#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 17 شباط 2016

حجم الخط

هل تسقط “الفيتوات” قبل جلسة 2 آذار؟ صفقة النفايات ضائعة بين موسكو وبيروت

بطبعة مختلفة الى حدّ كبير عن الاجواء التي سبقت وواكبت الجلسة الـ 35 لانتخاب رئيس للجمهورية، بدأت البلاد تشهد حمى متجددة من الآن استعداداً للجلسة الـ36 في 2 آذار المقبل. وحرّكت الحمى بطبيعة الحال عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت الاحد الماضي والتي استتبعت حركة كثيفة شهدها “بيت الوسط” لليوم الثالث أمس بما يشبه استنفاراً سياسياً وديبلوماسياً معطوفاً على اللقاءات والزيارات التي قام بها الحريري حتى البارحة والمرشحة للاستمرار في الايام المقبلة، علما انه قد تكون بينها زيارات أخرى لن يكشف عنها الا لحظة حصولها.

وفي معلومات “النهار” ان جوهر الحركة الجارية والمشاورات الدائرة يتركز على ما بات يشكل العمود الفقري لموقف تحالف قوى 14 آذار الذي أعيد ترميمه وتثبيته على قاعدة الموقف الذي اعلنه الحريري في خطاب “البيال” واستكمل التوافق في شأنه مع رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع في لقاء معراب الليلي وكذلك مع سائر قيادات 14 آذار، وهو الضغط بقوة لحمل الكتل والنواب الآخرين الى حضور الجلسة الانتخابية والاحتكام الى اللعبة الديموقرطية في الاختيار بين المرشحين الثلاثة المطروحين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والنائب هنري حلو . وتفيد المعلومات ان هذا الاتجاه بات واقعياً ويشكل السقف الذي يظلل الحركة السياسية الجارية وان تكن العقبات التي تعترض الرهانات على امكان نفاد فرصة انتخابية في 2 آذار لا تزال كبيرة ومعقدة للغاية . ذلك انه فيما تجاهل الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله في خطابه مساء أمس الملف الرئاسي كلاً، فان الاوساط الدائرة في فلك 8 آذار عموما و”الحزب” خصوصا لا تبدي أي اشارة الى امكان تبديل المشهد في الفترة الفاصلة عن موعد الجلسة الانتخابية المقبلة ولا يزال التشدد حيال الشرط الثابت للمشاركة في الجلسة سمة الموقف من حيث التسليم بترشيح العماد عون من دون أي لبس. ومع ذلك تعتقد الاوساط المواكبة للحركة السياسية النشيطة الجارية بان توافق قوى 14 آذار مدعومة بموقف مماثل من رئيس “اللقاء الديموقراطي ” النائب وليد جنبلاط حول المشاركة في الجلسات على اساس تعدد المرشحين فضلاً عن الموقف الثابت لرئيس المجلس نبيه بري في حضور كتلته باتت تشكل عامل ضغط سياسياً ومعنوياً لا يمكن الثنائي “التيار الوطني الحر” و”حزب الله ” ادارة الظهر لمفاعيله ولو استمرا في تعطيل الجلسات .

وأبلغت مصادر متابعة “النهار” أن الحريري المتفق مع النائب جنبلاط على الموقف من موضوع رئاسة الجمهورية يحاول إقناع سائر الأطراف بدءاً بالرئيس بري، وصولاً إلى قيادة “حزب الله”، مروراً بالعماد عون ورئيس حزب “القوات” سمير جعجع بمقابلة إعلانه في “البيال” عدم استخدام سلاح “الفيتو السني” على أي مرشح ، والمقصود بذلك عون، بقبول الأطراف المذكورين بالنزول إلى ساحة النجمة وتأمين النصاب وانتخاب رئيس من المرشحين وعدم وضع شروط من نوع انسحاب مرشح لآخر من أجل توفير النصاب، لأن ذلك يعني فرض رئيس على اللبنانيين على نحو غير ديموقراطي.

وقد لوحظ أن جعجع أيّد الحريري في دعوته هذه بعد زيارته لمعراب، في حين أن حزب الكتائب الذي يوافق الحريري على رؤيته باستثناء تأييده لترشيح النائب سليمان فرنجية بدأت قيادته تتحدث عن نيتها طرح سؤال على الحلفاء عما بعد محاولتهم تمرير انتخاب أحد المرشحين المنتمين إلى “الفريق الآخر 8 آذار” بعدما تبينت النتيجة، وهي أن حتى المرشَحين عون وفرنجية يقاطعان الجلسات الإنتخابية ولا يتقيدان بالدستور.

ومضى الحريري أمس في حضه على ” النزول جميعاً الى مجلس النواب وانتخاب رئيس وليربح من يربح من المرشحين الثلاثة ونحن سنهنئه أياً يكن”. واسترعى الانتباه قوله عن موقف “حزب الله “: “علينا ألا نقول إن الحزب لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية فالحزب في رأيي يستمهل ويأخذ وقته”.

اما السيد نصرالله، فلم يتطرق الى الملفات الداخلية في الكلمة التي ألقاها في “ذكرى القادة الشهداء ” في الحزب وان يكن توجه “بمشاعر المواساة” في ذكرى الرئيس رفيق الحريري. واذ لم ير بعض المعنيين ان يكون في تجاهل نصرالله الشأن الداخلي دلالة سلبية، برزت في كلمته نبرة متشددة حيال الملفات الاقليمية، فكرر هجماته على السعودية والخليجيين متهما اياهم بالعمل مع اسرائيل لاسقاط النظام السوري واعتبر ان “زمن الانتصارات الكبيرة في محورنا يقترب”.

عاصفة النفايات

وبعيداً من الملف الرئاسي، عادت أزمة النفايات لتتصدر الاهتمامات أمس في ظل ملامح عاصفة المد والجزر في المعلومات المتناقضة التي ستحاصر المعنيين بالملف والحكومة في ظل نفي وزارة البيئة الاتحادية الروسية موافقتها على التخلص من النفايات اللبنانية على أراضي روسيا ووصفها للمراسلات الخاصة بالموافقة بانها وثائق مزورة . وترك هذا التطور ترددات صاخبة أمس نظراً الى تراكم الشكوك كي الألغاز التي تتحكم باستكمال مراحل عقد الاتفاق مع شركة “شينوك ” لنقل النفايات والتي باتت تدفع نحو اعادة ادراج الملف كلاً امام مجلس الوزراء.

ورداً على استيضاحات “النهار” في هذه “الفضيحة”، قال وزير الزراعة اكرم شهيب أمس: “الحمدلله البلد كله فضائح بفضائح وبعض وسائل الاعلام يفرح بهذا الامر”. ولفت الى ان الامر يتعلق بمجلس الانماء والاعمار والشركة المسجلة والدولة الروسية والمجلس سيوضح المسألة في الوقت المناسب. وأوضح ان الدائرة القانونية في مجلس الانماء والاعمار ” هي الجهة الرسمية المخولة التدقيق في كل الوثائق”.

وسيحضر الملف اليوم في اجتماع لجنة البيئة النيابية برئاسة النائب مروان حمادة في حضور الوزير شهيّب بصفته الوزير المكلف ملف ترحيل النفايات ومجلس الانماء والاعمار وأعضاء اللجنة. وعلمت “النهار” ان الاجتماع سيركز على كل تطورات ملف النفايات وأين وصل في إطار إستكمال البحث الذي وصلت اليه اللجنة في إجتماعها الاخير. ولعل المفارقة الغريبة في هذا الشأن تمثلت في معلومات لمصادر لبنانية ليل أمس عن توقيع وزارة البيئة الروسية وثيقة الموافقة على عقد نقل النفايات خلافا لما أوردته وكالة “تاس” الروسية في هذا الصدد!

وقال متابعون لملف النفايات لـ”النهار” إنه في حال ثبوت تزوير المستند الروسي على ما أكدت وكالة “تاس” نقلاً عن المسؤولة الإعلامية في وزارة البيئة الروسية، سيكون ذلك أخلّالا بالشروط التي وضعها مجلس الوزراء في قراره المؤرخ 2016/12/29 وأحدها أن تقدم المستندات قبل 2016/1/29، ولا يستطيع مجلس الإنماء والإعمار تمديد المهلة كما لا يمكن إعادة استدراج العروض للترحيل من دون العودة إلى مجلس الوزراء.

وعلمت “النهار” أن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بدأ منذ صباح أمس اتصالات بالمعنيين في الحكومة بأزمة النفايات كما بالبلديات والجمعيات البيئية والصحية وهيئات في المجتمع المدني “للخروج بموقف ضاغط على كل من له علاقة بهذه القضية التي باتت تهدد صحة اللبنانيين وسكان لبنان جميعاً، وبعدما نفد صبر الناس وما عادوا يتحملون المزيد من المماطلة والعرقلة والتسويف في ايجاد الحلول”

***************************************

توقيف خلية لـ«النّصرة»: استهداف الضاحية وطرابلس بسيارتين

نصرالله للسعودية وتركيا: حذار التورط في سوريا

من كان ينتظر رداً أو تعليقاً من الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله على مواقف الرئيس سعد الحريري في أعقاب عودته الى بيروت، أصيب بخيبة أمل بعد استماعه الى خطاب نصرالله أمس لمناسبة ذكرى قادة المقاومة الشهداء.

لم يأت نصرالله على ذكر اسم سعد الحريري لمرة، ولم يقارب الاستحقاق الرئاسي بحرف، مكتفياً بتقديم التعزية الى ورثة الرئيس الشهيد رفيق الحريري برغم الخصومة السياسية، آملاً أن تصبح ذكرى استشهاده قادرة على جمع اللبنانيين.

تفادى نصرالله عبور الزواريب الداخلية في طريقه نحو سوريا وفلسطين وتحديات المنطقة، مخصصاً خطابه بالكامل للملف الإقليمي، وحتى عندما تطرق الى لبنان، فعل ذلك ربطاً بالصراع مع اسرائيل واحتمالاته المستقبلية، حيث رسم معادلة ردع جديدة لمنع الحرب أو تأخيرها، عبر تهديده بقلب السحر على الساحر وتحويل مخزون مادة الامونيا الذي يملكه كيان الاحتلال في حيفا الى ورقة بيد المقاومة لا ضدها، في ظل القدرة على إصابة هذا المخزون في أي حرب مقبلة، وإحداث آثار تدميرية هائلة تحاكي أضرار «قنبلة نووية».

بدا واضحاً أن نصرالله تعمّد تحييد ذكرى القادة الشهداء السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية عن التفاصيل الداخلية، على أهمية بعضها، منطلقاً من خصوصية المناسبة المخضّبة بدم رموز المقاومة، لتظهير صورة التوازنات «المعدلة جينياً» في المنطقة، بعد الإنجازات الميدانية التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه في الميدان، وإخفاق السعودية وحلفائها في حسم الحرب على اليمن.

في الأصل، يعتبر الحزب أنه قال كلمته في الاستحقاق الرئاسي، عندما خصص له نصرالله إطلالة كاملة ومفصلة، قبل فترة، حدد فيها الموقف من ترشيحي العماد ميشال عون وسليمان فرنجية، وبالتالي يبدو أن مفاعيل هذا الموقف لا تزال سارية، وليست هناك حاجة لرفده بأي إضافات.

وعليه، تكلم نصرالله أمس كقطب إقليمي وازن، صاحب دور وتأثير في صياغة معادلات الصراع الكبير المحتدم في الشرق الاوسط، على قاعدة أن من يشارك في بذل الدم يصبح شريكاً تلقائياً في رسم المصير، كما الحل عندما يحين أوانه.

بدا نصرالله واثقاً في تفوّق المحور الذي ينتمي اليه وامتلاكه الأرجحية على مسرح المواجهة العسكرية والسياسية، فألقى ما يشبه خطاب الرابح، إنما من دون أن يعلن عن انتصار نهائي لمحوره أو عن هزيمة كاملة للمعسكر المضاد، مشدداً على أنه لن يُسمح لا لـ «داعش» ولا لـ «النصرة» ولا لـ «القاعدة» ولا لأميركا ولا لإسرائيل بأن يسيطروا على سوريا.

طمأن الى تبدل موازين القوى القتالية مع التقدم النوعي الحاصل في ريفي اللاذقية وحلب، «ما يدل على أن هناك مساراً جديداً موجوداً في سوريا والمنطقة». وأكد التصميم على أن «نكون حيث يجب أن نكون»، خصوصاً أن نصرالله وضع جهد المقاومة وتضحياتها على الارض السورية في سياق مكمّل لحرب تموز في مواجهة العدو الاسرائيلي الذي يسعى، مع التركي والسعودي، الى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، مشدداً على أن سوريا تشكل عمود خيمة المقاومة.

وبناءً على التحولات العسكرية المتراكمة، لم يتردد نصرالله في الإعلان عن فشل «القاعدة» بوجهيها «داعش» و «النصرة» في إقامة دولة الجاهلية باسم الإسلام، وفشل اسرائيل في إسقاط النظام أو تقسيم سوريا، وسقوط مشروع الامبراطورية العثمانية الحديثة التي كانت ستمتد الى لبنان والعراق والاردن ومصر، وسقوط المشروع السعودي «الذي يتجرع كأس أحقاده وفشله». وأضاف: لا نتحدث عن هزيمة كاملة بل فشل.

والأهم، أن نصرالله وجه رسالة غير قابلة للتأويل الى الرياض وأنقرة، تحمل تحذيراً من مغبة تورطهما العسكري المباشر في سوريا، والذي قد يقود الى حرب إقليمية أو حرب عالمية، ملمحاً في الوقت ذاته الى أن تدخلهما إذا حصل سيفتح الباب أمام تغيير شامل في المنطقة، وإن استغرق بعض الوقت.

وإذا كان «حزب الله» قد ذهب بعيداً في مواجهة السعودية منذ أن بدأت حربها على اليمن، إلا أن اللافت للانتباه في خطاب نصرالله أمس هو هجومه المباشر والواضح، من دون أي تورية أو مواربة، على دور تركيا ومخططاتها، واضعاً إياها في خانة واحدة من حيث الأهداف والمصالح، مع اسرائيل والسعودية.

ولان كل الطرق تقود الى فلسطين، فإن نصرالله بدأ خطابه بشن هجوم عنيف على محاولة بعض الأنظمة العربية تبرير التعامل مع اسرائيل، مستشهداً بالعناق والمصافحة في ميونيخ مع السعوديين والخليجيين. وسأل: أيتها الحكومات العربية هل تقبلون صديقاً لا يزال يحتل أرضاً سنية؟ هل تصادقون كياناً ارتكب أهول المجازر بحق أهل السنّة؟ من الذي يمنع عودة ملايين الفلسطينيين الى ديارهم؟ أليسوا الصهاينة الذين يصادرون الحرم الابراهيمي وينتهكون حرمة المسجد الاقصى وهي أوقاف سنية؟ والفلسطينيون الذين يتعرضون للمهانة في كل ساعة وكل يوم أليسوا من أهل السنّة؟ كيف يقبل عاقل من أهل السنّة أن تقدم اسرائيل على أنها صديق وحام؟

وكما بدأ، أنهى نصرالله الخطاب في فلسطين ايضا، متوعداً الاحتلال بأن المقاومة أصبحت تملك قدرات دفاعية وهجومية جديدة، من شأنها أن تسمح لها بإلحاق الهزيمة بإسرائيل في أي حرب مقبلة، وإن يكن نصرالله قد استبعد وقوعها لان العدو لا يُقدم عليها إلا إذا تأكد من أنه سيحقق انتصاراً سريعاً وواضحاً، الأمر الذي يدرك أنه لا يستطيع فعله، مستشهداً بقول أحد الخبراء الاسرائيليين أن سكان حيفا يخشون من هجوم قاتل على حاويات مادة الامونيا التي تحتوي على أكثر من 15 ألف طن من الغاز، وستؤدي الى موت عشرات آلاف السكان، معتبرا أن «أي صاروخ يصيب هذه الحاويات هو أشبه بقنبلة نووية».

وبهذا المعنى، أراد نصرالله أن يُفهم الاسرائيلي مرة أخرى، أن «حزب الله» ليس غافلاً عنه ولا يغمض عينيه عن الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، وأن انشغاله بالحرب في سوريا لن يكون على حساب مواصلة تعزيز جهوزية الأطر المتخصصة في المقاومة لصد أي عدوان، وتحويله الى فرصة لتحقيق انتصار تاريخي.

مخطط لـ «النصرة»

على صعيد آخر، سجّلت المديريّة العامّة للأمن العام إنجازاً بإلقاء القبض على خليّة نائمة مؤلّفة من 5 سوريين. وشكّلت اعترافات رئيس الخليّة وهو المسؤول الشرعي لـ «جبهة النّصرة» في عرسال هـ. م. الملقّب بـ «أبو البراء» تطوّراً بارزاً، إذ كشفَ الموقوف عن أن «النّصرة» تتحضّر للعودة إلى السّاحة اللبنانيّة.

وبالفعل، فقد أنهى قياديو «النّصرة» عملية تفخيخ سيارتين من نوع «كيا»، الأولى بيضاء اللون وتمّ تغيير لونها إلى كحلي غامق وجهّزت بـ8 كلغ من المواد المتفجّرة، موضوعة تحت المقعد الخلفيّ للسيارة ووصلها بمفتاح أسود بالقرب من المقود، والثانية من نوع «كيا» سوداء اللون مجهّزة بالطريقة عينها بـ20 كلغ من المتفجّرات.

وكان من المفترض أن يقوم سوريان اثنان وامرأة بنقل السيارتين من عرسال إلى مستديرة الصياد في الحازميّة حيث يتسلّمها عناصر لـ «النصرة» يسلمونها بدورهم إلى انتحاريين بغية تفجير الأولى في مقرّ الأمن العام في سرايا طرابلس، والثانية لاستهداف تجمّع سكاني في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، وإصابة أكبر قدر ممكن من المدنيين.

وإذا كانت الاستعدادات اللوجستية لتجهيز السيارتين قد انتهت، إلا أنّ «النصرة» ما زالت تبحث حتى اليوم عن طريق آمن يوصلها إلى الهدف، بعدما تعذّر إخراجهما بسبب الإجراءات الأمنية المحيطة بعرسال.

كما اعترف «أبو البراء»، الذي شارك على رأس مجموعة في اقتحام حواجز للجيش في عرسال وأسر عسكريين ثمّ إعطائهم دروساً دينيّة، بأنّه صادق مع آخرين من الهيئة الشرعيّة على قرار إعدام العسكريين محمّد حميّة وعلي البزال كونهما من الطائفة الشيعيّة، خلال اجتماع عقد في منطقة وادي الخيل برئاسة أمير «النصرة» في القلمون «أبو مالك التلي» بتاريخ حزيران 2014.

وأقرّ بأنّه صوّر عمليّة إعدام حمية التي نفّذها الموقوف علي اللقيس بعدما أجبروا العسكريّ على حفر حفرة لدفنه فيها قبل استشهاده، فيما لم يتمّ تسريب فيديو العمليّة إلا بعد شهر من تنفيذها، مشيراً إلى أنّ القياديّ العسكريّ في «النصّرة» «أبو محمّد الأنصاري» هو من نفّذ حكم الإعدام بالبزّال.

***************************************

نصرالله يلوّح بالردع «النووي»

جدّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الخطاب الردعي للمقاومة في وجه التهديدات الاسرائيلية التي تصاعدت أخيراً، على خلفية الاعتقاد بتخلخل هذا الخطاب لانشغال الحزب في القتال في سوريا. وأضاف نصرالله الى خطابه الردعي «جرعة زائدة» لإعادة التوازن الى الوعي الاسرائيلي، رافعاً السقف الى مستوى التلويح، للمرة الأولى، بأسلحة غير تقليدية في أي حرب مقبلة على لبنان الذي «يمتلك قنبلة نووية اليوم»

جدّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التأكيد أن المقاومة «قادرة على منع الانتصار الاسرائيلي في أي حرب مقبلة على لبنان وعلى إلحاق الهزيمة باسرائيل». ولفت في مهرجان «الوفاء للقادة الشهداء»، في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية أمس، إلى أن «البعض يقول إن الفرصة الاقليمية لإسرائيل متاحة لشنّ حرب على لبنان وضرب المقاومة وإعادتنا 20 سنة الى الوراء»، مشدداً على أن إسرائيل «لا تحتاج ظروفاً إقليمية أو دولية لتشن حرباً. ما يمنع قيام حرب هو وجود مقاومة وحضن لهذه المقاومة والجيش الوطني».

وأكد أن «انشغالنا في أماكن أخرى لن يمنعنا من الانشغال بالعدو الصهيوني. والمقاومة في لبنان قوية وتملك قدرات دفاعية جديدة، والاسرائيلي يحسب ألف حساب قبل أن يفكر في أي حرب مقبلة، ويعرف أن صواريخ المقاومة تطال أي مكان في فلسطين المحتلة، كما نعرف أن لدى إسرائيل نقاط ضعف كثيرة». ولفت نصرالله الى آراء لخبراء إسرائيليين تخشى من أن تستهدف المقاومة في أي حرب مقبلة حاويات غاز الأمونيا في حيفا «التي تجنبنا في حرب تموز أن نمد يدنا عليها»، وهو «ما قد يؤدي الى مقتل 800 ألف شخص ويحدث ضرراً يعادل ما تحدثه قنبلة نووية»، معتبراً أن «لبنان اليوم يمتلك قنبلة نووية، بمعنى بضعة صواريخ من عندنا زائد حاويات الأمونيا في حيفا نتيجتها قنبلة نووية. إذا سقطت بضعة صواريخ في هذه الحاويات في منطقة يسكنها 800 ألف نسمة فسيقتل منهم عشرات الآلاف».

إذا لم تتدخل أنقرة والرياض ستنتهي أزمة سوريا. أما إذا أتوا، فستنتهي أزمة المنطقة كلها

ورأى نصرالله أن «الاسرائيليين، بحسب تقديراتهم، يعتبرون أنهم أمام فرصتين وتهديدين: الفرصة الاولى هي تشكل مناخ مناسب لإقامة علاقات وتحالفات مع الدول العربية السنيّة، والثانية هي إمكانية تغيير النظام في سوريا بما ينزل ضربة قاسية بمحور المقاومة». أما التهديدان فـ»الأول هو إيران والثاني حركات المقاومة في فلسطين ولبنان». وأوضح أن «حزب الله خطر على المشروع الإسرائيلي وعلى أطماع إسرائيل وعائق في وجه مشاريعها، لذلك تلجأ الى طرق عدة لإزالة هذا الخطر. ومن هذه الطرق الحرب الشاملة، والخيار الثاني محاصرته سياسياً وشعبياً وإعلامياً ومالياً، وقطع خطوط الامداد، واغتيال قياداته واختراقه أمنياً من خلال الجواسيس وتشويه صورته في العالم، وانكفاء الحاضنة الشعبية حتى يصبح هزيلاً ضعيفاً»، لافتاً إلى أنهم «الآن يعملون على تحويل حزب الله من منظمة إرهابية الى منظمة إجرامية، واتهامنا بالاتجار بالمخدرات وغسل الاموال، وقتل الاطفال واغتصاب النساء. هذه ماكينة إعلامية دولية وخليجية تعمل على مدى الساعة. هذا جزء من الحرب لمصلحة إسرائيل في النيل من أي دولة مقاومة وأي نظام مقاوم وصولاً الى الحرب النفسية والحديث عن حرب لبنان الثالثة»، مشدداً على أن «الحرب النفسية لن تجدي معنا. نحن لن نتراجع ولن نستسلم ولن نضعف وسنواصل في موضوع جاهزية قدراتنا العسكرية والكمية والبشرية والمادية».

وأكد أن «الإسرائيليين وحكومات عربية يدفعون بقوة لتصوير ما يجري في المنطقة كصراع سنّي ــ شيعي رغم أن الصراع سياسي، لأن العنوان الطائفي يخدم مصالحهم»، لافتاً الى «تطابق بين الادبيات الاسرائيلية وبعض الاعلام العربي، وخصوصاً السعودي والخليجي»، والى أن «الاسرائيلي يعتبر تطورات المنطقة فرصة ذهبية ليقدم نفسه صديقاً لأهل السنّة في العالم العربي والاسلامي».

وأشار الى أن «إسرائيل تعاطت مع الاحداث السورية كفرصة لتغيير النظام الذي يعتبر عمود خيمة المقاومة، وإذا كسر هذا العمود فسيتلقّى محور المقاومة ضربة قاسية جداً»، فيما تعتبر إسرائيل تنظيمات «القاعدة» و»داعش» و»جبهة النصرة» «خياراً أفضل من نظام الرئيس بشار الاسد الذي كان وما زال وسيبقى يشكل خطراً، من خلال موقعه في محور المقاومة، على المشروع الصهيوني وعلى مصالح إسرائيل في المنطقة». ولذلك، «تتفق مع السعودية وتركيا على أنه يجب عدم السماح بأي حل يؤدي الى بقاء الرئيس الاسد ونظامه، حتى لو حصلت تسوية ومصالحة وطنية سورية، وهم يعطلون المفاوضات ويضعون شروطاً مسبقة ويرفعون الاسقف التي لم تعد مقبولة أوروبياً وأميركياً، ولا مشكلة لديهم في استمرار الحرب، ويعتبرون أيّ مصالحة وطنية خطراً عليهم»، مؤكداً أن «الإسرئيليين سلّموا تقريباً بواقع أنه لا يمكن إسقاط النظام، لذلك يطرحون تقسيم سوريا على أساس أقاليم عرقية وطائفية».

محورنا أمام انتصارات كبيرة، وهذا يدل على أن هناك مساراً جديداً في سوريا والمنطقة

وشدّد الأمين العام لحزب الله على أن «إسرائيل فشلت في سوريا، لأن هدفها إسقاط النظام وهذا لم يتحقق، وفشلت في أن تصل بسوريا الى مرحلة التقسيم، لأن الجيش السوري والقوى الشعبية عندما يقاتلون في اللاذقية وحماة وحلب وحمص يؤكدون رفضهم للتقسيم، وما يقال عن أن القتال هو لإيجاد دويلة هو كذب وافتراء. ونستطيع القول إن مشروع القاعدة بجناحيها داعش والنصرة لإقامة دولة جاهلية باسم الاسلام في سوريا قد فشل، وسقط مشروع الإمبراطورية العثمانية الحديثة والجديدة، كما سقط المشروع السعودي في سوريا ولم يجنِ إلا الخيبة، وهو يتجرع اليوم كأس أحقاده وفشله». وأكد «أننا أمام انتصارات كبيرة في محورنا. لا أتحدث عن نصر كامل، بل تطورات ميدانية هائلة وضخمة في ريف اللاذقية وريف حلب الشمالي، وهذا يدل الى أن هناك مساراً جديداً في سوريا والمنطقة».

وعن التلويح التركي والسعودي بالتدخل البري في سوريا، سأل نصرالله: «الآن استيقظت السعودية وتركيا على داعش في الرقة ودير الزور وشمالي حلب؟»، مؤكداً أن «الدافع ليس قتال داعش، وتركيا إذا أرادت التخلص من داعش يكفي أن تقفل المعابر وتوقف شراء النفط الذي يدرّ ملايين الدولارات على داعش، فيما القاعدة وداعش يسيطران على عدن بدعم سعودي. يسلّمون جنوب اليمن لداعش ويريدون قتالها في سوريا؟». وقال: «إذا لم تدخل أنقرة والرياض إلى سوريا فستنتهي أزمة سوريا، ولكنها تحتاج الى وقت، أما إذا أتوا فستنتهي أزمة المنطقة كلها»، لافتاً إلى أن «المهم أن يعلم الجميع أن الإرادة انتصرت حتى الآن، وهي قوية جداً على مستوى القيادة والجيش والقوى الشعبية والحلفاء، ولن يسمح لا لداعش ولا للنصرة ولا للقاعدة ولا لأميركا ولا لإسرائيل أن يسيطروا على سوريا. وستبقى سوريا لأهلها ولشعبها، هم وحدهم يقررون مصيرها، ونظامها، ودستورها، ورئيسها، وموقعها في المعادلة، وستبقى سوريا عمود خيمة المقاومة في المنطقة. ونحن في حزب الله، من موقع الشراكة بالدم، نفتخر أننا ساهمنا بمقدار جهدنا وطاقتنا في مواجهة هذه المشاريع الخطيرة على لبنان وسوريا، وعلى منطقتنا وأمتنا»، مشدداً على «أننا نصنع جنباً الى جنب مع الجيش السوري الانتصار تلو الانتصار في الايام الآتية والسنين الآتية والقرون الآتية، وسنبقى حيث يجب أن نكون وسنصنع الانتصارات».

وكان نصرالله قد استهل خطابه بالتهنئة بذكرى انتصار الثورة الاسلامية في إيران، وبتقديم التعازي بالذكرى الـ11 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، معتبراً ذلك «من واجبنا الأخلاقي رغم الخصومة السياسية مع بعض ورثته، ونأمل أن يأتي يوم تجمع فيه هذه الذكرى اللبنانيين جميعاً». وتوقف عند الذكرى العاشرة لتفاهم مار مخايل مع التيار الوطني الحر «والذي تطور إلى تحالف قوي وأكيد». كذلك توقف عند الذكرى الخامسة لثورة البحرين «التي تواصلت رغم القمع والسجن والقتل»، وحيّا «اليمنيين الصامدين على مقربة انتهاء عامٍ من العدوان الأميركي ــ السعودي على اليمن الذي ما زال جيشه ولجانه الشعبية يسجلان أروع البطولات ويسطران أعظم الملاحم في الصمود والمواجهة وصدّ العدوان».

***************************************

«التغيير والإصلاح» يُصعّد مسيحياً.. ومستندات «الترحيل» قيد التدقيق
الحريري يضغط رئاسياً: فليربح من يربح

لأنّ «انتخاب الرئيس هو الأمر الوحيد الذي يجعل لبنان يستقيم» تتكثف الجهود وتتواصل الاتصالات على أكثر من خط وفي أكثر من اتجاه بزخم تصاعدي غير تصعيدي مركزيته «بيت الوسط» حيث يفعّل الرئيس سعد الحريري لقاءاته ومشاوراته لإيجاد السبل الآيلة إلى إقصاء الشغور والحفاظ على الصيغة الدستورية الديموقراطية الناظمة للحياة السياسية في لبنان. ومن هذا المنطلق، يضغط الحريري رئاسياً لإنجاز الاستحقاق وإنقاذ المركب الوطني من الغرق في رمال الفراغ المتحركة على غير صعيد مؤسساتي من رأس الجمهورية حتى مختلف أذرعها التنفيذية والتشريعية، مجدداً القول أمس في معرض تشديده على وجوب احترام «اللعبة الديموقراطية» وضرورة الاحتكام لنتائج صندوق الاقتراع: «هناك ثلاثة مرشحين وعلينا النزول جميعاً إلى المجلس النيابي وانتخاب رئيس، فليربح من يربح من هؤلاء ونحن سنهنئه أياً كان».

الحريري، وفي دردشة مع الإعلاميين في «بيت الوسط» لفت إلى أنّ أهم ما يجب أن يعمل عليه الأفرقاء اللبنانيون لاستقامة الأمور في البلد «هو إنجاز الاستحقاق الرئاسي»، مُفضّلاً رداً على سؤال القول إنّ «حزب الله» يعمد إلى كسب مزيد من الوقت في الملف الرئاسي باعتباره «يستمهل ويأخذ وقته» على أن يُقال إنّ الحزب لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية. وإذ وصف المصالحة بين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بـ«الأمر الجيد»، أكد الحريري أحقية كل طرف بترشيح «من يشاء» للرئاسة، وأردف: «ليتذكر الجميع أنه لم يكن هناك من يتطرق إلى ملف الانتخابات الرئاسية قبل أن أقوم بمبادرتي» وفي إطار لقاءاته السياسية والديبلوماسية أمس، استقبل الحريري كلاً من الرئيس ميشال سليمان ووزراء الصحة وائل أبو فاعور والسياحة ميشال فرعون والاتصالات بطرس حرب، وسفراء الأردن نبيل مصاروه ومصر محمد بدر الدين زايد وروسيا ألكسندر زاسبكين.

وإثر ترؤسه اجتماع كتلة «المستقبل» النيابية، أصدرت الكتلة بياناً جدد دعوة الحريري جميع النواب إلى المشاركة في جلسات المجلس النيابي من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، مشيرةً إلى انطلاق «مرحلة جديدة لتسوية المسائل الخلافية في تحالف قوى الرابع عشر من آذار». أما في الملف الإقليمي، فأشادت «المستقبل» بالجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية لإنقاذ الشعب السوري ولمحاربة الإرهاب، معتبرةً في السياق عينه أنه «لا بدّ من دعوة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للاجتماع فوراً وإنتاج عمل مشترك لتحقيق سلام عربي ولحماية الشعب السوري قبل أن يُهجَّر ما تبقى منه أو يُقتل».

«التغيير والإصلاح»

وفي الرابية، عقد تكتل «التغيير والإصلاح» اجتماعه الدوري برئاسة عون وخلص إلى إصدار بيان لفت الانتباه فيه النفس التصعيدي «مسيحياً» في مواجهة الدعوات الروحية والوطنية المتتالية إلى احترام الدستور والنظام الديموقراطي والإقلاع عن مقاطعة جلسات انتخاب الرئيس، بحيث تحدث البيان الذي تلاه النائب ابراهيم كنعان عن «وصاية ومخالفات وأخطاء تضرب العيش المشترك»، مؤكداً على أساس هذا الاتهام أنّ «المسيحيين ليسوا اتباعاً بل هم شركاء كاملون في السلطة».

وثائق «الترحيل»

أما على صعيد الأزمات الحياتية التي يتخبط بها البلد، فتتوالى أزمة النفايات فصولاً مع الأنباء التي رشحت إعلامياً حول وجود تزوير في العقود والمستندات المبرمة لترحيل النفايات اللبنانية إلى روسيا. وفي هذا السياق، أوضحت مصادر مواكبة لمستجدات الملف لـ«المستقبل» أنّ المستندات التي قُدّمت للجانب اللبناني حول تأمين الموافقات الروسية الرسمية اللازمة لإتمام عملية الترحيل تخضع حالياً للترجمة والتدقيق بغية التأكد من مصداقيتها وإنجازها وفق الأصول القانونية لضمان إتمام العملية، مشيرةً من هذ المنطلق إلى أنّ الساعات القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتبيان الحقائق بعدما استمهلت الشركة البريطانية المعنيّة لإبراز وثائقها التي تؤكد صحة العقود والموافقات المبرمة مع الجانب الروسي.

***************************************

نصر الله يتجاهل دعوة الحريري لانتخاب رئيس

هاجم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله المملكة العربية السعودية وتركيا أمس لموقفهما في سورية. لكن كتلة «المستقبل» النيابية حيت «الجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية لإنقاذ الشعب السوري من أهوال القتل والتهجير الطائفي، ولمحاربة الإرهاب، وفرض الملاذ الآمن للمهجَّرين». واعتبرت الكتلة التي اجتمعت برئاسة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بعد مرور سنة على غيابه عن لبنان، أن «ليس من الطبيعي أن يكون بعض الأطراف الدولية والإقليمية والميليشيات الأجنبية تقتل وتخرّب وتقصف في سورية وأن لا يكونَ هناك طرفٌ عربيٌّ يعمل من أجل السلام وحماية الإنسان والانتماء العربي لسورية».

وأسف نصرالله لأن «تقدَّم إيران كعدو، وكذلك النظام السوري وحزب الله، ويتجاهل العدو الحقيقي وهو إسرائيل»، وقال: «هناك تطابق بين الأدبيات الإسرائيلية وبعض الإعلام العربي، فالإسرائيلي يعتبر أن تطورات المنطقة فرصة ذهبية ليقدم نفسه صديقاً لأهل السنة في العالم العربي والإسلامي، وهو في مرحلة من المراحل قدم نفسه صديقاً وحامياً للمسيحيين، وحامياً للشيعة في لبنان عام 1982 بوجه الفلسطينيين، ولكن الوقاحة وصلت الى أن يقدم نفسه صديقاً وحليفاً وحامياً لأهل السنة».

وانتقد نصر الله استعداد السعودية لإدخال قوات مع تركيا إلى سورية، وقال: «إذا أتوا مليح وإذا لم يأتوا مليح…». وزاد: «نحن أمام انتصارات لمحورنا وفشل للآخرين وهزائم متلاحقة للغير، ولا أتحدث عن نصر كامل بل تطورات ميدانية هائلة وضخمة، وانهيارات كبيرة للجماعات المسلحة، وهذا يدل على أن هناك مساراً جديداً في سورية والمنطقة فتح الباب أمام مستجد جديد له انعكاس على سورية والعالم». وتحدث عن إسقاط مشروع الإمبراطورية العثمانية.

وإذ عزا نصر الله إعلان السعودية وتركيا الاستعداد لإرسال قوات إلى سورية، إلى فشل مشروع إسقاط النظام، أشار إلى أن «الكثير من الدول جاهزة لأن تأخذ المنطقة إلى حرب إقليمية وحرب عالمية، وليست جاهزة لأن تقبل بتسوية حقيقية في سورية».

وأضاف: ليعلم الجميع أن الإرادة انتصرت حتى الآن، وهي على رغم النزيف قوية جداً على مستوى القيادة والجيش والقوى الشعبية والحلفاء، ولن يسمح لإسرائيل ولا لتركيا ولا لأميركا ولا لداعش ولا للنصرة ولا للقاعدة بأن تسيطر على سورية، التي ستبقى عمود خيمة المقاومة… ونحن في حزب الله ومن موقع التضحيات نفتخر بأننا ساهمنا بجهدنا في مواجهة هذه المشاريع الخطيرة على سورية ولبنان والمنطقة وإفشالها، وشهداؤنا في سورية هم تماماً كشهدائنا في حرب تموز والميدان هو نفسه والانتصارات هي نفسها، ونحن أقوى التزاماً بهذا الخيار ونجدد القول: حيث يجب أن نكون سنكون في الأيام والسنوات والعقود والقرون الآتية وسنصنع الانتصارات».

وتناول نصرالله، الذي تحدث في ذكرى اغتيال الأمين العام السابق للحزب السيد عباس الموسوي والقيادي في الحزب عماد مغنية والشيخ راغب حرب، ووسط إطلاق نار كثيف من أنصاره في بيروت والضاحية الجنوبية، عن تهديدات إسرائيل وحديث مسؤوليها عن قدرات «حزب الله» وتطور إمكاناته وصواريخه، معتبراً أن هذه «حرب نفسية لن تجدي معنا». وأضاف: «الذي يمنع حرباً ثالثة هو وجود مقاومة وحضن لها والجيش الوطني، وأقول لكم من جهد عماد مغنية لديكم في لبنان مقاومة قوية وحضور ومقدرات جديدة دفاعية وهجومية قادرة على أن تلحق الهزيمة بإسرائيل في أي حرب قادمة». وقال: «أحد الخبراء الإسرائيليين يقول إن سكان حيفا يخشون من هجوم قاتل على حاويات مادة الأمونيا التي تحوي أكثر من 15 ألف طن من الغاز، والتي ستؤدي الى موت عشرات آلاف السكان، الشعور هناك صعب جداً والحكومة الإسرائيلية تهمل 800 ألف شخص، هذا الأمر كقنبلة نووية تماماً، أي أن لبنان اليوم يملك قنبلة نووية، وصواريخ عدة تنزل بهذه الحاويات هي أشبه بقنبلة نووية، وهذا نموذج واحد غير النماذج المتبقية».

وكان نصر الله أشار إلى أنه في «الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري من واجبنا الأخلاقي في الحد الأدنى، على رغم الخصومة السياسية مع بعض ورثته، أن نتوجّه إلى كل عائلته ومحبّيه بتجديد التعزية والتعبير عن مشاعر المواساة في هذه الذكرى، التي نأمل بأن يأتي يوم تصبح فيه قادرة على جمع اللبنانيين جميعاً».

وتجاهل نصرالله انتخابات الرئاسة اللبنانية في ضوء المواقف التي أطلقها زعيم تيار «المستقبل» الرئيس الحريري منذ عودته الأحد الماضي، رافضاً مقاطعة الحزب و «التيار الوطني الحر» جلسات الانتخاب، وداعياً إلى نزول الكتل النيابية إلى البرلمان وفق ما ينص عليه الدستور والنظام الديموقراطي لانتخاب رئيس للجمهورية «وليربح من يربح ونحن سنهنئه أيا كان».

ولفت قول الحريري أمس رداً على سؤال عما إذا كان يتهم «حزب الله» بتعطيل الانتخابات الرئاسية: «علينا أن لا نقول إن الحزب لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية، فالحزب برأيي يستمهل ويأخذ وقته». وأكدت كتلة «المستقبل» ضرورة «الالتزام الكامل من الجميع بالقواعد الديموقراطية البرلمانية المستندة إلى الدستور اللبناني، وبنتائج الانتخابات، ورفض منطق التعيين والتعطيل المستند والمستقوي بالسلاح غير الشرعي».

***************************************

 الحوار اليوم: لا رئاسة… قانون الإيجارات والتشريع… وإلى المطامر دُر

لم يُسيَّل أيٌّ من المواقف والمبادرات خطواتٍ عملية بعد، وبدا أنّ الانتظار على جبهة الاستحقاق الرئاسي ما زال سيّد الموقف، في الوقت الذي نأى الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله بنفسه عن هذا الاستحقاق وعمّا حوله، مُترفّعاً عن ما سمّاه حملات التشويه، التي أكّد أنّه لن يردّ عليها إلّا بالإنجازات. في هذه الأجواء، ينعقد الحوار الوطني بين قادة الكتل النيابية في جولة جديدة في عين التينة اليوم، ولن يحضره الرئيس سعد الحريري الذي اتصَل برئيس مجلس النواب نبيه بري وأبلغ إليه أنّ رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة هو مَن سيَحضر، علماً أنّ هناك لقاءً متوقّعاً بينه وبين بري سيُعقد في أيّ وقت. ويُنتظر أن يغيب الاستحقاق الرئاسي عن هذا الحوار مرّةً جديدة ليحلّ مكانه ملفّ النفايات العائد بقوّة بعد فشل كلّ محاولات التصدير ـ وما أدراك ما هو التصدير ـ حيث يتوقّع أن يكون عنوان البحث في هذا الملف «إلى المطامر دُر». كذلك سيَبحث المتحاورون في ملف قانون الإيجارات وموضوع التشريع النيابي، خصوصاً أنّ المجلس النيابي يستعدّ للدخول في عَقده التشريعي الأوّل، ابتداءً من أوّل ثلثاء بعد 15 آذار المقبل.

ظلّت مواقف الحريري في مهرجان ذكرى 14 شباط في «البيال» وما تلاها من لقاءات سياسية على مستويات عدة، محور الاهتمام والمتابعة لدى كل الاوساط السياسية.

إلّا أنّ المراقبين لم يرصدوا أيّ حراك جدّي يوحي بأنّ جلسة الانتخاب الرئاسي ذات الرقم 36 المقررة في الثاني من آذار، ستنتهي بانتخاب رئيس، على رغم الدعوات التي اطلقَها البعض للنزول الى المجلس لانتخاب أحد المرشحين الثلاثة المتنافسين: رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية وعضو «اللقاء الديموقراطي» النائب هنري حلو.

برّي

وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس رداً على سؤال حول مدى إمكانية انعقاد جلسة يتنافس فيها المرشحون الثلاثة لانتخاب أحدِهم في ضوء كلام الحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بهذا المعنى: «أنا أيضاً قلت الكلام نفسَه في الآونة الاخيرة، وهذا الكلام طبيعي قوله».

وأبدى بري ارتياحَه الى عودة الحريري، واعتبَر أنّ من شأنها ان تساعد في تحريك العجلة السياسية والعمل على معالجة القضايا المطروحة.
لكنّ مصادر نيابية استبعدَت حصول انتخاب رئيس في جلسة مكتملة النصاب ما لم يحصل توافق على هذا الرئيس. وقالت المصادر لـ»الجمهورية»: «إنّ لبنان تعوّدَ ان لا ينتخب رئيسَه إلّا بناءً على التوافق الداخلي والخارجي منذ ما قبل استقلاله عام 1943 وحتى اليوم».

الحريري

وفي الوقت الفاصل عن جلسة انتخاب الرئيس العتيد، كثّف الحريري حركته السياسية والديبلوماسية، وقال ردّاً على سؤال عمّا إذا كان يتّهم «حزب الله» بتعطيل الانتخابات الرئاسية: «علينا أن لا نقول إنّ الحزب لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية، فالحزب في رأيي يَستمهل ويأخذ وقتَه».

وأضاف: «في لبنان لدينا نظام ديموقراطي ولعبة ديموقراطية، وهناك ثلاثة مرشّحين، وعلينا النزول جميعاً الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس، فليربَح من يربح من هؤلاء ونحن سنهنّئه أياً كان». وأكّد انّ مِن حق رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع «ان يرشّح مَن يشاء لرئاسة الجمهورية، ونحن أحرار مِن جهتنا بترشيح من نشاء».

وكان الحريري توّج حركته امس بترؤس اجتماع لكتلة «المستقبل»التي اعتبَرت انّ عودته الى لبنان تساهم في استعادة وحدة 14 آذار، وفي استعادة أولوية قضية إنهاء الشغور الرئاسي. وجدّدت تمسّكها بالدعوة التي أطلقها بوجوب مشاركة جميع النواب في جلسات مجلس النواب «من أجل ممارسة الحق والواجب الدستوري والطبيعي لنوّاب الأمّة في انتخاب رئيس الجمهورية».

وأكّدت «ضرورة التزام الجميع بالقواعد الديموقراطية البرلمانية المستندة الى الدستور اللبناني، وبنتائج الانتخابات، ورفض منطق التعيين والتعطيل المستند والمستقوي بالسلاح غير الشرعي».

وإذ أقرّت بـ«أنّ هناك بعض الاختلافات والفروق في الرأي حول بعض القضايا والمسائل»، شدّدت على انّ عودة الحريري «أطلقت حيوية ودينامية جديدة ونشِطة في التقدّم على مسارات توحيد الرؤى وتمتين وحدة قوى 14 آذار».

نصرالله

وكان السيّد نصرالله وجّه التعزية والمواساة لكلّ محبّي وعائلة الرئيس رفيق الحريري في الذكرى السنوية لاستشهاده. وأعلن في خطابه خلال الذكرى السنوية التي أقامها الحزب للقادة الشهداء أنّه «لن يُسمح للجماعات الإرهابية ولا للولايات المتحدة وخلفَها السعودية وتركيا بالسيطرة على سوريا، كما أنه لن يُسمح لإسرائيل بأن تحقّق أحلامها وأهدافها».

ولفت الى انّ اسرائيل تَعتبر «وجود الجماعات الارهابية في سوريا أفضل من بقاء النظام السوري القائم حالياً، لأنّ هذا النظام يشكّل خطراً على مصالحها وبقائها في المنطقة».

وأوضَح أنّ «الرهان على الجماعات الارهابية بات غيرَ مضمون النتائج بالنسبة الى تركيا والسعودية، لذلك بدأوا بالحديث عن دخول بَرّي تحت عنوان «ائتلاف دولي» فهُم يعتقدون انّ هذا هو الخيار الذي يَجعلهم أقوياء في المفاوضات والبحث عن مكان بَعد كلّ هذه الخيبات».

ورأى أنّ «السعوديين والأتراك يريدون إيجاد موطئ قدم لهم في سوريا، ولذلك هم جاهزون لأخذ المنطقة الى حرب إقليمية لتحقيق مصالحهم ولا يريدون أخذ سوريا إلى تسوية».

وشدّد على «أنه لن يُسمح لكلّ الطواغيت من اميركا والسعودية وتركيا وغيرهم السيطرة على سوريا، كما لن يُسمح لإسرائيل بتحقيق أحلامها، وقال: «نحن من موقع الشراكة بالدم مع سوريا، نفتخر بأننا ساهمنا بمقدار جهدِنا وطاقتنا بمواجهة هذه المشاريع الخطيرة لمنع تحقيقها».

واعتبر «أنّ شهداء المقاومة في سوريا هم كشهداء المقاومة في عدوان تمّوز الذي سقوا مشروع «الشرق الأوسط الجديد» لأن الاهداف والغايات نفسها، مجدّداً الوعد:»حيث يجب أن نكون سنكون».

وتحدّثَ عن سعي إسرائيل المستمر لتشويه صورة المقاومة للقضاء عليها، وقال: «الحرب النفسية للعدوّ لن تنفعَ معنا، ونحن لن نستسلم ولن نضعف، وسنواصل جهدنا في عملية التجهيز والتطوير على كافة المستويات».

وطمأنَ الى أنّ « في لبنان مقاومة قوية وقادرة وتملك قدرات دفاعية جديدة وقادرة أن تلحق الهزيمة بإسرائيل في أيّ حرب قادمة». كما اعتبر «أنّ الاسرائيلي يحسب ألفَ حساب قبل ان يفكّر في أيّ حرب مقبلة ضد لبنان».

«التكتل»

في هذا الوقت، سأل تكتّل «الإصلاح والتغيير» بعد اجتماعه الاسبوعي أمس: «هل مِن تهميش أبلغُ مِن التهميش الذي يعيشه المكوّن المسيحي بعدما قال كلمته؟» وسأل: «عن أيّ ديموقراطية تتكلمون؟ هل أنتم حقاً جادّون في مطالبتكم باحترام الديموقراطية واتّهامنا بتعطيلها؟». وأعلنَ «رفض أيّ وصاية وخصوصاً تلك المتأتية من مخالفة اتفاق الطائف»، مؤكّداً «أنّ المسيحيين شركاء كاملون في السلطة».

روسيا

وحضر الاستحقاق الرئاسي في المواقف الديبلوماسية، حيث دعت روسيا إلى انتخاب رئيس في أقرب وقت ممكن. وقال سفيرها ألكسندر زاسبكين من «بيت الوسط»: «نشجّع الجهات المعنية والأحزاب والفئات السياسية اللبنانية على ذلك، ولكنّ هناك حدوداً معينة نتصرّف مِن ضمنها لأنّ انتخاب الرئيس شأنٌ داخليّ لبناني، وتَقييمنا للوضع الآن أنّ هذا الموضوع يمكن أن يكون قراراً لبنانياً بغَضّ النظر عمّا يَحصل في المنطقة أو بغَض النظر عن نفوذ الأطراف الإقليمية والدولية، ونتمنّى أن يتم ذلك».

مصر

من جهته، شدّد السفير المصري محمد بدر الدين زايد على ضرورة وضع حدّ للشغور الرئاسي، مبدياً ارتياحه الى «الموقف الواضح والقوي الذي عبّر عنه الرئيس الحريري في هذا الشأن»، وقال: «نحن نؤمن بأنّ من الضروري في هذه المرحلة الاقليمية الدقيقة ان يُصار الى الانتهاء من هذه المسألة ليتمكّن لبنان من النهوض مجدداً» .

الأمم المتحدة

بدورها، أعلنَت الامم المتحدة دعمها «كلّ المبادرات الآيلة الى انتخاب رئيس للجمهورية». وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة سيغريد كاغ بعد لقائها وزير المال علي حسن خليل إنّ «لبنان بحاجة الى مساءلة مستمرة على صعيد العملية السياسية والتوصّل الى اتّخاذ قرارات تصبّ في مصلحة لبنان والمواطنين اللبنانيين واللاجئين في البلاد، وما يمكن أن نقوم به أكثر بالتعاون لمساعدة لبنان على مواجهة التحدّيات الكبيرة في هذه الأوقات الحرجة».

جديد ملفّ سماحة

وقبل 24 ساعة على جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد غداً الخميس علمت «الجمهورية»، أنّ وزير العدل اللواء أشرف ريفي سيشارك في هذه الجلسة بعد وضع ملف إحالة الوزير السابق ميشال سماحة إلى المجلس العدلي على جدول الأعمال، وسيكون له موقف تِبعاً لمجريات المناقشات داخل الجلسة، على أن تكون الخيارات مفتوحة على كلّ الاحتمالات، علماً أنّ محكمة التمييز العسكرية تعقد تزامناً مع مجلس الوزراء جلسة للنظر في قضية سماحة.

ملفّ النفايات

وفي ملفّ النفايات تفاعل أمس ما نقلته وكالة «تاس» الروسية، وهي جهة إعلامية موثوقة، عن تزوير وثيقة رسمية تفيد أنّ روسيا الاتحادية وافقَت على استيراد نفايات لبنان، ما أحدثَ إرباكاً في التعاطي بملف النفايات، وفرضَ العودة الى لغة البحث عن مطامر في لبنان، بعدما أصيبَ الترحيل بانتكاسة.

زاسيبكين

وقال السفير الروسي الكسندر زاسبكين لـ«الجمهورية»: «بالنسبة الى الموقف الروسي نحن بالتأكيد نريد مساعدة لبنان في حل أزمة النفايات لكنّ الامور المتعلقة بالشركات والوثائق والمستندات يجب ان تكون تحت سقف القانون.

الموضوع ليس سياسياً، بل هو موضوع يتعلّق بالشرعية الروسية والشرعية الدولية والمعاهدات المختصة. نحن في روسيا لدينا جهة مسؤولة هي «وكالة الخدمة الفيدرالية لمراقبة البيئة» وهي المعنية مباشرةً بهذه الملفات إنّما ليس لديّ لا معلومات ولا تفاصيل حول هذا الأمر.

والسفارة الروسية ليس لها علاقة بالموضوع ولا بالوثائق المزوّرة، لأنّ لدينا في روسيا وزارة مختصّة ولا أستطيع ان اضيف شيئاً ولن اشاركَ في ترويج هذا الأمر أو توسيع دائرة النقاش حوله أو تأكيده أو نفيه».

وأضاف زاسبكين: «في روسيا معايير خاصة لِما يمكن أن تستورده من النفايات أو ترفضه، ولأي منطقة ممكن ولأيّ منطقة غير ممكن. أنا اطلعت على النظام الإداري الخاص بنا، هناك بنود عدة يجب احترام الاصول القانونية فيها، فالأمر ليس سهلاً للحصول على الموافقة. هناك خبَراء يدرسون هذا الأمر لجهة المصانع للمعالجة وفقَ المعايير المطلوبة وشركات النقل وكلّ المعطيات».

مصادر خاصة

في الموازاة، شكّكت مصادر مواكبة لملف الترحيل بالتزوير، وقالت لـ«الجمهورية»:» إنّ الخبر نشرته جهة واحدة هي وكالة «تاس» الروسية التي نَقلت عن المسؤول الاعلامي في وزارة البيئة انّ الوثيقة التي جاءَتهم من السفارة اللبنانية في موسكو مزوّرة.

إذا أردنا التدقيق بهذا الخبر، أوّلاً، سفارة لبنان في موسكو لا علاقة لها بالموضوع ولم يرسل لها أحد وثيقة، ولم يَطلب منها أحد تقديمَ وثيقة، وبالتالي ما هي الوثيقة التي يتحدّثون عنها؟

وزارة الخارجية في لبنان لم تدخل في موضوع الترحيل، وبالتالي من أدخَل سفارة لبنان في موسكو بهذا الملف؟. فالخبَر من أساسه يشوبه الغموض. ما هي هذه الوثيقة؟ وعمَّ تتحدّث؟ وما هو فحواها؟ ولم يَقل أحد إنّ الوثيقة التي أرسِلت الى وزير البيئة محمد المشنوق مزوّرة.

ثانياً، من يتحدّث عن التزوير إنّما يهدف الى استعمال هذا التزوير، فكيف تزوّر ورقة من وزارة البيئة الروسية إذا كان ليس لها وجهة استعمال؟ وهذه علامة استفهام ثانية كبيرة؟ فالخبر يكتنفه الغموض».

واعتبرَت المصادر أنّ الخبر الذي نشرَته وكالة «تاس» هو خبر مقلِق، لأنّ الوكالة تابعة لجهة رسمية. وأبدت اعتقادها «بأن لا تزوير حصَل لأنّ الورقة الموقّعة من وزير البيئة في روسيا تسلّمَها وزير البيئة في لبنان محمد المشنوق وكانت موقّعة وتحوّلت نسخة منها الى مجلس الإنماء والإعمار الذي رفضَ توقيعَها إلّا عند استلام النسخة الأصلية، الأمر الذي لم يحصل حتى الساعة، ما يَدفعنا الى التفكير بوجود مشكلة، وبالتالي فإننا نعتبر أنّ هذا الأمر ربّما يعود الى حسابات روسية داخلية، وقد خضَع الملف لترتيبات روسية داخلية مختلفة لأنّ الرسالة مرتبطة بشركة روسية ربّما يكون من بينها تغيير شركة «شينوك» التي أوكِلت إليها مهمّة ترحيل النفايات».

ورأت المصادر «أنّ قرار الترحيل تعرّضَ لهزّة لكنّه لم يقع، وبالتالي فإنّ الأمور ستتّضح في الساعات المقبلة، فإمّا يعالَج سريعاً بين الجهات المختصة في لبنان وروسيا وإمّا العودة إلى لغة المطامر».

***************************************

نصر الله وعون يتجاهلان دعوة الحريري لإنهاء الشغور الرئاسي

جلسة ماراتونية لمجلس الوزراء غداً: فضيحة «النفايات» وملف سماحة وجسر جل الديب

إذا حسنت النيّات، يمكن القول ان المعنيين بالملف الرئاسي «كل يغني على ليلاه»، وهذا يعني ان لا نقاط التقاء بين هؤلاء.

وفي حين كان الرئيس سعد الحريري يعتبر ان انتخابات الرئاسة هي القضية رقم 1 بالنسبة لاهتماماته، سواء في أحاديثه في الاجتماعات التي يعقدها أو مع الصحافيين أو خلال ترؤسه اجتماع كتلة «المستقبل»، كانت «الكلمات المتقاطعة» أو «لعبة الغميضة» تحكم مواقف كل من «حزب الله» و«التيار الوطني الحر».

