Site icon Lebanese Forces Official Website

معركة حلب لبنانياً: عودة الانتحاريين.. أم اهتزاز الشمال؟

تتحسب المنطقة، وفق “السفير”، لسيناريو حرب عالمية ثالثة قد تخاض على مسرحها. و تشتعل المنطقة وتكاد ترتسم خريطة سايكس بيكو جديدة فيها، لا يمكن للبنان أن يكون بمنأى عنها، لكن المؤسسات العسكرية والأمنية لا تجد من يحميها، بل دائما هناك من يريد ليّ ذراعها أو تناتشها الى حد أنه صار من المعيب استمرار تصنيف كل جهاز بوصفه “مؤسسة طائفية أو مذهبية”.. وهذا الضابط أو ذاك، بوصفه محسوباً على “جماعته”.

وأشارت “السفير” إلى أنه في أقل من 48 ساعة، تتمكن الأجهزة العسكرية والأمنية من توقيف نحو 20 مشتبهاً به بالانتماء الى “النصرة” أو “داعش”، ليس في تجمعات النازحين السوريين بل في بيئات لبنانية مختلفة في الشمال والعاصمة والجبل والجنوب والبقاع. وفي الساعات الأخيرة، تشتد المواجهات في جرود عرسال والقلمون بين “داعش” و”النصرة” وتزداد المخاوف من احتمال حدوث خرق إرهابي في خاصرة لبنانية رخوة، ويبدي مرجع أمني لبناني بارز مخاوفه من ان تشكل التطورات الميدانية المتسارعة في حلب وريفها الشمالي، مناسبة لإقدام المجموعات الإرهابية على تنفيذ عمل من اثنين في الداخل اللبناني:

وربطاً بالاحتمال الثاني، سرت تكهنات في اليومين الماضيين وفق “السفير” عن احتمال قيام “داعش” باختراق جبهة عرسال وفتح ممر ضيق عبر جبال أكروم وصولا الى وادي خالد، ولكن مراجع أمنية لبنانية معنية استبعدت احتمال كهذا وقالت لـ”السفير” إن الحصار المفروض على المجموعات الإرهابية في جرود عرسال بدأ يعطي مفاعيله بدليل الصراع المفتوح بين تنظيمي “النصرة” و”داعش” على المؤن الغذائية والمحروقات ومياه الشرب. وقالت المراجع إن “النصرة” استفادت بعد عملية التبادل الأخيرة من كميات الأغذية والمحروقات التي تصل إلى مخيمات النازحين خارج وادي حميد، الأمر الذي أثار “داعش” فقرر توجيه ضربة عسكرية لـ”النصرة” نجح خلالها في الإمساك ببعض المعابر الحيوية التي تكفل وصول بعض المؤن إليه. وأشارت المراجع إلى أن تدحرج الأمور عسكرياً وتبادل عمليات الأسر وإعدام “النصرة” أسيرين من “داعش” جعل الأمور تصل إلى نقطة حرجة، لكن يجب أن لا يغيب عن بال أحد أن احتمال سقوط مدينة حلب وباقي ريف حلب الشمالي بيد الجيش السوري وحلفائه في المرحلة المقبلة قد يُدخِل واقعاً جديداً ليس في سوريا، بل في كل دول الجوار، ولن يكون مستغرباً بعد ذلك أن يزداد الضغط الأمني عبر الساحة اللبنانية. ووفق المراجع نفسها، فإن لا شيء يمكن أن يحول دون اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية الا حدث أمني كبير، وهذا أمر يجب أن يوضع في الحسبان، علما أن التقارير التي رفعها جميع قادة الأجهزة العسكرية والأمنية الى وزير الداخلية نهاد المشنوق، بيّنت أن الظروف الأمنية تسمح بإجراء هذه الانتخابات في موعدها.

Exit mobile version