Site icon Lebanese Forces Official Website

ذاك الوطن الاخضر قال!!!

لا ترحيل، لا مطامر، لا معامل، فضائح الزبالة أكثر منها. لبنان؟ لا تقولوا لبنان بعد الآن، قولوا المطمر اللبناني للشرف والشفافية والكرامة والنظافة، قولوا لبنان بلد الصفقات والكذبات والممثلين الحائزين على جوائز الاداء من درجة الاوسكار، قولوا لبنان الفاسد المتراجع الفاجر التاجر، قولوا بعد، قولوا لبنان العائم على قمامة مسؤولين لعلهم صاروا هم القمامة لفرط ما تفوح منهم نتانة صفقات السنين المتراكمة فوق قلوبنا في عمق أنوفنا ورغما عنها، نحن من نُسمى بالشعب وأي شعب بعد يا عالم، أي شعب نحن بعد وما زلنا نمشي في طرقاتنا ونشيح النظر عن أكياسنا وقمامتنا ونسد انوفنا بدل أن نهدم الهيكل فوق رؤوسهم جميعاً، بدل أن نغرقهم بالاكياس تلك بعدما أغرقونا بالذل.

ماذا نفعل في هذا الطوفان؟ أنظر الى الطرقات، الى صور البلد “السياحي”، كلها غش بغش، كلها “فوتوشوب” لان في كل التفاصيل أكياس قمامة، خلف كل شجرة، عند كل زاوية، تحت العيون، بين رمشة الجفن والجفن، في الاهداب، والاهم انها كلها صارت هنا مباشرة في الصدر حيث الرئتين والخلجات ونحن نتنفّس من تقاعسنا وليس من قمامتنا.

كل شيء صار ملتبساً، صار “فوتوشوب” حتى  بعض تلك التظاهرات المدنية لاجل رفع القمامة، صارت  ملتبسة وكأنها مسيّرة من أحد ما، وخلف الـ “ما” ما آخر يحرّك الكل والكل يحرّكهم شبح مخيف، أخطبوط يتلاعب بنا بأرجله المتعددة، يتقاذفنا بين جحيم وجحيم، فأين المفر يا وطن، أين المفر؟!

أحاول البحث عما يوحي بتفاؤل ما، وانا لا اريد ان اغرق بأشعار أوهامي، انا مواطنة وانا غاضبة وانا خائفة، كيس القمامة ذاك أخذني الى أبعد حدود الخوف لان وطناً لا يتمكن من ازالة قمامته لان قمامة الصفقات طمرت قدراته، هذا وطن مخيف مهدد محتال، هذا ليس بوطن، واين وطني اذن؟ عند من؟ من سرقه ونهبه وراكم الاوساخ فوق السنين لنصل الى ما وصلنا اليه، ومن يعرقل في كل مرة، كل مرة حلا ما، فكرة حل ما، اقتراح مخرج ما؟ هل نضبت الافكار والحلول؟ هل صار نقل كيس زبالة يحتاج الى الحج اليومي الى مار شربل لاجتراح اعجوبة؟ لا يملك مار شربل معملاً ولا مطمراً صحياً، حسبه انه يطمر خطايانا بمحبته، يمسحها بدقنه ليتوسّط لنا عند يسوع، لكنه لا يتحمل مسؤولية فضائح السارقين والدجالين المتحكمين برقابنا…

انظر الى شوارع لبنان لا اجد القمامة! انما أرى وجوه هؤلاء المسؤولين الذين حولوا يومياتنا الى سرطان يتفشى فينا ليصل الى درجة أن تموت فينا كل خلايا الثورة وتنطفئ حياة وطن، وانا لا اجد كلمات اكتبها بحبر التفاؤل لاخبركم بعد عن ذاك الوطن الاخضر قال…

Exit mobile version