
مهزلة النصاب المفقود تُحاصر المعطّلين أيضاً زيادة الضرائب “غب الطلب” لن تمر غداً
كادت الجلسة الـ 35 لانتخاب رئيس الجمهورية تتحول تجسيداً لمهزلة يتعرض لها النظام الدستوري ولو ان شيئاً جديداً وجدياً منها لم يكن في اطار الحسابات والتقديرات الموضوعية. فاذا كانت مجرياتها الشكلية لن تختلف عن كل الجلسات الفاقدة النصاب السابقة، فان دلالتها الوحيدة التي ميزتها عن مسلسل تعطيل انتخاب الرئيس هي انها شكلت الأخفاق الاول في ظل تثبيت معادلة المرشحين الحصريين من فريق 8 آذار بحيث باتت الكرة ترمى الآن أكثر فأكثر في ملعب هذا الفريق الذي يتباهى بكونه تلقى هديتين ثمينتين للغاية من فريق 14 آذار فيما اكثرية قواه تعاود لعبة التعطيل فيحضر من يرشح المرشحين ويتغيب المرشحان في طليعة المعطلين.
ومع ارجاء الجلسة الـ36 الى الثاني من آذار المقبل، يمكن التوقف عند ثلاثة مواقف اطلقها فريق 14 آذار عشية احياء الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري الاحد المقبل من شأنها الاضاءة على المأزق الرئاسي الذي يحاصر الاستحقاق وكذلك فريقي 8 آذار و14 آذار. فالرئيس فؤاد السنيورة رأى ان “على حزب الله والتيار الوطني الحر ان يقدما طروحات محددة لا ان يقولا إما ان تنتخبوا مرشحنا (العماد ميشال عون) وإلا ليست هناك انتخابات”. والوزير بطرس حرب كشف عن اقتراح تعديل دستوري يعتبر بموجبه النائب الذي يتغيب عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ثلاث مرات بحكم المستقيل، كما ينصّ على أن يستمر رئيس الجمهورية في مهماته الى حين انتخاب رئيس جديد. اما النائب جورج عدوان فحدد خطوتين نحو الرئاسة “تفاهم حزب الله مع النائب سليمان فرنجية كي يبقى العماد عون المرشح الأساسي لـ8 آذار والتفاهم بين عون وتيار المستقبل ومكونات 14 آذار”.
ووسط الدوامة العبثية للمأزق الرئاسي الآخذ بالتعقيد وسط مخاوف من ازدياد التأثيرات الاقليمية التي تحاصر الأزمة، برز تجديد العرض الايراني لتسليح الجيش اللبناني على وقع نفي تدخل طهران في الاستحقاق الرئاسي. وقال السفير الايراني في بيروت محمد فتحعلي في موضوع الاستعداد الايراني لتسليح الجيش: “عرضنا لا يزال قائماً من دون شروط مسبقة ومن دون مقابل”. وأضاف: “نحن لا نتدخل في أي شكل في الشؤون الداخلية اللبنانية وخصوصا في ملف رئاسة الجمهورية”، منبهاً الى ان “التدخلات الخارجية تزيد المشكلة تعقيداً”. وفي المقابل برزت اشادة القائم بالاعمال الاميركي السفير ريتشارد جونز بزيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي للولايات المتحدة التي قال جونز إنها “أكدت العلاقة الامنية المتبادلة”، لافتاً الى ان لبنان بات يشكل سادس بلد في العالم يتلقى مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة، كما رحب بزيارات نواب ووزراء لبنانيين لواشنطن.
مجلس الوزراء
وإذ عادت الملفات الضاغطة الى الواجهة مع تلويح جهات نقابية وعمالية برفض أي اتجاه الى زيادة سعر صفيحة البنزين وتثبيته، علمت “النهار” من مصادر وزارية ان الاتجاه الغالب في جلستي مجلس الوزراء غداً الاربعاء وبعد غد الخميس سيكون الى رفض فرض الضرائب مما يعني ان فكرة زيادة الضريبة على سعر صفيحة البنزين ليست في مسار القبول بها. وأوضحت المصادر أن ما تردد عن هذا السعر في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء كان عابراً ولم يكن مدار نقاش. وأضافت ان مبلغ 20 مليون دولار لتثبيت متطوعي الدفاع المدني لا يحتاج الى كل هذا الكلام عن الموارد، علماً أن أموراً بملايين الدولارات كانت تطرح في الحكومة ويتم إيجاد مصادر لها من دون ربطها بضرائب. وأكدت أن الضرائب لا يمكن أن تفرض غبّ الطلب بل تتطلب مشروعاً متكاملاً عن الخطة الانمائية ومن ثم يجري التفتيش عن مداخيل لها. وخلصت إلى أن مجلس الوزراء غداً سيكون أمام إمتحان في القضية المالية والتي تفيد أنها لا تتعلق بالمال فحسب بل أيضاً بالقرار السياسي.
كما علمت “النهار” ان تحركاً كبيراً سيجري في الساعات الـ 24 الأخيرة لتوحيد المواقف النقابية من موضوع التظاهر رفضاً لزيادة أي ضريبة ربطا بما يجري الحديث عنه من ضرائب جديدة، فيما بحث الاجتماع المشترك امس لوزراء حزب الكتائب ونوابه في هذه المسألة.
وعلمت أيضاً أن الجدل حول تلزيمات وزارة الاشغال لم ينته وهو مطروح مجدداً أمام مجلس الوزراء الخميس.
مار مارون
في ظل هذه الأجواء، ستكون عظة راعي ابرشية بيروت للمورانة المطران بولس مطر اليوم في قداس عيد مار مارون مميزة بالتوجهات السياسية التي توضح مسار الامور في لبنان حالياً.
وأفادت معلومات ان هذه الكلمة ستجسد الموقف الكنسي من الأزمة الرئاسية وخصوصاً مع مرور السنة الثانية على احياء العيد في غياب رئيس للجمهورية.
وعلمت “النهار” أن مبدأ إلاجتماع الذي دعا اليه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الجمعة المقبل في بكركي للبحث في الملف الوظيفي للمسيحيين في الدولة لا يزال قائماً، إنما هناك فكرة متداولة ان يقتصر الاجتماع على الوزراء المسيحيين لكي يطلع البطريرك منهم على وضع الوزارات والادارات. وفي هذا الاطار زار الرئيس ميشال سليمان أمس البطريرك الراعي وبحث معه في تعزيز الحضور المسيحي في الدولة ولكن من دون إحياء نزاعات طائفية، لكن نسبة الطائفية في هذا الموضوع تعود الى مدى تجاوب أو عدم تجاوب من يطيحون الروح الميثاقية. وفهم ان الاتصالات التي ستجرى في الساعات المقبلة ستحدد شكل إجتماع الجمعة بصورة نهائية.
*********************************

الحريري يخوض الانتخابات البلدية من بيروت!
معركة حلب لبنانياً: عودة الانتحاريين.. أم اهتزاز الشمال؟
تتحسب المنطقة لسيناريو حرب عالمية ثالثة قد تخاض على مسرحها، أما لبنان، فإن مجرد نقل موظف فئة ثالثة من مركز الى مركز، يكاد يشغل بال كل الطبقة السياسية والمراجع الروحية، الى حدّ عقد مؤتمر وطني «لإعادة الأمور الى نصابها»!
هذا يعني أننا لا نعيش في بلد طبيعي، اذ كيف يمكن لمن يتقدمون الصفوف أن ينهمكوا بالأرقام والاحصاءات والجداول والدراسات والقوانين والمراسيم والدساتير وكل ترسانة الأحقاد الطائفية والمذهبية، من أجل تبرير أو تبخيس مجرد عمل وظيفي، وهم أنفسهم يذهبون الى مؤتمر في لندن، ولا يملكون الحد الأدنى من «الداتا» التي تخوّلهم أن يحصلوا ولو على فتات المساعدات الدولية لتغطية «الاحتضان القسري» لقضية اللاجئين؟
في المنطقة ترسم خرائط جديدة، بينما في لبنان لا يملك أهل السياسة سوى ترف الخطاب البغيض والرخيص والتافه، والأنكى من ذلك، أنهم عندما يقرأون كلمات كهذه، يهزّون رؤوسهم موافقين على كل كلمة تقال بحقّهم.. ولكنهم ليسوا مستعدين أن يغيّروا حرفاً من كلماتهم.
تمر الجلسة التي تحمل الرقم 35 ولا يأتي الرئيس الموعود. يمرّ اليوم الخامس والعشرون بعد الستمئة، ولا ينتبه أحد الى أننا نعيش بلا رئيس وبلا حكومة وبلا مجلس نيابي أو دستوري أو اقتصادي ـ اجتماعي.
نعم هذا هو لبنان.
يقرع المسؤولون المعنيون جرس الخطر الاقتصادي، فتصنّف صرختهم بأنها «إنذار سياسي لا ضرورة له».. لأن البلد تعوّد على المديونية والهدر والفساد وكل صنوف النهب والتهرب من تحمّل المسؤولية!
نعم هذا هو لبنان.
÷ تشتعل المنطقة وتكاد ترتسم خريطة سايكس بيكو جديدة فيها، لا يمكن للبنان أن يكون بمنأى عنها، لكن المؤسسات العسكرية والأمنية لا تجد من يحميها، بل دائما هناك من يريد ليّ ذراعها أو تناتشها الى حد أنه صار من المعيب استمرار تصنيف كل جهاز بوصفه «مؤسسة طائفية أو مذهبية».. وهذا الضابط أو ذاك، بوصفه محسوباً على «جماعته».
÷ في أقل من 48 ساعة، تتمكن الأجهزة العسكرية والأمنية من توقيف نحو 20 مشتبهاً به بالانتماء الى «النصرة» أو «داعش»، ليس في تجمعات النازحين السوريين بل في بيئات لبنانية مختلفة في الشمال والعاصمة والجبل والجنوب والبقاع.
÷ في الساعات الأخيرة، تشتد المواجهات في جرود عرسال والقلمون بين «داعش» و«النصرة» وتزداد المخاوف من احتمال حدوث خرق إرهابي في خاصرة لبنانية رخوة، ويبدي مرجع أمني لبناني بارز مخاوفه من ان تشكل التطورات الميدانية المتسارعة في حلب وريفها الشمالي، مناسبة لإقدام المجموعات الإرهابية على تنفيذ عمل من اثنين في الداخل اللبناني:
– أولهما، احتمال قيام بعض الخلايا النائمة بتنفيذ عمليات انتحارية سواء أكانت فردية أو مركبة (مجموعة انتحاريين دفعة واحدة على طريقة تفجيرات السيدة زينب في دمشق مؤخراً)… وثمة رصد لبناني على مدار الساعة لأعداد كبيرة من المشتبه بهم، خصوصاً بعد العملية العسكرية الأخيرة في عرسال، وما استتبعها من تهديدات وجهها القيادي في «داعش» أبو بكر الرقاوي على خلفية توقيف زوجته في أحد مخيمات عرسال ومن ثم أحد أشقائه في الشطر الشرقي لبيروت.
– ثانيهما، احتمال قيام بعض الخلايا النائمة باشعال جبهة جديدة في الشمال اللبناني، عبر منطقة وادي خالد في عكار وصولا الى محاولة اختراق منطقة الحدود اللبنانية ـ السورية والسيطرة على بعض النقاط الاستراتيجية على طريق حمص ـ بيروت الرئيسية. وهذا الخيار له أساسه، ولو أن الرصد اللبناني أظهر أن لا وجود لمعسكرات ارهابية في منطقة عكار، كما كان يروج سابقاً، لكن ذلك لا ينفي وجود مجموعات بايعت «النصرة» أو «داعش» وتم تدريبها وتسليمها أسلحة وأحزمة ناسفة وهي في جهوزية كاملة في انتظار تحديد ساعة الصفر لها.
وربطاً بالاحتمال الثاني، سرت تكهنات في اليومين الماضيين عن احتمال قيام «داعش» باختراق جبهة عرسال وفتح ممر ضيق عبر جبال أكروم وصولا الى وادي خالد، ولكن مراجع أمنية لبنانية معنية استبعدت احتمال كهذا وقالت لـ «السفير» إن الحصار المفروض على المجموعات الإرهابية في جرود عرسال بدأ يعطي مفاعيله بدليل الصراع المفتوح بين تنظيمي «النصرة» و«داعش» على المؤن الغذائية والمحروقات ومياه الشرب.
وقالت المراجع إن «النصرة» استفادت بعد عملية التبادل الأخيرة من كميات الأغذية والمحروقات التي تصل إلى مخيمات النازحين خارج وادي حميد، الأمر الذي أثار «داعش» فقرر توجيه ضربة عسكرية لـ«النصرة» نجح خلالها في الإمساك ببعض المعابر الحيوية التي تكفل وصول بعض المؤن إليه.
وأشارت المراجع إلى أن تدحرج الأمور عسكرياً وتبادل عمليات الأسر وإعدام «النصرة» أسيرين من «داعش» جعل الأمور تصل إلى نقطة حرجة، لكن يجب أن لا يغيب عن بال أحد أن احتمال سقوط مدينة حلب وباقي ريف حلب الشمالي بيد الجيش السوري وحلفائه في المرحلة المقبلة قد يُدخِل واقعاً جديداً ليس في سوريا، بل في كل دول الجوار، ولن يكون مستغرباً بعد ذلك أن يزداد الضغط الأمني عبر الساحة اللبنانية.
ووفق المراجع نفسها، فإن لا شيء يمكن أن يحول دون اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية الا حدث أمني كبير، وهذا أمر يجب أن يوضع في الحسبان، علما أن التقارير التي رفعها جميع قادة الأجهزة العسكرية والأمنية الى وزير الداخلية نهاد المشنوق، بيّنت أن الظروف الأمنية تسمح بإجراء هذه الانتخابات في موعدها.
وينتظر أن تشكل اطلالة رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري في مناسبة إحياء الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط الجاري، مناسبة لإطلاق أوضح اشارة باتجاه اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، وهو صارح بعض زواره في الرياض مؤخراً بأنه يفكر بالعودة سريعا الى بيروت لعقد مروحة واسعة من اللقاءات مع الاقطاب والشخصيات اللبنانية تتمحور حول الاستحقاق الرئاسي، على قاعدة استمرار تمسكه بمبادرته الرئاسية (ترشيح سليمان فرنجية)، كما سيدشن بعدها سلسلة مهرجانات جماهيرية في بيروت وطرابلس وصيدا، خصوصا مع بدء الهمس عن تشكيل نواة لوائح في هذه المدن ستخوض المعركة بوجه اللوائح المدعومة من «المستقبل».
من جهته، يحيي «حزب الله» ذكرى الشهداء، السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية، في مهرجان «الوفاء للقادة الشهداء»، حيث من المقرر أن يتحدّث فيه الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وذلك عند الساعة السادسة والنصف من مساء الثلاثاء 16 شباط في «مجمع سيد الشهداء» في الضاحية الجنوبية.
*********************************

طهران لباريس: الرئاسة شأن مسيحيّ
لم تتأخر طهران في الرد على مطالبات باريس لها بـ«تسهيل» انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية. امام الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، قال رئيس الدبلوماسية الإيرانية بوضوح، ما معناه: فليتفق المسيحيون على اسم مرشّح، وليتبنّه اللبنانيون. نحن لن نتدخل
لم يترك فريق 14 آذار، وعلى رأسه تيار المستقبل، مناسبة إلا أعلن فيها أن تعطيل الانتخابات الرئاسية عائد إلى قرار إيراني. وبعد هذه الأزمة، تتفرع الأسباب الثانوية: الهدف هو تحصيل أوراق في المفاوضات مع الغرب؛ أو تحصيل أوراق لتحسين الموقف التفاوضي مستقبلاً مع السعودية؛ أو الرغبة في تغيير النظام السياسي اللبناني.
ورغم إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مسؤوليته عن هذا «التعطيل» الذي يهدف إلى دعم المرشح العماد ميشال عون للوصول إلى الرئاسة، ورغم تأكيده في إطلالته الاخيرة التزام اتفاق الطائف، استمرت قوى 14 آذار بالغزل على نفس المنوال: حزب الله يريد تغيير الدستور.
وفي ظل ما يجري تداوله بشأن الموقف الإيراني، وتحديداً بالنسبة إلى المداولات التي جرت في العاصمة الفرنسية بين الرئيسين الإيراني والفرنسي قبل أقل من أسبوعين، كشفت مصادر دبلوماسية لـ»الأخبار» بعضاً من جوانب هذه المداولات. وأوضحت أنه قبل أيام من الجولة الأوروبية للرئيس حسن روحاني نهاية الشهر الماضي، تواصلت السفارة الفرنسية في لبنان مع نظيرتها الإيرانية. كانت رسالة باريس مباشرة ودقيقة: «ستطرح الرئاسة الفرنسية خلال اللقاء مع روحاني ملف الرئاسة اللبنانيّة، رتبوا أموركم على هذا الأساس. نريد حلاً لهذه القضية». وكان الرد الإيراني بالوضوح والمباشرة نفسها، وملخصه: «افعلوا ما ترونه مناسباً لكم. نحن لا نتصرف على هذا النحو. الرئاسة ملف داخلي لبناني لا نتدخل فيه. إذا طُلبت منا المساعدة وكنا قادرين على تقديمها سنفعل، لكن لا تتوقعوا منا تدخلاً لمصلحة هذا المرشح أو ذاك، أو من أجل دفع هذا المرشح أو ذاك للانسحاب».
طلبت السفارة الفرنسية من السفارة الإيرانية قبل زيارة روحاني تحضير ملف الرئاسة اللبنانية
وتضيف المصادر: «عند استقبال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند روحاني في الإليزيه، بدأ كلامه بالحديث عن العلاقات الثنائية وضرورة تعزيزها، قبل أن ينتقل إلى تأكيد ضرورة التعاون لحل الأزمات الإقليمية. وكان لافتاً أن الموضوع الأول الذي تطرق إليه كان لبنان والانتخابات الرئاسية فيه. لكن عوض أن يتولى روحاني الرد، جاءت الإجابة من وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي كان حاضراً في اللقاء. إذ قال: «لقد أعطينا العناية لهذا الموضوع، وذهبنا إلى بيروت وجلسنا مع اللبنانيين»، في إشارة إلى زيارته وزيارة مستشار المرشد للشؤون الخارجية علي أكبر ولايتي للعاصمة اللبنانية. وأضاف: «ليكن واضحاً للجميع، نحن لا نريد أن نتدخل في هذه القضية، لأن هذا الموضوع قضية لبنانية، ومسيحيّة بالدرجة الاولى. لطالما كان الأمر يجري على النحو الآتي: يتفق المسيحيون في ما بينهم على تسمية شخص لرئاسة الجمهورية، ويتوجه النواب إلى البرلمان لينتخبوه. هذه المرة لا يوجد إجماع بين المسيحيين، بل على العكس، هناك خلاف، فعلى أي أساس وكيف لنا أن نتدخل؟».
يشار إلى أن الطلب الفرنسي لتدخل إيران في الرئاسيات اللبنانية يعود إلى نهاية تموز الماضي، يوم زار وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس طهران في تموز الماضي. وقتها عرض على الإيرانيين ضرورة التعاون في حلحلة الملفات الإقليمية العالقة، واعتبر أن الملف الأسهل والأقل تعقيداً هو الملف اللبناني، مطالباً بضرورة بدء التنسيق به. وكان يفترض، بحسب التسريبات حينها، أن يبحث الفرنسيون مع الإيرانيين خلال زيارة روحاني لباريس التي كانت مقررة في 16 تشرين الثاني الماضي، قبل أن تُرجأ بسبب الاعتداءات التي استهدفت العاصمة الفرنسية. منذ ذلك الحين، تسارعت التطورات الداخلية اللبنانية، وقرّر الرئيس سعد الحريري ترشيح النائب سليمان فرنجية إلى الرئاسة. وسارع حينها هولاند إلى الاتصال بفرنجية، بناءً على اقتراح من الحريري لدى دوائر القرار في الإليزيه. وكانت الرئاسة الفرنسية تتعامل مع ترشيح فرنجية كمبادرة لا يمكن حزب الله أن يرفضها، ما يعني وصول رئيس تيار المردة إلى قصر بعبدا حتماً. لكن الحسابات الحريرية ــ الفرنسية لم تتطابق مع الواقع. ففيما فوجئ الفرنسيون برفض الإيرانيين الخوض في الملف الرئاسي اللبناني، «صدمتهم» أيضاً ردة فعل حزب الله المتمسك بترشيح العماد ميشال عون.
(الأخبار)
*********************************

واشنطن ترحّب باستعداد السعودية لإرسال قوات.. وتركيا تخشى تدفق 600 ألف لاجئ
المحرقة الروسية تستعر في حلب
تتفاقم أزمة اللاجئين السوريين الهاربين إلى الحدود التركية، مع خشية أنقرة تدفق مئات الآلاف منهم بسبب مواصلة روسيا نيران غاراتها المستعرة ضد المدنيين، وارتكابها سلسلة من المجازر في مختلف أنحاء سوريا كان آخرها أمس في حلب. وعبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن شعورها بـ»الفزع والصدمة» من جراء المعاناة في المدينة، ملقية باللوم إثر اجتماعها في أنقرة مع رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو، على القصف الذي تقوم به روسيا وعدم التزام موسكو بالقرار الدولي 2254.
وعلى خط موازٍ، تعمل كل من واشنطن والرياض للتوصل الى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا في المحادثات الدولية التي ستجري في ميونيخ الخميس المقبل، مع تجديد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عقب لقاء جمعه مع نظيره الأميركي جون كيري، استعداد المملكة للمشاركة بقوات برية خاصة في سوريا ضمن التحالف الدولي. وأوضح الجبير أن تفاصيل هذه المشاركة البرية في سوريا تخضع للنقاش من قبل مختصين، مضيفاً: «نعمل على توفير الدعم للمعارضة السورية من أجل رحيل (بشار) الأسد».
وتابع الوزير السعودي في ختام لقائه مع كيري أن أي عملية يجب أن تكون بقيادة أميركية، على أن تقوم السعودية بدور رئيسي فيها. وقال للصحافيين إن «الحكومة الأميركية كانت مؤيدة جداً وإيجابية جداً بشأن استعداد المملكة إرسال قوات خاصة للعملية في سوريا في حال قرر التحالف الدولي القيام بذلك». وأضاف «المملكة ستكون إذن جزءاً منها(…) هذا التأييد جاء من البيت الأبيض ومن وزارة الخارجية، وكان من الطبيعي أن يؤيد الوزير كيري مثل هذا القرار».
وقال الجبير إن فكرة القيام بعملية برية جاءت من واشنطن. وأعضاء التحالف الذي يضم 65 بلداً لمحاربة تنظيم «داعش»، يتوقعون أن تتولى الولايات المتحدة قيادتها.
والتقى الوزيران في واشنطن للإعداد لإجراء مفاوضات أوسع في ميونيخ ستناقش خلالها مجموعة الـ17 الدولية لدعم سوريا سبل إعادة إطلاق الجهود لجمع الأطراف المتحاربة في سوريا على طاولة المفاوضات.
وأعرب كيري والجبير عن أملهما في أن توافق مجموعة الدعم التي تضم روسيا وإيران حليفتي سوريا، على وقف سريع لإطلاق النار. وقال الجبير «لدينا مصلحة هائلة في حل المشاكل في المنطقة قبل أن تستنفدنا جميعاً«.
وأشار الوزيران الى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يدعو الى وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية الى البلدات السورية المحاصرة.
وأضاف الجبير: «نأمل أنه عندما نلتقي في ميونيخ خلال الأيام القليلة المقبلة، سنكون في وضع نستطيع فيه تحقيق تقدم باتجاه هذا الهدف».
وكانت الولايات المتحدة أكدت علناً أنها أرسلت عدداً صغيراً من جنود قوات العمليات الخاصة الى شرق سوريا لمساعدة فصائل محلية على محاربة تنظيم «داعش».
ميدانياً، ارتكب الطيران الروسي مجزرة أمس في حي الصالحين بمدينة حلب، راح ضحيتها 20 شهيداً وعشرات الجرحى.
وكانت الطائرات الروسية استهدفت في إحدى غاراتها حافلة مخصصة للمواصلات تقلّ مدنيين، مما أسفر عن احتراقها واستشهاد من في داخلها، وإصابة المارة بجروح بليغة، في حين أصيب عدة مدنيين بجروح جراء قصف بالصواريخ الفراغية استهدف أحياء عين التل والسكري والشيخ سعيد والكلاسة.
وتزامن ذلك مع غارات روسية مكثفة طالت مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، بعضها بالقنابل العنقودية على مدينة عندان وبلدات منغ وتل مصيبين ومعارة الأرتيق وحيان وبيانون وكفر حمرة وكفرنايا، أدت لسقوط شهداء وجرحى، وما زال بعض المدنيين تحت الأنقاض في بلدة كفر حمرة.
ودفعت الغارات آلاف السوريين وخصوصاً النساء والأطفال، الى الفرار من منازلهم طلباً للنجاة. ومنذ يوم الجمعة الماضي توافدت شاحنات تابعة لـ»مؤسسة المساعدات الإنسانية»، وهي منظمة إسلامية مقربة من السلطات أجيز لها الى جانب الهلال الأحمر عبور المنطقة الفاصلة الحدودية بين البلدين الى باب السلامة على الأراضي السورية، لتسليم أطنان من المعدات والأغذية. وأوضح المتحدث باسم المنظمة سركان نرجس لوكالة «فرانس برس»: «أقمنا مخيماً إضافياً يتسع لـ10 آلاف شخص إضافة الى ثمانية مخيمات أخرى (موزعة في مدينة أعزاز على بعد 5 كلم من الحدود) لاستقبال الوافدين الجدد».
وبرغم جهود المنظمات فما زال النازحون ولا سيما من النساء والأطفال ينتظرون أمام المعبر وسط ظروف سيئة.
وقال محمد رحمة البالغ 15 عاماً لوكالة «فرانس برس«، «نعاني من الجوع والبرد. الناس ينامون في الشارع». وأصيب الفتى في عينيه في قصف روسي على أعزاز قبل شهر، وكان أحد السوريين القلائل الذين أجيز لهم دخول تركيا برفقة والده لتلقي العلاج.
وفي أنقرة، أعلن نائب رئيس الحكومة التركية نعمان قورتولموش مساء في ختام اجتماع للحكومة أن السلطات التركية تخشى وقوع «الأسوأ» مع تدفق جديد للاجئين السوريين الى حدودها قد يصل عددهم الى 600 ألف شخص.
وقال المسؤول التركي الذي هو أيضاً المتحدث باسم الحكومة إن «السيناريو الأسوأ الذي يمكن أن يحدث في هذه المنطقة على المدى القصير، قد يكون عبارة عن تدفق جديد لـ600 ألف لاجئ الى الحدود التركية».
وكانت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل انتقدت روسيا بسبب عمليات القصف، معتبرة أن ما تقوم به موسكو يمثل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي وقعت عليه في كانون الأول الماضي. وقالت خلال زيارة للعاصمة التركية إنها شعرت «بالفزع والصدمة» من جراء معاناة المدنيين في مدينة حلب ملقية اللوم على قصف يأتي أساساً من الجانب الروسي الذي يدعم الحكومة السورية. وقالت «يتعين علينا إلقاء نظرة أخرى على القرار رقم 2254 الصادر يوم 18 كانون الأول، قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي أيدته روسيا«. وأضافت «يطالب مجلس الأمن في القرار جميع الأطراف بوقف الهجمات على المدنيين والأهداف المدنية من دون تأخير وبخاصة الاستخدام العشوائي للأسلحة مثل القصف الجوي. هذا محدد تماماً في القرار«.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع أحمد داود أوغلو دعت ميركل أنقرة إلى اتخاذ خطوات سريعة لتحسين أوضاع اللاجئين في تركيا، قائلة إن ثلاثة مليارات يورو تعهد بها الاتحاد الأوروبي في مؤتمر للمانحين عُقد الأسبوع الماضي يجب استغلالها على نحو فعال من دون تأخير. وقالت «نحتاج لمشروع أولي واضح. القول بأننا تعهدنا بثلاثة مليارات دولار لن يفيد طفلاً من سوريا هو لاجئ هنا أو فصلاً دراسياً تركياً يستقبل لاجئين سوريين في حجرته. إنهم يريدون رؤية مدرسة جديدة في المدينة وبسرعة«. وأضافت «يتعين علينا العمل على ذلك. نحتاج للتأكد من عدم وجود الكثير من المعوقات البيروقراطية. اللاجئون يجب أن يروا المزايا بسرعة وبدون بيروقراطية«.
أما داود أوغلو فقال «يحتشد نحو 30 ألف سوري حالياً في منطقة قريبة من الحدود التركية». وأضاف: «بالتأكيد وكعادتنا دوماً سنلبي حاجات أشقائنا السوريين ونقبلهم عندما سيكون ذلك ضرورياً«، مكرراً بذلك ما وعد به الرئيس رجب طيب اردوغان السبت.
لكن داود أوغلو حذر بوضوح من أن بلاده التي تؤوي أصلاً 2,7 مليون سوري لن تتحمل لوحدها «كامل العبء» المترتب على استقبال لاجئين.
وفي ما يتعلق بأزمة المهاجرين قال داود أوغلو أنه وميركل متفقان على «التعاون بشكل أفضل» في مكافحة شبكات المهربين وتسهيل عمل الوكالة الأوروبية للحدود «الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود» (فرونتكس).
وقالت ميركل خلال زيارة لأنقرة «سنستفيد من فرصة لقاء وزراء دفاع حلف الأطلسي لبحث الاحتمالات وبأي شكل يمكن للحلف أن يساعد في مجال مراقبة البحر لدعم عمل فرونتكس وخفر السواحل الأتراك».
ولم تحدد ميركل الاقتراحات التي سيتم التقدم بها خلال هذا الاجتماع الذي سيتطرق أيضاً الى «الوضع في سوريا في شكل عام».
وفي السياق نفسه قال داود أوغلو «تركيا وألمانيا ستقدمان توصية معاً لحلف شمال الأطلسي.. الحلف بات معنياً في ما يتعلق بتبعات تدفق اللاجئين من سوريا». وأضاف «على وجه الخصوص سنقوم بجهد مشترك بشأن الاستخدام الفعال لآليات المراقبة والرصد لحلف شمال الأطلسي على الحدود وفي بحر إيجه«.
وأمس، وقع حادثا غرق جديدان مذكرين بخطورة الوضع. فقد قضى 35 مهاجراً على الأقل غرقاً قبالة السواحل الغربية لتركيا فيما كانوا يحاولون الوصول الى جزيرة ليسبوس اليونانية.
وفي موسكو، اتهمت الخارجية الروسية في بيان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالانحياز على خلفية تصريحات اتهم فيها موسكو بنسف محادثات جنيف جراء تكثيف حملتها الجوية في سوريا. وقال البيان الروسي «لطالما اعتبرنا وسنظل نعتبر أن تعليقات الأمين العام للأمم المتحدة ينبغي أن تبقى محايدة وموضوعية». وأضاف «لكن ما حدث يختلف عن ذلك».
*********************************

«الكتائب» يطالب عون وفرنجية بالانسحاب
كرس فشل الجلسة الـ35 للبرلمان اللبناني في انتخاب رئيس للجمهورية، نتيجة تعطيل النصاب من قبل «حزب الله» وحلفائه وكتلتي المرشحَيْن الأساسيين للرئاسة، زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، القناعةَ لدى القوى السياسية كافة بأن الشغور الرئاسي في لبنان سيستمر ردحاً آخر من الزمن بعدما مضى أكثر من 20 شهراً على الفراغ في المنصب الأول في السلطة التنفيذية.
ومع أن عدد النواب الحاضرين أمس تميز بارتفاعه (58 من أصل 128) قياساً إلى روتين الجلسات السابقة التي انتهت إلى تطيير النصاب، فإن المستجدات التي طرأت منذ الجلسة السابقة قبل زهاء الشهر، بتبني حزب «القوات اللبنانية» ترشيح عون بعدما قرر زعيم «المستقبل» سعد الحريري تأييد فرنجية، دفعت الكتل النيابية الرافضة تعطيل النصاب والمؤلفة من قوى 14 آذار وكتلة رئيس البرلمان نبيه بري، إلى تكثيف حضورها لرمي مسؤولية استمرار الفراغ على قوى 8 آذار، على رغم حصولها على تنازل من 14 آذار لمصلحة رئيس من صفوفها.
وشهدت ردهات البرلمان لقاءات بين نواب كتلة «المستقبل» ورئيسها فؤاد السنيورة، وبين نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان بعد افتراقهما في الشأن الرئاسي، بدعم الأولى فرنجية وتبني «القوات» عون. واشترك الاثنان في تحميل «حزب الله» مسؤولية تعطيل انتخاب الرئيس فيما ضم السنيورة عون إلى معرقلي إنهاء الفراغ الرئاسي، بينما طالب عدوان «حزب الله» بالتفاهم مع فرنجية حتى يبقى عون مرشحاً أساسياً. ولم تحضر كتلة فرنجية، التزاماً بامتناع «حزب الله» عن حضور جلسة البرلمان.
وبدا أن مفاعيل التحولات التي قام بها كل من «المستقبل» و «القوات» في الشهرين الماضيين لإحداث اختراق في جدار الشغور الرئاسي أخذت تتضاءل، خصوصاً أن «حزب الله» لم يحسم الموقف فبقي على دعمه عون من دون أن يطلب من فرنجية الانسحاب، وأن كتلاً نيابية كان الفريقان يعولان على استمالتها، فرملت اندفاعها، مثل كتلة «اللقاء النيابي الديموقراطي» بزعامة النائب وليد جنبلاط، فتمسكت بدعم مرشحها النائب هنري حلو. أما حزب «الكتائب»، الذي كانت أوساط «المستقبل» تترقب تأييده خيار فرنجية، فأعلن رئيسه أول من أمس في حديث تلفزيوني، أن الحزب لن ينتخب عون ولا فرنجية، وطالبهما مكتبه السياسي أمس بوضوح بـ «العزوف عن الترشح» لمصلحة «أي مرشح يحتكم إلى الدستور»، قاصداً بذلك مرشحاً ثالثاً.
ويتطلع الوسط السياسي اللبناني إلى إحياء الذكرى الـ11 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري الأحد المقبل والكلمة التي سيلقيها الحريري في هذا المجال. وعلمت «الحياة» من مصادر قيادية في «المستقبل»، أن زعيمه لن يعلن دعمه رسمياً ترشيح فرنجية كما كان يتوقع البعض، مع استمراره ضمناً في التأكيد على خيار رئيس «المردة». وذكرت أنه سيقدم رؤيته للأوضاع التي يمر فيها البلد وسيعرض سلسلة الوقائع حول الجهود التي بذلها من أجل إنهاء الفراغ الرئاسي منذ أن قام باتصالاته مع عون في نهاية العام 2014 وبداية العام الماضي، ثم الاتصالات التي قام بها مع النائب فرنجية منذ الصيف الماضي وصولاً إلى لقائهما في باريس قبل أكثر من شهرين.
لبنان :حضر المرشِحون وغاب المرشَحان عن البرلمان
مع تغير المعادلة التي كانت تحكم مشهد الترشيحات للرئاسة اللبنانية وتكريس حصر التنافس الفعلي في السباق الى قصر بعبدا بمرشحين من فريق 8 آذار، فإن الحلقة الـ 35 من مسلسل الجلسات الانتخابية، لم تأت برئيس جديد للجمهورية فلحقت الجلسة بسابقاتها وآل معها المشهد السياسي الى جمود الاستحقاق من جديد بفعل استمرار المقاطعة على رغم انتفاء اسبابها.
جلسة امس التي شدت الأنظار اليها بعد التبدلات الرئاسية وتنازل 14 آذار عن هذا الموقع الى الفريق الآخر، كان اللافت فيها، اضافة الى حضور رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي كان اول الواصلين الى ساحة النجمة، وكتلته «التنمية والتحرير» ونواب كتل: «المستقبل»، «اللقاء الديموقراطي» «القوات اللبنانية»، «الكتائب» والنواب المستقلين، غياب المرشحين رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون، ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، ونواب كتلتيهما، وحلفائهما نواب «حزب الله» والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب «البعث العربي الاشتراكي».
وكانت المفارقة وفق ما قال نائب لـ «الحياة»: «حضر الناخبون وغاب المرشحون».
وعلى غير عادة شهدت الجلسة التي اعتبرت استثنائية امس، حضور حشد كبير من الإعلاميين، فتوجه عضو كتلة «القوات» النائب جورج عدوان إليهم قائلاً: «لاحظتم كم هو تأثير مبادرة القوات اللبنانية في هذا الحضور». فردّت عليه إحدى الإعلاميات بالقول: «الحضور الصحافي اكتمل إنما النصاب النيابي لم يكتمل».
وفي حين لم يتجاوز عدد الحضور في الجلسة السابقة 36 نائباً. رسا عدد النواب الذين حضروا الى البرلمان امس على 58 نائباً، علماً ان النصاب القانوني هو 86 نائباً. ودخل النواب الى القاعة وعقدوا حلقات من المشاورات، بانتظار اكتمال العدد.
وهنا صودف دخول المرشح الرئاسي الثالث هنري حلو القاعة محاطاً بنواب كتلة «اللقاء الديموقراطي» التي يرأسها النائب وليد جنبلاط وهو عضو فيها، فناداه من الداخل، عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت قائلاً له «شرف يا فخامة الرئيس». ولدى وصول حلو الى قرب من فتفت الذي كان واقفاً الى جانب رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة وعدد من الأعضاء إضافة الى عدوان، رفع يديه وخاطبه بالقول: «أنت هلق فخامة الرئيس». في اشارة الى غياب عون وفرنجية.
بعد ذلك دخل الأمين العام للمجلس النيابي عدنان ضاهر الى القاعة وتلا بياناً مقتضباً قال فيه: «بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، ارجأ رئيس المجلس جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى الأولى من بعد ظهر الأربعاء في الثاني من آذار (مارس) المقبل».
حرب: نحضر لاقتراح تعديل دستوري
وبعد تأجيل الجلسة اطلق عدد من الحاضرين سلسلة مواقف بدأها وزير الاتصالات النائب بطرس حرب في حضور النائب دوري شمعون، وقال: «يبدو ان هذا المجلس المخصص لانتخاب الرئيس يجب ان يتحول هيئة احتفالية. نحن متمسكون بأن يبقى المجلس مصدر السلطات في لبنان، يقترع وينتخب رئيس الجمهورية، وإذا كان المطلوب منا المجيء للبصم على قرار يتخذ خارج المجلس فنحن لن نبصم ولن نشترك في احتفالية تنصيب اي شخص لا يوافق عليه ولا ينتخبه المجلس النيابي».
وأضاف: «نأسف لوجود فريق سياسي لا يزال متمسكاً بموقفه تعطيل الجلسات وإبقاء البلاد في حال فراغ. نتيجة هذا الأمور، توصلنا بعد التشاور مع بعض القوى الحليفة الى الاقتناع بأنه يجب ان يصار الى تعديل في النصوص الدستورية التي ترعى هذا الأمر، من اجل ذلك نحن نحضر اقتراح تعديل دستوري ينص على امرين:
الأول: على كل نائب حضور جلسات المجلس، وفي حال تغيب ثلاث جلسات من دون عذر شرعي يعتبر مستقيلاً.
الثاني: لتفادي استمرار القوى السياسية في مواقفها، نضع ضمن الاقتراح امراً يقول أن يستمر رئيس الجمهورية في متابعة مهماته حتى انتخاب رئيس جديد».
أما شمعون فدعا إلى «وضع دفتر شروط لرئيس الجمهورية. فليس من يخطر في باله ان يكون رئيساً يتقدم للمنصب، علينا التفكير بهذا الموضوع».
وأبدى النائب سامي الجميل الذي كان محاطاً بالنائبين نديم الجميل وفادي الهبر، استياءه وغضبه «الشديدين لتعطيل الجلسة والاستخفاف بموقع الرئاسة». وقال: «على رغم كل هذا الحراك السياسي فما زلنا اليوم في جلسة لم يكتمل نصابها وأكثرية النواب حضروا لانتخاب مرشحين رافضين أن يمارسا الحياة الديموقراطية. وإن شاء الله يرى الرأي العام الحقيقة لأن الانتخاب ليس للنواب اليوم وإنما للكتل السياسية التي سقطت في الامتحان. فالامتحان اليوم هو للرأي العام اذا كان فعلاً قادراً على المحاسبة ومستعداً لأن يحاسب او غير مستعد او حان الوقت لأن نحتكم الى الديموقراطية وتقبل النتائج».
ثم عقد في صالون المجلس لقاء جمع الرئيس السنيورة وعدوان جرى خلاله التشاور في مختلف التطورات السياسية الراهنة وبعد اللقاء تحدث السنيورة فقال: «رأينا من الذي كان يقاطع طيلة الفترة الماضية ومن هو المسؤول عما آل اليه موضوع انتخاب رئيس وأقولها بالاسم ان «التيار الوطني الحر» وكذلك «حزب الله» هما المسؤولان».
وقيل له: «مرشحكم فرنجية غاب عن الجلسة» فقال: «ماشي والمردة ومن قاطع مسؤول عما تصل اليه الأمور وهذا الأمر اصبح يمس حياة المواطنين مستقبل الدولة وانتظام العمل الحكومي».
وتناول موضوع الدفاع المدني وقال: «هناك قانون صدر علينا الالتزام به، الآن ما يخص الدفاع المدني من مسؤولية وزير الداخلية ووزير المال. أما في موضوع الضريبة على البنزين فنحن في نظام ديموقراطي وهناك حكومة ومسؤولون فيها لهم وزارات معنية، فمن يحدد حاجة الدولة لأي موارد اضافية؟ وزارة المال هي من يقول فبالتالي هي الأعلم الى أين وصل الوضع المالي للدولة وهل في امكانها ان تتحمل أعباء اضافية وكيف يمكن تدبر التمويل اللازم. لذلك فأي كلام آخر من اي شخص آخر ليس له قيمة ولندع وزارة المال تتولى هذه المسؤولية. وإذا أردنا ان لا يحصل كلام أناس يتحدثون في الغرفة شيء وخارجها شيء آخر، ليتحمل كل واحد مسؤولياته».
اما عدوان فلفت إلى انه «كخطوة أولى على «حزب الله» ان يتفاهم مع رئيس تيار المردة لينسحب لمصلحة العماد عون لأنه المرشح الأساسي لهذه القوى خصوصاً بعد مقاطعة فرنجية نزولاً عند رغبة حزب الله». وأعلن ان «الخطوة الثانية هي ضرورة تفاهم العماد عون مع مكونات 14 آذار وخصوصاً المستقبل والكتائب للوصول إلى انتخابه رئيساً».
وقال: «عقدت خلوة مع الرئيس السنيورة ولقاء مع نواب المستقبل والتواصل دائم ومستمر في كل الأوقات خلاف كل ما يحكى»، وشدد على «استمرار السعي إلى التقارب بين العماد عون وقوى 14 آذار».
*********************************

البنزين يُشعل الشارع والحكومة.. وتبايُـن وزاري حول الزيادة
فيما التعطيل يتمادى والشغور الرئاسي يتمدد وتأمين النصاب يتعثّر، وجلسة انتخاب رئيس الجمهورية تُرحّل الى الثاني من آذار المقبل، يبقى في دائرة الرصد والترقب موقفان أساسيان: الأول للرئيس سعد الحريري في مهرجان «البيال» عصر الأحد 14 شباط في ذكرى اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما ستحمل كلمته من دلالات وترسم من معالم تحدد طبيعة المرحلة وسبل التعاطي معها، والثانية للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله مساء الثلثاء في 16 شباط في مهرجان «الوفاء للقادة الشهداء: السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية» في مجمّع سيّد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت.
في هذه الأجواء، تتجه الانظار غداً الى جلسة مجلس الوزراء لمناقشة وضع المالية العامة للدولة والبحث في مقترح زيادة سعر صفيحة البنزين لتأمين إيرادات للخزينة.
فيما بدأت المواقف المعارضة لهذا التوجّه بالظهور علناً نتيجة الإنعكاسات السلبية لهذه الزيادة على مستويات عدة. وتنعقد الجلسة في ظلّ الضغوط التي بدأت القوى النقابية تمارسها، مهددة بالنزول الى الشارع وتنفيذ اعتصامات وإضرابات.
ومن المعروف انّ وزير المال علي حسن خليل سيبلّغ مجلس الوزراء انّ وضع الخزينة دقيق ولم يعد من الممكن الإنفاق من دون تأمين إيرادات في المقابل. وتختبئ الحكومة وراء ملف تثبيت متطوّعي الدفاع المدني في محاولة لتمرير الزيادة المقترحة على سعر صفيحة البنزين والتي تتراوح بين 3 و5 آلاف ليرة.
وفي السياق، قال خليل لـ«الجمهورية»: «عرضتُ مع السفير الأميركي التحضيرات لزيارتي المرتقبة إلى واشنطن للبحثِ في الملفات الماليّة، وسأستكمل في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء عرضَ الوقائع الماليّة وضرورة مشاركة كلّ الأطراف والقوى السياسية بتحمُّل مسؤولياتها عند اتّخاذ أيّ قرار بالإنفاق أو ترتيب أعباء إضافية على الدولة، وهذا الأمر يتطلّب تعاطياً مسؤولاً من الجميع بعيداً عن المزايدات.
قزي
وفي هذا الإطار، قال وزير العمل سجعان قزي لـ«الجمهورية»: «نحن لسنا ضد ولا مع فَرض الضرائب المباشرة في المطلق، بل نحن ضد فرضها اعتباطياً وغبّ الطلب. فالضريبة في علمنا جزء من تصوّر شامل ومتكامل تُفرَض بناء على أسس محددة في موازاة حاجات مدروسة ومحددة سلفاً».
وأضاف: «لا يمكننا ان نوافق على ضريبة تُفرض مع كل استحقاق يتناول مطلباً شعبياً، فنفرض مقابل طرح أيّ ملف ضريبة جديدة، فهذا المنطق مرفوض». وقال: «لنواجه الناس بمشروع متكامل إنمائي واجتماعي.
فنقول اننا نبحث في سلة من المشاريع والإصلاحات يترتّب عليها إعادة نظر وزيادات على الأجور وتوسيع قاعدة الإنماء فنقدّر كلفتها ونوازن بين ما هو متوافر وما نحتاج اليه، فنقول عندها بفرض هذه الضريبة او تلك. فنكون بذلك نحاكي عقول الناس وحاجاتهم ولا بدّ لهم من ان يتفهّموا ما أردناه وما يجب القيام به. وعندها، من المؤكد انه لن تكون عندها ردات فعل سلبية».
الحناوي
بدوره، أوضح وزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي «أنّ البحث في جلسة مجلس الوزراء غداً سيتركّز على بعض القضايا الإنمائية والإقتصادية وهي موضع مراجعة لدينا».
وقال لـ«الجمهورية»: «أنا ضد منطق فَرض مزيد من الضرائب والرسوم، وهو ما سنؤكد عليه في الجلسة عندما يحين النقاش في شأنها». ولفتَ الى «أنّ التركيز على تحسين الجباية ووَقف الهدر الحاصل في المشاريع موضوع الصفقات بالتراضي يحول دون البحث في أيّ ضرائب إضافية».
درباس لـ«الجمهورية»
من جهته، نفى وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ»الجمهورية» أن تكون جلسة الغد مخصّصة للبحث في مقترح زيادة سعر صفيحة البنزين، مؤكداً «انها مخصصة حصراً للاطلاع على أوضاع المالية العامة للدولة».
وعن رأيه في زيادة سعر صفيحة البنزين 5 آلاف ليرة، قال درباس: «سنستمع أولاً الى ما سيعرضه وزير المال في الجلسة، على أن نقرر في ضوء ما سنسمع او في ضوء المعطيات المتوافرة. فإذا ارتأينا بعد الاستماع انّ هناك حاجة ومبرراً للزيادة، سنزيد».
إضراب عام
وكانت هيئة التنسيق النقابية قد عقدت اجتماعاً طارئاً أمس، أعلنت خلاله تنفيذ الإضراب العام والشامل في كل لبنان في حال زادت الحكومة سعر البنزين 5000 ليرة.
وقالت الهيئة، في بيان، إنها «تجد نفسها مضطرّة، في حال إقدام مجلس الوزراء يوم الاربعاء المقبل (غداً) على زيادة سعر صحيفة البنزين، الى إعلان الاضراب العام والشامل يوم الخميس في 11 شباط الجاري في جميع المدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمعاهد المهنية والادارات والمؤسسات العامة والبلديات». ودعَت «كل القطاعات النقابية الى لقاء يعقد الساعة 12 ظهر الخميس في قصر الاونيسكو للبحث في الخطوات اللاحقة».
بدوره، أعلن الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان «الإضراب العام وإقفال الطرق»، اذا تمّ رفع سعر البنزين.
فرعون
من جهته، قال وزير السياحة ميشال فرعون لـ«الجمهورية»: لم يبحَث معنا أحد بَعد في تعيينات أمن الدولة، ونحن لم نطرح أسماء. الرئيس سلام وعَدنا في الجلسة ما قبلَ السابقة بأن يضعَ حلولاً سريعة لملفّ أمن الدولة، والمقترَح منها تطبيق توزيع الصلاحيات بالطريقة التي كانت معتمَدة مِن قبل أو توسيع مجلس القيادة من عضوَين إلى ستة أعضاء.
وعن قضية الوزير السابق ميشال سماحة، قال فرعون: على الأرجح أن تُطرَح في جلسة الغد، مضيفاً، «سنعطي مجالاً للقضاء لكي يصحّح حكمَه، فنكون قد حَللنا جزءاً مِن المشكلة ويَبقى الجزء المتعلق بالمحكمة العسكرية.»
وعلمَت «الجمهورية» أنّ هذا الملف سيُطرح لكنّه لن يُقرّ داخل مجلس الوزراء، على رغم التصعيد، وأن ليس هناك أيّ قرار لا بانسحاب وزراء تيار «المستقبل» من الجلسة ولا الاستقالة، خلافاً لكلّ ما أشيع.
لا رئيس
رئاسياً، أخفق مجلس النواب للمرة الخامسة والثلاثين في انتخاب الرئيس العتيد، ولم يشكّل هذا الاخفاق مفاجأة لأحد على رغم أنها اول جلسة انتخابية تعقد بعد «مبادرة معراب».
فجلسة الأمس التي تميّزت بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري وغياب المرشحَين: رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، وحضور مرشح «اللقاء الديموقراطي» النائب هنري حلو، اختلفت في الشكل، حيث ارتفع عدد النواب الحاضرين قياساً على الجلسات السابقة فوصلَ الى 58 نائباً، وتشابهت في مضمونها حيث مُدّد عمر الفراغ الرئاسي.
وحمّل رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة «التيار الوطني الحر» و»حزب الله» مسؤولية التعطيل. وقال: «رأينا مَن قاطع ومن الذي كان يقاطع طوال الفترة الماضية، ومن هو المسؤول عمّا آل اليه موضوع انتخاب رئيس الجمهورية. وهذا الأمر طبيعي إنّ من يقاطع، وأقولها بالاسم، هما: «التيار الوطني الحر» وكذلك «حزب الله»، وهما مسؤولان».
وأعلن وزير الاتصالات بطرس حرب نيّته تقديم اقتراح قانون لتعديل الدستور، ينصّ على وجوب حضور النواب كل جلسات الانتخاب، وإلّا يعتبر النائب مستقيلاً حكماً. ويتضمن الاقتراح أيضاً إمكانية استمرار قيام رئيس الجمهورية المنتهية ولايته ميشال سليمان بأعماله إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وأكد عضو حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان «انّ هناك خطوتين تؤديان الى الانتخاب، الاولى أن يتفاهم «حزب الله» مع النائب سليمان فرنجية حتى يبقى العماد عون هو المرشّح الاساسي لـ 8 آذار.
والخطوة الثانية الضرورية تتعلّق بالتفاهم بين المرشح العماد ميشال عون وبين تيار»المستقبل» والمكوّنات التي يضمّها فريق 14 آذار ومنها حزب الكتائب، لأنّ تفاهم العماد عون مع تيار «المستقبل» هو خطوة ضرورية لإنجاح الانتخابات الرئاسية وإجرائها، فالبلد لم يعد يتحمّل تَردّي الوضع المالي».
زهرا
وقال عضو كتلة «القوات» النائب انطوان زهرا لـ«الجمهورية»: «نأسف انه على رغم المبادرات وتحريك الوضع، ما زلنا في مرحلة التعطيل، ما يؤكد بالنسبة الينا انّ «حزب الله» ما زال غير مستعجل على وجود رئيس الجمهورية».
بين «القوات» و«المستقبل»
ولفت أمس التقارب بين «القوات» والمستقبل»، حيث اجتمع عدوان مع بعض نواب تيار «المستقبل» ثم عقد خلوة مع السنيورة، في وقت أكّد النائب فادي كرم أنّ «حضور «القوات» في ذكرى 14 شباط سيكون مميّزاً كما جَرت العادة».
أبو فاعور
وكان وزير الصحة وائل أبو فاعور زار بري، واكد انّ ما حصل أمس «يوضِح انّ الامور لا تزال غير ناضجة لانتخاب رئيس. وبالتالي، يبدو انّ الشغور الرئاسي سيستمر في هذه المرحلة، لكنّ ذلك لا يعني عدم الاستمرار في المداولات والاتصالات للوصول الى تفاهم حول مسألة رئاسة الجمهورية».
باسيل عند ميقاتي
وعلى خط الاتصالات، واصلَ رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل جولاته على المسؤولين، فزار أمس الرئيس نجيب ميقاتي، من دون الإدلاء بأي تصريح، فيما اكّد ميقاتي في دردشة مع الصحافيين «انّ الفراغ الرئاسي سيطول وليس هناك من مؤشرات قريبة لانتخاب رئيس جديد».
أمن عرسال
أمنياً، وعلى وَقع تجدد الاشتباكات أمس بين «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» في جرود عرسال بعد فشل مفاوضات لإطلاق الأسرى بين الطرفين، جالَ القائم بالأعمال الاميركي السفير ريشارد جونز على رئيس الحكومة تمام سلام ووزيري الداخلية نهاد المشنوق والمال علي حسن خليل.
وإذ جَدّد جونز التزام الولايات المتحدة الاميركية تقديم المساعدة المستمرة للجيش اللبناني، أثنى «على الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني لاتخاذهما إجراءات حاسمة ضد الجماعات المتطرفة العنيفة». وقال: «نحن شركاء فخورون مع الجيش اللبناني وملتزمون تعزيز هذه الشراكة.
لهذا السبب أصبح لبنان سادس أكبر مُتلقّ للمساعدات العسكرية الاميركية في العالم. لقد قدّمنا للبنان أكثر من 1,4 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية، أي منذ العام 2005». واضاف: «نحن سعداء جداً، خصوصاً بزيارة قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي الأخيرة لواشنطن، والتي سلّطت الضوء على أهمية علاقتنا الأمنية المستمرة.
وإننا نتطلّع إلى الزيارات التي سيقوم بها الوفد البرلماني ووزير المال إلى واشنطن، ونعتقد أنّ هذه الزيارات مهمة للمساهمة في الحوار الوطني، وستساعد الولايات المتحدة على فهم احتياجات لبنان بنحو أفضل حتى نتمكّن من الاستمرار في صَوغ المساعدة التي نقدّمها لكي تكون على أكبر مقدار من الإفادة للشعب اللبناني».
*********************************

حزب الله يقبض على التعطيل: عون رئيساً أو لا رئاسة!
طيران إسرائيلي ليلاً بين جبيل والبقاع.. وتجاذب مالي – نقابي حول ضريبة البنزين
نتيجة واحدة انتهت إليها الجلسة 35 التي كانت تحددت لانتخاب رئيس جديد للجمهورية: ان نواب الأمة يكتمل نصابهم فقط «للبصم» او «التصفيق» بعد وضع الورقة للاقتراع لرئيس يأتي من «كوكب» تفاهم إقليمي – دولي، لم يحن وقته بعد.
الا ان ذلك لا يمنع ان تكون الجلسة التي قصدها النواب، كما رئيس المجلس، للتعبير عن الاستعداد لممارسة الديمقراطية اللبنانية، كشفت عن ستة مؤشرات اهمها:
1- ان لا ترشيح النائب سليمان فرنجية الذي لم يخرج إلى العلن بصورة رسمية من قبل الرئيس سعد الحريري، ولا «اعلان معراب» في 18 كانون الثاني الماضي، باتفاق «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» على دعم النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، اعادا خلط الأوراق على منصة الجلسة 35، فبقي المشهد على رتابته: الذين يحضرون هم هم، والذين يغيبون هم هم، فإن لم يكن باشخاصهم فبكتلهم وتياراتهم السياسية.
2- التزام كتلة «لبنان الحر الموحد» التي تضم أربعة نواب والتي يرأسها فرنجية بعدم المشاركة في الجلسة، ليس من زاوية انها جزء لا يتجزأ من تكتل «الاصلاح والتغيير» الذي يرأسه النائب عون، بل في إطار رسالة لـ«حزب الله» ان تيّار «المردة» ورئيسه بقيا في خط 8 آذار.
3- اعراب الفريق العوني عن ارتياحه لما آلت إليه الجلسة، وحتى لا يُشكّل مصيرها المتوقع بأنها ستكون مثل سابقاتها، صدمة للجمهور المسيحي الذي انعش آماله تفاهم 18 كانون الثاني، روّجت الرابية مساءً ان الوضع جيد، وأن المستقبل غير البعيد سيحمل دعماً دولياً واقليمياً لانتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية، في ضوء معلومات الرابية من معراب ان المملكة العربية السعودية لا تضع «فيتو» على عون، ولا على أي من المرشحين، فالمملكة لا تقف، استناداً إلى تاريخها الطويل، الا مع ما يراه اللبنانيون، والمسيحيون في ما خص الرئاسة، ولا مانع لديها بالتالي إذا ما اتفق المسيحيون على عون ومن وصوله إلى الرئاسة إذا ما أدى ذلك إلى انهاء الفراغ المزمن الذي قد يؤثر سلباً على لبنان، في الظروف المعروفة في المنطقة، وفقاً للمعلومات التي تمتلكها «القوات».
4- في ما خص «حزب الله» وموقف 8 آذار، أكّد قيادي رفيع في هذا الفريق ان ما أسفرت عنه الجلسات (التي اقتربت من ان تدخل موسوعة غينيس) وتحولات المنطقة ان الملف الرئاسي اللبناني يخضع لقاعدة سياسية إجرائية يمكن صياغتها، حسب هذا القيادي، كما يلي: «الممر الإلزامي لرئيس الجمهورية «حزب الله» وتسليم مفاتيح قصر بعبدا ممنوع الا إلى رئيس يؤيد المقاومة».
وعليه يعتبر القيادي ان «حزب الله» قدم تنازلاً بوضع السلة المتكاملة جانباً لتطمين الشريك المسلم السنّي (وفقاً لهذا القيادي).
ولم يتوان هذا القيادي عن القول ان «هناك مساعي دولية حثيثة على أكثر من خط عربي – إقليمي لانتخاب عون قبل استئناف التفاوض على الملف السوري».
5- في المقابل، رأى مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» ان ارتفاع عدد النواب الذين حضروا الجلسة هو رسالة اعتراض على التعطيل. ولاحظ المصدر ان ترشيح عون وفرنجية وحتى الدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميل جاء من لقاء الأقطاب الأربعة في بكركي في 28 آذار الماضي، وليس الحريري ولا حتى جعجع هما من رشحا شخصين من 8 آذار، وما حدث ان جعجع تخلى عن ترشيحه، وأن «حزب الله» واظب على الإمساك بتعطيل الجلسات.
6- على ان البارز هو ما أعلنه وزير الاتصالات بطرس حرب من ان هناك اتجاهاً لتقديم اقتراح قانون بتعديلات دستورية تتضمن اعتبار النائب الذي يغيب ثلاث مرات عن الجلسات دون عذر مستقيلاً من المجلس، وأن رئيس الجمهورية المنتخب يحتفظ بممارسة صلاحياته ولو بصورة مؤقتة ريثما يسلم الرئاسة لرئيس جديد، فيما اتهم الرئيس فؤاد السنيورة «حزب الله» و«التيار العوني» بوضع البلاد في مأزق، مقترحاً الاحتكام إلى العملية الديمقراطية أو طرح بدائل للخروج من هذا المأزق.
مجلس الوزراء
تحدد موعد جديد لجلسة انتخاب الرئيس في 2 آذار، الا ان الأنظار بقيت متجهة إلى جلسة مجلس الوزراء غداً الأربعاء وللجلسة التي تليها الخميس، بجدول أعمال أضيف إليه ثلاثة بنود: طلب مجلس الإنماء والاعمار تأمين اعتمادات لزوم مشروع الجسرين العلويين فوق الأوتوستراد الساحلي عند تقاطع جل الديب، ومشروع مكننة الداخلية، وإدخال مستشفى البترون في ملاك وزارة الصحة.
وتكتسب جلسة الغد أهمية من الزوايا المالية التي ستبحث من خلالها الوضع المالي والحاجة الملحة لمصادر تمويل إضافية تسمح للدولة ان تغطي النفقات الملحة في مجالات الإنماء والتوظيف والخدمات الأخرى:
1- التقرير الذي سيعرضه وزير المال علي حسن خليل عن حقيقة الوضع المالي في ظل عشر سنوات من الصرف من خارج الموازنة ومن دون قطع حساب أو رقابة.
وفي هذا الإطار، أكّد وزير الدولة للشؤون الإدارية نبيل دو فريج لـ«اللواء» ان استمرار الوضع المالي على ما هو عليه يأخذ البلد إلى الانهيار، داعياً إلى التعلم من تجربة اليونان، مشيراً إلى ان الضريبة على القيمة المضافة لم تعد تكفي لتغطية النفقات.
2- ومع ان الوزير دو فريج كشف ان أي اقتراح حول زيادة سعر صفيحة البنزين سواء ثلاثة أو خمسة آلاف لم تبلغ إلى الوزراء، وأن هذا الأمر من صلاحية وزير المال دون سواه، وهو الذي عليه ان يقترح بالتفاهم مع وزير الاقتصاد، وبالتالي يطرح الامر على النقاش وعلى التصويت إذ اقتضى اتخاذ القرار، فإن هذا الموضوع سيحضر على طاولة النقاش، سواء في الجلسة المالية أو في أي جلسة أخرى، مع الإشارة إلى ان الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية لوحا بالتحرك في الشارع إذا ما أضيفت أي زيادة على سعر صفيحة البنزين.
3- تحضيرات وزارة المالية للزيارة التي سيقوم بها الوزير خليل إلى الولايات المتحدة للاجتماع مع وزير الخزانة الأميركي، في إطار جهود لبنان لحمل الادارة الأميركية على العودة عن اجراءاتها التي يمكن ان تؤدي إلى تقييد حرية التعاملات وانسيابية أداء القطاع المصرفي اللبناني الملتزم اتم الالتزام بمجموعة التشريعات الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال أو الاتجار بالمخدرات.
ووفقاً لمعلومات نسبت إلى الوزير خليل، فإنه سيؤكد لنظيره الأميركي جاكوب ليو التزام لبنان بالقوانين المالية الدولية، وأن لبنان يفرق بين العمليات الإرهابية والمقاومة وحركات التحرر، وانه يخشى الانعكاسات السلبية على التعاملات المالية التي طالت نواب كتلة الوفاء للمقاومة، وأن بعضهم رفض توطين مخصصاته من المجلس حتى لا تفسر في غير محلها، والتحضيرات بحثها الوزير خليل مع القائم باعمال السفارة الأميركية السفير ريتشارد جونز، الذي كان زار الرئيس تمام سلام في السراي، وكذلك وزير الداخلية نهاد المشنوق، مؤكداً ان الولايات المتحدة من أكبر المانحين للبنان، كما انها ملتزمة دعم القوى العسكرية لمساعدتها في محاربة المجموعات المتطرفة، لافتاً إلى ان لبنان هو سادس بلد يتلقى مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة في العالم.
يُشار إلى ان الرئيس سلام التقى وفداً من أهالي بلدة عرسال برئاسة نائب رئيس البلدية أحمد الفليطي، يرافقهم عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح في حضور رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمّد خير.
ولفت النائب الجراح إلى ضرورة تدخل الحكومة وهيئة الاغاثة لمساعدة الأهالي للحفاظ على وجودهم داخل البلدة، وذلك من خلال تمكينهم من الوصول إلى بساتينهم وأرزاقهم من قبل مسلحي حزب الله الذين يحتلون جزءاً كبيراً من عرسال، منبهاً من محاولة الايحاء ان عرسال بلدة مستباحة من المسلحين بما يوجب معاقبتها ومعاقبة أهلها من خلال حرمانهم من موارد عيشهم وأرزاقهم.
14 شباط
في هذا الوقت، اكتملت تحضيرات تيّار «المستقبل» لاحياء الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه يوم الأحد المقبل في 14 شباط، عند الساعة الرابعة والنصف من بعد الظهر في «البيال».
وبحسب المعلومات، فإن الاحتفال سيقتصر على بث شرائط وافلام وثائقية عن جريمة الاستشهاد والمشروع الإنمائي الذي كان يحمله الرئيس الشهيد، بالإضافة إلى كلمة للرئيس سعد الحريري الذي سيركز فيها على الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على لبنان، واعتبار الأزمة في لبنان أزمة سياسية، كما سيتطرق الرئيس الحريري إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد.
طيران إسرائيلي فوق البقاع
وفي تطوّر ميداني ليلاً، افيد ان الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات وهمية فوق منطقة بعلبك والسلسلة الشرقية على علو منخفض، بعدما كان هذا الطيران قد قام بتحليق مُكثّف على علو منخفض فوق البقاع.
وأفاد شهود عيان من منطقة الزعيترة في كسروان ان الطائرات الإسرائيلية ألقت بالونات حرارية، وسجل سماع أصوات طائرات حربية فوق كسروان وجبيل.
*********************************

واشنطن : انتخابات رئاسة لبنان بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية
ذكرت معلومات ديبلوماسية من واشنطن ان الادارة الاميركية لا تمانع في انتخاب رئيس جمهورية في لبنان في أقصى سرعة لكن هذا الامر ليس من اولوياتها وهي غير مهتمة به حاليا، بل منصرفة اولا الى الانتخابات الرئاسية الاميركية التي دخلت مرحلة متطورة وتقترب من اجرائها بعد 11 شهراً لانتخاب رئيس جديد يخلف الرئيس الاميركي باراك اوباما، وان وزارة الخارجية الاميركية ليست في صدد ارسال اي مبعوث اميركي، او في وضع الاهتمام بموضوع الرئاسة اللبنانية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، لان لديها اولويات مثل انتخابات الرئاسة الاميركية في الداخل ولديها الوضع في سوريا والوضع في العراق، ووضع كوريا الشمالية واولويات دولية اخرى، كذلك الوضع الاقتصادي العالمي وهبوط اسعار النفط واهم قضية لديها هي مكافحة الارهاب في العالم، التي تعتبرها معركتها وهي تدرس الاستراتيجية التي ستضعها لمكافحة الارهاب المنتشر في الشرق الاوسط والممتد الى اوروبا والذي يهدد العالم كله.
واذا كانت واشنطن ليست في اولوياتها انتخابات رئاسة جمهورية لبنان فان موسكو بعيدة جدا عن الموضوع، رغم ان بابا الفاتيكان مهتم جدا وسيطلب من بطريرك روسيا ان يناقش مع بوتين الاهتمام بالانتخابات اللبنانية، لكن الموضوع يبقى دون جدوى، ولن يعطي نتيجة سريعة. والفاتيكان لديه اولوية انتخابات لبنان، لكن الفاتيكان ليست لديه القدرة والامكانية لاجراء انتخابات رئاسية في لبنان، لذلك ستبقى جهوده جهود تمنيات دون ان تكون جهوداً فعلية.
اما بالنسبة الى روسيا، فان اولوياتها هي معركة سوريا ومعركة 70 طائرة حربية تقصف يوميا حوالى 120 غارة، لمساندة الجيش السوري وحلفائه ضد المنظمات المسلحة التكفيرية، ودقة الوضع مع تركيا ودقة الوضع في سوريا واقتراب المعارك من نقاط هامة واستراتيجية وفاصلة، لذلك فان موسكو لن تقدم على اي خطوة في شأن انتخاب رئيس جمهورية في لبنان.
اما بريطانيا والمانيا فلا تعبّران الا عن تمنيات، اما الافعال فغائبة كليا.
ومن ناحية فرنسا، فهي مهتمة جدا بانتخاب رئيس جمهورية للبنان، لكن واشنطن ليست معها ولا تستطيع فرنسا القيام بهذا الدور لوحدها، وقد جرّبت باريس والرئيس فرنسوا هولاند شخصياً العمل على انتخاب رئيس جمهورية للبنان، فاصطدم بالاهمال الدولي والاهمال الاقليمي والخلافات الاقليمية التي اوصلت الوضع الى عجز فرنسا عن السعي لانتخاب رئيس للجمهورية واستقالت من دورها واوقف الرئيس هولاند نشاطه في هذا المجال، بعدما اعتبر ان الرئيس سعد الحريري وضعه في معطيات خاطئة، جعلته يتحرك على الساحة اللبنانية لانتخاب رئيس جديد، داعما الرئيس سعد الحريري نفسه بقرار سعودي ادى بالرئيس الفرنسي هولاند الى الوقوع في خطأ كبير في معركة رئاسة الجمهورية اللبنانية، ولذلك اصيب الرئيس الفرنسي هولاند بالصدمة وانسحب من معركة رئاسة الجمهورية اللبنانية، ولم يعد يريد البحث مع الرئيس سعد الحريري ولا مع اي طرف لبناني في شأن انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية.
على صعيد ايران فان طهران تقول ان الموضوع متروك لحليفها حزب الله وهو يقرر دوره في لبنان ولن تضغط عليه في شيء وان انتخابات الرئاسة شأن داخلي لبناني لن تتدخل طهران فيه وتتركه للاطراف اللبنانية.
وبالنسبة الى السعودية اعتقدت انها اعطت كلمة السر ومباركة انتخاب الوزير سليمان فرنجية، فاذا بها تقع في الخطأ الذي وقع فيه الرئيس هولاند وتصاب بصدمة دعم الرئيس سعد الحريري للوزير سليمان فرنجية، فقد قررت السعودية بعد ان اصيبت بالصدمة ورأت ان هنالك تحالفاً مسيحياً كبيراً في وجهها مكوّن من العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع والى حد ما الكتائب اللبنانية ولكن ليس بشكل مباشر من قبل الكتائب بل عبر موقف سلبي لا يؤيد مبادرة الرئيس الحريري ولا يؤيد مبادرة العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، بل انسحبت السعودية وطلبت من الرئيس سعد الحريري الجمود وعدم التحرك السياسي وعدم التصريح السياسي والزمته بالصمت كي تمتص الصدمة التي اصيبت بها المملكة العربية السعودية، نتيجة التصور الخاطىء الذي قدمه الرئيس سعد الحريري للقيادة السعودية واوصلها الى الفشل على الساحة اللبنانية، وهي كانت تتمنى ان يطلب الرئيس سعد الحريري من النواب المسيحيين الذين هم في كتلة المستقبل ان يؤيدوا الدكتور سمير جعجع وان يكونوا في كتلته وعندها لا يكون الدكتور سمير جعجع حليفا للعماد ميشال عون وينضم اليه وهكذا عندما يصبح الدكتور سمير جعجع اقوى يبقى حليفا للسعودية ولا يؤيد العماد ميشال عون ضد السعودية او على مسافة من السعودية في مرحلة الجمود.
اما بالنسبة الى سوريا فتنقل الاوساط عن الرئيس بشار الاسد ان سوريا لن تتدخل في انتخابات الرئاسة اللبنانية قبل الانتهاء من مهمات داخلية يقوم بها الجيش العربي السوري وحلفاؤه كذلك ان تنتهي المفاوضات والوصول الى المرحلة الانتقالية والتطورات التي ستحصل على الساحة السورية، ولذلك فلا موقف سورياً حاليا من انتخابات رئاسة الجمهورية.
ونعود الى جلسات ابريق الزيت في بيروت، التي يعيّنها ويديرها الرئيس نبيه بري حيث كل شهر جلسة او جلستان لانتخاب رئيس جمهورية وهو مدرك تماما ان لا جلسات ولا انتخابات لرئاسة الجمهورية. وبالتالي، فان جلسة 8 شباط كسابقاتها تم تأجيلها الى الثاني من اذار المقبل وستتأجل ايضاً جلسة 2 آذار الى مرحلة لاحقة، لان الاتفاق الداخلي غير موجود والاهم هو الاهمال الدولي تجاه لبنان المنتشر بقوة، ذلك انه عندما تم بحث موضوع اللاجئين السوريين في مؤتمر لندن للدول المانحة جمعت هذه الدول 10 مليارات دولار في يوم واحد، بينما في شأن موضوع لبنان الداخلي وفي عز ازمة اللاجئين السوريين في لبنان لم يتم تقديم سوى 400 مليون دولار الى لبنان، لا يكفون لشيء، وهذا دليل على انه عندما يكون هناك اهتمام دولي تحصل العجائب وعندما ليس هنالك اهتمام دولي لا يحصل شيء، ولو كان الان هنالك اهتمام دولي بلبنان وفي الاولوية لتم انتخاب رئيس جمهورية في 24 ساعة.
اما الاهمال الدولي لانتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية فهو واضح، ولذلك لن يتم انتخاب رئيس للجمهورية.
على كل حال، هنالك 3 مرشحين العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية والنائب هنري حلو، فبالنسبة للنائب هنري حلو انه ليس مرشحاً جدياً، وتبقى الانتخابات بين العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية، والوزير سليمان فرنجية غير مستعد للانسحاب من معركة الرئاسة لصالح العماد ميشال عون وقالها بصراحة: من لديه 70 نائباً وغيره 40 نائباً فكيف ينسحب له؟
اما بالنسبة الى رجل الاعمال اللبناني جيلبير شاغوري، فقد اكتشف ان المال لا يصنع حركة سياسية في البلاد واصطدم بمواقف لا تغيْرها الاموال، فانسحب من لبنان، وسافر الى الخارج تاركاً المعركة وراءه، وقد تثبّت انه لا يستطيع تغيير الامر الواقع على الساحة اللبنانية، مع العلم ان لديه رغبة في انشاء كتلة نيابية من 8 او 9 نواب، على ان يأتي هو وزيرا لخارجية لبنان ويلعب دورا دوليا يناسب دوره المالي كرجل اعمال يملك مليارات الدولارات في نيجيريا وفي العالم كله وله صداقات دولية خاصة في العاصمة الاميركية وخصوصا مع عائلة كلينتون.
*********************************

تنفيذ اضراب شامل الخميس اذا اقرت الحكومة الزيادة على البنزين
جلسة انتخاب الرئيس في البرلمان امس مرّت كسابقاتها من دون نصاب او رئيس، ولكن الجلسة الحكومية غدا قد لا تمرّ مرور الكرام اذا اقرت الزيادة المطروحة على اسعار البنزين. ذلك ان هيئات نقابية قررت سلفا الاضراب العام يوم الخميس المقبل اذا صدر قرار الزيادة غدا، مع تحركات في الشارع.
فقد اعلنت هيئة التنسيق النقابية امس انها ستلجأ في حال اقدام مجلس الوزراء غدا على زيادة سعر صفيحة البنزين، الى اعلان الاضراب العام والشامل يوم الخميس الواقع فيه 11 شباط الجاري في جميع المدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمعاهد المهنية والادارات والمؤسسات العامة والبلديات.
… واضراب السائقين
بدوره هدد الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان باعلان الاضراب العام واقفال الطرقات ولو اضطررنا الى مجابهة هذه الحكومة وقراراتها الهمايونية اذا اخذت، طارحين ايجاد حلول بديلة ومحقة تستطيع الدولة استيفاءها من الجمرك ومن الاجانب الذين يدخلون الحدود من مختلف المرافىء واقتراحات أخرى.
واعلنت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية أنها ترفض محاولات فرض ضرائب جديدة على كاهل المواطنين وتمريرها خلافا للقانون عبر مرسوم حكومي، بينما إقرار ضرائب جديدة يحتاج إلى قانون صادر عن المجلس النيابي، وهو أمر يقتضي على السلطة السياسية التنبه له، ومن ناحية أخرى فإن تغذية المالية العامة لتغطية انفاق الدولة تتطلب وقف الهدر وترشيد الانفاق واعتماد سياسة ضريبية عادلة وإعادة الأملاك البحرية والنهرية المغتصبة من كبار النافذين.
الجلسة الرئاسية
رئاسيا، مرت الجلسة ال ٣٥ لانتخاب رئيس الجمهورية كسابقاتها من دون نصاب وبالتالي من دون انتخاب. ومن مفارقات الجلسة ان مرشحي ٨ آذار للرئاسة لم ينزلا الى المجلس مع نواب كتلتيهما، فيما حضر داعموهما من القوات والمستقبل.
وقد ارجأ الرئيس نبيه بري الذي كان اول الواصلين الى المجلس الجلسة الى ٢ آذار المقبل، بعدما اقتصر عدد النواب في البرلمان على ٥٨ فيما النصاب المطلوب لانعقاد الجلسة ٨٦ نائبا.
وقد شهدت القاعة العامة حلقات تشاورية بين النواب من قوى ١٤ آذار، ولا سيما نواب القوات والمستقبل. وككل الجلسات السابقة، كان لقاء بين الرئيس فؤاد السنيورة والنواب جورج عدوان وبطرس حرب وجمال الجراح. واكد السنيورة على الاثر ان التواصل مع القوات اللبنانية لم ولن ينقطع يوما.
بدوره قال النائب عدوان ان القوات كانت تأمل بعد مبادرة معراب ان تشهد جلسة امس انتخاب رئيس. وعلى حزب الله التفاهم مع النائب سليمان فرنجيه لينسحب لمصلحة العماد عون لأنه المرشح الأساسي لهذه القوى خصوصاً بعد مقاطعته امس. اما الخطوة الثانية فهي ضرورة تفاهم العماد عون مع مكونات 14 آذار وخصوصاً المستقبل والكتائب للوصول إلى انتخابه رئيساً.
تعديل دستوري
اما الوزير بطرس حرب فقال انه يعمل على تعديل دستوري ينص على ان يعتبر النائب مستقيلا حكما اذا تغيب عن ثلاث جلسات دون عذر شرعي. وكذلك على ان يستمر رئيس الجمهورية المنتهية ولايته في الحكم الى حين انتخاب خلف له.
وفي سياق متصل، زار الوزير وائل ابو فاعور عين التينة موفدا من النائب وليد جنبلاط. واعلن بعد لقائه الرئيس بري ان الامور لا تزال غير ناضجة لانتخاب رئيس ويجب الاستفادة من المناخ الايجابي على صعيد العمل الحكومي.
موقف سعودي
ونقلت وكالة الانباء المركزية امس ان موفدا قواتيا تبلغ الموقف السعودي من الترشيحات الرئاسية كالآتي: اولا ان المملكة العربية السعودية يهمها إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت، لان الفراغ المزمن على مدى اكثر من عام وثمانية أشهر واخفاق القوى السياسية في التوصل الى انتخاب رئيس، هو أسوأ ما يمكن ان يصيب لبنان في هذه المرحلة بالذات. وثانيا لا فيتو سعوديا على اي من المرشحين للرئاسة، النواب سليمان فرنجية وهنري حلو وميشال عون، لان المملكة تضع في أعلى قائمة نظرتها الى الانتخابات الرئاسية في لبنان على مر التاريخ القرار المسيحي الذي لا يمكن ان تقف ضده او ضد أي توجه مسيحي عام، واذا ما قرر المسيحيون الاتفاق على العماد عون، فهي لن تمانع وصوله الى سدة الرئاسة.
وفي هذا الاطار قالت قناة otv التابعة للتيار الحر مساء امس ان مؤشرات التفاؤل كثيرة، منها الكلام الصحافي المتكرر باقلام اعمدة سعودية معبرة، ومنها اطلالات رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، على وسائل اعلام سعودية رسمية، ومنها ايضا كلام قريبين من الرئيس سعد الحريري قبل يومين، عن انعدام الفيتوات وانفتاح القنوات، وصولا الى ابتعاد المتضررين عن المشهد الايجابي الذي بدأ ينسج بهدوء وروية.
واضافت: الصورة في ساحة النجمة اليوم امس لم تشذ عن هذا السياق. فالحضور ارتفع من ٣٦ في الجلسة السابقة الى ٥٨ نائبا اليوم امس. لا نشاذ ولا شواذ، بل ادراك كامل اننا بتنا على الطريق الصحيح.
*********************************

بكركي تصرخ يوم الجمعه: اين التوازن ؟
يُعقد تحت قبّة بكركي ظهر الجمعة المقبل لقاء وزاري موسّع على مستوى الوزراء المسيحيين في الحكومة واعضاء اللجنة النيابية المُكلّفة من بكركي ومؤسسات معنية للبحث في وضع الحضور المسيحي في الوزارات والمؤسسات العامة ولا سيما بالنسبة الى الغبن الحاصل فيها، وتحديداً في المواقع الإدارية من الفئتين الثانية والثالثة، وذلك لمتابعة ملف الخلل في توزيع المراكز في الوزارات والادارات الرسمية والذي فُتح على مصراعيه اثر المناقلات التي اجراها اخيراً وزير المال علي حسن خليل في وزارته ونفقات وزارة الاشغال على مناطق لبنانية عدة لا تراعي مبدأ «الانماء المتوازن»، ما استدعى «عاصفة مواقف» مُنددة من قوى سياسية عدة بما حصل.
صرخة للتصويب
وفي السياق، اوضحت مصادر معنية بالملف لـ»المركزية» ان «الاجتماع «صرخة» ليس للتصويب نحو وضع طائفة مُعيّن او استهداف وزير مُحدد وانما لتصحيح الخلل في الادارات العامة والحفاظ على التوازن»، واكدت اننا «نريد من خلال اجتماع بكركي إخراج الموضوع من مُستنقع «المتاريس الطائفية» ووضعه في سياق تطبيق القوانين والالتزام بها، والعودة الى الميثاقية والمشاركة التي بُني لبنان على اساسها».
واشارت المصادر الى ان «الاجتماع سيتضمّن عرض فيلم وثائقي عن واقع الحضور المسيحي في الادارات العامة في السنوات العشر الاخيرة وحتى اليوم، وبناءً على ما سيتم عرضه سنطلّع على رأي الوزراء المشاركين في الاجتماع عمّا هو حاصل في المؤسسات العامة وفي الوزارات من «تهميش وغُبن» للمسيحيين».
أخطاء خليل وزعيتر
واعتبرت ان «الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر» «أخطآ» في تصويب الموضوع وصوّراه على انهما المستهدفان من ورائه، لكن ما حصل في وزارة المال مع نقل الموظفة باسمة انطونيوس وارقام وزارة الاشغال المتعلّقة بالمشاريع الانمائية والتي تُراعي مبدأ «الانماء المتوازن» دليل الى «الواقع المُزري» للحضور المسيحي في الدولة».
ولفتت المصادر الى ان «مجلس شورى الدولة اصدر اكثر من 7 مطالعات حول مراكز مهمة في الدولة عُيّن فيها موظفون بطريقة «غير شرعية» بدلاً من الموظفين الاصليين، لكن للاسف الوزراء المعنيون بهذه المراكز لم يتجاوبوا مع قرارات المجلس بإعادة الموظفين الاصليين الى مراكزهم»، وشددت على «اهمية تطبيق القوانين والالتزام بها والا فان رقعة «المزرعة» الى اتّساع على حساب دولة القانون».
ملف الحضور المسيحي
وشددت المصادر على ضرورة ان «يُدرج ملف الحضور المسيحي في الادارات العامة كبند اساسي على طاولة الحوار الوطني في جلسته المُقررة في 17 الجاري في عين التينة لتصحيح مسار «التوظيف» في القطاع العام انطلاقاً من تعزيز دور مجلس الخدمة المدنية في اجراء مباراة الدخول الى الوظيفة العامة وإعتماد مبدأ الكفاءة بدلاً من المحسوبيات الطائفية والحزبية».
وسألت المصادر «الى اين نأخذ البلد اذا لم نلتزم بالقوانين ولا نُطبّق الاحكام القضائية ولا نحترم الميثاقية؟ كيف نُطمئن الشباب للدخول الى الوظيفة العامة واختيار الكفوء منهم لا المحسوب طائفياً وحزبياً على زعيم سياسي مُعيّن؟
*********************************

لبنان: في الجلسة 35 لانتخاب الرئيس.. حضر الناخبون وغاب المرشحون
بري حّدد موعًدا في 2 مارس.. وروحاني يترك حرية التعطيل لحزب الله
لم تكن جلسة انتخاب رئيس للجمهورية مختلفة عن سابقاتها لجهة عدم اكتمال النصاب واستمرار المقاطعة من قبل فريق 8 آذار٬ وبالتالي لا رئيس للجمهورية في هذه المرحلة بحسب أكثر من جهة مطلعة على مسار الأوضاع٬ لا سيما ما تشير إليه مصادر سياسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»٬ «كاشفة بأن نتائج لقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في قصر الإليزيه حول الملف اللبناني٬ كانت سلبية٬ إذ ترك روحاني الأمر لحزب الله ليقرر ما يشاء حول الاستحقاق الرئاسي٬ ما يعني أنه لم يحن بعد انتخاب الرئيس العتيد في ظل هذا التعطيل الممنهج من قبل إيران وحلفائها في لبنان».
وفي الجلسة الأولى بعد ترشيح القوات للنائب عون٬ سّجل أمس٬ حضور 58 نائبا موزعين بشكل أساسي بين «14 آذار» والمستقلين٬ فيما استمر كل من حزب الله وكتلة عون بالمقاطعة رابطين حضورهما بتأمين انتخاب الأخير رئيسا٬ والتزم فرنجية أيضا بقرار فريقه السياسي ولم يحضر بدوره الجلسة.
وفي حين غاب المرشحان الحليفان المتنافسان في «8 آذار»٬ عون وفرنجية٬ حضر ناخبوهما٬ المتمثلون بشكل أساسي بـ«القوات» التي تدعم الأول و«المستقبل» التي تدعم الثاني٬ فيما حضر مرّشح اللقاء الديمقراطي النائب هنري حلو.
وتلفت مصادر نيابية في كتلة المستقبل لـ«الشرق الأوسط»٬ إلى أن ما ميز جلسة الأمس لانتخاب الرئيس تمحور حول حضور رئيس المجلس النيابي نبيه بري وكتلته النيابية مما يحمل من دلالات كثيرة إضافة إلى نواب «كتلة المستقبل» و«اللقاء الديمقراطي» ومستقلين وهذا تأكيد على استمرار هذه الأطراف في الإصرار على انتخاب الرئيس وبالتالي كشف المعطلين. وفي سياق متصل يقول عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة العائد من الرياض لـ«لشرق الأوسط» بأنه لمس كل الحرص من قبل المسؤولين السعوديين على ملء الشغور الرئاسي وكل ما يؤدي إلى الاستقرار والازدهار في لبنان٬ مؤكًدا أن المملكة على مسافٍة واحدة من جميع اللبنانيين ولا تتدخل أو تدعم مرشًحا على حساب الآخر٬ ويلفت حمادة بأنه ليس باستطاعة حزب الله الذي يقصف المناطق السكنية الآمنة في سوريا ويقتل الأبرياء٬ بأن يقصف الاستحقاق الرئاسي ويفرض رئيًسا للجمهورية بالقوة من خلال السجادة الإيرانية أو القمصان السود. من هذا المنطلق ترى مصادر «المستقبل» أن الأيام القليلة المقبلة ستبلور مسار المرحلة الراهنة على صعيد الاستحقاق الرئاسي وأمور كثيرة٬ وذلك من خلال خطاب الرئيس سعد الحريري الأحد المقبل في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري وصولاً إلى ما ستفضي إليه لقاءات نواب المستقبل وقيادات من 14 آذار مع الحريري في الرياض.
وأشارت معلومات إلى أن لقاًء موسًعا لـ«فريق 14 آذار» قد يعقد في وقت قريب جًدا٬ وذلك استعداًدا لمهرجان 14 فبراير (شباط) وصولاً إلى التداول بالاستحقاق الرئاسي وما أصاب 14 آذار من تشققات وتصدعات بعد موقف سمير جعجع الأخير وترشيحه للعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.
وفي الإطار نفسه٬ حّمل النائب في «المستقبل» سمير الجسر٬ مسؤولية تعطيل الانتخابات لكل من يتغيب عن الجلسات مؤكدا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على موقف «المستقبل» الحريص على ضرورة إنجاز هذا الاستحقاق. وعن إمكانية ترشيح الحريري لفرنجية رسميا في ذكرى «14 آذار»٬ أشار الجراح إلى أن الأيام المقبلة كفيلة بتوضيح الصورة».
وكان وزير الاتصالات بطرس حرب قد أعلن من مجلس النواب «إننا والقوى السياسية الحليفة نعمل على اقتراح تعديل دستوري ينص على اعتبار النائب الذي يتغيب 3 مرات من دون عذر شرعي عن جلسة انتخاب رئيس للجمهورية بحكم المستقيل٬ وأن يستمر رئيس الجمهورية بمتابعة مهامه حتى انتخاب رئيس جديد».
وفي تصريح له من مجلس النواب٬ أكد حرب «إننا متمسكون أن يبقى مجلس النواب مصدر السلطات وهو من ينتخب رئيسا للجمهورية٬ لا أن يقرر اسم الرئيس خارج المجلس ونأتي إلى هنا فقط للبصم عليه»٬ مشددا على أن «نظرية (لا انتخاب بوجود أكثر من مرشح) مرفوضة».
من جهته٬ أسف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل٬ للاستخفاف بموقع رئاسة الجمهورية في مؤتمر صحافي من مجلس النواب٬ «رغم كل هذا الحراك السياسي لا نزال اليوم في جلسة لم يكتمل نصابها ولم يحضر فيها إلا مرشح واحد. والمؤسف أن أكثرية النواب حضروا اليوم لانتخاب مرشحين اثنين رافضين أن يمارسوا الحياة الديمقراطية٬ وليس فقط جاءوا لانتخاب مرشحين غير موجودين في الجلسة وليس في القاعة٬ إنما جاءوا لينتخبوا لرئاسة الجمهورية أشخاصا يريدون أن يكونوا مؤتمنين على الدستور وعلى الديمقراطية وهم رفضوا أن يمارسوا الديمقراطية ويحترموا الدستور». وأضاف «امتحان اليوم هو للرأي العام إذا كان فعلا قادرا على المحاسبة ومستعدا أن يحاسب أو غير مستعد أو حان الوقت لأن نحتكم إلى الديمقراطية وأن نتقبل النتائج سواء أكانت لمصلحتنا أو لغير مصلحتنا وليس دائما الإنسان يربح في السياسة أو يخسر إنما الأهم أن يلتزم الحياة الديمقراطية والدستور وعملية الانتخاب السرية المنصوص عليها في الدستور والتي تمارس في لبنان منذ أكثر من 80 عاما٬ والتي قدمتها اليوم بشكل مؤذ جدا لكرامة اللبنانيين».
كما رأى وزير الصحة وائل أبو فاعور٬ أّن الأمور لا تزال غير ناضجة لانتخاب رئيس٬ وقال بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري٬ «واضح مما حصل اليوم في الجلسة المفترضة لانتخاب رئيس الجمهورية أن الأمور لا تزال غير ناضجة لانتخاب رئيس٬ وبالتالي٬ يبدو أن الشغور الرئاسي سيستمر في هذه المرحلة٬ وذلك لا يعني إلا الاستمرار في المداولات والاتصالات للوصول إلى تفاهم حول مسألة رئاسة الجمهورية».
*********************************

Pour Hariri, « le Hezbollah ne veut pas de compromis »
Sandra NOUJEIM
·
Même si le report, hier, de la 35e séance électorale pour l’élection d’un président de la République a été une réédition des précédents scénarios torpillant la présidentielle, une triste réalité s’impose : la logique de l’entente préalable sur un président.
En effet, les blocs représentés hier à l’hémicycle auraient pu, théoriquement, assurer le quorum des deux tiers nécessaire pour la tenue de la séance électorale : si l’on exclut les 27 députés du bloc du Changement et de la Réforme, les 13 députés du bloc du Hezbollah et les 4 députés du bloc des Marada, il manquait deux députés pour assurer le quorum. Ces deux parlementaires auraient pu être assurés parmi les indépendants du bloc aouniste, ou parmi les Marada, par exemple. Autrement dit, un forcing en faveur de la tenue de la séance aurait été possible. Mais il était convenu d’éviter une telle éventualité, quitte à provoquer, le cas échéant, le retrait de certains députés, du bloc berryste notamment. Même si le « souhait » du Futur avait été de forcer l’élection du chef des Marada, il n’aurait pu mener sa tentative jusqu’au bout « à cause des réserves des blocs berrystes et joumblattistes, et celles des Marada », rapportent ses milieux, lesquels sont certains par ailleurs que les Forces libanaises (FL) n’auraient pas boycotté la séance pour empêcher l’élection de Sleiman Frangié.
Le président de la Chambre avait défendu une position paradoxale à la veille de la tenue de la séance électorale : il avait invité les trois candidats à se rendre à l’hémicycle s’ils le désirent, tout en signalant que le boycottage est un droit (comme l’avait précisé le secrétaire général du Hezbollah), et que la présidentielle a une « portée nationale » indéniable. Comprendre qu’il est déconseillé de s’aventurer dans un scrutin qui n’aurait pas été convenu au préalable par toutes les parties. )
Cette approche reste cependant contestée avec virulence par le bloc du Futur. Le chef du bloc du Futur, le député Fouad Siniora, a fait assumer, lors d’un point de presse hier au Parlement, « toute la responsabilité » de la déliquescence institutionnelle « aux parties qui boycottent la séance électorale, y compris les Marada ».
Le député Ahmad Fatfat a prié pour sa part le président de la Chambre de « ne plus fixer de nouvelle date à la séance électorale, tant qu’il n’aura pas obtenu au préalable l’accord de Hassan Nasrallah sur la tenue de la séance ». « Il pourrait également lui déléguer la tâche de convoquer directement la séance électorale, puisqu’il s’est hissé au rang de guide suprême de l’État, et de nommer les présidents de la République ». Le député de Denniyé s’est opposé en outre à l’argument sur le droit de boycottage : « Lorsqu’il en est fait un usage abusif pendant dix-huit mois, on ne saurait parler de droit, mais de paralysie et de mainmise sur les institutions. »
Mais le Futur n’est plus au stade d’affronter les boycotteurs. Dans certains milieux du 14 Mars, on admet désormais que la présidentielle ne peut être dissociée d’un package-deal, qui porte notamment sur l’exécutif. Le ministre Michel Pharaon en a fait l’aveu clair hier.
Le courant du Futur, qui avait longuement défendu la primauté de la présidentielle, comme « clé de voûte de toutes les solutions », fait face désormais à une double problématique : s’il se résigne à négocier un package-deal afin de rompre l’état de vide – ce qui serait en soi une concession en faveur du Hezbollah –, il risque là encore de se heurter à de nouveaux atermoiements du parti chiite. Ce dernier pourrait en effet reporter indéfiniment la solution globale afin de se hisser en maître du compromis, et en grand timonier du timing du déblocage.
« Il y a un changement de mentalité chez le Hezbollah : il ne cherche plus à marquer des points, mais à s’imposer comme parti unique », constatent des sources du Futur, qui rapportent à L’Orient-Le Jour le point de vue de l’ancien Premier ministre Saad Hariri sur les récentes prises de position du Hezbollah. Ce dernier avait affirmé samedi à Rabieh qu’il attendra que « la situation mûrisse pour en cueillir les fruits ». « Le président Hariri a compris que le Hezbollah ne veut pas de compromis, puisqu’il continue de maintenir la candidature de Michel Aoun. Or, en ce qui nous concerne, il n’y a aucune possibilité d’appuyer cette candidature. Mais s’il arrive que le général Aoun décroche l’appui de Walid Joumblatt et de Nabih Berry, le courant du Futur ne boycottera pas la séance électorale, mais rejoindra les rangs de l’opposition », disent ces milieux. C’est ce qui aurait émané de la réunion dimanche dernier en Arabie saoudite, entre Saad Hariri et une délégation du Futur, regroupant Fouad Siniora, Nouhad Machnouk, Ghattas Khoury, Nader Hariri et Bassem Sabeh.
Le non catégorique que le Futur oppose à Michel Aoun ne serait toutefois pas lié à un veto saoudien.
Selon des informations attribuées à des sources FL, « l’Arabie saoudite n’oppose de veto à aucun des trois candidats en lice puisqu’elle reconnaît la décision chrétienne historique qui marque cette échéance. Si les chrétiens s’entendent sur le nom du général Aoun, l’Arabie ne s’opposerait pas à son élection (…), surtout que ce qui lui importe est la tenue de la présidentielle au plus vite, la permanence du vide étant la pire chose qui puisse arriver au Liban ». Cette position aurait été communiquée lors « des visites régulières et fréquentes de représentants des FL en Arabie saoudite », dont la dernière en date aurait eu lieu samedi dernier.
Une source autorisée du Futur ne dément pas l’absence de veto de l’Arabie contre Michel Aoun, mais rappelle que « c’est notre base qui s’est opposée avec virulence à sa candidature – et cela est un élément qu’il ne faut pas sous-estimer ». La différence entre Michel Aoun et Sleiman Frangié serait que le second n’a « jamais pris de positions susceptibles de menacer la convivialité ».
L’appui de Michel Aoun par Samir Geagea aurait, du point de vue du Futur, « inquiété et mécontenté la base sunnite », à tel point que « Samir Geagea risque de se faire huer par la foule s’il choisit de se rendre en personne à la commémoration du 14 février », estime ainsi un député du Futur. Les FL et le Futur chercheraient seulement à « sauver la face » de leur alliance. L’entretien entre Fouad Siniora et Georges Adwan n’aurait dans ce sens « rien apporté de nouveau ».
Quoi qu’il en soit, le chef des FL aurait décidé de ne pas se rendre à la cérémonie du 14 février, « pour des raisons sécuritaires », mais il prévoit d’y déléguer « un groupe important de cadres et de députés des FL ».
Le chef des Marada tendrait lui aussi à y déléguer le ministre Rony Araiji. Il est en tout cas presque certain que Saad Hariri n’annoncera pas officiellement son appui à la candidature de Sleiman Frangié.