
أوضح عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن “ما يحدث اليوم ترددات المعركة الاقليمية الجارية راهنا واقحام حزب الله لبنان فيها. كان في إمكاننا تحييد لبنان عن هذه المعركة والتضامن مع الاجماع العربي، وهذا أمر يلحظه الدستور، ما يعني أن، بتضامننا مع الاجماع العربي، نحفظ الدستور. غير أننا نأسف لأن حزب الله وضعنا في مكان نستعرض فيه لترددات الصراعات الاقليمية في كل ملف”، لافتاً إلى أنه “للخروج من هذه الأزمة، يجب القيام بكل ما يلزم لتصحيح هذه العلاقة لأن لا يمكن استبدال العلاقة مع السعودية بأي علاقة أخرى لأن المملكة أكبر داعم للبنان والمجتمع والاقتصاد اللبنانيين، وللعيش المشترك في لبنان”.
وعما يحكى عن مخاوف على اتفاق معراب وصموده بعد هذه الأزمة، نبّه كرم إلى أن “لا علاقة بين الأمرين. ذلك أن اتفاق معراب يجمع بين أطراف لبنانيين والسعودية تدعم دائما للتفاهم بين اللبنانيين، فكم بالحري عندما يكون الاتفاق بين طرفين مسيحيين يعتبران الأكبر”.
وعن ارتدادات الموقف السعودي على الاستحقاق الرئاسي، أشار، في حديث لـ”المركزية”، إلى أن “محاولة عكس هذه الأزمة مع السعودية على الملف الرئاسي نوع من تسخيف القضية لأنها أكبر بكثير. ذلك أن قضية العلاقة مع السعودية مرتبطة بسياسة الحكومة اللبنانية وبسياسة جميع اللبنانيين ولا يمكن ربطها بخطأ صدر عن وزير الخارجية، علما أنه كان يمكن لهذا الأخير أن “يتذاكى” أكثر في هذا الموضوع”.
ولفت الى ان “الخطأ وقع نتيجة واقع هذه الحكومة ووجودها الذي يضع كل وزير في وزارة الخارجية تحت ضغط معين في مقاربة الملفات. لذلك أقول إن محاولة عكس الأزمة على الملف الرئاسي تعتبر تصغيرا لها، لكن هذه القضية تتعلق بهوية لبنان وعلاقاته مع أصدقائه في الخارج، وأشقائه العرب وداعميه في الخارج أيضا.”
وفي ما يتعلق باحتمال استقالة الحكومة لفت كرم إلى أن “كل قضية طرحت على الحكومة في الفترة الأخيرة تستدعي استقالتها لأن لا جدال في كونها فاشلة. ونحن لم نشارك فيها لأننا كنا نعلم أنها ستفشل في الملفات الكبيرة والصغيرة. غير أن واقع الفراغ اليوم هو الذي يضغط في اتجاه عدم الاستقالة”.