#adsense

زهرا: جمهورية المناصفة كفيلة بمكافحة الفساد والنفايات وتحديث النظام والسلطة

حجم الخط

برز عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا بسرعة، كأحد رموز حزب “القوات اللبنانية”، ويقود الآن معركة الحكومة الإلكترونية في المجلس النيابي، لترسيخ جمهورية المناصفة التي يريدها جمهورية مكافحة الفساد وحداثة السلطة والنظام.

في حديثه الى “الأنوار” يدعو ممثل حزب القوات في البترون الى طائف عربي على غرار الطائف اللبناني. ويوضح قصة ظهور الحزن على وجهه، عند اعلان الدكتور سمير جعجع ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.

يصف النائب زهرا الأمين العام لـ”حزب الله” بـ”القيصر المهيمن” على النظام ويحث على اطلاق الحياة الدستورية من عقالها، وترجمة نيات ١٤ آذار الاستراتيجية وانتخاب رئيس للجمهورية، قريباً لا بعيداً، منوهاً بالشعار: اذا اردت ان تُطاع فاطلب المستطاع. وهذه هي وقائع الحوار:

البلد يعيش وضعاً دقيقاً، ومصيره يتبدل بين المظلم حينا والمشرق أحياناً. هل يعتقد النائب انطوان زهرا ان عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان والاتصالات التي يجريها ستمهد او تقود البلد الى الانفراج، ام ان المراوحة مستمرة؟

– أولاً، للانصاف نقول بأن عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، واعلانه خيار تأييد ترشيح النائب سليمان فرنجيه لرئاسة الجمهورية، معطوفة على الاتصالات السياسية الناشطة، حرّكت الركود في الملف الرئاسي، حيث إنه من الظلم القول بأن كل شيء لا يزال على حاله.

ومن المؤكد، أن هذا الحراك سيستكمل من قبل الرئيس الحريري، ولا سيما بعد وضوح خيار تأييد الوزير فرنجيه، الذي سيرتب على الاطراف كلها، حسم موقفها بشكل نهائي، الأمر الذي سيُحرج الطرف الذي لا يحضر الى المجلس النيابي، لتأمين نصاب انتخاب الرئيس. مع ضرورة الاشارة، الي أن الاجتهاد والفذلكات التي سمعناها أخيراً، حول ان الغياب، هو مثل الامتناع، لا يمكن ان يذهب بالمنحى السلبي من اجل تعطيل الحياة الدستورية.

بمعنى آخر، إن الكلام عن حق النائب في عدم حضور جلسات الانتخاب هو هرطقة دستورية، خصوصاً في ظل الشغور الرئاسي، لأن مواد الدستور واضحة، حيث إن المادة ٧٤، تنص على انه في حال الشغور لأي سبب كان، يلتئم المجلس فوراً بحكم القانون، ولا يعود هناك امكان التفسير أو تبرير الغياب كحق معطى للنائب. وبالتالي، فإن الواجب يكون بالحضور.

في المقابل، ان الدستور لا يرتب عقوبات على من يخالفه، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، أي في من يطبق الدستور بشكل غير سوي، مع انتفاء العقاب على كل مخالف.

من هنا ينبغي للجميع أن يعودوا الى العلم الدستوري، لأن الاجتهاد الدستوري ينبثق من العلم وليس العلم مستولد من الاجتهاد. وهذا هو لبنان البلد القائم على التنوع والحاضن للعلم عبر التاريخ.

واجبات دستورية

تشيرون الى نصف الحقيقة وليس الى كاملها، فالنصف الآخر يعطي النائب الحق في ان يغيب لكن ليس دائماً. لماذا؟

– ليس هناك نص دستوري حول هذا الموضوع، ولهذا السبب اقترح الوزير بطرس حرب النص انطلاقاً من النظام الداخلي. ففي عضوية اللجان، يعتبر النائب مستقيلاً من اللجنة عند تغيبه عن الاجتماعات لثلاث مرات متتالية. بعكس انتخابه الذي أتى من الشعب، فلا قيد على النائب من ناخبيه.

اي انه لا يمكن لجهة أخرى غير الشعب، ان تنهي التوكيل المعطى للنائب.

من هنا، فإن اسقاط هذا التوكيل، هو مخالف لمنطق الوكالة الشعبية، والأصول الدستورية.

لكن في الوقت نفسه، إن انتخاب رئيس للجمهورية، او لمجلس النواب كما حضور الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس حكومة، هي واجبات دستورية، لا حقوق يتصرف بها النائب.

الترشيح ضروري

لا تبدون وكأنكم تغردون خارج سربكم حيث شاهدكم اللبنانيون يوم المصالحة التاريخية بين القوات والتيار الوطني الحر واعلان الدكتور جعجع ترشيح العماد عون للرئاسة، وكأنكم مستاؤون والحزن بادٍ عليكم، هل كان ذلك خوفاً على موقعكم الانتخابي وتحالفكم مع الوزير بطرس حرب، أم لأنكم دفعتم الى خيار يتناقض مع ما تريدونه؟

– أولاً، أنا شخص حزبي، أما موضوع النيابة، فهو تكليف موقت من الحزب، وليس مشروعاً شخصياً أو عائلياً.

وهناك مقولة أرددها دائماً في اجتماعاتنا الحزبية، تفيد بأن ما تقتضيه مصلحة قضيتي التي يتبناها حزب القوات اللبنانية، أقوم به، فقد اكون نائباً ثم أتحول الى حاجب اذا اقتضت المصلحة الوطنية أو القضية هذا الأمر. وبالتالي، فان الحسابات الشخصية لا محل لها في تفكيري.

ثانياً، في موضوع ترشيح العماد ميشال عون، كنت أول من بادر الى طرح هذا الترشيح في القوات اللبنانية، سواء اعلامياً أو في اجتماعات الهيئة التنفيذية وذلك بشهادة كل الزملاء.

من هنا، وبعدها تسرّب موضوع تفاهم الرئيس الحريري والوزير فرنجيه اللذين نكنّ لهما كامل الاحترام والمحبة، أصبح لدينا يقين بأن قوى ١٤ آذار، تفكر بأن الخروج من الشغور الرئاسي في هذه المرحلة بالذات، ولن يكون الا بمرشح من ٨ آذار.

ولهذه الاسباب، أجرى حزب القوات تقييماً واتصالات سياسية، أفضت الى قناعتنا بترشيح العماد عون.

أما على الصعيد الشخصي، فأنا اعتبرت أن هذا الخيار ضروري وفي مكانه الصحيح، الا انني لم اعتبره انتصاراً لمشروعي السياسي.

أي عندما اضطر لترشيح خصم وإن تفاهمت معه على الصعيد السياسي، فهذا الامر يشكل بداية مسار، قد أسترجعه الى الخطوط السيادية. حيث إن العماد عون يعتبر انه يقوم بأفضل الممكن لمصلحة لبنان، لكن القوات تعتبر ان المسار الذي سلكه عون بتحالفه مع حزب الله و٨ آذار، لا يؤدي الى خدمة البلد والسيادة اللبنانية.

وفقا لذلك، فان الورقة التي اعلن عنها من معراب بتأييدنا ترشيح العماد عون، تؤدي الى المشروع السياسي نفسه الذي تتبناه القوات و١٤ آذار. ونأمل أن يكون هذا المسار ثابتاً.

وفقاً لذلك، أنا لا أعتبر أن ما حصل، يشكل انتصاراً يجب الاحتفال به، الأمر الذي دفعني الى أن أكون طبيعياً، وبالشكل الذي ظهرت فيه يوم ترشيح العماد عون في معراب.

مع العلم، انني على الصعيد الشخصي، ليس لدي اشكال مع اي خصم سياسي لأي حزب انتمى، فأنا أكن أفضل العلاقات الشخصية مع كل الاطراف، على الرغم من صلابة الموقف السياسي والخصومة السياسية الواضحة مع اطراف كثيرة. والحقيقة انني في ذلك اليوم لم أكن حزيناً، بل ما ظهر على وجهي يدل على عدم تعبير عن فرح غير موجود.

لكنكم حاولتم بعد ذلك استدراك الخطأ الذي ارتكبتموه، اي الحزن الذي ظهر على وجهكم، عندما انتقدتم بصورة غير مباشرة أقوال الرئيس سعد الحريري في البيان بأن القوات تأخرت كثيراً في المصالحة المسيحية؟

– أنا انتقدت هذا الكلام بشكل مباشر، اذ رفضت تحميل القوات اللبنانية مسؤولية تضييع الفرص على المسيحيين واللبنانيين. بيد ان الرئيس سعد الحريري عاد شخصياً ليؤكد القصد الحقيقي من الكلام الذي صدر عنه، وسبق ذلك البيان الصادر عن المستقبل، فاعتبرنا ان الامور انتهت عند هذا الحد، واعلنا ذلك في الوسائل الاعلامية.

وبالتالي، فإن الاشكال غير موجود في العلاقة بين القوات اللبنانية والرئيس الحريري كما مع كتلة المستقبل، بل هناك اختلاف فقط في خيار المرشح لرئاسة الجمهورية. انما الخيارات الاستراتيجية والسياسية والوطنية لا تزال نفسها، ونحرص على ابقاء تحالفنا في هذا الاتجاه.

حجّة الميثاقية سقطت

ولكن هذا لا يعني كما قيل أو تردّد، بأن صعود الحريري الى معراب وتناوله العشاء عند الدكتور سمير جعجع، كان بمثابة لمّ شمل أفرقاء المعركة الواحدة في الأزمة الواحدة؟

– إن خيارنا لناحية رئاسة الجمهورية ليس واحداً، فهناك اختلاف حول المرشح، وهذا الأمر لا يشكّل سرّاً، بل على العكس، اعترفنا بأن لكل واحد منّا الحق، في ان يكون لديه خياره.

من ناحية ثانية، أكد الرئيس الحريري في خطاب البيال والأحاديث التي تلته، استعداده لحضور كل جلسات الانتخاب كما واظب المستقبل، وقوى ١٤ آذار، والقوات والكتائب والمستقلين، خلال ٣٥ جلسة على النزول الى مجلس النواب. وهذا التأكيد، دفعنا الى القول للثامن من آذار أن حجّة الميثاقية سقطت من يدكم، بمعنى آخر، ان السيد حسن نصرالله قال بأنه يريد انتخاب رئيس، لكن الجلسة يجب أن تكون ميثاقية، كما سرّب انهم خائفون ان يعطّل المستقبل النصاب عندما تتأمّن فرص انتخاب العماد عون. بيد ان هذه الحجة سقطت بعدما أعلن الحريري صراحة وبشكل علني استعداده لحضور كل جلسات الانتخاب.

انطلاقا من هنا، لم يبق أمامهم سوى لمّ شمل ٨ آذار حول ترشيح العماد عون، بعدما أيّدته القوات اللبنانية، فعندها يصبح رئيسا للجمهورية، تسقط بذلك حجة الميثاقية، بعد تأكيد المستقبل على عدم المقاطعة.

ونحن بدورنا نواكب الحركة بكل تفاصيلها، كما نتحمّل مسؤولية خيارنا بدعم العماد عون، ونحاول إقناع الآخرين بدعمه، وكذلك نعمل على ايضاح الأمور كما هي.

وفقاً لذلك، فان توجهات ١٤ آذار السياديّة والسياسية موجودة وقائمة وواضحة، مع الحرص على استمرار العلاقة بين مكوناتها حول المشروع الاستراتيجي.

في المقابل، ان ١٤ آذار ليست في أحسن حالاتها بالمقارنة مع المراحل السابقة، ولكن اذا أردت ان تطاع فاطلب المستطاع، وما هو مستطاع اليوم يتمثّل في الاتفاق على المشروع الاستراتيجي والسعي من قبل كل جهة على تأكيد خيارها الرئاسي، وايصال مرشحها لرئاسة الجمهورية. لتبقى كلمة الفصل للهيئة العامة لمجلس النواب، حتى تلتئم كاملة وتنتخب رئيسا للجمهورية.

يظهر من أحاديثكم انكم لستم متفائلين بحصول انتخابات قريبة لرئاسة الجمهورية. هل هذا اليأس ناجم عن قناعة سياسية، نظراً للأوضاع التي يمر بها البلد؟

– تبيّن حتى الآن، ان قرار الافراج عن رئاسة الجمهورية لم يتخذ بعد، على الأقل داخلياً أي على مستوى حزب الله، وذلك على الرغم من الاتصالات، والتصاريح والضغوط التي نحاول ان نمارسها للحؤول دون هذه النتيجة.

أما الجدل حول مصدر هذا القرار، سواء كانت ايران أم حزب الله فهذا الأمر لا يعني ما دام الطرف الذي يمثّل ايران في لبنان هو حزب الله، والأخير لا يزال يتخذ قرار عدم الافراج حتى هذه اللحظة.

انطلاقا من هنا، عندما نشعر بأن هناك قرارا بالافراج عن الانتخابات الرئاسية، عندها نتراجع عن سوداويّة التوقعات. خصوصا ان الصورة باتت واضحة بعد اعلان الحريري ترشيح النائب فرنجيه، وتأكيدنا المستمر على دعم ترشيح عون، ومطالبتنا من ٨ آذار الالتزام بوعدهم، لناحية اعتبار الجنرال مرشحهم الأول، لتكتمل بهذه الطريقة الأصوات الكافية لايصال عون الى سدّة الرئاسة. إلاّ في حال وجود حسابات اقليمية تتحكم بقرار حزب الله المحلّي وتدفعه الى التروّي ظنّاً منه باقتراب النصر الحاسم في سوريا. ولا سيما ان حجّة الميثاقية سقطت.

وفي هذا السياق، أنا أرى ان النصر الحاسم في سوريا، هو من رابع المستحيلات، فتاريخ الشرق الأوسط والعلاقات الاسلامية بنصر حاسم، يحصل في لحظة بعد صراعات دامت ألف وأربعماية سنة. ولا أعتقد ان القيصر أتى لينهي التاريخ في الشرق الأوسط، وهذا تقدير خاطئ وفي غير مكانه.

لذلك، فانه من المؤسف، اننا لا نطبّق اعلان بعبدا وتحييد لبنان، حتى نطلق حياتنا الدستورية بشكل طبيعي بعيداً من تأثيرات الأزمات الاقليمية.

اذا من هو القيصر الذي سينقذ الوضع ويحسمه، لينقل البلاد من الشلل الى الحزم في المؤسسات والحياة السياسية الوطنية؟

– للأسف ان هذا القيصر هو حاليا السيّد حسن نصرالله، مع العلم ان المطلوب منه ليس الانقاذ، انما الافراج عن اللعبة الديمقراطية والدستورية حتى يقوم الناس بواجباتهم البديهية.

التوافقية عطّلت المحاسبة

أنتم نائب عن الأمة، ومع ذلك سرت على ألسنة السياسيين مقولات تتحدث عن تفشّي الفساد في مواقع الدولة كلها.

ماذا فعلتم كنواب لتبدّلوا هذه التهمة عن النظام؟

– نحن في القوات اللبنانية واظبنا على تقديم الأسئلة والاستجوابات، وبات زميلي النائب ايلي كيروز شبه متخصص بتوجيه الأسئلة، وتحويلها الى استجوابات. ولكن الديمقراطية التوافقية تمثّل غالبية الكتل النيابية، عطّلت المحاسبة والمساءلة، حيث بات من غير الممكن محاسبة وزير في المجلس النيابي، لأن ائتلافات تشكيل الحكومات في البلد، يمنع طرح الثقة سواء في الوزير أو الحكومة. وبالتالي، فإنه من المؤسف، ان نظامنا يطبّق بشكل غير سليم وغير صحيح، فيعطّل آلية المحاسبة.

بالاضافة الى ذلك، نحن نعيش منذ حوالى السنتين، في ظلّ مجلس رئاسي لا وزاري يتولى صلاحيات الرئيس بالوكالة، حيث ان كل وزير يتصرّف من منطلق انه الآمر والناهي، مستنداً الى صلاحيات أعطيت له في الطائف على أساس ان كل وزير هو سيّد في وزارته، ويتصرف بهذا الأساس على المستويات كلها، من دون ان يتمكّن رئيس الحكومة أو الوزراء الآخرين من ضبطه أو منعه، لتقتصر حدود اللعبة على تبادل المصالح بين الوزراء.

انطلاقا من هذا النظام، فان آلية المحاسبة معطّلة، والدولة تعيش منذ العام ٢٠٠٥ من دون اقرار موازنة على قوانين اضافة مصاريف، لتنتقل هذه الأخيرة من عشرة آلاف مليار ليرة في العام ٢٠٠٥، الى ما يفوق ٢٣ ألف مليارا في العام ٢٠١٦، من دون إقرار موازنة، مع ان مجالس النواب أنشأت لهذا الهدف وهذا ما هو معروف عالمياً، مع ان السلطة التنفيذية هي بيد مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، وتبقى لمجلس النواب مهمة اقرار الموازنة ومراقبة الانفاق.

جمهورية محاربة الفساد

هل البلاد تبحث عن رئيس للجمهورية يقود الجمهورية نحو الاصلاح الاقتصادي والسياسي، أم ان النواب والسياسيين والوزراء غارقون في مهزلة كبيرة تُعرف بجمهورية النفايات؟

– من المؤسف، ان نلصق ببلد قدّم آلاف الشهداء على مستوى التاريخ، لقب جمهورية النفايات، ونعوت قد ترافقه الى سنين طويلة. فهذا وطننا، وغالباً ما يمزج الناس عن غير قصد بين الوطن ومؤسسات الدولة التي قد تكون عاجزة وفاسدة لكن الوطن أكبر ويستحق كل التضحيات.

من ناحية ثانية، لا شك اننا بحاجة الى رئيس للجمهورية في كل لحظة، يؤمن بالتتالي اعادة احترام الشراكة المكرّسة في الطائف، بشكل فعلي وصحيح، وكذلك التوازن والتركيبة الوطنية، التي نفتخر بأنها ستكون نموذج حلول دول المنطقة الغارقة في الأزمات.

فلا أمل بالحلول سواء في سوريا أو العراق أو اليمن إلاّ على طراز الطائف اللبناني الذي يحفظ حقوق الجميع ويطمئنهم.

أما الخطوة الثانية، فتتطلب الدخول الى جمهورية محاربة الفساد، واعادة تصويب الأوضاع، وكذلك الأخلاق، مع وسائل تدعم الشفافية، كالحكومة الالكترونية التي تجول القوات اليوم على الكتل النيابية لأخذ تأييدها واقرار القانون المتعلق بها، والتي تعتبر من أكبر وسائل مكافحة الفساد، بعد قطع الاتصال الشخصي والمباشر بين المكلّف والموظف أو المواطن المراجع والموظف الذي يتسلم المراجعات.

والحكومة الالكترونية بامكانها ان تنقذ الوضع جزئياً، لأنه بهذه الطريقة، نكون قد وضعنا البلد على طريق الحداثة لناحية الادارة، ومنعنا الفساد، لأنه عندما تصبح المعاملات الالكترونية سائدة، فان امكانات الرشوة قد تقلّصت.

ونحن حالياً ندرس في لجنة المال والموازنة قانون لاقرار سلطة الوزير على فئات من المكلفين والضرائب للتصريح بالطريقة الالكترونية، وكذلك تقوم وزارة التنمية الادارية بعدة مشاريع باتجاه أجزاء من الحكومة الالكترونية مع ادارات أخرى.

من هنا، فان أموراً كثيرة بدأت تطبّق وأثبتت جدواها ودورها في تسريع وتسهيل العمل وتثبيت الشفافية. وبالتالي، فان الحكومة الالكترونية تعتبر مشروعا مساعداً على الشفافية وسرعة الانجاز، وحداثة الادارة ورشاقتها ورشاقة القطاع العام.

لبنان أولاً

هل تعتقدون ان جمهورية المناصفة والانصاف والعدالة التي أرسى قواعدها الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد انتهت، أم ان بالامكان استنهاض هذه المبادئ التي تبحث عنها بكركي ولا تجد حلاً لها؟

– أنا اطمئن الى شخصية الرئيس سعد الحريري، وصدقه ونيّاته الحسنة، وقد اعتدت على التعاون مع كل مكونات كتلة المستقبل.

وأنا أؤمن بأن النيّة كما الارادة متوافرة لارساء هذه الشراكة. فالرئيس الحريري يعلن مفاخراً بأنه يحمل إرث الشهيد رفيق الحريري، ويحرص على مبدأ وقف العد والمناصفة الحقيقية والفعلية في البلد. يبقى تصحيح الممارسات التي أودت عن حسن نيّة بهذه الشراكة الى متاهات غير مرغوبة من قبل كل الأطراف الحريصة على اتفاق الطائف والشراكة الوطنية.

من هنا، فان قوى ١٤ آذار تمثل قوة سياديّة، وقوة تثبيت أركان الطائف وتطبيقه فعلياً في لبنان كحلّ ابتكر لانقاذ الشراكة الوطنية اللبنانية والحفاظ عليها.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل