.jpg)
حضّ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أبناء الجالية اللبنانية في بلجيكا على التمسك بالصيغة اللبنانية التي حمت لبنان مما يعصف في جواره وقدرته على استيعاب مليوني ونصف مليون نازح سوري من دون أن ينفجر مقابل دول كبيرة أخرى اهتزت بمجرد استقبال عشرة آلاف منهم فقط، وأن عشرة تفجيرات ارهابية ضربت لبنان في سنة واحدة وبقي صامدا في وقت اضطربت دولة كبيرة من مجرد اعتداء امني واحد.
ورأى باسيل أنه يجب ترك اللبناني على سجيته لكي يعمل ويعلم كيفية تقدير الموقف الوطني الذي يجمع عليه اللبنانيون من كل الفئات، ولا ينقسمون عليه، لافتا إلى أنها المهمة الاولى لوزارة الخارجية والديبلوماسية اللبنانية بأن تكون صوت كل اللبنانيين خارج الوطن، ومهمة السفير والسفارة أيضا.
وأضاف:”لا تتحدثوا عن دولة فاشلة أو ناجحة، بل عن نموذج فاشل أوناجح. نحن لا نريد أن يفشل النموذج اللبناني، والانسانية جمعاء بوسعها ان تتحمل أن يكون النموذج اللبناني فاشلا، لأنه إذا فشل فمعنى ذلك أن العالم لا يستطيع أن يعيش مع بعضه البعض، وهذا يعني أننا متجهون ليس الى حرب عالمية فقط، إنما الى حرب تدميرية كونية ليس من رابعة بعدها، إذ لن يسلم ولن يبقى منها أحد”.
وأكد أن حذف عبارة “العودة الطوعية” للاجىء السوري الى بلده ليس لرفضه أو لكرهه، بل لرفض التآمر عليه وتهجيره وخسارة لبنان هويته، مشيرا إلى أنه ضرورة عدم إحاكة مؤامرة تهجير السوري كما هجر الفلسطيني وللمحافظة على هوية لبنان وكيانه لتنفيذ مؤامرة وإفراغ هذه المنطقة من شعوبها الاصيلة واستبدال شعبها بعناصر متطرفة تخلق بؤرا للارهاب والتعتير، وحماية كيانات آحادية بكيانات متصارعة بين بعضها البعض.
وأضاف:”علينا أن نميز بين المصلحة العامة والخاصة وان نضحي بالثانية لتأمين الاولى، وان تتلاءم المصلحة الخاصة مع العامة. ونرفض اي قول عن ان لبنان سيندثر، واننا عاجزون عن حل قضية النفايات، إذ إن هناك من يحاول رمي النفايات السياسية علينا”.
واعتبر أن كل فشل العالم والمنظومة الدولية في كل مجالاتها يحاولون أن يدفعوا لبنان هذا البلد الصغير ثمنه، آملا أن يأتي اليوم الذي يُنتخب فيه الرئيس الذي يمثلنا والنواب الذين يمثلوننا، إلا إذا حكمنا على أنفسنا بأننا شعب فاسد.