#adsense

قاصرات إيران بين مطرقة الإعدام وسندان الزواج!

حجم الخط

 

دعت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة إيران لإصلاح قوانينها التي تجيز إعدام فتيات بعمر التاسعة عقابا على جرائم اقترفنها، أو التي تجبرهن على الزواج من رجال يكبرونهن في السن.

وقالت العضو في اللجنة هند أيوبي الإدريسي إن سن تحمل المسؤولية الجنائية في إيران ينطوي على تمييز، وهو بالنسبة للفتيات أقل إذ يبلغ 9 سنوات، في حين أنه 15 عاما للذكور، وفي سن التاسعة يمكن للفتاة أن تتزوج حتى وإن كان القانون يحدد سن الزواج بأنه 13 عاما.

ولفتت اللجنة بعد أن تقييم 18 خبيرا مستقلا فيها الوضع في إيران و13 دولة أخرى، أن طهران ما زالت تعدم أطفالا وشبابا ارتكبوا جرائم حين كانوا تحت سن 18 عاما، وهذا ما يمثل انتهاكا للمعايير الدولية.

إلى ذلك، أسف الخبراء لسماح إيران بالاتصال الجنسي مع فتيات لا تزيد أعمارهن على 9 سنوات بالتقويم الفارسي، وعدم تجريم أشكال أخرى من الانتهاكات الجنسية ضد الأطفال الصغار ودعوا إلى رفع سن البلوغ إلى 16 عاما، لافتين إلى أن اللجنة تشعر بقلق كبير إزاء التقارير عن تزايد أعداد الفتيات في سن العاشرة أو أقل اللواتي يتعرضن للزواج وهن أطفال ويجبرن على الزواج من رجال يكبرونهن بكثير.

وأشارت اللجنة إلى أن الفتيات يواجهن التمييز داخل العائلة وفي نظام العدالة الجنائية وفي حقوقهن في الممتلكات، موضحة أن السن القانونية للفتيات ليكن تحت وصاية الرجل لا يتفق مع التزامات إيران بموجب المعاهدات الدولية.

من جهته، قال رئيس اللجنة بنيام مزمور إن إيران حققت تقدما ايجابيا في العام الماضي بعد إقرار قانون جديد للإجراءات الجنائية تم بموجبه إنشاء محاكم للأحداث، لكن على رغم هذا فإنه لاتزال هناك مخاوف خطرة للغاية، مشيرا إلى أن سن المسؤولية الجنائية (في إيران) منخفض للغاية، وهناك حالات يمكن أن تطبق فيها عقوبة الإعدام على أشخاص دون 18 عاما، أو(على بالغين) عقابا على جرائم ارتكبوها وهم تحت 18 عاما.

وأضاف:”لا توجد أرقام عن عدد حالات إعدام الأطفال أو الأحداث أو عدد المسجونين منهم، بسبب السرية التي تحيط بهذه القضايا”.

وقد رأت منظمة العفو الدولية أن إيران أكثر دولة تعدم القاصرين في العالم، متهمة إياها باستخدام التعذيب لإجبارهم على الاعتراف، وهو ما يكشف نفاق الحكومة الإيرانية، لافتة إلى أن إيران على رأس القائمة العالمية القاتمة لإعدامات القاصرين، إذ  تم تسجيل 73 عملية إعدام بين 2005 و2015، بينها 4 على الأقل العام الماضي.

وأضافت:”العشرات من الشباب يقبعون في السجون الإيرانية انتظارا لتنفيذ أحكام الإعدام فيهم، بسبب جرائم ارتكبوها عندما كانوا أحداثا تقل أعمارهم عن 18 عاما”.

وبعثت القوانين الجنائية الجديدة في إيران التي تم تبنيها في عام 2013 آمالا يشوبها الحذر فى أن وضع الجانحين الأحداث الذين ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام فيهم قد يتحسن أخيرا، على الأقل من ناحية الممارسة العملية.

لكن بعد نحو 3 سنوات من تبني الإصلاحات القانونية الجديدة، لا تزال السلطات الإيرانية تنفذ عقوبة الإعدام في حق الجانحين الأحداث.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل