Site icon Lebanese Forces Official Website

بالفيديو – “خذوا اللّي بدكم ياه من لبنان واقتلوا جنبلاط”.. عباس: السوريونَ قَتلوا فرنسوا الحاج

فاجأ مهندس التفجيرات وخبير تفخيخ السيارات نعيم عباس، هيئة المحكمة العسكرية وكل من حضر جلسة محاكمته، بالكم الهائل من المعلومات الخطيرة التي أدلى بها هذا المتهم، التي لم تقف خطورتها عند التفجيرات الارهابية التي ضربت الضاحية الجنوبية وأشرف عليها، انما تعدتها الى اماطة اللثام عن اغتيالات سياسية ارتكبها النظام السوري بعد انسحابه من لبنان، منها اغتيال اللواء فرانسوا الحاج، وتكليف “كتائب عبد الله عزام” باغتيال رئيس “اللقاء الديمقراطي”  النائب وليد جنبلاط بأي ثمن.

فبعد تأجيل محاكمته للأكثر من عشر جلسات لأسباب تقنية تتصل بتغيب وكيل الدفاع عنه، استجوبت المحكمة الدائمة برئاسة العميد خليل ابراهيم الموقوف الفلسطيني نعيم عباس الملقب بـ”أبو اسماعيل”  في قضية” صنع متفجرات بهدف القيام بأعمال إرهابية تطال اليونيفل والتجمعات الشعبية وتحقيق ذلك من خلال المراقبة والإستطلاع”، وتمحورت افادته حول الفترة الممتدة بين العامين 2000 و2007، فأكد أنّه كان يعمل من مجموعتين “أحداهما مختصّة بالعراق والثانية لإطلاق صواريخ على اليهود من الجانب اللبناني”، مشيرا إلى معرفته بمحمد عزالدين من خلال محمد الأسطا والذي كان من ضمن مجموعة سليم أبو غوش التي كانت تجنّد أشخاصا للتوجّه إلى العراق، وقد تواصل معه عبر”التيليكارت” و”الإيميل”، ونفى أن يكون طلب منه شراء خط هاتف جديد من منطة الطريق الجديدة كتدبير إحتياطي للتواصل معه.

الاستجواب ذهب باتجاه ما تردد عن مراقبة المتهم لتحركات وزير العدل اللواء أشرف ريفي وعدد السيارات المواكبة له، وما أذا كان ريفي من ضمن أهداف المجموعة ، الى جانب محاولة استهداف المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ومساكن الضباط في رأس النبع ومنزل عسكري في الرملة البيضاء، فأجاب:”لا علم لي بهذه المسألة”.

وبعدما صال وجال في أقواله، سئل عباس عن حقيقة مراقبة “كتائب عبدالله عزّام” لمنزل النائب وليد جنبلاط وشخصه كهدف، فجاء جوابه سريعا، وهو جواب العالم بخفايا هذه العملية، فقال: “لقد أرسلت المخابرات السورية شخصا هو صديق توفيق طه (مسؤول “القاعدة” في عين الحلوة) وطلبت منّا  قتل وليد جنبلاط  أو ضربه”، وقالت  لنا ما حرفيته: “خذوا اللّي بدكم ياه من لبنان واقتلوا وليد جنبلاط”.

لم يكتف عباس بهذا القدر من المعلومات، إذ ردّ على سؤال لرئيس المحكمة عن نشاطه في العام 2007، وحصول حدث أمر مهم في هذه السنة في ذلك التاريخ ، والمعلومات الاتي تتحدث عن تسلمه كمية من المتفجرات، توجه المتهم الى العميد خليل بالقول:” بتلف وبتدور وبترجع على هيدا التاريخ، قصدك (اللواء) فرنسوا الحاج.. فرنسوا الحاج قتلوه السوريون لأنّه خرج منتصرا من نهر البارد على فتح الإسلام”.

كيف عرفت بذلك؟ سأل رئيس المحكمة فأجاب:” لأنّه شابق حاله كتير سياسيا، هو من طالب بترسيم الحدود في مزارع شبعا، بسبب تفلت الوضع الأمني الحدودي ودخول مسلّحي فتح الإسلام عبرها، وهذا الأمر اعترض عليه السوريون”. وقال: “لا علاقة لي بقتل اللواء فرنسوا الحاج، وفي وزارة الدفاع قالو لي ذلك”، فسأله رئيس المحكمة متعجبا:”هل يمكن لضابط في وزارة الدفاع أن يقول لا علاقة لك بقتل اللواء الحاج، هل هذا معقول؟”، فردّ عباس:”نعم، هذا ما قاله لي”.

وعن الفترة التي بدأ فيها بتفخيخ السيارات قال: “فكرت بتفخيخ السيارات بقرار شخصي ولم تكن فكرة توفيق طه، وذلك عندما استفزّتني مسألة توزيع الحلويات في الضاحية بعد سقوط القصير العام “2013، معترفا بأنّه كان يستلم الإنتحاريين إما بالقرب من جامع الخاشقجي في الطريق الجديدة أو تحت جسر طريق المطار، حيث كان يصعدان معا في سيارة أجرى، كلّ بمفرده واحد يجلس على المقعد الأمامي والثاني من الجهة الخلفية، وأنّه كان يطلب منه عدم التكلّم مع أو حتى الإيماء له ولو بإشارة. وبعد النزول كان يتمّ الحديث عن التفاصيل خلال تجولهما في المقابر كي لا يسمع حديثهما أحد”.

وذكر أنّه بعدما رأى أنّ إطلاق الصواريخ على إسرائيل لم يعد مجديا حضّر 10 انتحاريين من شخصيات مختلفة في سوريا بهدف إدخالهم إلى لبنان للقيام بعمليات انتحارية، وقد اقترح الأمر على ماجد الماجد، لكنّه لم يدخلهم، وشدّد نعيم على انّ أنّه لا يحتاج إلى طلب المتفجرات من خارج مخيم عين الحلوة حيث يُقيم لأنّها موجودة فيه أصلا. كما أنكر أن يكون قد خطّط لخطف عناصر من الجيش اللبناني أو قام باستهدفه أو باستهداف قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان بأي عمل إرهابي.

وعند هذا الحد توقفت الجلسة وارجئت إلى 13 حزيران المقبل لمتابعة الإستجواب.

Exit mobile version