انتخابات الجامعة اللبنانية في 8 نيسان وفق “النسبي”

من المتوقع ان يصدر رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين، في هذا الأسبوع، قرارا يدعو الى اجراء الانتخابات الطالبية في كليات الجامعة وفروعها، بعد تعطيل استمر طيلة سبع سنوات

آخر انتخابات خاضها طلاب الجامعة اللبنانية كانت عام 2007/2008. ومنذ ذلك الوقت تؤجَّل الانتخابات بحجج مختلفة، وتمارس مجالس فروع الطلاب المنتهية الصلاحية مهمات تمثيل الطلاب.

الآن، ينوي رئيس الجامعة عدنان السيد حسن دعوة الطلاب الى انتخاب هيئاتهم التمثيلية في 8 نيسان المقبل، الا انه لا شيء يمنع تأجيلها مجددا، اذ سبق للرئيس السابق زهير شكر ان الغى الانتخابات التي كانت مقررة لعام 2008/2009، كذلك الغى الرئيس الحالي الانتخابات التي كانت مقررة لعام 2012/2013.

الغاء الانتخابات الاخيرة جاء على خلفية الخلافات على الهوية المذهبية لرئيس «الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية»، وهي مشكلة لم تحل بعد، علما ان ممثلي الاحزاب المسيطرة على مجالس الطلاب توصلوا حينها الى صيغة «تسووية» مع اللجنة التي كلفتها رئاسة الجامعة تقضي باجراء الانتخابات على اساس نظام داخلي يعتمد النسبية.

يقول السيد حسين لـ»الأخبار» انه سيدعو لاجراء انتخابات طالبية في كل فروع الجامعة اللبنانية في يوم واحد، وفق القانون الذي أقر منذ 3 أعوام، وقد ابلغ السيد حسين قراره هذا الى المديرين في اجتماعه معهم يوم السبت الماضي، وسبق ان ابلغ به مجلس الجامعة.

ولكن اجراء الانتخابات في هذا العام سيبقى رهنا بـ»الأوضاع الأمنية»، اذ من المحتمل أن يقرر رئيس الجامعة التراجع عنها «اذا كان هناك سبب أمني طارئ»، وفق ما اوضح، مشيرا الى انه سبق أن تراجع عن قرار اجراء الانتخابات منذ 3 أعوام، بسبب الأوضاع الأمنية، والأمر ذاته حصل السنة الماضية، فتقرر عدم الدعوى الى الانتخابات بسبب اشكال حصل في أحد فروع الجامعة في طرابلس، وفق ما يشير السيد حسين.

وفي محاولة لتجنب الاشكالات التي قد تحصل يوم الانتخابات أو في الفترة التي تسبقها، اجرى السيد حسين اتصالات مع قيادة الجيش والأجهزة الأمنية، مراهنا على وعي الطالب في الجامعة اللبنانية لانجاح هذا الاستحقاق. وتمنى السيد حسين تكليل هذه الانتخابات باقامة اتحاد وطني لطلاب الجامعة اللبنانية، «لكونه الوحيد الذي يستطيع تمثيلهم في مجلس الجامعة، في القضايا التي تخص الطلاب فقط».

تجدر الاشارة أن الكثير من المتابعين سبق ان ابدوا ملاحظات على النظام الذي ستجري الانتخابات على اساسه، فمبدأ النسبية يتحقق بشكل فعلي في الكليات التي يتخطى عدد طلاب السنة الدراسية فيها الـ650 طالباً على أقل تقدير، فيما لم يراع النظام الكليات التي يقل عدد طلاب السنة الدراسية فيها عن هذا الرقم، ككليات الصحة العامة والزراعة والهندسة أو سنوات الماستر أو أي سنة دراسية في كلية معينة. هكذا، تضعف فاعلية النسبية كلما انخفض عدد الطلاب، فإذا كانت السنة الدراسية تضم 350 طالباً تنال، بحسب النظام الجديد 5 مندوبين، وعلى اللائحة أن تحصل على 20 % على الأقل من اصوات المقترعين لتحصد مقعداً واحداً وإلّا فلا تمثل. وتجربة الجامعة اليسوعية التي اعتمدت نظاماً مماثلاً أثبتت ثغر القانون، وخصوصاً عندما تحاول بعض الأطراف الاحتيال على النظام بطرح لائحتين من اللون السياسي نفسه لتحصد المقاعد في الصفوف القليلة العدد، لتكون بذلك نسبية شبه مجتزأة.

الا أن كل ذلك، لا يقلل من شوق طلاب الجامعة لخوض انتخابات طالبية، من أبرز حسنات النظام المعتمد لاجرائها أنه يكسر الاحادية الحزبية التي سيطرت على مجالس فروع الطلاب بسبب القانون الأكثري، وهذا ما يؤكده رئيس الجامعة، الذي قال لـ»الأخبار» أنه «لا يمكن للأحزاب أن تصادر قرار الطلاب، وخاصة في ظل وجود مستقلين، وهم الأغلبية، لذلك نحن علينا أن نحمي حق هؤلاء في الاختيار والمشاركة الحرة».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل