#dfp #adsense

أبي اللّمع: نحمّل الحكومة مسؤولية القرار السعودي

حجم الخط

أسف القيادي في حزب “القوات اللبنانية” إدي أبي اللمع للقرار السعودي بتعليق الهبة العسكرية للجيش اللبناني، قائلا: “خسرنا الكثير، وهذه الخسارة لا تعوض لانها حاجة ملحمة في ظل الاخطار الذي يعيشها لبنان وكل ما يهدد حدودنا من مجموعات ارهابية تتربص بأمننا”.

وأضاف أبي اللمع في حديث عبر قناة “الجديد”: “القوى الامنية والجيش بحاجة للسلاح والهبة السعودية، ونتفهم قرار السعودية وذلك بعد التهجم الممنهج الذي يقوم به “حزب الله” من خلال التعدي على بلد صديق، فالسعودية لم تقصر يوما تجاه لبنان وهي تساعده ولا تختار اي فريق على آخر وكل مساعداتها تأتي لجميع اللبنانيين”.

وتابع أبي اللمع: “الخلاف السياسي بين ايران والسعودية لا نتدخل به، ولا نتدخل بالشأن السعودي الداخلي، ولكن قلة الاحترام والتقدير للدور السعودي لا يجوز ووصلنا الى امور تتخطى المقبول. والتصريحات ضد السعودية تؤثر سلبا على الجالية اللبنانية في السعودية والخليج، لذلك تلك التصريحات تشكل خطرا اقتصاديا على لبنان مما سيؤدي الى طرد اللبنانيين من الدول الخليجية”.

وأشار الى أن “نحن تميزنا عن غيرنا في الخليج وأُعطينا فرص كبيرة وهناك نسبة كبيرة من اللبنانيين يعيشون من الاموال التي يجنوها من الدول الخليجية لذلك لا يجوز التهجم على هذه الدول”.

وشدد على أن “السوري بالنسبة لنا احتل لبنان ولا يمكن مقارنة السعودية بسوريا، فالسعودية كان لها يد خير علينا أما سوريا فكان لها يد شر علينا والدور السوري كان سيئا علينا ولا يقارن الدورين بأي شكل من الاشكال ببعضهما”.

ولفت الى أبي اللمع الى أن “مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي والرئيس الايراني حسن روحاني استنكرا الاعتداء على السفارة السعودية في ايران فيما لبنان لم يعط اي موقف ولم يستنكر هذا الاعتداء مما انعكس سلبا علينا”، مضيفا أننا “لا نحمّل وزير الخارجية جبران باسيل مسؤولية ما حصل بل نحمّل المسؤولية للحكومة مجتمعة ولرئيسها تمام سلام، خصوصا ألا سياسية واضحة ولا موحدة تجاه القرارات المصيرية”.

وقال: “الحكومة الفاشلة هي التي تتحمل مسؤولية القرار السعودي، وهي افشل حكومة مرّت بتاريخ لبنان فقد دخلوا في محاصصات وقرارات فاشلة انعكست سلبا على لبنان والقرار السعودي برهن هذا الأمر، وعلى الحكومة ارسال وفدا حكوميا الى السعودية لترميم العلاقة وانقاذ الهبة السعودية لمساعدة الجيش اللبناني لانه بأمس الحاجة لهذه المساعدات”.

وأكّد أن “هناك اتصالات مع المملكة ونتمنى ان تعود الهبة بشكل او بآخر، والسعودية دائما كانت ردود فعلها ايجابية تجاهنا على الرغم من الكل التهجمات ضدها ونأمل ان ترَمم الامور وتعود العلاقة كما كانت”.

ورأى أبي اللمع أن “الحكومة مسؤولة عن القرار الذي اتخذ وعليها ترميم العلاقة بأسرع وقت ممكن وهذا التصحيح يجب ان يتم”، مشيرا الى أن “الموقف ضد السعودية جاء من قبل فريق سياسي موجود في الحكومة ولا يجوز ان يستخدم لبنان منبرا للتهجم على السعودية وانتقاد سياستها بالوقت الذي هو ممثل في الحكومة”.

وقال: “علينا ان نسائل “حزب الله” لانه فتح منبرا ايرانيا من لبنان ونحن لا نريد فتح اي منبر من لبنان”.

واضاف: “نكتفي بأن يضع “حزب الله” سلاحه في يد الجيش اللبناني ولا نريد اي هبة ايرانية بل نكتفي بهذا الامر ونقبل بهذا السلاح، ولا مشكلة لدينا مع ايران اذا تتعامل مع كل اللبنانيين سواسية واذا تنظر لنا كبلد سيد حرّ ومستقل ولا تغذي اي قوة على حساب فريق آخر ومشكلتنا ليست مباشرة مع ايران بل مع تداعيات تدخلها”.

وتابع: “في يوم من الأيام سنجلس مع “حزب الله” فنحن شعب واحد في لبنان وعلينا ان نعيش مثل كل شعوب العالم وان نتوحد ونجلس سويا وألا نقسم السلطة ونعيش كشعبين بل كشعب واحد متحد، ولكن حماية لبنان من كل الاخطار ليس المحاربة في سوريا بل يمكننا الدفاع عن لبنان وحدودنا من على الحدود وليس التدخل في الحروب الدائرة، ودورنا يبدأ من لبنان وليس من خارجه”.

وحمّل أبي اللمع مسؤولية خطف العسكريين اللبنانيين لمن ذهب الى سوريا للقتال باسم لبنان هناك.

وفي ما يخصل الملف الرئاسي، قال أبي اللمع: “السعودية لا تتدخل بالمواضيع الداخلية اللبنانية خصوصا في ملف الرئاسة، ولا فيتو لها على احد وقالت لنا ان نتفق بين بعضنا وترشيح من نريد وانتخاب الرئيس الذي نريده. والسعودية كانت واضحة بهذا الموضوع وقالت انها لا تفرض اي رئيس على اللبنانيين”.

وشدد على أن “الابواب غير مقفلة بوجه العماد ميشال عون في السعودية وترشيحه قرار لبناني بحت، خصوصا أنه مع ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة وُضعنا امام خيار من نختار من “8 آذار” فقررنا ترشيح العماد عون، وقررنا بترشيح عون هو لأنه يتمتع بتأييد واسع لدى المسيحيين والمسلمين لذلك نشكل قوة كبيرة جدا معا”.

وأضاف أبي اللمع: “قررنا ترشيح عون بوجه فرنجية لأنه الاكثر تمثيلا وله الحيثية الاكبر فضلا عن قبوله بالنقاط العشرة التي اتفقنا عليها في معراب وتم تلاوتها مباشرة”.

وتابع: “دينامية ورقة التفاهم اوصلتنا الى هنا ولولا اعلان النوايا لما وصلنا الى ترشيح عون لذلك هذا الامر مهد لنا هذا الطريق، ومع احترامنا لفرنجية ولكن اختارنا عون لانه تمثيليا اكثر منه وهو الاقرب نوعا ما لنا سياسيا فضلا عن الاتفاق على النقاط العشرة”.

واعتبر أن “الحاضن لفرنجية هو النظام السوري، انما عون اقرب لوجهة نظرنا ونظرتنا للأمور فضلا عن الالتزام بقرار النقاط العشرة”.

وفي ما يخص ملف النفايات، قال أبي اللمع: “حصل تزوير كبير في ملف النفايات والحكومة لم تعرف كيفية ادارة الامور”.

وختم أبي اللمع: “يجب محاسبة الحكومة لفشلها في التوصل الى حل لأزمة النفايات التي مرّ عليها 9 أشهر”.

المصدر:
الجديد

خبر عاجل