#adsense

الاصطفافات السياسية تنعكس تريثا في تجاوب الاغتراب مع مؤتمر “الطاقة”

حجم الخط

انطلقت التحضيرات لمؤتمر “الطاقة الاغترابية” في نسخته الثالثة الذي يعقد في 5، 6، و7 أيار المقبل في بيروت، مع توجيه وزارة الخارجية الدعوات للمغتربين اللبنانيين للمشاركة، وينكب السفراء والقائمون بأعمال السفارات اللبنانية في العالم، حاليا، على حشد اللبنانيين في الخارج واستنهاض هممهم لتشجيعهم على الحضور.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر في الوزارة عبر “المركزية” أن المؤتمرين السابقين تركا أصداء ايجابية في اوساط المغتربين اذ حققا الهدف الرئيس لتنظيمهما ويتمثل في خلق حركة تواصل بين لبنان المقيم والمغترب وأعادا شدّ اللبنانيين – الذين ولدوا وترعرعوا وأسسوا مصالح لهم في الخارج وتفوقوا حيث هم وحققوا الانجازات- الى وطنهم الأمّ، وكان المؤتمران بمثابة رسالة اليهم تقول إن لبنان لم ينسَهم ويثمّن تفوقهم ويحرص على ابداء تقديره لهم لئلا يشعروا بأن دورهم يقتصر على رفد الاقتصاد اللبناني بالملايين التي تساهم في صموده، فحسب. غير ان العلاقة التي تطورت ايجابيا بين “الخارجية” والمغتربين في الاعوام الماضية، بفعل المؤتمرين كما بعد اقرار قانون “استعادة الجنسية للمتحدرين من اصل لبناني” والذي سيحضر في صلب المؤتمر العتيد، لها مقلب آخر أقل “زهاوة”. وفي هذا الاطار، يشير مصدر دبلوماسي اغترابي ل”المركزية” الى ان “قسما كبيرا من المغتربين يتريث في تلبية الدعوة الرسمية التي وجهها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، نظرا الى الاصطفاف السياسي الموجود في لبنان من جهة، وبعد المواقف التي اتخذها باسيل مؤخرا في المنتديات العربية وخرج فيها عن الاجماع العربي على ادانة الاعتداء على السفارة السعودية في ايران، من جهة أخرى. ويتوقف في هذا السياق عند محاور المؤتمر المقبل والتي شملت عناوين رئيسية للاستثمار في لبنان والدول الإقليمية وإيران وأفريقيا والأميركتين وأستراليا في حين استثنت دول الخليج العربي، ما أثار أكثر من علامة استفهام، على حدّ تعبيره. ويلفت المصدر أيضا الى ان الخلافات السياسية والمنافسة بين الأطراف المسيحيين التي تحولت من صراع معلن بين مناصري “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، الى خلاف بين مؤيدي الحزبين ومؤيدي الكتائب اثر تبني “القوات اللبنانية” ترشيح رئيس تكتل “التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ظهرت في أكثر من بلد اغترابي وتجلّت في شكل خاص في التحضير للانتخابات الداخلية للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم التي باتت أصلا جامعتين نتيجة الخلافات السياسية، وسط اتهامات بارتكابات مالية واستغلال تبرعات المغتربين، بينما يأسف البعض لواقع الإقطاع المالي الخارجي الذي يسيطر على “الجامعة”.

واذا كان لباسيل رؤية بعيدة عن اطار “الجامعة” المنقسمة للمّ شمل الاغتراب، يسعى وفقها إلى اعتماد عدد كبير من القناصل الفخريين في الأمكنة التي لا توجد فيها قنصليات للوزارة، فان مصادر دبلوماسية، تسأل عن مصير مشروع “المجلس الاعلى للاغتراب” الذي طرح في العام 2010 والمعتمد في أكثر من 32 دولة، وهدفه الافادة من مهارات المغتربين وقدراتهم الاقتصادية والمالية والاجتماعية وحتى السياسية والتي اكتسبوها في بلاد الاغتراب، ودوره صوغ هذه المعطيات في قالب قانوني وتنظيمي، علما انها مؤسسة منفصلة عن الوزارة وعن “الجامعتين” التي تعثّرت وتتعثّر محاولات توحيدها. والى حين النجاح في تطوير المؤسسة الجديدة او لمّ شمل الجامعة الثقافية، يشكو المغتربون من غياب مرجع اغترابي رسمي موحد يهتم بمتابعة شؤونهم ومعالجة مشاكلهم سيما تلك المتعلقة بالرابط بوطنهم.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل