
رأى الوزير السابق سليم جريصاتي ان ثمة نصابا في جلسات إنتخاب رئيس الجمهورية غير النصاب الدستوري ، وهو النصاب السياسي الذي يعني النصاب الميثاقي ، مشددا على حرص “التيار الوطني الحر” ان تكون جميع مكونات الوطن ممثلة فيه وبصورة وازنة كي يأتي اي رئيس، وخاصة مرشح “التيار” العماد ميشال عون ، على قاعدة وطنية شاملة منطلقا من بيئته كمرشح اقوى لمعايير التمثيل الديموقراطي ومتكئا على التوافق الوطني الكبير.
وأكد جريصاتي في تصريح إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، ان نواب تكتل “التغيير والإصلاح” سيحضرون جلسة إمتخاب رئيس للجمهورية ، عندما تتوافر حظوظ تحقق الإنتخاب الميثاقي ، اي انه يأتي الممثل الأقوى لبيئة مكون الرئيس ليدخل الى رحاب الوطن، مشددا على ان “التيار الوطني الحر” متفق مع حليفه “حزب الله” على حضور كل جلسة تتأمن فيها ظروف الإنتخاب الميثاقي ، مذكرا بما كان يردده البعض “عون او لا احد” من باب التجني وتحميل وزر ما يسمى التعطيل، واليوم لديهم مقولة اخرى وهي “كل احد ولا عون”، مؤكدا ان الرد على هذا القول هو برفضنا لهذا الحصار والتضييق والتهميش لأنه لم يعد يفيد، مشددا على ان تصميمنا كبير بأن نأتي بالرئيس الأقوى.
وردا على سؤال عما قاله النائب سليمان فرنجية من انه يحظى بـ 80 صوتا مقابل 40 صوتا لعون، رأى جريصاتي لو ان الامر كذلك فلماذا لم ينزلوا الى مجلس النواب؟ لافتا الى ما قاله السيد نصرالله من اننا لسنا في خانة المتهمين بالتعطيل، مؤكدا اننا نرى انفسنا في خانة المصممين على انجاز إنتخاب ميثاقي بإمتياز ونستعمل حقنا الدستوري والسياسي بالحضور او الغياب عن جلسات إنتخاب الرئيس.
ورأى ان من لديه امكانية لإجراء إنتخابات من دون “التيار الوطني الحر” ويأتي بأي رئيس وخصوصا اذا كان من فريقنا السياسي فنحن لن نعارض، مؤكدا ان “التيار” ينظر مع حليفه “حزب الله” وحلفائه الآخرين الى الإستحقاق الرئاسي على انه إستحقاق مصيري يجب ان يصحح فيه للمرة الأولى التمثيل المسيحي في الموقع الاول.
وعن دعوة “التيار” لحضور جلسات إنتخاب الرئيس على ان تأخذ اللعبة الديموقراطية مجراها، اكد جريصاتي ان “التيار الوطني الحر” مع ان تأخذ اللعبة الديموقراطية مجراها عندما ينتظم الميثاق ، لأنه لا توجد لعبة ديموقراطية من دون ذلك.
وسأل: هل تنعقد الجلسة في حال قاطع تيار “المستقبل” او قاطع المسيحيون الاقوياء بعد التفاهم الذي حصل مع “القوات اللبنانية” او في حال قاطع المكون الشيعي؟ ولفت الى ان النصاب الدستوري هو من يؤمن نصاب الثلثين لإنعقاد الجلسة و 65 صوتا ينتخب رئيسا، معتبرا ان نصاب الحضور الذي هو ثلثان ويكون متوافرا فيه كل مكونات الوطن وبصورة وازنة، وإلا فلماذا نقول ثلثين ولم نقل النصف زائدا واحدا؟
وعما اذا كان “التيار الوطني الحر” يريد رئيسا للبنان ام يريد العماد عون في قصر بعبدا، اكد ان “التيار” يريد رئيسا للبنان انما رئيس تتوافر فيه الميثاقية وهذه المطالبة حق له، مشيرا الى الاحصاء الاخير الصادر عن “إيبسوس” الذي اظهر ان 75% من المكون المسيحي في لبنان يحبذ وصول عون الى بعبدا ولم يقل بالتفاهم تحت الطاولة.
وعما اذا كان يتوقع أي موقف من تيار “المستقبل” بإتجاه العماد عون ، اكد جريصاتي ان كل شيء وارد، وأن “التيار الوطني الحر” منفتح على الجميع، لافتا الى ان خطوط التواصل مع “المستقبل” مفتوحة وأنه لا خصومة بينهما، ورأى ان من يذهب الى عمق “14 آذار” المسيحي اي الى معراب فلا شيء يمنع من الذهاب الى العمق السني في “14 آذار”.
وعن الإتهامات الموجهة الى العماد عون بأنه يستقوي بحليفه “حزب الله”، قال: اليوم لدينا حليف جديد في معراب ، ونحن لا نستقوي بحلفائنا بل ما يجمعنا هو الحلف الصحيح والقوي، اذن نحن لا نستقوي بأحد بل كل الناس تستقوي بالعماد عون.