(3).jpg)
استضافت كلية الحقوق في جامعة الروح القدس- الكسليك الندوة الخامسة للمعهد العالي للدكتوراه في الحقوق في الشرق الأوسط (EDDMO) بعنوان “الأنظمة القضائية المعاصرة الكبرى”، التي عقدت بالتعاون مع الوكالة الجامعية الفرنكوفونية (AUF) في قاعة المؤتمرات في الجامعة، في حضور الرئيس الأول لمحكمة التمييز القاضي جان فهد، ورئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب هادي محفوظ، مدير مكتب الشرق الأوسط في الوكالة الجامعية الفرنكوفونية البروفسور هيرفيه سابوران، رئيسة المجلس العلمي للمعهد العالي للدكتوراه في الحقوق في الشرق الأوسط وعميدة المعهد العالي للدكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية والإدارية والاقتصادية في الجامعة اللبنانية الدكتورة ليلى سعادة، عميد كلية الحقوق في الجامعة الأب طلال هاشم وحشد من القضاة وعمداء كليات الحقوق في مختلف الجامعات وأعضاء مجلس الجامعة والأساتذة والطلاب
افتتحت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني، وقدمتها الدكتورة ماريا قموع التي أثنت على التعاون ما بين الجامعة والمعهد والوكالة لعقد هذه الندوة، بهدف تسليط الضوء على أهمية الهوية القانونية والقضائية لمختلف دول العالم.
.jpg)
ثم تحدث مدير مكتب الشرق الأوسط في الوكالة الجامعية الفرنكوفونية البروفسور هيرفيه سابوران عن مهام هذا المكتب الذي “يولي اهتماماً كبيراً لدعم الأبحاث الجامعية التي تتجاوز حدود المعرفة والمهارة والتي تكفل تميّز التعلّم الجامعي”، مشيراً إلى أنّ “الأبحاث هي مصدر الابتكار والابداع وتراعي التطوّر الذي تشهده مجتمعاتنا وتطرح حلولاً للتحديات الاجتماعية التي تواجهنا”.
.jpg)
من جهتها، نوّهت رئيسة المجلس العلمي للمعهد العالي للدكتوراه في الحقوق في الشرق الأوسط الدكتورة ليلى سعادة بالأهمية التي تحملها الندوات السنوية التي يعقدها المعهد لطلاب الدكتوراه، معددة الأهداف المعهد ومن أبرزها إعطاء أهمية كبيرة للبحوث من خلال التشجيع على التميز الجامعي وتعزيز حركية عمل طلاب الدكتوراه. وأكدت أن االتميز والنجاح في هذا المجال يتطلبان تعاون مكونات عدّة، فبالإضافة إلى دور المعهد والوكالة والجامعات هناك إرادات طيبة تستطيع أيضًا أن تؤثر بشكل فعال. كما لفتت إلى أن دائرة المعهد تتوسع أكثر فأكثر خصوصًا وأن عدد كبير من الجامعات ترغب في الانضمام إليه.
.jpg)
ثم ألقى رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب هادي محفوظ كلمة اعتبر فيها أنّ “دعوة أي نظام قضائي هي إرساء العدل من أجل خير كل إنسان وتطوره، أي خير كل فرد وخير المجتمع بكامله. والنظام القضائي يتعهّد، بالأخص، أن يحيط العدالة بإطارٍ من المساواة. غير أنّ النظام القضائي هو من صنع بشرٍ، تحديداً المشرّعين أو القضاة الذين يستندون إلى الاجتهاد. ويطبّق هذا النظام بشر أيضاً، أي القضاة أو المحلفين، وفق مرافعة يقدّمها بشر، أي المحامين والأشخاص المعنيين. ودعا في الختام، إلى “الرجوع إلى القيم التي تتجاوز أي نظام قضائي، ونعني، في هذه الحالة، الانفتاح على العدل وكل هذا كجزء من السعي إلى خير الإنسان. فلا ينبغي أن نهمل النظام القضائي المتبّع بل علينا مقاربته وتطبيقه في ظلّ انفتاح على العدالة العادلة”.
(4).jpg)
ثم حاضر الرئيس الأول لمحكمة التمييز القاضي جان فهد عن علاقة الهوية الوطنية بالأنظمة القانونية المعاصرة. وأشار إلى عمق أزمة الهوية التي يعيشها العديد من المواطنين الوافدين إلى البلدان الأوروبية والتي يمكن أن تهدد الاستقرار في مجتمعاتها، ليبيّن أهمية التماهي بين الهوية والنظام القانوني في المجتمع فيكون النظام القانوني مرآة للهوية ويشعر أبناء المجتمع انه يمثِّل تطلعاتهم ويجسّد رؤيتهم لدولتهم.
ثم انعقدت جلسات عمل على مدى ليومين، شارك فيها عدد من عمداء كليات الحقوق وأساتذة محاضرين في جامعات لبنانية وعربية وأجنبية مختلفة، ناقشوا مواضيع عدة.