افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 8 شباط 2016

كاغ لـ”النهار”: لعدم ترك لبنان ينزلق أكثر مساعدات مؤتمر لندن دون ثلث الحاجة!
عشية الجلسة المخصصة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية، والتي تبقى على رغم تبدل المعطيات والتحالفات والترشيحات، من دون جدوى، في ظل مقاطعة وتعطيل من “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” الذي اعلن السبت من الرابية انه “حين يحين قطافها سنقطفها، ولنترك الأمور الى الزمن”، اطلقت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ عبر “النهار” دعوة متجددة لانتخاب رئيس جديد متخوفة من التداعيات السلبية الكبيرة على لبنان جراء استمرار الشغور الرئاسي. وقالت: “اعتقد ان الامر صعب ان نرى تآكل المؤسسات والاقتصاد وندرك الاثار السلبية لازمة اللاجئين، فيما يحتاج اللبنانيون الى ان يكونوا موحدين أكثر من أي وقت مضى”.
ولا تخفي كاغ انها توجه دوماً رسالة الى الخارج بان “لا تأخذوا الاستقرار في لبنان أمراً مسلماً به اذ ان هناك نقاط ضغط تحت السطح مثيرة للقلق وخطيرة. ولا يمكن ان يكون هناك فقط المصرف المركزي والجيش اللبناني والجهود الكبيرة للرئيس تمام سلام. يجب ألا يترك لبنان ينزلق أكثر والا سيكون الامر متأخراً لانقاذه”.
وتحدثت عن مساعيها في اتجاه الرياض وطهران فعبرت “عن فكرة ان يكون لبنان هو المجال المحتمل لبناء الثقة بين الجانبين ثم تلقفها ايجابا في البلدين، لكن هذا لا يعني ان هذا ما سيعتمد فوراً لان هناك عوامل اخرى مؤثرة”.

مؤتمر لندن
والاستقرار اللبناني، اضافة الى تداعيات الشغور الرئاسي عليه، يتأثر كثيراً بالعدد الكبير للاجئين على أرضه الذين يزداد ضغطهم على الاقتصاد اللبناني من دون توافر المساعدات الدولية الكافية لتغطية نفقاتهم ولمساعدة المجتمع المضيف. واذا كان الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون اعتبر ان مؤتمر لندن الاسبوع الماضي لم يكن عاديا بل كان “استثنائيا والأول من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية يُقرّ (تعهدات مالية كبيرة) في يوم واحد ولقضية واحدة وشعب واحد”، فان حصة لبنان لن تكون في حجم آماله وحاجته، خصوصا ان المساعدات التي وعد بها لبنان قبل سنوات لم يحصل منها الا على ما يقارب الخمسين في المئة. ويذكر ان دراسة سابقة للبنك الدولي أظهرت ان الكلفة المباشرة للجوء على لبنان تبلغ مليار دولار سنويا، وغير المباشرة 3,5 مليارات سنوياً، اي ما مجموعه 4,5 مليارات دولار.
واذا كان لبنان طلب لهذه السنة 4,6 مليارات دولار على شكل هبات و6,4 مليارات لتنفيذ مشاريع عبر قروض معفاة من الفوائد، أي ما مجموعه 11 مليار دولار، فقد بلغت التعهدات المالية في مؤتمر لندن ما يقارب 11 مليار دولار منها ستة مليارات للسنة الجارية وخمسة مليارات حتى سنة 2020، وتوزعت بنسبة 70 في المئة للسوريين داخل سوريا والباقي للاجئين في دول الجوار. منها ثلاثة مليارات من الاتحاد الاوروبي، 1,1 مليار من بريطانيا، 2.3 ملياران من ألمانيا، 280 مليونا من نروج، مليار من الولايات المتحدة الأميركية، 300 مليون من الكويت و100 مليون من السعودية.
ومع أن لبنان لم يتبلغ رسمياً حجم المساعدات التي سيحصل عليها، فان عملية حسابية بسيطة اجراها مستشار مالي في لبنان لحساب أحد الوزراء تبين الاتي: المبلغ الاجمالي للسنوات الخمس المقبلة 11 مليار دولار مقسما على 70 % للداخل السوري اي 7,7 مليارات، و30% لدول الجوار أي 3,3 مليارات دولار. فتكون حصة لبنان منها نحو 1,1 مليار اذا اعطي ثلثها، واذا اعطي نصفها تكون حصته 1,65 مليار دولار اي اقل من حاجته بـ50% لسنة واحدة.
وكما اعلنت الامم المتحدة، سيصار الى صرف ستة مليارات للسنة 2016 وخمسة مليارات للسنوات من 2017 الى 2020. وهذا يعني في عملية حسابية بسيطة ان 4,2 مليارات ستخصص للداخل السوري و 1,8 مليار للجوار، مما يعني ان حصة لبنان ستراوح بين 600 مليون و900 مليون دولار من أصل حاجته الى ثلاثة مليارات هذه السنة، وتالياً ستكون حصته أقل من ثلث حاجته.
أما في السنوات المقبلة، فسيقسم مبلغ خمسة مليارات على اربع سنوات بمعدل مليار و250 مليونا في سنوياً، يخصص منها 875 مليون دولار للداخل السوري (70%) ويبقى لدول الجوار 375 مليون دولار(30%) توزع على دول الجوار الثلاث. وهذا يعني حكما ان المساعدات ستتضاءل في السنوات المقبلة اذا لم تعقد مؤتمرات متلاحقة لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق اعلن الجمعة الماضي ان في لبنان وحده نحو 80 الف طفل ولدوا في الاعوام الثلاثة الاخيرة، ونصف هؤلاء ولدوا لعائلات جديدة، أي ان الزواج الذي انجب طفلاً أو أكثر تم في لبنان في مخيمات اللجوء. وتذهب تقديرات اخرى الى احتساب أرقام اكبر اذ لا يعمد كثيرون من الاهالي الى تسجيل اطفالهم الجدد. فقد اعتبرت شركة “ستاتيستيكس ليبانون”في العام 2015 ان عدد الولادات للسوريين في لبنان في حدود الخمسين الفا وهي تكاد تكون قريبة من عدد الولادات اللبنانية.
وأبلغت مصادر في اللجنة الوزارية المكلفة ملف اللاجئين السوريين “النهار” أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام يميل حاليا الى التريث في تقويم نتائج مؤتمر لندن في إنتظار تبلغ لبنان رسمياً ما هي حصته فهو “لا يرغب في إطلاق الوعود بعد التجارب التي مررنا بها”. ورأت أن هناك مسيرة طويلة بين الاعلان الشفوي عن المساعدات في لندن وترجمته فعلاً.
وقالت أن الاستثمار في انشاء بنى تحتية في لبنان يؤشّر لكون مكوث اللاجئين في لبنان سيطول واقامة مشاريع تنموية في القطاعات الصحية والتربوية وسوق العمل والسكن تجعل اللاجئين يتكيّفون مع واقعهم الحالي عوض أن يبذل المجتمع الدولي جهوداً في إتجاه عودة هؤلاء الى سوريا ولو الى أماكن موقتة في الداخل السوري.

اسبوع حافل
وفي الداخل يحفل هذا الاسبوع بمواعيد متلاحقة تبدأ اليوم بجلسة الانتخاب، يليها غداً عيد مار مارون وما سيشهده من مواقف تدعو الى الاسراع في ملء المقعد الماروني الشاغر، ويعقد مجلس الوزراء جلستين متتاليتين الاربعاء والخميس لدرس الواقع المالي للدولة واقرار ضريبة على البنزين لتغطية نفقات الانتخابات البلدية وتثبيت متطوعي الدفاع المدني وشراء معدات لضمان أمن المطار وأمور أخرى، وقد دعت بكركي الى اجتماع للبحث في مستوى التمثيل المسيحي في الدولة، الجمعة المقبل. وفي اليوم عينه يجتمع الاتحاد العمالي العام لرفض أي زيادة في الرسوم والضرائب، كذلك تتحرك نقابة المعلمين وهيئة التنسيق النقابية لرفض الزيادة غير المترافقة مع سلسلة الرتب والرواتب.

سامي الجميل
وفي موقف سياسي متصل بالاستحقاقات، قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في حديث الى “الجديد” إن الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع “استسلما لحزب الله و8 آذار عندما كرّس ترشيح عون وفرنجيه. وان انتخاب احدهما يعتبر كارثة سيادية وستعرض لبنان كله للخطر. والكتائب لن تنتخب أياً منهما”.

************************************

الوزراء يرهقون «المالية».. والخيار بين الاقتراض والضريبة!

زيادة سعر البنزين: اقتراح «سريع الاشتعال»

لا نصاب ولا رئيس في جلسة الانتخاب الـ35 اليوم.

وبرغم أن الأوراق والتحالفات اختلطت مؤخرا، بحيث أصبحت المعركة محصورة عمليا بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، إلا أن ذلك غير كاف لاستجرار «الطاقة الانتخابية» إلى المجلس.

وإذا كان الرئيس نبيه بري قد كررأمام زواره أمس دعوة المرشحين الثلاثة (ميشال عون وسليمان فرنجية وهنري حلو) إلى خوض المنافسة الديموقراطية في المجلس النيابي، إلا أن المرشحَين الإثنين الأساسيين سيكونان في طليعة المقاطعين اليوم، في انتظار التوافق السياسي حول أحدهما، علما أن بري أوضح أن المقاطعة هي حق ديموقراطي للنائب معتمد في مجالس العالم، مع إشارته في الوقت ذاته إلى ان استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية له منحى وطني.

وفي الانتظار، انشغل اللبنانيون بالطرح المتداول حول احتمال زيادة الضريبة على سعر البنزين، بعد انخفاض ثمن الصفيحة إلى ما دون العشرين ألف ليرة، وذلك بحجة تأمين مصدر تمويل إضافي للدولة، في مواجهة الأعباء المتراكمة عليها.

ولئن كان هذا الطرح لا يزال أوليا، إلا أن مجرد التلويح به يعكس استسهالا في استنزاف المواطن وإرهاقه بمزيد من الأعباء، وصولا إلى تجاهل كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية السلبية التي لا تسمح بأي مغامرة ضريبية جديدة، لا سيما في ظل التضخم الكبير والبطالة المرتفعة والركود الاقتصادي وتراجع المداخيل والواقع المعيشي السيئ، وكأنه لا يحق، أو لا يجوز، للبناني أن يكون مشمولا بمفاعيل الانخفاض العالمي في سعر النفط، وهو أمر ليس للدولة أصلا أي فضل فيه.

