
حتماً ليس الصوم فترة عادية من السنة يمتنع فيها المؤمن عن الأكل والشرب من منتصف الليل الى منتصف النهار، ولا هو فترة للصلاة والتأمل فحسب، إذ على المؤمن المواظبة على الصلاة والتأمل طيلة ايام السنة، هذا ما يشدد عليه مراسل تلفزيون “المستقبل” الزميل شربل عبود، فما هو زمن الصوم بالنسبة له؟!
“الصوم فترة يعود فيها الانسان الى داخله، الى قلبه وضميره وعقله، فترة يحاسب فيها نفسه على انغماسه في اخطاء الحياة وخطاياها كبيرة كانت او صغيرة، وفترة يجدد التزامه فيها بالمسيح المخلص”، هذا ما يفصح به عبود لموقع “القوات اللبنانية” الاكتروني.

ويضيف: “في الصوم لا اكتفي طبعاً بالتوقف عن تناول الطعام والامتناع عن اكل الزفرين، بل أخصص اياماً كثيرة للصلاة ولتمضيتها في رحاب الله، في الكنيسة او في البيت، من قراءة الكتاب المقدس الى صلاة مسبحة الوردية والصلوات الخاصة بالصوم خصوصاً الصلوات للفائق قدسها، والدة الاله، الى جانب زيارة الاديرة والتبارك من رفات قديسي لبنان وبشكل خاص القديس شربل، شفيعي وشفيع الوطن”.
الصوم محطة سنوية ينتظرها عبود من عام الى عام، ليعود فيها الى جذور ايمانه المسيحي حيث يعمل على خطى القديسين الاوائل الى تهذيب الجسد واماتة كل لذة حياتية والتغلب على “الانا”، مشدداً على انه يسعى لأن تكون مملكته كما يسوع الحبيب من عالم السماء لا من هذا العالم الباطل.

ويختم عبود: “هي مرحلة مميزة لأنها تنتهي بفرح القيامة المجيدة التي لولاها لكان إيماننا بطل كما يقول القديس بولس الرسول، قيامة سيد الحياة من القبر ساحقاً قدرة الشرير، قيامة ربنا يسوع المسيح التي آمل ان تحمل معها هذا العام قيامة للبنان وللمسيحيين فيه وفي الشرق”.
