.jpg)
منذ أشهر والتقارير الاستخباراتية وشهادات السكان المحليين تتحدث عن إفلاس تدريجي بدأ يعاني منه تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.
واكد سكان في مناطق تخضع لسيطرة “داعش” لوكالة “أسوشيتد بريس”، أن التنظيم يعاني من ضائقة مالية انعكست بشكل مباشر على الأموال التي يدفعها الى مقاتليه، وأول إجراء قام به التظيم للتعامل مع ضائقته المالية تمثل في خفض رواتب جميع مقاتليه بنسبة 50 في المئة.
التنظيم لم يضطر فقط الى خفض رواتب مقاتليه في الرقة، بل إن الإكراميات والتحفيزات التي كانت تقدم إلى بعضهم تم تجميدها.
وللتغلب على نزيف الموارد المالية، عمد التنظيم، إلى إصدار قرار للسكان كافة، بعدم قبول دفع فواتير الماء والكهرباء إلا بالدولار.
ترافق ذلك مع رفع أسعار المواد الأولية التي يبيعها “داعش” في المناطق التي يسيطر عليها، وهي محاولة لجني أموال تعوض الخسائر المالية.
أما في الفلوجة، فتؤكد شهادات بعض السكان، أن داعش أصبح يعرض تحرير المعتقلين مقابل 500 دولار لجني الأموال، إضافة الى تخفيض رواتب مقاتلبه، وخفض الوجبات إلى وجبتين فقط في اليوم.
وفي الموصل، بدأ التنظيم بفرض غرامة مالية على من لا يتقيدون باللباس الذي يفرضه، بينما كان في السابق يكتفي بجلد المخالفين لقواعده من دون اللجوء إلى إجبارهم على دفع مبالغ مالية.
ويقول السكان إن هذه الإجراءات “جاءت كرد على المشاكل المالية التي يعاني منها داعش”.
أدى القصف المكثف من قبل طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على حقول النفط التي يسيطر عليها “داعش”، والتراجع المسجل دولياً في أسعار الذهب الأسود إلى الإضرار بشكل مباشر بأبرز الموارد المالية للتنظيم المتشدد.
في الوقت ذاته، فقد التنظيم سنة 2015 مساحات كبيرة كان يسيطر عليها ومناطق كانت تشكل خطوط إمداد استراتيجية، فقد خسر “داعش” 14 في المئة من مجموع الأراضي التي كان يسيطر عليها أي ما يمثل 128 ألف كيلومتر مربع.
وكان قرار الحكومة العراقية بوقف دفع رواتب الموظفين الموجودين في مناطق يسيطر عليها “داعش” من بين الأسباب التي كبدت التنظيم خسائر كبيرة.
وعمد التنظيم إلى فرض جزية على أجور الموظفين تتراوح ما بين 20 إلى 50 في المئة، ما جعل الحكومة العراقية تقرر بعد أشهر من الجدل وقف دفع تلك الرواتب لأنها باتت مصدر دخل لـ”داعش”.
وتقدر الحكومة العراقية بأن هذا القرار يسبب للتنظيم المتشدد خسارة مالية شهرية بقيمة 10 ملايين دولار على الأقل.