ويبدو واضحا أن البحث في إمكانية رفع سعر البنزين حوالي خمسة آلاف ليرة يعبر عن ميل رسمي مزمن إلى سلوك أقصر الطرق وأسهلها نحو زيادة إيرادات الخزينة، من جيب المواطن العادي الملزم، على سبيل المثال، باستهلاك يومي للوقود، في حين أن هذا الخيار يجب أن يكون الأخير في لائحة الاحتمالات، خصوصا أن هناك بدائل أقل وطأة وأكثر جدوى يمكن اللجوء إليها، إذا توافرت الإرادة، من نوع ضبط الهدر ومكافحة الفساد وتفعيل القطاعات الإنتاجية وتحسين جباية الضرائب.

بري: مع.. ولكن

ونقل زوار الرئيس بري عنه قوله إنه شخصيا ضد زيادة سعر صفيحة البنزين بقيمة خمسة آلاف ليرة إضافية، موضحا أن الرفع بنسبة ثلاثة آلاف ليرة قد يكون قابلا للنقاش، لأن هناك احتياجات مالية ملحة للدولة في مجالات عدة، محذرا من أن الوضع المالي للدولة بات صعبا، إلى حد أن وزير الدفاع رفع الصوت منبها إلى أن الجيش يواجه خطر النقص في الذخيرة بفعل الشح المالي.

وأشار إلى أن من واجب المجلس النيابي أن يؤدي دوره في التدخل التشريعي حيث تقتضي الضرورة المالية، مضيفا: يكفي أن النواب لا ينتخبون رئيس الجمهورية، فهل يجوز أن يمتنعوا أيضا عن التشريع؟

خليل: لا قرار بعد

وأبلغ وزير المال علي حسن خليل «السفير» أنه ليس لدى وزارته قرار أو توجه نهائي بخصوص زيادة سعر البنزين، لافتا الانتباه إلى أن الاقتراح «يجب أن يأتي بداية من وزارة الطاقة المعنية بطرح زيادة رسم الاستهلاك، وبعد ذلك نتولى نحن في الوزارة درس الأمر وتحديد الأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي يمكن أن يترتب عليه، ليبنى على الشيئ مقتضاه».

وأوضح أنه عرض أمام مجلس الوزراء الوضع المالي الراهن، بحقائقه ووقائعه الموضوعية، لافتا الانتباه إلى أن الزيادات التي يطلبها الوزراء على موازناتهم ترتب إنفاقا إضافيا على الدولة، ما يتطلب مراعاة الشرطَين الآتيين: تشريع قانوني من قبل مجلس النواب لأي اعتمادات إضافية، وتقدير مدى قدرتنا على تحمل تبعات الإنفاق الإضافي الذي يحتاج إلى تأمين مصادر تمويل جديدة، إما عن طريق المزيد من الاقتراض مع ما يعنيه ذلك من زيادة في حجم الدين والخطر على الاستقرار، وإما عبر فرض زيادات ضريبية، وإلا فإن الخيار البديل هو أن يعمد الوزراء إلى ضبط الإنفاق.

وحذر من أن تضخم الإنفاق بشكل عشوائي وغير مدروس «سيرتب أعباء جديدة، خصوصا لجهة زيادة العجز إلى حدود غير محتملة»، مشددا على أن مجلس الوزراء هو المعني بأن يحدد الخيارات المالية الاستراتيجية، وبأن يقرر مصادر الإيرادات الجديدة إذا قرر زيادة الإنفاق.

وحول احتياجات الجيش اللبناني، أكد خليل انه «لا مبرر للقلق في هذا المجال، وقد اتفقت مع وزير الدفاع على آلية لتلبية متطلبات المؤسسة العسكرية».

السنيورة.. و «تلازم المسارَين»

أما الرئيس فؤاد السنيورة الذي أطلق في الأساس اقتراح الزيادة، فقال لـ «السفير»: إذا كان وزير المال يستطيع أن يحقق الأمان المالي للدولة، من دون أي زيادة ضريبية، فنحن معه، وبالتالي فهو المعني في أن يحدد ما إذا كانت هناك حاجة لرفع سعر البنزين أم لا. وأضاف مستدركا: ولكن عليه أن يعرف أنه إذا لم يقل الحقيقة فإنها ستنفجر في وجهه.

وأوضح أنه عندما كان وزيرا للمال تصرف تبعا لما تقتضيه المصلحة العامة، من دون أن يبحث عن كسب الشعبية كيفما كان. ويروي في هذا المجال أن الرئيس الراحل الياس الهراوي أخبر أحد الرؤساء العرب خلال زيارة رسمية كيف أنني لم أكن محبوبا من زملائي، فأجابه الرئيس العربي: أنا شخصيا، حين أشعر بأن شعبية وزير ماليتي تزيد، أسارع إلى إقالته..

وأشار السنيورة إلى أن الكثيرين ممن يعترضون في العلن على زيادة سعر البنزين ولو لقرش واحد، يؤكدون في الغرف المغلقة أن هناك ضرورة لرفع السعر خمسة آلاف ليرة وأكثر.

ولفت الانتباه إلى أن أي إجراءات مالية يجب أن تترافق مع تقويم أداء الدولة، مشددا على أهمية أن يكون هناك توازن وتلازم بين مسارَي الزيادات المفترضة والتدابير الإصلاحية التي من شأنها مكافحة الفساد وتفعيل إنتاجية الدولة، وعندها سيتقبل المواطن القرارات الصعبة.

وعن اقتراح رفع سعر البنزين 3 آلاف ليرة فقط، قال السينورة إن الأمر ليس مزاجيا، «والدواء المضاد للالتهابات إذا لم يؤخذ وفق الجرعة المطلوبة، فإنه لا يعطي النتيجة المتوخاة».

ونبه إلى أن الدولة وصلت إلى وضع متفاقم من الاهتراء والتحلل، باتت مواجهته تتطلب إحداث صدمة إيجابية، تبدأ من انتخاب رئيس الجمهورية وتُستكمل بمجموعة من الإجراءات المالية والإصلاحية التي يفترض أن تشكل رزمة واحدة.

كنعان: نعارض رأي السنيورة

في المقابل، أكد رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان رفض فرض الضريبة على البنزين بشكل عشوائي، «ونحن نختلف مع الرئيس السنيورة جذرياً على هذا الصعيد»، معتبرا أنه من غير الجائز أن تُخضِع الدولة المواطن لضرائب كلما احتاجت إلى إيرادات.

وشدد على رفض تحميل المواطن أعباء تداعيات فشل الحكومات والسياسات الخاطئة، لافتا الانتباه إلى أن «العشوائية يجب أن تتوقف، والموازنة وحدها تُمكننا من تقدير ما لدينا من إيرادات واحتياجات، إلى جانب إقرار الحسابات المالية الصحيحة، وما عدا ذلك فهو فِخاخٌ لفرض ضرائب عشوائية على الناس».

************************************

جلسة اليوم: نصاب بلا انتخاب

بالحسابات الاولية التي أجرتها الكتل النيابية «على الورقة والقلم»، يمكن النصاب الدستوري ان يتأمن لجلسة انتخاب رئيس اليوم. لكن القوى السياسية الرئيسية لن تسمح بتأمين نصاب عددي يغيب عنه النصاب السياسي الكافي لملء الشغور في كرسي بعبدا

ينعقد اليوم مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية. والنصاب العددي الدستوري الكافي للإقلاع بالجلسة، سيكون حاضراً. لكن الجلسة لن تنعقد. كيف سيتم ذلك؟ نواب 14 آذار سيحضرون جميعاً (باستثناء المغتربين منهم، كالرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر)، ومن ضمنهم نواب كتلة القوات اللبنانية. وكذلك الامر بالنسبة إلى نواب كتلة «اللقاء الديمقراطي» (برئاسة النائب وليد جنبلاط) وكتلة التحرير والتنمية التي يرأسها الرئيس نبيه بري. كما سيحضر عدد من نواب 8 آذار.

بـ»حِسبة» بسيطة، يتبين أن اكثر من ثلثي النواب سيتوجهون إلى مجلسهم اليوم، ما يعني ان الجلسة قابلة للانعقاد. ومن سيتغيّبون عن حضور الجلسة بصورة صريحة هم نواب تكتل التغيير والإصلاح، وكتلة الوفاء للمقاومة، والمرشحان إلى الرئاسة العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية! لكن ممثلي الامة لن يضعوا اوراقهم في صندوق الاقتراع، فالجلسة لن تصل إلى هذه المرحلة، بحسب ما تؤكد مصادر سياسية متنوعة الانتماءات السياسية. ففي حال دخل قاعة المجلس 86 نائباً، سيتولى تطيير النصاب نواب من 8 آذار، وبعض كتلة القوات اللبنانية، وجزء من كتلة التحرير والتنمية. وتقول المصادر إن الرئيس بري لن يسمح بانعقاد جلسة لا يشارك فيها حزب الله، وهو الموقف نفسه الذي يتبناه المرشح فرنجية، إضافة إلى نواب 8 آذار الذين لن يقبلوا بتجاوز حليفهم في هكذا استحقاق (كنائبي الحزب السوري القومي الاجتماعي على سبيل المثال لا الحصر). وتؤكد المصادر ما تقدّم، رغم أن بعض «هواة التعداد» يجزمون بأن الجلسة ستنعقد، من دون ان يصل عدد الذين سيصوّتون لفرنجية إلى 65 نائباً، وهو العدد الادنى اللازم في الدورة الثانية لانتخاب رئيس. وتعزز هذا «الرأي» بإعلان النائب سامي الجميل ان نواب كتلة الكتائب سيصوّتون بورقة بيضاء، او للرئيس امين الجميل في حال اعلن ترشّحه.

في هذا الوقت، أكّد الرئيس بري حق النواب بالتغيب عن الجلسة، رغم إضفائه امام زواره بعداً وطنياً على جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. وفي مجال آخر، قال بري إنه يؤيد درس إمكان وضع رسم على صفيحة البنزين، لكن شرط ألا يصل إلى 5 آلاف ليرة. ولفت إلى ضرورة تأمين الاعتمادات اللازمة لتسليح الجيش، وأوضح انه سيدعو مجلس النواب لعقد جلسة لتأمين هذه الاعتمادات بقوانين، في حال لم تنكب الحكومة على بت هذا الأمر الملحّ. وفي هذا السياق، دعا نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى «تعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية لمواجهة الخطر التكفيري، خصوصا في منطقة عرسال المحتلة، ونحيي الإنجازات التي حصلت على أيديهم في مختلف المناطق وأدت إلى المزيد من الأمن والاستقرار». وأشار إلى أن «البكاء على الأطلال وتضييع المزيد من الوقت ورمي التهم على الآخرين بالتعطيل لا تنتج رئيسا، بل التصرف بواقعية من خلال تعاون الأفرقاء الفاعلين هو الحل، وإلا فقد لبنان المزيد من الوقت بلا طائل». وقال قاسم إن «الإنجازات في سوريا ستتتالى، ولا عودة إلى الوراء، وكلما ضيعت المعارضة السورية وقتا إضافيا كلما عادت إلى طاولة المفاوضات أضعف، فخير لهم أن يسارعوا قبل فوات الأوان إذ لا حل في سوريا إلا الحل السياسي، ومن أراد المواجهة وجد ما هي النتائج العملية في هذه المواجهة».

على صعيد آخر، ينفذ أصدقاء وعائلة الموقوف السابق في تشيكيا علي فياض، وقفة تضامنية معه، استنكارا لتوقيفه وللمطالبة بحريته وانصافه، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم أمام قصر العدل في بيروت. وقد أفرجت السلطات التشيكية عن فياض الموقوف منذ عام 2014، بناءً على طلب السلطات الاميركية التي لفّقت له تهمة محاولة تسليح منظمة «فارك» الكولومبية. وفياض لبناني يحمل الجنسية الأوكرانية، كان يعمل في وزارة الدفاع في كييف كوسيط في عمليات بيع السلاح الاوكراني. وأطلقت السلطات التشيكية سراحه الأسبوع الماضي، في عملية تبادل أدت أيضاً إلى إطلاق شقيقه وخمسة تشيكيين اختطفوا في البقاع الصيف الماضي.

(الأخبار)

************************************

الجلسة الرئاسية: بري «الحضور واجب وطني».. فرنجية «نحن وإياه واحد» وحلو «مشارك حتماً»
بكركي ودار الفتوى للمعطّلين: تدمّرون الدولة

عملياً، لن يكون مصير الجلسة الرئاسية اليوم مغايراً لما خلصت إليه سابقاتها الأربع والثلاثين من نصاب مفقود وتعطيل مقصود للاستحقاق من قبل «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» بهدف إخضاع اللبنانيين لمشيئة الحزب في تعيين مرشحه النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية. وأمام التمادي الحاصل في عرقلة العملية الديموقراطية الهادفة إلى إنهاء الشغور الرئاسي، برزت أمس دعوتان متقاطعتان وجهتهما كل من بكركي ودار الفتوى إلى المعطلين لحثهم على فك أسر الانتخابات الرئاسية باعتبارهم من خلال تعطيل الاستحقاق يتحملون مسؤولية «تدمير الدولة» كما نبّه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ويساهمون في دفع «البلاد نحو الانهيار» وفق تحذير البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي.

وعشية الجلسة، نقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«المستقبل» تشديده على أنه إذا كانت مقاطعة جلسات المجلس هي «حق دستوري» للنواب، لكن في ما يتعلق بجلسة انتخاب رئيس للجمهورية فإنّ «الحضور يعتبر واجباً وطنياً». ورداً على أسئلة واستفسارات زواره، لفت بري الانتباه إلى أنه إذا تغيّب نواب عن جلسات اللجان لثلاث مرات متتالية وتبلّغ بالأمر من رئيس اللجنة المعنية يستطيع حينها دستورياً استبدال أعضاء اللجان المتغيّبين بنواب آخرين، غير أنه لا يملك السلطة لاتخاذ أي إجراء دستوري في ما يتعلق بتغيّب النواب عن الجلسات العامة.

وأمس، تفاعلت دعوة رئيس المجلس عبر «المستقبل» المرشحين الثلاثة عون والنائبين سليمان فرنجية وهنري حلو إلى التنافس الديموقراطي في المجلس «ولينجح من ينجح»، بحيث ترددت أصداء هذه الدعوة بقوة على مسامع الجهات المعنية بتعطيل الاستحقاق من دون أن تتمكن من جعلها تقتنع بضرورة النزول إلى المجلس اليوم والقبول بالاحتكام لصندوق الاقتراع حسبما تقتضي اللعبة الديموقراطية البرلمانية. إذ وبينما جددت مصادر الرابية التأكيد لـ«المستقبل» تصميم كتلتي «حزب الله» و«التيار الوطني» على عدم تأمين النصاب القانوني لانعقاد الجلسة الرئاسية «قبل التوافق المسبق على انتخاب الجنرال عون»، سألت «المستقبل» رئيس «تيار المردة» عن موقفه في ضوء دعوة بري فاكتفى فرنجية بالقول: «نحن والرئيس بري واحد وهو أكثر شخص يعرفنا ويتفهّمنا». أما حلو مرشح «اللقاء الديمقراطي» فقال رداً على السؤال نفسه لـ«المستقبل»: «سبق أن حضرت كل جلسات الانتخاب وحتماً سأشارك في الجلسة» اليوم.

تفكيك عبوتين في طرابلس

أمنياً، برز أمس خبر تفكيك عبوتين معدّتين للتفجير في طرابلس حيث سارعت الوحدات العسكرية إلى تطويق المكان المستهدف بشكل تخلله مسح شامل للمنطقة خشية وجود عبوات أخرى مزروعة فيها. وأوضح بيان صادر عن قيادة الجيش أنه «على أثر توافر معلومات عن وجود جسمين مشبوهين داخل مستودع بناية دالاتي في محلة ساحة النجمة«، جرى إخلاء المدنيين من المكان بينما كشف الخبير العسكري المختص على الجسمين وعمل على تفكيكهما بعدما تبيّن أنهما «عبارة عن عبوتين معدّتين للتفجير، الأولى مصنّعة يدوياً وهي مؤلفة من 3 أنابيب محشوة بحوالى 1.5 كلغ من المتفجرات وموصولة بصاعق وفتيل إشعال بطيء، والثانية عبارة عن قارورة غاز تحتوي على 10 كلغ من المواد المتفجرة موصولة بفتيل وصاعق كهربائي وتعمل بواسطة جهاز تفجير عن بُعد».

وليلاً، أعلنت قيادة الجيش أنه وإثر دهم منزل قيد الإنشاء يعود للموقوف بلال علي الحسين في محلة مشتى حمود في عكار، ضبطت في داخله مخزناً من الأسلحة يحتوي على 20 قذيفة «آر بي جي» ورشاش وبندقية مع كاتم صوت و8 رمانات يدوية وحوالى 7000 طلقة بالإضافة الى أجهزة اتصال وأعتدة عسكرية.

************************************

تقشّف «أونروا» يحاصر اللاجئين الفلسطينيين … حتى الموت

  بيروت – ناجية الحصري

تتداخل هواجس اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات مع توجساتهم حين تتعرض التقديمات التي يحصلون عليها من وكالة «غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين»(أونروا) إلى تقلصات نتيجة سياسة التقشف التي تتبعها الوكالة بسبب أزمتها المالية. وبلغت الأزمة أوجها قبل أشهر وتمظهرت خلال الأسابيع الماضية ولا تزال في شكل فاقع في لبنان الذي يستضيف حوالى 280 ألف لاجئ حالياً (بحسب إحصاءات فلسطينية «غير مضخمة»)، إضافة إلى عدد آخر «غير منفوخ» للنازحين من اللاجئين السوريين إلى لبنان لا يتجاوز 35 ألف لاجئ، بحسب وزارة الداخلية اللبنانية.

فاللاجئ الفلسطيني اعتاد منذ إنشاء «أونروا» قبل 66 سنة بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، على تلقي خدمات مجانية من الوكالة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والتوظيف والنظافة وتأهيل البنى التحتية والمساكن وغيرها نتيجة قناعة راسخة بأن هذه الوكالة هي «التزام دولي تجاه قضية اللاجئين»، لذلك فإن أي اهتزاز تتعرض له يعني بالنسبة إلى اللاجئ «التعرض للقضية نفسها والتنصل من هذا الالتزام».

غير أن هذا الالتزام الذي توارثته أجيال القضية، جعل شعباً مطروداً من بلده يربط حياته بالإعاشة، فكيف إذا كان هذا الشعب اللاجئ ممنوعاً من العمل والتملك وبناء المسكن وليست لديه ضمانات صحية ولا تعليمية في البلد المضيف لبنان، ما دفع مئات اللاجئين للنزول إلى الشارع أخيراً لرفع الصوت عالياً. قال أحد المحتجين: «بان كي مون يأكل الجراد (إشارة إلى أصله الآسيوي حيث بعض الحشرات تدخل في النظام الغذائي لبعض الدول الآسيوية) لا تفرق معه ماذا نأكل»، ورفع آخر لافتة في وجه مكاتب وكالة «أونروا» كتب عليها «سنموت على أبوابكم قبل أبواب المستشفيات»، وصرخ شاب «يا وكالة الحرامية»، ووجهت أرملة الاتهام بأنها «مؤامرة صهيونية»، وأكد مسن أن الوكالة اسمها «غوث الفلسطينيين فإذا لم تفعل فليسكروها»، وهتف المئات: «بدنا نرجع إلى فلسطين».

ليست الأزمة الأولى التي تتعرض لها «أونروا». فمسلسل تراجع خدماتها يربطه الفلسطينيون بخروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت عام 1982، ثم باتفاق أوسلو عام 1993 وصولاً إلى اتخاذ المفوض العام للوكالة بيير كرينبول قرارات جديدة في أيار (مايو) الماضي، تمس جوهر عمل الوكالة بسبب عجز مالي في موازنــة «أونروا» يزيد على ما مجموعـه 106 ملايـيـن دولار.

وإزاء هذه الأزمة يجد اللاجـــئــــون الفـــلسطيـنـيون أنفسهم أيتاماً ومتروكين لمصير يجهلون تداعياته. وهم على إجادتهم الدفاع عن أنفسهم بالبيانات والندوات والمقابلات مع المسؤولين اللبنانيين، يعلمون أن أزمات عربية مستجدة تأكل من أموال المانحين لإغاثتهم ومن اهتمام العالم بقضيتهم. ويتمسكون بـ»المؤامرة» لتعليق كل ما يصيبهم على شماعتها.

ماذا خسر اللاجئون؟

وقرارات «أونروا» الأخيرة لخصها المتضررون بأنها «إعلان قتل على البطيء».

وكان فيصل محمد موح (50 سنة)، أثناء نقله من مستشفى «بلسم» التابع للهلال الأحمر الفلسطيني الذي يفتقر إلى المعدات والتجهيزات إلى أحد مستشفيات صور، فارق الحياة قبل وصوله إليها.

ويقـــول عــضو المكتب السيــــــاســـــي لـ «الجـــبـــهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» ومسؤولها في لبنان علي فيصل، وهو من أبرز الناشطين «لإقرار الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني في لبنان»، إن «ما فاقم الأزمة الأخيرة التقليصات التي أصابت قطاع الصحة، إذ بات على المريض الفلسطيني أن يشارك في تكاليف استشفائه بـــنـــسب مختــلفة بــحسب المستشفى الذي يعالج فيه إن كان للهلال الأحمر الفلسطيني أو المستشفى الحكومي أو المستشفى الخاص، وجرى خفض سقف التغطية المالية من 8 آلاف دولار إلى 5 آلاف، وفي مجال الإغاثة التموينية استبدلت المواد التموينية ببطاقة ائتمان تتراوح قيمتها بين 20 و30 دولاراً وهناك اتجاه حالياً كما نمي إلينا إلى إلغاء المرحلة الثانوية في مدارس «أونروا» بعدما حشروا 50 تلميذاً في الصف الواحد في تدبير سابق، وأوقفوا بدلات الإيجار للفلسطينيين النازحين من مخيمات سورية إلى لبنان، وألغوا خطة الطوارئ التي كانت تشمل اللاجئين في مخيم نهر البادر بعد تدميره في الاشتباكات التي حصلت مع الجيش اللبناني عام 2007، وأبلغوا الأهالي أن الوكالة تؤسس البناء (على العظم) وعلى سكانه إكماله».

ومن تداعيات إجراءات كهذه، بحسب فيصل، «عجز الفلسطيني عن الاستشفاء وعن الحصول على المواد التموينية إذا ما ارتفع سعرها وباتت البطاقة لا تغطي نصف ثمن المواد، وإلغاء عمل عشرات الباحثين الاجتماعيين وموزعي الإعاشة، علماً أن من يحصل على الإعاشة مصنف في حال «الفقر المدقع»، إلى جانب تخريج طلاب جهلة نتيجة حشر الطلاب في الصفوف وإلغاء وظائف في قطاع التعليم».

ويستغرب فيصل كل هذه الإجراءات «علماً أن موازنة «أونروا» المخصصة للاستشفاء في لبنان لا تزيد على عشرة ملايين دولار وبقيت على حالها على رغم التزايد السكاني وارتفاع كلفة الفاتورة الصحية»، معتبراً أن «في هذه الإجراءات استهدافاً سياسياً بحق اللاجئين في العودة».

«أونروا ترشد موازنتها»

لا تقدم «أونروا» في لبنان وضعها على أنه أفضل مع ترشيد الموازنة لتلافي العجز، بل تؤكد بلسان مديرها العام في لبنان ماتياس شمالي «أن وضع اللاجئين الفلسطينيين هش في ظل تفاقم أزمات المنطقة»، معتبراً أن مؤتمر لندن اختبار لـ»المانحين ونأمل بأن تكون التبرعات سخية».

وأمام الوكالة تحد طارئ اسمه النازحون من اللاجئين الفلسطينيين داخل سورية وخارجها. ويشير المفوض العام كرينبول إلى «أن 95 في المئة من الفلسطينيين في سورية يعتمدون على مساعدة «أونروا» ويعد دعمنا في غالب الأحيان الخط الفاصل ما بين الحياة والموت».

ويحذر كرينبول في كل منـــاسبـــة من أن «العواقب الإنسانـــيـــة المتــرتبة على التقـــاعس آخذة بالازديـــاد في شكل مضطرد، وأن عزلة واستبعاد وحرمان لاجئي فلسطين في سورية وغزة والضفة الغربية والأردن ولبنان تمثل قنبلة موقوتة بالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط».

دور لبنان

سبب تفجر أزمة «أونروا» في لبنان تحديداً، مرده أن الدول الأخرى المضيفة للاجئين الفلسطينيين تشارك في تحمل الأعباء (سورية والأردن) على عكس لبنان، الذي بعد جهد مضن سمح للاجئين بالعمل في ثلاث مجالات: الزراعة والبناء والنظافة». وحين نقل وفد فلسطيني يمثل كل الفصائل إلى وزير العمل سجعان قزي منذ فترة قصيرة أن ثمة فتيات تفوقن في الجامعة الأميركية في بيروت في مجال التمريض والمطلوب السماح لهن بالعمل في لبنان، قوبل طلبهم بالرفض.

لذا فإن الفلسطينيين يطلقون على الوظائف التي يعملون فيها تسمية «وظائف سوداء» فهم معرضون للابتزاز والطرد وكل أنواع التعسف في غياب إجراءات الحماية اللبنانية لهم.

ينطلق لبنان من مبدأ أنه «ليس بلد لجوء»، ويشدد على أن «أونروا» المسؤولة الوحيدة عن اللاجئين الفلسطينيين. ويقلل رئيس «لجنة الحوار اللبـــنـــانـــي – الفـــلسطيــني» حسن منيمنة من الانعكاس الدراماتيكي لأزمة الوكالة الدولية على وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وينفي أن يكون هناك اتجاه لكي يحل لبنان مكان «أونروا» في تولي مسؤولية اللجوء الفلسطيني إلى أراضيه، أو أن تكون هناك نية لتوطين الفلسطيني في لبنان من هذه البوابة.

ويقر منيمنة من خلال الاجتماعات المكثفة التي يجريها مع الفصائل الفلسطينية من جهة ومع المعنيين في «أونروا» من جهة ثانية «بوجود ثغرات، على الوكالة أن تعالجها، كمثل زيادة موازنة لبنان في ظل زيادة عدد اللاجئين وارتفاع كلفة الفاتورة الطبية فيه». ويشير إلى أن «نصف موازنة أونروا تصرف على نفقات استشفاء اللاجئين».

ويكشف عن حالات فساد وهدر كانت ترتكب من قبل مستشفيات تحت غطاء استقبال حالات مشكوك بأمر استشفائها ما دفع بالوكالة إلى تدبير إشراك الفلسطيني بنسب معينة في طبابته والحد من الهدر من خلال خفض سقف الفاتورة الاستشفائية.

لكن منيمنة يشدد في المقابل على «وجوب إعادة أونروا النظر في التغطية الطبية والإغاثية لحالات الفقر المدقع وعدم تطبيق التقشف بحقها». ويتخوف من أن «أي تراجع في خدمات أونروا للاجئين سينعكس على الاستقرار اللبناني. وهذا الأمر أشدد عليه خلال لقاءاتي مع المعنيين في الوكالة تجنباً للنقمة التي قد تتحول تطرفاً».

ويشير إلى أن «الكل يتفهم هذا الأمر وتحاول أونروا بإجراءاتها خلق توازن في موازنتها. ونحن نشجع على الحوار بين الفلسطينيين والوكالة بمشاركتنا للوصول إلى حل منطقي وعاقل».

صحيح أن الأزمة الحالية وحّدت الفصائل الفلسطينية حول مطالب لصيقة بصحة الرأي العام الفلسطيني اللاجئ الذي يدين لها بالولاء، وصحيح أن إمكانات بعضها المالية تتيح لها ابتكار أنواع جديدة من الحراك المطلبي، إلا أن التوجس الفلسطيني من إنهاء عمل وكالة «أونروا» لا يعدو كونه هروباً إلى الأمام لأن الجميع يعرف الارتدادات السياسية والأمنية لهذه الخطوة، على أن تبديد الهواجس يحتاج إلى معالجات يتشارك فيها الجميع للتخلص أولاً وأخيراً من نمط حياة يقول أن القضية «تحيا على الإعاشة».

************************************

 الحريري لن يُرشِّح… وفرنجية لن يُشارك في «14 شباط»

تنطلق البلاد اليوم الى أسبوع حافل، أوّله جلسة انتخاب تتعلق باستحقاق لم يرسُ على رئيس جمهورية بعد، وآخره ذكرى جريمة لا يزال لبنان يعيش تداعياتها السلبية منذ 11 عاما ًوحتى اليوم. وبين هاتين المحطتين، إحتفال رسمي بعيد مار مارون شفيع الطائفة المارونية، في غياب الرئيس الماروني، وجلستان حكوميتان قد تشتعلان نتيجة التوجه الى فرض ضريبة خمسة آلاف ليرة على سعر صفيحة البنزين يتذرّع المعنيون بأنها ستُستخدم لتسديد نفقات تثبيت متطوعي الدفاع المدني، مع العلم انّ المطروح على جدول أعمال مجلس الوزراء هو مرسوم يتعلق بتحديد مواصفات رئيس مركز الدفاع المدني والعنصر في الدفاع المدني، وليس تثبيت المتطوعين الذين يبدو انّ هناك توجّهاً لإخضاعهم لمباراة مجلس الخدمة المدنية، وهو أمر قد يؤخر تثبيت من يفوز منهم فيها لسنتين، على حد ما كشفه أحد الوزراء لـ»الجمهورية». كذلك يتوسّط الأسبوع جلسة حوار ثنائي مساء الخميس بين «حزب الله» وتيار»المستقبل»، يليه اجتماع وزاري مسيحي في بكركي بدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لملاحقة الخلل في توزيع المراكز في الوزارات والإدارات الرسمية.

عشيّة الجلسة الخامسة والثلاثين لانتخاب الرئيس العتيد، انسحبت برودة طقس شباط على المشهد العام في البلاد، فغابت الحماوة السياسية على رغم انّ جلسة اليوم هي الجلسة الثانية التي تنعقد بعد بروز مرشحين من فريق 8 آذار هما رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، وفي غيابهما وغياب «حزب الله» الذي كان أعلن وفده من الرابية أمس الاول أنه سيكون أوّل الوافدين إلى المجلس النيابي عندما تتوافر الظروف الملائمة لانتخاب عون رئيساً للجمهورية. فيما يحضر نواب «القوات اللبنانية» وكتلة «التنمية والتحرير» و«المستقبل» و«اللقاء الديموقراطي».

ويؤشّر عدم انعقاد جلسة الإنتخاب اليوم بفِعل عدم اكتمال النصاب الى استمرار خطة تعطيل انتخاب الرئيس العتيد في المديين المنظور والمتوسط، في انتظار جلاء المشهد في المنطقة، وخصوصاً في سوريا التي تتسارع التطورات العسكرية فيها حيث يتقدّم جيش النظام في اتجاه مدينة تل رفعت القريبة من الحدود مع تركيا وإحدى أهم معاقل فصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي، في موازاة تسارع التطورات السياسية، وقد تمثّلت هذه التطورات بإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة أمس، بعد المملكة العربية السعودية والبحرين، استعدادها لإرسال قوات بريّة إلى سوريا في إطار «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم «داعش».

في وقت اكّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «من حقّنا الدفاع عن أنفسنا ولا نتدخل في شؤون الآخرين»، داعياً الآخرين إلى عدم التدخل في شؤون المملكة.

برّي

داخلياً، وعشية جلسة الانتخاب الرئاسية، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ليل أمس امام زوّاره رداً على سؤال حول توجّه البعض الى مقاطعتها: «من حيث المبدأ، إنّ مقاطعة الجلسات النيابية الإنتخابية وغير الإنتخابية هي حق ديموقراطي ودستوري معتمد في كل مجالس النواب في كل دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الاميركية».

لكنه اعتبر «انّ للإستحقاق الرئاسي منحى وطنياً»، مؤكداً انّ كتلة «التحرير والتنمية» ستحضر الجلسة. وجدّد دعوته المرشحين الرئاسيين الثلاثة للنزول الى مجلس النواب «وليَفز منهم من يَفز». من جهة أخرى أوضح بري «انّ ضريبة خمسة آلاف ليرة على سعر صفيحة البنزين قابلة للنقاش، لكن ينبغي أن تكون أقل من خمسة آلاف».

قاسم

ومن جهته تطرّق نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الى الشأن الرئاسي، فأوضح «انّ البكاء على الأطلال وتضييع المزيد من الوقت ورَمي التهم على الآخرين بالتعطيل لا ينتج رئيساً بل التصرّف بواقعية».

ودعا السياسيين «للعودة إلى ضمائرهم ودرس الواقع جيداً وطمأنة الأفرقاء الآخرين في لبنان». وتطرّق قاسم الى الوضع السوري فقال ان «لا عودة الى الوراء في سوريا وانّ الإنجازات فيها ستتتالى».

بكركي

وفي ظل استمرار الشغور الرئاسي وغياب رئيس الجمهورية الماروني، وعشيّة احتفال الطائفة المارونية بعيد شفيعها مار مارون، دعا رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري خلال ترؤسه قداس عيد مار مارون في نيقوسيا، بمشاركة رئيس جمهورية قبرص نيكوس أنستسياديس، إلى «عودة العمل إلى المؤسسات الدستورية في لبنان وعلى رأسها رئاسة الجمهورية».

من جهته، دعا البطريرك الماروني «الكتل السياسية والنيابية التي تُعطّل انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي المؤسسات الدستورية والعامة، أن تحزم أمرها في أسرع ما يمكن، لأنّ البلاد في طريق الانهيار.

فمن حق اللبنانيين أن يعيشوا في دولة تحترم حقوقهم، وتؤمّن خيرهم العام، وتتقيَّد بالدستور والميثاق الوطني والنظام الديموقراطي الذي يعتمده لبنان ويقرّه في مقدمة الدستور التي تنصّ على أنّ «لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية».

ورأى الراعي انه «لا يمكن الوصول إلى ملء الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية، من دون رجالات سياسة ودولة يدركون أنّ لبنان ـ الوطن والدولة أكبر منهم جميعاً، ولا يحقّ لأحد رهنه لحساباته».

جنبلاط

وبعدما رجّح رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط مجيء رئيس الجمهورية على سجادة إيرانية، غرّد على «تويتر» بالعربية والانكليزية، أمس، فقال: «هو ذَا قد أتى. يا ترى هل هو هنري حلو، ام سليمان فرنجية ام ميشال عون؟ قد يكون أميل رحمة.»

ولاحقاً، قال جنبلاط في تغريدة جديدة: «في انتظار الوحي لانتخاب رئيس جمهورية وفق دفتر الشروط للأعاجم والنظام السوري التابع، والفلكلور المرافق لتغطية الإخراج إلى أن يفرض الاستفتاء لشخص واحد من دون منازع، فإنّ هدم التراث أو ما تبقى على قدم وساق….».

أبو فاعور

وكان الوزير وائل ابو فاعور، العائد من زيارة للرياض، قال: «إنّ المصالحات التي شهدها البلد أخيراً عقّدت المشهد بدلاً من أن تريحه، وفرضَت تعقيدات إضافية بدلاً من أن تقدّم الحلول، لا سيّما في الشغور الرئاسي الذي بات ينسحب على غيره من المؤسسات». ولفت إلى «أنّ الفراغ الرئاسي قد يكون مديداً، وفق الشروط السياسية الموجودة حالياً».

فرنجية

من جهته، قال فرنجية في تغريدة له عبر«تويتر»: «في إيماننا الراسخ «ما بعد الصلب إلّا القيامة». وأوضح مكتبه الاعلامي في بيان وزّعه «انّ ايّ كلام صدر او سيصدر عن أوساط أو مصادر أو قريبين منه هو كلام عار من الصحة ولا صِلة له بالحقيقة». وأكد انّ «المردة» عندما يريد الإدلاء بأيّ كلام يكون التصريح مُرفقاً بإسم من أدلى به، ولا نتحمّل مسؤولية اي كلام غير ذلك».

«14 شباط»

من جهة ثانية تواصلت في الرياض التحضيرات للاحتفال بذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري التي ستقام الاحد المقبل في «البيال»، على ان يعود الى بيروت اليوم أركان قيادة تيار «المستقبل» الذين استضافهم الرئيس سعد الحريري أمس وأمس الاول للتشاور في التحضيرات النهائية للذكرى وفي مضمون كلمته بالمناسبة.

وكان الحريري عرضَ أمس مع منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد للأوضاع العامة، كذلك التقى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار والشيخ خلدون عريمط والدكتور رضوان السيد. وتحدثت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» عن مسعى لعقد لقاء لممثلي 14 آذار يسبق الاحتفال.

إلى ذلك، وخلافاً لِما تمَّ تداوله في الأيام السابقة، ذكرت مصادر لـ«الجمهورية» أنْ لا الحريري سيُعلن رسمياً في ذكرى والده ترشيحَ فرنجية، ولا فرنجية سيشارك في المناسبة، وأنّ الملف الرئاسي باقٍ على حاله طوال هذه الفترة في انتظار حدوث أمرٍ ما.

آليّة ترجمة مؤتمر لندن

وعلى صعيد آخر، وبعد أيام على مؤتمر لندن للدول المانحة الذي خصّص لمساعدة دول الجوار السوري في قضية اللاجئين السوريين، كشفت مصادر الوفد اللبناني الى المؤتمر لـ»الجمهورية» أنّ لبنان ينتظر أن تترجم الوعود التي قطعت، في مهلة أقصاها نهاية الأسبوع الجاري، حيث من المتوقع أن تبدأ الدول المانحة توزيع وتقاسم المبالغ التي خصّصتها لكل دولة من دول الجوار السوري.

وأوضح أحد الخبراء الذين رافقوا الوفد الى لندن لـ»الجمهورية» انّ المؤتمر لم يشكّل أمانة عامة تدير الهبات أو تشرف على توزيعها، من قبل الدول التي تعهدت بها الى الدول المخصصة لها، وانّ آلية العمل التي تمّ التفاهم عليها تقضي بأن تُبلغ كل دولة قررت ان تساهم في تقديم المساعدات، الى الدول التي تستضيف النازحين بنحو منفرد وبالآليات المعتمدة لديها.

وأضاف: «انّ أوراق العمل التي أعدّها لبنان، والتي حددت حاجاته على المستويات التربوية والإقتصادية والإنمائية وتلك التي تتصل بإنماء المجتمعات المضيفة للنازحين ومشاريع البنى التحتية واضحة ومفصّلة، وهي في عهدة الدول المانحة التي شاركت في المؤتمر وعلى أساسها ستحدد نسبة مساهمتها فيها».

وقال: «انّ المانيا وبريطانيا أبلغتا لبنان مباشرة أنّ مساعداتها له ستصِل في اسرع وقت ممكن، ولا سيما منها ما هو مخصّص للتربية والتعليم».
تجدر الإشارة الى انّ المساعدات تمّ تجزئتها ما بين مساعدات فورية عينية ومالية للسنة الجارية، وأخرى وفق خطط مرحلية تمتد الى ثلاث سنوات والى خمس أيضاً.

************************************

الفراغ الـ35 اليوم .. وتفعيل المجلس لمنع الإنهيار!

إبتعاد كتائبي عن عون وفرنجية وجعجع .. ويوم طويل من تفكيك العبوات والتوقيفات

اطمأن النواب إلى ان الجلسة 35 لن يكتمل نصابها اليوم، ولن تجري لا عملية انتخاب الرئيس، ولا أي محاولة لتهريبه، ولن يضطر الرئيس نبيه برّي ان يحضر إلى المجلس لترؤس الجلسة، فتغريدة النائب وليد جنبلاط كانت كافية ليتيقن الجمع النيابي ان «ملحمة بساط الريح» لن تحمل رئيساً لا من عيار النائب ميشال عون أو النائب سليمان فرنجية، ولا من صنف النائبين هنري حلو أو اميل رحمة.

وسط القرار باستمرار تعليق الملف الرئاسي الذي رأى فيه الرئيس تمام سلام، بحق، مؤشراً على أن الاستمرار بالصراع السياسي بضعف الدولة ويمهد لدويلات، وأن الحفاظ على النظام يكون عبر انتخاب رئيس الجمهورية، تقدمت الاهتمامات النجاحات الأمنية التي يحققها الجيش اللبناني وقوى الأمن في تفكيك العبوات الناسفة وتوقيف المتهمين والمشبوهين بالانتماء إلى المجموعات المسلحة أو الارهابيين، والتي كان أبرزها أمس، تفكيك عبوتين ناسفتين في ساحة النجمة في طرابلس، مما انجى المدينة من خطة تفجير إرهابي، باعتبار انها قريبة من منازل عدد من المشايخ المعتدلين (راجع ص 5)، فضلاً عن اتجاه الأنظار إلى ما أعلنه وزير المال علي حسن خليل من انه سيزور واشنطن للبحث في العقوبات المفروضة على «حزب الله» بصفته وزيراً للمال، في وقت كان فيه الوفد النيابي الذي شكله الرئيس برّي يحضر ملفاته التي يمكن ان يطرحها مع المشرعين في الكونغرس الأميركي أو المسؤولين في وزارة الخزانة في ما خص القانون النافذ الذي تبنته إدارة الرئيس باراك أوباما ويفرض عقوبات مباشرة على الشركات والمؤسسات ذات صلة بحزب الله، حتى لو كانت إعلامية من نوع قناة «المنار».

ويمكن اعتبار يوم أمس، يوم تفكيك العبوات وتوقيف المطلوبين للعدالة، حيث أفاد بيان لقيادة الجيش عن توقيف المطلوب بلال علي الحسين في مشتى حمود في عكار، وضبطت أسلحة وقذائف ورشاشات وكواتم صوت وقنابل يدوية و7 آلاف طلقة، كما انها ألقت القبض على مصطفى أحمد الكرنبي المتهم بالمشاركة بالاعتداء على دورية للجيش في بلدة عرسال مطلع الشهر الحالي.

جلسة بلا نصاب ولا رئيس

وبالنسبة إلى الجلسة النيابية اليوم، الذي ثبت بالوجه القاطع، ان لا نصاب لها ولا انتخاب للرئيس، بفعل الضغوط التي مارسها «حزب الله» وكان آخرها زيارة وفده إلى الرابية، حيث أعلن المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين الخليل بعد لقاV النائب ميشال عون، ان نواب الحزب لن يشاركوا في جلسة الاثنين، وانه عندما تتوفر الظروف الملائمة لانتخاب عون سنكون أوّل الوافدين إلى مجلس النواب، فإن معلومات رجحت لدى النواب الذين سيشاركون اليوم بأن تكون نسبة الحضور إلى المجلس كبيرة، بحيث قد تصل إلى حدود 70 أو 74 نائباً، خلافاً لكل الجلسات السابقة، من أجل توجيه رسالة اعتراضية على معطلي انتخاب الرئيس، خصوصاً وانه لم يعد جائزاً تعطيل الانتخاب بعدما بات واضحاً ان هناك ثلاثة مرشحين معلنين، وانه بالإمكان اللجوء إلى اللعبة الديمقراطية وانتخاب رئيس من بين هؤلاء وليفز من يفوز.

وفي تقدير مصادر نيابية، ان مجموع العدد التقريبي للنواب الذين سيحضرون الجلسة، إذا ما صحت التقديرات ونيات المعترضين على التعطيل سيصل إلى حدود 74 نائباً، وهو نفس العدد الذي حضر الجلسة الثانية لانتخاب الرئيس، التي أعقبت الجلسة الأولى التي صوت فيها حلفاء عون بورقة بيضاء، ولم يتمكن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من جمع الأصوات المناسبة لفوزه.

ومعروف ان الكتل التي ستشارك اليوم هي كتلة «المستقبل» (31 نائباً)، «القوات اللبنانية» (8 نواب)، الكتائب (5 نواب)، اللقاء الديمقراطي (12 نائباً)، التنمية والتحرير (12 نائباً إذا غاب الرئيس بري)، النواب المستقلون (8 نواب، عدا الرئيسين تمام سلام ونجيب ميقاتي والنائبين أحمد كرامي ومحمد الصفدي).

اما الكتل التي ستقاطع فهي: «التيار الوطني الحر» (19 نائباً)، «الوفاء للمقاومة» (13 نائباً)، «المردة» (4 نواب)، الطاشناق (نائبان)، البعث (نائبان)، القومي (نائبان) والنائبان طلال أرسلان ونقولا فتوش.

ومع إنه أكد مشاركة نواب الكتائب في الجلسة اليوم، فقد كان لافتاً للانتباه أن رئيس الحزب النائب سامي الجميل كرس في مقابلة مع تلفزيون «الجديد» مساء أمس ابتعاد الحزب عن النائببن عون وفرنجية، معلناً ان الحزب لن يصوت لأي من المرشحين، وانه سيضع اسم الرئيس أمين الجميل في حال قرّر الترشيح أو ورقة بيضاء، معتبراً ان جعجع أخطأ بتكريس الرئاسة لقوى 8 آذار، والخطأ نفسه ارتكبه الرئيس الحريري.

بين التعطيل والتفعيل

وفي موازاة الإرادة الواضحة بالاستمرار في تعطيل انتخابات الرئاسة، برز اتجاه قوي لإعادة تفعيل المجلس النيابي لمواكبة ثلاثة استحقاقات:

1- المفاوضات مع الجانب الأميركي في ما خص العقوبات وما إذا كان ثمة حاجة لتشريعات إضافية.

2- ما ستسفر عنه جلسة مجلس الوزراء بعد غد الأربعاء المتعلقة بدرس السبل المتاحة لتعزيز موارد الخزينة التي تواجه صعوبات جدية، بعد تزايد حجم النفقات وقلة الإيرادات، وما يمكن القيام به للحؤول دون إفلاس شركات في وضع الانكماش الاقتصادي الذي يضرب البلد، ويزيده تفاقماً الضغوطات المالية الخارجية.

3- مشاريع القوانين التي تدرسها لجنة الإدارة والعدل واللجان الأخرى، لا سيما ما يتصل بتعديل بعض القوانين الخاصة بالمحكمة العسكرية، أو ما له علاقة بقانون الإيجارات وترحيل النفايات، فضلاً عن احتمالات معاودة سلسلة الرتب والرواتب إذا ما أقرّ إضافة ثلاثة أو خمسة آلاف ليرة على صفيحة البنزين لزيادة مداخيل الدولة، إضافة إلى مشاريع قوانين الانتخابات النيابية ومواكبة التحضيرات للانتخابات البلدية، حتى إذا ما تبين ان هناك صعوبات أمنية لإجرائها يُصار إلى تقديم اقتراح قانون مكرر معجل للتمديد للبلديات والمجالس الاختيارية.

وبالنسبة لجلسة مجلس الوزراء المخصصة الأربعاء لدرس مالية الدولة، نفى وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ«اللــواء» أن يكون يملك أرقاماً «محددة» في شأن العرض الذي سيقدمه وزير المال حول مالية الدولة، لكنه أكد انه ضد فرض ضريبة جديدة على المواطنين، معلناً انه سيصوت ضد أي قرار يتصل بالضرائب حتى لو كانت قيمتها 500 ليرة، وليس ثلاثة أو خمسة آلاف ليرة.

ورأى أن تحسين دور الهيئات الرقابية من شأنه أن يحسن الوضع المالي، داعياً إلى وقف الهدر والفساد ووضع مناقصات واضحة ضمن إطار الآليات المعروفة ووفقاً للأصول، من دون اللجوء إلى التجزئة أو اجراء مناقصات بالتراضي ومخالفة القانون.

وعلمت «اللــواء» ان الوزير خليل لم يوزع على الوزراء أي دراسة حول المجالات المقترحة لزيادة إيرادات الدولة.

ومن جهة ثانية، أوضح الوزير حكيم ان الاجتماع المقرّر عقده في بكركي يوم الجمعة المقبل بين البطريرك الماروني بشارة الراعي والوزراء المسيحيين، يهدف إلى وضع  آلية تنسيق بين هؤلاء الوزراء لوضع حدّ لتهميش الوجود المسيحي في الإدارات  الرسمية.

ورداً على سؤال عما إذا كان الإجتماع هو بمثابة ردّ على الإجراء الذي اتخذه وزير المال في مديرية المكلفين في وزارته، قال حكيم: «نحن ضد ما يحصل وما حصل في السابق، لكن الأمر ليس موجهاً ضد الوزير خليل».

14 شباط

وعلى بعد أقل من أسبوع على الخطاب الذي سيلقيه الرئيس سعد الحريري لمناسبة الذكرى الحادّية عشرة لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط، علمت «اللــواء» ان الكلمة تخضع حالياً لتقييم في ما يتعلق بتأثيراتها على تثبيت الاستقرار، وفي شأن ما يمكن ان يعلنه على صعيد الاستحقاق الرئاسي، في ضوء التطورات الأخيرة على هذا الصعيد، وفي ضوء الاتجاه لدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية الذي تلقى دعوة من قبل تيّار «المستقبل» لحضور مهرجان «البيال» الأحد المقبل، من دون أن يعرف ما إذا كان فرنجية سيشارك شخصياً في الاحتفال مباشرة أو عبر موفد يرجح أن يكون وزير الثقافة روني عريجي، على اعتبار ان الحضور أو الإمتناع سيكون له موقعه في تقييم المشهدين السياسي والرئاسي المقبلين.

************************************

حتى لو رشحه الحريري لاحترق عون

في ايام مفاوضات روما وباريس بين النائب العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري وبعلم حزب الله، جرت مفاوضات بين العماد عون والرئيس الحريري حول رئاسة الجمهورية، ولو أيده الحريري وجاء عون ليخبر انه اتفق مع الحريري انه سيكون رئيسا للجمهورية والحريري رئيسا للحكومة وانهما اتفقا على بنود عديدة منها قانون الانتخابات وغيرها، لاحترق عون ولما جاء رئيسا للجمهورية، كذلك كان احترق الرئيس سعد الحريري وما وصل الى رئاسة الحكومة.

تماما كما حصل مع الوزير سليمان فرنجية مع عدم خبرته الكبيرة في السياسة، فاتفق مع الحريري فورا وجاء يخبر حزب الله انه اتفق واياه على كل الامور او اكثريتها لكنه تكلم باسمه الشخصي وليس باسم 8 اذار وان الحريري رشحه لرئاسة الجمهورية برعاية جيلبير شاغوري، وبالتالي لم تعد هنالك الا عملية انتخاب رئيس للجمهورية، وان يأتي رئيسا، فاحترق فرنجية ولم يصل الى الرئاسة واحترق الحريري ولم يصل الى رئاسة مجلس الوزراء كما اتفق الحريري وفرنجية على توزيع الرئاسات بينهما.

كل ذلك لان الذين يتفاوضون يأخذون الامور داخليا فقط دون اخذ الامور على مستوى عام وشامل اقليميا ودوليا وخاصة داخليا على مستوى كل الاطراف، فما لم تحصل طاولة حوار يتم التفاوض عليها في شأن قانون الانتخابات ويتوصل الجميع الى قانون انتخابي واحد، وما لم يتم الاتفاق على كيفية تعديل الدستور او البقاء تحت سقف الطائف فان انتخاب رئيس للجمهورية مستحيل. وما لم تتفق طاولة الحوار التي تضم كل الاطراف على كيفية مجيء رئيس للجمهورية والاتفاق على شخصية محددة بالاسم من قبل كل الاطراف فلن يأتي رئيسا للجمهورية.

لذلك فان انتخاب رئيس للجمهورية حاليا رحل ولن يأتي لا الوزير سليمان فرنجية ولا العماد ميشال عون والموعد القادم هو في نهاية 2016 اذا حصل انتخاب لرئيس الجمهورية، لكن الانتخاب لن يحصل، وسيطول اكثر وأكثر، وكل شيء متعثر وكل شيء جامد.

ماذا يفيد العماد عون اذا قال للرئيس الحريري اذا اتفقت معك على قانون انتخاب وهو لم يتشاور مع الرئيس نبيه بري، ومع الوزير وليد جنبلاط ومع حزب الله ومع الدكتور سمير جعجع، ومع الوزير فرنجية، الا ان الوضع يبقى جامدا وكل الاطراف تعارضه ولا تنتخب رئيسا للجمهورية. وبات واضحا ان فرنجية لن يصل الى رئاسة الجمهورية وبات واضحا ان عون لن يصل الى رئاسة الجمهورية واصبح واضحا ان رجلا ثالثا سيأتي الى رئاسة الجمهورية ليس من الاقوياء الاربعة بل سيأتي رئيس ومن خارج دائرة ما سمي «مربع» كما حصل أثناء الاجتماع في بكركي، وبالتالي فان اي اجتماع ثنائي بين طرفين لبنانيين خاصة اذا اشترك فيه الحريري، وقرر ان يكون رئيسا للجمهورية، فان هذا الاسم سيكون محروقا ولن يصل الى رئاسة الجمهورية بل يتطلب الامر اتفاق كل الشخصيات على رئيس الجمهورية اي ان يأتي رئيس بالاجماع ولن يأتي رئيس بالمعركة في لبنان فعملية انتخاب رئيس جمهورية في لبنان في اطار معركة انتخابية لن تحصل بل سيأتي رئيس بالاجماع مقبول من كل الاطراف وقد تقاطع بعض الكتل ومنها كتلة العماد عون الانتخابات الا ان الاجماع سيكون على شخصية ثالثة تأتي خارج الوزير فرنجية والعماد عون والرئيس امين الجميل والدكتور جعجع، وقد جرب جعجع حظه وانسحب وجرب حظه فرنجية وما زال مرشحا لكنه عمليا غير مرشح فعليا، والعماد عون مرشح دائم لكنه لا يصل الى رئاسة الجمهورية بل يستطيع تعطيل النصاب بدعم من حزب الله. اما الرئيس الجميل فليس مقبولا كرئيس تسوية لان عون وتيار المستقبل وجنبلاط وحزب الله يرفضون تأييده وهذا كاف لعدم وصول الرئيس امين الجميل.

