.jpg)
أشار رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل الى أن المنطق يقول ان انتخاب رئيس الجمهورية سري والأهم هو القبول باللعبة الديمقراطية واحترام الدستور.
ووافق الجميل رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون على ان “الاصوات بعد الفرز”، وقال: “دعونا ننزل الى المجلس النيابي ونصوت، فأولا يجب ان يحصل الانتخاب ليحصل الفرز وعلى عون وفرنجية ان يقبلا باللعبة الديمقراطية واقل الايمان ان يقبلا بممارسة الدستور”.
وفي حديث عبر تلفزيون “الجديد، أكد الجميل أنه حتى الآن لن تصوّت “الكتائب” لأي من المرشحين، قائلاً: “سنضع اسم الرئيس أمين الجميل في حال قرر الترشح أو ورقة بيضاء أو سنرى كيف نتصرف”.
أضاف: “نريد رئيساً وسطياً يستطيع أن يجمع اللبنانيين”، سائلاً: “في ظل الصراع القائم بسوريا اذا اتى رئيس داعم لرئيس النظام السوري بشار الأسد واصبح موقف الدولة الرسمي داعما له فماذا ستكون ردة فعل المعارضة بسوريا والارهابيين؟ ستكون ردة فعلهم على كل اللبنانيين واذا اصبح رئيس الجمهورية يتبنى موقف “حزب الله” سيدفع كل اللبنانيين الثمن”.
وتابع: “نرفض ان نأتي برئيس يدعم المعارضة السورية ويتبنى مواقفها”، داعياً لانتخاب رئيس يجمع الداخل ويحميه من الخارج.
واعتبر أن موقف رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون الذي ظهر بالأمس هو داعم لوجود “حزب الله” في سوريا، وسأل: “اذا اصبح هذا الموقف الموقف الرسمي للدولة وورّط كل لبنان فماذا نقول للبنانيين عندها؟ وفي الوقت الذي تسعى ايران فيه للتخلص من العقوبات نأتي نحن بعقوبات اضافية؟”
واعتبر أنه اذا أتى رئيس يلتزم الخط السياسي لـ”8 آذار” سيكون أمراً كارثياً الا اذا قرر المرشحان تغيير موقفهما، مشيراً الى رفض رئيساً يأخذ طرفاً في الصراع الاقليمي.
من جهة أخرى، أوضح الجميل: “الواقعية السياسية كانت تملي علينا ان نسير مع الاحتلال السوري في التسعينيات وان نقبل بلبنان دولة بديلة للفلسطينيين في 75 وهذا ليس لا منطقنا ولا منطق “التيار” او “القوات”، قائلاً: “هذا المنطق اليوم سيكرّس انتهاء منطق السيادة والاشراك بقرار السلم والحرب أضحى القاعدة وهذا تكيرس لبنان كجزء من المعادلة التي تقاتل في سوريا والعراق.
وعن لقاءات بكركي، أكد الجميل أنه اتفاق على حصر الترشيح بالاقطاب الاربعة.
ورفض الجميل الخط السياسي للمرشحيْن، معتبراً أنه يشكل خطرا على لبنان لان ادخاله بالصراع الاقليمي سيعرض امن اللبنانيين للخطر واللبنانيين العاملين بالخليج للخطر، لافتاً الى أن الرئيس القوي هو الذي يحمي لبنان ولا يجره الى الخراب ويكون مصلحة لبنان فوق أي اعتبار.
من ناحية ثانية، علّق الجميل على مواقف عون ورئيس تيار “المرده” النائب سليمان فرنجية قائلاً: “عندما يقول فرنجية “ان نصرالله سيد الكل” وعون يقول “بيننا وبين السيد حسن تكامل وجودي” فهذا يعني انهما اذا وصلا الى الرئاسة كأن “حزب الله” هو من يصل الى الرئاسة. والموافقة على هذين المرشحين تعني القبول بكل سياسة “حزب الله” لاسيما تدخله في سوريا”.
واعتبر أنها المرة الاولى منذ 10 سنوات يكون لبنان الرسمي جزءا من هذه المنظومة وهو ما سيعرض سلامة اللبنانيين للخطر، مؤكداً رفض انجرار لبنان الى هذا الصراع، معتبراً أن مصلحة لبنان تمر قبل مصلحة اي دولة اخرى. وقال: “الكل يبرر الترشيحان بالواقعية السياسية فلماذا لم نمشِ اذاً بهذا المنطق في 2005 لكان بيار وجبران على قيد الحياة اليوم”.
ورأى أن في كل العملية الانتخابات الرئاسية لا أحد صادق الا “الكتائب” و”حزب الله”.
الجميل أكد أن حزب “الكتائب” ضدّ ممارسة “حزب الله” وخطأهم الاكبر تدميرهم الممنهج للحياة الديمقراطية في لبنان، مشيراً الى ان “حزب الله” متمسك بعون ليس لشعبيته وإنّما بسبب الالتزام ومن حق الحزب التمسك بمرشح ولكن ليس من حقه تعطيل الحياة الديمقراطية، بل من حقه ان يسير بمرشحه للنهاية ولكن الحكم هو الدستور ولا يحق له القول اما رئيس اريده واما لا حياة ديمقراطية ولم استطع فهم كيف قبِل به جعجع والحريري بهذا المنطق.
ولفت الى أن موقف “الكتائب” لبناني بحت، شارحاً: “نعتبر ان الرئيس الجميّل قادر على تحييد لبنان عن المحاور لكن لا نقول اما الرئيس الجميّل او الفوضى. نريد رئيسا يفهم في الاقتصاد ويدرس الملفات ويقدم حلولا للازمات ولديه رؤية لتطوير البلد والنطام السياسي، والرئيس الجميّل لم يأخذ الفرصة ليقدّم الحلول ولكننا لا نقول اننا سنعطل البلد اذا لم يتم التوافق عليه، داعياً لإعطاء فرصة للاتيان بشباب جدد ولوجوه برهنت في البلديات ووزارات استلموها وبالمجتمع المدني انهم تقنيون وليسوا جزءا من محاور وان لديهم لبنان فوق كل اعتبار.
وسأل: “ماذا سيقبل نصرالله ان يناقش معنا طالما ان فرقاء “14 آذار” استسلموا له؟”.
وعن التواصل مع الفرقاء، قال الجميل: “التواصل قائم مع كل الفرقاء باستثناء القومي السوري ولم نتمكن في الموضوع السياسي ان نحقق تقدماً مع “المردة” انما قررنا الحفاظ على التواصل، كما عبّرنا لـ”التيار الوطني الحر” عن هواجسنا ولكن ليس هناك النية لاجابتنا.”
أما عن ورقة اعلان النيات بين “القوات” و”التيار”، فاعتبر رئيس “الكتائب” أن هناك تناقض في بعض البنود، معتبراً أن “من هذه التناقضات ربط السيادة بإمكانات الدولة وهو منطق يسير عليه “حزب الله” منذ الاساس وعلى سلاح “حزب الله” ان يصبح جزءا من منظومة الدولة وقدرات “حزب الله” العسكرية وقرار استعمال السلاح والقدرة القتالية يجب ان تصدر عن الدولة التي بيدها وحدها قرار السلم والحرب”. ولفت الى أن المشكلة ليست مع اشخاص والقول ان “الكتائب” تميل لفرنجية اكثر من عون ليس دقيقا لان الحياة السياسية تبنى على مشروع مشترك ورؤية مشتركة لا على العاطفة”. وأضاف: “نحن مع تحصين المصالحة التي حصلت وتفعيلها من خلال البحث في العمق بملفات عدة منها تطوير النظام واتمنى الا يشكك احد بترحيبنا وبتشجيعنا للمصالحة، ونحن مستعدون اذا دعينا أن نرى كيف يمكن لنا ان نفعل مبادرة معراب وما يهمنا هو برنامج المرشح الرئاسي والنقاط التي نريد اجابات عنها هي الموقف الرسمي من الصراع في سوريا وقتال “حزب الله” هناك وموضوع السيادة.
وقال: “اذا كان الخيار بين عون وفرنجية او الفراغ سننزل الى المجلس النيابي وسنهنئ الفائز أيا كان وسنتعاون معه اذا طلب ذلك”، متابعا: “أتوجه الى الدكتور جعجع والعماد عون وأبدي استعداد “الكتائب” للجلوس والبحث في نقاط ورقة النيات من اجل توضيحها وتصويبها في الإطار الوطني الذي يحفظ لبنان”، مشدداً: “لا نريد اوراقا تفسَّر بمئة طريقة انما نريد اوراقا واضحة واذا اتفقوا على بنود واضحة نكون مقتنعين فيها سنمشي دون ان نسأل عن اي امر لان التوافق مطلبنا ولا شيء يمنع اذا كان هناك اختلاف بالاستراتيجية ان نعمل على نقاط مشتركة كمشاركة المسيحيين في الدولة