
من تداعيات الإتفاق النووي الإيراني، عودة صفقة منظومة (S-300) الصاروخية بين روسيا وإيران إلى الحياة، فقد أعلن في موسكو أن روسيا سترسل أول دفعة من منظومة الصواريخ (أس- 300) إلى إيران من ميناء آستراخان عبر بحر قزوين. وكانت الحكومة الإيرانية ابرمت عقداً مع روسيا لشراء منظومة (أس-300 ) في 25 كانون الأول 2007، وفي عام 2011 ألغيت الصفقة بعد أن أصدر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مرسوماً بحظر توريد السلاح الى ايران عقب فرض الحزمة الرابعة من العقوبات الدولية، ويحظر المرسوم بشكل خاص تسليم الصواريخ.
وتصنف صواريخ (أس – 300) كمنظومة دفاع جوي صاروخية بعيدة المدى، روسية الصنع أنتجت من قبل شركة ألماز للصناعات العلمية Almaz Scientific Industrial Corporation . صُمم النظام سنة 1979 لقوات الدفاع الجوي السوفيتية لردع الطائرات والصواريخ البالستية.

ويعتبر نظام (إس – 300) من الأنظمة القديرة في العالم في ميادين الدفاع الجوي، فهو فضلاً عن قدرته على صد وتدمير الصواريخ البالستية فإنه مجهز برادارات قادرة على تتبع 100 هدف، والاشتباك مع 12 هدفاً في نفس الوقت، ويحتاج النظام الى 5 دقائق فقط ليكون جاهزاً للإطلاق، اما صواريخه فلا تحتاج الى أي صيانة على مدى الحياة، وهناك إصدار مطور للنظام يعرف ب أس-400 (لقب تعريف الناتو: أس أي-21)، دخل الخدمة سنة 2004. تعمل الصواريخ باستخدام أوامر التوجيه مع محطة الشبه النشطة والموجه بالرادار. يمكن توجيه ما يصل إلى أربعة صواريخ في وقت واحد، ويمكن تتبع ما يصل إلى 24 هدفاً في آن واحد، كما يمكنها اعتراض أهداف تحلق بسرعة تصل إلى 2.5 ماخ ومن الممكن أيضاً إطلاق صاروخ كل ثلاث ثوان.
مركز التحكم المحمول قادر على إدارة ما يصل إلى 12 قاذف في وقت واحد. يصل طول الصاروخ الى 7 امتار وقطره الى 45 ملم، ويزن ما بين 1450 كلغ و1800 كلغ، الرأس الحربي يزن 100 كلغ، كما تصل سرعته إلى 1150 متر في الثانية.