ومن دون ان يمنع هذا المشهد المريب الرئيس نبيه برّي من التحضير لطاولة الحوار التي تعقد ظهر اليوم في عين التينة، من دون ان تسجل أي خرق في مستوى الحضور، فالرئيس الحريري لن يُشارك وسيمثل الكتلة و «التيار» الرئيس فؤاد السنيورة، والعماد ميشال عون لن يُشارك أيضاً، ولا زيارة قريبة له إلى «بيت الوسط»، بعد البيان الذي اصدره تكتل «الاصلاح والتغيير» بعد اجتماعه أمس، واستند فيه إلى إعلان «لاهافانا» للمطالبة بالميثاقية والشراكة في الدولة، واصفاً تهميش المسيحيين بأنه ناجم عن «سعي بعض القوى السياسية مدفوعة بعقيدة دنيوية غالباً ما تكون عدوانية».

وعوض ان يتطرق التكتل إلى مسألة مشاركته في الجلسة النيابية المقررة في 2 آذار لانتخاب رئيس الجمهورية، مضى في رفع صيحات المخاطر من «ضرب العيش المشترك ووحدة الوطن لأن المسيحيين ليسوا اتباعاً». (راجع ص 3)

وازاء انعدام اللغة المشتركة، عادت الرئاسة الأولى إلى نقطة الصفر، وبدا ان المأزق آخذ بالتفاقم في ضوء انخراط «حزب الله» ولسنوات بعيدة، وربما قرون في صراعات المنطقة، إلى جانب الجيش السوري لصنع الانتصار على حدّ تعبير أمينه العام السيّد حسن نصر الله الذي شدّد في الخطاب السنوي لمناسبة احياء ذكرى «الشهداء القادة» انه لن يسمح «للجماعات الارهابية» ولا للولايات المتحدة وتركيا بالسيطرة على سوريا، متعهداً بإلحاق الهزيمة باسرائيل في أي مواجهة محتملة. (راجع ص 4)

والسؤال: لماذا تجاهل الأمين العام لـ«حزب الله» وقبله «التيار الوطني الحر» الإدلاء بموقفهما من الدعوة إلى الذهاب إلى المجلس من ضمن الآليات الدستورية وانتخاب من يراه النواب مناسباً للرئاسة الأولى؟

وإذا كانت مصادر الحزب امتنعت عن إعطاء أي تفسير، عزا مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» هذا التجاهل إلى أحد سببين: اما انه ليس لديه شيء ليقوله، أو انه تعمد إيصال رسالة للخصوم بأن موقفه من الاستحقاق الرئاسي لم يتغيّر لجهة اصراره على ان يكون النائب عون مرشحاً وحيداً، أو لا انتخابات رئاسية.

وحول ما قاله السيّد نصر الله عن أهل السنة، بناء على كلام إسرائيلي، اعتبر المصدر ان نصر الله لم يكن موفقاً لا على المستوى الاستراتيجي ولا على المستوى التكتيكي، لا وطنياً ولا إقليمياً، مشيراً إلى ان النظام السوري الذي دافع عنه لم يُطلق وردة على إسرائيل، مؤكداً ان إسرائيل هي التي تحمي نظام الأسد، وهي, أي إسرائيل هي التي ضغطت على واشنطن لعدم الذهاب بعيداً في دعم الثورة السورية.

وفي رأي مصادر خبيرة في تعاطي «حزب الله» مع الملفات، ان السيّد نصر الله تعمد عدم التطرق إلى الملف الرئاسي مستفيداً من طبيعة المناسبة حيث احتلت التهديدات الإسرائيلية وكيفية ردّ الحزب عليها القسم الأكبر من الخطاب الذي ناهز الساعة (70 دقيقة) الأمر الذي لا يعني ان الحزب غير معني بما استجد على صعيد الرئاسة الأولى، بل الاعداد لمفاجآت ضمن سياسة التكتم والتنسيق فقط مع التيار العوني، خاصة وأن مرشحه عون خارج التوافق الوطني والإقليمي والدولي.

واستناداً إلى هذه المصادر، ارتأت قيادة «حزب الله» الابتعاد ما امكن عن الأخذ والرد في هذا الملف، وترك رئيس تيّار «المستقبل» يصفق بيد واحدة، وهو يسعى لإنهاء الشغور الرئاسي.

وقالت ان الامتناع عن التعليق أو إصدار أي موقف يعني ان تحالف حزب الله – عون هو في موقف الدفاع وليس في الهجوم، ويتعاطى مع الرأي العام النيابي والسياسي الضاغط لانتخاب الرئيس بعدم ارتياح، بعد تمسك الرئيس الحريري بترشح النائب سليمان فرنجية، والإعلان صراحة ان لا فرصة متاحة الآن لقبول النائب عون مرشّح توافق أو إجماع وطني.

وانتهت هذه المصادر إلى ان برنامج الانتظارات من اليوم وحتى 2 آذار بات بحكم المقفل، فلا الحوار الثنائي قادر على إنتاج أي تقارب، ولا الترويج العوني لاقناع «المستقبل» بتبني ترشيح عون بات ممكناً، وأن الرهان على موقف الرئيس نبيه برّي خارج تفاهم واسع يمكن ان يكون في محله، خاصة وأن طاولة الحوار ليس في مقدورها احداث أي خرق في الجدار الرئاسي.

حركة الحريري

وفي الانتظار، تؤكد مصادر متابعة للقاءات التي عقدها الرئيس الحريري على أنه ركّز خلال اجتماعاته كافة ومنذ عودته الى بيروت، على أولوية انتخاب رئيس الجمهورية في اقرب وقت ممكن، مشيرة الى ان هذا الموضوع كان الطبق الرئيسي على مائدة رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، وأن كل ما تم البحث به خلال الاجتماع أعلنه الحريري وجعجع أمام الاعلام وهما متفقان على أهمية وضرورة اجراء الانتخابات والنزول الى المجلس النيابي.

وحول ما توجه به الحريري في خطابه لجعجع والذي لقي اصداء سلبية من قبل «القوات اللبنانية» أشارت المصادر الى ان الموضوع انتهى خلال ثلاث دقائق من الاجتماع الذي استمر لثلاث ساعات ، وأن زيارة الحريري الى معراب كانت مفيدة جداً والمباحثات كانت ممتازة وصريحة.

وشددت المصادر على ان طرح حزب الكتائب باحترام الدستور وتطبيق القانون هو طرح طبيعي، لانه لا يمكن انتخاب رئيس لا يحترم الدستور ولا يطبق القانون, فكيف يمكن انتخاب مثل هكذا رئيس، واعتبرت المصادر أيضا ان الموقف الذي اعلنه رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط له دلالات ايجابية خصوصا من الموقع الذي أعلن فيه هذا الموقف من عين التينة، في إشارة تدل على ان الرئيس بري غير بعيد عمّا أعلنه جنبلاط.

وأكدت المصادر ان ما يقوم به الرئيس الحريري وقوى الرابع عشر من اذار والنائب جنبلاط في المساهمة بانشاء غالبية نيابية عابرة للطوائف والمذاهب والاصطفافات السياسية مقتنعة في أن تاخذ اللعبة الديموقراطية دورها. اما في حال بقيّ موقف «حزب الله» والعماد عون وسليمان فرنجية بعدم نزولهم الى المجلس النيابي، فهذا يعني خلقهم اصطفافات سياسية غير عابرة للمذاهب وترفض الانتخابات الديموقراطية.

وكان الرئيس الحريري الذي ترأس اجتماع كتلة «المستقبل» بعد مجموعة لقاءات عقدها في «بيت الوسط» مع الرئيس ميشال سليمان وعدد من السفراء والوزراء والنواب، قد وضع نواب الكتلة في أجواء الاتصالات التي يتابعها بهدف الإفراج عن البلد من خلال إعطاء الأولوية للإنتهاء من الفراغ الرئاسي وترتيب البيت الداخلي على صعيد قوى 14 آذار، وإعادة تفعيل الأمانة العامة، بعد الانتهاء من الدراسة النقدية التي دعا إليها في خطابه في «البيال»، من أجل استنهاض هذا التحالف العريض.

وشدّد الحريري خلال الاجتماع على أن تيّار «المستقبل» هو تيّار عابر للطوائف والمذاهب والمناطق، معلناً التزامه بتأييد ترشيح النائب فرنجية إلى النهاية وعدم السير بموضوع عون بأي طريقة، لافتاً إلى أن الأمور مع «القوات اللبنانية» جيّدة، مع أن كل طرف ما زال على موقفه من موضوع رئاسة الجمهورية، وكذلك الأمر مع حزب الكتائب.

ملف النفايات: عودٌ على بدء

إلى ذلك، توقعت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن يُثار ملف النفايات مجدداً في جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد غداً بعد التطورات الحاصلة في هذا الملف، وأشارت إلى أن الجلسة ستستكمل البحث في بنود متراكمة من جداول أعمال سابقة، ومن أبرزها إحالة ملف ميشال سماحة إلى المجلس العدلي إضافة إلى البند المتعلق بجسر جل الديب.

وتبلّغ الوزراء، وحسب المصادر، أن تطول الجلسة لإنهاء البنود المتراكمة.

وأبدت المصادر أسفها لما وصل إليه ملف ترحيل النفايات في ضوء المعلومات التي أوردتها وكالة «تاس» الرسمية الروسية، من أن الوثائق التي قدمتها شركة «شينوك» البريطانية، إلى مجلس الإنماء والاعمار بالنسبة إلى موافقة وزارة البيئة الروسية على نقل نفايات لبنان إلى منطقة «كوبان» هي وثائق مزورة، وأن السلطات الروسية لم تمنح وثيقة تسمح بنقل النفايات إلى أراضيها.

وفي حين اعتبر وزير الزراعة أكرم شهيّب المكلّف متابعة ترحيل النفايات أن الدائرة القانونية في مجلس الإنماء والاعمار هي المخوّلة رسمياً التدقيق في الوثائق التي قيل أنها مزورة، أشارت مصادر اللجنة الوزارية إلى أنها لم تتلق حتى الساعة أي اتصال في شأن هذه الوثائق، كاشفة أن مصدرين رسميين روسيين كانا تواصلا مع الجانب اللبناني في شأن الترحيل، متخوّفة من أن تكون جهات لبنانية تعمل عمداً لتعطيل الحل.

وحمّلت المصادر الوزارية الجهات السياسية التي عرقلت خطة طمر النفايات مسؤولية ما يحصل، مشيرة إلى أن الخطة التي كانت وضعت من أفضل الخطط على الإطلاق وأوفر بكثير على الصعيد المالي، ولفتت إلى أن عرقلة الخطة كانت سياسية وليست تقنية، خصوصاً أن المواقع كانت ملائمة جداً بالإضافة إلى وجود الكثير من الكسارات التي يمكن الاستفادة منها.

يُذكر أن سفير لبنان في موسكو شوقي أبو نصار نفى أن تكون للسفارة علاقة بملف الترحيل، مؤكداً أنه لم يتلق أي مستندات من لبنان كي يحوّلها إلى وزارة البيئة الروسية، كذلك نفى سفير روسيا الكسندر زاسبكين أي علاقة للسفارة في معاملات الترحيل.

***************************************

نصرالله: سننتصر وستبقى سوريا عامود خيمة المقاومة

حاويات «الامونيا» بحيفا في مرمى صواريخنا

ركز الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على التطورات الاقليمية وحتمية انتصار محور المقاومة على المشاريع الارهابية والتكفيرية والسعودية والتركية والاسرائيلية. وجدد السيد قوله «حيث يجب ان نكون ستكون «مؤكدا ان سوريا لن تقسم ولن تهزم، ومشاريع الامبراطورية العثمانية لن يكتب لها النجاح وكان لافتاً هجوم السيد على تركيا بهذه «النبرة العالية» للمرة الاولى. كما واصل هجومه على المواقف السعودية مركزاً على «المصافحات الاخيرة» بين مسؤولين صهاينة ورئيس المخابرات السعودية في ميونيخ رغم قتل العدو لمئات الشباب الفلسطينيين والعرب السنّة.

واللافت ان السيد وجه رسائل واضحة للعدو الاسرائيلي واطلق مفاجأة جديدة كمفاجآته السابقة، حيث في كل خطاب «يفاجئ» السيد العدو برسائل يبقىالاسرائيلي لاشهر يحلل مضمونها، محاولاً فك «شيفرتها» والرسالة الواضحة للسيد ان لبنان يملك قنبلة نووية»، واي صاروخ للمقاومة يسقط على «حاويات الامونيا» في حيفا هو بمثابة قنبلة نووية وهذا رد من السيد على تهديدات العدو «بحرب ثالثة» على لبنان، ويبدو ان مفعولها «النفسي» على العدو سيكون مضاعفاً وصاعقاً وبمثابة «زلزال» لان شعب المقاومة لا يخشى «الحروب النفسية» ورسائل العدو.

كذلك تجاهل السيد خطاب الحريري وغاب الــشق الداخلي عن كلمة السيد الا من باب توجيه التعزية بالشهــيد رفيق الحريري في الذكرى الـ11 لاستشهاده، رغم الخصومة السياسية مع بعض ورثــته مع الامل ان يأتي يوم يجمع كل اللبنانيين، كما اشاد بالتفاهم مع الـــتيار الوطني الحرّ الذي تحول الى تحالف، لكن الملف الرئاسي غاب كلياً عن خطاب السيد، وحـسب مصادر علــيمة فان سماحته تحدث عن هذا الملف في خطابه السابق، وخصص كل كلمته للاستحقاق الرئاسي، واعلن موقف حزب الله الداعم لترشيح العماد ميشال عون. لم تحدث اي تطورات في هذا الملف تستدعي مواقف جـديدة. كما ان السيد حاول الابتعاد عن الكلام الداخلي للــحفاظ على الهدوء ومنع التشنج في الشارع، كي لا يفـسر كلامه بانه رد على كلام الرئيس سعد الحريري مما ينعكس على الارض مزيداً من التشنجات وإثارة الغرائز وهذا ما يريده تيار المستقبل وسعد الحريري لاعادة شد عصــب الشارع، لكن السيد كان حاسماً وواضحاً وصريحاً في كل ما تعـــيشه المنطقة. وتــطرق الى صد العدو بفتـح علاقات مع الدول السنية واسـقاط النظام الســـوري لتوجيه ضربة لمحور المقاومة والجيش السوري بالاضافة الى تــصوير كل ما يجري في المنـطقة بانه صراع سني – شيعي، فيما هو صراع سياسي كما في اليمن والبحرين وسوريا والعراق ولبنان والعنوان الطائفي يـخدم مصالحهم.

وقال السيد نصر الله: بعض الدول الخليجية يقدمون ايران كعدو وكذلك نظام الاسد وحزب الله وهم يتجاهلون العدو الحقيقي اسرائيل، وهناك تطابق بين الادبيات الاسرائيلية وبعض الاعلام العربي وخصوصا السعودي، والعدو الاسرائيلي يعتبر ان تطورات المنطقة فرصة ذهبية ليقدم نفسه صديقاً للسنة وحاميا للمسيحيين والشيعة ولكن الوقاحة وصلت بهم ان يقدموا العدو صديقا وحليفا لاهل السنة، والمصافحة تجدها مع العدو في ميونيخ مع السعوديين والخليجيين ودعا العلماء الى ان يرفضوا هذا التضليل والا فلسطين ستضيع الى الابد.

ـ الوضع السوري ـ

اما عن الوضع السوري فاكد السيد نصر الله فشل كل المشاريع الارهابية والتكفيرية والاسرائيلية والسعودية والتركية باسقاط سوريا وتقسيمها وفشل في ان يقيم فيها دولة جاهلية متوحشة باسم الاسلام وحيا الجيش العربي السوري الذي له الفضل في حسم المعركة وتحقيق الانتصارات.

وقال السيد «نحن امام انتصارات كبيرة في محورنا، لا اتحدث عن نصر كامل بل تطورات ميدانية هائلة وضخمة وهناك مسار جديد في سوريا له انعكاس على سوريا والعالم.

وتابع السيد بالقول: هزائم داعش والنصرة دفعت بالسعودية وتركيا الى التلويح بتدخل بري. هذا تطور مهم اذا حصل واذا لم يحصل، وهم جاهزون لاخذ المنطقة الى حرب اقليمية عالمية وليسوا حاضرين للقبول بتسوية حقيقية. واستطراداً اذا اتوا جيد واذا لم يأتوا جيد، ولا مشكلة، اذا لم يأتوا. نأمل ان تنتهي قضية سوريا، واذا اتوا نأمل ان تنتهي قصة المنطقة كلها، ا لكنها بحاجة الى وقت.

واكد انه لن يسمح لا للقاعدةولا للنصرة ولا لاميركا ان يسيطروا على سوريا، ولن تحقق اسرائيل احلامها، وستبقى سوريا عامود خيمة المقاومة، وشهداؤنا في سوريا اسقطوا مشروع الشرق الاوسط الجديد كشهداء حرب تموز.

وتطرق السيد الى ما يتحدث عنه العدو الاسرائيلي عن «حرب لبنان الثالثة» وهم يعتبرون ان المقاومة هي الخطر الاساسي ولا بد من ازالة هذا الخطر، وقد جربت اسرائيل كل الطرق لضرب المقاومة والقضاء عليها وتشويه صورتها وتحويل حزب الله الى منظمة ارهابية اجرامية، وصولاً الى الحرب النفسية. ولكن يبدو ان هذه الحرب النفسية لن تجدي معنا ولن نتراجع ولن نستسلم ولن نتوقف وسنواصل في موضوع جهوزية قدراتنا العسكرية. واشار الى ان هناك شيئاً وحيداً يمنع اسرائيل من ان تشن حرباً ثالثة على المقاومة، ونحن نشكل هذا المانع واسرائيل تقوم بحساباتها واحد الخبراء الاسرائيليين يقول «ان سكان حيفا يخشون من هجوم قاتل على حاويات مادة «الامونيا» التي تحتوي على اكثر من 15 الف طن من الغاز التي ستؤدي الى موت عشرات الاف السكان.الشعور هناك صخب جداً، والحكومة الاسرائيلية تهمل 800 الف شخص، وهذا الامر كقنبلة نووية، اي ان لبنان اليوم يملك «قنبلة نووية» اي ان اي صاروخ ينزل بهذه الحلويات هو اشبه بقبنلة نووية. واكد ان حزب الله لا يريد الحرب لكننا جاهزون لها.

***************************************

تأكيد الخلافات بين  المستقبل وتكتل عون

واصل الرئيس سعد الحريري لقاءاته في بيت الوسط مع وزراء وسفراء وقيادات سياسية، قبل ان يترأس الاجتماع الاسبوعي لكتلة المستقبل. وفيما كرر الدعوة للنزول الى البرلمان وانتخاب رئيس للجمهورية، اعلنت الكتلة في بيان ان عودة رئيس تيار المستقبل تسهم في استعادة وحدة قوى ١٤ آذار وتسهم ايضا وبقوة في استعادة اولوية انهاء الشغور الرئاسي.

في المقابل ترأس العماد ميشال عون اجتماع تكتل التغيير والاصلاح واعلن بيان بعد الاجتماع ان المسيحيين ليسوا اتباعا ونرفض اي وصاية متأتية من مخالفة اتفاق الطائف.

وجاء في بيان التكتل سمعنا مواقف في اليومين الماضيين، من الميثاق والدستور والحياة الديمقراطية. نحن نقول ما يلي: إن ترجمة كل هذه العناوين تختصر بعنوان واحد، وهو الشراكة الفعلية وإرادة الشعب، فأين نحن منها؟.

لقاءات الحريري

وقد تحدث الرئيس سعد الحريري في دردشة مع الصحافيين امس وجدد القول ان هناك ٣ مرشحين وعلينا النزول جميعا الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس، وليربح من يربح من هؤلاء، ونحن سنهنئه ايا كان.

وردا على سؤال عما اذا كان يتهم حزب الله بتعطيل الانتخابات الرئاسية، أجاب: علينا ألا نقول ان الحزب لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية، فالحزب برأيي يستمهل ويأخذ وقته.

اجتماع كتلة المستقبل

وبعد ترؤسه اجتماع كتلة المستقبل صدر بيان عن الكتلة اكد ضرورة ملحة لاعادة الاعتبار والاحترام لنص وروح اتفاق الطائف والميثاق الوطني، والى الاسس الدستورية التي يتمسك بها اللبنانيون.

وشدد البيان على وجوب مشاركة جميع النواب في جلسات مجلس النواب، وعلى ضرورة الالتزام الكامل من قبل الجميع بالقواعد الديمقراطية البرلمانية المستندة الى الدستور اللبناني، وبنتائج الانتخابات، ورفض منطق التعيين والتعطيل المستند والمستقوي بالسلاح غير الشرعي.

وأشارت الى أن قدوم الرئيس الحريري وانطلاقا من كلامه في مهرجان البيال وتحركاته خلال الساعات الماضية، يطلق مرحلة جديدة لتسوية المسائل الخلافية في تحالف قوى ١٤ آذار. وقالت: صحيح أن هناك بعض الاختلافات والفروق في الرأي بشأن بعض القضايا والمسائل، لكن عودة الرئيس الحريري اطلقت حيوية ودينامية جديدة ونشطة في التقدم على مسارات توحيد الرؤى وتمتين وحدة قوى ١٤ آذار.

وأشارت الكتلة الى أنها تعتقد بقوة ان الفرصة ما تزال متاحة امام قيادات واحزاب ونخب قوى الرابع عشر من آذار للانخراط في عملية استنهاض جدية وجريئة على مختلف المستويات السياسية والتنظيمية لمواجهة مشروع الوصاية الجديدة الذي يوشك ان يبتلع لبنان بكل ما يمثله من رسالات حضارية متنوعة ومميزة ورائدة في المنطقة، ومنعا لتفاقم الأزمة التي يمكن أن تؤدي إلى انهيار اقتصادي واجتماعي ومؤسساتي في بنى الدولة.

***************************************

«المستقبل» برئاسة الحريري: لمواجهة الوصاية الجديدة

عقدت كتلة «المستقبل» النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس سعد الحريري، وعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها، وأصدرت في نهاية الاجتماع بيانا تلاه النائب عمار حوري توقفت فيه ومعها «قطاعات واسعة من الشعب اللبناني، عند عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان في هذا التوقيت وفي هذه الظروف المصيرية التي يمر بها لبنان والمنطقة

ورأت ان «هذا القدوم يسهم من جهة أولى في استعادة وحدة قوى الرابع عشر من آذار. كما يسهم من جهة ثانية وبقوة في استعادة أولوية قضية إنهاء الشغور الرئاسي وضرورة التحرك الجاد من قبل جميع القوى السياسية اللبنانية لإنهاء هذا الفراغ الخطير الذي يكاد يمضي عليه قرابة السنتين مع استمرار تداعياته السلبية على كل المستويات الوطنية والسياسية والأمنية والاقتصادية والمعيشية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا القدوم وبما يحمله من مضامين وطنية عبر عنها الرئيس الحريري في كلمته في مهرجان البيال تحول إلى محفز للآمال في استعادة حيوية المؤسسات الدستورية وباقي مؤسسات الدولة اللبنانية».

نص وروح الطائف

ورأت أن هناك «ضرورة ملحة لإعادة الاعتبار والاحترام لنص وروح اتفاق الطائف والميثاق الوطني، والى الأسس الدستورية التي يتمسك بها اللبنانيون. هذه الأسس التي تميز نظامهم السياسي القائم على احترام الحريات العامة والخاصة وعلى احترام القواعد والأصول الديموقراطية والانتماء العربي والتي تؤكد كذلك على الاعتراف المتبادل بين كافة المكونات اللبنانية على قواعد التشارك في المسؤوليات والواجبات، واحترام حقوق الانسان وضرورة التقدم على مسارات تحقيق الدولة المدنية السيدة والحرة والمستقلة».

وأكدت الكتلة «التمسك بالدعوة المتجددة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري بوجوب مشاركة جميع النواب في جلسات مجلس النواب من اجل ممارسة الحق والواجب الدستوري والطبيعي لنواب الأمة في انتخاب رئيس الجمهورية»، مشددة على «ضرورة الالتزام الكامل من قبل الجميع بالقواعد الديموقراطية البرلمانية المستندة الى الدستور اللبناني، وبنتائج الانتخابات، ورفض منطق التعيين والتعطيل المستند والمستقوي بالسلاح غير الشرعي».

وأشارت الى أن «قدوم الرئيس الحريري وانطلاقا من كلامه في مهرجان البيال وتحركاته خلال الساعات الماضية يطلق مرحلة جديدة لتسوية المسائل الخلافية في تحالف قوى الرابع عشر من آذار، وهو التحالف الذي أطلق انتفاضة الاستقلال وروته دماء الشهداء الأبرار الذين تقدمهم الشهيد الكبير رفيق الحريري وكان آخرهم الشهيد الدكتور محمد شطح وجميع الشهداء الابرياء. صحيح أن هناك بعض الاختلافات والفروق في الرأي بشأن بعض القضايا والمسائل لكن عودة الرئيس الحريري اطلقت حيوية ودينامية جديدة ونشطة في التقدم على مسارات توحيد الرؤى وتمتين وحدة قوى الرابع عشر من آذار».

استرجاع دور الدولة

ولفتت الى أنه «ينبغي التأكيد على أن هناك توافقا كاملا وصامدا في ضرورة استرجاع دور الدولة القادرة والعادلة والمحتضنة لشتى مكونات الوطن لتبسط سلطتها وهيبتها على كامل التراب اللبناني. إن الشعب اللبناني الذي انتفض في الرابع عشر من آذار 2005 بكل فئاته يطالب قوى وشخصيات الرابع عشر من آذار بالارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية وإلى مستوى تضحيات الشهداء ونضالات الشعب اللبناني، وعدم التفريط أو التهاون إزاء إرث وتراث الديموقراطية اللبنانية. إن هذه التجربة الرائدة ينبغي إبرازها والالتزام بها خصوصا في هذه المرحلة التي تزداد فيها الاتجاهات الشمولية والتي تغلب عليها قوى التطرف وتسيطر عليها قوى الإرهاب الأعمى وقوى الاستبداد المجرم والشمولي».

وجددت الكتلة تأكيد «أهمية الاجتماع في فضاء الوطن الجامع وعدم الانزلاق إلى المربعات الطائفية والمذهبية والمصالح الشخصية التي تضيع الوطن وتدمر مكوناته».

وأشارت الكتلة الى أنها «تعتقد بقوة ان الفرصة ما تزال متاحة امام قيادات واحزاب ونخب قوى الرابع عشر من آذار للانخراط في عملية استنهاض جدية وجريئة على مختلف المستويات السياسية والتنظيمية لمواجهة مشروع الوصاية الجديدة الذي يوشك ان يبتلع لبنان بكل ما يمثله من رسالات حضارية متنوعة ومميزة ورائدة في المنطقة، ومنعا لتفاقم الأزمة التي يمكن أن تؤدي إلى انهيار اقتصادي واجتماعي ومؤسساتي في بنى الدولة».

تحية الجهود السعودية

وحيت الكتلة «الجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية لإنقاذ الشعب السوري من أهوال القتل والتهجير الطائفي، ولمحاربة الارهاب، وفرض الملاذ الآمن للمهجرين. فليس من الطبيعي أن تكون بعض الأطراف الدولية والاقليمية والميليشيات الاجنبية، تقتل وتخرب وتقصف وتدمر الإنسان والعمران على أرض سوريا العربية، وان لا يكون هناك طرف عربي يعمل من أجل السلام وحماية الانسان والانتماء العربي لسورية»، لافتة الى أنه «لا بد من دعوة الجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي للاجتماع فورا وانتاج عمل مشترك لتحقيق سلام عربي ولحماية الشعب السوري قبل ان يهجر ما تبقى منه أو يقتل. إنها مذبحة القرن، ولا يجوز السكوت عليها أو التسليم بها».

***************************************

لبنان: جهود لإعادة توحيد «14 آذار» بتنظيم الخلاف الرئاسي

منسق الأمانة العامة لـ {الشرق الأوسط}: نحتاج لوثيقة تتناسب مع التغيرات

تواجه قوى «14 آذار» اليوم٬ وأكثر من أي وقت مضى٬ تحديات عّدة إثر الانقسامات التي أصابتها منذ فترة٬ كان آخرها ترشيح أبرز قيادييها لمرشحين اثنين من الفريق الخصم لرئاسة الجمهورية٬ ما أدى إلى خلط أوراق التحالفات وتصّدعها. ومنذ لحظة عودة رئيس تيار المستقبل٬ النائب سعد الحريري إلى لبنان٬ يوم ذكرى اغتيال والده الأحد الماضي٬ كان واضحا أنه يبذل جهودا على خط إعادة توحيد صفوف فريقه٬ بما يشبه «تنظيم الخلاف» حول الملف الرئاسي والتأكيد في الوقت عينه على صلابة مبادئ «14 آذار»٬ وهو ما لفت إليه في كلمته التي ألقاها بالمناسبة٬ داعيا قوى «14 آذار»٬ وفي طليعتها تيار المستقبل٬ للقيام بمراجعاٍت نقدية داخلية تتولّى الأمانة العامة تحريكها والعمل عليها٬ بهدف حماية هذه التجربة الاستثنائية في حياة لبنان.

لكن حرص الحريري على مصافحة قيادات «14 آذار» خلال الاحتفال ومن ثم التقاط الصورة التذكارية نهاية الاحتفال٬ لم يكن كافيا لترميم ما انكسر٬ لا سيما بين «تيار المستقبل» و«حزب القوات اللبنانية»٬ بعد إعلان الأّول دعم رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية وتنازل الثاني عن ترشحه لصالح النائب ميشال عون٬ إذ كان لكلمته التي توّجه بها إلى رئيس «القوات» سمير جعجع الذي كان حاضرا٬ بالقول: «لو كانت المصالحة تّمت لكانت وفرت على اللبنانيين والمسيحيين الكثير»٬ الصدى السلبي في أوساط حزب الحليف المسيحي. وقد وصلت ردود الفعل إلى حّد الشتائم بين قواعد الطرفين الشعبية٬ ما استدعى تدخلا طارئا من قبل القيادات انتهت بزيارة الحريري جعجع في مقر إقامته في معراب٬ ليعلن بعدها الحريري أن «ما يجمعنا وجعجع هو (14 آذار)٬ و14 فبراير شباط) ذكرى اغتيال الوالد٬ إلى جانب الكثير من الأمور»٬ كما أكد جعجع أنه لا اعتذارات بين الطرفين.. «نحن رفاق درب منذ 11 عاما».

وانطلاقا من كل ما يحصل٬ يؤكد النائب في «تيار المستقبل» أحمد فتفت٬ أن ما قام به الحريري أّول من أمس عند زيارته جعجع٬ كان خطوة مهمة تعكس مدى حرصه على وحدة الفريق. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «كان هناك إشكالية كبيرة ضمن قوى (14 آذار) تكمن في انعدام التواصل٬ إضافة إلى أن أولويات بعض القيادات تحّولت إلى تكتيكية ومبنية على المصالح الخاصة التي طغت على الخيارات الاستراتيجية٬ من هنا يحاول الحريري تكثيف التواصل لإعادة التأكيد على صلابة الموقف الاستراتيجي لهذه القوى». وأشار فتفت إلى أّن الجليد بين الفرقاء هو نتيجة أمور متراكمة كان آخرها ملف رئاسة الجمهورية الذي اعترف كل طرف بوجهة نظره المتمايزة عن الآخر بشأنها٬ مع التأكيد على أن هذا الأمر لا ينعكس على المبادئ العامة التي بني عليها هذا الفريق».

وفيما أكد فتفت أن هناك إشارات إيجابية من مختلف مكونات «14 آذار» تجاه ما طرحه الحريري٬ لفت إلى أن هناك دورا يقع الآن على القيادات لتصويب المسار في أوساط القواعد الشعبية٬ واصفا بعض المواقف التي أطلقت بعد ذكرى 14 فبراير٬ بـ«الانتهازية».

في المقابل٬ أّكد النائب في «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا٬ أن «14 آذار» لم تتفّكك على الرغم من وجود أكثر من خيار لديها خاصة في الملف الرئاسي٬ موضحا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»٬ أنه لم يكن هناك تباعد بين الحريري وجعجع٬ بل كان بعدا جغرافيا وشخصيا يمكن القول إنه انتهى باللقاء الذي جمعهما يوم الاثنين.

ولفت زهرا إلى أن الجهود اليوم التي تبذلها القيادات هي لإعادة شّد أواصر قوى «14 آذار»٬ مشددا على أن «هذا الأمر سيؤكد التفاهم على المشروع الوطني وبناء الدولة وسيترجم في كل المواقف السياسية الاستراتيجية٬ لا سيما لناحية مركزية الدولة ومرجعية الحرب والسلم والموقف من خوض حزب الله الحرب في سوريا».

وحول ما حصل بين القواعد الشعبية في صفوف «القوات» و«المستقبل» بعد احتفال ذكرى 14 فبراير٬ قال زهرا: «العتاب دائما على قدر المحبة٬ من الطبيعي أن ينّفس الشارع عن مكنوناته ليعاد بعدها ترميم العلاقات واللحمة على أسس واضحة».

وفي وقت يشير منسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار»٬ فارس سعيد٬ إلى إمكانية حصول تباينات في اليوميات السياسية بين أحزاب الفريق إنما تبقى مبادئها وخياراتها الوطنية والإقليمية ثابتة وجامعة٬ يلفت في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذه القوى تحتاج اليوم إلى إعادة صياغة وثيقة أو مشروع وطني جامع انطلاقا من كل التغيرات التي طرأت في السنوات الأخيرة إقليميا ودوليا وعربيا٬ تؤكد من خلالها في الوقت عينه على مبادئها العامة التي سبق أن اجتمعت عليها٬ منّوها بدعوة الحريري القيادة العامة للقيام بمهمة المراجعات النقدية٬ ومتمنيا على كل قيادات الفريق للتجاوب مع هذه الدعوة.

وأّكد سعيد أن الجهود تبذل على هذا الخط٬ آملا أن تشهد ذكرى «14 آذار» هذا العام إعادة انطلاق الفريق وفقا لهذه المعايير والمستجدات الإقليمية. وأوضح:

«تبقى خياراتنا الوطنية والإقليمية والوطنية الجامعة هي٬ الالتزام باتفاق الطائف كإطار وحيد لتنظيم العلاقات اللبنانية٬ والتأكيد على خيار نظام المصلحة العربية في وجه التمّدد غير العربي وألا يكون لبنان بلدا فاشلا ويحترم القوانين الدولية»٬ وفي ما يتعلق بالملف السوري٬ أّكد سعيد «علينا إعادة التأكيد على أننا لسنا مع النظام السوري٬ بل مع إرادة الشعب الصلبة وخيار الثورة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل