
يبدو ان لبنان سيكون من ضمن الأطباق الرئيسية على طاولة مؤتمر “الأمن العالمي” الذي ينعقد في ميونخ في دورته الثانية والخمسين بين 12 و14 الجاري، للبحث في مسألة النازحين والأزمة السورية في حضور رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية الدول الذين شاركوا في مؤتمر “فيينا”، بحسب مصدر ديبلوماسي لـ”المركزية” والذي أعلن انه ستكون للبنان حصة وازنة من المناقشات من باب تقاسم اعباء وأعداد النازحين السوريين الموجودين فيه، فضلا عن البحث في موجات اللجوء غير الشرعي، خصوصا ان الازمة السورية كانت المحرك الرئيسي لأزمة اللاجئين التي تعدّ الاكبر بعد الحرب العالمية الثانية.
وقال المصدر: في وقت لم يأت مؤتمر لندن حول سوريا والمنطقة، على ذكر توطين النازحين في لبنان، إلا ان هذه العبارة ستتكرر في جلسات مؤتمر ميونيخ من منطلق الطرح الذي يقدمه المفوض السامي للاجئين فيليبو غراندي، بأن تعمد الدول الى توطين هؤلاء ليس في لبنان بل في البلدان الاوروبية وسواها بطريقة شرعية، لرفع جزء من عبء لبنان في تحمله على مدى السنوات الاربع هذا العدد الكبير من النازحين. كما سيشدد لبنان في الكلمة التي يلقيها رئيس الحكومة تمام سلام في افتتاح المؤتمر وفي خلال جلساته على مدى ثلاثة ايام على ضرورة ان تكون العودة حتمية فور انتهاء الازمة.
وعلى هامش مؤتمر ميونيخ، يرأس وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وفد لبنان في اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسوريا، الذي ينعقد في حضور وزراء وممثلين عن أكثر من 17 دولة ومنظمة للبحث في الاستراتيجية على المدى المتوسط، من وجهة نظر كل دولة للتعامل مع الواقع السوري الراهن، خصوصا بعدما علقت مفاوضات “جنيف” حتى 25 الجاري وأفق استئنافها قبل ذلك بحسب ما تأمل الامم المتحدة الراعية لهذه المفاوضات.
وفي هذا الإطار، اعتبر المصدر ان “الامال لا تبدو كبيرة في امكان التوصل الى حل لازمة سوريا”، مشيرا الى “التقرير الذي صدر قبل مؤتمر”الامن العالمي”، والذي قدم صورة قاتمة عن الوضع الراهن”.
وأوضح المصدر ان “المؤتمر الذي ستتشعب مواضيعه لتشمل الفقر وازمة اوكرانيا، سيركز بشكل كبير على سبل مكافحة “داعش” والمجموعات الارهابية في ظل تباين واضح بين محورين دوليين في طريقة تحديد هذه المجموعات وقتالها، هما روسيا والولايات المتحدة ومعها الدول الكبرى في الاتحاد الاوروبي، والمتوقع ان تشهد النقاشات “حماوة” في المواقف لسبل معالجة الارهاب الذي بدأ مع “داعش” وسواه من التنظيمات في العراق وسوريا وتحوّل الى ارهاب يهدد الدول جمعاء، كما ان التباينات ستظهر في مواقف دول أوروبا غير المتفقة على معالجة واحدة لأزمة اللاجئين في ظل توتر العلاقات بين روسيا والغرب، وبين إيران والمملكة العربية السعودية، وبين تركيا وروسيا.