يبقى ان المأزق كبير بالنسبة الى مربع الاقوياء الاربعة ولن يصل احد منهم، بل سيصل مع نهاية سنة 2016، رئيس جديد قد يكون انتخابه سنة 2017 او ابعد لحين تستوي الامور وتكون العقول قد اصبحت باردة ولا يعود هنالك من معركة بين فرنجية وعون بل يكون عون قد اقتنع انه غير قادر على الوصول وفرنجية ايضا مقتنع انه غير قادر على الوصول وهذا يلزمه وقت وعلى الاقل يلزم سنة اضافية كي تبرد العقول ويقتنع الجميع بأن الاقوياء الاربعة لن يصل احد منهم الى الرئاسة بل سيصل رجل من خارج نادي الاقوياء الاربعة ليكون رئيسا بالاجماع لاننا كما ذكرنا لن تكون هنالك معركة انتخابية رئاسية في لبنان بل مرشح يأتي بالاجماع.

جلسة انتخاب رئيس للجمهورية

وفي موضوع جلسة انتخاب رئيس للجمهورية التي ستنعقد اليوم، اشارت المعلومات الى ان مصيرها بات معروفاً مسبقاً، وان الجلسة ستكون بالشكل لها اهتمام اعلامي، لكن مصيرها كسابقاتها، فلن تنعقد بسبب عدم توافر النصاب اي 86 نائباً.

وابرز الغائبين كما بات معروفاً هم: النائب العماد ميشال عون وكتلته، حزب الله وكتلته، النائب سليمان فرنجية وكتلته، ونواب البعث والقومي ومستقلّون، ولفتت بعض المعلومات الى انه سيحضر بعض نواب القوات، الاّ ان مصير الجلسة هو التأجيل.

وعشية هذه الجلسة، نقل زوّار الرئيس نبيه بري عنه رداً على سؤال عما اذا كان من حق النائب ان يغيب عن الجلسة قال: من حقه دستورياً، وهذا يحصل في اكثر البرلمانات في دول العالم.

وعن جلسة انتخاب الرئيس عموماً قال بري: هذه الجلسة لها منحى وطني، وإنما من حق النائب ان يغيب، لكن هناك بعض النواب يقبضون رواتبهم منذ 4 سنوات ولا يحضرون.

زيادة الضريبة على البنزين

وفي ما خصّ موضوع زيادة الضريبة على البنزين 5 آلاف ليرة لبنانية كما طلب الرئيس فؤاد السنيورة، تقول المعلومات ان هناك اتجاهاً لزيادة 3 آلاف ليرة لبنانية وليس 5 آلاف.

وهنا، لم يخف الرئيس بري تأييده لمثل هذه الضريبة أي 3 آلاف، مشيراً الى ان هناك حاجات ملحة للخزينة وللجيش ولغيرهما…

************************************

رئيس الكتائب: متمسكون بمبادئ ١٤ آذار ونرفض الاستسلام ل ٨ آذار

  الجلسة رقم ٣٥ في مسلسل جلسات انتخاب رئيس للجمهورية، ستكون اليوم كسابقاتها من حيث عدم اكتمال النصاب، رغم وجود ٣ مرشحين دعاهم الرئيس نبيه بري امس للنزول الى المجلس ولينجح من ينجح. وقد كرر رئيس الكتائب دعوة المرشحين العماد عون والنائب فرنجيه للنزول الى المجلس، وقال ان الكتائب متمسكة بمبادئ ١٤ آذار وترفض الاستسلام ل ٨ آذار.

وقد شهدت نهاية الاسبوع لقاءات سياسية حول الملف الرئاسي. اذ استقبل الرئيس الحريري في الرياض امس منسق ١٤ آذار الدكتور فارس سعيد، كما التقى مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار والشيخ خلدون عريمط والدكتور رضوان السيد.

وكانت الرابية شهدت امس الاول لقاء بين العماد عون ووفد من حزب الله ضم المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، ووزير الزراعة حسين الحاج حسن، وعضوي المجلس السياسي محمود قماطي ومصطفى الحاج علي.

وقال خليل بعد اللقاء: ان مرشحنا الدائم لرئاسة الجمهورية هو العماد عون، وعندما تتوفر الظروف الملائمة لانتخابه سنكون اول الوافدين الى المجلس النيابي، جازما ان حزب الله لن يشارك في جلسة الانتخاب اليوم الاثنين.

حديث الجميل

ومساء امس، اعلن رئيس الكتائب الشيخ سامي الجميل اننا حتى الآن لن نصوت لأي من مرشحي الرئاسة وسنضع اسم الرئيس امين الجميل في حال قرر الترشح، او ورقة بيضاء او سنرى كيف نتصرف.

وقال في حديث الى قناة الجديد انه في ظل الصراع القائم بسوريا اذا اتى رئيس للجمهورية داعم للرئيس السوري بشار الاسد واصبح موقف الدولة الرسمي داعما للاسد، ستكون ردة فعل المعارضة والارهابيين في سوريا على كل اللبنانيين. واذا اصبح رئيس الجمهورية يتبنى موقف حزب الله سيدفع كل اللبنانيين الثمن.

واضاف الجميل ان هناك مرشحين اعلنوا عن ترشيحهم، وهناك من قرر دعمهم، فليتفضلوا جميعهم الى البرلمان ولنمارس اللعبة الديمقراطية، مشيرا الى انه يوافق رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون على ان الاصوات تعد بعد الفرز، لافتا الى انه اولا يجب ان يحصل الانتخاب ليحصل الفرز.

وقال رئيس الكتائب ان على عون وفرنجيه ان يقبلا باللعبة الديمقراطية، واقل الايمان ان يقبلا بممارسة الدستور. واكد ان اللعبة اليوم محصورة ب ٨ آذار وبذلك فقد التوازن. والغريب الذي حصل ان قطبين من ١٤ آذار دعما قطبين من ٨ آذار، معتبرا ان كلام امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حول انتصار فريق ٨ آذار صحيح.

خطأ تكريس الرئاسة

وتابع: ان الحريري وجعجع ارتكبا خطأ بتكريس الرئاسة ل ٨ آذار، وسيدفع لبنان ثمن انغماسه بالحرب السورية من خلال التفجيرات وعندها علينا الا نلوم الا انفسنا.

ورأى الجميل ان رئيس الجمهورية يجمع الداخل ويحميه من الخارج، وموقف عون داعم لوجود حزب الله في سوريا. اذا اصبح هذا الموقف الرسمي للدولة اللبنانية وورط كل لبنان، ماذا نقول للبنانيين عندها؟، ماذا نقول للشارع السني والى اي تطرف نرسله اذا اتى رئيس يتبنى موقف النظام السوري، وماذا نفعل باللبنانيين في الخليج؟ وهل يعقل انه في الوقت الذي تسعى فيه ايران للتخلص من العقوبات نأتي نحن بعقوبات اضافية؟

وقال اذا اتى رئيس يلتزم الخط السياسي ل ٨ آذار فهذا امر كارثي، الا اذا قرر المرشحان تغيير موقفهما، متسائلا لماذا هذا الاستسلام من الحريري وجعجع بعد ١٠ سنوات من الصمود؟، مشيرا الى انه في اجتماع بكركي لم يحصل اتفاق على حصر الترشيح بالاقطاب الاربعة.

ولفت الجميل الى ان المطلوب رئيس يحيّد لبنان ويكون قويا بقدرته على القول لا وتأكيده على لبنان اولا ويحمينا من التكفيريين والنظام. رئيس يفهم في الاقتصاد ويدرس الملفات ويقدم حلولا للازمات، ولديه رؤية لتطوير البلد والنظام السياسي، معتبرا ان حزب الله متمسك بعون ليس لشعبيته وانما بسبب الالتزام معه فقط. داعيا الى اعطاء فرصة للاتيان بشباب جدد ولوجوه برهنت في البلديات ووزارات استلموها وبالمجتمع المدني انهم تقنيون وليسوا جزءا من محاور وان لديهم لبنان فوق كل اعتبار.

************************************

الجيش ينقذ طرابلس من تفجير و”الشرعي الاعلى” ينوه بعمليته الموفقه في عرسال

انقذت العين الساهرة للجيش مدينة طرابلس امس من تفجير ارهابي بعبوتين ناسفتين تزنان حوالى 11.5 كلغ من المواد المتفجرة ومعدتان للتفجير عن بعد وسط المدينة، حيث حضر الخبير العسكري وعمل على تفكيكهما بعدما ضربت قوة من الجيش طوقا امنيا حول منطقة العثور على العبوتين وفي هذا الاطار  صدر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش البيان الاتي:

«بتاريخه الساعة 12.00 وعلى اثر توافر معلومات  عن وجود جسمين مشبوهين في داخل مستودع بناية دالاتي في محلة ساحة النجمة – طرابلس. فرضت قوى الجيش طوقا امنيا حول المكان  وقامت باخلاء المدنيين من المبنى  المذكور والمباني المجاورة له. كما حضر الخبير العسكري المختص وكشف على الجسمين  المذكورين، فتين انهما عبارة عن عبوتين معدتين للتفجير، الاولى مصنعة يدويا وهي مؤلفة من 3 انابيب محشوة بحوالى 1.5 كلغ من المتفجرات وموصولة بصاعق وفتيل اشعال بطيء. والثانية، عبارة  عن قارورة غاز تحتوي  على 10كلغ من المواد المتفجرة، موصولة بفتيل وصاعق كهربائي وتعمل بواسطة جهاز تفجير عن بعد. وقد قام الخبير العسكري بتفكيك العبوتين ونقلهما الى مكان  آمن.

وبوشر  التحقيق في الموضوع لكشف هوية الفاعلين بإشراف القضاء المختص».

«المجلس الشرعي» ينوّه بتصدّي الجيش للفتنة: انتخاب رئيس هو المدخل لمعالجة كل القضايـا

  اشاد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بـ»العملية العسكرية الموفقة التي قام بها الجيش اللبناني في عرسال لقطع الطريق امام اي محاولة لاستدراج الفتنة إلى لبنان، وبالموقف الوطني المُشرّف لأهالي بلدة عرسال في التصدي للارهاب والتعاون مع الجيش اللبناني للمحافظة على سيادة لبنان وامنه واستقراره».   مؤتمر مراكش عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، جلسة في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي أطلع اعضاء المجلس على نتائج مؤتمر «حقوق الأقليات الدينية في الديار الاسلامية»، الذي شارك فيه في مدينة مراكش في المغرب. واعرب المجلس عن ارتياحه «لنتائج المؤتمر الذي اعتمد على «صحيفة المدينة» للتأكيد على الحريات الدينية واحترام التعدد، وبالتالي احترام حقوق الجماعات غير الاسلامية في الدول التي يُشكّل المسلمون اكثرية سكانها». وافتتحت الجلسة بتلاوة سورة الفاتحة عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمناسبة الذكرى الحادية عشرة «لاغتيال شهيد لبنان والوطن العربي والعالم الإسلامي الرئيس رفيق الحريري»، داعيا إلى جعلها «مناسبة وطنية جامعة، فهو الشهيد الذي عمل لكل لبنان من دون تمييز بين طوائفه ومناطقه».   انتقاد تبادل الاتهامات وصدر عن المجلس بيان تلاه عضو المجلس بسام برغوت، انتقد فيه المجتمعون «ظاهرة تبادل الاتهامات بين عدد من الوزراء في الحكومة اللبنانية بعدم احترام التوازنات الطائفية في التعيينات الإدارية»، معربين عن خوفهم من «تحويل الاهتمام عن قضية الشلل الاداري وتعطيل عمل مؤسسات الدولة الى الاهتمام بأمور خلافية كان يمكن معالجتها في الاطار الإداري الرسمي». ودعوا المسؤولين إلى «تحمّل مسؤولياتهم الوطنية في حماية لبنان الدولة والكيان والرسالة من التحديات الخطيرة التي يواجهها والتي تشكل خطراً على مستقبله»، مناشدين المسؤولين في الدولة «إيلاء الأوضاع المعيشية والاجتماعية والاقتصادية المتردية اهتماما استثنائيا لما لهذا التردي من نتائج سلبية خطيرة». واعتبر المجتمعون ان «انتخاب رئيس للجمهورية يُشكّل المدخل الحقيقي والعملي لمعالجة كل هذه القضايا وفي مقدمها قضية الإخفاقات السياسية وتعطيل عملية اتخاذ القرارات الحكومية وإقرار التشريعات البرلمانية»، مشددين على «اهمية إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في مواعيدها وعلى وجوب احترام جميع الاستحقاقات والتقيد بالأصول والقواعد القانونية والدستورية». ونوّهوا بنتائج المؤتمر الدولي في لندن لدعم سوريا، معتبرين ان «الدعم الحقيقي الذي تحتاج اليه سوريا والمنطقة يكون بوقف آلة القتل والتدمير والتهجير والتجويع، ومساعدتها على الخروج من النفق الدموي المظلم الذي تعاني منه منذ اكثر من اربع سنوات»، لافتين الى ان «الدعم الدولي للحد من الهجرة شيء والدعم الدولي لتحقيق حل سياسي شيء آخر». وختاما، شدد المجتمعون على «وجوب المحافظة على وحدة سوريا وعلى كرامة الشعب السوري الشقيق الذي يتعرض لشتى انواع القهر والتعذيب».

************************************

لبنان: الجيش يفكك عبوتين ناسفتين معدتين للتفجير في طرابلس

الأولى مصنعة يدوًيا والثانية قارورة غاز فيها 10 كلغم من المواد المتفجرة

فّكك الجيش اللبناني يوم أمس عبوتين ناسفتين كانتا معدتين للتفجير في مدينة طرابلس٬ شمال لبنان. وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه٬ أنه «وعلى أثر توافر معلومات عن وجود جسمين مشبوهين داخل مستودع بناية دالاتي في محلة ساحة النجمة – طرابلس٬ فرضت قوى الجيش طوًقا أمنًيا حول المكان وقامت بإخلاء المدنيين من المبنى المذكور والمباني المجاورة له».

وأشارت في بيان لها «إلى أنه وبعد الكشف عليهما من قبل الخبير العسكري المختص تبّين أنهما عبارة عن عبوتين معّدتين للتفجير٬ الأولى مصّنعة يدوًيا وهي مؤلفة من 3 أنابيب محشوة بنحو 1.5 كلغم من المتفجرات وموصولة بصاعق وفتيل إشعال بطيء٬ والثانية٬ عبارة عن قارورة غاز تحتوي على 10 كلغم من المواد المتفجرة٬ موصولة بفتيل وصاعق كهربائي وتعمل بواسطة جهاز تفجير عن بعد. وقد قام الخبير العسكري بتفكيك العبوتين ونقلهما إلى مكان آمن»٬ فيما بوشر التحقيق في الموضوع لكشف هوية الفاعلين بإشراف القضاء المختص.

وعلى الفور قامت وحدات الجيش بمسح ميداني للشوارع الممتدة بين ساحتي النجمة والكورة وسط طرابلس٬ بحثا عن إمكانية وجود عبوات أخرى كما فرضت طوقا أمنيا واسعا في المكان ومنعت المواطنين من الاقتراب٬ وفق ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وتعتبر منطقة طرابلس من أكثر المناطق اللبنانية التي شهدت توترات أمنية في السنوات القليلة الماضية على خلفية الأزمة السورية. إذ وإضافة إلى عدد من التفجيرات التي استهدفتها وقعت فيها أكثر من عشرين جولة من الاشتباكات على محوري جبل محسن (ذات الغالبية العلوية) وباب التبانة (ذات الغالبية السنية) أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.

************************************

Présidentielle : un retour à la case départ, assorti de « bonnes » intentions
Sandra NOUJEIM 

·          

La personne du candidat que le Hezbollah continue de soutenir à la présidence, à savoir le chef du bloc du Changement et de la Réforme, le général Michel Aoun, n’a qu’une seule incidence stratégique pour le parti chiite : faire le contrepoids à l’initiative du chef du Futur, Saad Hariri, de soutenir la candidature du député Sleiman Frangié.

Si, en effet, aussi bien cette initiative que la rencontre de Meerab sont jugées « insuffisantes » par le parti chiite pour débloquer la présidentielle, c’est parce que le Hezbollah n’en est pas l’artisan direct et qu’il ne peut concéder son aval à une initiative émanant du camp opposé.
Certes, le chef des Marada a informé le parti chiite au préalable de ses prises de contact avec le Futur, mais l’on rapporte que le premier entretien à Paris est allé plus loin que prévu, touchant à des points litigieux sur lesquels Sleiman Frangié avait dû rapporter ce qu’il estimait être une position plausible de son allié chiite. Que le député de Zghorta se soit rendu à Paris comme « délégué » du Hezbollah (selon des sources du 8 Mars), qu’il se soit considéré comme une garantie pour la ligne politique du 8 Mars n’a pas suffi. D’ailleurs, le secrétaire général du parti a fait état dans sa dernière allocution d’erreurs dans la « présentation de la rencontre de Paris ». S’il a pointé du doigt des vices de forme, tout en louant le chef des Marada, c’est que son intention est, à partir de l’initiative Hariri, de ramener le Futur vers le Hezbollah.
L’appel à « la coopération », comme clé de déblocage de la présidentielle, va dans ce sens.

Après avoir réussi sa dictature du vide (la logique du compromis Frangié n’est-elle pas une résignation au chantage du vide ? ), c’est par le Futur que le Hezbollah chercherait à se faire reconnaître comme décideur des solutions. L’enjeu du discours attendu de Saad Hariri le 14 février est d’apporter (ou non) une réponse à cet appel du Hezbollah. L’annonce officielle – non encore décidée – de l’appui de Saad Hariri à la candidature de Sleiman Frangié pourrait ainsi constituer un moyen de circonscrire la démarche du Hezbollah.

En outre, le temps continue de jouer en faveur du parti chiite. « Laissons le temps prendre son cours », a ainsi annoncé samedi le conseiller politique de Hassan Nasrallah, Hussein Khalil, à l’issue d’une visite de hauts responsables du Hezbollah à Rabieh. Confirmant la non-participation du 8 Mars à la séance électorale prévue aujourd’hui, il a qualifié de « permanent » l’appui du Hezbollah à la candidature du général Aoun. Mais en dépit de son élan en faveur du CPL, accentué par les circonstances du dixième anniversaire du document d’entente conclu entre le CPL et le Hezbollah, M. Khalil n’a pas manqué de signaler que l’appui de son parti à son allié chrétien ne lui fait pas assumer la responsabilité de presser Sleiman Frangié de retirer sa candidature. Il a en même temps fait état de négociations en cours avec les différentes parties.

Le Hezbollah semble avoir réussi un nouvel équilibre : maintenir le blocage par le biais de Michel Aoun, en laissant toutefois entrevoir les possibilités de négocier un compromis qui dépasserait la présidentielle (et les candidatures proposées).
Et à travers ce processus, le général Aoun transmet des signes dans ce sens. Se prononçant à la OTV en fin de semaine, il a remis sur le tapis la question d’intégrer la résistance dans la stratégie défensive. Ses propos complètent le discours actuel du Hezbollah, évoquant le lien entre le triptyque armée-peuple-résistance et le maintien de la stabilité au Liban.
Cette complémentarité entre le CPL et le Hezbollah conduit à questionner certains points de l’accord de Meerab, relatifs notamment à « l’appui à l’armée et aux forces légitimes » – sachant que les dix points ne font aucune mention explicite du parti chiite.

C’est surtout le point relatif au « respect non sélectif de la Constitution » qui sera mis en doute aujourd’hui, à la lumière du scénario prévu à l’hémicycle : le boycottage de la séance électorale par les candidats du 8 Mars (Sleiman Frangié par souci de « ménager ses alliés », selon ses milieux, et Michel Aoun par conviction franche que « la présidentielle ne se joue pas par les pointages mais par un compromis préalable » – pour reprendre les termes du député Ibrahim Kanaan).

Le seul candidat qui maintient sa participation soutenue aux séances électorales est le député Henri Hélou, candidat du Rassemblement démocratique. Se positionnant comme « candidat de consensus », il précise à L’OLJ que « le consensus ne signifie pas la concession, ni le blocage de l’échéance pour forcer des concessions ». Il déplore « un retour à la case départ », mais laisse entendre que les deux initiatives récentes du 14 Mars ont « ébranlé le statu quo ». S’il sera demain « le seul dans l’arène », c’est parce qu’il continue de défendre « la République, avant les hommes », à l’heure où les tweets sarcastiques du député Walid Joumblatt sur « la démocratie iranienne » lui valent des menaces à peine voilées de Wafic Safa via certains médias : ce n’est pas sur Twitter que ce dernier compterait en effet lui répondre, faute, dit-il, d’avoir un compte sur ce réseau…

En tout état de cause, la scène d’aujourd’hui, place de l’Étoile, aura tout d’une rencontre entre un vaudeville d’Eugène Labiche et une fable d’Alphonse Daudet, avec les partis du 14 Mars présents… en maris trompés par leurs candidats respectifs du 8 Mars, Sleiman Frangié et Michel Aoun… ces derniers n’étant fidèles, comme à leur habitude, depuis le début de la vacance, qu’au rôle d’un seul type de prima donna : l’Arlésienne.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل