في 2 شباط، نجح الجيش السوري وحلفاؤه في قطع الطريق الشمالية بين مدينة حلب وتركيا والمعروفة بممر أعزاز. هذا التطور الأخير يهدد بسقوط حلب بيد قوات الأسد بعد أن حوصرت بالكامل وتم قطع جميع طرق الامداد.

يبلغ عرض الممر الذي تسيطر عليه المعارضة بين حلب وتركيا حوالى خمسة عشر كيلومتراً، وينحصر بين قوات تنطيم “الدولة الإسلامية” شرقاً وإقليم عفرين الكردي غرباً. أمّا الجماعات المتمردة الرئيسية في هذه المنطقة، فهي “جبهة النصرة” و”أحرار الشام” وحركة “نور الدين الزنكي” و”لواء السلطان مراد” (وهي جماعة تركمانية على صلة وثيقة بتركيا). وتنضوي هذه الجماعات رسمياً تحت منظمة مظلة للثوار هي تنظيم “جيش الفتح” الذي تدعمه المملكة السعودية وتركيا.
يصر الروس والإيرانيون على فرض أمر واقع بالقوة على كل الجبهات مع الجيش السوري الحر والمعارضة المعتدلة. وباستثناء “داعش” من المعارك، وامام هذا التقدم الروسي الايراني الكبير على الارض ونظراً للقوة الساحقة التي يؤمنها الطيران الروسي، لم يبقَ أمام المملكة العربية السعودية وتركيا غير ارسال صواريخ مضادة للطائرات لقوات الجيش السوري الحر، او التدخل المباشر عبر قوات برية عربية وتركية مشتركة، فهل سيفعلها ملك الحزم؟