
وكانت الرقصة الأخيرة على وقع التصفيق للعريس مارسيلينو.
قبل بداية الربيع كان وداع ربيع شبابه الذي قُطف عنوة في طعنة غدر غاشمة أسفَكَتْ من وريد قلبه دماءً كانت تنبض حباً وحياة.
مطرانية الروم الكاثوليك في بيروت شهدت على العرس المبكر لإبن زحلة ووحيد سهيل، وشقيق ماريان وخطيب ستيفاني، عرسٌ حلَّ في وقت قياسي بعد أربعة أيام على خطوبته.
متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك كيرلس بسترس ترأس الصلاة في الكنيسة التي غصّت بالأهل والأحباء وفاعليات المنطقة، وبحضور الوزير ميشال فرعون، النائب نديم الجميل، والسيدة مريام سكاف.
الوالد المفجوع والمذهول الذي فقد السند لم يبق له شيء.
ستيفاني التي أبت إلا أن تلبس الأبيض متماهية مع نعش عريسها الذي احتضنته للمرة الأخيرة عّلها تسمع نبضات قلبه مجدداً طالبت بالإقتصاص من القتلة.
رحل مارسيلينو الذي سوف تستقبله والدته على باب السماء هي التي كانت قد توفيت في اليوم نفسه منذ أربعة وعشرين عاماً.
مع انتظار عدالة الأرض، تبقى عدالة السماء شاهدةً على معصيات إنسان أعطى نفسه حق إزهاق روح هي ملك الله واهبها، الذي يمهل ولا يهمل.