#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 18 شباط 2016

حجم الخط

عمى حقائق أم تستّر في فضيحة الترحيل؟ فرنجية يقلب الحسابات حول نصاب 2 آذار

أن يصاب المواطنون بعمى الحقائق الضائعة فهذا أمر معتاد في لبنان بل يشكل العلة الكبرى المسببة لهوة لا قعر لها بين اللبنانيين وسياسييهم ومسؤوليهم. أمّا أن تتخبط “الدولة” والحكومة والقوى السياسية في “لغز” ضياع الحقائق المتعلقة بصفقة ترحيل النفايات بين بيروت وموسكو كما يحصل منذ ثلاثة أيام، فهذا لا يعكس إلاّ حقيقة واحدة هي انهيار الحد الادنى الاخير من مفهوم السلطة المسؤولة في ظل الواقع الانتقالي الراهن الذي تمدد معه الفراغ
الى باقي مفاصل السلطة والمؤسسات.
اقتحمت هذه المسألة التي تشي بريبة فضائحية او “مافيوية” ضائعة كما يتردد على نطاق واسع المشهد الداخلي بقوة لتطغى على الحركة السياسية المتصلة بالاستحقاق الرئاسي والتي تواكب اللقاءات المتواصلة للرئيس سعد الحريري منذ عودته الى بيروت الاحد الماضي. حتى ان انفجار هذه المسألة على نحو واسع اقتحم أمس أعمال هيئة الحوار الوطني وبدل جدول أعمالها مثلما يتوقع ان يفرض نفسه بندا طارئا اليوم على مجلس الوزراء. ووسط حدين شديدي التناقض من المعطيات وتخبط في الحديث عن مهلة 24 ساعة أو 48 ساعة لانتظار التدقيق في موضوع الوثائق “المزورة ” التي ان ثبت تزويرها ستطيح عملية ترحيل النفايات الى روسيا والخارج وتعيد ملف أزمة النفايات برمته الى نقطة الصفر، تفاقمت تداعيات هذا التطور الذي من شأنه في الحدود الدنيا فتح ملفات المساءلة عن حقيقة تمرير عملية تلزيم لشركة نسجت حولها شكوك متعاظمة ومن ثم برزت وقائع تتصل بأمور مريبة في الجانب الروسي أيضاً وكانت الحصيلة أن وقعت البلاد مجدداً في دائرة مفرغة وسط تفاقم بالغ الخطورة لأزمة النفايات المتمادية منذ سبعة أشهر.
وتنقل ملف النفايات أمس بين طاولة الحوار في عين التينة وطاولة لجنة البيئة النيابية. ففي إجتماع الحوار، كما علمت “النهار”، أبلغ رئيس الوزراء تمام سلام المجتمعين أنه إلتقى على هامش مؤتمر ميونيخ الاخير وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وبحث معه في قضايا ذات إهتمام مشترك، وقد بادر الوزير الروسي الى إبلاغ الرئيس سلام إهتمامه بملف النفايات وبأن تساهم روسيا في حل ترحيلها الى أراضيها. وتوقع الرئيس سلام أن تتضح الامور خلال 48 ساعة، أي غداً.
أما في إجتماع لجنة البيئة النيابية التي إنعقدت برئاسة النائب مروان حمادة وحضور وزير الزراعة أكرم شهيّب بصفته الوزير المكلف ملف ترحيل النفايات ومجلس الانماء والاعمار وأعضاء اللجنة، فقد علمت “النهار” ان الوزير شهيّب أبرز نسخة عن كتاب موقّع من وزير البيئة الروسي وآخر من الشركة الوطنية للبيئة في روسيا المكلفة التعامل مع الملف البيئي في روسيا يفيد أن لا مانع لديها أن تكون الشركة الروسية مقاولاً بالباطن مع شركة “شينوك” لطمر النفايات الاتية من لبنان في روسيا. وتوقعت مصادر اللجنة في ضوء هذه المعطيات أن يتضح الخيط الابيض من الخيط الاسود في الملف خلال ساعات كي يحسم ما إذا كانت المستندات مزوّرة أو غير مصادق عليها. ولفتت الى أن هناك تواصلاً بين “لوبي” في لبنان و”لوبي” في روسيا تجمعهما مصلحة مشتركة هي الضرر من إنجاز صفقة الترحيل.

موقف كتائبي
وعلمت “النهار” أن وزراء حزب الكتائب يتجهون إلى إعلان موقف اعتراضي كبير خلال جلسة مجلس الوزراء تواكب “انتفاضة” رئيس الحزب النائب سامي الجميّل بعد جلسة الحوار الوطني على ما آل إليه موضوع النفايات، والأرجح أنهم سيطلبون التوقف عن الكلام على ترحيل النفايات بعدما ثبت عدم جدواه، والعودة إلى خطة الوزير أكرم شهيّب السابقة ومباشرة تطبيقها من دون أي تأخير، وذلك في موازاة إعطاء البلديات فوراً أموالها المستحقة من عائدات الخليوي تطبيقاً للمرسوم الصادر في هذه الشأن كي تتمكن من التصرف على قاعدة الخطة اللامركزية التي أقرّت سابقاً ولم يُطبّق منها أي بند.
وانتقد متابعون بدقة لأزمة النفايات عدم إحالة المعنيين في شركة “شينوك” على النيابة العامة بسبب تقديم مستند مزور على ما أكد المسؤولون الروس رسمياً، وفسروا إمهال الشركة 48 ساعة بدل 24 ساعة وفقاً لما اتفق عليه في جلسة الحوار، بالرغبة في تمرير جلسة مجلس الوزراء اليوم من دون بحث في موضوع النفايات. كذلك انتقدوا عدم استبعاد “شينوك” لأنها لم تقدم المستند الذي يثبت موافقة بلد المقصد على استقبال النفايات قبل 29 كانون الثاني الماضي، بل قدمت مستنداً مزوراً كأنه لم يكن. وتقدمت “حملة بدنا نحاسب” أمس باخبار لدى النيابة العامة التمييزية عن تزوير مستندات في موضوع ترحيل النفايات. وقال وكيل الحملة المحامي واصف الحركة إن ثمة دعاوى مقامة في حق شركة “شينوك” وشقيقاتها في الخارج مثل الصومال وليبيا. وسأل: “كيف يمكن صرف 50 مليون دولار لمجلس الانماء الاعمار وهو غير ذي صلاحية؟ اضافة الى ان شركة “شينوك” غير مسجلة في بريطانيا وهي شركة صغيرة رأسمالها 30 الف باوند ومصنفة انها صغيرة. فما هي الضمانات التي قدمتها شينوك؟ وكيف تدفع البند الجزائي عند الاقتضاء؟”.

الحركة الحريرية
أما في المشهد السياسي، فظلت الاهتمامات مركزة على حركة الرئيس الحريري. وعلمت “النهار” ان قرار النائب سليمان فرنجية المشاركة في جلسة 2 آذار أوجد معطيات جديدة في السباق الرئاسي مما يفتح الباب على البحث في نصاب الجلسة وتوفير إمكان إكتماله. ولعل هذا ما يفسر الاعتراض من “التيار الوطني الحر” على أي خطوة تستهدف الميثاق. وفيما تردد ان رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون يعتزم القيام بزيارة لموسكو الاسبوع المقبل تلبية لدعوة للمشاركة في مؤتمر دولي، حل النائب فرنجية أمس “مرشحاً” وضيفاً في “بيت الوسط” وسط حفاوة واضحة من الرئيس الحريري الذي جدد التزامه ترشيح رئيس “تيار المردة”. واعلن فرنجية بعد لقاء طويل والحريري رفضه طلب انسحابه من المعركة الانتخابية، معتبراً ان هذا الطلب فيه “احراج للحريري وهذا الأمر ليس من هوايتي فالحريري كان آدمياً وشهماً وواضحاً في مواقفه ولن أحرج أحداً في تبني ترشيحي وطالما هناك كتل تؤيدني فانا مستمر بترشيحي”.
واستكمل الحريري مساء لقاءاته بزيارة عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، مجدّداً دعوته للنزول الى المجلس لانتخاب رئيس للجمهورية. ورفض القول إن موضوع الرئاسة أكبر من لبنان مؤكداً انه “بيد اللبنانيين وعلى الجميع النزول الى المجلس لننتهي من هذا الوضع”. وتحدث للمرة الاولى عن موضوع ترشحه لرئاسة الوزراء فقال: “هل ترونني راكضاً لأصبح رئيساً للحكومة؟ هناك نواب يقررون في الاستشارات من هو رئيس الوزراء “وما حدا يحطها فيي”. سعد الحريري يريد رئيساً للجمهورية مهما كلف الامر”. لكنه اكد انه اذا طلب منه تولي هذه المهمة فسيتولاها.

**********************************************

شهيّب غير مقتنع بالتزوير: الترحيل وإلا..

«الحلف الرباعي الرئاسي» يرتّب أوراقه

مع عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، بدا واضحاً أن الاستحقاق الرئاسي المقيم في «الثلاجة» اكتسب قدراً من الحيوية، سمح له بالانتقال الى «البراد»، حيث درجة الحرارة أكثر ارتفاعاً، ولكن ليس الى الحد الكافي لإنضاج توافق وطني حول اسم رئيس الجمهورية.

ومن يراقب حركة الاتصالات منذ 14 شباط، يكتشف أن المحور الداعم لخيار ترشيح النائب سليمان فرنجية يحاول الإمساك بالمبادرة وتحسين مواقعه قبل جلسة 2 آذار الانتخابية، فيما لم يصدر بعد عن العماد ميشال عون أي موقف أو تعليق في أعقاب عودة الحريري، متقاطعاً في ذلك مع سلوك «حزب الله» الذي تجنب أمينه العام السيد حسن نصرالله في خطابه امس الاول الخوض في الشأن الرئاسي، أو في المواقف التي صدرت عن الحريري منذ عودته.

على ضفة «الحلف الرباعي الرئاسي»، تكثفت المشاورات بين مكوّناته أمس، على وقع التشارك في «الخبز والملح»، حيث زار الحريري مساء الرئيس نبيه بري في عين التينة وتناول العشاء الى مائدته، بعد ساعات من لقائه فرنجية في «بيت الوسط» حيث استبقاه على الغداء، فيما كان النائب وليد جنبلاط قد زار قبل أيام كلاً من الحريري وبري.

ومن عين التينة، أكد الحريري ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية مهما كلف الأمر، لافتا الانتباه الى أن هناك أربعة مرشحين التقوا في بكركي وقالوا إن أياً منهم يأتي للرئاسة له الغطاء المسيحي، وسليمان فرنجية من ضمن هؤلاء الأربعة. وأشار الى أنه لم يتكلم مع فرنجية في مسألة توليه رئاسة الحكومة، «ولم أفتح هذا الموضوع، بل هو الذي تكلم واقترح»، مضيفا أنه «اذا طُلب مني أن أتولى هذه الوظيفة فسأتولاها».

أما اللقاء بين الحريري وفرنجية، فقد قالت مصادر مطلعة على أجوائه لـ «السفير» إنه ساهم في تثبيت مبادرة ترشيح رئيس «تيار المردة» الى رئاسة الجمهورية، لافتة الانتباه الى أن الحفاوة التي استقبل بها الحريري ضيفه، ثم قوله بعد تصريح فرنجية إن كلامه من ذهب، يؤشران الى مدى ثبات رئيس «تيار المستقبل» على خياره.

ولفتت المصادر الانتباه الى أن التزام الحريري بترشيح فرنجية هو من ذهب ايضا، مؤكدة أن الاجتماع كان إيجابيا، وجرى خلاله التركيز على كيفية حلحلة الأزمة الرئاسية والسيناريوهات المحتملة للجلسة الانتخابية المقررة في 2 آذار المقبل.

ولاحظت المصادر أن فرنجية بدا حريصا على تأكيد استمرار تنسيقه مع الحلفاء في شأن الجلسة المقبلة، برغم أنه كمرشح رئاسي قد يكون محرجاً في هذا الموقف، كونه مطالبا أكثر من غيره بالحضور وعدم المقاطعة، إضافة الى أنه وجّه إشارات إيجابية الى العماد ميشال عون.

وأكد فرنجية من «بيت الوسط» أنه ينسق دائما مع حلفائه ولا يقوم بشيء إلا بالتنسيق معهم، معتبرا أن فرصه الرئاسية متساوية مع غيره، ومشددا على أنه «لن يكون هناك رئيس جمهورية لا يحظى بالتوافق الوطني».

وأوضح أنه والحريري متفقان على الكثير من الأمور، «أما إذا طلبوا مني الانسحاب لكي أحرجه مسيحياً، فليست هوايتي أن أحرج شخصاً كان وفياً وشهماً معي وذا أخلاق عالية في ترشيحي»، مشيرا الى أنه ما دام هناك كتل تؤيد ترشيحه فهو مستمر ولن يتراجع.

مهلة النفايات

أما على صعيد أزمة النفايات التي حضرت بقوة على طاولة الحوار الوطني أمس، في ظل تعثر مشروع الترحيل بعد الالتباسات التي أحاطت به، على إيقاع الكلام حول وقوعه ضحية مافيات روسية، فإن الوزير أكرم شهيب أكد لـ «السفير» أن المهلة المعطاة لشركة «شينوك» حتى يوم غد الجمعة لتستكمل ملفها، هي نهائية وقاطعة، «وإذا لم تستطع تأمين الوثيقة المطلوبة منها، سيُعتبر الاتفاق المنجز معها بحكم الملغى فورا».

وأوضح أن «شينوك» يجب أن تُسلّم الدولة اللبنانية ورقة رسمية تحمل توقيع وزارتي الخارجية والبيئة الروسيتين والسفارة اللبنانية في موسكو، إضافة الى توقيع وزارة البيئة الروسية على الالتزام بإخضاع عملية ترحيل النفايات لاتفاقية «بازل» التي تمنح الأمم المتحدة دور المراقبة.

وأعرب عن اعتقاده أن ما يحكى عن تزوير حصل لإحدى الوثائق ليس صحيحاً، لافتاً الانتباه الى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان قد أبلغ رئيس الحكومة تمام سلام خلال اجتماعهما على هامش مؤتمر ميونيخ ترحيب موسكو بالتعاون الحاصل لترحيل النفايات الى روسيا، «ولكن يبدو أن أمراً ما غير طبيعي حصل في روسيا في ربع الساعة الأخير، ونحن في انتظار أن تحسم «شينوك» أمرها ليبنى على الشيء مقتضاه».

ونفى أن تكون هناك أي عمولات أو محاصصة خلف ملف الترحيل، معتبرا أن كل ما يقال في هذا السياق هو للاستهلاك، وليس مبنياً على أي معطيات أو وقائع حسية. وشدد على أن السعر الذي تم تحصيله خلال التفاوض هو الأفضل، وموضحا أن الكلفة الإجمالية لترحيل النفايات على مدى عام ونصف العام هي حوالى 216 مليون دولار، أي بزيادة 50 مليون دولار عن المبلغ الذي كانت ستتقاضاه «سوكلين» لو استمرت في عملها ضمن الفترة الزمنية ذاتها، «وبالتالي نحن اعتبرنا أن هذا الفارق مقبول ويمكن احتماله قياسا على الأضرار الصحية والبيئية المترتبة على استمرار تراكم النفايات».

وأكد انه إذا سقط خيار الترحيل فلا بديل من العودة الى خطة المطامر، وإلا فستظل النفايات تتراكم في الشوارع.

**********************************************

فرنجية للحريري: لن أشارك في جلسة 2 آذار

بدأ الرئيس سعد الحريري يصطدم بموانع انتخاب رئيس للجمهورية، لـ”يكتشف” أن حضوره إلى لبنان لا يعني حكماً انطلاق قطار الرئاسة من ساحة النجمة إلى بعبدا. ولم يفلح الحريري في إقناع مرشّحه الرئاسي بالمشاركة في جلسة انتخابه!

شهد الوسط السياسي أمس حركة رئاسية لافتة تنقلت بين معراب والرابية وبكركي ووادي أبو جميل وعين التينة، في إطار الضغط لإجراء الانتخابات الرئاسية. ورغم أن الرئيس الأسبق للحكومة، سعد الحريري، كرر تأييده لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، تحدثت معلومات عن أن موعد ٢ آذار يشكل بالنسبة إلى العماد ميشال عون موعداً مفصلياً، لأنه بعد التاريخ “سيبني على الشيء مقتضاه، سواء في ما يتعلق برئاسة الجمهورية أو الحكومة”. وأشارت المعلومات إلى أن عون متفائل بنسبة كبيرة بعقد الجلسة، فيما تلمّح مصادر مقربة منه إلى أن حركة التيار الوطني الحر تهدف إلى وضع الجميع أمام مسؤولياتهم، لأن تاريخ ٢ آذار يجب أن يكون حاسماً، وإلا فإن خريطة طريق جديدة ستوضع من أجل بتّ الملف الرئاسي.

لكن كل هذه الحركة لا تعني أن جلسة الثاني من آذار ستشهد انتخاب رئيس للجمهورية. الحريري كان يراهن على أن عودته ستخلق ديناميكية تُحرج خصومه وتدفعهم إلى المشاركة في جلسة لانتخاب مرشحه إلى الرئاسة. لكنه بدأ يصطدم بواقع أن الانتخابات الرئاسية هي تعبير عن اتفاق سياسي، لا عن “لعبة انتخابات”. فيوم أمس، استقبل الحريري في منزله النائب سليمان فرنجية، وحاول (الأول) الضغط عليه لدفعه إلى المشاركة في جلسة الانتخاب المقبلة. لكن فرنجية، بحسب مصادر اللقاء، أكّد لمضيفه أنه لن يشارك في الجلسة، قائلاً إنه اتفق مع حزب الله على ذلك. وصرّح فرنجية بعد اللقاء الذي جمعه بالحريري بما يوحي بهذا التوجه، إذ قال رداً على سؤال عن مشاركته في الجلسة: “أنا أنسق دائماً مع حلفائنا ولا أقوم بشيء إلا بالتنسيق مع الحلفاء، فهذا هو الأساس”. وقال فرنجية إنه لن يحرج الحريري بسحب ترشيحه.

وزار الحريري أمس الرئيس نبيه بري في عين التينة. وبعد اللقاء، بدا الحريري متوتراً في إجاباته عن أسئلة الصحافيين. وبعد أن قال إن ملف الرئاسة هو بيد اللبنانيين، سأل سائليه: “هل ترونني راكضاً لكي أصبح رئيساً للحكومة؟ ليس لديّ أي مشكل، فهناك نواب وهم في النهاية يقررون في الاستشارات من هو رئيس الوزراء، ولكن “ما حدا يحطها فيي””.

وفي إطار الاتصالات الرئاسية، زار موفد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ملحم الرياشي، العماد ميشال عون، وعقد معه لقاءً بمشاركة النائب إبراهيم كنعان. وعلمت “الأخبار” أن الرياشي نقل إلى عون “تمسك القوات بترشيحه أكثر من أي وقت مضى، وإصرارها على العمل لإيصال هذا الترشيح إلى خواتيمه”.

على صعيد آخر، عُقِدت جلسة الحوار الوطني في عين التينة، وتمحورت حول البحث في ملفات قانون الانتخابات النيابية (من دون التوصل إلى أي نتيجة)، والنازحين السوريين، والنفايات، بعدما ظهرت فضائح مشروع الترحيل إلى روسيا.

في ملف النازحين، لفت الرئيس نجيب ميقاتي إلى ضرورة مواكبة الحوار السوري ــ السوري واتفاق وقف إطلاق النار الذي عُقِد في ميونيخ الأسبوع الماضي، مطالباً بعودة النازحين الآتين من مناطق لا تشهد حالات حرب، محذّراً من إمكان التوصل إلى حلول على حساب لبنان. وقال بري: “هناك اجتماعات تحصل وآخرها لندن، وحتى الآن لم يصلنا أي دعم من المجتمع الدولي. بعض الدول تستضيف آلاف الناس فتقيم الدنيا ولا تقعدها، ونحن نستضيف مليوناً ونصف مليون ونتحمل الحمل وحدنا”. وقال الوزير جبران باسيل: «توجد إرادة دولية بإبقاء النازحين في لبنان، وهذا واضح، لذلك علينا كلبنانيين أن نصرّ بالدفاع عن حقوق بلدنا وعن حقوق النازحين بالعودة إلى وطنهم».

بدوره، اقترح النائب محمد رعد “فتح خط اتصال مع الحكومة السورية، ونعتقد أنه إذا جرى التنسيق بين الحكومتين، يمكن أن يعود نصف النازحين على أقل تقدير بطريقة كريمة، ولا يجوز أن يبقى هناك قرار ضمني في لبنان بمقاطعة سوريا، وهذا يرتدّ بشكل سيّئ على ملف النازحين وغيره، والتنسيق في مصلحة لبنان”.

وعن انتخابات الرئاسة، كرر ممثلو قوى 14 آذار مواقفهم بشأن ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، فقال رعد: «ثمة حملة من الجميع بشأن مسألة المقاطعة والقول إنها ليست دستورية وإنها مخالفة للدستور، اسمحوا لنا. أنتم عطلتم المجلس النيابي لفترة طويلة سابقاً واعتبرتم أنكم تمارسون حقكم الدستوري، نحن أيضاً نمارس حقّنا الدستوري، فإن كنتم تريدون استدراجنا مرغمين لتأمين النصاب لكم، فلن نفعلها، وهذا حقّنا الدستوري».

سلام: لا سرطان ولا روائح، علينا العودة إلى المطامر!

وفي ملف النفايات، أثير نقاش حاد بين النائب طلال أرسلان وسلام الذي قال: “كل يوم تصلنا عروض من أناس ليست لديهم صدقية، وأنا اليوم قبل أن آتي اتصلت برئيس مجلس الإنماء والإعمار وطلبت من أن يخابر شركة “شينوك” ويقول لهم إن أمامهم فرصة 48 ساعة. إمّا أن يؤمّنوا كل الأوراق أو يسقط كل شيء ونوقف التفاوض معهم”. أضاف سلام: “في 28 كانون الثاني اتصل بي السفير الروسي وقال لي لدي هنا ممثلون عن شركة شينوك ونحن ندعم هذه الشركة، وعندما سمعتُ هذا الكلام من سفير روسيا ارتحت. ثمّ في 8 شباط طلبني السفير الروسي مرة جديدة وقال أتمنى عليك أن تصبر ليومين أو ثلاثة لكي ترتّب الشركة أوراقها. قلتُ للسفير الروسي هل تقصد بيومين أو ثلاثة تؤمّن الشركة أوراقها؟ فأجابني “إن شاء الله”. وعندما التقيت في ميونخ بـ(وزير الخارجية الروسي سيرغي) لافروف، فاجأني بالقول إن حل أزمة النفايات عندكم سيتأمن عبرنا”. وختم سلام بالقول إنه إذا فشل خيار الترحيل، يجب العودة إلى المطامر “لأنه الخيار الصحيح، وهذا المشروع ذهب ضحية المزايدات من الجمعيات البيئية، ومطمر الناعمة (الذي سمّاه الرئيس فؤاد السنيورة “رولس رويس المطامر”) يحمل استقبال مليون طن”. وقال إن “الجمعيات تزايد واخترعوا قصص الروائح والسرطان، لكن يجب أن نعود إلى المطامر، كمطمر الكوستابرافا (خلدة)”.

فتدخل أرسلان قائلاً: “لحد هون وبس، ليس معقولاً أن ترموا الأمور على الناس، الكوستابرافا مكبات عشوائية لأنكم لم تقدموا شيئاً. فليحاول أحد منكم أن يسكن يومين في الشويفات وعرمون وخلدة، ليكتشف الروائح، هناك مشكلة يا دولة الرئيس، أنه لا ثقة بالدولة، ولا يتقدم شيء يدفع إلى الثقة، ما الذي يضمن لنا الوعود؟”.

وتدخل النائب سامي الجميّل قائلاً: “يا دولة الرئيس أنتم تريدون مجلس الإنماء والإعمار وسوكلين وهم الذين افتعلوا الأزمة، هذا الأمر غير مقبول”. وقال النائب آغوب بقردونيان: “غير صحيح أنه ليس هناك سرطان، السرطان متفشٍّ جداً، وفي برج حمود ارتفعت نسبة الإصابة بالسرطان 300% في منطقة يعيش فيها 500 ألف نسمة”.

وطالب النائب ميشال فرعون بالاتصال المباشر مع الروس لحل هذه الأزمة.

**********************************************

الحوار للتقيّد بجدول الأعمال في 9 آذار.. والحكومة لبحث مستجدات «النفايات» اليوم
الحريري في «عين التينة» وفرنجية في «بيت الوسط»

يواصل الزخم السياسي والرئاسي الذي خلّفه الرئيس سعد الحريري على الساحة الوطنية ضخّ مزيد من جرعات الضغط والدفع باتجاه تعبيد الطرقات والتقاطعات السياسية والدستورية الآيلة إلى تأمين عبور القطار الرئاسي نحو المجلس النيابي بغية إنجاز الاستحقاق وإنقاذ الجمهورية. ومن منطلق الإيمان بكون مبادرة دعمه ترشيح النائب سليمان فرنجية بوصفه أحد الأقطاب الموارنة الأربعة المصادق مسيحياً تحت سقف بكركي على حيثية وأحقية أي منهم في تبوؤ سدة الرئاسة الأولى إنما «وضعت الاستحقاق على السكة الصحيحة» كما أكد الحريري ليلاً من عين التينة إثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، جاء تجديد رئيس «المستقبل» تمسكه والتزامه بهذه المبادرة أمس في وقت كان رئيس «تيار المردة» يجدد التأكيد من بيت الوسط على عدم التراجع عن خوض السباق الرئاسي قائلاً: «إذا طلبوا مني كسليمان فرنجية الانسحاب لكي أحرج الرئيس الحريري مسيحياً، فإنها ليست هوايتي أن أحرج شخصاً كان وفياً وشهماً معي وذا أخلاق عالية في ترشيحي».

إذاً، استقطبت زيارة فرنجية بيت الوسط بعد ظهر أمس الاهتمام على غير صعيد سياسي ورئاسي وإعلامي، سيما وأنه أكد بعد اللقاء الذي دام قرابة الساعتين تخللتهما مأدبة غداء أقامها الحريري على شرفه أنه أتى «لشكر دولته على دعمه» لترشيحه، وقال: «تحدثنا في موضوع الواجب الديموقراطي لكل لبناني ولكل استحقاق، وفي هذا الموضوع كانت لدينا نظرة مشتركة، وهذه الأمور ستستمر خصوصاً أن هناك جلسة (رئاسية) مقبلة في 2 آذار». ورداً على أسئلة الصحافيين أجاب فرنجية: «طالما أن هنالك كتلاً أيّدت ترشحي فأنا موجود ولن أتراجع»، وأردف في ما يتعلق بمسألة ترشّح رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون قائلاً: «ترشيحي يعتبره العماد عون منافسة له، أما نحن فنعتبر أنّ ظروفنا غير ظروفه». أما الحريري ولدى سؤاله عن تصريح فرنجية فاكتفى بالقول: «كلامه من ذهب».

وليلاً، زار الحريري عين التينة حيث شدد بعد لقائه بري على البُعد الوطني للانتخابات الرئاسية، مؤكداً في هذا المجال أنّ الموضوع الرئاسي هو «موضوع سياسي وطني له علاقة بكل التركيبة الوطنية»، وسط تجديده دعوة كافة الكتل النيابية «للنزول إلى المجلس النيابي وممارسة الحق الدستوري» في الاختيار الديموقراطي بين المرشحين الثلاثة فرنجية وعون والنائب هنري حلو.

ورداً على أسئلة الصحافيين، بدّد الحريري كل الشائعات التي تروّج إلى أنه يسعى إلى تبوؤ سدة رئاسة مجلس الوزراء في المرحلة المقبلة، فسأل: «هل رشحتُ نفسي؟ هل ترونني راكضاً لكي أصبح رئيساً للحكومة؟». وأضاف: «ما حدا يحطها فيّي» سعد الحريري يريد رئيس جمهورية مهما كلف الأمر.

وعن مقولة إنّ عودته إلى السرايا الحكومية محكومة بشروط «حزب الله»، اكتفى الحريري بالرد جازماً: «أعود بشروطي».

«حزب الله»

وعلى الضفة المقابلة، لفت أمس تأكيد أوساط «حزب الله» لـ«المستقبل» أنّ الحزب واثق «حسبما هو واضح من المعطيات الراهنة أنّ الجلسة الرئاسية المقبلة في 2 آذار لن تُفضي إلى انتخاب رئيس للجمهورية»، مشيرةً في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي إلى أنّه «إذا كان العامل الإقليمي مهماً غير أنّ العامل المحلي هو عامل أساسي» لإنجاز الاستحقاق.

وفي حين جددت التأكيد على «التزام «حزب الله» الأخلاقي تجاه ترشيح الجنرال عون»، غير أنّ أوساط الحزب نقلت في الوقت عينه اطمئنانه إلى مصير نتائج الانتخابات الرئاسية باعتبارها أضحت محصورة بين «مرشحين من فريق 8 آذار»، مشددةً في هذا السياق على أنّ «التفاهم يساعد على اتفاق اللبنانيين بينما الخلاف لن يؤدي إلى حل أي من مشاكل البلد».

وعن التوقعات المتصلة بنتائج جلسة الحوار الوطني في 9 آذار المقبل في ضوء تأكيد رئيس المجلس النيابي عودة الحوار إلى التقيّد ببحث ومناقشة بنود جدول أعماله (الانتخابات الرئاسية وقانون الانتخاب وتفعيل عمل المؤسستين التشريعية والتنفيذية)، اكتفت أوساط «حزب الله» بالإشارة إلى أنّ «انعقاد هيئة الحوار مهمّ بحد ذاته بمعزل عما تحققه من نتائج ربطاً بالإيحاءات الإيجابية التي تعكسها على عموم أجواء البلد».

الحوار

وكان الحوار الوطني قد انعقد أمس في عين التينة حيث ما لبث أن استغرق في نقاشات خارجة عن سياق جدول أعماله، الأمر الذي دفع مصادر المتحاورين إلى وصف جلسة الأمس بأنها كانت بمثابة «حوار الطرشان»، وأفادت المصادر «المستقبل» أنه ما أن استُهلت الجلسة بطرح موضوع عقد جلسات تشريعية في المجلس النيابي حتى انحرف جوهر الحوار عن مساره من خلال إقدام الرئيس نجيب ميقاتي على إثارة قضية النازحين السوريين متهماً الحكومة بأنها لا تتعامل بجدية مع الموضوع، وعلى الأثر اضطرّ رئيس مجلس الوزراء تمام سلام إلى إعادة تصويب الأمور نافياً صحة هذه المزاعم ومذكراً في المقابل بأنّ الحكومة عبّرت عن رؤيتها حيال هذا الملف ولبنان كان قد ذهب بورقة عمل واضحة إلى مؤتمر لندن الخاص ببحث سبل معالجة أزمة النازحين في دول الجوار لسوريا.

وبعد نقاش دام نحو ساعة ونصف الساعة حول قضية النازحين، عاد المتحاورون إلى إثارة ملف أزمة النفايات بحيث نقلت المصادر أنّ رئيس الحكومة كشف أنّ السفير الروسي في لبنان طمأنه إلى استعداد بلاده لمساعدة لبنان في حل هذه الأزمة وقبله رئيس الوزراء الروسي سيرغي لافروف كان قد أكد لسلام يوم الجمعة الفائت أنّ روسيا لن ترفض إدخال النفايات اللبنانية إلى أراضيها، مع إشارته في هذا المجال إلى أنه لم يسمع أي كلام مباشر من المسؤولين الروس حول ما يُثار في الإعلام عن عمليات تزوير في المستندات المتعلقة بترحيل النفايات إلى روسيا. وبعد انتهاء جلسة الحوار أوضح سلام أنّ جلسة مجلس الوزراء اليوم ستعمل على «استكمال معالجة ملف النفايات»، في حين كانت لجنة البيئة النيابية التي انعقدت برئاسة النائب مروان حمادة وحضور الوزير أكرم شهيب قد أوصت بحسم موضوع عقد ترحيل النفايات «خلال 24 ساعة».

أما في الملف الرئاسي، فاستمرت المواقف على مراوحتها بين فريق من المتحاورين متمسك بضرورة احترام النظام البرلماني الديموقراطي ونزول كافة الكتل النيابية والمرشحين الثلاثة إلى المجلس النيابي للاحتكام إلى صندوق الاقتراع في انتخاب رئيس للجمهورية وفق ما عبّر كل من رئيس مجلس النواب بالإضافة إلى رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، وبين فريق رافض لتأمين النصاب القانوني لانعقاد الجلسات الرئاسية كما أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد الذي جدد شرط التوافق المسبق مع «حزب الله» حول الاستحقاق قبل الموافقة على المشاركة في جلسات الانتخاب، وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الذي أعرب عن التمسك بضرورة انتخاب عون رئيساً للجمهورية باعتباره الأكثر تمثيلاً مسيحياً.

**********************************************

رعد: استدراجنا لانتخاب مرشحكم لن يحصل

حطت أزمة النفايات طبقاً رئيساً على طاولة هيئة الحوار الوطني، فحضر الملف بقوة من خارج جدول اعمال الجلسة بعد بلبلة التعثر الذي شهده خيار الترحيل في الساعات الماضية، اضافة الى مقررات لجنة البيئة النيابية التي حددت مهلة 24 ساعة لحسم ملف الترحيل او العودة الى خطة المطامر، ما اعاد النقاش الى نقطة الصفر.

والتوجه الذي سيسلك طريقه الى الحل وفق مصادر المجتمعين لـ «الحياة» هو العودة الى خيار المطامر الصحية واعتماد الفرز من المصدر. وحصل نقاش بين رئيس الحكومة تمام سلام والنائب طلال ارسلان على خلفية التطرق الى احتمال اعادة فتح مطمر الناعمة ومطمر كوستا برافا، فرفض الأخير العودة للحديث عن عمليات الطمر في هاتين المنطقتين، ومؤيداً خيار الترحيل.

جلسة الحوار الخامسة عشرة التي لم يتطرق فيها الأقطاب إلى خطاب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله»، جاءت أمس في ظل تحرك رئاسي ساهمت عودة زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري في دفعه الى الواجهة مجدداً، فحضر في الشق الاخير من النقاش، قبل تحديد 9 آذار (مارس) موعداً للجلسة المقبلة، وذلك من باب تفعيل هذا الملف والدفع في اتجاه نزول النواب الى البرلمان لاكتمال النصاب وانتخاب رئيس من المرشحين الثلاثة.

وكاد هذا الاستحقاق يغيب نهائياً عن المحادثات لولا مداخلة رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل الذي طالب بإعادة تصويب المواضيع نحو البند الاساس، أي الرئاسة.

وكانت جلسة الحوار التي التأمت بغياب كل من رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون الذي حل مكانه وزير الخارجية جبران باسيل. ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط الذي اناب عنه النائب غازي العريضي، بدأها الرئيس بري بالحديث عن تفعيل المؤسسات، وطرح من ضمن جدول الأعمال موضوع عقد المجلس النيابي جلسات تشريعية، لمعالجة قضايا المواطن الملحة والتي لم يعد مسموحاً السكوت عنها، وضرورة تفعيل العمل التشريعي، اسوة بما تمكن منه اقطاب الحوار والفرقاء السياسيين بتفعيل العمل الحكومي وضرورة تنشيطه ايضاً، لكن بعض المتحاورين أثاروا موضوع النازحين السوريين والنفايات، فطال النقاش حولهما.

حرب والجميل والتعطيل

ولم يتطرق المتحاورون إلى الملف الرئاسي إلا لبعض الوقت في آخر الجلسة بحسب تأكيد غير مصدر لـ»الحياة»، إذ قال بري: «من الآن فصاعداً يجب أن نعود إلى جدول الأعمال المؤلف من 7 نقاط أولها انتخاب الرئيس، لأن لجنة التواصل النيابية (الموكل إليها درس قانون الانتخاب الجديد) أوقفت عملها إلى حين انتخاب الرئيس. قمنا بدور في تفعيل عمل الحكومة، وساهمنا في تسهيل حل للنفايات، لكن لتعد هذه الأمور إلى الحكومة لنتفرغ نحن لجدول أعمال الحوار».

واستغرب الوزير بطرس حرب عدم حضور كتل نيابية إلى البرلمان لانتخاب رئيس، وقال: «لا أجد عذراً لتعطيل جلسات الانتخاب والتغيب عنها. هناك 3 مرشحين مطابقين للمواصفات، خصوصاً أن اثنين منهم من فريقكم (8 آذار)، ولا أفهم لماذا الغياب والتعطيل، وكأنكم لا تريدون رئيساً للجمهورية، وثبت أن الأمور لا تستقيم بلا رئيس. وندخل في سجالات حول قرارات مجلس الوزراء وآليتها، كنا بغنى عنها لو كان هناك رئيس للجمهورية».

واكد باسيل أن «التغيب حقنا الدستوري ولا أحد يمنعنا من ممارسته، ولماذا تحرمون المسيحيين من مجيء رئيس يمثل المسيحيين، كنتم تقولون ليتفق المسيحيون. ها نحن اتفقنا (إشارة إلى تبني القوات اللبنانية ترشيح زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون). وكنا نمثل 72 في المئة من المسيحيين واليوم 86 في المئة. الدستور يعطينا حق الغياب، وإذا أردتم تغييره لنحكِ بتغييرات عدة».

ومازحه مكاري: «لماذا تعطلون الجلسات ولا تعطوني فرصة انتخاب الجنرال عون؟». وقال: «تاريخياً هناك منافسة في الرئاسة، واليوم طلعوا علينا بمزحة وقصة جديدة وهي أن الرئيس يجب أن ينتخب بالإجماع، وهذا الأمر يشكّل خرقاً للدستور. لدينا 3 مرشحين للرئاسة، اثنان من الأربعة الأقوياء، والثالث من بيت سياسي وطني وعريق، وأعتقد أن أي حجة من أي طرف لعدم النزول إلى المجلس للانتخاب تعبّر عن عدم رغبة في وجود رئيس».

أما رئيس «الكتائب» سامي الجميل فقدم مداخلة عن شرط تأمين الثلثين لنصاب جلسة الانتخاب في الدستور معتبراً أن الفلسفة من ورائها «ضمان الميثاقية، بأن نحفز بعضنا بعضاً على ألا تغلب طائفة على الأخرى أو تنفرد، وكي يشارك الجميع في اختيار الرئيس. أما وقد صرنا أمام مرشحين لكل منهما صفة تمثيلية ولديهما تأييد من طوائف أخرى فإن المسألة الميثاقية لم تعد مطروحة. نحن لن نصوت لأي منهما، لكن الشراكة موجودة بين كل الطوائف في تأييدهما، فلا مبرر لتعطيل جلسات انتخاب الرئيس. يجب علينا جميعاً أن ننزل إلى البرلمان لنقترع».

وبعد أن أيده الرئيس السنيورة تحدث النائب رعد رافضاً هذا المنطق، «فنحن لدينا وجهة نظر مخالفة. صحيح أن سبب المقاطعة سياسي لكنه حق دستوري وأكثرية الثلثين للنصاب فيها حكمة وغايتها حصول تفاهم. ولكنكم لا تريدون التفاهم معنا وتريدون سحبنا من رقابنا لننزل إلى البرلمان. نحن شركاء ولنا الحق مثل غيرنا وحين سُنح لكم تعطيل البرلمان عطلتموه. نريد رئيساً قبلكم لكن تفاهموا معنا. أما استدراجنا للنزول إلى البرلمان وانتخاب مرشحكم فهذا لن يحصل».

وكان المتحاورون أنهكوا أنفسهم بمناقشة مشكلة النفايات لأكثر من ساعتين عند بداية الجلسة. وقال سلام إنه «إذا تعثر الترحيل لا يعود أمامنا سوى العودة إلى الحلول الداخلية، أي المطامر ريثما نؤمن المعالجة البعيدة المدى وفق الخطة السابقة». وأضاف: «لا يظنن أحد أنه في غياب القرار السياسي الذي يدعم بدائل الترحيل، سأصدر قرارات، ونحتاج إلى توافق الفرقاء عليها لأنها مسؤولية الجميع، والأزمة لا تحل بإصدار أوامر للتنفيذ غير محمية سياسياً». واعتبر أن الارتباك الذي حصل ناجم عن محميات سياسية للعقد أمام الملف.

وأثار ميقاتي موضوع النازحين السوريين وانتقد «عدم وضوح المرجعية الرسمية في التعاطي مع الملف»، داعياً إلى تركيز المساعدات على إيجاد وظائف للبنانيين، في وقت تطرح جهات دولية المساعدات لإيجاد فرص للسوريين. وقال: «هناك توجه لوقف النار في سورية ويجب إعادة النازحين إلى مناطقهم وهذا ما يفترض العمل له».

ورد سلام مؤكداً أن «هذا مخالف للواقع، وهناك عمل فاعل ومشاركة مهمة في كل المؤتمرات، وهناك تدابير أخذناها لوقف النزوح والملف ممسوك عبر لجنة وزارية والوزارات المختصة وهناك تقدير دولي لأداء لبنان في الملف». وأضاف أن الأوروبيين يعتبرون أن انتقال النازحين إلى دولهم سيكون مكلفاً لهم أكثر من تقديم المساعدات لضمان بقائهم في الدول المجاورة لسورية، ولذلك يطرحون مسألة إيجاد فرص عمل لهم وتمويل مشاريع لهذا الغرض وما حصل في مؤتمر لندن للمانحين إنجاز.

وعن عدم حصول موافقة من روسيا على ترحيل النفايات اليها أبلغ سلام المتحاورين أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد له في ميونيخ استعداد بلاده للمساعدة في حل أزمة النفايات. وقال سلام إن كل ما نشر اخيراً لا علم للدولة به.

وأشار إلى تحسن المساعدات المقدمة للبنان، فأيده درباس، الذي همس رداً على ميقاتي: «إذا عندك أحد ليتسلم الملف تفضل واطرحه».

أما باسيل فتناغم مع ميقاتي بعدما غمز من قناته قائلاً: «في الحكومة السابقة (برئاسته) لم نتفق على خطة لهذا الملف، ولذلك وصلنا إلى هنا وجيد أننا نسمع هذا الكلام من الرئيس ميقاتي الآن في حين كنا نتهم عندما نقوله». لكن النائب رعد قال: «نحن ساكتون حيال هذا الملف إلا أن هناك مقاربتين له، ومقاربتنا مختلفة والذي حصل أننا نحن (كلبنانيين) الذين استدعينا النازحين كي يأتوا. والآن لا نريد حلاً له لأننا نرفض التحدث مع النظام السوري بحجة النأي بالنفس. وأنا متأكد من أننا إذا بادرنا وحكينا مع الجانب السوري يمكن أن نؤمن عودة نصفهم إلى بلدهم والحكومة السورية تتكفل بكل المصاريف».

باسيل للتمييز بين النازحينً

ودعا باسيل إلى التمييز بين النازح بحثاً عن عمل والذين يهربون لسبب أمني لنتمكن من إعادة أكبر قدر من النازحين إلى سورية. وأشار إلى تمكن لبنان من استبدال عبارة العودة الطوعية للنازحين بـ»العودة الآمنة» في مؤتمر ميونيخ.

وسأل بري: «ماذا جاءنا من التقدير الدولي؟ هل حولوا مبالغ؟»، فأجاب سلام: «نحن ننتظر».

وفور انتهاء الجلسة شن الجميل هجوماً عنيفاً على الحكومة وعلى الشركات التي تولت ملف النفايات، ودعا الرئيس سلام إلى «سحب الملف من الشركات وأن تتولى الدولة معالجته جذرياً». وأبدى انزعاجه الشديد «لطريقة معالجة هذا الملف والتخبط في أسلوب التعاطي معه». وقال: «اعترضنا سابقاً على ملف الترحيل لأننا لم نكن نعلم وجهتها، ولا يجوز أن نوافق ونحن لا نعلم، بخاصة أن الوجهة غير مؤمنة، وتبين لنا اليوم أننا كنا على حق». ولفت إلى أن «من فشل بإدارة هذا الملف ومن غطى الفساد والفشل هو مجلس الإنماء والإعمار وهذا المجلس غير مخول إدارة هذا الملف»، وأكد أن «على مجلس الوزراء محاسبة من قصّر وفشل في إيجاد الحلول».

وقال ميقاتي رداً على سؤال عما تردد عن سجال حصل بينه وبين رئيس الحكومة حول ملف النازحين: «لم يكن هناك سجال، بل قمت بلفت النظر الى أن حجم مشكلة النازحين السوريين أصبح كبيرا جدا، ولم نعد نعرف من هي الهيئة التي تتابع هذا الموضوع بكل جوانبه الصحية والاجتماعية والتربوية والأمنية. طرحت هذا التساؤل تطرحه أيضاً الجهات الدولية، والبنك الدولي وضع دراسة عن الموضوع وقدر خسائر لبنان بين عامي 2012 و2013 بمبلغ 7،2 بليون دولار، وسألت عما إذا كان هناك تحديث وتطوير لهذه الدراسة، فأجاب الرئيس سلام بأن هناك خطة مع الجهات الدولية لتوفير فرص عمل جديدة في لبنان يستفيد منها اللبنانيون والسوريون، وأنا تمنيت أن تكون محصورة باللبنانيين».

وعما نقل عنه لجهة مطالبته بالعودة القسرية للنازحين أجاب: «لم يكن طرح الموضوع على هذا النحو. الوزير باسيل، ورداً على سؤالي، شرح موضوع تعبير «العودة الطوعية» الذي ورد في قرار مجلس الأمن الأخير وكيف طلب حذفه في اجتماع ميونيخ الأخير والعودة إلى تعبير «عودة النازحين» من دون إضافة، لا قسرية ولا طوعية. وتمنيت العودة الآمنة للنازحين فور إعلان وقف إطلاق النار في سورية».

أما ارسلان فأكد أن «النفايات كانت سيدة الموقف في الجلسة ومبدأ الحكومة بالتعاطي مع الموضوع هو الترحيل»، مشيراً إلى أن «هذا الموضوع سيحسم خلال الأيام المقبلة». وأوضح أنه «إذا لم يحصل الترحيل فلكل حادث حديث»، مضيفاً: «من يفكر بإنشاء مطمر بالكوستا برافا يخيط بغير هالمسلة».

وأوضح وزير السياحة ميشال فرعون أن «مسألة النفايات طغت على الجلسة كما ملف اللاجئين والنأي بالنفس»، مشدداً على أن «منطقة الكرنتينا لم تعد تتحمل المخاطر الصحية للمطمر».

فرنجية بعد زيارته الحريري: لن أُحرج شخصاً كان وفياً وشهماً معي

جدّد زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري، في مقره في بيروت، تأكيد التزامه ترشيح رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية، لرئاسة الجمهورية اللبنانية. وأقام على شرفه أمس، مأدبة غداء حضرها وزير الداخلية نهاد المشنوق، الوزير السابق يوسف سعادة، النائب السابق غطاس خوري ونادر الحريري.

وقال فرنجية بعد الزيارة أن «الأساس تقديم واجب التعزية باستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط، وكانت تربطنا به علاقة مودة وصداقة، وأعتقد أن المرحلة السابقة لم تكن كما هي اليوم، فالنفوس هدأت وبات الجو أفضل، وأصبح معروفاً من كان فعلاً صديق الرئيس الحريري ومن كانت لديه علاقات سياسية معه. قد نكون اختلفنا في فترة ما أو اتفقنا في فترة أخرى، ولكن المحبة كانت دوماً موجودة والاحترام، وفي كل اللقاءات التي عقدناها كانت العلاقة بالرئيس الشهيد لها الدور الأساسي. وتكلمنا كلاماً وجدانياً في هذا الشأن».

وقال أنه شكر الحريري «على تأييده موضوع دعمنا لرئاسة الجمهورية، وتأكيده هذا الدعم، وتداولنا في الأمور الراهنة، والأمور التي يعتبرها بعضهم ثانوية في البلد، فان الرئيس الحريري وأنا نعتبرها أساسية، هناك الكثير ممن وبخنا عليها واعتبرنا نتحدث في الأمور الثانوية، فيما هي بالنسبة إلينا أمور أساسية. كذلك تحدثنا في موضوع الواجب الديموقراطي لكل لبناني ولكل استحقاق، وكانت لدينا نظرة مشتركة، وهذه الأمور ستستمر بخاصة أن هناك جلسة مقبلة في 2 آذار».

وأكد «التنسيق دائماً مع حلفائنا ولا أقوم بشيء إلا بالتنسيق معهم، فهذا هو الأساس».

وعن فرصه لرئاسة الجمهورية، قال: «متساوية مع غيري، ولا أريد أن أقول أكثر من غيري». وشدد على أنه «لن يكون هناك رئيس جمهورية لا يحظى بالتوافق الوطني. فكل خطوة ستتخذ ستكون منسقة مع الحلفاء».

ولفت إلى أنه والحريري «متفقون على الكثير من الأمور، وإذا كان البعض يريد من الرئيس الحريري أن يرشحني لكي يستخدم هذا الترشيح في الجو الطائفي والحقن المذهبي ويتخذها ورقة بيده ليستفيد منها سلبياً، فأنا أصدق الرئيس الحريري واتفاقي وتفاهمي معه واضح، وأعلنه الرئيس الحريري في 14 شباط، وتبنى الكلام الذي سبق أن قلته في المقابلة التلفزيونية».

وعما إذا كان «ينسق فقط مع حزب الله والرئيس نبيه بري»، وعن الحوارات مع «التيار الوطني الحر»، قال: «نعتبر التيار الوطني الحر حليفاً، وعون صديقاً وحليفاً. اليوم الأمور ليست في أحسن حال، ولكننا نعتبر في كل الظروف أننا والتيار الوطني الحر في خط واحد وموقف واحد. الآن ترشيحي لرئاسة الجمهورية يعتبره العماد عون منافسة له، أما نحن فنعتبر أن ظروفنا غير ظروفه. فاليوم لو تبنى الرئيس الحريري ترشيح العماد عون لكان استطاع أن يوصله إلى رئاسة الجمهورية نظراً إلى حجم كتلته النيابية، أما إذا طلبوا مني كسليمان فرنجية الانسحاب لكي أحرج الرئيس الحريري، وكما يحبون أن يقولوا مسيحياً، فإنها ليست هوايتي أن أحرج شخصاً كان وفياً وشهماً معي وذا أخلاق عالية في ترشيحي، اليوم أقول أنا لا أحرج أحداً من الذين تبنوا ترشيحي، ومن يريد أن يرشح العماد عون لا مشكلة لدي في ذلك. وطالما أن كتلاً أيدت ترشحي فأنا موجود ولن أتراجع».

وسئل الحريري عن تصريح فرنجية فاكتفى بالقول: «إن كلام فرنجية من ذهب».

وكان الحريري التقى سفير هولندا لدى لبنان أستير سومسين، ثم السفير البابوي غبريال كاتشا، في حضور نادر الحريري والمستشار داود الصايغ، ووصف كاتشا اللقاء بـ «الممتاز».

والتقى الحريري السفير البريطاني هيوغو شورتر، الذي أمل بأن يساهم وجود الحريري في بيروت «في حل مسألة الفراغ الرئاسي»، مؤكداً «حاجة لبنان إلى رئيس لكي يتمكن من المضي قدماً، ولكي يتفادى تآكل مؤسسات الدولة، بما يساعد على مواجهة التحديات في هذا الظرف». وجدّد لأمله بـ «أن يحضر النواب إلى المجلس النيابي لاختيار رئيس من بين المرشحين الموثوقين المقترحين»، قائلاً: «مر لبنان بمأزق سياسي لفترة طويلة، وهناك آلية لحل هذه الأزمة تقضي بأن يصوت البرلمان على رئيس. إن بريطانيا جاهزة للعمل مع الرئيس العتيد أياً كان، وسنواصل دعم لبنان لضمان الأمن والعدالة والازدهار للبنانيين. وكان الموضوع الرئيسي في مؤتمر لندن الذي عقد قبل أسبوعين، ونحن جاهزون لدعم خطط الحكومة اللبنانية التي عرضت عبر ورقة لبنان في المؤتمر».

والتقى الحريري قائد الجيش العماد جان قهوجي (زار الاخير رئيس الحكومة تمام سلام) وعرض معه الأوضاع الأمنية، والنائب محمد الصفدي.

مواقف من خطاب نصرالله: غير مكترث بملء شغور الرئاسة

قوبلت المواقف التي أطلقها أول من أمس، الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله بردود فعل منتقدة، خصوصاً تجاهله موضوع الاستحقاق الرئاسي. وغرد وزير العدل أشرف ريفي عبر «تويتر» قائلاً: «الجندي لدى فقيه «إيران غيت»، ومن تساعده إسرائيل ليقاتل حركة «أمل» في إقليم التفاح، ويقاتل في سورية بظل تفاهم روسي – إسرائيلي، عليه أن يصمت ويخجل»، معتبراً أن «من دفع الدماء في مواجهة إسرائيل منذ العام 1948 هو صاحب القضية ولا يحتاج لشهادة من أبناء التفاهم الإيراني – الإسرائيلي الذي دمر المنطقة».

وأكد وزير الإعلام رمزي جريج بعد زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي، أن «واجب نواب الأمة أن يحضروا جلسات انتخاب الرئيس وفقاً للأصول الديموقراطية ما دام هناك ثلاثة مرشحين وأن يختاروا بالاقتراع السري المرشح الذي يعتقدون أنه يستحق أن يرأس البلاد».

ووصف عضو كتلة «المستقبل» النيابية عاطف مجدلاني كلام نصر الله بأنه «خطاب فتنوي وتحريضي خصوصاً في مواجهة السعودية وتركيا»، مؤكداً «أن المملكة حريصة على لبنان وتعتبر إسرائيل عدواً لها». ورأى أن «حزب الله مربك في شأن الاستحقاق الرئاسي لأنه أمام ترشيح اثنين من حلفائه وحاول أن يوجد ذريعة لتعطيل جلسات الانتخاب»، معتبراً أن ترشيح الحزب للنائب ميشال عون هو «ترشيح مناورة».

واعتبر عضو الكتلة أمين وهبي أن «تجاهل نصرالله للملف الرئاسي استخفاف بآراء كل اللبنانيين الحريصين على إنهاء الشغور، ويدل على عدم اكتراث الحزب بحجم الضرر في الدولة الناتج من الفراغ».

وشدد نائب «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت بعد زيارة وفد من الجماعة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، على «أن الانتماء العربي للبنان لا رجعة عنه، والسنة في لبنان وخارجه كانوا دوماً وسيبقون عنواناً لوحدة الأمة، وخلف قضية الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال، وعنواناً للجمع لا للتفريق، وسيستمرون في رفض محاولات تمزيق الأمة وتقسيم المقسم». وأشار إلى أنه خلال اللقاء «كان تأكيد التعالي على كل خطاب مذهبي أو طائفي أو أي خطاب يسعى إلى تصنيف الناس إلى شرائح تتواجه في ما بينها».

في المقابل، رأى رئيس «تكتل نواب بعلبك – الهرمل» النيابي حسين الموسوي، أن خطاب نصر الله «استثنائي قارب حال الأمة في ظل عدوانية صهيونية وأخرى جاهلية متوحشة». ولفت إلى أن «محاولة البعض تصحير البيئة المؤازرة لـ«حزب الله» انتحار وتآمر على المقاومة».

لجنة البيئة لحسم الترحيل … وإلا فالمطامر

يواجه مجلس الوزراء اللبناني اليوم معضلة النفايات المتنقّلة من تعثّر إلى آخر. وآخر فصولها نفي روسيا أن يكون لبنان اتّفق مع إحدى الشركات الروسية على استقبال نفاياته. ويجد مجلس الوزراء نفسه أمام ضرورة اتّخاذ قرارات حاسمة إمّا بالموافقة الرّسمية على الترحيل أو بالعودة إلى صيغة المطامر الصحّية المدرجة في خطّة وزير البيئة أكرم شهيّب القديمة وفق ما أكّد النائب مروان حمادة.

وكان الخبر الذي نقلته وكالة «تاس» عن مسؤول في وزارة البيئة الاتحادية الروسية من أن المستند الذي يشير إلى الموافقة على استقبال النفايات مزوّر وأثار تساؤلات في أوساط المتابعين، في حين علمت «الحياة» أن الوثائق الصادرة عن وزارات عدّة في روسيا والتي أُرسلت إلى وزارة البيئة اللبنانية حصراً وليس إلى شهيب المكلّف على رأس لجنة حل الأزمة، غير موثّقة ومتضاربة. ولا يزال مبلغ الـ50 مليون دولار الذي أقر المجلس فتح اعتماد به، مجمداً لدى مجلس الإنماء والإعمار.

وأوصت لجنة البيئة النيابية التي عقدت برئاسة حمادة بعدما استمعت الى شرح مفصّل من شهيب عارضاً الوثائق والمستندات التي حصل عليها عبر القنوات الروسية، بحسم موضوع العقد المقترح وحتى مبدأ الترحيل برمته خلال الـ24 ساعة المقبلة، وإلا العودة الى مشروع الوزير شهيب الآني والمستدام وفق آليات قانونية وشفافة، متمنية تعميم مبدأ الفرز عبر البلديات واعتماد المطامر الصحية. وتقرر عقد جلسة جديدة الأسبوع المقبل. وعلمت «الحياة» أن اتصالاً جرى بين رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط وشهيب وحمادة لتأكيد هذا الموقف. وأكد حمادة بعد الجلسة أن «هناك خلافاً كبيراً برأيي في روسيا». وقال: «إذا قلنا إن هناك مافيات في لبنان وهذا واقع، المافيات في روسيا ليست أقل من ذلك».

وعلمت الحياة أن «الشركة الروسية الأم شبه الرّسمية التي تعنى بشؤون البيئة ومعالجة النفايات هي التي أعطت التّلزيم لشركة شينوك». وفي وقت أشار شهيب إلى أن «الدائرة القانونية في مجلس الإنماء والإعمار هي وحدها القادرة على التأكد مما إذا كانت المستندات مزورة أم لا»، أمهل رئيس الحكومة تمام سلام شركة «شينوك» عبر مجلس الإنماء والإعمار 48 ساعة للحصول على وثيقة موقعة من الخارجية والبيئة الروسية وسفارة لبنان في موسكو.

وأكد شهيب أنه تحدث مع سلام «وننتظر الموافقات الرّسمية لتوقيع عقد التّرحيل وإلا فليتحمّل الكل مسؤولية نفاياته». وعلمت «الحياة» أن الجهّات الروسية طلبت من الجانب اللبناني تعهّداً من وزارة الداخلية بأن لا تتضمّن النفايات مخدّرات ومتفجّرات.

**********************************************

 الحريري : اعود بشروطي لا شروطهم

توسّعَ إطار الحركة السياسية بدءاً من عين التينة التي شهدت جولة حوار جديدة طغى عليها ترحيل النفايات، عِلماً أنّ هذا الملف سيَحضر بقوّة اليوم على طاولة مجلس الوزراء، وانتهاءً باجتماع بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري مساءً، مروراً بـ«بيت الوسط» الذي شهدَ غداءً أقامه الحريري على شرف مرشّحه رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية.

أكّد الحريري بعد زيارته برّي أنّ هناك أربعة مرشّحين التقوا في بكركي، واتّفقوا على إعطاء الغطاء المسيحي لأيّ منهم. وشدّد على أنّ الرئاسة بيَد اللبنانيين «وعلى الجميع أن يعلم أنّه يجب النزول إلى مجلس النواب لننتهي من هذا الوضع، وإذا أرادوا المقاطعة فهذا ليس حقاً دستورياً، إذ إنّه يمكن مقاطعة جلسة أو اثنتين للاستمهال أو للتفكير بالوصول إلى تسوية، أمّا أن نقاطع 21 شهراً فإنّني أرى أنّ هذا الأمر يتجاوز الحقّ الدستوري كما يرى البعض»

وأكّد أنّه لم يرشّح نفسَه لرئاسة الحكومة، وأنّ النواب هُم في النهاية يقرّرون في الاستشارات من هو رئيس الوزراء، ولكنْ «ما حدا يحطّها فيّي». وقال: «سعد الحريري يريد رئيس جمهورية مهما كلّف الأمر، وإذا لم يُطلب منّي أن أترأس الحكومة فلن أفعل، فمباردتي وضَعت الاستحقاق الرئاسي على السكة الصحيحة، وأنا أريد رئيساً للجمهورية مهما كلّف الأمر».

وشدّد قائلاً: «الكلامُ أنّ الموضوع يتعلّق بسعد الحريري وأن يكون رئيساً للحكومة غيرُ صحيح، وأنا لم أتكلّم مع سليمان فرنجية بهذا الأمر ولم أطالب برئاسة الحكومة ولم أفتح هذا الموضوع، هو الذي تكلّم وهو الذي اقترَح. إذا طلِب منّي أن أتولّى هذه الوظيفة سأتولّاها.
وأكّد الحريري أخيراً أنّه يعود إلى رئاسة الحكومة بشروطه لا بشروطهم.

الحريري ـ فرنجية

وكان فرنجية قد أعلنَ استمراره في خوض السباق الرئاسي، شاكراً للحريري دعمَه، وأكد أنّه واثقٌ بالحريري كلّ الثقة، ولا يكترث بالكلام المتداول عن أنّ الحريري يستعمل هذا الترشيح ورقةً للاستفادة في أماكن أخرى، وأعلن أنّه لن يحرجَه من خلال سحبِ ترشيحه، وأكد عدمَ تراجعِه طالما إنّ هناك تأييداً من عدد من الكتل. وأوضَح أنّه لا يقوم بأيّ خطوة من دون التنسيق مع حلفائه، وقال: «المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس المقبلة ستكون بالتنسيق مع حلفائنا».

واعتبَر أنّ «التيار الوطني الحر» حليف، والعماد ميشال عون صديق وحليف، والأمور ليست في أحسن حال ولكنّنا و«التيار» في خطّ واحد وموقف واحد». مؤكّداً أنّه «لن يكون هناك رئيس جمهورية في لبنان لا يَحظى بتوافق وطني». ووصَف الحريري كلامَ فرنجية بأنه «كلام مِن ذهب».

وكشفَت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» أنّ فرنجية أبلغَ الحريري أنّ مشاركته في جلسة 2 آذار المقبل لم تختمر بعد، وأنه لا يمكنه في ظلّ الظروف الراهنة المشاركة ما لم يشارك حليفه «حزب الله « فيها، وهو ما أصرّ على الإعلان عنه بعد اللقاء من بيت الوسط.

وكشفَت المصادر أنّ موقف فرنجية تلازَم وموقفَ آخَر لبرّي بعدم نزول نواب «كتلة التنمية والتحرير» أيضاً إذا استشفّ منها أنّها جلسة لتحدّي الحزب بالسعي إلى توفير النصاب الدستوري.

«التيار الوطني الحر» يَردّ

وليلاً، ردّ مصدر مسؤول في «التيار الوطني الحرّ» على تصريح الحريري في عين التينة قائلاً لـ«الجمهورية»:

1ـ إنّ الميثاقية تحدّدها الأحجام التمثيلية لأيّ مِن الاطراف كلٌّ على حِدة، وفي هذه المعادلة يأتي التفاوت الكبير بالأحجام بين بعضهم ليمنع اعتبار توفّرها بأيّ طرف بمعزل عن حجمه التمثيلي الوازن.

وبعد اتفاق القوّتين الأساسيتين في معراب على مرشّح واحد، لم يعُد هناك من ميثاقية لأيّ مرشّح سوى للّذي حظيَ بتوافق جامع، وإنّ فرَضية المرشّحين الأربعة وإن كانت غيرَ دقيقة أصلاً بتفاوت الحجم التمثيلي لكلّ منهم، لم تعُد واردة، خصوصاً في ضوء مباركة ما يَزيد عن ٨٦٪‏ من المسيحيين هذا الاتفاق.

2 – إنّ المعيار النيابي البرلماني يجعل من «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» ككتَل نيابية وازنة الممثلين الأساسيين والفعليين للمسيحيين من دون منازع خصوصاً بعد اتفاقهم على مرشّح واحد.

3 – إنّ الميثاقية لا تحسمها لقاءات أو اجتماعات بقدر ما يقرّرها الحجم التمثيلي والنيابي للأطراف المسيحيين، لا سيّما بعد اتفاقهم كما ما حصل في معراب.

لذلك، فإنّ احترام الدستور يتلازم ويترابط بشكل كامل ووثيق مع احترام الميثاقية التي بدورها ليست استنسابية أو انتقائية، بل تخضع لمعيار واحد يحدّده التمثيل الفعلي والحقيقي للمسيحيين ولا تفرَض عليهم. والمطلوب من الحريري عدم الاستمرار في تجاهل الإرادة المسيحية بمخالفة واضحة للدستور واتّفاق الطائف، ما يهدّد العيش المشترك ووحدةَ الوطن».

فرنسا وبريطانيا

واستمرّت الدعوات الدولية إلى انتخاب رئيس في لبنان بأسرع وقت، وذكّرَ وزير الخارجية الفرنسية مارك إيرولت خلال لقائه وزير الخارجية جبران باسيل امس الاوّل بضرورة إبقاء لبنان على سياسة النأي بالنفس حيال النزاع السوري، وأكد عزم بلاده على مواصلة مساندتها لمصلحة الاستقرار والأمن في لبنان».

وأملَ السفير البريطاني هوغو شورتر في أن يساهم وجود الحريري في حلّ مسألة الفراغ الرئاسي. وجدّد التأكيد أنّ لبنان «بحاجة إلى رئيس لكي يتمكّن من المضيّ قدُماً، ولكي يتفادى تآكلَ مؤسسات الدولة، بما يساعد على مواجهة التحديات في هذا الظرف القائم».

وأملَ في«أن يحضر النواب إلى المجلس النيابي لاختيار رئيس من بين المرشحين الموثوقين المقترحين. لقد مرّ لبنان بمأزق سياسي لفترة طويلة وهناك آليّة لحلّ هذه الأزمة وتقضي بأن يصوّت البرلمان على رئيس».

الأمم المتحدة

ورأت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ أنّه يتوجب على كلّ الفاعلين من شخصيات وأحزاب السعي معاً لإنهاء الأزمة الرئاسية، وعبّرَت عن قلقِها «في ما يختص بحسنِ سير المؤسسات وعمل الحكومة، والتحدّيات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يفترَض بلبنان مواجهتها، ومِن بينها انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت».

الحضور المسيحي

وفي بكركي، اختتِمت أمس جولة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للتشاور على مراحل مع الوزراء المسيحيين تحت عنوان البحث في الحقوق المسيحية المهدورة في الإدارات العامة والوزارات والمؤسسات العامة والهيئات المستقلة وسُبل مواجهة بعض القرارات التي أطاحت بالتوازنات الدقيقة في بعض الوزارات ولا سيّما جرّاء مناقلات وتعيينات أجريَت بالإنابة والتكليف في إدارات تبَخّر فيها الوجود المسيحي.

وقالت مصادر مطّلعة إنّ لقاءات الراعي أمس مع الوزراء رمزي جريج وجبران باسيل ونبيل دوفريج أنهَت الجولة التي عَقدها مع مختلف الوزراء بدلاً من الاجتماع الموسّع الذي صرفَ النظرَ عنه مخافة أن تأخذ العملية منحىً طائفياً ومذهبياً.

وسيُطرح ملف حقوق المسيحيين في لقاء يترَأسه الراعي في بكركي اليوم مع رؤساء الرابطة المارونية السابقين بعدما كانوا اجتمعوا في منزل الوزير السابق ميشال إدة نهاية الأسبوع الماضي.

ولم يغِب الشأن الرئاسي عن لقاءات بكركي، وقد أكّد باسيل من الصرح أن «لا أحد يمكنه أن يتخيّل وجود إصابة في التمثيل في موقع رئاسة الجمهورية وأن نبقى في منأى عن هذه الإصابة وعن هذا الخَلل سواءٌ في مجلس النواب أو في الحكومة أو في الإدارة.

فاليد التي تُمدّ على رئاسة الجمهورية تُمدّ أيضاً على الإدارة. والاستخفاف والتغاضي وكسر الإرادة المسيحية عندما يَحصل في موقع ما فهو يحصل أيضاً في كلّ المواقع، وعندما يتمّ تصحيحه في موقع ما فهو ينعكس إيجاباً على كلّ المواقع».

قزي

إلى ذلك، ينعقد مجلس الوزراء اليوم لاستكمال معالجة ملفّ النفايات. وعشية الجلسة، قال وزير العمل سجعان قزي العائد من باريس لـ»الجمهورية»: سنطلب تعليقَ جدول أعمال الجلسة وبتّ موضوع النفايات بعد تزايد حديثِ الناس عن فضائح متراكمة، وتبدو الحكومة كأنها الزوج المخدوع بين مجلس الإنماء والإعمار من جهة وروسيا من جهة أخرى، ولا بدّ مِن ان تتحمل مسؤولياتها كون المتضرّر هو كلّ الحكومة وليس الوزير المعنيّ أو اللجنة الوزارية المختصة بمعالجة هذا الملف وحسب.

وأضاف قزي: «مِن المؤسف أنني طالبتُ في الجلسة السابقة بأن يوضح رئيس الحكومة أو الوزير المختص ماذا يجري في موضوع تلزيم الترحيل، لأنّ كلّ الشعب يتحدث، عن حق أو عن باطل، عن وجود فضائح، ولا أحد يوضح الحقيقة، ولا بد أن نستمع للرأي العام، لذلك على مجلس الوزراء اليوم ان يوضح ملابسات موضوع الترحيل، كما عليه في ظل تعقيدات الترحيل ان يعود الى قراره الاوّل المتعلق بالمطامر، ولا يحتاج الأمر إلّا إلى التنفيذ.

قهوجي

وحضرَت الأوضاع الأمنية في البلاد في زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى سلام والحريري.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» إنّ قهوجي أطلعَ سلام على الوضع الأمني في البلاد، وحصيلة اللقاءات التي أجراها مع مسؤولي مجلس الأمن القومي ولجنتَي الدفاع والأمن والشؤون الخارجية في الكونغرس ونتائجها على المستويات كافّة، ولا سيّما لجهة زيادة حجم المساعدات الأميركية للجيش اللبناني بغية تعزيز قدراته في مواجهة الإرهاب.

وأكد سلام خلال اللقاء أنّ احتياجات المؤسسة العسكرية لها الأولوية في مِثل الظروف التي تعيشها البلاد، مجدِّداً الثقة بالجيش وقدراته، ومقدِّراً حجمَ المسؤوليات الملقاة على عاتقه على الحدود وفي الداخل، ومنوِّهاً بالدور الذي يقوم به الجيش في مواجهة الأمن المتفلّت.

**********************************************

«حركة الحريري بلا بركة» ولا رئيس في 2 آذار وعون الى موسكو

النفايات فضيحة العصر وسلام: الحل بمطامر الناعمة والكوستابرافا وسرار

لا رئيس في جلسة 2 آذار، رغم كل «المعمعة» والاجتماعات والتحضيرات التي يقوم بها الرئيس سعد الحريري والتأكيد على حضوره الجلسة شخصياً لن تغير في المشهد الرئاسي وفي الاصطفافات القائمة، ولن يكتمل النصاب، مهما بلغت التصريحات والتسريبات وستبقى حركة الحريري بدون بركة ولن تنتج رئيساً رغم تعداده النواب و«البوانتاج» الذي يقوم به الحريري، فحزب الله والعماد عون مع حلفائهما لن يشاركوا في الجلسة، وتيار المردة موقفه واضح لجهة عدم المشاركة اذا غاب حزب الله، والسؤال الذي يجب ان يوجه الى الرئيس الحريري، هل يوافق الرئيس بري على انتخاب رئيس في غياب حزب الله برغم علاقته غير الودية مع العماد عون.

فالاستحقاق الرئاسي لا يمكن الافراج عنه حالياً في ظل الاشتباك الدولي والاقليمي الكبير، والخلاف السعودي – الايراني، وبالتالي لا رئيس في جلسة 2 اذار، والفراغ سيطول حتى الوصول الى توافق داخلي غير متوافر حالياً. وبالتالي، فان الحركة السياسية للرئيس الحريري لن تبدل في «الستاتيكو» القائم، رغم تأكيده ان سليمان فرنجية هو مرشحه. فيما زار الحريري ليلاً الرئيس بري وجدد على مواقفه بضرورة النزول الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس.

ـ عون سيزور موسكو ـ

الى ذلك، كشفت معلومات ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون سيزور العاصمة الروسية منتصف الاسبوع المقبل، للمشاركة في مؤتمر دولي يشارك فيه رؤساء دول ووزراء خارجية، وسيلتقي العماد عون وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومسؤولين روس خصوصاً بعد اللغط الذي ساد حول الموقف الروسي من الاستحقاق الرئاسي، وعدم الحماس لوصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية، وتسريب السفير اللبناني في موسكو لوثيقة عن رفض روسي للعماد عون عبر كلام نقل عن بوغدانوف مساعد وزير الخارجية الروسي.

وفي المعلومات، ان مسؤولاً لبنانياً مقرباً من العماد عون التقى بوغدانوف، واكد له الاخير بان القرار الدولي اتخذ بضرورة انتخاب رئيس توافقي، وان هناك شبه اجماع على انتخاب رئيس، وان العماد عون لا يحظى بالتوافق.

وفي المعلومات، ان الماكنة العونية الرئيسية تحركت على الفور باتجاه الحلفاء طالبين الاستفسار عن موقف بوغدانوف، وتحرك الحلفاء بدورهم على خط المسؤولين السوريين وابلغوهم بكلام المسؤول الروسي.

وتشير المعلومات، ان المسؤولين السوريين فاتحوا المسؤولين الروس في المعلومات التي اعلنها بوغدانوف عن رئاسة الجهمورية اللبنانية.

وتضيف المعلومات، ان المسؤولين الروس الكبار نفوا هذه المعلومات جملة وتفصيلاً، وبان الموقف الروسي واضح لجهة توافق اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية وانهم لا يتدخلون بالاسماء، وان للعماد عون له مكانة خاصة عند المسؤولين الروس، واكد المسؤولون الروس لمسؤولين سوريين ان كلام بوغدانوف لا يمثل الموقف الروسي الرسمي، والكلام فسر في غير محله.

وتشير المعلومات، ان المسؤولين السوريين ابلغوا الى حلفائهم في بيروت حقيقة الموقف الروسي وتم وضع العماد عون في اجوائه وان مسؤولاً روسيا في بيروت ابلغ العماد عون بالموقف الروسي، ولذلك تأتي زيارة العماد عون لتبديد كل المعلومات التي سربت عن الموقف الروسي بشأن الانتخابات الرئاسية.

ـ جلسة الحوار وملف النفايات ـ

جلسة الحوار الوطني ركزت على تفعيل المجلس النيابي والحكومة، في ظل استحالة التوافق على موضوع الرئاسة الذي غاب عن الجلسة، التي ركزت على النفايات بعد الفضيحة بين «المافيات» اللبنانية والروسية، ولا احد يعرف عن هذا الملف شيئاً، وكيف يدار؟ ومن المسؤول؟ رغم شرح الرئيس سلام تفاصيل مفاوضاته مع الشركة البريطانية «شينوك» وان المسؤولين الروس ابلغوه بتقديم كل مساعدة وانه ابلغ امس رئيس مجلس الانماء والاعمار وجوب تأمين الاوراق والمستندات القانونية، وانتقد سلام التشويش الاعلامي مؤكداً ان موضوع الترحيل لم ينته، واذا كانت هناك عراقيل فيجب العودة الى المطامر، وتحدث عن ضرورة فتح مطمر الناعمة مجدداً الذي يستوعب مليون طن… وهناك الكوستابرافا وكذلك مطمر سرار في عكار وهناك امكانية الطمر في السلسلة الشرقية، ولكنه اكد انه لن يعطي الاوامر للجيش في هذا المجال الا اذا كان هناك قرار سياسي واضح، والمطلوب قرار سياس في هذا الخصوص.

وفي المعلومات، ان الرئيس تمام سلام، «جس نبض» النائبين جنبلاط وارسلان في موضوع فتح مطمر «الناعمة» وان طلب سلام جوبه بالرفض القاطع، فيما اشارت المعلومات ان جنبلاط اكد على امكانية درس موضوع، «الكوستابرافا»، لكن النائب ارسلان ابلغ الرئيس سلام رفضه لاعادة مطمر الناعمة و«الكوستابرافا» يحتاج الى ثلاثة اشهر لردم الصخور وقال ارسلان «خيطوا بغير هالمسلة» ومن يعتبر ان مطمر الناعمة هو «رولز رويز المطامر فليأخذه لعنده» واذا لم يحصل الترحيل لكل حادث حديث.

ـ اوساط سلام: مهلة 48 ساعة لـ«شينوك»ـ

وبالمقابل قالت اوساط قريبة من رئيس الحكومة تمام سلام انه من الممكن ان يتم طرح ملف النفايات في جلسة الحكومة اليوم من دون البت باي شيء بانتظار اجوبة شركة «شينوك» البريطانية وكشفت الاوساط ان الرئيس سلام، اعطى مهلة للشركة المذكورة عبر مجلس الانماء والاعمار لـ48 ساعة اعتباراً من يوم امس حتى تحضّر كل الوثائق التي تثبت موافقة السلطات الروسية على استقبال النفايات واذا لم تأت بهذه الوثائق خلال هذه المدة ستصبح الحكومة في حل من اي التزام حول الاتفاق الذي حصل مع الشركة المذكورة.

الا ان الاوساط شككت بالكلام الذي صدر عن بعض المسؤولين في وزارة الخدمات الروسية من ان المستندات التي ارسلها مجلس الانماء والاعمار اليها هي وثائق مزورة واوضحت ان السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبيكين كان اتصل مرتين بالرئيس سلام ليبلغه ان هناك موافقة روسية على استقبال النفايات كما اوضحت ان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ابلغ الرئيس سلام في ميونيخ مطلع الاسبوع ان بلاده مستعدة لاستقبال النفايات.

وحسب اوساط متابعة فان عقدة اساسية التي تعيق ملف النفايات تعود الى عدم التوافق حتى الآن على «الحصص» وتوزيعها، لان «ملف النفايات» لدى بعض السياسيين «كنز ذهب ونفط» وان معظم السياسيين يريدون عودة شركة سوكلين للعمل، التي نجحت بتوزيع الارباح بالتساوي على القوى السياسية ومجلس الوزراء سيكلفها بالعمل مجدداً، خصوصاً ان سوكلين كانت تقبض من الدولة اللبنانية 180 دولارا على كل طن للنفايات، يشمل الردم والفرز والكنس وتبين ان عمليات الفرز لم تحصل وكانت الشركة تتقاضى 55 دولاراً مقابل فرز الطن الواحد، وهذه الاموال كانت تذهب للقوى السياسية.

ـ ملف النازحين ـ

وفي ملف النازحين السوريين، فان الرئىس سلام أكد ان الارقام المالية التي جرى الحديث عنها في المؤتمرات لم تتوضح او تترجم بالنسبة للبنان حتى الآن سوى على مستوى الشأن التربوي وتأمين اعباء تعليم اكثر من مئتي الف سوري نازح.

واشار الى ان اموال المؤتمرات «تتأخر» وهناك دول لم تؤمن مساهمتها وهذا يزيد الاعباء.

**********************************************

الحريري بعد لقاء بري وفرنجيه: المطلوب رئيس مهما كلف الامر

واصل الرئيس سعد الحريري لقاءاته أمس، وزار مساء الرئيس نبيه بري بعدما استقبل نهارا النائب سليمان فرنجيه ونوابا وسفراء وقائد الجيش العماد قهوجي. وأكد انني أريد رئيسا للجمهورية مهما كلّف الأمر، ولم ارشح نفسي لرئاسة الحكومة.

وبعد لقائه الرئيس بري قال: سبب زيارتي هو التواصل مع دولة الرئيس، خصوصا في موضوع الملف الرئاسي الذي نعتبره بالنسبة لنا الحل في البلد. ومما لا شك فيه ان ما يشهده لبنان اليوم من فراغ ومآس معيشية او بالنسبة لموضوع النفايات وغيرها يعود الى الفراغ في الرئاسة. لذلك نؤكد لدولته ان نقوم بهذا العمل الديمقراطي، وهناك ثلاثة مرشحين فعلينا ان ننزل جميعا الى المجلس النيابي ونمارس هذا الحق الدستوري ونصل الى انتخاب رئيس الجمهورية.

سئل: هل تسعون الى اقناع حلفائكم بإنتخاب فرنجيه؟

اجاب: لا شك ان الحوار مع القوات اللبنانية والحكيم هو من اجل التأكيد على استمرار 14 اذار وان القوات اللبنانية وتيار المستقبل ما زالت علاقتهما متينة، قد نختلف في بعض الآراء وهذا حصل في السابق ولكن لم نفترق. قد يكون هذا الموضوع اهم اكان للقوات او لتيار المستقبل لكن ذلك لن يؤدي في العلاقة بيننا الى مكان فيه خلاف.

المقاطعة ليست حقا

سئل: رغم المبادرات الرئاسية الاخيرة، يبدو ان هذا الموضوع اكبر من لبنان؟

اجاب: لا، ليس اكبر من لبنان فبرأيي ان الموضوع بيد اللبنانيين وعلى الجميع ان يعلم انه يجب النزول الى مجلس النواب لننتهي من هذا الوضع، واذا ارادوا المقاطعة فهذا ليس حقا دستوريا اذ انه يمكن مقاطعة جلسة او اثنتين للاستمهال او للتفكير بالوصول الى تسوية اما ان نقاطع 21 شهرا، فإنني ارى ان هذا الامر يتجاوز الحق الدستوري كما يرى البعض. فالحق الدستوري ان ننزل الى المجلس ونبقى فيه يوما او عشرة حتى انتخاب رئيس للجمهورية.

البعض يعتبر ان المقاطعة التي تحدثت عنا مرتبطة بأكثر من ملف ونقصد هنا حزب الله والتيار الوطني الحر، وان عودة الرئيس الحريري الى لبنان هي من ضمن سلة، وهما يعتبران انه لماذا نعطي رئاسة الحكومة له وبشروطه بدلا من ان تكون بشروط 8 آذار؟

– هل رشحت نفسي لرئاسة الحكومة؟

لكن هذا الامر مطروح؟

– هل تروني راكضا لكي اصبح رئيسا للحكومة؟ ليس لدي اي مشكل، فهناك نواب وهم في النهاية يقررون في الاستشارات من هو رئيس الوزراء، ولكن ما حدا يحطها فيي.

لقاء فرنجيه

وكان الرئيس الحريري استقبل ظهر أمس في بيت الوسط النائب فرنجيه وأقام على شرفه مأدبة غداء حضرها وزير الداخلية نهاد المشنوق، النائب السابق غطاس خوري، الوزير السابق يوسف سعادة والسيد نادر الحريري.

وجدد الحريري التأكيد أمام الصحافيين التزامه بترشيح فرنجيه لرئاسة الجمهورية.

وبعد الغداء، الذي استمر حتى الرابعة والربع عصراً، تحدث فرنجيه للصحافيين وقال: جميعكم يعلم العلاقة مع الرئيس الحريري، خصوصا في الفترة الأخيرة. واليوم لبينا دعوة دولته الى الغداء، والأساس في ذلك تقديم واجب التعزية باستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط، والذي كانت تربطنا به علاقة مودة وصداقة. وأعتقد أن المرحلة السابقة لم تكن كما هي اليوم، فالنفوس هدأت وبات الجو أفضل، وأصبح معروفا من كان فعلا صديق الرئيس الحريري ومن كانت لديه علاقات سياسية معه. قد نكون قد اختلفنا في فترة ما أو اتفقنا في فترة أخرى، ولكن المحبة كانت دوما موجودة وكذلك الاحترام، وفي كل اللقاءات التي عقدناها مع دولته كانت العلاقة بالرئيس الشهيد لها الدور الأساسي في هذا الموضوع. وقد تكلمنا كلاما وجدانيا في هذا الشأن.

أضاف: أما في السياسة، فإننا اليوم أتينا لشكر دولته على تأييده موضوع دعمنا لرئاسة الجمهورية، وتأكيده هذا الدعم. وتداولنا في الأمور الراهنة، والأمور التي يعتبرها البعض ثانوية في البلد، فيما الرئيس الحريري وأنا نعتبرها أساسية، والتي هي الأمور المعيشية والبيئية والحياتية للمواطن. هناك الكثير ممن وبخنا عليها واعتبرنا نتحدث في الأمور الثانوية، فيما هي بالنسبة الينا أمور أساسية. كذلك تحدثنا في موضوع الواجب الديمقراطي لكل لبناني ولكل استحقاق، وفي هذا الموضوع كانت لدينا نظرة مشتركة، وهذه الأمور ستستمر خصوصا أن هناك جلسة مقبلة في 2 آذار.

هل كنت تنتظر أن يعلن الرئيس الحريري ترشيحك من البيال؟

– نحن والرئيس الحريري متفقون على الكثير من الأمور، وإذا كان البعض يريد من الرئيس الحريري أن يرشحني لكي يستخدم هذا الترشيح في الجو الطائفي والحقن المذهبي ويتخذه ورقة بيده ليستفيد منها سلبيا، فأنا أصدق الرئيس الحريري واتفاقي وتفاهمي معه واضح، وقد أعلنه الرئيس الحريري في 14 شباط، وتبنى الكلام الذي سبق أن قلته في المقابلة التلفزيونية.

واضاف: اذا طلبوا مني الانسحاب لكي أحرج الرئيس الحريري، وكما يحبون أن يقولوا مسيحيا، فإنها ليست هوايتي أن أحرج شخصا كان وفيا وشهما معي وذا أخلاق عالية في ترشيحي. اليوم أقول أنا لا أحرج أحدا من الذين تبنوا ترشيحي، ومن يريد أن يرشح العماد عون فليست لدي مشكلة في ذلك.

هل ستستمر في ترشحك؟

– طالما أن هناك كتلا أيدت ترشحي فأنا موجود ولن أتراجع.

**********************************************

الزبالة طبق رئيسي على طاولة الحوار

مجلس النواب – هالة الحسيني:

لم تحسم طاولة الحوار في جولتها الخامسة عشرة أي أمر بالنسبة لملف النفايات وترحيلها، بل تركت الموضوع يأخذ مجراه بانتظار نتائج الاتصالات والمفاوضات التي سيجريها رئيس الحكومة تمام سلام خلال الثماني والاربعين ساعة مع الشركة المتعهدة (شينوك) حيث أمهلها هذه الفترة الزمنية للوصول الى قرار بشأن ترحيل النفايات.

الجلسة التي رحلت الى التاسع من آذار المقبل ناقشت بشكل أساسي ملف النفايات وأفادت مصادر المجتمعين أنه أعيد البحث باقتراح وزير الزراعة أكرم شهيب وضرورة ايجاد مطامر جديدة إذ أنه الحل الأنسب، لاسيما ان لا تزويد ظهر في الوثائق والمستندات التي أرسلت بهذا الخصوص، كما أعلن رئيس لجنة البيئة النائب مروان حماده اثر جلسة اللجنة أمس. وتقول المصادر ان النقاش بهذا الموضوع لم يحسم ومن المتوقع ان يعقد الوزير شهيب مؤتمراً صحافياً خلال الأيام المقبلة يشرح فية ما آلت اليه الاتصالات بهذا الشأن.

واللافت أمس ان طاولة الحوار تناولت ملف النازحين السوريين والعبء الملقى على لبنان من جرائه حيث ان البنك الدولي قام بدراسة عن النزوح السوري وقدر خسائر لبنان بــ٧.٢ مليارات دولار وفق ما أعلن الرئيس ميقاتي الذي لفت الى ان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تحدث في الجلسة عن خطة لتأمين فرص عمل للبنانيين والسوريين في لبنان، متمنياً ميقاتي ان تكون محصورة باللبنانيين فقط.

وكان هذا الموضوع أخذ حيزاً بارزاً من النقاش وطالب العدد الأكبر من المتحاورين بأن تبقى فرص العمل محصورة باللبنانيين وأن يتم ايجاد حل لأزمة اللاجئين السوريين وأبرزها عودتهم الى بلادهم لاسيما أولئك الذين انتهت المعارك في مناطقهم.

وأكد ممثلا التيار الوطني الحر ان الأزمة لا تعالج إلا بعودة النازحين الى وطنهم إذ ان لبنان لا يتحمل هذا العبء خصوصاً ان ذلك بدأ يظهر والأزمة الاقتصادية والمعيشية مستفحلة.

كما ناقش المتحاورون أهمية تفعيل عمل المجلس النيابي بعد تفعيل عمل مجلس الوزراء، وضرورة انطلاق التشريع لاسيما ان الدورة العادية الأولى لهذا العام ستبدأ في الخامس عشر من الشهر المقبل. وفي هذا الاطار توقعت مصادر نيابية ان يعقد المجلس النيابي جلسة تشريعية في منتصف الشهر  المقبل بعد اقرار اللجان النيابية لعدد من مشاريع واقتراحات القوانين البارزة.

وترى ان رفع الجلسة حتى التاسع من آذار المقبل يأتي قبيل موعد انطلاق العقد العادي للمجلس ما يعني ان الأمر سيبحث في طاولة الحوار للاتفاق على مختلف المشاريع التي ستقر.

وكانت الجلسة انعقدت في جولتها الخامسة عشرة عند الثانية عشرة ظهر أمس في عين التينة بغياب رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط ومثله النائب غازي العريضي، كما غاب العماد ميشال عون ومثله الوزير جبران باسيل والنائب حكمت ديب، وطغى ملف النفايات بقوة على هذه الجلسة التي لم تقرر شيئاً بخصوصه واعتبر النائب سامي الجميل بعد الجلسة ان من فشل بادارة هذا الملف ومن غطى الفساد والفشل هو مجلس الانماء والاعمار قائلاً: هذا المجلس غير مخول ادارة هذا الملف، محذراً من ان تستمر «البوطة» التي كانت تستلم هذا الملف من ان تكمل باستلامه.

أما النائب طلال ارسلان فقال: اذا لم يحصل ترحيله لكل حادث حديثه، ومن يفكر بإنشاء مطمر بالكوستا برافا فليخيط بغير هالمسلّة.

**********************************************

«المستقبل» يبدأ تحرًكا مع المرشحين الرئاسيين لحّثهم على المشاركة في جلسة 2 مارس

الحريري يجدد التزامه بترشيح فرنجية للرئاسة.. وعون ممتعض

يبدأ وفد من تيار «المستقبل» اليوم جولة على المرشحين الرئاسيين٬ عون وفرنجية والنائب في كتلة «اللقاء الديمقراطي» هنري حلو٬ بهدف حثهم على تلبية دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري للجلسة الـ36 التي حددها في 2 مارس (آذار) لانتخاب رئيس. وهو ما كشفته مصادر في قوى 14 آذار لـ«الشرق الأوسط» مرجحة أن تكون «هذه الحركة من دون بركة»٬ بإشارة إلى أّنها لا تتوقع أن يكون حزب الله وعون بوارد التراجع عن مواقفهما السابقة في هذا الملف.

وجّدد رئيس تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري يوم أمس الأربعاء التزامه بترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية٬ الذي أكد بدوره تمسكه بهذا الترشيح٬ لافتا إلى أن الأمور مع حليفه السابق ومنافسه الحالي على موقع الرئاسة٬ رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ليست على ما يرام».

وُتقاطع قوى 8 آذار وعلى رأسها حزب الله وتيار عون جلسات انتخاب الرئيس مشترطة الاتفاق المسبق على عون رئيسا للبلاد قبل التوجه إلى المجلس النيابي لانتخابه. والمفارقة أن المرشحين المحسوبين على هذا الفريق أي فرنجية وعون قاطعا الجلسة الأخيرة لانتخاب رئيس التزاما بالقرار الموحد لقوى 8 آذار٬ علما بأن كتلة بري تواظب على المشاركة بكل الجلسات.

وبينما يؤيد حزب الله وحزب «القوات» ترشيح عون للرئاسة٬ يدعم تيار «المستقبل» والنائب وليد جنبلاط ترشيح فرنجية٬ ويسعى حزب «الكتائب» لوصول رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل إلى سدة الرئاسة من جديد٬ في وقت لم يحسم رئيس المجلس النيابي خياره بشكل رسمي وعلني بعد.

وقد وضع اللقاء الذي جمع الحريري وفرنجية أمس على مائدة الغداء في بيت الوسط في العاصمة بيروت حدا لكل الشائعات التي كان يتم التداول بها لجهة إمكانية سحب فرنجية ترشيحه لصالح العماد عون بالتزامن مع تبني الحريري ترشيح الأخير٬ ما يضمن انتخابه في الجلسة المقبلة بشبه توافق وطني. وقد أكد فرنجية أّنه لن ينسحب وُيحرج الحريري بعدما تبنى ترشيحه٬ لافتا إلى أّنه «ما دام هناك كتل ترشحني فأنا مستمر في الترشح». وقال: «نحن لا نقوم بشيء إلا بالتنسيق مع حلفائنا٬ ولن يكون هناك رئيس لا يحظى بتوافق وطني».

وأوضح فرنجية أن «التيار الوطني الحر حليف وصديق٬ إلا أن الأمور ليست بأفضل حال مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون». وعلّق الحريري بعد ذلك على ما أدلى به فرنجية قائلا: «كلام من ذهب».

بالمقابل٬ أعربت مصادر في تيار عون عن امتعاضها مما آلت إليه الأمور بالملف الرئاسي٬ لافتة إلى أّنه «وبدل أن تحرك عودة الحريري إلى بيروت هذا الملف باتجاه الحلحلة٬ إذا بها تعيد الأمور إلى نقطة الصفر». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «قاومنا ومنذ 2014 سياسة فرض رئيس على المسيحيين٬ ونحن لن نتراجع اليوم بعدما بات أكثر من 85 في المائة من المسيحيين على خلفية اتفاق القوات ­ التيار الوطني الحر يدعمون انتخاب العماد عون رئيسا».

وعكست الأجواء التي سادت جلسة الحوار الوطني الخامسة عشرة التي انعقدت يوم أمس في مقر إقامة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في منطقة عين التينة في بيروت٬ وقرار عدد من الأقطاب إيفاد ممثلين عنهم٬ شبه إقرار من قبل الفرقاء السياسيين بعدم القدرة على إحداث أي خرقُيذكر بجدار الأزمة الرئاسية. وقد ُخصصت معظم هذه الجلسة للتداول بأزمة النفايات مع تعثر خيار الترحيل إلى الخارج٬ كما تم التطرق لأزمة اللجوء السوري. وأعلن بري أنه اعتبارا من الجلسة المقبلة والتي حدد التاسع من مارس موعدا لها٬ سُيصار إلى حصر النقاش بجدول الأعمال الذي يتصدره الملف الرئاسي.

وشن رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل هجوما عنيفا على الحكومة وعلى الشركات التي تولت ملف النفايات٬ ودعا لدى مغادرته جلسة الحوار٬ رئيس الحكومة تمام سلام إلى «سحب الملف من الشركات وان تتولى الدولة معالجته جذريا». وأبدى انزعاجه الشديد «لطريقة معالجة هذا الملف والتخبط في أسلوب التعاطي معه».

وقال الجميل: «ملف النفايات أصبح فيلًما مكسيكًيا وكارثة وطنية وصحية يعاني منها اللبنانيون»٬ مشيًرا إلى أنه «على مجلس الوزراء اللجوء إلى القضاء لمحاسبة المجموعة السياسية التي جعلتنا نعيش هذه الكارثة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل