كنعان والرياشي في لقاء الوحدة المسيحية: إعادة الحقوق استعادة للدولة

أشار امين سر تكتل “التغيير والإصلاح” النائب إبراهيم كنعان إلى أنه لطالما اعتبر كثيرون ان السبب الأساس لمشكلة الحضور المسيحي في المؤسسات والإدارات، هو الخلاف المسيحي – المسيحي، لاسيما بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية لما للحزبين من تمثيل وحضور على مساحة الوطن.

ورأى كنعان خلال تنظيم هيئة جل الديب في “التيار الوطني الحر” اللقاء الأول من نوعه بعد اتفاق الثامن عشر من كانون الثاني 2016 بعنوان “الوحدة المسيحية آفاق وتوقعات”، أنه في ظل كل الصراعات في لبنان والمنطقة، فالتحدي الأصعب، كان الوصول الى الرؤية المشتركة، لافتا إلى أن الجميع يرى أن هذا التفاهم اوجد تصدعات داخل الثامن والرابع عشر من آذار، لأن التفاهمات الحاصلة، لم تكن قائمة على رؤية صلبة، وقواسم مشتركة حقيقية.

وأكد كنعان أن التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية رفضا بدء مشوارهما معا الا بالمصالحة، مشيرا إلى أنه لم يتم التوصل إلى التفاهم على الرئاسة منذ عام ونصف، بل حصل تحاور منذ البداية، وتم التوصل الى اعلان نيات في 2 حزيران 2015، وقد شكل مبادئ، طوفت صفحة أليمة، لرعاية علاقت مستقبلية.

واعتبر ان اعلان النيات شكل الرؤية اللبنانية والمشروع اللبناني للإصلاح على المستويات كافة، ولم يأت في البداية ليقول من سيكون الرئيس، بل مقاربة وطنية وسيادية لنظرة الدولة والجيش والعلاقة بالمحيط والمجتمع الدولي، وللطائف.

وأضاف:” اللقاء لم يحصل في باريس والرياض والشام او طهران، بل في لبنان ومن خلال مصلحة لبنانية تأخذ في الاعتبار الإمكانات اللبنانية، لأن الحكم رؤية، لتأمين سلامة المجتمع، والسعي المشترك الى تطوير القدرات، يرتكز الى قوة تمثيلية وشعبية حازت على 68% من تأييد اللبنانيين ونحو التسعين في المئة من المسيحيين.

وردا على سؤال عن الانتخابات البلدية وإمكان التحالف فيها، توقع كنعان اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، مشددا على تمسك التيار الوطني الحر بإجرائها.

وأضاف:”سنتحالف حيثما نستطيع مع القوات اللبنانية ونتنافس ديموقراطيا في اماكن أخرى”.

وشدد على أن التيار والمردة ليسا على عداء، واي اتفاق بين مكون مسيحي وآخر، يجب الا يكون على حساب أحد او ضد احد، فالاتفاق المسيحي على رؤية مشتركة يعزز الشراكة، آملا  في استكمال التفاهم وطنيا ومسيحيا، ما يعزز الوصول الى الشراكة الوطنية الحقيقية.

أما بالنسبة إلى سعي التيار الى مصالحة بين “حزب الله” و”القوات”، فقال كنعان إن التفاهم بين كل الاطراف اللبنانية مطلوب في هذه المرحلة، لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك أي تأخير لذلك في حال سمحت الظروف بتحقيق ذلك.

بدوره، أشار رئيس جهاز التواصل والاعلام في “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي، الى أن المشككين منذ بداية الحوار المشترك، كانوا الحافز على هذا الإنجاز، بعد ثلاثين عاما من الصراع الدموي والسياسي داخل العائلة الواحدة، لافتا إلى أن ما حصل في معراب شكل زلزالا حقيقيا، تردداته مستمرة ورئاسة الجمهورية تشكل محطة من محطات ولن تكون الأخيرة.

واضاف:” ان جدار الفصل الذي كان قائما بين القوات والتيار سقط الى غير رجعة، وكما سقطت جدارات عنصرية كبيرة، وعاد رافعوها ليبنوا معا من اجل الذين رحلوا، فنحن اليوم سنبني معا، واثقين بأن الشهداء هم بخور حياتنا الجديدة ولولاهم لم نبق هنا لكي نتصالح معا”.

وتطرق الرياشي الى مسألة اسقاط الدعاوى، مشيرا الى أن القدح والذم والتقاذف عبر الاعلام سقط الى غير رجعة، واي شواذ بات يظهر كالنقطة السوداء على ثوب العروس وحماية هذا الثوب باتت اليوم مسؤولية الجميع.
وأكد ضرورة احترام التنوع، واعتبار ان الديموقراطية حق للافرقاء، حتى المتصالحين، مشددا على أنه من اليوم فصاعدا، ممنوع ان يهاجر الشباب، او ان يبقوا بلا مسكن او عمل او علم، او بلا حلم لان من ليس لديه حلم لا يبقى ولا يستمر. ولتحقيق ذلك لا بد من إرساء مفهوم الدولة وبنائها.

أما بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي، فقال الرياشي إنه لا يمكن تحديد تاريخ، ولكن، هناك شعور بأن بأن العماد ميشال عون سينتخب رئيسا في الثاني من آذار، وهناك نية لدى كل الشركاء في الوطن لاحترام المعادلة القائمة بأنه عندما يتفق المسيحيون على مرشح، فعلى الطوائف الأخرى تبني مرشحهم.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل