
لفت الرئيس فؤاد السنيورة ، الذي كان قد أطلق في الأساس إقتراح الزيادة على سعر البنزين ، إلى أنه “إذا كان وزير المال يستطيع أن يحقق الأمان المالي للدولة من دون أي زيادة ضريبية، فنحن معه، وبالتالي فهو المعني في أن يحدد ما إذا كانت هناك حاجة لرفع سعر البنزين أم لا. وأضاف مستدركا: ولكن عليه أن يعرف أنه إذا لم يقل الحقيقة فإنها ستنفجر في وجهه.
وأوضح السنيورة في تصريح إلى صحيفة “السفير”، أنه عندما كان وزيرا للمال تصرف تبعا لما تقتضيه المصلحة العامة، من دون أن يبحث عن كسب الشعبية كيفما كان. ويروي في هذا المجال أن الرئيس الراحل الياس الهراوي أخبر أحد الرؤساء العرب خلال زيارة رسمية كيف أنني لم أكن محبوبا من زملائي، فأجابه الرئيس العربي: أنا شخصيا، حين أشعر بأن شعبية وزير ماليتي تزيد، أسارع إلى إقالته.
وأشار السنيورة إلى أن الكثيرين ممن يعترضون في العلن على زيادة سعر البنزين ولو لقرش واحد، يؤكدون في الغرف المغلقة أن هناك ضرورة لرفع السعر خمسة آلاف ليرة وأكثر.
ولفت إلى أن أي إجراءات مالية يجب أن تترافق مع تقويم أداء الدولة، مشددا على أهمية أن يكون هناك توازن وتلازم بين مسارَي الزيادات المفترضة والتدابير الإصلاحية التي من شأنها مكافحة الفساد وتفعيل إنتاجية الدولة، وعندها سيتقبل المواطن القرارات الصعبة.
وعن اقتراح رفع سعر البنزين 3 آلاف ليرة فقط، قال إن الأمر ليس مزاجيا، “والدواء المضاد للإلتهابات إذا لم يؤخذ وفق الجرعة المطلوبة، فإنه لا يعطي النتيجة المتوخاة”.
ونبه السنيورة إلى أن الدولة وصلت إلى وضع متفاقم من الإهتراء والتحلل، باتت مواجهته تتطلب إحداث صدمة إيجابية، تبدأ من إنتخاب رئيس الجمهورية وتُستكمل بمجموعة من الإجراءات المالية والإصلاحية التي يفترض أن تشكل رزمة واحدة.