#adsense

“صلبانهم من خشب… وقلوبهم من ذهب”

حجم الخط

جعلوا “صلبانهم من خشب… وقلوبهم من ذهب”، فصنعوا أمة في هذا الشرق الغارق في الظلمة، تشهد للحق والحرية، بل صاروا منارة في العالم أجمع.

هكذا كانوا، وهكذا سيكونون. هم ملح الأرض، وملحهم مبارك لا يفسد. فما هي بضع سنوات عجاف إذا ما وضعت في ميزان التاريخ مقابل 1500 سنة من المجد والعزة والكرامة؟

من رحم قنوبين ولدوا، وخرجوا إلى العالم قبسا من نور. زرعوا صلبانهم فوق كل جبل وتلة، فصار للحرية موطن.

هناك في واديهم المقدس، إرتووا عزة وكبر من غيمة إتأكت على كتف الله، وتعطروا بشلح أرز غسل وجهه بقطرات ندى سقطت عن جبينه. تنشقوا بخورا من تراب داسته نعال نساك ورهبان قديسين، فتقدس وتقدسوا وتباركوا. عصروا دماءهم خمرا من كرمة “المعلم”، وشربوا كأس الحرية حتى الثمالة.

نساكهم والرهبان، قديسو العالم هم. مصابيحهم يستنير بها كل تائه ومعذب، وزيتها لا ينضب، إذ هي من ماء شربل وإخوته ترتوي، فأين لها أن تعرف جفافا؟!

في عيد أبيهم المؤسس مار مارون، بارقة أمل تلوح في الأفق، أن السنين السود إلى إنقضاء. ليصح قول بطريركهم إلى الأبد مار نصرالله بطرس صفير سليل بطريركهم الأول مار يوحنا مارون: “دوام الحال من المحال”.

لا خوف من المقبل من الأيام، فأبناء “بيت مارون” على عهد “المعلم” وقوله باقون: “أنا معكم إلى دهر الدهور.. إثبتوا في ولا تخافوا، أنا غلبت العالم.. ومن يثبت إلى النهاية يخلص”.

وما زالوا ثابتين…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل