قوى سياسية شيعية تسعى لتغيير العبادي

أبلغت مصادر عراقية مطلعة “المستقبل” ان “بعض الاطراف السياسية الشيعية المناوئة لرئيس الوزراء حيدر العبادي والقريبة من ايران، عرضت على المرجعية العليا في النجف وبخاصة المرجع الشيعي الاعلى في العراق السيد علي السيستاني، تغيير العبادي باعتباره فشل في ادارة الدولة وتطبيق تعهداته بإجراء اصلاحات شاملة”. وطرحت في هذا السياق على مقربين من المرجعية اسم مستشار الامن الوطني فالح الفياض وطارق نجم عبد الله مدير مكتب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لتولي منصب رئاسة الحكومة، الا ان المرجعية لم تحسم الامر وتفضل في حال كان الخيار تغيير رئيس الحكومة ترشيح طارق نجم للمنصب”.

ودخلت بعض الكتل الشيعية في مناكفة سياسية مع العبادي عندما طالبت بشموله بالتغيير الحكومي الذي اقترحه اخيرا ان كان التغيير قائما على أساس التكنوقراط وليس المحاصصة السياسية، وهو ما استدعى تحفظا من قبل اوساط رئيس الوزراء العراقي.

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم العبادي ان تغيير رئيس الوزراء من صلاحية مجلس النواب وفقا للدستور. وأضاف في تصريح صحافي الأحد أن “رئيس الوزراء هو المنظم للعقد الحكومي الآن، وبكل الاحوال هو الذي يدير ويشرف على عمل مجلس الوزراء بحكم النظام الداخلي ووفق الصلاحيات التي منحها له الدستور”. وتابع ان “البحث عن تغيير الكابينة الوزارية من صلاحيات رئيس الوزراء وبدعم وبموافقة من مجلس النواب. أما البحث عن استبدال رئيس الوزراء فهو من صلاحية البرلمان وليس من رئيس الوزراء نفسه”.

وكان المجلس الاعلى العراقي بزعامة السيد عمار الحكيم، ذكر في بيان له الأحد عقب اجتماع الهيئة القيادية والمكتب السياسي للمجلس حول الاوضاع الاخيرة التي تمر بها البلاد، ان “الدعوة الى المستقلين او التكنوقراط وانهاء المحاصصات السياسية من أجل ان تكون صادقة وجدية يجب ان تشمل الجميع بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء، وان لا تبتعد عن ارادة الغالبية الساحقة للشعب العراقي”.

وقرر الاجتماع بحسب البيان “الدعم الكامل لموقف المرجعية الشيعية واسلوب تعاملها مع الاوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية وغيرها فضلا عن التعاون مع قوى التحالف الوطني (الشيعي) والقوى السياسية البرلمانية لتشكيل كتلة أغلبية سياسية وفق برنامج وطني لاصلاح الاوضاع”.

ويعقد ائتلاف القوى السنية اليوم اجتماعا لاصدار الموقف الرسمي للكتلة بشأن تغيير الكابينة الوزارية في الحكومة واستبدال بعضهم من التكنوقراط.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل