“التوازن السلبي” يحول دون انتخاب رئيس للجمهورية

الثابت حتى الآن في المشهد الرئاسي اللبناني ان “المرشح الذي بادر رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري الى تسميته (اي رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية) سقط بـ “فيتو” من “حزب الله”، وان ما يعوق وصول المرشح الذي بادر “حزب الله” الى ترشيحه (رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون) هو “الفيتو” من الحريري، مما يرسي معادلة من “التوازن السلبي” على المستوى الداخلي تشي بأن الفيتوات المتبادلة تحول دون انتخاب اي من المرشحيْن، ودون ملء الشغور الرئاسي في لبنان في وقت قريب.

هذا “التوازن السلبي” يمتدّ الى موقف اللاعبين الاقليميين والدوليين من هوية الرئيس اللبناني العتيد. فقطْع “حزب الله” الطريق سريعاً على فرنجية كان مردّه في جانب اساسي منه الى انه رُشح بغطاء سعودي – فرنسي، ومن غير المستبعد ان يستمرّ الحريري في قطع الطريق على عون، الذي يتمتع بدعم ايراني وربما بتغطية اميركية.

وتسود بيروت توقعات بأن تصبح هذه المعادلات أكثر سلبية على وهج السيناريوات التي تتحدث عن ان المواجهة السعودية – الايرانية تتجه لتصبح وجهاً لوجه في سورية، في ضوء التقارير عن عزم الرياض بناء تحالف “بري” تقوده لقتال “داعش” في سوريا، وعن اتجاه الحرس الثوري الايراني الى رفْع مستوى حضوره الميداني في الصراع السوري.

وبإزاء تحولات من هذا النوع، فإن ما اشيع عن نصائح جدية أُسديت للعماد عون للانفتاح على الحريري والتفاهم معه مصحوبةً بضمانات من “حزب الله” لعودته (الحريري) رئيساً للحكومة، مرشحة لان تذهب أدراج الرياح مع اشتداد المواجهة السعودية – الايرانية، وسط تقديرات بأن تطورات من هذا الطراز ستنقل الاهتمام من البحث عن تسويات رئاسية الى العمل على بناء “مانعة صواعق” تقي لبنان خطر الانفجار.

المصدر:
الراي

خبر عاجل