#adsense

“الشرق الأوسط”: الوضع في عرسال “غير مريح”

حجم الخط

لم تستغرب مصادر أمنية لبنانية سعي التنظيم للإيحاء بأّنه حقق مكسبا ما بالادعاء بأّنه أسقط الطائرة، “علما بأننا نؤكد سقوطها بسبب عطل أصابها نتيجة الظروف المناخية”. وطمأنت المصادر في تصريح لـ”الشرق الأوسط” بأن الطائرة التي ظهرت في الصورة التي نشرها التنظيم وأحد مقاتليه يتفحصها “لا ُتخزن صورا أو معلومات، إنما ترسل كل ما تلتقطه مباشرة إلى مركز العمليات، وبالتالي ليس هناك ما نخشى اطلاع عناصر التنظيم عليه”. ووصفت المصادر الوضع في المنطقة الحدودية وبالتحديد داخل بلدة عرسال بـ”غير المريح”، قائلة: “كما أكدنا مرارا وتكرار فالبلدة محتلة وخارجة عن السيطرة، إلا أن هناك من يرفض التعامل مع هذا الواقع ويفضل التغاضي عنه”.

ويتجنب الجيش اللبناني الوجود الدائم داخل عرسال لتفادي أي عمليات جديدة تطاله، وهو يرّكز حواجزه حولها، وقد أقام ما يشبه حزاما أمنيا يلفها لمنع حركة المسلحين منها وإليها. وبعكس ما يتم الترويج له فإن الجيش لا يستعد لأي عملية عسكرية داخل عرسال، كما تؤكد المصادر الأمنية، متسائلة عن جدوى عملية مماثلة في بلدة تحوي 120 ألف مدني من أهالي البلدة وضيوفها (نحو 30 ألفا، واللاجئون السوريون الذين يبلغ عددهم نحو 90 ألفا).

وترد المصادر بذلك على ما كان وزير الداخلية نهاد المشنوق نقله في وقت سابق عن مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، لجهة إعرابه عن قلقه من عملية عسكرية على عرسال، مؤكدا أّنه لا يوافق عليها. أما داخل البلدة التي شكلت في بعض الأوقات القاعدة الخلفية لمقاتلي المعارضة السورية، فالوضع لا يزال طبيعيا، على الرغم من المعلومات التي ترددت عن نزوح عدد من سكانها على خلفيات المعارك التي شهدتها المنطقة الحدودية بين “داعش” و”النصرة”. وقد نفت مصادر ميدانية لـ”الشرق الأوسط” أن يكون هناك من ترك عرسال في الأيام الماضية خوفا من هجوم يحضر له “داعش”، إلا أنها في الوقت عينه أقرت بوجود مخاوف لديها كما لدى عدد لا يستهان به من أهل البلدة من أن يكون هناك ماُيحضر أمنيا لها، “نتيجة إعادة تسليط الأضواء عليها بهذه الطريقة ومن دون مقدمات”.

وكشفت عملية التبادل التي حصلت في كانون الأول الماضي بين الحكومة اللبنانية وجبهة النصرة وأّدت إلى تحرير 16 من العسكريين المختطفين، احتلال المسلحين لقسم كبير من الأراضي اللبنانية الحدودية، حيث يقيمون مراكز عسكرية وأمنية خاصة بهم. وأقر وزير الداخلية اللبنانية حينها بكون “بلدة عرسال هي منطقة محتلة”، داعيا “بدل التذمر والاعتراض على صور المسلحين التي ظهرت على الشاشات” إلى “تحصين سياستنا بعدم الانخراط في الحريق السوري”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل