
يقول سفير دولة كبرى في بيروت في أحد المجالس الخاصة: “السياسة الإيرانية الحقيقية هي عكس ما يصرح به السفراء الإيرانيون”. إنها “ديبلوماسية الكذب” التي يمارسها السفراء الإيرانيون في مختلف عواصم العالم، خصوصا أن السفارات الإيرانية في كل الدول تحولت من مقر دبلوماسي يعمل على تعزيز أواصر الصداقة والعلاقات الثنائية إلى مقر للفتنة والإرهاب.
السفير الإيراني في بيروت محمد فتحعلي نموذجا، ففي آخر إطلالة له اختصر كلامه في ثلاث نقاط أساسية ترسم صورة ديبلوماسية طهران التي وضعها ملالي إيران.. وقد جاءت النقاط كالآتي:
– لا نتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية خصوصا ملف رئاسة الجمهورية.
– على الشعب السوري وحده أن يقرر مصيره.
– الأزمة في سوريا في المقاتلين الأجانب.
ثلاثة بنود حددها فتحعلي في إطلالته الإعلامية الأخيرة تثير السخرية بكل ما فيها، ففي البند الأول الكل يدرك في لبنان وخارجه أن الذراع الإيرانية المتمثلة في “حزب الله” هي من تمنع إنتخاب رئيس حتى لو انحصر السباق بين مرشحين حليفين للحزب، لأن المرشح الحقيقي لإيران هو الفراغ في لبنان، ما دفع الرئيس اللبناني المنتهية ولايته ميشال سليمان للقول في تغريدة له “أنا نازل إنتخبك إنت شو عامل؟”.