ريفي يقرّر إحالة ملف سماحة الى المحكمة الجنائية الدولية

 

أكد وزير العدل أشرف ريفي رفضه العدالة المشوَّهة التي تضع المجرمين خارج القضبان، والتي تسجن اللبنانيين الشرفاء في السجن الكبير. وقال: “إن ما وصلت إليه الامور في محاكمة المجرم ميشال سماحة كشف النقاب عن حجم الإستنسابية في المنظومة القضائية الإستثنائية في لبنان وعنيت بذلك المحكمة العسكرية”.

وسأل ريفي في مؤتر صحافي لإعلان خطوات إحالة ملف المجرم ميشال سماحة الى القضاء الدولي: “كيف يطلَق سراح مجرم استهدف العيش المشترك، كيف يتجرأ البعض في الدفاع عن الذي قرر أن يتآمر على وطنه إرضاء لمخططات الفتنة والقتل، بأن ينسف موائد الإفطار في شهر التسامح والمغفرة، كيف يفلت من العقاب العادل من خطط لإستهداف مشايخ أجلاء وصائمين أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم أرادوا أن يلتقوا على موائد الرحمن حيث تتلى أيات المحبة والوحدة ونبذ الفرقة والفتنة، كيف نغفر ذنب من تواطأ مع النظام السوري على حساب مصلحة وطنه وإستقراره فخطط لإستهداف نواب وقيادات سياسية وشخصيات دينية ومرجعيات روحية، كيف نسامح من أراد إشعال بذور الفتنة بين المسلمين والمسيحيين إرضاءً لأوامر أسياده في الخارج، كيف نصمت عن كل ذلك، هل ظنوا أننا صمٌ بكمٌ عُميٌ، ربما هكذا أرادونا ولكننا لم نكن ولن نكون”.

وأضاف: “لقد عاينت من موقعي السابق، احداثاً كثيرة، وواجهت مع زملائي مؤامرات كبيرة كانت تحاك لضرب الاستقرار، من مؤامرة فتح بشار الاسد، الى مؤامرة سماحة المملوك وغيرها. لقد كنت واللواء الشهيد وسام الحسن، أمام مسؤولية اتخاذ القرار بتوقيف سماحة، الذي اتخذناه، على الرغم من معرفتنا بأننا سنواجه النظام السوري الذي ارسل سماحة”.

وتابع ريفي: “لقد شاهد وتابع اللبنانيون منذ اللحظة الأولى لإلقاء القبض على المجرم ميشال سماحة الأدلة القاطعة بالصوت والصورة التي تبين حجم المؤامرة التي حاكها ونفذها بطلب من رأس النظام السوري.لقد سبق ذلك كله موجة دعائية كاذبة عن وجود القاعدة في عكار، وقام اتباع النظام السوري برمي المناشير على ابواب الكنائس في عكار، لتفخيخ زيارة غبطة البطريرك بشارة الراعي الى المنطقة.

لقد أتت مؤامرة سماحة في سياق واحد لمسلسل إجرامي بدأ باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري،وسائر الاغتيالات. لقد اغتالوا شهيد لبنان في 14 شباط 2005، متوهمين ان اللبنانيين سيعودون الى بيوتهم بعد دفن الشهيد، فإذا برفيق الحريري شهيداً ينتصر عليهم بوحدة اللبنانيين، واذا بالمحكمة الدولية تولد بعد كفاح مرير، كي تحاكم المجرمين ولو بعد حين، على الرغم من أنهم نُصبوا كقديسين.

واليوم وبعد مهزلة المحاكمة الصوَرية للمجرم سماحة في المحكمة العسكرية التي يهيمنون عليها، نرى انه لا بد من ان تسلك هذه القضية، طريقاً يؤمّن تحقيق العدالة ومحاكمة المجرمين الصغار منهم والكبار، وذلك أسوة بملف اغتيال الرئيس الحريري، باعتبار أن جريمة سماحة لا تقل خطورة، عن كل جرائم الاغتيال والتفجير التي هزت لبنان منذ العام 2004 والى اليوم، نعم لن نرضى أن يكون ميشال سماحة قديساً إضافيا”ً.

وقال: “لم نترك باباً للوصول الى العدالة في لبنان إلا وطرقناه، أما وقد أوصدت دوننا الأبواب بفعل المحاولات المستمرة لتعطيل القرار في مجلس الوزراء من قبل قوى الأمر الواقع، وإصرارهم على  عرقلة إحالة القضية الى المجلس العدلي، لا لسبب إلا لأنهم يعلمون علم اليقين أن هذه الإحالة ستجعل القضية في أيدي من هم أصلاً أهل لها، حيث لا نفوذ لهم ولا تأثير.

إنني أجد نفسي مضطراً لا بل مدفوعاً بواجبي الوطني والاخلاقي ،أن أضع بين أيدي اللبنانيين خياراً لا مفر منه وهو اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية”.

واعتبر ريفي أنه “بطبيعة الحال إن فعل سماحة يشكل نموذجاً صارخاً لهذه الأفعال، فهو لا يرقى لمرتبة اعلى من مرتبة المرتزقة كما أن طبيعة الأفعال التي كان يخطط لها تدخل ضمن مفهوم الإعتداء العسكري، ودور النظام السوري أكثر من ملموس في أفعال سماحة الجرمية”.

وأوضح ريفي قائلاً: “رغم أننا نعلم بأن ممارسة المحكمة الجنائية الدولية لصلاحياتها فيما خص جريمة العدوان لن تبدأ قبل بداية العام 2017 وهو تاريخ إتخاذ القرار من قبل اغلبية الدول الأعضاء التي تساوي الأغلبية المطلوبة لإعتماد التعديلات على النظام الأساسي، إلا أن توافق الدول الأعضاء في المحكمة على التعريف المذكور وشموله لأفعال سماحة الجرمية يجعل التعديل واقعاً حتماً في بداية العام 2017 ويعزز موقفنا المطالب بإعلان صلاحية المحكمة للنظر في قضية هذا المجرم.

هذا ويكفي لإعلان إختصاص المحكمة توفر إحدى الحالات المذكورة في المادة 5 من نظام روما وكما سبق وذكرنا فإن فعل سماحة يدخل ضمن خانتَي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وهي جرائم تدخل حتماً ضمن إختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

بعد أن بيَّنا أن أفعال سماحة الجرمية تدخل ضمن إختصاص المحكمة الجنائية الدولية يبقى من الضروري البحث في الآلية التي ستسمح للمحكمة أن تضع يدها على القضية وتنظر فيها”.

وأضاف: “لقد قررت أن أجعل من هذه المبادرة مبادرة على مستوى الوطن، ولهذا وطالما أن كل المؤشرات اليوم تدل على ان قوى الامر الواقع اتخذت قراراً بتأمين الحماية للمجرم سماحة للإفلات من العقاب العادل الذي يستحقه، فإنني أفتح باب التوقيع لجميع اللبنانيين، على هذه الكتب التي سأرسلها للمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية وللسلطات القضائية الكندية، وسأعد خلال أيام مع فريق عملي هذه الكتب كما سنضع ألية جمع التواقيع.

 أنا على ثقة أن شعب لبنان سيكون على قدر المسؤولية الكبيرة في دعم هذه الخطوة، وأتخذ اليوم هذه الخطوة وانا ادرك ان المخاطر كبيرة، لكن ذلك لن يخيفنا”.

وعن إيقاع ميلاد كفوري بسماحة قال ريفي: “القانون لا يحمي المغفلين”.

ودعا ريفي اللبنانيين الشرفاء للتصويت على إحالة سماحة إلى المحكمة الجنائية الدولية على الرابط الآتي:

http://chn.ge/1Qqhs7s

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل