#adsense

“داعش” يجند مختصين في البرمجيات بالهند لتنفيذ هجمات إلكترونية

حجم الخط

كشف تقرير مصري عن أن تنظيم «داعش» الإرهابي تبنى استراتيجية جديدة ترتكز على توظيف وسائل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في تنفيذ عملياته الإرهابية الُمتطرفة، وتجنيد الشبان والفتيات لنشر أفكار التنظيم المتطرفة، فضلا عن اختراق وسرقة البيانات الحكومية الرسمية البالغة الأهمية في الهند وكثير من الدول الأخرى المجاورة لها في قارة آسيا. وقال التقرير الذي أعده «مرصد الأزهر» في القاهرة، إن «داعش» جند كثيرا من الُمختصين في مجال البرمجيات في الهند لتنفيذ هجمات إلكترونية إرهابية، مضيفا أن “داعش” يقدم لهؤلاء الُمختصين مكافآت ُمغرية؛ رغم خفضه رواتبُمعظمُمقاتليه الذين يعملون تحت رايته في العراق وسوريا مؤخرا؛ لكنه اضطر لذلك حتى يكسب أرضية جديدة، بعد أن وجد فرصة استغلال حاجة بعض الكفاءات العلمية والعقول

وأكد التقرير رصد ما يقرب من 50 ألف رسالة تواصل بين عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي وعدد من الشباب داخل المجتمع الهندي، لافتا إلى أن غالبية هذه الاتصالاتُنفذت بواسطة خدمة الاتصال الصوتي المتوافرة في مواقع التواصل الاجتماعي مثل «سكايب» و«واتساب» و«فيسبوك» و«تويتر».

من جانبه، قال مصدرُمطلع بـ«مرصد الأزهر»، إن تنظيم «داعش» الإرهابي ينشر بيانات ومعلومات وُخطب ُمترجمة إلى أربع لغات هي: الأردية والتأملية والجوجارتية والإنجليزية، في الهند، لنشر فكره الُمتطرف بين فئات المجتمع الهندي خاصة بين الشبان والفتيات، الذين غالبا ما ينبهرون بأفكار التنظيم مثل الشباب الأوروبي، لافتا إلى أن «داعش» يسعى بكل قوة الآن لاستغلال مواقع التواصل الاجتماعي، لتجنيد وجوه وُمقاتلينُجدد تحت رايته في الهند ليتوسع أكثر في قارة آسيا.

يذكر أن زيادة أنشطة تنظيم «داعش» على شبكة الإنترنت جعلت من الهند منطقةُمستهدفة، خصوصا مناطقها الجنوبية مثل كشمير وراجستان وماهاراشترا، ويعتمد التنظيم الُمتطرف في نشر أفكاره على استخدام اللغات واللهجات المحلية المتنوعة لاستهداف أكبر عدد من شباب الهند وبنغلاديش. ولا توجد إحصاءات رسمية في الهند تؤكد العدد الرسمي للمنضوين تحت لواء «داعش»؛ إلا أن إحصاءات غير رسمية تشير إلى أنهم بالمئات؛ لكن البيانات الحكومية تؤكد أنهم عشرات فقط وأنه يتم تتبعهم للتوصل لهم.

وأضاف المصدر المطلع في «مرصد الأزهر» لـ«الشرق الأوسط» أن تنظيم «داعش» الإرهابي يحاول تثبيت قدميه في الهند، في وقت تجاهد فيه الأجهزة الأمنية هناك لإحباط مخططاته عن طريق اعتقال العشرات من المتعاطفين مع أفكار التنظيم الذين يسهل استقطابهم للانضمام له، لافتا إلى أن هناك مخاوف من مساع حثيثة لـ«داعش» خلال الفترة المقبلة، لإقامة معسكر لتدريب الإرهابيين والعناصر الجديدة التي سيتم تجنيدها بالقرب من مدينة مومباي العاصمة الاقتصادية في الهند.

وقال الأزهر في التقرير الذي أعده مرصده أمس واختصت «الشرق الأوسط» بنسخة منه، إن «داعش» يتمدد في الهند بهدف توسيع دائرة سيطرته على دول جديدة في العالم، وهو ما يخفف الضغط على استهداف قوات التحالف الدولي لمعاقل أنصاره في سوريا والعراق، فضلا عن استهداف أنصاره في ليبيا التي باتت مؤخرا مركزا استراتيجيا للتنظيم، لافتا إلى أن «منتمين لـ(داعش) في الهند يظهرون من وقت لآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل (تويتر) و(فيسبوك) بعيدا عن ملاحقة السلطات، في مشاهد ترويجية مصورة بثها عناصر (داعش) لجذب مزيد من الشباب والفتيات للتنظيم الُمتطرف تحت اسم إقامة الولاية المزعومة للتنظيم.

وأضاف تقرير «مرصد الأزهر» أن «التنظيم يستغل حاجة بعض الشباب الهنود ويستدرجهم مقابل مكافآت مالية للقيام بعمليات قرصنة، وُتعد سرقة البيانات الحكومية أحد أهداف التنظيم، الذي يسعى إلى جمع أكبر قدر من المعلومات الاستخبارية لتنفيذ عملياته الإرهابية».

وعن أسباب انضمام الشباب الهندي لـ«داعش»، قال تقرير الأزهر، إن «أغلب الأسباب ترجع إلى الفقر والبطالة والشعور بالاضطهاد من قبل المجتمع الهندي، فضلا عن مشاهدة الفيديوهات الُمصورة الداعشية الدعائية المحرضة على (الجهاد)، وعلى تنفيذ مهمات انتحارية داخل أميركا وفرنسا وفي دول أوروبا عبر شبكة الإنترنت».

وحول طرق انضمام الشباب الهندي لـ«داعش»، أوضح تقرير مرصد الأزهر أن «داعش»ُيجند الشباب عن طريق المواد الدعائية التي يبثها هذا التنظيم عبر مواقعه على شبكة الإنترنت، فضلا عن لقاءات تتم بين عناصر من «داعش» والشباب الهندي في الحفلات العامة والمناسبات والتجمعات الشبابية، بعيدا عن عيون الملاحقات الأمنية، مضيفا أن «داعش» كون شبكة من أعضائه مهمتهم الرئيسية استقطاب وتجنيد مزيد من الأتباع، وتلافي أي إغلاق أو أي خلل يحدث لحسابات تلك العناصر، لذلك فهم يقومون باستخدام تطبيق ُيعرف باسم «شات سكور» وُمتصفح يسمى «تور» وهذان التطبيقانُيمكنان الدواعش من التواصل بعضهم مع بعض في الهند وخارجها، والاستمرار في أداء مهامهم على أكمل وجه.

في السياق نفسه، حذر المصدر المطلع بـ«مرصد الأزهر»، من توافد عناصر قتالية تابعة لتنظيم «داعش» ممن تمرسوا على القتال في سوريا والعراق وليبيا، كي يقوموا بإدارة بعض العمليات في الهند، فضلا عن تجنيد وتدريب العناصر التي أعلنت ولاءها للتنظيم هناك، وتكوين كثير من البؤر الإرهابية داخل المجتمع الهندي، التي يصعب معها حصار «داعش» والقضاء على عناصره الذين يتوسعون بشكل كبير ومخطط في قارة آسيا بوصفها منفذا جديدا بعيدا عن الشرق الأوسط.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل