افتتاحيات الصحف ليوم السبت 6 شباط 2016

فوضى ملفّات وتمويل ضائع داخليّاً ودوليّاً ضجة التعيينات في خراج السباق الرئاسي؟
اذا كان في حكم المؤكد ان الجلسة النيابية الـ 35 لانتخاب رئيس للجمهورية الاثنين المقبل لن تشهد “المفاجأة الصاعقة” التي ستفضي الى حسم الازمة الرئاسية والسياسية التي تشد على خناق البلاد، فان المحطات الأخرى المتعاقبة التي سيشهدها الاسبوع المقبل مرشحة بدورها لزيادة قتامة الواقع السياسي وتداعياته السلبية المتزايدة في كل الاتجاهات ولا سيما منها الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية.
لم يكن ينقص هذا المشهد المأزوم وسط فوضى الملفات الا اضافة موضوع التعيينات الادارية في الوزارات والادارات العامة الذي أثير على نطاق واسع منذ السبت الماضي على خلفية ترقيات في وزارة المال بدت كأنها النقطة التي فاضت بها كأس الاحتجاجات المسيحية. ثم كرت السبحة واتسعت ولم تكف لوضع حد لها المؤتمرات الصحافية والتوضيحات التي قدمها وزيرا المال علي حسن خليل والاشغال العامة غازي زعيتر، بل بدا انهما زادا الغضبة المسيحية التي انخرط فيها الى جانب بكركي الاحزاب والوزراء المسيحيون مبرزين وقائع مناهضة للتوضيحات “الدفاعية” بلغت بأحد الوزراء حد القول إن المسيحيين يشكلون ما نسبته 31 في المئة فقط من الوظائف الادارية فيما تملأ الطوائف الأخرى ما نسبته 69 في المئة.
واذ لا يمكن التنكر لواقع الشكوى المسيحية المزمنة من الخلل الوظيفي والاداري، فان ذلك لا يحجب الطابع الشديد الحساسية الذي بدأ يكتسبه هذا الملف “الصاعد” سواء لجهة السجالات التي راحت تتخذ طابعاً طائفياً او لجهة تداعياته غير المباشرة على صعيد السباق الرئاسي أيضاً، باعتبار ان أحداً لا يخفى عليه ان “حفلة” تصفية حسابات تجري تحت جنح السجالات التي حصلت في الأيام الأخيرة، كما ان تقدم هذا الملف في الأيام الاخيرة سيشعل المزايدات ويضع المعنيين بالسباق الرئاسي أمام وقائع تتسم بالتشنج الطائفي. وعلمت “النهار” في هذا السياق أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وجّه أمس دعوات خطيّة الى الوزراء المسيحيين للاجتماع يوم الجمعة 12 شباط الجاري في بكركي للتشاور في وضع المسيحيين في الادارة والدولة.

التمويل الشاق
أما الملفات الأخرى المطروحة التي تنتظر تمرير جلسة الاثنين واحياء عيد القديس مارون الثلثاء، فتعيد الاهتمامات الى جلستين سيعقدهما مجلس الوزراء الاربعاء والخميس المقبلين لاستكمال مناقشتها ومن أبرزها تثبيت متطوعي الدفاع المدني واحالة ملف ميشال سماحة على المجلس العدلي، علماً ان احدى الجلستين ينتظر ان تشهد نقاشاً شاقاً لتمويل الحاجات والمشاريع الملحة انطلاقا من ناقوس الخطر الذي دقه وزير المال في الجلسة السابقة مشترطا تأمين التغطية القانونية لهذه الملفات وتوفير الواردات التي تغطي النفقات. وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان جلسة مناقشة التمويل مرشحة لان تتحول جلسة مساءلة في الملف المالي كله انطلاقا من عبثية الدوامة التي تحول دون اقرار الموازنات العامة في حين ترزح الدولة تحت اعباء الاولويات المتسابقة والتي صارت كلها غير قابلة للتأجيل بفعل تصاعد التداعيات الاجتماعية والاقتصادية. وأشارت الى اتجاه لدى بعض الوزراء الى اعادة طرح ملف النفايات الذي يكاد يصير منسياً وسط بطء تنفيذ الخطة المحكى عنها في عملية ترحيل النفايات، علماً ان الحراك المدني يعاود موجات الاحتجاج على هذا الملف.
وقد فرز في ملف ميشال سماحة أمس عامل جديد تمثل في اتصال وزير العدل اللواء اشرف ريفي بالنائب العام التمييزي سمير حمود طالباً منه التدقيق في صحة معلومات تحدثت عن وجود رابط مصاهرة بين عضوين من اعضاء هيئة محكمة التمييز العسكرية التي أصدرت قراراً بتخلية سماحة تمهيداً لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت صحة هذه المعلومات.

مساعدات موعودة
في غضون ذلك، لم يتبين للبنان الرسمي بعد، باعتراف رئيس الوزراء تمام سلام، حجم المساعدات التي ستعود اليه من مؤتمر المانحين الدوليين في لندن الذي عاد منه الرئيس سلام أمس الى بيروت. واكد سلام ان لبنان لم يعرف ما ستكون حصته، مشيراً الى مسار صعب ومعقد تسلكه المساعدات من المصدر الأم الى الوجهة النهائية. وشدد على ضرورة اتباع آلية عمل وتنسيق او جهاز متابعة لتنظيم هذا الامر” خصوصاً ان كل المؤشرات تؤكد ان الأزمة ستكون طويلة وستحتاج الى آليات عمل واضحة وشفافة”. لكن سلام نفى ما يتردد عن اتجاهات غربية الى توطين اللاجئين السوريين قائلاً: “لم نسمع كلاماً يؤشر للتوطين والموضوع غير مطروح اطلاقاً”.
لكن مصادر وزارية قالت لـ”النهار” إن الطرح الرسمي الذي عبّر عنه الرئيس سلام في مؤتمر لندن لم يكن موضع إجماع في اللجنة الوزارية التي واكبت التحضير للمؤتمر. فما قاله في المؤتمر من “ان المساعدة المخصصة للتنمية هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع الأزمة، لأنها تفتح آفاقاً اقتصادية وتخلق فرص عمل، بما يؤدي الى تأمين مصادر دخل للنازحين مع الحفاظ على كرامتهم في آن واحد”، كان موضوع نقاش لم ينته الى إجماع في اللجنة. ففي حين قالت هذه المصادر المشاركة في اللجنة “أن لبنان طالب بإستثمارات خارجية ضمن القانون اللبناني بما يوفر فرص عمل للاجئين في قطاعات حددتها ورقة العمل وهي: المدارس والحضانات والزراعة والطاقة وتربية المواشي والصناعات الغذائية، وهي ترد على مطالبة المجتمع الدولي بتشغيل اللاجئين فيما لبنان يعاني من عدم وجود فرص عمل بسبب الازمة الاقتصادية التي يواجهها.
في المقابل، أبلغ وزير العمل سجعان قزي، وهو عضو في اللجنة الوزارية “النهار” أن منطق إيجاد فرص عمل للاجئين تحديدا “هو خاطئ وينطوي على خطر بقاء اللاجئين في لبنان وتوطينهم، علماً أن لبنان يوفر فرص عمل حالياً لنحو نصف مليون سوري من دون الوقوف على خاطر المجتمع الدولي وفق ما ينص عليه قانون العمل اللبناني. وكان الاجدر بالمجتمع الدولي بدلاً من الاشتراط على لبنان أن يتولى مساعدته على تحمل أعباء مليون و700 الف لاجئ وهو رقم مرشح للارتفاع بفعل أفكار تشغيل اللاجئين حصرا وليس السوريين عموماً، الى نحو مليوني لاجئ في الفترة الممتدة الى سنة 2020”.

******************************************

شهيب لـ«السفير»: التوقيع مع «شينوك» الأربعاء.. و«الحراك» إلى الشارع

تضخم أسعار ترحيل النفايات لا يعيد فتح المطامر!

ايلي الفرزلي

عادت التحركات الأهلية لتطل من على مشارف السرايا الحكومية، مستعيدة زخمها من الفشل الحكومي المستمر في حل قضية النفايات، ومن روائح الفساد التي ما تزال تنافس روائح النفايات وحرائقها.

وبالفعل، بات عدد من أعضاء حملات «الحراك المدني»، أمس، ليلتهم في خيام نصبوها في ساحة رياض الصلح، استعداداً لتحرك اليوم في المكان نفسه. ويهدف التحرك إلى الضغط على الحكومة لرفض خطة الترحيل المرتقبة، والمطالبة باعتماد خطة تعتمد على الفرز والتدوير خصوصاً بعدما تبين لمنظمات بيئية ومجموعات الحراك الشعبي، إثر جولة على معامل الفرز والتدوير والتسبيخ في مختلف المحافظات، أنه يمكن للبنان استيعاب حوالي ألف طن يومياً من المواد المفروزة والقابلة للتدوير في المنشآت الحاليّة، مع إمكان تصدير 950 طناً من النفايات المفروزة لا ترحيلها، وبالتالي تحصيل الأموال لا هدرها!

وفيما تواصل شركة «شينوك» الإنكليزية استعداداتها لترحيل النفايات، برزت في «الوقت الضائع» مساع سياسية لدفن النفايات اللبنانية في وطنها الأم. الحافز الأول هو الكلفة العالية للترحيل، خصوصاً بعد أن تقدمت أكثر من شركة بعروض تقارب نصف السعر المقدم من الشركة الإنكليزية، الأمر الذي استوجب طرح أسئلة عن المنطق في اعتماد الشركة التي ستتقاضى 125 دولاراً عن الطن الواحد، فيما قدمت شركة أخرى عرضاً بـ 80 دولاراً للطن، مع استعدادها لتقديم نحو ثلاثين في المئة من أرباحها إلى عدد من الوزارات.

لم يهتم وزير الزراعة أكرم شهيب كثيراً للعروض الجديدة لأسباب عدة، أبرزها تقديمها بعد انتهاء المهلة وعدم جديتها، وهو أوضح لـ «السفير» أن الشق المالي لا يشمل أكثر من 40 في المئة من موضوع الترحيل، فيما النسبة الأكبر، أي 60 في المئة، تخصص للشق القانوني والفني، وهو الشق الأكثر حساسية، ويتعلق بالحصول على الموافقات القانونية من الدول المضيفة والتأكد من تطبيق المعايير البيئية في التعامل مع النفايات في لبنان وفي البحر وفي الدولة المضيفة.

وذكر شهيب أن شركة «بوكسر» قدمت عرضاً بقيمة 85 دولاراً في 16 كانون الثاني، بينما كان يوم 30 تشرين الثاني هو آخر مهلة لتقديم العروض. أما شركة «مارين ترانسفير»، فقد أبدت في الرابع من كانون الأول اهتمامها بالترحيل، عبر عرض بلغت قيمته 180 يورو للطن، إلا أنها عادت وقدمت عرضاَ جديداً في العاشر من الشهر نفسه بقيمة 120 يورو، قبل أن تخفض أسعارها مجدداً في 29 كانون الثاني، فتقدم عرضاً بقيمة 80 دولاراً.

وإذ يؤكد شهيب أن الشركتين المذكورتين تخطتا المهل القانونية، يشدد على أن تخفيضات الشركة الثانية دليل على عدم جديتها، فيما يرى أن الشركة الأولى غير مؤهلة للتعامل مع مسألة الترحيل.

وإذا كان يصعب الحصول على أسعار جديدة من الشركة الإنكليزية، بعد أن وافق مجلس الوزراء على الأسعار المرتفعة، ثمة من يضيء على عقد الباطن الذي وقعته «شينوك» مع شركة «سيشي» الفرنسية، متسائلاً: هل الأمر يتعلق فقط بتقييم حالة النفايات المنزلية القديمة وتحديد الكمية الموجودة (تبين أنه يمكن معالجة نحو 70 في المئة منها) كما أعلن المعنيون، أم أن الأمر يتعداه لتكون الشركة الفرنسية هي المعنية فعلاً بمعالجة النفايات وتوضيبها ونقلها وترحيلها؟

وعليه، يسأل مصدر مسؤول «إذا كانت «شينوك» هي مجرد وسيط للشركة الفرنسية، ما الذي يلزم الدولة اللبنانية بالتعاقد معها، فيما يمكنها أن تتعاقد مباشرة مع المصدر وتوفر عمولة قد تصل إلى 20 في المئة».

بعد المعطيات الجديدة، ولا سيما ما يتعلق منها بالأسعار، تردد أن الرئيس نبيه بري، الذي سبق واعترض علناً على الكلفة الباهظة للترحيل، أجرى جولة مشاورات جديدة بحث فيها إمكان إعادة تفعيل خطة المطامر. وفيما صار معروفاً أن مطمر «سرار» في عكار قد أصبح جاهزاً، تبقى العقبة في فتح مطمر «الكوستا برافا»، حيث تردد أن النائب طلال أرسلان اشترط موافقة أهالي الشويفات. علماً أنه تم التواصل أيضاً مع الفعاليات الأرمنية للتباحث في شأن إعادة فتح مطمر برج حمود، من دون إهمال خيار إعادة فتح مطمر الناعمة أمام نفايات الجبل حصراً، في حال رُفعت «الفيتوات» عن المطامر الباقية.

وفيما طُرحت إشكالية البند الجزائي الذي يلزم الطرف الذي يخالف العقد بدفع قيمة الكفالة المقدرة بـ2.5 مليون دولار، فقد أشار رافضون للترحيل إلى أن دفع هذا المبلغ من قبل الدولة لا يقارن بما يمكن توفيره من العودة إلى خيار الطمر، الذي لا يكلف أكثر من 100 مليون دولار بالمقارنة مع نحو 500 مليون دولار للترحيل.

ولا يخفي الداعون إلى العودة إلى خيار الطمر قلقهم من تكرار العراقيل التي وُضعت في السابق أمام خطة الوزير شهيب، علماً أن بعضهم ما يزال يلومه لاستعجاله إعلان فشل الخطة.

كل ذلك لا يلغي حقيقة أنه حتى الآن لا شيء جدياً في الأفق سوى الترحيل، الذي يسير بخطى ثابتة نحو مرحلة التنفيذ.

وبعدما تبين أن موافقة روسيا على استقبال النفايات في محارقها ما تزال منقوصة لعدم شمولها موافقة وزارة البيئة الفيدرالية، أبلغ شهيب «السفير» أن «شينوك» استكملت أمس كل المستندات، بما فيها موافقة وزارة البيئة الروسية، التي كانت قد تأخرت بانتظار إفادة من الدولة اللبنانية للسلطات الفيدرالية. وعليه يؤكد شهيب أنه لم يعد هناك أي عائق أمام توقيع العقد النهائي مع الشركة، متوقعاً أن يحصل ذلك يوم الأربعاء المقبل. وهو إذ أعلن أن روسيا لن تكون الوجهة الوحيدة للنفايات، فقد تحفظ عن ذكر اسم الدولة الثانية، بانتظار تقديم «شينوك» المستندات التي تثبت موافقتها، علماً أنه أشار إلى أن الشركة في صدد الحصول على موافقة أكثر من دولة.

ينفي شهيب أن يكون قد تم تخطي المهل التي وضعتها الحكومة، معتبراً أن مهلة الأسبوع التي يفترض أن تلي تقديم الشركة مستنداتها لم يتم تخطيها بعد. وبالنسبة إليه، فإن احتساب المهلة يبدأ من أمس، وليس من 29 كانون الثاني موعد تقديم المستندات الأولية (كان ينقصها موافقة وزارة البيئة الروسية)، وعليه فإن مهلة التوقيع تنتهي مع نهاية 11 الجاري.

وتتوقف مصادر بيئية عند هذه النقطة، فتؤكد أنه بحسب قرار مجلس الوزراء لا شيء اسمه مستندات أولية، وكان يُفترض بالشركة أن تقدم أوراقها في 29 كانون الثاني، فإما أنها فعلت وهذا يعني بالتالي وجوب التوقيع اليوم كحد أقصى، أو أنها لم تلتزم بالموعد فيلغى العقد معها، بما يسمح للدولة اللبنانية بإعادة طرح الحلول الأخرى، أو على الأقل، بإجراء مفاوضات جديدة وتحصيل أسعار أفضل.

ولأن أياً من الخيارين لم يحصل، فإن المهلة التي أعلنها شهيب تبقى وحدها صالحة (الأربعاء المقبل). وإذا لم يتأخر موعد التوقيع مجدداً، فإن الخطوة التالية ستكون تقديم الشركة لـ «كفالة حسن التنفيذ» وقيمتها 6 ملايين دولار، فيما سيكون على الدولة تأمين فريق الجمارك العامل على مدار الساعة، وتحديد خط سير الشاحنات المحملة بالمستوعبات على الرصيف رقم 9، والذي يشمل عملية الوزن و «السكانر». وقد علمت «السفير» أن الشركة، في سياق تحضيرها لساعة الصفر، استقدمت 1400 حاوية، حيث يُفترض أن تضم كل شحنة 750 حاوية سعة كل منها 20 طناً.

وعليه، فإن الشركة يُفترض أن تبدأ الترحيل في مهلة أقصاها 28 شباط المقبل، حسبما أعلن شهيب، مشيراً إلى أن أي تأخير عن هذا الموعد، يتحمل مسؤوليته الطرف المسؤول عن التأخير، أي الشركة أو الدولة اللبنانية.

وفي سياق تكراره حرص الدولة اللبنانية على الالتزام بـ «اتفاقية بازل»، يؤكد شهيب أنه سيتم توقيع اتفاقية تعاون مع «برنامج الأمم المتحدة للبيئة» («يونيب»)، حيث ستهتم المنظمة، التي سيصل وفد منها يوم الإثنين إلى بيروت، بمراقبة آليات الترحيل والتأكد من مطابقتها للمعايير العالمية، إضافة إلى المساعدة في التحضير للحل المستدام.

******************************************

مطارنة للراعي: قل كلمتك للحريري

تراجعت سريعاً مراهنة البعض على أن تكون جلسة 8 شباط الرئاسية مختلفة عن سالفاتها. وعاد التركيز على الموقف الذي سيُطلقه النائب سعد الحريري في 14 شباط. وحتى ذلك الوقت، يُحاول رئيس تيار «المستقبل» التصدّي لمحاولات الضغط التي يتعرّض لها، والتي يُمكن أن تنضم إليها «بكركي» لإقناعه بدعم العماد ميشال عون

يطغى الجدل الرئاسي عند المكوّنات السياسية على كل ما عداه، بانتظار الموقف الذي سيُعلنه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري يوم 14 شباط، وتحديداً ما سيقوله عن ترشيح سمير جعجع للعماد ميشال عون للرئاسة، وما إذا كان سيسمّي علناً مرشّحه النائب سليمان فرنجية.

وفيما تراجعت سريعاً مراهنة البعض على أن تكون جلسة 8 شباط الرئاسية مختلفة عن سالفاتها، ولا يزال «الإحصاء الرسمي» للحضور النيابي في الجلسة غير محسوم، علمت «الأخبار» أن «بكركي باتت تعتبر أن أحجار اللعبة الرئاسية يُسيطر عليها تيار المستقبل، لا أي فريق سياسي آخر». وبحسب الأوساط، «لا يهم بكركي من يكون الرئيس العتيد، فرنجية أو عون، إنما همّها هو إنهاء الشغور في الفراغ الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام». وهي «ترى أن حظوظ عون في الوصول إلى بعبدا متقدّمة على حظوظ فرنجية، نتيجة دعم حزب الله له، وباتت تعتبر أنه لا إمكانية لتجاوز الحزب في هذا الملف». وتؤكّد أوساط كنسية أن «ثمّة مطارنة بدأوا ينصحون البطريرك (الماروني بشارة) الراعي بالضغط على الرئيس الحريري، والتأكيد أمامه أنه لا مجال لانتخاب فرنجية». وبناءً عليه، توقّعت الأوساط أن تبدأ بكركي «بإرسال موفدين عنها، إما للقاء الحريري شخصياً، أو الاجتماع بمستشاريه». ورجحت الأوساط أن «تكون رسالة بكركي إلى الحريري هي ضرورة التراجع عن دعم فرنجية وتأييد عون، وإلا سيتحمل المستقبل كل التداعيات التي يُمكن أن تنتج من استمرار الفراغ».

سيزور وزير المال واشنطن قريباً

لبحث قرار العقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله

في المقابل، لا يجلِس تيار المستقبل مكتوف اليدين مقابل الحملة التي تقوم في وجهه. وعلى رغم الارتباك المستقبلي الذي نتج من الضغوط التي يتعرّض لها الحريري، كشفت مصادر بارزة في التيار عن «حركة سرّية» بدأها المستقبل مع عدد من سفراء الدول الأجانب، من بينها بريطانيا وفرنسا وأميركا، بهدف «التسويق لموقفه الرافض دعم العماد عون». وتقول المصادر إن «الحريري يرد على كل من يسأله رفضه الذهاب إلى خيار رئيس القوات اللبنانية، بالقول لماذا لا يحصل العكس ويدعم جعجع مرشحنا للرئاسة»؟ وفي سبيل إقناع السفراء، قالت المصادر إن «التيار يستخدم حجّة قوية للردّ على كلام السفراء الذين يقولون إن دولهم تريد إنهاء الشغور الرئاسي من أجل انتظام عمل المؤسسات، بالتأكيد على أن وصول عون إلى بعبدا لن يحقق هذا الهدف». وأن «عون لا يصلح لأن يكون رئيساً، لأنه بمجرّد وصوله إلى بعبدا سيُطالب باستعادة صلاحيات رئيس الجمهورية، وسيصطدم بالتالي مع رئيس الحكومة». ومن الكلام الذي يسمعه السفراء من مسؤولين مستقبليين أن «عون سيسعى إلى المزيد من السيطرة على القرارات، وسيُصرّ على حضور جلسات مجلس الوزراء، وسنُصبح حينها أمام تجربة مثيلة بتجربة الرئيس السابق إميل لحود، وهي تجربة تعطيلية وصدامية». وهم يؤكّدون أنه «لا مصلحة بمجيء عون لأن ذلك سيولّد اشتباكاً مسيحياً ــ سنياً».

من جهة أخرى، وفيما تستمر تداعيات القرار الأميركي بفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله بالتفاعل، تستعد اللجنة النيابية التي تمّ تشكليها بمبادرة من الرئيس نبيه بري، ومهمّتها التواصل مع الدول الغربية لشرح موقف لبنان الملتزم القوانين المالية الدولية، للسفر مطلع الأسبوع المقبل إلى الولايات المتحدة الأميركية. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن وزير المال علي حسن خليل سيزور بدوره أميركا بشكل فردي، يرافقه أحد الإداريين في الوزارة، بمهمة لا يختلف مضمونها عن مضمون عمل اللجنة. وقال خليل لـ«الأخبار» إن «موعد الزيارة لم يُحسم بعد»، وإنها «تدخل ضمن نطاق مسؤوليتي كوزير للمال، ونحن سنتواصل مع المسؤولين بما يخدم الموقف اللبناني». وفي الوقت الذي أكد فيه أنه «لا جدول أعمال للزيارة بعد»، أشار إلى أنها «يمكن أن تشمل لقاءات مع مسؤولين في صندوق النقد والبنك الدوليين، وإدارة الخزانة الأميركية». ورداً على سؤال عما إذا كان سيتناول في لقاءاته العقوبات المفروضة على حزب الله، أشار خليل إلى أن «الحديث سيتناول كل القضايا والملفات التي تهمّ لبنان».

(الأخبار)

******************************************

من ليلة «رصد» مكان احتجازه حتى صباح تحريره من غرفة «المتر ونصّ»
هكذا باغتت «المعلومات» خاطفي الكويتي

أمس الأول وردت «معلومة» مؤكدة حسمت مكان احتجاز المواطن الكويتي المخطوف محسن فلاح، على أثرها وضعت خطة محكمة لتحريره وتأهبت القوة الضاربة في شعبة المعلومات بانتظار «ساعة الصفر» للتنفيذ. ويروي مصدر أمني رفيع لـ«المستقبل» كيف تمت «مباغتة عصابة الخاطفين في عملية نوعية دقيقة خاطفة» أسفرت عن إطلاق فلاح واعتقال أفراد العصابة، كاشفاً في هذا السياق أنّ «المعلومات» وبعد سياق دقيق من الرصد والتعقب لكافة خيوط القضية، تمكنت ليل الخميس الجمعة من تحديد المنزل الذي يتواجد فيه الخاطفون والمخطوف في محلة تعنايل، فصدرت أوامر فورية من قيادة الشعبة بتوجيه قوة ضاربة لمحاصرة المكان مع التشديد على عدم مداهمته بانتظار إشارة تالية بذلك.

ويوضح المصدر أنّ العملية بقيت ضمن إطار «المراقبة والمحاصرة» طيلة ليل الخميس من دون الإقدام على اقتحام المنزل منعاً لإعطاء الخاطفين فرصة أخذ المواطن الكويتي رهينة بشكل يهدد حياته، وبناءً عليه اتخذ القرار بوجوب انتظار ساعات الصباح الأولى حتى يهم أفراد العصابة بالمغادرة من المنزل على أن تكون لحظة مغادرتهم بمثابة «ساعة الصفر» لتنفيذ العملية. وبالفعل ما أن همّ الخاطفون بالخروج من المكان قرابة الساعة السابعة صباحاً حتى انقضّت عليهم قوة مشتركة من فروع الشعبة وألقت القبض عليهم بينما تولّت مجموعة أخرى من القوة اقتحام المنزل حيث وجدت فلاح محتجزاً في غرفة منعزلة محكمة الإقفال لا تتجاوز مساحتها «المتر ونص» بحسب تعبير المصدر الأمني.

ولاحقاً، عمّمت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بياناً (ص 8) أوضحت فيه أنه «بنتيجة المتابعة والرصد الدقيقين تمكنت شعبة المعلومات من التوصل الى كشف هوية أفراد العصابة التي نفذت عملية خطف المواطن الكويتي في 17 الشهر الفائت من داخل مزرعته في محلة قب الياس في البقاع ومطالبتهم بفدية مالية قدرها مليون ونصف مليون دولار لقاء إطلاق سراحه»، لافتةً إلى أنّ هذه العصابة مؤلفة من الأشقاء «م. ل.»، «هـ. ل.» «س. ل.» (مكتومي القيد) بالإضافة إلى الفلسطيني «ح. خ.»، مع الإشارة إلى أنه تم بالتزامن مع عملية توقيفهم في البقاع إيقاف شريكهم السوري «ن. ط.» في محلة العاقبية في الجنوب.

وبينما زار المدير العام للأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص مقر «المعلومات» حيث التقى رئيس الشعبة العميد عماد عثمان والمحرر الكويتي مهنئاً ومنوهاً بالجهد المميز الذي بذلته، تلقى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مساءً اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح «شاكراً له ومهنئاً شعبة المعلومات على تحريرها المواطن الكويتي محسن براك فلاح ماجد من أيدي خاطفيه في عملية أمنية دقيقة بالبقاع الغربي»، موجّهاً في الوقت عينه «التحية إلى الشعب اللبناني».

******************************************

سلام: السوريون النازحون في لبنان مسألة موقتة … لن تتحوّل توطيناً

  لندن – كميل الطويل

شدد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام على أن لا خوف من «توطين» السوريين النازحين في لبنان على رغم إقراره بأن فترة بقائهم قد تطول في ظل تعذّر إيجاد حل سياسي للأزمة في بلدهم.

وقال في لقاء مع إعلاميين على هامش زيارته لندن التي اختتمها أمس، إن لبنان يسعى إلى الحصول على استثمارات غربية لإنعاش اقتصاده وإيجاد فرص لعمل اللبنانيين والسوريين النازحين، لكنه شدد على أن «الأولوية لتشغيل اللبناني، ثم السوري».

وقال إن لبنان لم يحصل من مؤتمر لندن للمانحين سوى على وعود بتسديد «جزء من المطالب التي رفعها من أجل مساعدته في تحمل عبء استضافة النازحين السوريين والبالغة 11 بليون دولار على مدى خمس سنوات». وأوضح: «طلبنا لم تتم تغطيته في شكل كامل في المؤتمر، لكننا نأمل بالحصول على جزء من التعهدات التي قُدّمت فيه». ومعلوم أن الدول المانحة قدّمت أول من أمس تعهدات تبلغ 11 بليون دولار ويُفترض أن تغطي السنوات 2016– 2020 وتشمل تقديم مساعدات للسوريين ودول الجوار التي تستضيف ملايين النازحين منهم.

وأوضح سلام أن لبنان «لم يعد يستطيع تحمل عبء استضافة النازحين السوريين» البالغ عددهم قرابة 1.3 مليون شخص، وأنه بحاجة إلى مساعدات كي يتمكن من مواصلة القيام بدوره في هذا المجال. وأعطى مثلاً على الأعباء التي يتحملها لبنان في مجال التعليم، قائلاً إن هناك 250 ألف تلميذ لبناني في المدارس اللبنانية في مقابل 200 ألف تلميذ من أبناء النازحين السوريين. وشرح سلام أن حصة لبنان من تعهدات مؤتمر لندن ليست معروفة حالياً، موضحاً أن لبنان لم يعرف سوى قبل فترة وجيزة كم بلغت حصته من مؤتمر المانحين السابق الذي عُقد في الكويت وقدّمت خلاله تعهدات قدرها 3.8 بليون دولار لم يُسدد سوى جزء منها.

وقال سلام أيضاً إنه «إذا لم يكن هناك قرار دولي فاعل بتسوية الأزمة السورية، فإن المسألة (قضية النازحين) ستطول». لكنه زاد إن وجود السوريين على الأرض اللبنانية «مسألة موقتة … وليست توطيناً»، مؤكداً أنه لم يسمع خلال اللقاءات التي جمعته بمسؤولين دوليين على هامش مؤتمر المانحين «أيَّ كلام عن توطين السوريين في لبنان». لكنه أقر بأنه ناقش مع مسؤولين غربيين قضية تعليم السوريين في لبنان وإيجاد فرص عمل لهم، وهو أمر كان مسؤول بريطاني قد أثاره قبل أيام على أساس أن تعليم السوريين في دول الجوار –مثل لبنان والأردن- وفتح سوق العمل لهم هناك سيساعدهم على البقاء قرب سورية والعودة إليها لاحقاً بدل الانتقال لطلب اللجوء في الدول الأوروبية. وشدد سلام، في هذا الإطار، على أن الوفد اللبناني هو الذي أثار مسألة التعليم والتشغيل للسوريين مع الدول الأجنبية على هامش مؤتمر لندن، موضحاً أن لبنان يبحث عن أي استثمارات أجنبية «تساعد أبناءه في إيجاد فرص عمل لهم أولاً وللسوريين النازحين ثانياً».

