الواضح بالنسبة إلى سمير جعجع أن ما قبل 18 كانون الثاني ليس كما بعده. اتفاقه مع العماد ميشال عون وتبنّيه مرشحاً للرئاسة ثابت ومستمر ويتخطى الرئاسة الى بناء الدولة الحقيقية على قاعدة “الرئيس القوي”.
إذا أصبحت قوى 14 آذار بيتاً بمنازل كثيرة، فلا يختلف الوضع بالنسبة الى فريق 8 آذار. في رأي جعجع ان ما حلّ بفريقه لا يختلف عما حلّ بالفريق الآخر. وإذا كانت “نكتة” الرئيس سعد الحريري التي وجهها إلى جعجع في “البيال” وأعقبتها زيارة لمعراب، ما زالت تتردد على كل الألسن، فإنها بالنسبة الى رئيس “القوات” حلقة ومرّت، وخصوصاً أنه ضحك لها، “أنا معتاد على الحريري في الحياة العادية، هذا طبعه، لا يمسك كتاب البروتوكول ويتقيد به. أنا لا أبرر لكن الأمر غير مقصود. أما اذا كانت النكتة حلوة أو سمجة فهذا أمر آخر، لم يحرجني، أحرج فقط عندما أتصرّف أنا خطأً في أمر ما”. يُسأل جعجع أيهما أسمج النكتة أم الصورة في ختام الاحتفال، بضحكة يجيب: “الصورة”.