أعرب عن خيبة أمله من خطاب نصرالله… جعجع: الأمور معقّدة بسبب فريق لا يريد الدولة

 

يسير النقاش مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع مع مجموعة من الصحافيين في معراب وفق العناوين المطروحة: رئاسة الجمهورية، اتفاق معراب والبنود العشرة، العلاقة مع تيار «المستقبل»، تعطيل «حزب الله» المستمر للاستحقاق الرئاسي، وصولاً الى الوضع السوري وتأثيره على لبنان.

اللقاء في معراب أمس، حصل وسط إجراءات أمنية مخففة عن السابق حيث وصل الصحافيون المشاركون وربما للمرة الأولى بسياراتهم الخاصة من دون الحاجة الى ركنها بعيداً والاستعانة بمرافقين لإيصالهم الى المكان المحدد.

استفاض جعجع بشرح مواقفه من كافة التطورات المحلية في الشهرين الأخيرين. أصرّ على أن يؤكد في بداية «الجلسة» على العلاقة القوية مع الرئيس سعد الحريري متطرقاً الى أهمية الطرح السياسي الذي تلاه الحريري في احتفال «البيال» في 14 شباط من خلال تأكيده على أن تيار «المستقبل» لن يقاطع أي من جلسات انتخاب رئيس الجمهورية وكذلك عدم وضعه فيتو على أي من المرشحين. جعجع لم يُخفِ استغرابه الذي كان سبق وأعلنه من رد الفعل حيال الجملة المباشرة التي توجه بها الحريري اليه مباشرة، وقال «ضحكتني الجملة وأخذناها بنكتة بالرغم من إمكانية تفادي قولها، راح اللي راح حفلة وانتهت، شغلة وقطعت».

وقال: «أنا معوّد على سعد نحنا أصحاب وهيدا طبعو، مش ماسك البروتوكل من دنبو»، ورفض رفضاً قاطعاً «كل ما ورد من تعليقات مسيئة من كلا الجمهورين على مواقع التواصل الاجتماعي»، وفي هذا الإطار رأى «أن جوهر المؤتمر أهم من التفاصيل فالثانية لن تلغي الأولى».

لم يحتج جعجع على الكثير من عبارات المدح والإطراء عند تطرقه الى موضوع ترشيحه للنائب ميشال عون. فجأة تبدلت صورة معراب الاحتفالية يوم «الاتفاق»، واندفاعة «الحكيم» عند حديثه عن «الجنرال» خفتت، فأتت المعايدة سريعة وعادية من خلال اتصال هاتفي يوم عيد ميلاد عون الواحد والثمانين، أما الهدية، فيرد جعجع ضاحكاً «ماذا يمكن أن أقدم له هدية لعيد ميلاده أكثر من سحب ترشيحي لمصلحته؟»، مذكراً بتحقيق وعده للجنرال في عيد ميلاده السابق بإنجاز التفاهم بينهما. واعتبر أن خطوة ترشيحه لعون أتت مرغمة وهي بمثابة «ثمن دفع ولكنها خطوة كان عليها أن تُتخذ بعدما تبين أن لا حظوظ لأي من مرشحي 14 آذار أو المستقلين بالوصول الى الرئاسة»، ورداً على سؤال عن استفادة القوات من شعبية التيار الوطني الحر في المستقبل قال «أي واحد بيتصرف مضبوط ربنا بيجازيه خيراً في المستقبل». ماذا لو قرر عون التخلي عن ترشحه ودعمك على غرار خطوتك تجاهه، فهل تضمن دعم سعد الحريري لك؟ لم يتردد جعجع، «بالطبع أضمن دعم الحريري ولكني لا أتوقع أن تصدر هكذا خطوة من عون». وبالانتقال الى ضفة الوزير سليمان فرنجية أكد جعجع أن «التفاوض مع المردة استغرق سنتين، وعند وصولنا الى موضوع الرئاسة ظهر واضحاً أننا على مسافة كبيرة من فرنجية فتوقف الحديث عند هذا الحد واستكمل الحوار في باقي المواضيع».

جعجع طوال نقاشه الذي دام لأكثر من ساعة ونصف الساعة، لم يتردد في كل مرة بالتأكيد على أن المعطل الأول والأساسي لانتخاب رئاسة الجمهورية هو «حزب الله»، معرباً عن استغرابه لمراوحة الحزب في مكانه حتى بعد «اتفاق معراب» ودعم مرشحه بالكامل، وقال «حزب الله لا يريد انتخابات رئاسية، ولو كنت مكانه لسارعت بعد نصف ساعة من ترشيح القوات لعون بالنزول الى الجلسة». أما الحجة التي يتلكأ خلفها الحزب، فلم يأخذها جعجع على محمل الجد «قبل الاتفاق كان عندن حجة». وعن تعاطي عون مع موقف الحزب قال «بالنسبة لعون فإن الأمور ما زالت تدور في الوقت المتاح»، واستطرد «ما حدا إلا ما بنهاية المطاف بيطلع دينو، فأمس اجتمعت مع بعض العونيين وقالوا بالحرف الواحد، ولو شو عم بيلعبوا فينا الحزب؟»، ومن جهة بري «رأى جعجع انه أعلن موافقته ودعمه لعون مراراً وتكراراً، بس بيحكي شي وبيفعل شي».

أسلوب «حزب الله» الاستقوائي القابض على كل مفاصل الدولة لم يغب عن حوار جعجع، فأعرب عن «خيبة أمله كمواطن لبناني من خطاب أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله الذي استغرقت كلمته ساعة ونصف الساعة من دون ذكر اسم لبنان حتى»، وجزم أن الأمور معقدة جداً مع وجود فريق في لبنان لا يريد كل هذه الدولة».

وانطلاقاً من هنا، لاحظ أن خشبة الخلاص بيد الرئيس الحريري، داعياً اياه الى الاتجاه الى دعم عون «المرشح المسيحي الأقوى حالياً». جعجع أكد أن السعوديين يسهلون عملية انتخاب الرئيس الى أقصى الدرجات من دون وضع فيتو على أي من الأسماء، رافضاً ما يتم تداوله عن وقوف الطائفة السنية بوجه الإجماع المسيحي قائلاً «أن تعود صفات المسلم والمسيحي هذه أسوأ ما يمكن أن نقع فيه».

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل