنانيون من دين واحد، أياّ كان، لشَمَلَه نموذج الديكتاتوريات”.
وتابع: “الحمد لله إنتشرت وطنيّة السيادة والاستقلال خارج المؤسسين المسيحيين بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في العام 2005، في المقابل وقعت جهة مسيحية رئيسية في فخّ الانتصار لتحالفاتٍ إقليمية ظنّاً منها أنّها تستطيع عبر هذه التحالفات تعديل نظام السلطة في الداخل وهو الفخ نفسه الذي وقع فيه المسلمون سابقاً، بالانتصار للسلاح الفلسطيني”.
وأضاف: “سبق لي في كلمة ألقيتها في ذكرى ريمون إدّه أن قلت إنني أنتمي إلى جيل أخطأ بحقّ لبنان. كان الإعتراضُ على الشراكة في حينها بوّابتنا إلى الخطيئة، يومها بالغ المسلمون في حدّة التعبير عن اعتراضهم على الشراكة وفقَ قواعد الجمهورية الأولى. وبالغ المسيحيون في إهمال مطالب المسلمين”، مشيراً الى انه “كان أن ركب بعضنا موجة الثورة الفلسطينية، بعضٌ عن قناعة ووجدان عروبي، وكثير من باب استغلال الذراع الفلسطينية لِلَيّ ذراع المارونية السياسية”.
وتابع: “ذهبت البلاد إلى الحريق الكبير الذي لا زلنا نختنق بدخانه ونتلوّى على جمرِهِ وكأنّنا اليوم أمام نسخة معكوسة من اشتباك الشراكة نفسه وكلّي رجاء أن لا يبالغ المسيحيون في التعبير عن المظلومية بما يجعل من موظّف في وزارة عنواناً للوجود المسيحي في المشرق”.
وسأل: “هل الآن توقيت صائب لمعركة الأحلام الصغيرة ونحن نكاد نضيعٌ الدولة والكيان والوطن؟”
وقال: “أرجو ألا يبالغَ المسلمون في القفز فوق موجبات الحدّ الطبيعي الذي يُشعِر المسيحيين بشراكةٍ عادلة”، مشيراً الى انه “أين تُصرَف الحقوق الصغيرة وقواعد الشراكة إذا ما تحلّلت المؤسسات وتهاوت بقايا السيادة واندثرت أسس الدولة وطار الكيان، ألم يكن لدى المسيحيين ترسانةً من الصلاحيات والمواقع عام 1975، كيف حَمَت هذة التّرسانة الموقع المسيحي في النظام السياسي اللبناني حين انهار كل شيء لا سيّما السيادة الوطنية اللبنانية”.
وقال: “ألم يقل غبطة البطريرك لحّام أنّ على المسيحيين أن يكتشفوا دورهم بدل أن يخافوا على مستقبلهم وحقوقهم وواجباتهم وامتيازاتهم”.