وقال سلام: «الأولوية دائماً لتشغيل اللبنانيين»، مضيفاً أن هناك مجالات عمل «تقليدية» للسوريين في لبنان، مشيراً بالتحديد إلى قطاعي الزراعة والبنى التحتية حيث كان يأتي آلاف السوريين للعمل فيهما منذ سنوات ما قبل الحرب الأهلية (قبل 1975).

وفي معرض نفيه إمكان توطين السوريين في لبنان، قال سلام رداً على سؤال لـ «الحياة»، إن «النازحين السوريين جاؤوا إلى لبنان مرغمين بسبب الأوضاع التي يمر بها بلدهم، ولو أتيحت لهم الفرصة للعودة عند تحسّن الأحوال، فإنهم سيعودون بالتأكيد. هم يحبون بلدهم وسيعودون إليه بلا شك». لكنه أقر بأن فترة بقائهم قد تطول، في تعليق على تقدير العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن «معدل» بقاء اللاجئ في بلد اللجوء يدوم 17 سنة، بناء على أرقام الأمم المتحدة. وقال سلام: «السوريون النازحون في لبنان حالة موقته لن تتحوّل إلى توطين. عندنا حالة الفلسطينيين، الذين مرَّ عليهم عندنا 60 سنة، ولم نقل يوماً إننا نقبل بتوطينهم».

وعن الوضع الداخلي اللبناني، شدد سلام على «أننا بحاجة إلى رأس– رئيس للنظام السياسي اللبناني»، مقراً بأن مواقف «حزب الله» تثير امتعاضاً لدى الخليجيين، وأنه يحاول «تصحيح» الموقف اللبناني من خلال اتصالاته مع دول الخليج. لكنه شدد على أن لا خطر على وظائف عمل اللبنانيين في دول الخليج على رغم استيائها من مواقف الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله. وشرح أنه كان في زيارة للمملكة العربية السعودية وخلال اجتماعه مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سمع منه مباشرة أن المملكة لن تتوقف عند كلام جهات لبنانية تعرضت فيه للسعودية، في إشارة إلى موقف كان صدر للتو عن نصرالله. وأضاف سلام أن الملك سلمان أشاد وقتها باللبنانيين العاملين في المملكة ومساهمتهم في نهضتها ونموها. وعلى هذا الأساس، خلص تمام إلى التأكيد أن لا خوف على وظائف اللبنانيين العاملين في الخليج.

******************************************

 بكركي تجمع الوزراء المسيحيِّين.. و«المستـــقبل» يُحضِّر لـ 14 شباط

بدأت تتحكّم بالواقع السياسي في هذه المرحلة أربعة ملفات ـ استحقاقات يُتوقّع أن يكون للمواقف منها انعكاساتها على مستقبل الاوضاع في البلاد. أوّلها زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي لواشنطن التي تشكّل حدثاً مفصلياً من حيث توقيتها ولمجموعة أسباب لا يمكن فصلها عن النطاقين السياسي والعسكري. فهي تتّصل في مضمونها بالوضع في جرود عرسال و«داعش» والوضع في سوريا ولا تنفصل عن مصير الإستحقاق الرئاسي، بشكل أو بآخر. وثاني هذه الملفات ذكرى 14 شباط وما ستشهده سياسياً ومدى ارتباطها بترشيح رئيس تيار«المردة» النائب سليمان فرنجية وطبيعة الكلام السياسي الذي سيقوله الرئيس سعد الحريري سواء حضرَ الذكرى شخصياً او تحدث فيها عبر الشاشة. وثالثها قضية الوزير السابق ميشال سماحة وإمكانية انفجارها داخل الحكومة وما يمكن أن يكون لهذا الإنفجار من انعكاسات على مستقبل الوضع الحكومي. امّا رابع هذه الملفات فهو الانتخابات البلدية والاختيارية التي تبدو انها عنوان يعلو وينخفض، ويُقال إنّ مصيرها مرتبط بموقف نهائي يُفترض أن يتّخذه تيار«المستقبل» وقوى سياسية أخرى ويُبلغونه الى المعنيين.

في وقت واصل الجيش اللبناني قصف مواقع المسلحين في جرود عرسال، أكدت مصادر عسكرية لـ«الجمهورية» أنّ «الجيش يراقب الوضع الامني داخل بلدة عرسال ومحيطها وفي الجرود عن كثب، ويعمد الى تنفيذ العمليات الإستباقيّة في أي مكان يأتي منه الخطر». ونفى كل «ما يشاع عن تردّي الوضع في عرسال والجرود»، مؤكدة أنّ «كل الأمور تحت السيطرة والجيش يمسك زمام المبادرة».

واكدت المصادر أنّ «الجيش يضع كل الخطط والإحتمالات تحسّباً لأي تطوّر عسكري في المنطقة، وهو مستعدّ لمواجهة «داعش» او أي تنظيم آخر يفكّر بالاقتراب من بلدة عرسال أو محاولته تنفيذ أي خرق محتمل». وأوضحت أنّ «العملية الخاطفة التي نفّذها الجيش في وادي الأرانب أتت بعد رصد مخابرات الجيش للمجموعة الإرهابية، ولم يحصل أي تعاون مع أي جهاز إستخباراتي أجنبي».

وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أنّ «زيارة قائد الجيش الى العاصمة الاميركية أتت بنتائج إيجابية على صعيد تسليح الجيش واستجابة الولايات المتحدة»، مشيرة الى أنّ «هبة الـ3 مليارات دولار السعوديّة هي بين السعودية وفرنسا ولبنان ولا تؤثر في إبطاء عملية تسلم الأسلحة أو تسريعها».

«الحزب» في الرابية

رئاسياً، بقي الترقب سيّد الموقف لِما ستحمله الايام الفاصلة عن جلسة 8 شباط من تطورات تتصل بملف الاستحقاق الرئاسي.
وفي الحراك، علمت «الجمهورية» انّ وفداً من «حزب الله» سيزور الرابية اليوم ويلتقي رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون.

ويضمّ الوفد، الى الحاج حسين الخليل المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، مسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا، ووزير الصناعة حسين الحاج حسن وعضوي المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي ومصطفى الحاج علي.

وتأتي هذه الزيارة في الذكرى العاشرة لتوقيع «وثيقة التفاهم» بين «الحزب» و»التيار الوطني الحر»، كمناسبة لتكريس هذا التفاهم وتأكيد التحالف الذي لا يمكن لأحد ان يضربه او يهزّ العلاقة بين الطرفين.

كذلك تأتي هذه الزيارة قبل يومين من موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الـ35. وفي المعلومات انّ وفد الحزب سينقل الى عون تحيّات أمينه العام، وسيجدد أمامه المواقف التي اعلنها في إطلالته المتلفزة الاخيرة وتحدث فيها عن الانتخابات الرئاسية، مكرراً على مسامعه دعمه ترشيحه طالما هو مرشّح، ومؤكداً الاستمرار في الوقوف الى جانبه.

وعلمت «الجمهورية» ايضاً انّ السيد نصرالله ستكون له اطلالة جديدة قريباً في الاحتفال الذي سيقيمه الحزب في «يوم الشهيد» وذكرى الشهداء القادة: السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب وعماد مغنية.

ولم يحدد بعد موعد الاحتفال، علماً انّ يوم الشهيد يصادف 11 الجاري. لكن المعلومات رجّحت ان يتحدث السيد نصرالله في 16 الجاري، اي بعد مناسبة 14 شباط، وهي مناسبة ستكون محط الانظار لجهة المشاركين في إحيائها، علماً انّ الحوار الثنائي بين «الحزب» وتيار»المستقبل» مستمر وسينعقد في جولة جديدة يوم الخميس المقبل.

فرنجية

في هذا الوقت، اعلن فرنجيه الاستمرار في خوض السباق الرئاسي، واكد «انّ الامور ايجابية، وانّ الظروف السياسية هي التي توصِل رئيس الجمهورية»، واعتبر انّ «الرئاسة محطة وان لا خلاف مع حلفائنا».

ودعا فرنجية، خلال عشاء «خميس الذكارى» الذي يُقام في قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجية، الى «عدم الانجرار الى السجالات الاعلامية او عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، متوجّهاً الى «القاعدة الشعبية» قائلاً: «أنتم الاساس، ومن هذه القاعدة انطلق الرئيس سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية ومن هذه القاعدة سأنطلق اذا كانت لديّ الحظوظ للفوز برئاسة الجمهورية».

بين بيروت والرياض

وعلى مسافة اسبوع من إحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط الجاري، استمرت حركة مسؤولي وقياديي تيار «المستقبل» في اتجاه الرياض التي توجّه اليها أمس عدد من القياديين ويستعد آخرون للتوجّه اليها اليوم لتكون القيادة كاملة غداً ويتقدمها رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير مكتب الحريري نادر الحريري، ومستشاري الحريري النائبين السابقين باسم السبع وغطاس خوري.
وسيتقرر خلل اللقاء كل ما يتصل بالترتيبات النهائية للإحتفال بالذكرى يوم الأحد في 14 من الجاري وما ستشهده من مواقف.

وقالت مصادر مطلعة انّ الحديث عن بعض الترتيبات ما زال في إطار التكهن ولا سيما على مستوى حضور الحريري شخصياً في الإحتفال او عدمه. ولفتت الى انّ مثل هذه القرارات مؤجلة الى اللحظات الأخيرة بالإستناد الى المعطيات السياسية والأمنية، مؤكدة انّ حضور الحريري او عدمه هو قرار سياسي أكثر منه أمنياً.

سعيد

وكان الحريري التقى في الرياض أمس النائب مروان حمادة، على أن يلتقي اليوم منسّق الامانة العامة لـ14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد الذي كان أجرى أمس في بيروت جولة جديدة من المشاورات شملت السنيورة ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع والوزير بطرس حرب.

وعشيّة توجّهه الى العاصمة السعودية، اكتفى سعيد بالقول لـ«الجمهورية»: «هناك وَعي لدى الجميع لمدى خطورة الاوضاع، وسألتقي الرئيس الحريري وعدداً من المسؤولين السعوديين، حاملاً معي وجهة نظر 14 آذار إزاء التطورات».

وكان المكتب الإعلامي للسنيورة أوضح، في بيان، انّ لقاءه مع سعيد الذي عقد بحضور النائبين احمد فتفت وعمار حوري «كان مناسبة لاستعراض الاوضاع السياسية في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها، والتأكيد على اهمية التمسّك باتفاق الطائف وصيغة العيش المشترك وثوابت انتفاضة الاستقلال في اعتبارها، الانتفاضة الوطنية الاسلامية ـ المسيحية في وجه الوصاية التي كانت مفروضة على لبنان، وأهمية الاستمرار على الأسس نفسها لمواجهة أي محاولة لإحلال أيّ وصاية جديدة على لبنان واللبنانيين».

