Site icon Lebanese Forces Official Website

أبي رميا: دينامية جديدة ستسرع انتخاب رئيس للبنان

 

شكر النائب سيمون ابي رميا الرابطة المارونية التي اتاحت له فرصة التواجد في الكويت بمناسبة الاحتفال بعيد القديس مارون التي لها الكثير من المعاني بالنسبة له، خصوصا على الصعيد الروحي.

دينامية جديدة في الرئاسة

وحول قرب انتخاب الرئيس، اكد “ابي رميا” ان كل التمنيات تصب في هذه الخانة، فمنذ شهرين الى اليوم أخذت دينامية الرئاسة حيزاً أكبر نتيجة الترشيحات التي اعلنت، وهذه الدينامية لن تتوقف ولا عودة الى الكسل الذي طغى على المرحلة السابقة. مشيرا إلى ان هذه الدينامية خلقها ترشيح الوزير سليمان فرنجية، واللقاء التاريخي الذي حصل بين العماد ميشال عون ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع والذي من خلاله دعم جعجع وصول عون إلى قصر بعبدا، لافتناً إلى ان الاتصالات قائمة بوتيرة متسارعة حتى الوصول إلى يوم الانتخاب.

وعن موعد الجلسة المقبلة في الثامن من فبراير قال ابي رميا انه لغاية اليوم الجو لم يتغير من الجلسة الاخيرة، ولكن الدينامية الموجودة يمكن ان تشكل عاملاً مفاجئاً، وقد يحصل شيء ما في القريب لكن لا احد يستطيع الجزم. والتيار لن يحضر إلى المجلس اذا لم يكن هناك توافق حول العماد عون. واردف قائلاً: “كنا نقاطع الجلسات ليس لاننا لا نريد رئيساً، بل لاننا نريد رئيسا لديه حيثية قوية في بيئته ولديه البعد الوطني، وتعودنا في المرحلة السابقة وصول رؤساء ليس لديهم حيثية لم يستطيعوا القيام بدورهم”.

أعجوبة مار مارون في معراب

ونوه النائب ابي رميا إلى ان مسألة الترشيح ليست فقط حكراً على التيار او الحزب، فسابقا كان هناك نظرة الى المسيحيين، خاصة الموارنة بأنهم يعيشون حالة صراع دائم وكانت ترمى الكرة في ملعبهم، لكن بعد لقاء معراب التاريخي دُحضت هذه الادعاءات والأقاويل. وقال: “هذا الشيء جعلنا في مكان ما نصنع أعجوبة، ونحن على اعتاب احياء عيد مار مارون، فاللقاء الذي حصل كان بالفعل أعجوبة، اذ وحد موقف اكبر تيارين مسيحيين حول مسألة الرئاسة وغيرها، لكن حزب الله ايضاً ينظر الى المرشح الثاني الذي طرحه تيار المستقبل، وهو النائب سليمان فرنجية الذي ينتمي إلى قوى 8 آذار، لكن الاشكالية هنا ليست بدعم مرشح، بل هي في تأمين النصاب للانتخاب، واذ كل قوى 8 آذار ايدت العماد عون واصبح من المؤكد انه سيؤمن الاكثرية النيابية، فمسألة تأمين النصاب حينها تقع على الفريق الآخر إلا اذا استمر هذا الفريق في رفضه للجنرال ورفضه النزول إلى جلسة الانتخاب.

 

ثنائية مارونية وثنائية شيعية

وعن رفض دعم النائب فرنجية قال ابي رمية: “نحترم موقف الوزير فرنجية وترشيحه وهو حق طبيعي له بموجب الدستور، لكن الامور غير ذلك كلياً، فالجميع كان يقول لنا كمسيحيين اتفقوا ونحن نمشي بما توافقتم عليه، واليوم اتفق العماد عون وسمير جعجع، وهما اكبر تيارين سياسيين عن المسيحيين، ويشكلان ثنائياً موازياً للثنائي الشيعي حزب الله وامل، إذاً اصبح هناك خيار، واذا صح ما نسمعه عن مبدأ الشراكة فعلى الكل ان يلتزم بهذا الخيار، فماذا تريد اكثر من ان خصمين تاريخيين اجتمعا وخرجا بورقة تفاهم استراتيجية نتج عنها تبني ترشيح عون، ونحن نامل في ان يلتحق جميع شركائنا في الوطن بهذا القرار.. واذا كانوا لا يريدون الذهاب في هذا الاطار فسيكون هناك ضرب لمفهوم الشراكة”.

 

تحالف استراتيجي

وحول ما إذا كان التفاهم مع القوات جدي ومستمر أم أنه آنٍ ومناورة من جعجع لإحراج حلفائه وحزب الله، قال أبي رميا إن التفاهم ليس مرحلياً أبداً وليس آنياً، وأنا من الأشخاص الذين ساهموا منذ ثلاث سنوات في بناء علاقة الثقة هذه مع القوات، إن على الصعيد النيابي أو على صعيد الكوادر الشعبية، ويمكنني أن أؤكد أننا نعيش مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات. ويوم 18 يناير سيشكّل حالة تأسيسية لمرحلة، عنوانها الكبير استرداد الدور المسيحي ليس من المنطق الطائفي، ولكن من منطق التوازن الموجود لحكاية لبنان فقط لا غير. ولا يراهن أحد على أن هذا التفاهم لأسبوعين فقط وينتهي، فهناك قرار جدي عند القيادتين بأن يكون التفاهم خياراً استراتيجياً وليس تكتيكاً مرحلياً، وكل شيء مطروح على طاولة البحث، ولم تعد هناك أي محظورات من قانون الانتخاب إلى تفاهمات على استحقاقات مقبلة، إن كانت نقابية أو بلدية أو نيابية، وكل شيء يعلن في وقته، ولكن الأجواء أكثر من إيجابية، فالقواعد الشعبية تطلب هذا الشيء، ولا يمكننا أن نظل نعيش في الماضي، فحتى تيار المردة شكّل لجنة مع القوات اللبنانية بالرغم من العداء واتهام القوات بمقتل والد النائب سليمان فرنجية.

 

لا للفدرالية السياسية

وحول مدى الذهاب في التحالف القواتي العوني للمطالبة بالفدرالية، قال أبي رميا: “نحن بعيدون كل البعد عن منطق الفدرالية، ولكننا في لبنان نعيش في ما يعرف بفدرالية الطوائف، ليس من الناحية السياسية بل الديموغرافية، وما زلنا نقول إن فلاناً يقود هذه المنطقة، وفلاناً يقود المنطقة الأخرى. ونحن نتحدث من منطلق مناطقي وليس طائفياً، وبالتحديد في ما يخص الإنماء، وفي هذا الجانب للمناطق ذات الطابع المسيحي الأكثري حقها في حصة عادلة في الإنماء كما نصّ اتفاق الطائف الذي يقول بالإنماء المتوازن، وغير صحيح أن تعطيل الحكومة في بعض الجوانب يعطّل الإنماء، فهناك ميزانيات تصرف في هذا الإطار، ونطالب بأن تكون عادلة.

 

Exit mobile version