.jpg)
بدأ وزير التربية الياس بو صعب اتصالاته مع سفير بريطانيا في بيروت هيوغو شورتر وبعض سفراء الدول المانحة، للبحث في تسييل المساعدات الموعودة للبنان في “مؤتمر لندن لدعم سوريا والمنطقة”، والذي جمع نحو 11 مليار دولار للدول المضيفة للنازحين السوريين، والذي طالب فيه لبنان بمبلغ مليار و400 مليون دولار للقيام بأعباء النازحين لهذه السنة، وفق ورقة عمل مفصلة تتناول مجالات المساعدة والمشاريع الإنتاجية كلها، لا سيما التربية والتعليم التي طلب لها بنحو 400 مليون دولار لاستيعاب نحو 200 الف طالب سوري في المدارس الرسمية القائمة وفتح مدارس جديدة.
وأوضح بو صعب لصحيفة “السفير”، أنه يُفترض أن تحصل اجتماعات تقييمية مع سفراء الدول المانحة وتشكيل فريق عمل لبناني لهذه الغاية، من أجل البحث في ما يمكن أن يُخصص للبنان من مساعدات مالية او عينية.
واضاف: كما يفترض أن تعمل بريطانيا على تشكيل فريق عمل مع الدول المانحة من اجل تقييم الوضع ودرس حاجات لبنان بناء لورقة العمل التي قدمها، واتخاذ القرار بما يمكن صرفه للبنان، وربما يبدأ البحث الفعلي خلال أسبوع أو أكثر قليلاً.
ورجّحت مصادر اللجنة الوزارية لمتابعة قضية النازحين، أن تستغرق عملية تحديد حصة لبنان المالية من مخصصات مؤتمر لندن بعض الوقت نظراً لضخامة الملف وكثرة المشاريع المقترحة من جهة، ولعدم اقتصار الدعم على لبنان وحده، فهناك أيضاً الأردن وتركيا، ومصر والعراق بنسب أقل، من الدول المضيفة وهي تطلب مساعدات مالية، إضافة الى وجود الأمم المتحدة كشريك في عملية تقديم المساعدات ويفترض الوقوف على رأيها والتنسيق معها.
وكان السفير البريطاني شورتر قد قال في كلمة له، خلال حفل استقبال تكريمي أقامه المكتب الإعلامي في السفارة للإعلاميين اللبنانيين مساء امس الاول، أن دعم السوريين يساهم في تسهيل عودتهم الى بلادهم عندما تسمح الظروف.
وأضاف شورتر: نحن مع وجود دولة قوية تمثّل جميع اللبنانيين. ونحن نتمنّى انتهاء الفراغ الرئاسي قريباً وحصول الانتخابات النيابية والبلدية لما فيه من مصلحة للبنان واللبنانيين. مشدداً على أنه ليس لدى بريطانيا أيّ مرشّح وسنعمل مع مَن يختاره اللبنانيون.
وعن الوضع في سوريا قال شورتر: إن الحكومة البريطانية مع شركائها الدوليين والمعارضة السورية، تستمر بالعمل من أجل إيجاد حل سياسي طويل الأمد في سوريا ولا يمكن أن يكون الحل إلاّ سياسيّاً.
وذكرت معلومات السفارة البريطانية أن الدعم المالي يهدف الى توفير فرص العمل والحماية الإنسانية على مدى السنوات الأربع المقبلة داخل سوريا وفي لبنان وتركيا بشكل أساسي، وبعض الدول الأخرى المضيفة للسوريين.