… وأبو فاعور عاد من الرياض

وكان وزير الصحة وائل ابو فاعور عاد من الرياض أمس الاول من طريق باريس، بعدما التقى الحريري ومدير المخابرات السعودية خالد الحميدان، وبحث معهما في مختلف التطورات ولا سيما تلك المتصلة بالإستحقاق الرئاسي وجلسة الانتخاب المقررة بعد غد الاثنين والملفات الكبرى المطروحة.

لقاء وزاري مسيحي في بكركي

ومن جهة ثانية، وفي اول خطوة عملية لتفعيل السعي الى معالجة الوضع المسيحي في الإدارات العامة، قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ البطريركية المارونية وجهت الدعوة الى لقاء وزاري موسّع يعقد يوم الجمعة المقبل على مستوى الوزراء المسيحيين في الحكومة في بكركي للبحث في سلسلة من الإحصائيات والتقارير الدقيقة التي وضعت حول الحضور المسيحي في الوزارات والمؤسسات العامة والهيئات المستقلة.

وأوضحت مصادر تشارك في تحضير هذه الإحصائيات والتقارير «انّ مضمونها سيشكّل محطة مهمة في إلقاء الضوء على الواقع الإداري من جوانبه المختلفة، ولا سيما بالنسبة الى الغبن الحاصل فيها، وتحديداً في المواقع الإدارية من الفئتين الثانية والثالثة.

بالإضافة الى معلومات تتصل بتدابير داخلية تتعلق بطريقة إدارة المؤسسات العامة، والتي تحوّل بعضها مؤسسات وخلايا حزبية يديرها مستشارون بالإضافة الى حجم الفساد المستشري فيها».

******************************************

تسويق عون يواجه أزمة .. والعواصم الكبرى تسأل عن المرشح الوسطي

سلام الخميس إلى جنيف .. وتوافق نيابي على مقاربة غير عددية لجلسة الإثنين

تحمل أجندة الأيام الفاصلة عن الاحتفال بالذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري الأحد المقبل، بدءاً من الاثنين في 8 شباط موعد الجلسة 35 لانتخاب رئيس للجمهورية، إلى الخميس في 11 شباط موعد الجولة 24 للحوار الثنائي بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»، مؤشرات ذات دلالة على مسار الاوضاع الرئاسية والسياسية والمالية، وعلاقات الأطراف الداخلية، ليس في بحر الشهر الجاري وإنما أيضاً في الأشهر الفاصلة عن عيد الفصح المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويمين الغربي والشرقي أواخر نيسان المقبل.

ومع ان هذه الأجندة واضحة بجدول الأعمال، وبنظام الأولويات المطروحة على بساط البحث والقرارات، فإن إعلام «التيار الوطني الحر» دفع إلى ساحة التداول بمعلومات على مدى 48 ساعة الماضية تتصل بما وصفه «مساعي مكشوفة لتهريبة رئاسية»، يجري الاعداد لها، عبر القمم واللقاءات والموفدين سواء في باريس، في إشارة إلى قمّة الرئيسين الفرنسي فرانسوا هولاند والإيراني حسن روحاني أو في محادثات روحاني مع البابا فرنسيس في الفاتيكان، أو عبر الخط الذي اعيد فتحه بين باريس وطهران قبل القمة وبعدها، إضافة إلى الزيارات الجارية على خط بيروت – الرياض – جدّة، وذلك في إشارة إلى زيارة وزير الصحة وائل أبو فاعور والنائب مروان حمادة اللذين توجها، على الاغلب، للمشاركة في مهرجان الجنادرية والتقيا الرئيس سعد الحريري في الرياض.

وإذ امتنعت مصادر نيابية مواكبة لهذا الاستحقاق رداً على سؤال لـ«اللواء» عن إعطاء تفسيرات لهذا «البالون العوني الفارغ»، أكدت ان مسألة الرئاسة الأولى تتجاوز عدد الأصوات ومسألة النصاب، فهي قضية، وأن سلكت مجرى انتخابياً في اللحظة الأخيرة، تحتاج إلى توافق وطني وحرص على العيش المشترك.

وفي هذا السياق، نفىمصدر في كتلة «المستقبل» المعلومات التي راجت دون ان تستند إلى أساس ان يكون رئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة يسعى إلى توفير نصاب للجلسة في 8 شباط، وكشف هذا المصدر انه عندما خرجت هذه الخبرية إلى التداول لم يكن الرئيس السنيورة في بيروت بل خارج لبنان.

وعليه توقع المصدر أن تكون الجسلة 35 مثل سابقاتها، فيما قال وزير الاتصالات بطرس حرب لـ«اللــواء» ان الجلسة ستشهد تكراراً للجلسات التي سبقتها، مشيراً إلى ان الأمر يجب ان لا يجعلنا نذعن لفرض رئيس الجمهورية، وهو ما يستدعي إعادة تقييم ذاتي لكيفية مواجهة الوضع.

ومن جهته، أوضح عضو كتلة «لبنان الحر الموحد» النائب اميل رحمة لـ «اللواء» ان الكتلة لم تتخذ قرارها بعد في ما خص المشاركة في جلسة الانتخاب الاثنين، أو عدمها، علماً انه سبق للنائب سليمان فرنجية ان أعلن انه يلتزم بالقرار الذي سيتخذه حزب الله في هذا الشأن.

ودعا فرنجية في كلمة له خلال عشاء خميس السكارى في زغرتا إلى عدم الانجرار إلى السجالات الإعلامية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى ان الأمور إيجابية، وإلى ان الرئاسة محطة ولا خلاف مع الحلفاء.

وفي معلومات «اللواء» ان اتصالات جرت عبر «حزب الله» بين الرابية وعين التينة انتهت إلى نقل تطمينات إلى النائب ميشال عون ان لا نية لدى الرئيس نبيه برّي لترؤس جلسة لا يتوافر فيها نصاب التوافق السياسي أولاً قبل العددي، لأن لبنان الذي يواجه تحديات بالغة الصعوبة لا يرغب أحد في الداخل فيه في إدخاله في نفق خلافات حادّة تهز استقراره الهش.

وأشارت مصادر سياسية أخرى إلى ان أبرز التحديات تتعلق بـ:

1- تعثر مفاوضات جنيف السورية وانعكاساتها المباشرة على الوضع اللبناني، بعدما تبين للمشاركين في مؤتمر الدول المانحة في لندن الذي أنهى أعماله أمس الأوّل، ان ورقة الوفد اللبناني التي قدمها الرئيس تمام سلام تنقل صورة واقعية عن معاناة هذا البلد وعجزه عن الاستمرار منفرداً أو بمساعدات قليلة مواصلة تحمل أعباء النازحين السوريين في الايواء والتعليم والكهرباء والماء وتوفير الخدمات الأخرى.

2- المعلومات التي تحدثت عن ان التطورات الميدانية في شمال وجنوب سوريا (حلب ودرعا) قد تدفع المجموعات المناهضة للنظام إلى وضع خطة لاستهداف آمنين في عدد من بلدان الجوار، من بينها لبنان، بمدافع بعيدة المدى قيل ان هذه الفصائل بدأت تمتلكها، لا سيما في ضوء الاشتباكات التي تحصل في جرود عرسال وعند الحدود الشرقية بين الجيش اللبناني ومسلحين بين الفنية والأخرى.

3- انشغال كبار المسؤولين، وفي مقدمهم الرئيسين برّي وسلام بترتيبات المفاوضات مع الكونغرس الأميركي ووزارة الخزانة الأميركية لمنع تعريض القطاع المصرفي اللبناني لأي اذى قد يسببه قانون العقوبات الذي دخل حيز التنفيذ والمفروض اصلاً على حزب الله.

وفي هذا الإطار، أشار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى ان وزارة الخزانة الأميركية ستصدر المراسيم التطبيقية خلال 120 يوماً، ولبنان ينتظر الاطلاع عليها ليحدد ما يتعين عليه القيام به.

ويأتي هذا الترقب وسط تأكيد سلامة لمحطة «المستقبل» ان الوضع الاقتصادي يواجه صعوبات النمو، لكنه قال «لدينا ما يكفي حتى لا يكون لدينا أزمة».

وعلى هذا الصعيد، كشف نائب في الوفد الذي شكل للتوجه إلى واشنطن ان هناك حرصاً على اجراء المفاوضات قبل صدور المراسيم التطبيقية، لأن المشرعين الأميركيين ليس لديهم معلومات كافية عن حقيقة الوضع وحجم التزام المصارف اللبنانية بالمعايير المالية الدولية.

4- اما على جبهة السجال الاتهامي الدائر بين وزراء «أمل» والأحزاب المسيحية المدعومة من بكركي حول التوازن الوظيفي في إدارات ووزارات الدولة، فقد نصحت مصادر نيابية «التيار الوطني الحر» بعدم التلاعب في هذا الموضوع، نظراً لانعكاساته على المساعي الجارية لتنقية المواقف في ما خص الرئاسة الأولى، والتوجه لاحياء عمل مجلس النواب، وسط إصرار سياسي ونيابي على اجراء الانتخابات البلدية في موعدها في أيّار المقبل.

وفي هذا الخصوص، ذكرت معلومات ان البطريرك الماروني بشارة الراعي سيدعو الوزراء المسيحيين إلى الاجتماع في بكركي للبحث في موضوع وزارة المالية واتخاذ القرار المناسب.

ولفت وزير التربية الياس بوصعب إلى انه اتصل بوزير المالية علي حسن خليل وشرح له حساسية منصب رئيس هيئة المكلفين، فأجابه خليل انه لن يقوم بأي خطوة قبل التنسيق مع العماد عون، لكنه لم يفعل.

وبدورها أشارت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني إلى انه طلبت من خليل تجميد قرار التشكيلات، كما فعل وزير الصحة لكن أجابها: «أبداً».

سلام

وسط هذه  التحديات، علمت «اللــواء» ان الرئيس سلام الذي عاد من لندن مساء أمس، سيتوجه الخميس المقبل، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر الأمن الدولي، حيث ستكون له كلمة على أن  يعود السبت  إلى بيروت.

واعتبر الرئيس سلام أمام الصحافيين العرب واللبنانيين المرافقين له  إلى العاصمة البريطانية، انه من المبكر توقع الحصة التي سينالها لبنان من مساهمات الدول المانحة. مشيراً إلى انه رغم الطلب اللبناني بـ11 مليار دولار للسنوات الخمس المقبلة فهو قد لا يحصل عليها كاملة، لافتاً إلى مساهمات مؤتمر الكويت الذي عقد مطلع  نيسان الماضي والتي بلغت 3 مليارات و800 مليون دولار لم يصرف منها سوى مليارين، ولم يحصل لبنان على المساعدة المقررة له بشكل كامل.

وكشف سلام ان هناك 250 ألف طالب لبناني في المدارس الرسمية يوازيهم نفس العدد من الطلاب السوريين، فيما هنا 200 ألف طالب سوري لا يزالون بحاجة للدخول إلى مدارس.

وحرص سلام على التأكيد بأن موضوع توطين السوريين غير وارد على الإطلاق، نافياً أن يكون أحد قد فاتحه في هذا الموضوع، مشيراً إلى ان موقف لبنان واضح، حيث اننا لا نترك مناسبة الا وندعو فيها إلى إيجاد حل للأزمة السورية بطريقة سياسية لكي يعود النازحون إلى ديارهم، خصوصاً وأن لدى لبنان تجربة مع الفلسطينيين.

وعلى هامش مؤتمر لندن، وبعيداً عن الأضواء الإعلامية، علمت «اللواء» ان الوزير بوصعب الذي رافق الرئيس سلام عقد اجتماعاً مع مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الهجرة ان ريتشارد، وتطرق البحث إلى الطلب من الإدارة الأميركية دعم ترشيح النائب عون لرئاسة الجمهورية، وهو نفس الطلب الذي تقدّم به وزير الخارجية جبران باسيل من السفير الفرنسي في بيروت ايمانويل بون الذي زار قصر بسترس أمس وغادر دون الإدلاء بأي تصريح.

وفي هذا السياق، علم ان باسيل يستعد لجولة أوروبية تقوده إلى الفاتيكان وروما وفرنسا لتسويق ترشيح عون، مع ان هذا الترشيح يواجه أزمة فعلية لدى العواصم الكبرى في العالم التي باتت تميل إلى رئيس توافقي خارج نادي الأقوياء.

الحراك المدني

من ناحية ثانية، نصب ناشطون من مجموعة «من أجل الجمهورية» وحملة «بدنا نحاسب» خيما، في ساحة  رياض الصلح، للمبيت فيها ليلة واحدة، تحضيراً للتحرك الاحتجاجي الذي سيقام عند العاشرة من صباح اليوم السبت، بمشاركة مجموعات من الحراك الشعبي، رفضاً لـ«المحاصصة في صفقة ترحيل النفايات وزيادة الضرائب».

وأعلن بيان للمعتصمين ان «تحرك الأمس رمزي، تحضيراً للمشاركة في الاعتصام اليوم»، مجددا التأكيد على «واجب الحكومة إزالة النفايات اليوم قبل الغد، وأن تجد حلا مستداما لهذه الأزمة بشفافية كاملة وبأقل كلفة ممكنة وبلا زيادة أي ضريبة على المواطن».

ويتزامن هذا التحرّك، مع توقيع عقد ترحيل النفايات يوم الأربعاء المقبل بين مجلس الإنماء والاعمار وشركة «شينوك» البريطانية، من دون ان يتبين أي حل لمشكلة معالجة النفايات المتراكمة في الشوارع.

******************************************

خلاف بري ــ عون رئاسيا يرفع سقف مواجهة «الغبن» بالوظائف والمراكز

اصطفافات سياسية جديدة تنهي 8 و14 آذار ولا رئيىس في المدى المنظور

«ضجة» التهميش الطائفي بحق المسيحيين في ادارات الدولة والتي استهدفت بشكل واضح وزارتي المالية والاشغال اللتين يتولاهما وزيرا حركة امل علي حسن خليل وغازي زعيتر، تعكس مدى الخلاف الواسع والمتشعب بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون حول الملف الرئاسي، فهذه السجالات حول التعيينات والمساجلات في دولة ينخرها «السوس» الطائفي في لبنان ليست بالجديدة، كل وزير يغني على هواه، متسلحاً بالطائف الذي اعطى الوزير الصلاحية الاولى في وزارته حتى دون العودة الى مجلس الوزراء.

فالقضية انفجرت، وحسب المعلومات، عندما اثار الوزير جبران باسيل ما يجري في وزارة المالية وتعيين الشيعي محمد سليمان رئىسا لدائرة كبار المكلفين في وزارة المالية مكان المسيحية باسمة انطونيوس وامتد الجدال ليثير الوزير سجعان قزي الغبن اللاحق بموازنات الاشغال في المناطق المسيحية مقابل المناطق الشيعية، ورد الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر على هذه الاتهامات، في حين اشارت معلومات ان وزير الصحة وائل ابو فاعور اوقف المناقلات والتعيينات كما طالت انتقادات الغبن وزارة الشؤون الاجتماعية وتمت اثارة موضوع وزارة المال واجتمعت الاحزاب المسيحية في بكركي واثير الاجحاف بحق المسيحيين في ادارات الدولة.

لكن السؤال، لماذا اثارة هذا الملف وفي هذا التوقيت؟ تؤكد مصادر متابعة ان خلاف التعيينات ليس الا واجهة لخلاف اكبر بين الرئىس بري والعماد عون حول رئاسة الجمهورية والتباين بينهما واضح. لذلك تم استغلال هذا الموضوع حتى ان الوزير السابق سليم جريصاتي تطرق الى ملف المصالح والدوائر في مجلس النواب وعدم وجود اي مسيحي في هذه المناصب. فيما اشارت معلومات مفادها ان وزير الخارجية جبران باسيل قام بتعيين 21 عونيا في مراكز الفئتين الثانية والثالثة في وزارة الخارجية ودون اي مراعاة للتوازن الطائفي.

كما ان ضغط الوزير باسيل ادى الى نقل الموظف «السني» محمد عاليه من مركزه في الوزارة وتعيينه في مركز رشميا بالاضافة الى عدد من الموظفين وهذا ما اثاره النائب محمد قباني.

وفي المعلومات ايضا ان الوزير باسيل لم يراع التوازنات الطائفية في كل الوزارات التي تولاها واسند المراكز المهمة للعونيين ورغم ذلك لم يثر وزير امل هذه القضايا في سوق المزايدات.

ولذلك، وحسب المصادر، فان ما يجري يعكس خلافا عميقا بين الرئيس بري والعماد عون على رئاسة الجمهورية وتأييد الرئيس بري لوصول فرنجية الى الرئاسة ورفضه وصول العماد عون.

وتشير المصادر الى ان كل الاتصالات التي جرت من قبل سعاة الخير لتقريب المسافات بين الرئيس بري والعماد عون في الملف الرئاسي لم تنجح خصوصا ان نواب التيار العوني قاطعوا لقاء الاربعاء النيابي. واستغربت اوساط من كتلة التنمية والتحرير اسباب الهجوم العوني الدائم على الرئيس نبيه بري والجميع يعلم ان الاخير اخذ هواجس العماد عون بتعيينات المجلس العسكري بعين الاعتبار وعمل على دعم تعيين العميد جورج شريم والعميد سمير الحاج المدعومين من العماد عون.

وتؤكد المصادر ان الخلاف بين الرئيس بري والعماد عون حاول العونيون ادراجه تحت بند التعيينات والغبن وما يحصل في مديرية امن الدولة. وقد اثير هذا الملف مع البطريرك الراعي حين اجتمع رئىس جهاز امن الدولة العميد جورج قرعة مع البطريرك الراعي وتم التطرق الى ما يحصل في مديرية امن الدولة. لكن هذه الامور ليست بالجديدة والخلافات تعود لسنوات واثارتها الآن تعكس خلاف بري -عون على رئاسة الجمهورية ودعم الرئيس بري للرئيس سعد الحريري في مبادرته مع النائب وليد جنبلاط لوصول النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.

ـ لا جلسة رئاسية واحتفال 14 شباط ـ

ورغم هذه الاجواء فإن لا جلسة رئاسية في 8 شباط ولا نصاب رغم الحركة المكوكية لنواب المستقبل بين بيروت والرياض لاجراء بوانتاج لاسماء المشاركين والمقاطعين لاحداث مفاجأة لكنها تبقى مجرد «احلام» فيما اكد نواب التيار الوطني الحر وحزب الله والمردة ونواب في 8 آذار عدم حضور الجلسة لان الوزير فرنجية اكد عدم حضوره اي جلسة يقاطعها حزب الله وهذا ما سيعطل النصاب فيما الانظار تبقى باتجاه القوات اللبنانية وحضور الجلسة.

ورغم هذا البوانتاج فان لا رئىس للجمهورية في جلسة 8 شباط ولا في المدى المنظور في ظل الخلاف الاقليمي الكبير والتطورات السورية الميدانية المتلاحقة اخيرا، وبالتالي فان الرئيس نبيه بري سيحدد موعدا لجلسة جديدة حيث يحفل الاسبوع القادم بسلسلة محطات ابرزها استشهاد القائد عماد مغنية وكذلك استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط كما ان جلسة الحوار بين حزب الله والمستقبل ستعقد الاسبوع القادم فيما تعقد حكومة الرئيس سلام جلستين يومي الاربعاء والخميس وعلى جدول اعمال جلسة الخميس تثبيت المتطوعين في الدفاع المدني واحالة قضية ميشال سماحة الى المجلس العدلي.

على صعيد اخر ينظم تيار المستقبل احتفالا في ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري نهار الاحد في 14 شباط بالبيال، وسيلقي الرئيس سعد الحريري كلمة بالمناسبة وقد وجهت الدعوات باسم تيار المستقبل وليس 14 آذار كما وجهت الدعوة لحضور الاحتفال للنائب سليمان فرنجية وللدكتور سمير جعجع ولم يعرف ما اذا كانا سيحضران الاحتفال ويتصافحان حيث لم تعلن القوات موقفها بعد بالنسبة لحضور جعجع وكذلك تيار المردة بالنسبة لحضور فرنجية.

واللافت وحسب المعلومات ان ترشيح الرئيس سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية احدث انقسامات عنيفة داخل 14 آذار. واشارت المعلومات الى ان رئيس المجلس الوطني لـ 14 آذار سمير فرنجية يؤيد وصول سليمان فرنجية وينتقد مواقف جعجع، فيما اعلن منسق الامانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد رفضه ترشيح فرنجية وعون. واشارت المعلومات الى ان النائب السابق فارس سعيد قد يلجأ بعد احتفال 14 شباط في البيال الى اعلان استقالته في حال رشح الرئيس الحريري النائب سليمان فرنجية، وكذلك رفضا للاوضاع التي تشهدها 14 آذار. كما ان ترشيح الدكتور جعجع للعماد عون وسّع الشرخ والانقسامات داخل 14 آذار.

اوضاع 8 آذار ليست افضل حالا من 14 آذار، حيث تعصف الخلافات العميقة بين مكونات 8 اذار واحدث ترشيح الرئيس الحريري النائب سليمان فرنحية خلافات وانقسامات داخل 8 آذار بالاضافة الى انتقادات للنائب سليمان فرنجية.

وحسب مصادر سياسية متابعة فالتطورات السياسية ادت الى «دفن» 8 آذار وكذلك 14 آذار والاصطفافات الرئاسية حاليا خارج الطرفين والخلاف حول الاستحقاق الرئاسي والمرشحين العماد عون وسليمان فرنجية، حيث الانقسام حول الترشيحين، يشمل كل القوى السياسية الا اذا ذهبت الامور لانتخاب رئيس خارج الاسمين ويحظى بموافقة كل القوى السياسية.

******************************************

الوفد العائد من لندن يواجه بشروط على المساعدات… وباعتصام امام السراي

  يشهد الاسبوع المقبل سلسلة محطات سياسية بارزة، تبدأ الاثنين بالجلسة ال ٣٥ لانتخاب رئيس ويتوقع ان تكون كسابقاتها، ثم بجلستين لمجلس الوزراء يومي الاربعاء والخميس مع بند يهدد بخلاف هو احالة قضية ميشال سماحة الى المجلس العدلي، واخيرا بلقاء البيال في ذكرى ١٤ آذار وما يمكن ان يحمله.

والى جانب بند قضية سماحة الذي ينتظر ان يشكل سجالا حادا بين فريقي الحكومة، هناك بند تثبيت متطوعي الدفاع المدني الذي الهب البلد يوم الخميس الماضي، ويخشى ان تتجدد الحرائق واقفال الطرق هذا الاسبوع.

وسيطلع الرئيس تمام سلام المجلس على نتائج مؤتمر المانحين في لندن الذي ترأس وفد لبنان اليه. وقد تبين ان المساعدات مشروطة بمطالب على الحكومة تحقيقها حيال النازحين. وقد قال سلام امس ان التعهدات التي حصل لبنان عليها بالنسبة الى المساعدات المخصصة للنازحين السوريين، جزء منها مالي والجزء الاخر مشاريع تنموية، ولا يمكن التحدث عن أرقام حتى تستقر هذه المساعدات على شكلها النهائي.

وقال: نحن حتى اللحظة لا نعرف حصة لبنان منها.

رئاسيا، وفي حين بات شبه محسوم أن جلسة الاثنين ستلتحق بركب سابقاتها لناحية فقدان النصاب.

تحرك ضد الضرائب

الى ذلك، عادت التحركات الى الشارع ونصب مساء امس ناشطون من مجموعة من أجل الجمهورية وحملة بدنا نحاسب خيما، في ساحة رياض الصلح، للمبيت فيها ليلة واحدة، تحضيرا للتحرك الاحتجاجي الذي سيقام عند العاشرة من صباح اليوم السبت، بمشاركة مجموعات من الحراك الشعبي، رفضا لالمحاصصة في صفقة ترحيل النفايات وزيادة الضرائب.

وأعلن بيان للمعتصمين أن التحرك رمزي، تحضيرا للمشاركة في الاعتصام اليوم، مجددا التأكيد على واجب الحكومة إزالة النفايات اليوم قبل الغد، وأن تجد حلا مستداما لهذه الازمة بشفافية كاملة وبأقل كلفة ممكنة وبلا زيادة أي ضريبة على المواطن، وقال: بدأنا نسمع، كما العادة، بأن تمويل صفقة ترحيل النفايات ستتم من خلال زيادة قيمة صفيحة البنزين بين 3000 و5000 ل.ل، رغم وجود حلول أخرى بأقل كلفة لم تتم مناقشتها.

ودعا المواطنين إلى المشاركة في تظاهرة اليوم لرفع الصوت عاليا في وجه الفساد، مؤكداً الاستمرار بالضغط في كل الوسائل السلمية المتاحة لمنع زيادة الضرائب. –

******************************************

«المعلومات» تحرر المخطوف الكويتي محسن براك بعملية نوعية في تعنايل

تمكن فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي من تحرير المخطوف الكويتي محسن براك الماجد في عملية نوعية في تعنايل.

إشارة الى أن الماجد كان خطف من مزرعته في قب الياس في 17 كانون الثاني الماضي على يد مجهولين.

وفي السياق، أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي محمد خالد الحمد الصباح عن «بالغ شكره وتقديره للأجهزة الأمنية المختصة في لبنان الشقيق على ما أبدته من روح التعاون والتجاوب مع قضية خطف المواطن الكويتي والتي أسفرت عن تحريره من دون أي شروط«.

وأكد الشيخ محمد الخالد في بيان للادارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني في وزارة الداخلية الكويتية أن تحرير المواطن الكويتي ماجد كان ثمرة هذا التعاون البناء والمتواصل بين الأجهزة الأمنية الكويتية المختصة مع نظيرتها اللبنانية الشقيقة حيث تم تحريره دون أي شروط كما يجسد ذلك عمق العلاقات الامنية المتميزة التي تربط بين البلدين الشقيقين دولة الكويت و الجمهورية اللبنانية.

ولفت إلى أنه يتم إنهاء الإجراءات الخاصة بعودة المواطن الكويتي إلى وطنه، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية الكويتية المختصة تجري تحقيقاتها وتحرياتها في هذا الشأن.

وذكرت إدارة الإعلام الأمني في وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية الكويتية وفور عودة المواطن الكويتي إلى بلاده سوف تستكمل الإجراءات والتحقيقات المعنية بشأن عملية الخطف.

قوى الأمن

من جهتها أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة بلاغاً جاء فيه:

في إطار متابعة حادثة خطف المواطن الكويتي محسن فلاح، التي حصلت الساعة 9.30 من صباح 17-01-2016 من داخل مزرعته الكائنة في محلة قب الياس _ البقاع، واطلاق الخاطفين النار على ناطور المزرعة وارسالهم تسجيل فيديو عبر الواتس آب الى ذويه في الكويت، يظهر فيه المخطوف وهو يطالب السلطات الكويتية بدفع فدية مالية قدرها مليون ونصف مليون دولار أميركي لقاء اطلاق سراحه.

بنتيجة المتابعة والرصد الدقيقين تمكنت شعبة المعلومات من التوصل الى كشف هوية افراد العصابة التي نفذت عملية الخطف.

الساعة 7.00 من صباح اليوم (امس) 5-02-2016 وبعد اكتمال المعطيات حول هوية ومكان الفاعلين والمكان المحتمل احتجاز المخطوف فيه في محلة تعنايل، قامت قوة مشتركة من فروع الشعبة بتنفيذ عملية امنية دقيقة وسريعة تم بنتيجتها توقيف الخاطفين وتحرير المخطوف وهم كل من الأشقاء:

_ م . ل . ( مواليد عام 1981)

_ هـ . ل . ( مواليد عام 1982)                  مكتومي القيد

_ س. ل. ( مواليد عام 1988)

_ ح . خ. ( مواليد عام 1979، فلسطيني)

بالتزامن مع العملية التي نفذت في البقاع،  أوقف شريكهم في محلة العاقبية _ الجنوب، وهو:

_ ن . ط . (مواليد عام 1988، سوري)

بالتحقيق معهم تبين انهم قاموا بتنفيذ عملية الخطف بهدف الحصول على فدية مالية مستخدمين خطوط هاتفية غير لبنانية بطريقة محترفة بهدف عدم التمكن من كشفهم. وباستماعهم اعترفوا بقيامهم بتنفيذ عملية الخطف واحتجاز المواطن الكويتي في غرفة منعزلة على سطح منزل ذوي الأشقاء الثلاثة في محلة تعنايل.

التحقيق جارٍ باشراف القضاء المختص.

بصبوص ينوه »بالمعلومات«

وزار اللواء ابراهيم بصبوص شعبة المعلومات حيث التقى العميد عماد عثمان والمحرر الكويتي وهنأه بالسلامة، وقال أن تحريره جاء نتيجة عملية امنية نوعية لم يحقق فيها الخاطفون أياً من اهدافهم المادية، ونوّه اللواء بصبوص بالجهد المميز الذي بذلته شعبة المعلومات في هذا الموضوع، مؤكداً أن قوى الامن الداخلي ستواصل عملها على جميع الصعد لما فيه مصلحة اللبنانيين والمقيمين على حدٍ سواء.

******************************************

رئيس الوزراء اللبناني: نحتاج إلى11 مليار دولار لأزمة اللاجئين

سلام: لا نعرف بعد حصة لبنان من المساعدات

أكد رئيس الوزراء اللبناني٬ تمام صائب سلام أمس٬ طلب لبنان من المانحين الدوليين خلال قمة مساعدات المتضررين من الأزمة السورية 11 مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة.

وقال سلام خلال جلسة صحافية خاصة حضرتها «الشرق الأوسط» في لندن أمس٬ إن «لبنان قدم ورقة عمل بـ11 مليار دولار٬ منها ما هو للعام الحالي ومنها ما هو على مدى الخمس سنوات٬ ويأمل أن يحصل على تغطية لهذا المبلغ بالكامل٬ وإن حصل على جزء منه فلا بأس»٬ ولكن أشار إلى أن حصة لبنان من المساعدات غير معروفة حتى الآن. وكان مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن أول من أمس٬ قد جمع أكثر من 10 مليارات دولار لمساعدة نازحي ولاجئي سوريا.

ورأى سلام أن مؤتمر مساعدات سوريا يجب أن يكون الفرصة للتأكد من أن الحل في سوريا يجب أن يكون سياسيا. وقال خلال الجلسة إنه «يجب أن يكون هناك حل سياسي للأزمة السورية حيث الوضع سيتفاقم ويكبر»٬ وأضاف: «لقد تبين أن عملية عودة النازحين السوريين تحتاج إلى وقت٬ حتى لو تم الاتفاق على حل سياسي٬ لذلك لبنان يطالب بمشاريع تنموية لسنوات عدة وهذه المشاريع مرتبطة بخطط واحتياجات لا تحصل بين ليلة وضحاها». وأضاف: «لم يتخذ في لبنان حتى اللحظة أي إجراء يؤدي إلى التوطين٬ خصوصا وأن لبنان لديه خبرة مع الفلسطينيين ولم نتنازل يوما عن مطلب عودتهم إلى بلادهم٬ فلماذا نغير موقفنا الآن».

ويشكل التعليم مشكلات كبيرة في البلاد٬ حيث أكد سلام أنه «يوجد حاليا 200 ألف طفل سوري و250 ألف طفل للبناني في المدارس اللبنانية٬ ولكن يوجد 250 ألف طفل سوري خارج المدارس ودون تعليم».

وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى محادثاته مع المسؤولين الدوليين الذين التقاهم خلال المؤتمر٬ ومنهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون٬ وقال سلام: «لقد ركزت على وعي أهمية مساعدة لبنان٬ خصوصا أننا دولة صغيرة ونحمل أعباء كبيرة٬ ولو تمكنا من معالجة هذا الأمر منذ ثلاث سنوات بشكل جدي لكنا تجنبنا ما وصلنا إليه اليوم٬ والأمور تحتاج إلى حسن نيات من كل الأفرقاء السياسيين».

ومن جانبه٬ أشار وزير التعليم اللبناني إلياس بوصعب عشية مؤتمر المانحين٬ إلى أن مسألة اللاجئين السوريين في لبنان «زلزال متواصل». وأكد الوزير في مؤتمر البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير (الأربعاء الماضي): «أول شيء عليكم عمله هو وقف نزيف الدم»٬ وتابع أن «هذا زلزال متواصل نعيشه كل يوم. وفي كل يوم يزداد قوة».

ويذكر أن لبنان الذي يبلغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة٬ يستضيف عددا من اللاجئين السوريين يتجاوز مليون لاجئ مسجل وفقا لأرقام الأمم المتحدة. وتقول الحكومة إن العدد الحقيقي للسوريين في لبنان أكبر بكثير وتحذر من أنه لا قبل لها بتحمل تكلفة تسكين وإعالة مثل هذا العدد الضخم. واجتمع ممثلون عن دول  الشرق الأوسط٬ تستضيف ملايين السوريين الذين شردهم الصراع المستمر منذ خمسة أعوام٬ مع زعماء العالم في لندن الخميس الماضي٬ لمحاولة تخفيف الضغوط المالية الجسيمة الناجمة عن تدفق اللاجئين.

******************************************

La signature du contrat repoussée à la semaine prochaine, selon le CDR
Suzanne BAAKLINI |

·

L’affaire de l’exportation des déchets ménagers devient résolument de plus en plus opaque, baignant dans une cacophonie sans fin. Selon les déclarations précédentes faites par le ministre de l’Agriculture Akram Chehayeb (le ministre en charge du dossier depuis plusieurs mois), aujourd’hui 6 février aurait dû être la date limite pour la signature du contrat entre le Conseil du développement et de la reconstruction (CDR) et la compagnie britannique Chinook, la seule retenue pour se charger de l’exportation des déchets du Liban. La signature du contrat doit se faire sur base d’une approbation d’un pays destinataire, la Russie, selon l’annonce officielle faite le 29 janvier dernier.

Or le président du CDR, Nabil el-Jisr, qui avait auparavant indiqué à L’Orient-Le Jour que son organisme se donnait une semaine pour vérifier les papiers fournis par la compagnie, a précisé hier, en réponse à une question, que le 6 février n’est pas une date limite et que la signature du contrat est prévue pour la semaine prochaine.
« La signature du contrat doit intervenir dans un délai d’un mois après la présentation des papiers d’acceptation du pays destinataire (donc à partir du 29 janvier), déclare Nabil el-Jisr à L’OLJ. La date du 6 février a été avancée parce que le Conseil des ministres souhaitait régler cette question dans un délai maximal d’une semaine, mais ce n’est pas une date limite. »

La crise des déchets dure depuis le 17 juillet dernier, date à laquelle a été fermée la principale décharge du pays, sans alternative. Suite à des échecs successifs, le gouvernement a adopté un plan d’exportation des déchets, qu’il a décidé de confier à une compagnie privée, choisie hors du cadre d’un appel d’offres et pour un prix élevé de près de 200 dollars par tonne (125 pour le transport maritime).

Qu’en est-il des rumeurs de refus venant du pays destinataire, la Russie (relayées par certains médias cette semaine) ? « Je ne sais pas d’où viennent ces rumeurs, l’ambassadeur de Russie a appelé le Premier ministre Tammam Salam pour l’assurer du fait que son pays considère ce contrat comme une aide apportée au Liban dans le cadre de cette crise », souligne-t-il. Sur la vérification des documents présentés par la compagnie, il poursuit : « J’ai bien reçu toutes les réponses aux questions que nous avons envoyées en Russie, mais par fax. Je dois les recevoir incessamment, par valise diplomatique, de l’ambassade. Et puis j’attends le retour du Premier ministre Tammam Salam (NDLR : en déplacement à Londres pour participer à la Conférence sur les réfugiés syriens). Je dois régler avec lui, dès lundi, les dernières touches concernant le financement de l’exportation, qui devrait être fait par la Caisse autonome des municipalités. »

« Moins de tri »
Nabil el-Jisr affirme que « l’affaire poursuit son cours normal » et que, « si tout va bien, le contrat devrait être signé la semaine prochaine ». Suivant ses estimations, « la compagnie devrait commencer le travail dans un délai d’environ deux semaines et demie après avoir présenté ses garanties bancaires ». La compagnie n’a-t-elle pas déjà présenté une garantie bancaire ? « La première garantie consistait à marquer son sérieux vis-à-vis du contrat, explique-t-il. Cet argent lui reviendra une fois le contrat signé. Cette seconde garantie bancaire, d’une valeur de six millions de dollars, porte sur la future bonne exécution des travaux. »

Les centres de tri de la Quarantaine et de Amroussiyé sont-ils prêts à fonctionner dans l’option de l’exportation ? « Il faut savoir que, jusqu’à nouvel ordre et par décision du Conseil des ministres, ces centres sont toujours gérés par Sukleen et Sukomi (NDLR : les compagnies libanaises qui s’occupaient jusque-là de la collecte et du traitement des déchets), précise le président du CDR. Ils passeront à la compagnie Chinook dès que celle-ci prendra ses fonctions. » N’y a-t-il pas de préparatifs spéciaux en vue de l’exportation ? « Au contraire, il y aura moins de tri qu’avant, dit-il. Dans le système précédent, il y avait quatre étapes de tri. Dans la perspective de l’exportation, il n’y aura plus que deux étapes qui consisteront à séparer les objets volumineux et une partie des produits recyclables, vu qu’il n’y aura plus de compostage (NDLR : donc plus de séparation des produits organiques). »
Interrogé sur les produits recyclables, qui, selon Akram Chehayeb, seront triés et revendus aux usines du Liban par la compagnie (voir notre édition du 1er février), M. Jisr assure qu’il n’y a aucune clause qui oblige à garder ces recyclables au Liban, mais qu’il est prévu de les trier quand même.

Machnouk : Ça ne sert plus à rien de débattre de l’exportation
L’imminence de la signature du contrat entre le CDR et Chinook a mobilisé depuis hier la société civile. Aujourd’hui, dès 10h, les collectifs du Mouvement civil organisent un sit-in à la place Riad el-Solh pour protester contre l’exportation des déchets.

Parallèlement, le ministre de l’Environnement Mohammad Machnouk, qui s’était dessaisi du dossier des déchets depuis l’été, est revenu en force sur ce terrain hier, en réunissant des ONG, notamment des représentants du Mouvement écologique libanais (LEM, rassemblement d’associations), des écologistes indépendants et du rassemblement Wahdatouna Khalassouna. En substance, le ministre a déclaré que discuter inlassablement de l’exportation des déchets – une option adoptée par le gouvernement que le ministère se doit de respecter – ne sert plus à rien, il convient de prévoir une solution durable afin que la coûteuse exportation ne dure pas plus que les 18 mois prévus.
Les participants ont présenté au ministre une pétition signée par 225 ONG, portant sur un plan proposé par la société civile, qui se base sur le tri à la source, la création de centres pour le tri et le recyclage, ainsi que la responsabilisation des municipalités.
Le président du LEM Paul Abi Rached, présent à la réunion, indique à L’OLJ que « l’ambiance était positive, le ministre nous a écoutés et nous étions d’accord sur l’essentiel des points ». Il ajoute : « Comme résultats pratiques, nous avons obtenu la création d’une cellule de crise au ministère même, étant donné que nous avions suggéré, dans notre plan, des cellules de crise dans les différents cazas. Nous avons également décidé conjointement de garder les réunions ouvertes. Il est important, comme nous l’avons souligné, que les municipalités ne baissent pas les bras en comptant sur l’exportation qui va leur ôter toute initiative. Or les municipalités conservent leur capacité à traiter leurs déchets et ne pas tout livrer aux autorités centralisées. Leur grand problème sera le budget, étant donné que l’exportation va être financée par leur caisse autonome. »
Paul Abi Rached souligne également que le sujet des déchets accumulés dans les rues depuis sept mois a été discuté. « Nous proposons de leur trouver des endroits de stockage où seront également disponibles des installations pour le tri, en vue d’un traitement, dit-il. C’est une solution qui peut être mise en route dès demain, si la volonté existe. »

Dans le communiqué publié par le ministère de l’Environnement à l’issue de la réunion, il est précisé que les réunions se poursuivront en vue de définir une politique durable de gestion des déchets. Le ministre Machnouk y revient sur l’importance de respecter la pyramide de gestion (réduction, tri à la base, compostage, recyclage…), considérant que l’enfouissement en décharges vient au bas de cette liste, devancé par la récupération des gaz pour la production d’énergie, « ce qui ne signifie pas que je me prononce pour l’incinération », a-t-il précisé. Il a précisé que, parmi les mesures qui seraient prises à l’avenir, figurent l’organisation d’un grand congrès et la mise en place de projets pilotes exemplaires à Beyrouth et dans l’un des cazas du Mont-Liban.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل